Prescription des loyers commerciaux : Le paiement partiel du preneur interrompt la prescription quinquennale, laquelle ne court qu’à compter de la date de ce versement (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68876

Identification

Réf

68876

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1364

Date de décision

17/06/2020

N° de dossier

2019/8206/5873

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Loyers

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande des bailleurs. L'appelant contestait la qualité à agir de ces derniers, l'existence d'un manquement de sa part en raison d'un conflit entre les copropriétaires indivis, et soulevait la prescription quinquennale d'une partie des loyers réclamés.

La cour d'appel de commerce écarte les moyens tirés du défaut de qualité à agir et de l'incertitude sur le créancier des loyers, retenant que le preneur avait reconnu la relation locative dans une précédente instance et que le conflit entre co-indivisaires ne le dispensait pas de son obligation de paiement, au besoin par consignation. Elle confirme également la validité du congé délivré par les copropriétaires détenant plus des trois quarts des droits indivis et l'opposabilité au preneur des décisions judiciaires antérieures ayant révisé le loyer à la hausse.

La cour fait cependant partiellement droit au moyen tiré de la prescription quinquennale. Elle retient que si les paiements partiels effectués par le preneur ont interrompu la prescription en application de l'article 382 du code des obligations et des contrats, les loyers antérieurs de plus de cinq ans à la date du dernier paiement demeurent prescrits.

La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement sur le quantum des condamnations pécuniaires tout en confirmant la résiliation du bail et l'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدم به المستأنفون بواسطة نائبهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/11/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2018 في الملف عدد 8656/8206/2018 والقاضي: في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالفرق بين الواجبات الكرائية عن المدة من 09/01/1991 إلى 03/12/2013 والمدة من 04/12/2001 إلى 30/10/2006 وكذلك المصاريف القضائية وبقبوله في الباقي.

في الموضوع: بأداء المدعى عليهم للمدعين مبلغ 68500.00درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/11/2006 إلى 31/03/2018 بحسب سومة شهرية قدرها500.00درهم ومبلغ 1550.00درهم عن الفرق بين السومتين من 01/11/2014 إلى 31/05/2017 بحسب زيادة قدرها50.00درهم ومبلغ 3000.00درهم من قبل واجبات الكراء عن المدة من 01/04/2018 إلى 30/09/2018 بحسب سومة كرائية قدرها500.00درهم ومبلغ 1000.00درهم تعويضا عن التماطل وبالمصادقة على الإنذار الموجه للمدعى عليهم بتاريخ 11/05/2018 وإفراغهم من المحل المكترى الكائن بزنقة [العنوان] هم ومن يقوم مقامهم مع النفاذ المعجل بخصوص أداء واجبات الكراء وتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطرف الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 13/11/2019 وبادر إلى إستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، أي داخل أجله القانوني، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف أن المدعين تقدموا بواسطة نائبهم بمقال إفتتاحي للدعوى يعرضون من خلاله أنهم قاموا بكراء المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] للمدعى عليهم بمشاهرة قدرها 130.00درهم ارتفعت إلى مبلغ 500.00درهم بعد مراجعتها وأنهم تخلفوا عن الأداء رغم الإنذار المتوصل به بتاريخ 11/05/2018.

ملتمسين الحكم على المدعى عليهم بأداء مبلغ99577.00درهم واجبات الكراء عن المدة من 09/01/1991 إلى 30/09/2018 ومبلغ 10000.00درهم كتعويض وإفراغهم هم ومن يقوم مقامهم من المحل موضوع النزاع مع النفاذ المعجل والإجبار.

وأرفقوا مقالهم بنسخة من شهادة ملكية، حكم ومحضر تبليغ إنذار.

وبعد جواب المدعى عليهم بواسطة نائبهم أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

