Réf
68203
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6063
Date de décision
13/12/2021
N° de dossier
2021/8211/2535
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie des produits contrefaits, Risque de confusion, Responsabilité du distributeur, Propriété industrielle, professionnel averti, Marque figurative, Impression d'ensemble, Dessin et modèle industriel, Contrefaçon, Cessation d'exploitation, Appréciation de la ressemblance
Source
Non publiée
Saisi d'une action en contrefaçon de modèle industriel, la cour d'appel de commerce retient la responsabilité solidaire de l'importateur et du distributeur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, considérant que le procès-verbal de constat d'huissier excédait sa mission purement descriptive et que les éléments produits ne permettaient pas d'opérer une comparaison.
L'appel portait sur le périmètre de l'appréciation de la contrefaçon, qui devait selon l'appelant porter sur l'apparence globale du produit et non sur la seule marque verbale, ainsi que sur la responsabilité du distributeur professionnel. La cour rappelle que la contrefaçon s'évalue au regard des ressemblances et de l'impression d'ensemble produite sur un consommateur d'attention moyenne, et non sur la base des différences de détail.
Procédant à une comparaison directe des produits, elle retient que la similarité de la forme, des couleurs et de l'agencement des composants crée un risque de confusion manifeste avec le modèle protégé. La cour écarte en outre l'exonération de responsabilité du distributeur, jugeant qu'en sa qualité de professionnel spécialisé, il ne peut être qualifié de simple commerçant de bonne foi au sens de l'article 201 de la loi 17-97 et qu'il lui incombe de s'assurer de l'origine licite des produits qu'il commercialise.
Le jugement est par conséquent infirmé, la contrefaçon reconnue et des mesures d'interdiction, de confiscation et d'indemnisation solidaire sont prononcées.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2664 بتاريخ 18-03-2019 في الملف عدد 9626/8211/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الدعوى وفي الموضوع : برفض الطلب مع ابقاء الصائر على عاتق المدعية .
في الشكل
حيث ان العارضة لم تبلغ بعد بالحكم المستأنف وانها بادرت الى الطعن فيه على الصفة وداخل الاجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف الحالي لنظاميته.
وفي الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها كما انبنى عليه الحكم المستأنف والمقال الإستئنافي أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/10/2018 لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي تعرض فيه المدعية بواسطة نائبها أنها تقوم بتصنيع وتسويق و توزيع على الصعيد الوطني و الدولي بواسطة موزعيها الامتيازيين منتجاتها من بينها الة " معصرة الحمضيات " الحاملة لعلامتها و تسميتها التجاري " S (س.) " المشهورة بين الحرفيين برقم " 11 " وان الالة المذكورة بلونيها البرتقالي و الاخضر و ان تلك العلامة مسجلة لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية تحت عدد 561410 بتاريخ 27/09/1990 و التي تم تجديد تسجيلها بتاريخ 27/09/2010 غير أن المدعى عليهما قاما بعرض و توزيع و تسويق و بيع الة مزيفة و مقلدة لالة " معصرة الحمضيات " الحاملة لنفس علامتها و ذلك من حيث شكلها العام و لونيها حسب الثابت من محضر معاينة و استفسار و حجز وصفي و نظرا لتضررها من جراء ذلك فإنها تلتمس:
الحكم بالكف و التوقف عن استغلال الة معصرة الحمضيات المقلد و المزيف لآلتها الحاملة لعلامتها المذكورة و الحكم بحجز تلك الالة و بنشر الحكم الذي سيصدر باللغتين العربية و الفرنسية بجريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليهما بالتضامن او الواحدة منها دون الاخرى بما فيها ترجمته مع النفاذ المعجل و الحكم على المدعى عليهما بادائهما بالتضامن او الواحدة منهما دون الاخرى لفائدتها تعويضا مدنيا عن الضرر اللاحق بها جراء استيرادهما و تسويقهما و توزيعهما وعرضهما وبيعهما لالة مزيفة و مقلدة لالتها تحدده مؤقتا في مبلغ 100 الف درهم و باجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض عن الضرر المادي اللاحق بها و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة لتحديد التعويض المستحق لها وحفظ حق البت في الصائر. و عززت المقال بالوثائق التالية : شواهد تسجيل ، شهادة مطابقة ، رسائل ، مقالين و محاضر و اوامر .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثانية بمذكرة جوابية بجلسة 21/01/2019 جاء فيها انها شركة معروفة على الصعيد الوطني و لها عدة مراكز تجارية في مجموع انحاء المملكة و انها تقوم ببيع و عرض كل السلع تقريبا من مواد غذائية و البسة و اجهزة منزلية و الكترونية و تقتني سلعها من عدة شركات على الصعيد الوطني و ان كل مزوديها يتوفرون على كل الوثائق الادارية التي بموجبها يمارسون نشاطهم و بالتالي فانها لا تقوم باستيراد اي سلعة من الخارج بصفة شخصية و انها تقوم باستيراد السلعة موضوع الدعوى و تشتريها من عند المدعى عليها الاولى و التي تمارس نشاطها بصفة قانونية داخل التراب الوطني فانه لا يمكن تحميلها اي مسؤولية على اعتبار انه لا يمكنها ان تعرف هل السلع التي تقتنيها اصلية ام مزيفة، و التمست الحكم برفض الطلب في مواجهتها و باخراجها من الدعوى، و ارفقت المذكرة بفاتورتين.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 11/02/2019 جاء فيها ان المدعى عليها الثانية بحكم احترافها للتجارة على الصعيد الوطني يفترض فيها معرفة المنتوج الاصلي من المقلد او المزيف و ان بيع هذه الاخيرة لمنتجات مقلدة و مزيفة لعلامتها يجعل مسؤوليتها ثابتة و قائمة، ملتمسة الحكم بالمسؤولية الثابتة و القائمة للمدعى عليها الثانية عن اقتنائها و عرضها و بيعها لمنتجات مزيفة و مقلدة و بالحكم عليها وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى.
