Réf
68379
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6395
Date de décision
27/12/2021
N° de dossier
2021/8232/146
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usages du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Perte de poids naturelle, Manquant de marchandise, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Annulation du jugement
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce examine l'exonération de responsabilité du transporteur au titre de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser les assureurs subrogés dans les droits du destinataire pour un manquant constaté à l'arrivée.
La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si ce manquant relevait de la tolérance d'usage exonératoire. Se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour relève que le manquant effectif, établi à 0,479 %, est inférieur à la freinte de route usuelle fixée par l'expert à 0,50 % pour la marchandise et le port concernés.
La cour retient dès lors que le transporteur bénéficie de l'exonération de responsabilité prévue par l'usage, consacrée par analogie avec l'article 461 du code de commerce. Elle écarte en outre la demande d'annulation du rapport d'expertise, jugeant que le renvoi de la mission au même expert et l'appréciation de l'usage portuaire par ce dernier, fondée sur sa présence continue au port, relèvent de son pouvoir souverain.
Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande en paiement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 25/12/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 20/10/2020 تحت عدد 5028 ملف رقم 7039/8234/2020 والقاضي بأدائه للمدعيات مبلغ 215711.65 درهم مع الفوائد القانونية والصائر
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعيات رفعت دعوى على الناقل البحري ترمي إلى الحصول على مبلغ قدره 215.711,65 درهم وذلك من أجل خصاص في بضاعة كانت متكونة من القمح الطري وقع شحنها على ظهر الباخرة (ت. ف.)
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة مستندة على أن رسالة الإحتجاج المدلى بنسختها محررة بتاريخ 11/12/2018 إلا أنه لا يمكن التأكد من تاريخ وضعها لدى مصالح البرید، وأن تاريخ تحرير رسالة الإحتجاج هو يوم الشروع في عملية الإفراغ كما هو واضح من خلال تقرير الخبرة وباقي الوثائق، وأن تحرير رسالة الإحتجاج حتى قبل الشروع في عملية الإفراغ ودون التأكد من وجود خصاص يطرح أكثر من علامة إستفهام، وأن رسالة الاحتجاج كان لها بالتالي طابع احتياطي محض، وأن الشيء الذي يؤكد ذلك هو أن هذه الرسالة كانت تحمل في طرتها عبارة "خصاص محتمل " MANQUANT PROBABLE" ، وأن هذه الرسالة لاتعتمد على أية معاينة أو تحقيق أو أرقام، وانه من جهة أخرى فإن التحفظات لا يمكن أن يكون لها وجود او معنى أو مبرر إلا بعد التأكد من وجود خصاص او عوار في البضاعة،
أما فيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والافراغ: أن شركة (م. ح. م.) المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تجاه الناقل عندما تسلمت البضاعة ووضعتها بالمطامير التابعة لها، وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن شركة (م. ح. م.) هي التي لها الرخصة الإستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص لإفراغ الحبوب وهي التي تقوم بمهمة الشحن والإفراغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها، وأن مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه، وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهدة الشحن والإفراغ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر، وأنه بعبارة أخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات، وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية، وأنه كان بالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة (م. ح. م.) بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، وأنه يكفي الرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف شركة (C. G. L.) وهي شركة تابعة للمرسل إليه للوقوف على أنه تم الشروع في إفراغ البضاعة يوم 11/12/2018 وأنتهت هذه العملية بتاريخ 16/12/2018 ، وأنه بمقتضى نفس التقرير يتبين أن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن وتم إخراجها على دفعات إلى غاية 24/12/2018 ، وأنه ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق، وأن محكمة النقض قررت نقض قرار محكمة الإستئناف الذي حمل الناقل المسؤولية رغم تمسكه بغياب تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ بعلة أن البضاعة كانت محل خروج مباشر، وأن الثابت من خلال تقرير شركة (C. G. L.) أن البضاعة دخلت مطامير متعهدة الشحن والإفراغ وبقيت بحوزتها بعد إنتهاء الإفراغ .
اما فيما يخص كمية البضاعة المشحونة: وأنه بالرجوع إلى فاتورتي البضاعة يتبين أن المؤمن لها التي حلت المدعية محلها تعاقدت مع البائعة وإشترت بضاعتها وهي تقبل بوجود فرق في الكمية المفرغة بميناء الإفراغ تصل إلى 3% سواء بالزيادة أو بالنقصان، وان كانت المدعية تعترف بأنها تقبل ببضاعة تقل بنسبة 3% فإن حصولها على التعويض إثراء غير مشروع كان على المؤمنات أن تنتبه له قبل صرفها التعويض للمؤمن لها، ويتضح مما سلف أن الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس فيما هي موجهة ضد الناقل البحري مما يليق معه التصريح برفض الطلب في مواجهته.