تمسك الطاعنون في إستئنافهم للحكم المذكور على كون المحكمة مصدرته ردت دفعهم بخصوص إنعدام صفة المستأنف عليهم في الإدعاء بكونهم لم ينازعوا في مضمن الصور الشمسية والحال أن البين من دفوعاتهم أنهم أوضحوا كون شهادة الملكية ترجع إلى سنة 2015 ولا تثبت الوضعية الراهنة للعقار، وفي الموضوع أوضحوا كونهم لم يسبق لهم وأن توقفوا عن أداء واجبات الكراء والتي قاموا بأدائها لوكالة (أ. س.) إلى غاية شهر أكتوبر2017 بمشاهرة قدرها 130.00درهم، حيث توصلوا بإنذار من طرف الأستاذ أحمد (ب.) دفاع السيد نور الدين (ع.) الذي يملك نسبة 2600/9600 ينذرهم من خلاله بالتوقف عن أداء واجبات الكراء لوكالة (أ. س.) بإعتبارها لا تمثله، كما سبق للعارضين وأن توصلوا سنة2004 بإنذار من طرف الأستاذ مصطفى (م.) دفاع السيد نور الدين (ع.) ينذرهم بواسطته بالتوقف عن أداء واجبات الكراء لوجود نزاع معروض على القضاء بين هذا الأخير وبين السيد محمد (ب.) والذي بعد وفاته حل محله السادة مرية، ونادية، وامال، وسعيد ولطيفة (ل.)، وهو النزاع الذي إستمر إلى غاية صدور القرار الإستئنافي عدد1551 الصادر بتاريخ 03/05/2019 في دعوى الإستحقاق بسبب الشفعة المعروض حاليا على محكمة النقض، علما أن العارضين توصلوا بالإنذار بتاريخ 11/05/2018 وهو ما كان يتعذر معه معرفة الجهة التي لها الصفة في إستيفاء واجبات الكراء، كما توصلوا بإنذار من طرف الأستاذ مبارك (م.) يخبرهم بكون وكالة (أ. س.) لاتنوب عن السيد نور الدين (ع.) والتي أنذرها هذا الأخير بتسليمه واجبات الكراء ليتقدم على إثرها بشكاية في مواجهتها من أجل خيانة الأمانة تحت عدد 131/2008 387/2009، وهو ما يجعل من واقعة التماطل غير تابثة في حقهم، مضيفين أن واجبات الكراء المحكوم بها قد طالها التقادم الخمسي، وأن محكمة البداية قضت بأداء واجبات الكراء المحكوم بها على أساس سومة قدرها 500.00درهم إعتمادا على إدعاءات المستأنف عليهم صدور أمر إستعجالي عدد 643/53/01 والذي لم يتم تبليغه للعارضين حتى يمكن الإحتجاج عليهم به، كما لم يتم الإستدلال أمام المحكمة بالقرار الإستئنافي عدد 453 الصادر في الملف عدد377/2013/9920 بتاريخ 30/12/2013، وهو ما يجعل من الأمر القضائي القاضي برفع السومة إلى مبلغ 550.00درهم باطلا لأنه بني على معطيات ووقائع غير صحيحة.

ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب أساسا، وإحتياطيا الأمر بإجراء بحث.

وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ وصور وثائق.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية أوضح العارضون من خلالها أن صفتهم في الإدعاء تابثة من خلال الأحكام الصادرة بمراجعة السومة الكرائية سيما القرار عدد 377/99/2013 والذي أصبح نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، وأن دفع المستأنفين بوجود خلافات بين المالكين لايعفيهم من أداء واجبات الكراء عن طريق إيداعها بصندوق المحكمة، كما أن المذكورين أخيرا قاموا بأداء واجبات الكراء بسومة130.00درهم والحال أن السومة أصبحت محددة في 500.00 درهم شهريا ابتداء من تاريخ 04/12/2001 وهو ما يعتبر أداء جزئيا لاينفي المطل.

ملتمسين تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/01/2020 حضر نائب المستأنفين وأدلى بمذكرة تعقيبية أوضح العارضون من خلالها أن الإنذار لاينتج آثاره إلا إذا أجازه باقي المالكين على الشياع وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال، مؤكدين سابق دفوعاتهم، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الإستئنافي، وتخلف نائب المستأنف عليهم فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة29/01/2020.

وبناء على قرار إخراج الملف من المداولة وإحالته على السيد الرئيس الأول لإتخاذ المتعين لوجود مانع قانوني.

وبناء على الأمر الصادر عن السيد الرئيس الأول بمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2020 والقاضي بتغيير المستشار المقرر.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة تأكيدية التمسوا من خلالها الحكم وفق مذكراتهم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/03/2020 حضر نائب المستأنفين وأكد ما سبق فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/03/2020 تم تمديدها لجلسة 17/06/2020 .

محكمة الإستئناف.

حيث عاب الطرف الطاعن على محكمة الدرجة الأولى ردها دفعه المثار بخصوص إنعدام صفة المستأنف عليهم في الإدعاء سندها في ذلك كونه لم ينازع في مضمن الصور الشمسية والحال أن البين من دفوعاته أنه أوضح كون شهادة الملكية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم ترجع إلى سنة 2015 ولا تثبت الوضعية الراهنة للعقار.