وبعد استيفاء الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الإستئناف
حيث إن الحكم المستأنف قد جنح عن القانون كما جاء معللا تعليلا فاسدا كما سيتبين من مناقشته، وإن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف قضت برفض الطلب بناء على الحيثيتين التاليتين :1- " حيث إن المفوض القضائي مخول له فقط إجراء المعاينات فقط دون القيام" بالمقارنات و الوصول إلى خلاصات وأحكام على وجود تشابه من عدمه وعلى تحديد الفوارق بين العلامات والمنتجات الموضوعة عليها ذلك".
" أن هذه الأحكام مسندة إلى قضاء فقط دون أية جهة أخرى".
2- حيث انه ولما كان المحضران المدلى بهما لم يعززا لا بصور للمنتجات" "موضوع المعاينة ولا بعينات منها فانه بذلك يتعذر على المحكمة القيام " "باجراء معاينات و مقارنات على المنتجات موضوع الدعوى و بالتالي " "التحقق من وجود تزييف من عدمه ومن قيام أحد الأفعال المشكلة منافسة" "غير مشروعة هذا ناهيك على أن ما ورد بالمحضرين المذكورين يثبت"
"إن المنتج المدعى فيه يحمل تسمية مخالفة تماما لعلامة المدعية".
وإن المحكمة اعتبرت أن طلب العارضة المؤسس على مقتضيات كل من :
- المادة 1 من اتفاقية باريس المصادق عليها المغرب.
- المادة 2 من بروتوكول اتفاق مدريد المصادق عليها المغرب .
- المواد 3 و 105و 123و 155 و 201 و 202 و 203 و 204 و 224 و 225و 226 من قانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله و تتميمه بموجب القانون رقم 05/31 و 23/13 والمواد 201 و202 و219 و 220 من نفس القانون والمتعلقة بالنموذج الصناعي يكون غير ذي أساس قانوني و يتعين التصريح برفضه.وإن هذا الحكم قد جانب الصواب لا فيما يخص استبعاده النصوص القانونية المشار إليها أعلاه ولا فيما يخص اقتصاره في حكمه على المستأنف عليها الثانية " شركة (م. ه.) ".
- فيما يخص استبعاده النصوص القانونية المذكورة أعلاه .
حيث انه تجدر الإشارة إلى أن الحكم المستأنف قضى باعتبار أن موضوع الدعوى هو العلامة بيد انه هو النموذج أي آلة " معصرة الحمضيات " - le presse agrume " كمنتج من حيث شكله وألوانه وان علامة العارضة هو المنتج بذاته وليس الاسم بصفة انفرادية لكونها مجرد عنصر لفظی.وان العارضة فعلامتها محمية بمقتضى القانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 05/31 و 13/23 مثلما منتجها المتمثل في آلة " معصرة الحمضيات " -presse le agrume "محمي بمقتضى نفس القانون فيما يخص الرسوم والنماذج الصناعية. وانه بالتالي، فالحكم المستأنف حين قضي بعدم وجود تزييف للعلامة S (س.) فانه يكون غير مؤسس لتأسيسه على العنصر اللفظي ( Elément) Verbal بيد أن الدعوى أساسها المنتج بذاته أي بشكله والوانه.وإن الحكم المستأنف بتأسيسه على العلامة دون المنتج بنموذجه شكلا وألوانا يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ، مما يتعين معه إلغائه.