ومن حيث إثبات النقص: إن الجهة المدعية تعتمد في طلبها على وجود نقص في البضاعة قدره 117.515 طن وفق ما جاء في تقرير شركة (C. G. L.) ، وأنه من أجل تحديد كمية النقص إعتمدت هذه الشركة على شهادة محررة بتاريخ 29/12/2018 من طرف شركة (م. ح. م.) التي تشهد بمقتضاها انه تم تسليم كمية 24.386,485 طن المفرغة من باخرة الناقل، وإن الجهة المدعية تعتمد في تحديد نسبة الخصاص على الكمية المسلمة من طرف شركة (م. ح. م.) وليس الكمية المفرغة من الباخرة، وأن العبرة بالكمية التي تم إفراغها من الباخرة لأن ما يقع للبضاعة بعد الإفراغ لا يهمه لأن فترة مسؤوليته تنتهي بإفراغ البضاعة.
وإحتياطيا من حيث عجز الطريق: إنه وكما سبق طرح ذلك أعلاه فإن نسبة الخصاص لا تتعدى 0,48% ، وأن خبير المستأنف عليها لم يشر في تقريره أن الخصاص يرجع إلى خطأ الطاعن أو أن جزءا من البضاعة لم يتم تفريغه، وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا المقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط ، وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف، و أنه بعد إنتهاء عملية الشحن تم وضع أختام على أبواب العنابر مما يدل على أنها لم تفتح خلال الرحلة البحرية كما يتجلى من الشهادة المدلى بنسخة منها طيه، و إنه بذلك فإن الطاعن لم يكن له أي إتصال مباشر بالبضاعة مما يدل على أنه غير مسؤول عن أي نقص، وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها، لهذه الاسباب فهو التصريح بعدم قبول الطلب، و التصریح برفضه مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية والاستئنافية.
وأدلت نسخة من الحكم المستأنف .
وأجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/02/2021 أن طعن المستأنف لا اساس له ولا مبرر له ذلك أنه فيما يخص الدفع بانعدام التحفظات الاحتياطية أن ملف النازلة يغنى عن كل إثبات إضافي بشان الخصاص، خصوصا انه يتضمن تقريرا حضورپا لعمليات الإفراغ والوزن، ناهيك عن شهادة الوزن المدلى بها من قبل المؤمنات التي تثبت الخصاص المدعى به .
وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات متعهدة الإفراغ أن عملية الإفراغ تمت تحت مراقبة مكتب الخبرة والمراقبة الذي دون جميع العمليات وما لحق الشحنة من خصاص، وأنه يتعين كذلك تذكير المستانف أن عملية الوزن، تمت بشكل آني وموازي لعملية الإفراغ بحضور الربان الذي عاين الخصاص ، و أن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى حين تسليمه البضاعة للمرسل إليه، كاملة، تسليما فعليا، وأن القرار الصادر المستدل به لا يمكن بحال اعتباره اجتهادا قضائيا خصوصا أنه قرار يتيم يسير في اتجاه مخالف لما استقر عليه الفقه والقضاء، وأنه يكفي قراءة الحيثية المضمنة في قرار النقض ليتأكد أنها أرجعت النقاش إلى موضوع حسم فيه نهائيا منذ سنوات ويتعلق بعلاقة متعهدة الشحن بكل من الناقل البحري والمرسل إليه، وقد ورد في تعليل قرار محكمة النقض ما معناه أن متعهدة الشحن تعتبر وكيلا عن المرسل إليه للمرسل، وكان في ذلك مجانبة للصواب، لأنه لا يمكن بحال الأخذ بنظرية الوكالة لتكييف العلاقة بين المرسل إليه ومتعهدة الإفراغ لكون هذه الأخيرة مقاول إجباري، و أنه لا يتصور قانونا أن ينشأ عقد وكالة بدون علم ورضى الموكل، وهو في قضية الحال المرسل إليه، وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض أكد بهذا الخصوص على أن مسؤولية الربان تبقى قائمة إلى غاية تسليمه البضاعة إلى المرسل اليه، وأكثر من هذا فقد أشارت مطامير الحبوب إلى الوزن المفرغ بدقة، مما لا يمكن معه المنازعة في الخصاص المعاين على الشحنة عند إفراغها، و اما فيما يخص حجة الخصاص فإنها قد أدلت بشواهد وزن البضاعة عند الشحن، كما أنها أدلت بشهادة الوزن عند الإفراغ وكذا بتقرير مكتب المراقبة لوزن الشحنة عند الإفراغ، وأنه بمقارنة وزن البضاعة عند الشحن مع وزنها عند الإفراغ يتضح أن خصاصا مهما قد لحقها، وأن مجموع وثائق الملف تفند زعم الطاعن بخصوص انعدام حجة الخصاص، مما يتعين معه والحالة هذه التصريح برد السبب المبني عليه الاستئناف لعدم جديته.
