Réf
68386
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6402
Date de décision
27/12/2021
N° de dossier
2021/8232/2892
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Perte de marchandises, Manquant, Freinte de route, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Appréciation au cas par cas
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la méthode de détermination de la freinte de route exonératoire de la responsabilité du transporteur maritime. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande des assureurs subrogés en appliquant une freinte forfaitaire fondée sur un usage judiciaire.
La cour censure ce raisonnement en rappelant que l'usage, source de droit, ne saurait être établi par la seule jurisprudence, source interprétative. Elle retient que la freinte de route doit être déterminée au cas par cas, au regard de la nature de la marchandise, de la durée du voyage et des conditions de transport, conformément à l'usage du port de destination.
Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée à cette fin, la cour fixe la freinte admissible à un taux spécifique pour le voyage litigieux. La responsabilité du transporteur est par conséquent engagée pour tout manquant excédant ce taux, en l'absence de réserves émises ou de preuve d'une autre cause d'exonération.
Le jugement est donc réformé par une augmentation du montant de l'indemnité allouée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه في 25 ماي 2021 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2020/11/24 موضوع الملف التجاري عدد 4785/8234/2020 القاضي بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعيات مبلغ 82.233,6 درهم كتعويض عن الخصاص ومبلغ الخبرة ومصاريف وتسوية الملف مع الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه تعرض فيه انها امنت لشركة (ع. س.) استيراد مادة نوار الشمس , وان المدعى عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة فرنسا إلى مدينة الدار البيضاء بالمغرب غير أن البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كميتها مما اضطرت معه المدعيات شركات التامين بأدائها لمؤمنتها مبلغ 260.980.00 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت إلى اللجوء الى المحكمة ما استنفدت جميع المحاولات الحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بان يؤدي لها بلغ الخصاص المشار إليه أعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنقاد المعجل .
وبعد جواب المدعى عليه ودفعه بعجز الطريق وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على ان الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل والذي جاء محددا في مبلغ82.233,6 درهم بعلة عجز الطريق من مجموع البضاعة، ذلك أن الطاعنة أرفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أداء التعويض لفائدة مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة، وأنها العارضة من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار أنه يتحمل مسؤولية الخصاص االحاصل للبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون ، مما يتعين والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر باجراء خبرة حسابية واخرى تقنية تعهد لخبير مختص في الميدان البحري .
و بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة اخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق، و انه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، و انه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب العارضات وزيادة في البحث والتمحيص فانها تلتمس الأمر باجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع اليه عند الاقتضاء، وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها.
لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الأمر باجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير أو خبيرين إن اقتضى الحال وبعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الوصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المامور بها و تحميل المستأنف عليه الصائر
وارفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الإبتدائی المؤرخ في 24/11/2020.
واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/07/2021 إن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الإبتدائي ولا سيما تعليله ، وبذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده و تأييد الحكم المستأنف، و احتياطيا أن شركات التأمين المستأنفة لا يمكن أن تجهل الأخطار المتعلقة بنقل بعض المواد مثل الحبوب والتي يستحيل اجتناب نقص في حجمها و كمها كيفما كانت الظروف و الأحوال ، و أنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة ، فإنها حتما ستكون ناتجة عن طبيعة البضاعة و المخاطر التي تتعرض لها ليس فقط نتيجة التقلبات الجوية او تأثير الحرارة والجفاف، بل كذلك الاجراءات المتعددة التي تخضع لها البضاعة ، و أنه لا حاجة للتذكير في هذا الصدد بمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية و التي تتجاهلها كذلك شركات التأمين المعنية بالأمر ، و أن الحكم الابتدائي حلل هذه الظاهرة الطبيعية بصفة محكمة و مقنعة معتمدا في ذلك بصفة خاصة على التجربة القضائية ، و أن شركات التأمين تحاول خلق التباس في ذهن محكمة الاستئناف التجارية حول موضوع النزاع القائم ، الشيء الذي جعلها تطلب في آن واحد خبرة تقنية و حسابية مع أن المشكل الوحيد القائم يتعلق بخصاص في البضاعة ، أن الملف الحالي لا يختلف عن الملفات الاخرى المعروضة على القضاء تتعلق بنفس المشكل المطروح وان نقصان في الوزن خاضع لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة ، وانه ليس حتى من الضروري إجراء خبرة في هذا الموضوع بما أنه مقارنة ما تم شحنه و ما تم تسليمه كافية لإبراز نسبة الخصاص المطروحة ، و أن شركات التأمين في النازلة الحالية لم تلتجئ إلى أية خبرة من اجل تبرير طلبها، وانه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط ، وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات و النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة و عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدار البيضاء وإجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ، وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف، وانه بالنسبة للمادة المتنازع في شانها ، فإنه بمجرد ما لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أثبتت وجود خصاص مهم ناتج عن الاجراءات السابقة و يمكن أن تبلغ نسبته أكثر من 2 في المائة ، وان هذا الخصاص يستحيل اجتنابه و ذلك كيفما كانت الاحتياطات و التدابير الممكن اتخاذها ، و أن شركات التأمين حسب ما يظهر قبلت المبدأ المنصوص عليه في من مدونة التجارية و بالتالي كون البضاعة حتما تتعرض لخصاص أثناء نقل تطلب إجراء خبرة تقنية و حسابية للتأكد من نوع الخصاص و قیمته ، و أن الشيء الذي غاب عن ذهنها هو ان الشيء الوحيد المنازع فيه هو نسبة الخصاص فقط، و انه لا يوجد انواع من الخصاص ، ذلك أن المادة 461 تتكلم على النقص في الوزن او الحجم ، وان الخبير المعين من طرف شركات التأمين اعتمد على وجود نقص في الوزن و لا حاجة بالتالي لإجراء خبرة قضائية من اجل التأكد من نوع الخصاص ، وان المشكل المطروح لا يتعلق بالملف الحالي ، ذلك أن مئات الملفات المشابهة له قد عرضت على القضاء و أخذ منها خبرة كافية تجعله يتوفر على سلطة تقديرية تساعده على الفصل في هذا النوع من القضايا بصفة موضوعية و محايدة ، وان امل شركات التأمين الوحيد هو ان يتم تعيين أحد خبرائها ضمن الذين يدافعون عن مصالحها عسى أن يقلل أكثر ما يمكن من نسبة الخصاص ، وان هذا هو الواقع ذلك أن هذه النسبة لا تختلف من سلعة إلى سلعة أخرى كما اكدت ذلك شركات التأمين بل من خبير إلى خبير آخر ، وان هذا الوضع هو الذي جعل المحكمة تقتبس بفضل تجربتها من الملفات المعروضة عليها اقتناعها بنسبة الخصاص الأدنى التي يستحيل اجتنابها، فيما يخص مسؤولية الناقل البحري فان البضاعة عند شحنها قد وضعت داخل عنابر مقفلة بالرصاص ، و أن هذا يعني بأنه من المستحيل بأن يحدث خصاص في البضاعة نتيجة أخطاء الربان و دون العوامل الطبيعية التي تدخل في نطاق تطبيق الفصل 461 المذكور أعلاه وانه اذا كان قد حدث خصاص كيفما كانت نسبته ( دون حاجة حتى البحث عن قيمتها) فإن ذلك حتما سيكون ناتجا عن طبيعة البضاعة و ما يمكن أن يطرأ عليها من تغيير في الحجم او الوزن لأسباب طبيعية و عادية ، و أن السؤال المطروح هو معرفة ماذا يمكن للربان أن يعمل من أجل اجتناب نسبة مرتفعة في الخصاص إذا كانت البضاعة مقفلة داخل عنابر مختومة بالرصاص كما هو الحال في هذه النازلة
أما من حيث نسبة الرطوبة بالبضاعة: إنه برجوع إلى شهادة جودة البضاعة المنجزة من طرف شركة INTERTEK بتاريخ2018/07/23 يلاحظ أنها تشير إلى أن البضاعة توجد بها نسبة رطوبة قدرها 12،6 %، و إن الجهة المستأنفة لم تدل بأية وثيقة حول نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة إلى ميناء الإفراغ، وأن تبخر البضاعة يؤدي إلى تقليص وزنها وحجمها مما يؤثر على وزن البضاعة عند خروج الشاحنات بميناء الإفراغ ، وإنه ما دام أن الطاعنات لم تدل بما يثبت نسبة الرطوبة بميناء الإفراغ من أجل مقارنتها مع تلك التي كانت بميناء الشحن فإن الخصاص يبقى غير ثابت ويليق رد الطعن الحالي. )
لهذه الأسباب، فهو يلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف و احتياطيا رد الإستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف.
و بناء على القرار التمهيدي القاضي باجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق .
و بناء على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي المؤرخ في 16/11/2021 و الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0,50 % و نسبة العجز المسجلة 1,323 % و التعويض المستحق في 151.980 درهم .
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بمذكرة جاء فيها أن السيد الخبير أكد بشكل واضح بعد تفحصه للوثائق و المستندات المتعلقة بالنازلة انه لم يثبت لديه ان ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن و أن عملية التفريغ تمت بشكل عادي و بواسطة اليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان و أن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم باي تعرض أو تحفظ حول عملية التفويت وان الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد اللطيف ملوكي خلالها وصف بشكل دقيق نسبة الخصاص وأكد أن نسبة الخصاص لا تدخل في نسبة عجز الطريق , مما يتعين والحالة لا هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور .
وأن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة , مما يفترض معه ان الناقل البحري قد تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة , وبالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة يتحمل كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي و كذا اتفاقية هامبروغ.
مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير خبرة الخبير عبد اللطيف ملوكي مع تمتيع العارضات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا .
وعقب الناقل البحري بعد الخبرة بجلسة 13/12/2021 أن السيد الخبير حدد نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا طبيعيا في 0,50 % وأن هذا التقدير يتنافي ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة امام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور أن اقترحه بنفسه في ملفات متعددة.
وأن نفس الخبير سبق له أن عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل ان تتجه محكمة الإستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من أجل التحقق من نسبة عجز الطريق. وأنه قد أدلى رفقة كتابه الموجه إلى السيد الخبير بنسخة من تقرير سابق منجز من طرف الخبراء الموقعين عليه والذين يشهدون من خلاله أن نسبة الخصاص التي تعتبر عجزا الطريق بالنسبة للقمح والحبوب تصل إلى 2% مما لا يتماشى مع النسبة التي أصبح يدرجها في جميع تقاريره. وأن الخبير أصبح معروفا بأنه يحدد نسبة خصاص ثابتة بالنسبة لجميع أنواع البضائع وبصرف النظر عن مكان وجود ميناء الشحن أو الفترة التي تمت فيها عملية النقل إلى غير ذلك من العوامل التي تؤثر في تحديد نسبة عجز الطريق
وأن تحديد نسبة عجز الطريق بكيفية أوتوماتيكية يعتبر خروجا عن الغاية التي بررت إتجاه محكمة النقض إلى ضرورة اللجوء إلى تعيين الخبراء من أجل تحديد نسبة عجز الطريق بعدما كان المعمول به هو تطبيق نسبة محددة في 2% وأن هذه الظاهرة يقوم بها مجموعة من الخبراء مما يفرغ المأمورية الموكولة لهم من أية أهمية ما دام أنه أصبحت نسبة العجز التي سيحددها معروفة مسبقا.
لذلك يلتمس الناقل البحري إرجاع المهمة للخبير من أجل إنجازها من جديد بعد الأحد في الإعتبار ما جاء في التصريح الكتابي الموضوع بين يدي الخبير وخاصة غياب أية وثيقة تحدد نسبة الرطوبة عن وصول البضاعة من أجل تحديد كمية الوزن الذي ضاع بسبب تبخر المياه.
من حيث باقي الدفوع فإنه يتمسك بالدفوع التي سبق له اثارتها من خلال مذكراته السابقة سواء خلال المرحلة الابتدائية او أمام محكمة الاستئناف و تلتمس ارجاع المهمة للخبير وتأييد و التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا .
وبناء على ادراج الملف بجلسة 13-12-2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27-12-2021.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به بعلة أن نسبة من الخصاص المسجل تندرج في اطار الضياع الطبيعي للطريق .