وإن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف قد أسست فقط على محضر المفوض القضائي الذي تضمن وصفا لما عاينه من تشابه و تطابق و اختلاف بين آلة معصرة الحمضيات صنع العارضة و ملكيتها و آلة معصرة المزيفة لها.وإن المحكمة اعتبرت بأن المفوض القضائي في محضره توصل إلى خلاصات وأحكام مسندة إلى القضاء ، مما يجعل محضره غير معتد به.
وانه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة في حيثية حكمها المتعلقة بمحضر المفوض القضائي فانه قد حرره وفق مقتضيات الأمر القضائي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية في الطلب الذي تقدمت به العارضة من اجل إجراء معاينة وحجز وصفي . وحيث إن المحكمة لا يمكنها عدم الاعتداد بمحضر منجز وفق أمر قضائي خاصة وان ما أورده به المفوض القضائي لا يعدو أن يكون سوى وصفا للآلتين لما عاينه من أوجه الشبه أو التطابق بينهما والاختلاف .وإن ما ذهبت إليه المحكمة في حكمها القاضي برفض الطلب بعلة أن المفوض القضائي في محضره قد أعطى خلاصات وأحكام على وجود تشابه من عدمه مسند فقط إلى القضاء تكون قد أعطت تأويلا خاطئا لمدلول الوصف الذي ضمنه المفوض القضائي محضره.وإن الوصف وتحديد الفوارق من حيث التشابه من عدمه بين الآلتين لا يعد خلاصه او استنتاجا مسندا إلى القضاء بل انه يدخل ضمن اختصاصات المفوض القضائي وفق المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة 15 من تنظيم مهنة المفوضين القضائيين التي تخوله الحق في القيام بمعاينات مادية محضة مجردة من كل رأي .
وحيث إن المفوض القضائي لما ضمن محضره وصفا للآلتين فان ذلك يندرج ضمن المعاينة التي يخصه بها قانون تنظيم مهنته.وإن المحكمة أسست حكمها كذلك لرفض الطلب لكون المفوض القضائي لم يرفق محضره بالصور الفوتوغرافية المثبتة لذلك.وإن عدم إدلاء المفوض القضائي رفقة محضره بصور فوتوغرافية هو مجرد إغفال منه تتدارکه العارضة بإدلائها بهذه الصور.
وان الفاتورة المدلى بها من طرف شركة " (م.) " لإثبات شرائها لالة مزيفة من المستأنف عليها الثانية شركة (س. م. ل.) الدليل على مسؤوليتها خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف لمخالفته للمقتضيات القانونية دمره المنصوص عليه قانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التجارية كما تم تعديله و تتميمه بموجب القانون رقم 05/31 و13/23 ولتناقضه مع القاعدة القضائية التي رسخها قضاء محكمة النقض.
وأن هذه الفاتورة أساس المعاينة التي قام بها المفوض القضائي تشير الى عنوان المستأنف عليها الثانية شركة (س. م. ل.) حسب سجلها التجاري الذي يختلف عن العنوان المنجزة به المسمى " مؤسسة (ر.)". وأن العنوانین يرجعا لشخص معنوي واحد وهو الممثل القانوني السيد (ر.) بدليل أن المؤسسة المنجز بها الحجز الوصفي تحمل اسمه كاسم تجاري لها.وأن الحكم المستأنف لم يعلل فقط تعليلا فاسدا كما تم بيانه أعلاه بل جنح عن قانون 97/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله و تتميمه بموجب القانون رقم 05/31 و23/13 في مواده 201 و202 و 203 و 222 و 224 و 226 المتعلقة بالعلامة التجارية ، والمواد 201 و 202 و219 و 220 المتعلقة بالنموذج الصناعي.
- فيما يخص اقتصار الحكم المستأنف فيما قضى به في حق " شركة (م. ه.) " دون" شركة (س. م. ل.) ".
حيث إن ما يستفاد من حيثيتي الحكم المستأنف ومنطوقه اقتصاره فقط على المستأنف عليها الثانية شركة (م. ه.) " بصفتها مقتنية وعارضة وبائعة للمنتج المزيف دون المستأنف عليها الأولى شركة (س. م. ل.) كمستوردة لهذا المنتج المزيف و الموزعة والعارضة و البائعة له كما هو مثبت من الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية ومن محضر معاينة وحجز وصفي.