اما فيما يخص الدفع بعجز الطريق فإنه تجدر الإشارة إلى أنه بخصوص أحمال كأحمال قضية الحال، فقد استقر العرف البحري في تحديدها في نسبة تتراوح بين 0,1% و 0,2% فحسب، وفي قضية الحال، فإن الخصاص اللاحق بالشحنة لا يمكن بحال اعتباره مما يمكن التسامح بشأنه، لهذه الاسباب فهي تلتمس القول والتصريح بأن استئناف المستأنف لا أساس له ولا مبرره، والقول والقرار برفضه، وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على التمهيدي عدد 218 الصادر بتاريخ 8/3/2021 و القاضي بإجراء خبرة حسابية حضورية بين الطرفين يقوم بها الخبير السيد نور الدين (ع.). الذي يتعين عليه بعد استدعاء الاطراف ونوابهم طبقا للقانون الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر الباخرة المستأنفة والانتقال الى ميناء الإفراغ وعلى ضوء ذلك تحديد نسبة عجز الطريق اللاحق بالبضاعة موضوع الرحلة البحرية ونسبة عجز الطريق وذلك انطلاقا من الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة والمدة التي مرت بها الرحلة والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والافراغ وأيضا استنادا للعرف الجاري به العمل بميناء الإفراغ.
وبناء على تقرير الخبير المذكور المؤرخ 25 ماي 2021 و الذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة عجز الطريق في 0.50 % و أن النسبة المسجلة 0.47% لا تتعدى القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة و ظروف النقل.
وعقب الناقل البحري بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها أن الخبرة أكدت أن الخصاص المسجل يدخل في إطار الضياع الطبيعي لذلك فهو يلتمس الحكم وفقا لملتمساته .
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بمذكرة جاء فيها أنها تنعى على الخبرة المنجزة خرقها مقتضيات الفصل 59 من القانون المسطرة المدنية ، و من ثمة يكون البطلان هو الجزاء المقرر لها. و بالفعل القرار التمهيدي أمر الخبير ، و بعد استدعائه للأطراف و نوابهم ، الانتقال إلى ميناء الوصول. إلا أن الخبير المذكور لم يكلف نفسه عناء الانتقال لميناء الوصول ليطلع على مجريات عمليات الإفراغ بقصد البحث و التقصي بحسب الإحصائيات عن عرف ميناء الإفراغ ، وأن ما يؤكد عدم انتقال الخبير لميناء الإفراغ عدم إشارته إلى تاريخ الانتقال فضلا عن أنه لو انتقل لكان قد اشعر الأطراف بتاريخ الانتقال لحضور عمليات الخبرة. وأن الخبير المعين ، عند عرضه للمهمة المنوطة به ، تجاهل تكليفه بالانتقال لميناء الإفراغ ، مما ينم عن سوء نية جلية ، كما يتبين من الصفحة الأولى من تقريره. و من جهة أخرى، بتصفح تقرير خبرة السيد نور الدين (ع.) يتضح أنه حدد عجز الطريق في نسبة 0.5% بشكل اعتباطي بالارتكاز على فرضيات و معطيات خاطئة بل مغرضة ، ذلك أنه عوض الانتقال لميناء الإفراغ و الإطلاع على الإحصائيات و المعطيات المتوفرة هناك لتحديد نسبة الخصاص الممكن اعتبارها خصاصا طبيعيا فضل الخبير القضائي الارتكاز على فرضية تطاير الغبار و القشور ، الشحن على ظهر الشاحنات و النقل بواسطة الأشرطة. أكثر من هذا ، اشار الخبير القضائي ، عند تطرقه لمرحلة التفريغ ، أن وزن الشحنة يتم بعد تفريغها على ظهر الشاحنات ، وأن عملية وزن اي بضاعة يتم بشكل آني و موازي لتفريغها و أنه في