وحيث إن الفيصل في تحديد العلاقة الكرائية بين طرفي النزاع يجد سنده في القرار الإستئنافي الصادر بتاريخ 30/12/2013 في الملف عدد 377/99/13 والذي يتضح من خلال الإطلاع عليه إقرار الطرف الطاعن بوجود علاقة كرائية بخصوص المحل موضوع النزاع تربطه بالمستأنف عليهم مما يبقى معه الدفع المثار غير ذي أساس ويتعين رده، فضلا على إستدلال المستأنف عليهم إبان نظر ملف الدعوى استئنافيا بشهادة ملكية صادرة بتاريخ 20/01/2020 تثبت تملكهم للمحل موضوع النزاع.

وحيث دفع الطرف المستأنف بكونه لم يسبق له وأن توقف عن أداء واجبات الكراء والتي قام بأدائها لوكالة (أ. س.) إلى غاية شهر أكتوبر2017 بمشاهرة قدرها 130.00درهم، ليتوصل بإنذار من طرف الأستاذ أحمد (ب.) دفاع السيد نور الدين (ع.) الذي يملك نسبة 2600/9600 ينذره من خلاله بالتوقف عن أداء واجبات الكراء لوكالة (أ. س.) بإعتبارها لا تمثله، كما سبق للطرف الطاعن وأن توصل سنة2004 بإنذار من طرف الأستاذ مصطفى (م.) دفاع السيد نور الدين (ع.) ينذره بالتوقف عن أداء واجبات الكراء لوجود نزاع معروض على القضاء بين هذا الأخير وبين السيد محمد (ب.) والذي بعد وفاته حل محله السادة مرية، ونادية، وامال، وسعيد ولطيفة (ل.)، وهو النزاع الذي إستمر إلى غاية صدور القرار الإستئنافي عدد1551 الصادر بتاريخ 03/05/2019 في دعوى الإستحقاق المعروض حاليا على محكمة النقض علما أن أن الطرف الطاعن توصل بالإنذار موضوع دعوى المصادقة بتاريخ 11/05/2018 في وقت كان يتعذر عليه معرفة الجهة التي لها الصفة في إستيفاء واجبات الكراء، مضيفا أنه توصل بإنذار من طرف الأستاذ مبارك (م.) يخبره بكون وكالة (أ. س.) لاتنوب عن السيد نور الدين (ع.) والذي أنذرها بتسليمه واجبات الكراء ليتقدم على إثره بشكاية في مواجهتها من أجل خيانة الأمانة تحت عدد 131/2008 387/2009، وهو ما يجعل من واقعة التماطل غير تابثة في حقه.