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا ، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه خبرة قضائية من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير عبد اللطيف ملوكي حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,50 % بالنسبة لمادة نوار الشمس وذلك بالنظر للوزن الإجمالي للحمولة، وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 151980 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة التي تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحنها وتاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء. كما انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المدلى بها وأيضا إنطلاقا من تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,50% الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث إنه وبخصوص تمسك الناقل البحري بغياب اية وثيقة تحدد نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة من اجل تحديد كمية الوزن الذي ضاع بسبب تبخر المياه فهو مردود خاصة وأن الخبير قد أكد في تقريره أن النقص الطبيعي ناتج عن تبخر و تجفف البضاعة حسب الرحلة و المناطق الجغرافية التي أبحرت فيها السفينة و تطاير و تشتت غبار البضاعة كما أضاف الخبير انه لم يعثر على أي وثيقة شهادة التحليل تبين نسبة المأوية للرطوبة في ميناء الشحن و الافراغ و نسبة الغبار في البضاعة و في غياب أي تحفظ من طرف الناقل البحري عن عمليات الشحن و الافراغ مما يتعين معه رد السبب المثار في هذا الصدد .
وحيث إن مبلغ التعويض المستحق للطاعنات وفقا للخبرة المنجزة هو 151980 درهم يضاف اليه 4000درهم كصائر تصفية الخصاص أي ما مجموعه 155.980 درهم .
وحيث إن الطاعنة تبقى محقة في المبلغ المذكور مما يتعين معه التصريح برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى هذا المبلغ .
وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بانعدام مسؤوليته عن الخصاص لأن البضاعة كانت داخل عنابر مقفلة بالرصاص فهو مردود طالما أن الثابت من خلال الوثائق ان الامر يتعلق بنقل شحنة من مادة نوار الشمس على شكل خليط و عرفت عمليات افراغ مباشر من الباخرة الى الشاحنات وبالتالي فإن نسبة الخصاص الطبيعي هي ناتجة عن مجموعه العناصر حددها الخبير في تقريره نتيجة تبخر وتجفف البضاعة و تطاير وتشتت غبارها اثناء الشحن و التفريغ وأما بخصوص تمسك الناقل با يثبت نسبة الرطوبة بميناء الشحن فهو مردود في غياب الادلاء بشهادة التحليل التي تبين النسبة المأوية للرطوبة بميناء الشحن و ميناء الافراغ و في غياب تحفظ الناقل حول عمليات الشحن و التفريغ مما يتعين معه رد دفوعات الناقل البحري في هذا الصدد .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .
في الشكل:
في الجوهر : باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 155.980.00 درهم مع تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
66150
Le relevé de compte bancaire attestant d’un virement constitue une preuve suffisante de l’extinction de la dette commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66148
Fonds de commerce et succession : l’activité est réputée avoir cessé au décès du de cujus en l’absence de preuve de sa continuation par les héritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66146
La constitution d’un nantissement sur fonds de commerce par un débiteur suffit à lui conférer la qualité de commerçant, excluant ainsi l’application de la loi sur la protection du consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
Réformation du jugement, Qualité de commerçant, Preuve en matière commerciale, Nantissement de matériel et outillage, Nantissement de fonds de commerce, Inapplication de la loi sur la protection du consommateur, Expertise judiciaire, Droit de la consommation, Créance Bancaire, Contrat de prêt
66141
Contrat de sous-traitance : le procès-verbal de réception des travaux signé sans réserve par les parties fait pleine preuve de leur exécution et de leur conformité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66136
La comptabilité régulièrement tenue fait foi contre le commerçant et constitue une preuve de la dette, rendant inopérante la contestation des factures qui y sont inscrites (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66135
La résiliation d’un contrat d’entreprise est justifiée par la non-conformité des travaux aux spécifications techniques et aux plans, établie par une double expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Restitution de l'acompte, Responsabilité contractuelle de l'entrepreneur, Résiliation de contrat, Non-conformité des travaux, Malfaçons, Irrecevabilité du moyen nouveau en appel, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Exception d'incompétence matérielle, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
66130
Preuve du paiement : le seuil de 10.000 dirhams interdisant la preuve par témoins s’apprécie au regard du montant total de la créance et non de la valeur de chaque échéance mensuelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66123
Vente du fonds de commerce : le créancier chirographaire qui a engagé une saisie-exécution peut demander la vente globale sur le fondement de l’article 113 du Code de commerce sans être soumis aux formalités de l’article 114 (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66122
Le débiteur qui prétend avoir payé des factures commerciales reconnaît l’existence de la créance et doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025