قضية الحال فقد استعملت الأنابيب لشفط الشحنة من عنابر السفينة لنقلها مباشرة إلى صوامع التخزين حيث بشكل آني و قبل الخزين تتم عملية الوزن . و من ثمة تكون نسبة الضياع جد ضئيلة أن لم تكن منعدمة. و أن ما يستغرب له أن المعطيات التي ضمنها الخبير القضائي بشان عمليات الشحن و النقل و الإفراغ تناقض النتيجة التي خلص إليها بتحديده نسبة 1% كخصاص طبيعي. و أنه من الضروري التأكيد على أن الخصاص الطبيعي وتحديد نسبته لا يتم باعتبار نسبة مئوية جزافية تخضع لهوى الخبير كما هو الأمر في قضية الحال، و إلا لأخضع الأطراف لديكتاتورية الخبراء ، و أنه للتأكيد على مدى مزاجية الخبير وعدم موضوعيته تكفي الإشارة إلى أنه بمناسبة إنجاز نفس الخبير لخبرات قضائية أخرى ، خلص إلى أن نسبة الخصاص الممكن اعتبارها تدخل في عجز الطريق لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0.3% ، بحيث تترواح بين 0.1% و0.3% ، و أنها بحوزتها عشرات الخبرات لنفس الخبير و لخبراء آخرين اعتبروا فيها بشكل جازم و قاطع أن النسبة القصوى الممكن اعتبارها تدخل في عجز الطريق لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0.1% ، وأن الهدف المتوخى من قرار محكمة الحال بإجراء خبرة هو التأكد و التثبت من العرف السائد بميناء الإفراغ ، بخصوص ما يمكن اعتباره نقصا طبيعيا و من ثمة تطبيقه ، وأن ذلك ما حدى بمحكمة الحال إلى أمر الخبير بالانتقال لميناء الوصول . و أنه يتضح من خلال ما سلف أنه لا يمكن اعتماد خبرة السيد نور الدين (ع.) لعدم تحديدها لعرف ميناء الوصول و اعتمادها على فرضيات و معطيات خاطئة. و أخيرا أشار الخبير القضائي إلى أنه بناء على خبرته المتواضعة و الإحصائيات المتوفرة في الموضوع يمكن القول أن النسبة المحتملة للضياع لا يمكن تحديدها في أكثر من 0.5. %و هنا تجدر الإشارة إلى أن تحديد عرف ميناء الوصول تتحكم فيه معطيات واقعية و مادية لا علاقة لها بخبرة أو مؤهلات الخبير من جهة أخرى ، فقد اكتفى الخبير القضائي إلى الإشارة إلى اعتماده على احصائيات دون إدلائه بها حتى يتسنى الاطلاع عليها و تحليلها أن الشيء الأكيد هو أن الخبير القضائي لم يعتمد على أي إحصائيات و هو الذي لم يكلف نفسه حتى عناء الانتقال لميناء الإفراغ للاطلاع على المعطيات المتوفرة هناك.
أما حول مطالب المستأنف عليها فإنها تتمسك بكل دفوعها السابقة و تلتمس التصريح وفقها ، خصوصا أنهن أدلين ما يفيد أن الخصاص اللاحق بالشحنة يفوق النسبة المتسامح بشأنها كعجز طريق ، مما يليق معه التصريح برد استئناف المستانف واحتياطيا أنه في حالة ما إذا اعتبرت المحكمة ، خلاف دفوعها فإنها تلتمس من المحكمة الأمر بإجراء خبرة جديدة مع حفظ حقهن في التعقيب على ضوئها .
و بناء على القرار التمهيدي عدد 575 الصادر بتاريخ 28/06/2021 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي و ذلك بالإنتقال إلى ميناء الوصول لمعرفة العرف السائد به وذلك على ضوء التحريات والاحصائيات و المعطيات المتوفرة هناك مع التقيد بباقي النقط المحددة في القرار التمهيدي .
و بناء على التقرير التكميلي الخبير المذكور أعلاه و الذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة عجز الطريق في 0.50% و هي نسبة تفوق نسبة عجز الطريق المسجلة و المحددة في 0.47 % .