وحيث إن الطرف الطاعن لم يستدل للمحكمة بالإنذار الموجه من طرف الأستاذ مصطفى (م.) بإعتبار أن الإنذارين الصادرين عن الأستاذ المذكور والمستدل بهما من الطرف المستأنف لم يتم توجيههما إليه وإنما للسيد PIERRE (M.) و مؤسسة (ج. و.)، وأن الإنذار الموجه إليه شخصيا من طرف السيد نور الدين (ع.) بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ب.) يتعلق بدعوته إلى التوقف عن أداء واجبات الكراء لفائدة وكالة (أ. س.) وهو الإنذار المتوصل به بتاريخ 15/05/2012، والحال أن البين من إطلاع المحكمة على المقال الإفتتاحي للدعوى المقدم من طرف المستأنف عليهم وكذا الإنذار المرفق به أنهما صدرا عن المذكورين أخيرا وضمنهم السيد نور الدين (ع.) بصفتهم الشخصية كمالكين ومكرين للمحل موضوع النزاع والذين يحق لهم توجيهه بصفة أصلية وذلك بفرض صحة توكيلهم لوكالة (أ. س.) بتسلم تلك واجبات كراء المحل موضوع النزاع وبفرض كذلك صحة توجيه السيد نورالدين (ع.) للإنذار المؤرخ في 15/05/2012 مادام أن هذا الأخير وكما سلف بيانه يطالب بالأداء بصفة شخصية وفي تاريخ لاحق لتاريخ الإنذار المحتج به من الطرف الطاعن، ومادام أن هذا الأخير لم يستدل بما يفيد أداءه بصفة كلية للواجبات الكرائية المطالب بها لفائدة الوكالة المذكورة حتى يمكن له الإحتجاج بعدم أدائها للطرف الأصيل إذ أن الأداء المستدل به من طرفه يعتبر أداء جزئيا لتلك الواجبات لغاية أكتوبر2017 بإقراره مما يفيد تعلق ذمته بباقي الواجبات المطالب بها بموجب الإنذار والمقال الإفتتاحي للدعوى هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه وبإفتراض وجود نزاع بين السيد نور الدين (ع.) ووكالة (أ. س.) حول قبض الواجبات الكرائية وبفرض وجود نزاع بين المذكور أولا والسيد محمد (ب.) بخصوص مدى إستحقاق السيد نور الدين (ع.) للنسبة التي يمتلكها فإن الإنذار والدعوى يستقيمان شكلا وموضوعا بصرف النظر عن توجيههما من طرف السيد نور الدين (ع.) مادام أن هذا الأخير وحسب الثابت من النسخة طبق الأصل من شهادة الملكية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم والمؤرخة في 20/01/2020 يمتلك فقط نسبة2600/6900 وأن باقي المالكين الموجهين للإنذار يملكون باقي النسب سيما، كما أن الإنذار المؤرخ في 16/05/2002 الموجه من طرف السيد محمد (ب.) إلى وكالة (أ. س.) يدعوها فيه إلى الإحتفاظ بنصيب السيد نور الدين (ع.) من واجبات كراء المحل موضوع النزاع لايمكن أن يشكل بأي حال من الأحوال مبررا لإمتناع الطرف الطاعن عن الواجبات الكرائية المطالب بها، فضلا على من أدلى بحجة فهو قائل بها وأن إستدلال الطرف المستأنف بتواصيل تفيد إستمراره في أداء واجبات كراء المحل موضوع النزاع إلى يشكل تناقضا يخالف إدعاءاته السابقة،وبذلك يبقى الدفع المذكور مردودا على المستأنف وفق ما سلف بيانه.

وحيث دفع الطرف الطاعن بتقادم واجبات الكراء وفقا لمقتضيات المادة 391 من ق ل ع.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على المقال الإفتتاحي للدعوى أن المستأنف عليهم طالبوا بأداء واجبات الكراء عن المدة من 09/01/1991 إلى 30/09/2018 ضمنها المدة المشمولة بالإنذار والممتدة من 09/01/1991 إلى 31/03/2018 المتوصل به بتاريخ 11/05/2018.

وحيث إن الطرف الطاعن أقر بكونه ظل يؤدي واجبات كراء المحل موضوع النزاع إلى غاية شهر أكتوبر2017 بمشاهرة 130.00درهم لفائدة وكالة (أ. س.)، وهو الدفع الذي لم يكن محل منازعة من طرف المستأنف عليهم.

وحيث إن مقتضيات المادة 382 من ق ل ع تنص على أن التقادم ينقطع بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده بأدائه قسطا من الدين بموجب سند ثابت التاريخ، وهو المقتضى القائم في نازلة الحال إذ أن إدعاء الطرف الطاعن قيامه بأداء واجبات كراء المحل موضوع النزاع إلى غاية شهر أكتوبر2017 مستدلا بتواصيل أداء آخرها بتاريخ أكتوبر2017، يجعل من الأداء المذكور حجة وفق منظور المادة المومأ إليها سلفا على قطع التقادم، ويحتسب التقادم الخمسي لواجبات الكراء المطالب بها إنطلاقا من تاريخ آخر أداء الحاصل في شهر أكتوبر2017 لتظل بذلك الواجبات الكرائية عن المدة السابقة لتاريخ فاتح أكتوبر2012 قد طالها التقادم وفق مقتضيات المادة 391 من ق ل ع والتي تنص على كون الأداءات الدورية تتقادم بمضي خمس سنوات على إستحقاق كل قسط منها، وتبقى المدة الممتدة من التاريخ المذكور إلى 30/09/2018 مستحقة الأداء.