وإن المحكمة تكون قد اقتصرت في حكمها على المستأنف عليها الثانية شركة (م. ه.) لكونها من توصلت خلال المرحلة الابتدائية باستدعاء للحضور وتقدمت على إثره بمذكرة جوابية ، خلاف المستأنف عليها الأولى شركة (س. م. ل.) التي رجع البريد المضمون المستدعاة فيه بملاحظة غير مطلوب مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة للمداولة بعد تعذر تبليغها سواء في عنوانها الوارد في سجلها التجاري او الفاتورة الصادرة عنها أو بعنوان مقر محلها التجاري الحامل ليافطة "مؤسسة (ر. غ.) " المنجز به محضر معاينة و حجز وصفي.وإن الحكم المستأنف يكون قد جنح عن القانون حين قضى برفض طلب العارضة بناء على دفاع المستأنف عليها الثانية دون اعتبار للمستأنف عليها الأول الثابت في حقها بمقتضی محضر معاينة و حجز وصفي و فاتورة استيرادها وتوزيعها وعرضها و بيعها لمنتج مزيف. وإن الأفعال المرتكبة من طرف المستأنف عليها الأول شركة (س. م. ل.) تطبق في حقها مقتضيات المواد 201 و202 و 203 و 222 و 224 و 226 المتعلقة بالعلامة التجارية ، و المواد 201 و 202 و 219 و 220 المتعلقة بالنموذج الصناعي من قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 05/31 و 13/23 مثيل المستأنف عليها الثانية شركة (م. ه.).
وحيث انه يتعين لما نص عليه القانون عملا بالمواد المذكورة مراجعها أعلاه و بما کرسة العمل القضائي وبما صدر من إقرار قضائي من المستأنف عليها الثانية شركة (م. ه.) بشراءها وبتوزيعها على محلاتها التجارية عبر التراب المغربي وبعرضها وببيعها لمنتج مزيف اقتنته من المستأنف عليها الأولى شركة (س. م. ل.) إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي و البث في القضية من جديد في مواجهتهما لارتكابهما نفس الأفعال المنافية للقانون و لما کرسة العمل القضائي وفق ملتمسات العارضة الواردة في مقالها الافتتاحي للدعوى في اطار القانون رقم 97 /17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تعديله و تتميمه بموجب القانون 05/31 و13/23 .
وادلت بأصل الحكم المستأنف ونسخة مصورة من مقال رام إلى اجراء معاينة و حجز وصفي ونسخة مصورة من الأمر القضائي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 05/07/2021 جاء فيها التعقيب على ما جاء في المقال الاستئنافي ترى الشركة العارضة من المفيد التذكير بأنها شركة معروفة على الصعيد الوطني ولها عدة مراكز تجارية في مجموع التراب الوطني. وأنها تقوم باقتناء وبيع وعرض كل أنواع السلع من مواد غذائية وألبسة وأجهزة الكترونية ومنزلية وكذا الآلات الرياضة وكذا مواد الترصيص وان لها عدة مصالح ومدراء هم الذين يتكفلون بالعلاقة من كل المزودين. بعد التذكير بهذه الملاحظات الواقعية سيتضح للمحكمة بان ما تعتمده المستأنفة في مقالها لا يرتكز على أي أساس بل أن توجيه الدعوى ضد العارضة من أساسه لا يرتكز على أي أساس قانوني وهو ما سيتضح للمحكمة من خلال ابداء الملاحظات التالية :
1- أن الشركة العارضة وكما سبقت الإشارة الى ذلك اعلاه هي مجرد تاجر تقوم بالتزود بكل انواع السلع من مجموعة من الشركات الوطنية والتي تمارس نشاطها بشكل قانوني وبالتالي فهي لا تقوم باسترداد أي منتوج بصفة شخصية.
2- أن الشركة العارضة وبحكم كثرة السلع وتنوعها التي تقتنيها ومن عند شركات مغربية لا يمكن لها أن تعرف هل تلك السلعة اصلية او مزيفة خاصة وان كل مزوديها يمارسون نشاطهم فوق التراب الوطني ويتوفرون على كل الوثائق الادارية التي بموجبها يمارسون نشاطهم ويؤدون الرسوم الجمركية على السلع التي يستوردونها .
وحيث أن إدارة الجمارك بحكم عملها وتخصصها هي الملزمة بحجز السلع المزيفة وعدم تركها تدخل الى السوق المغربية. وأن الشركة العارضة لا تتوفر على أي تخصص يمكنها من التمييز بين السلعة الاصلية والمزيفة علما انها تجهل حتی وجود أي شكل آخر.
3- ان الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17.97 تنص على ان التاجر لا يتحمل أي مسؤولية عن البضائع التي يعرضها إلا اذا كان على علم بأمرها.
وأن الشركة العارضة لا يمكن لها أن تعرف هل السلع التي تقتنيها اصلية أم مزيفة بحكم انها تشتريها من عند شركات مغربية تمارس نشاطها على الصعيد الوطني وتتوفر على كل الوثائق القانونية التي تسمح لها بتسويق منتوجاتها. وهذا ما ذهب إليه القرار الصادر عن المجلس الاعلى سابقا الصادر بتاريخ 2011/03/24 تحت عدد 445 في الملف التجاري عدد 10/1/3/1605والمنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 73 ص 216 والذي جاء فيه
"ان مسالة العلم تعتبر قائمة ومفترضة بخصوص التاجر الذي يمارس التجارة بشكل اعتيادي ومنظم ویلجأ الى استيراد منتجات من الخارج ..."
وحيث أن مادام ان الشركة العارضة لا تقوم باستيراد أي منتوج بما في ذلك المنتوج موضوع الدعوى بل ان المستأنف عليها الثانية هي من يقوم باستردادها فإنها تجهل بصفة كلية مصدر السلعة فبالأحرى وجود منتوج آخر يشابهه وبالتالي فإنه لا يمكن تحميلها أي مسؤولية وذلك عملا بما تقضي به المادة 201 من القانون 17.97 .
لذا ومن اجله يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف والحكم باخراج الشركة العارضة من الدعوى مع تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 19/07/2021 التمست من خلالها الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقالي للعارضة الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 13/09/2021 ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية عرضت من خلالها أن الشركة العارضة ارتأت الادلاء بمذكرة جوابية في جلسة 19/07/2021 لم تضمنها أي دفع جدي يستلزم التعقيب وإنها وان كانت لا ترى ضرورة في الرد على ما جاء في المذكرة المذكورة و تؤكد كل دفوعاتها السابقة، فهي ترى من الضروري الإدلاء ببعض الملاحظات الأساسية إضافة إلى ما سبق أن أثارته ذالك:
1- أن المنتوج موضوع الدعوى يختلف بشكل كبير عن منتوج موضوع الحجز الوصفي الذي تدعي المستأنفة أنه مطابق لمنتوجها إذ أنه يختلف عنه سواء من حيث الطول أو الإطار وكذا من حيث المادة المصنوع بها إذ أنه من السهل التمييز بين المنتوجین.
2- أن الشركة المستأنفة علما منها باختلاف المنتوجين، فإن محضر الحجز الوصفي لم يتم إرفاقه بأي صورة لمنتوج العارضة وذلك حتى توقع المحكمة في الغلط .
وإن المحكمة التجارية لما علت حكمها بكون المستأنفة لم تدل بأية صورة للمنتوج الذي تدعي أنه مزيف تكون قد صادفت الصواب وعللت حكمها تعليلا كافيا.مما يتعين عليه رفض الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به بجلسة 08/11/2021 جاء فيه ان ما ذهب إليه تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص أن المفوض القضائي مخول له فقط إجراء المعاينات دون القيام بالمقارنات لا تأثير له على صحة الدعوى مادام أن السيد المفوض القضائي قد ضمن المحضر المحرر من طرفه بوصف دقيق للمنتج الذي عاينه بمحل المستأنف عليها و الذي يستنسخ حرفيا علامة العارضة موضوع الايداع الدولي عدد 561410 المدلى بنسخة من شهادة تسجيلها في الملف و كذا لنموذجها الصناعي المتعلق بآلة عصير الحمضيات (presse agrumes) عدد 9950 المملوك للعارضة. فإن العلامة التصويرية موضوع الإيداع الدولي 561410 المودع بتاریخ 27/09/1990 التي تم تجديده بتاريخ 27/09/2010 وبتاريخ 27/09/2020 تعين المنتجات والخدمات المنتمية إلى الفئة 07 من اتفاقية نيس المتعلقة بالتصنيف الدولي للمنتجات و الخدمات لأجل تسجيل العلامات.
إضافة إلى ما سبق، فإن العارضة تعد أيضا المالكة الشرعية لمنتجها المحمي كذلك بصفته نموذجا صناعيا المودع على الصعيد الوطني تحت عدد 9950 بتاریخ 2001/09/24.
وإنه بإجراء المحكمة للمقارنة بسيطة بين علامة العارضة موضوع الإيداع الدولي عند 561410 الذي يعين المغرب من بين الدول التي طلبت فيها الحماية و كذا نموذجها الصناعي عدد 9950 المشار إليه أعلاه، من جهة، والمنتج الذي عاينه السيد المفوض القضائي بمحل المستأنف عليها، من جهة ثانية، يتجلى بكل وضوح مدى التطابق بين المنتجات التشابه الصارخ بين المنتجات المذكورة التي تتجسد في ألة التحضير عصير الحمضيات سواء من حيث شكلها ولونيها الأصفر والأخضر اللذين يستأثران بانتباه المستهلك ذي الإدراك المتوسط ، الشيء الذي من شأنه أن يجره إلى الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بنفس المنتج. او لتمكين المحكمة من الوقوف عن قرب على مدى التشابه القائم بين منتج العارضة ومنتج المستأنف عليها الذي عاينه السيد المفوض القضائي بمحلها، و الذي يستنسخ حرفيا علامة العارضة او نموذجها الصناعي المشار إليهما أعلاه، تدلى العارضة رفقته بعينة أصلية المنتج العارضة وبالعينة المعروضة للبيع بمحل المستأنف عليها والتي عاينها السيد المفوض القضائي.
حيث إن ما أقدمت عليه المستأنف عليها يعد مساسا بالحقوق المحمية للعارضة التي تستمدها من شهادات تسجيل نموذجها الصناعي و كذا علامتها السالفي الذكر وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا، وذلك طبقا الأحكام الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية وذلك اعمالا للمواد 201 و 154 و 155 و112 و 123.
حيث إنه يتجلى من خلال أحكام هذه المواد المشار إليه أعلاه أنها تتضمن الأفعال التي يمنع على الغير القيام بها دون ترخيص من مالك علامة أو نموذج صناعي محميين، وبالتالي فإن ارتكاب فعل التزييف يتجلى في حيازة المستأنف عليها المنتج يستنسخ حرفيا علامة العارضة و نموذجها الصناعي الأجل بيعه وعرضه للبيع دون ترخيص صريح من العارضة التي تعد المالكة الشرعية للعلامة والنموذج الصناعي المذكورين أعلاه والمسجلين والمحميين قانونا باسمها، وذلك إعمالا بأحكام المواد و 123 و 124و 154 و155 من القانون الآنف الذكر.
لذا ومن خلال هذه المعطيات، سوف يتضح لمجلسكم الموقر أن المستأنف عليها، وبدون أي ترخيص أو إذن مسبق من العارضة، تقوم ببيع و عرض للبيع المنتج يستنسخ حرفيا علامة العارضة و نموذجها الصناعي المشار إليهما سلفا المسجلين والمحميين قانونا باسمها.
وإن أحكام المادة 201 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، عرفت التزييف بأنه كل مساس بحقوق مالك شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك في المواد 123 و 124 و 154 و155، إذ أنه يستشف من خلال استقراء أحكام هذه المادة أن المشرع لم يقم بتعداد الأفعال التي تعتبر تزييفا، خلافا لما تدعيه المستأنف عليها التي أعطت تأويلا خاطئا لأحكام المادة 201 يساير مزاعمها الواهية بل إنه نص بصريح العبارة في المادة المذكورة على أنه يعتبر تزييف كل مساس بحقوق مالك شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك في المواد 123 و 124 و 154 و155 ، بمعنى أن كل فعل مرتكب يلحق مساسا بحقوق مالك علامة محمية أو نموذج صناعي محمي إلا و يعتبر تزييفا.
فعبارة " كل مساس" جاءت ضمن أحكام المادة أعلاه بمفهوم عام يشمل كل الأفعال مهما كانت طبيعتها تلحق مساسا بحق محمي، و يندرج بطبيعة الحال من هذه الأفعال الفعل الذي ارتكبته المستأنف عليها بقيامها بعرض للبيع منتجات تمل علامة مزيفة لعلامة العارضة و تستنسخ كذلك حرفيا نموذجها الصناعي المحمي قانونا۔
حيث إن المستأنف عليها تمتهن التجارة وأنه بصفتها تاجر كان حريا بها أن تتحقق من مصدر المنتجات المذكورة و أنه يفترض فيها أن تكون على بينة مما تتاجر فيه، كما أنها لا تنازع في كون المنتجات التي عاينها السيد المفوض القضائي بمحلها التجاري تحمل علامة مزيفة لعلامة العارضة ولنموذجها الصناعي المذكورين أعلاه، و هو ما يؤكد لا محالة بأنها كانت على علم بكونها كذلك و إن المستأنف عليها تعرض للبيع بمحلها التجاري وبشكل اعتيادي منتجات تحمل علامات مزيفة، إذ أنه سبق وأن صدر في مواجهتها عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في نازلة مماثلة لارتكابها لنفس الأفعال، حكم تحت عدد 20598 بتاريخ 2014/12/30 في الملف عدد 7116/16/2014 ، والذي قضى برد الدفع بانعدام صفة المدعى عليها مادام أن المنتوج الحامل لعلامة المدعية يشكل مخالفة للقانون رقم 17/97 ، والذي تم تأييده بالقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3948 بتاریخ 08/07/2017 في الملف عدد 1176/8211/2015، والذي جاء في تعليله: " أن الطاعنة شركة (م. ه.) هي شركة متخصصة في بيع و عرض للبيع مختلف المنتجات ذات الاستهلاك العريض و لها من المستخدمين و الأطر المتخصصة في دراسة السوق و لهم دراية كافية بمختلف المنتجات و العلامات المحمية قانونا ."
ووفقا لما جاء أعلاه، تكون مزاعم المستأنف عليها غير جدية ومجانبة للصواب ويتعين ردها والحكم وفق مقال العارضة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وادلت بنسخة من شهادة تسجيل العلامة التصويرية موضوع الإيداع الدولي عدد 561410 بتاريخ 1990/09/27 و نسخة من شهادة تسجيل النموذج الصناعي عدد 9950 بتاريخ 24/09/2001 وعينة أصلية لمنتج العارضة وعينة محجوزة وصورة شمسية من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 20598 بتاريخ 30/12/2014 وصورة شمسية من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 3948 بتاريخ 08/07/2015 وصورة شمسية من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1286/2014 بتاريخ 11/303/2014 وصورة شمسية من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5513 بتاريخ 2017/10/31.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 22/11/2021 التمست من خلالها رد دفوعات الشركة المستأنفة والاستجابة لكل مطالبها وملتمساتها.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 22/11/2021 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 06/12/2021 مددت لجلسة 13/12/2021 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.
وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف يتضح ان الطاعنة مالكة للعلامة S (س.) والمودع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 9950 وذلك حسب الشهادة المدلى بها .
وحيث انه يترتب عن تسجيل العلامة والرسم والنمودج الصناعي كسب ملكية هذه العلامة بشكلها الذي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها ، وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل يعد اعتداء على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 .
وحيث انه استنادا الى القواعد القضائية المستقر عليها لتحديد ما اذا كان التزييف او التقليد قائما فانه يقتضي النظر الى العلامتين و النموذجين على التوالي و ليس بشكل متجاور لان المستهلك لا يضع نصب عينيه العينة المزيفة و الاصلية و يقوم بالمقارنة بينهما حتى يتخذ قرار الشراء من عدمه هذا ان كان على علم بوجود التزييف منذ البداية ، كما ان النظر الى النموذج الصناعي او العلامة يكون بالشكل العام و ليس الى تفاصيلها التي تسقط من ذاكرة المستهلك عند رغبته في الشراء ، و ايضا ينظر الى اوجه الشبه لا اوجه الاختلاف لان البحث عن الاختلاف يتطلب النظر الى التفاصيل و هو ما يخالف القاعدة السابقة, وعليه اذا كانت اوجه الشبه بحد ذاتها تؤدي الى خلق اللبس فان التعدي يكون قائما رغم الاختلافات الموجودة ، و باعتبار ان الغاية من تقرير الحماية هي حماية المستهلك نفسه فان المستهلك المعني هو المستهلك العادي المتوسط الحرص مع مراعاة الخصوصيات المتعلقة بكل تصنيف للعلامة.
وحيث انه تطبيقا للقواعد المذكورة على المنتجين موضوع النازلة و على النموذج الصناعي موضوع الحماية , فإن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز بواسطة المفوض القضائي محمد (ب.) بتاريخ 09/09/2018 انه انتقل الى محل شركة (م. ه.) الكائن بسيدي عثمان وعاين عرض وبيع الات –معصرة الحمضيات- تحمل اسم SUN MILE المشابهة لالة معصرة الحمضيات المملوكة للطاعنة , هذه الاخيرة التي ادلت خلال المرحلة الاستئنافية بعينتين من الاليتين الاصلية والمقلدة , وانه بإجراء مقارنة بين النمودجين المدلى بهما يتضح ان الالة المعروضة من طرف المستأنف عليهما مشابهة لالة المستأنفة من حيت الالوان المستعملة وهما اللون الاخضر والبرتقالي كما انها مشابهة لها من حيث شكلها الخارجي وكذا تصميمها , اضافة الى ان مكان وضع الكأس مطابق لنفس المكان المصمم من طرف الطاعنة وكذا زر التشغيل الموضوع في نفس المكان بالنسبة للمنتجين , وان الاختلاف الموجود يتعلق فقط بالدائرة الفضية والتي اختلف مكان وضعها في الاليتين اضافة الى شكل ومكان وضع كأس العصير, والحال ان المعتمد في قيام التزييف من عدمه انما يكون بأوجه الشبه وليس بأوجه الاختلاف.
وحيث لما كان ثابتا للمحكمة من خلال اجراء المقارنة بين الاليتين المدلى بهما سواء على مستوى شكلهما او الوانهما وطريقة وضع الالوان المستعملة وتصميميهما اضافة الى تشابههما على مستوى مختلف الاجزاء المكونة لهما، أن المطعون ضدهما الاولى والثانية تعرضان للبيع منتجات مماثلة للمنتجات المعينة من طرف المستأنفة ومقلدة لمنتجها الحامل للعلامة S (س.) بشكله والوانه بدون مواقفة أو ترخيص من المالك و هذا الأمر يعتبر تعديا على حقوق المستأنفة وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و 154 من القانون 97-17 , لا سيما وان الامر يتعلق بعلامة تجارية محمية قانونا وكذا برسم ونمودج صناعي محمي, وبذلك فما دهب اليه الحكم المطعون فيه بخصوص عدم الادلاء بالعينات او الصور الفوتوغرافية اصبح متجاوزا , بعد الادلاء بعينتين من المنتوج الاصلي والمنتوج المقلد. اما بخصوص تمسك المطعون ضدها شركة (م. ه.) بوجود اختلاف بين المنتجين, فإنه يكون مردودا امام اجراء المقارنة بين المنتوجين .
و حيث انه فيما يخص تمسك المستأنف عليها شركة (م. ه.) بكونها مجرد تاجر تقوم بالتزود بالسلع من مجموعة من الشركات ولا تقوم بالاستيراد وان ادارة الجمارك هي الملزمة بحجز السلع وانها لا يمكنها معرفة هل السلع اصلية ام مزيفة , فإن الطاعنة لا تعد تاجرا بسيطا ، و لا يمكن أن تنطبق عليه مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية , ذلك ان التمسك بحسن النية يقتضي الاثبات , اذ ان الطاعنة ولئن بينت مصدر المنتوج من خلال الادلاء بفواتير الشراء من المطعون ضدها الاولى , فإن ذلك لا يعفيها من المسؤولية , باعتبارها شركة متخصصة في بيع وعرض مختلف المنتجات ذات الاستهلالك الواسع ولها من المستخدمين والاطر المتخصصة في دراسة السوق ولهم دراية كافية بمختلف المنتجات والعلامات المحمية قانونا واثمنتها ولا يمكنها التمسك بكونها مجرد مشترية , وان افعال التزييف والمنافسة غير المشروعة تشمل الصانع والمورد والبائع , الامر الذي يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص.
وحيث انه وبثبوت فعل التزييف في حق المطعون ضدهما , فإن الطلب الرامي الى الحكم بالتوقف والكف عن اسغلال الالة المقلدة لالة الطاعنة يكون مبررا ويتعين الاستجابة له كما ان طلب المصادرة يجد سنده في المادة 220 من القانون رقم 17/97 , وهو ما يستلزم الحكم بمصادرة الاليات المزيفة
وحيث انه وبخصوص التعويض المطلوب فإن المشرع وبمقتضى المادة 224 من القانون رقم 17/97 منح لمالك الحقوق الخيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا ، بالإضافة الى كل الأرباح المترتبة عن النشاط الممنوع ، والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور ، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50000.00 درهم على الأقل و500000.00 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل. الامر الذي يتعين معه الحكم على المستأنف عليهما تضامنا بأدائهما تعويضا قدره 100.000,00 درهم , وتبعا لذلك فإن طلب اجراء الخبرة يكون غير مبرر ويتعين رده
وحيث انه يتعين نشر القرار باللغتين العربية والفرنسية بجريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليهما تضامنا .
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليهما.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة والمستأنف عليها شركة (م. ه.) وغيابيا في حق شركة (س. م. ل.)
في الشكل: بقبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بثبوت فعل التزييف في حق المستأنف عليهما .
- بأمر المستأنف عليهما بالكف والتوقف عن استغلال الة " معصرة الحمضيات" Le presse agrume المقلد والمزيف لالة "معصرة الحمضيات presse agrume Le للطاعنة الحامل للعلامة التجارية S (س.) بشكله المميز وبلونيه الاخضر والبرتقالي
- بمصادرة الة – معصرة الحمضيات- presse agrume Le التي تقوم المستأنف عليهما باستيرادها وتسويقها وتوزيعها وعرضها
بنشر هذا الحكم بجريدتين إحداهما بالعربية والثانية بالفرنسية وعلى نفقة المستأنف عليهما بالتضامن .
بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ قدره 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع تحميلهما الصائر
66039
L’usage d’un terme et d’une image communs ne caractérise ni la contrefaçon ni la concurrence déloyale en l’absence d’un risque de confusion pour le consommateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66028
L’usage d’une marque valablement enregistrée ne peut constituer un acte de contrefaçon à l’égard d’une marque antérieure dont l’enregistrement n’a pas été renouvelé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66017
Action en revendication de marque : la preuve d’un usage antérieur effectif sur le territoire marocain est requise, la renommée internationale de la marque étant insuffisante à elle seule (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66006
La protection d’une marque antérieurement enregistrée justifie la radiation d’un nom commercial postérieur similaire du registre de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65995
Concurrence déloyale : la simple constatation du stockage de marchandises par un ancien partenaire ne suffit pas à prouver la violation d’une clause de non-concurrence (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65984
La violation du monopole légal sur les envois postaux de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65973
Contrefaçon de marque : la responsabilité du vendeur non-fabricant est écartée dès lors qu’il commercialise des produits portant une marque elle-même enregistrée, établissant ainsi sa bonne foi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65961
Contrefaçon de marque : il incombe au vendeur de prouver l’origine licite des produits commercialisés sous une marque protégée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
65949
Exploitation d’œuvres musicales : L’accord verbal d’un artiste pour participer à des enregistrements non prévus au contrat initial ouvre droit à une part des revenus d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025