و عقب المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 06/11/2021 بمذكرة جاء فيها أن الخبير القضائي السيد نور الدين (ع.) أعاد إنجاز مهمته بعد قرار المحكمة بإرجاعها إليه قصد إنجازها وفقا لمقتضيات القرار التمهيدي ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص عجز الطريق في 0،5 % و أنه يبدو أن خطأ مطبعيا تسرب إلى التقرير الثاني لإشارته أنه حدد للأطراف تاریخ 03 يونيو 2021 والحال أن الإستدعاءات تتضمن تاريخ 2021/10/21 و إن السيد الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة وإعتبر أن نسبة0,47 % تدخل في الضياع الطبيعي و أن هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس و أنه ليس في حاجة بأن يؤكد بقية دفوعه ، لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته.
و عقبت المؤمنات بواسطة نائبها بجلسة 06/12/2021 أنها تتمسك ببطلان الخبرة القضائية ذلك، أن الخبير القضائي سبق له أن أبدى رأيه بمقتضى خبرته الأولى و بديهيا أن نفس الخبير ما كان بإمكانه الرجوع عما خلص إليه في خبرته الأولى أنه كان حريا بالمحكمة، حفاظا على حقوق الأطراف، تعيين خبير آخر عوض ارجاع المهمة للخبير الأول، الذي أبدى رأيه فيها و أن المسألة ليست فقط شكليات يتعين احترامها و إنما هي أعمق من ذلك بكثير إذ تتعلق بحقوق الدفاع و مدى احترامها و أنه لا يستساغ أصلا أن يتم إرجاع المهمة لخبير ثبت " عدم إلمامه بالموضوع حتى لا يتم استخدام تعريف آخر، في حقه و أنهن لا يسعهن و الحالة هاته إلا التمسك ببطلان خبرة السيد نور الدين (ع.) و استبعادها كلية من النقاش فضلا على أن نفس الخبير الذي أرجعت إليه المحكمة المهمة، ارتأی مرة أخرى عدم التقيد بمنطوق القرار المذكور، خارقا بذلك الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية و أن القرار التمهيدي كلف الخبير القضائي بالانتقال إلى ميناء الإفراغ أنه باستقراء تقرير الخبرة يتضح أن الخبير القضائي لم ينتقل لميناء الإفراغ للاطلاع على ظروف التفريغ وفق مقتضيات القرار القاضي بتعيينه و أن عدم تقيد الخبير بالنقط المحددة له في قرار تعيينه يجعل من خبرته باطلة، أيضا فإن الخبير عوض الانتقال لميناء الإفراغ للتأكد من عرف ميناء الوصول مع تحديده لمصدر علمه بالعرف المطبق ارتأى الركن إلى علمه المجرد من كل اثبات مع أمل فرض وجهة نظره على المحكمة و كذا الطاعنات مما لا شك بشأنه أن الخبير المعين لم ينتقل إلى ميناء الإفراغ ولم يتقيد بمنطوق القرار التمهيدي و لم يحدد كذلك مصدر علمه بالعرف، مما يجعل خبرته و العدم سیان أيضا أن الخبير القضائي لم يعتمد على أي إحصائيات و لم يكلف نفسه حتی عناء الانتقال لميناء الإفراغ للاطلاع على المعطيات المتوفرة هناك و أن الهدف المتوخى من قرار محكمة الحال باجراء خبرة هو التاكد والتثبت من العرف السائد بميناء الإفراغ، بخصوص ما يمكن اعتباره نقصا طبيعيا ومن ثمة تطبيقه و أن ذاك ما حدى بمحكمة الحال إلى أمر الخبير بالانتقال لميناء الوصول، غير أنه لم يفعل ولم يمتثل أما حول مطالب المستأنف عليها أنها تتمسك العارضات بكل دفوعهن السابقة وتلتمس التصريح وفقها، خصوصا أنهن أدلين ما يفيد أن الخصاص اللاحق بالشحنة يفوق النسبة المتسامح بشائها كعجز طريق، و احتياطيا أنه في حالة ما إذا اعتبرت المحكمة، خلاف دفوع المؤمنات فانها تلتمس من المحكمة الأمر باجراء خبرة جديدة مع حفظ حقهن في التعقيب على ضوئها ، لهذه الأسباب فهي تلتمس القول و التصريح ببطلان خبرة السيد نور الدين (ع.) و من ثمة استبعادها كلية من الملف و القول و القرار برفض استئناف المستأنف و تحميل المستأنف الصائر و احتياطيا التصريح ببطلان خبرة السيد نور الدين (ع.) مع الأمر بإجراء خبرة جديدة تواجهية و تحميل المستأنف صائر الخبرة و حفظ حقهما في التعقيب على ضوء الخبرة التي سيتم الأمر بها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/12/2021 ، مما تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها لمداولة لجلسة 27/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن أسباب استئنافه ان الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يدخل في إطار الضياع الطبيعي الذي يترتب عنه إعفاءه من المسؤولية.
حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل، وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى بمقتضى قرار عدد 491 الصادر بتاريخ 03/05/2012 ملف تجاري عدد 671/11 اعتبر ان المحكمة ملزمة باتخاذ التحريات اللازمة قصد التأكد من العرف السائد بميناء الوصول بخصوص البضاعة موضوع الرحلة البحرية وطبيعتها وتحديد نسبة الخصاص المسجل مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية التي مرت منها الرحلة البحرية والمسافة الفاصلة بين ميناء الشحن والإفراغ والوسائل المستعملة وانطلاقا من كل ذلك تحديد القدر المتسامح بشأنه بخصوص العجز المسجل خلال هذه الرحلة.
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وان الخبير المعين السيد نور الدين (ع.) في تقريره الأصلي و التكميلي قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وأكد أن نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ هي 0.479% ونسبة عجز الطريق المستقر عليها وفق عرف ميناء الوصول هي 0.50 % وأكد أن النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0.479 % وهي نسبة تقل عن الخصاص الممكن التسامح بشأنه بالنسبة لمادة القمح الصلب.
وحيث يترتب على ما سلف بيانه ان الناقل البحري المستأنف حاليا يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت ان نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.
و حيث إنه و بخصوص ما تمسكت به المؤمنات ببطلان الخبرة و بعدم مصادفة القرار التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة لنفس الخبير للصواب فهو مردود طالما أن قرار المحكمة بإرجاع المهمة يدخل ضمن الصلاحيات المقررة لها من أجل الاستعانة بخبرة في الميدان المعروض عليها في إطاره النزاع و أن إرجاع المهمة لنفس الخبير إنما جاء استنادا للاجراءات التي سبق أن قام بها في استدعاء الأطراف و الاطلاع على الوثائق و جراستها و من أجل اتمام المهمة الموكولة له .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها بمسؤولية الناقل عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وانه ثبت من خلال الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل يعتبر خصاصا طبيعيا للطريق.
وحيث ان منازعة المستأنف عليها في تقرير الخبرة تبقى غير مؤسسة قانونا طالما ان الخبير حدد نسبة الخصاص التي تشكل ضياعا طبيعيا انطلاقا من البحث والتحريات التي قام بها بميناء الإفراغ وأيضا من طبيعة البضاعة وظروف النقل المتعلقة بالرحلة البحرية موضوع النزاع .
أما بخصوص تمسك المؤمنات بأن الخبير لم ينتقل الى ميناء الافراغ لتحديد العرف المعمول به فهو مردود اعتبار للحيثيات أعلاه و بالنظر للعمل الذي يقوم به الخبير في ميدان النقل البحري و السفن أو البضائع المنقولة و هي مهام تفرض عليه وفقا ما جاء في تقريره و بحكم عمله المتواصل بميناء البيضاء و ميناء الجرف الأصفر الحضور المتواصل في الميناء و أنه من هذا المنطلق فقد تبين له أن طبيعة السلع المعروضة تتعرض للتناثر و التشتت إبان عمليات الافراغ من السفن مع وجود كميات متعددة مشتتة على الرصيف قرب السفن و كذلك على سطح السفن نفسها و ذلك نتيجة لطبيعية البضاعة و الظروف المناخية التي تمت فيها الرحلة كالرياح و الوسائل المستعملة و قدم الأليات المستعملة في عمليات الشحن و الافراغ و تهالكها و أن الخبير انطلاقا من مجموع العناصر و اعتماد على الاحصائيات المتوفرة بميناء الإفراغ مع الأخد بعين الاعتبار تحيين جدول الخبراء لملائمة الظروف الراهنة و ما عرفته الموانئ من تطور فإنه يقوم بتحديد نسبة العجز الطبيعي لطريق مما يبقى معه الخبرة المنجزة مستوفية لشروطها الشكلية و الموضوعية و يتعين رد المنازعة المثارة بشأنها و تبقى معه مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل مستبعدة نظرا لاستفادته من نسبة الاعفاء عن عجز الطريق و يتعين معه اعتبارا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته .
و حيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الموضوع : باعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025