وحيث عاب الطرف الطاعن على محكمة البداية قضاءها بأدائه واجبات الكراء على أساس سومة قدرها 500.00درهم إعتمادا على إدعاءات المستأنف عليهم صدور أمر إستعجالي عدد 643/53/01 والذي لم يتم تبليغه له حتى يمكن الإحتجاج عليه به، كما لم يتم الإستدلال أمام المحكمة بالقرار الإستئنافي عدد 453 الصادر في الملف عدد377/2013/9920 بتاريخ 30/12/2013، وهو ما يجعل من الأمر القضائي القاضي برفع السومة إلى مبلغ 550.00درهم باطلا لأنه بني على معطيات ووقائع غير صحيحة.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على وثائق الدعوى أن المستأنف عليهم استدلوا للمحكمة بصورة من قرار صادر عن الغرفة الإستئنافية بالمحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 30/12/2013 تحت عدد 435 في الملف عدد 377/99/13 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي الصادر في الملف عدد 634/53/2001 برفع السومة الكرائية إلى مبلغ 500.00درهم ابتداءا من 04/12/2001 وأنه وبخلاف إدعاءات الطرف الطاعن فإن الحكم الإبتدائي والقرار المؤيد له صدرا بناء على مقال إفتتاحي وآخر استئنافي تقدما بهما الطرف المستأنف بصفة شخصية، كما أن هذا الأخير لم يستدل للمحكمة بما يفيد مباشرته لأي طعن عادي أو غير عادي في مواجهة القرار المذكور مما يجعل من هذا الأخير مكتسبا لحجية الأمر المقضي به، ونفس الأمر ينسحب على الحكم الصادر عن المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 16/04/2015 تحت عدد 1573 في الملف عدد 5159/22/14 القاضي برفع السومة إلى مبلغ 550.00درهم ابتداء من تاريخ 07/11/2014 والذي وفي ظل عدم إستدلال الطرف الطاعن بما يفيد إلغاءه يبقى منتجا لآثاره القانونية في مواجهته.

وحيث إنه وأمام توافر المحكمة على كافة الوقائع والحجج التي تمكنها من البت في النزاع فإنه لاموجب يدعو لإجراء بحث في الدعوى كإجراء من إجراءات تحقيقها.

وحيث دفع الطاعن بكون الإنذار وكتصرف قانوني لايمكن أن ينتج آثاره القانونية إلا إذا أجازه باقي المالكين على الشياع.

وحيث إن البين من النسخة المطابقة للأصل من شهادة الملكية المستدل بها من طرف المستأنف عليهم والمؤرخة في20/03/2020 كون المالكين على الشياع والذين قاموا بتوجيه الإنذار بالأداء والإفراغ تتجاوز نسبة تملكهم النسبة المتطلبة قانونا والمحددة في ثلاثة أرباع الملك المشاع مادام أنه وبفرض صحة ما ناعه الطرف الطاعن بخصوص السيد نور الدين (ع.) حسب ما سلف بيانه فإن الإنذار المذكور يستقيم شكلا دونه مادام أنه يملك فقط نسبة 2600/9600 وأن باقي النسب أي 7000/9600 يملكها باقي المالكين الموجهين للإنذار المذكور.

وحيث وتأسيسا على الأحكام القضائية المومأ إليها أعلاه فإن الطرف الطاعن يبقى ملزما بأداء واجبات الكراء عن المدة من فاتح أكتوبر 2012 إلى متم أكتوبر 2014 أي 25 شهرا بحسب مشاهرة قدرها 500.00درهم شهريا وجب فيها مبلغ 12500.00درهم ، وعن المدة من فاتح نونبر 2014 إلى متم شتنبر 2018 أي 47شهرا وجب فيها مبلغ 25850.00درهم يخصم منها مبلغ 9360.00درهم الذي تم أداؤه عن المدة من فاتح أكتوبر 2012 إلى متم شتنبر 2018 بحسب مبلغ 130.00درهم ليصبح المبلغ الواجب أداؤه محددا في مبلغ 28990.00درهم.

وحيث إن الطرف الطاعن توصل بالإنذار بالأداء بتاريخ 11/05/2018 والذي وبصدوره وبصفة شخصية وأصيلة عن المالكين على الشياع لنسبة تتجاوز ثلاثة أرباع الملك موضوع النزاع يبقى منتجا لآثاره القانونية في مواجهته وضمنها مطله في أداء المدة المطالب بها إن جزئيا عن المدة السابقة لتاريخ أكتوبر 2017 وإن بصفة كلية عن المدة الممتدة من التاريخ المذكور إلى تاريخ 31/03/2018 وهي المدة المطالب بها بموجب الإنذار موضوع دعوى المصادقة، وهو المطل الموجب لإفراغه.

وحيث يتعين تبعا للأسانيد أعلاه تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 28990.00درهم عن المدة من فاتح أكتوبر2012 إلى متم شتنبر 2018 وفق ما سلف بيانه.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : بقبول الإستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 28990.00درهم الممثل لواجبات الكراء عن المدة من فاتح أكتوبر2014 إلى متم شتنبر2018 وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux