Réf
68099
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5848
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2021/8232/2177
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Réforme du jugement, Perte de marchandise, Freinte de route, Faute présumée, Expertise judiciaire, Exonération partielle de responsabilité, Coutumier du port de destination, Contrat de transport
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce était saisie de la détermination du manquant indemnisable après déchargement. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur, tout en appliquant une freinte de route de 1 % fondée sur un usage judiciaire.
En appel, le transporteur contestait le principe de sa responsabilité en l'absence de protestation du destinataire et subsidiairement, la méthode de calcul de la freinte, tandis que l'assureur subrogé en critiquait le caractère forfaitaire. La cour censure le raisonnement du premier juge, rappelant que l'usage, en tant que source formelle du droit, ne peut être établi par la seule jurisprudence, source informelle, mais doit être apprécié au cas par cas.
Se fondant sur une expertise judiciaire, elle retient que la freinte de route doit être fixée en fonction des spécificités du voyage, de la nature de la marchandise et des conditions de déchargement. La cour écarte par ailleurs les protestations du transporteur contre l'opérateur portuaire, les jugeant tardives et non contradictoires.
La responsabilité de plein droit du transporteur est donc engagée pour le manquant excédant la freinte déterminée par l'expert. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnisation, qui est réévalué à la hausse.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدمت شركة (أ. س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09 ابريل 2021 تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 31/12/2020 موضوع الملف عدد 4597/8234/2020 القاضي بقبول الدعوى شكلا و في الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 13.287,67 درهم. مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع تحميله المصاريف و رفض باقي الطلب.
و حيث تقدم ربان الباخرة (ر.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02 يونيو 2021 بمقتضاه يستانف فرعيا الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.
وحيث سبق البت في الاستئنافين الاصلي و الفرعي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/07/2021 تحت عدد 600.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان شركة التأمين (أ. س.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 03/07/2020 عرضت فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) استيراد مادة الحبوب. وان البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 17/04/2018 على متن الباخرة أعلاه وعند وصول البضاعة تبين أنها أصيبت بخصاص أثناء الرحلة البحرية وبها نقصان في كميتها وهي راسية بالميناء. وأن العارضة أصبحت مضطرة إلى تعويض الخسائر اللاحقة بالبضاعة لذا تلتمس قبول المقال شكلا وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه ربان الباخرة بأن يؤدي تعويضا مسبقا قدره 20.500,00 درهم ووالحكم بحفظ حقها في الإدلاء بمطالبها المدنية عند تحديد المبالغ المستحقة والتعويضات الأخرى بصفة نهائية والحكم عليه بأدائه الفوائد القانونية بحساب 6٪ سنويا ابتداء من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و الحكم عليه بأن يؤدي للعارضات تعويض عن التماطل والتسويف تقدره بكل اعتدال في مبلغ 5000 درهم والأمر بالتنفيذ المعجل للحكم الذي ستصدر ونه رغم كل الطعون وتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة المطالب الختامية التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها المؤدى عنها الرسوم القضائية والمدلى بها بجلسة 21/09/2020 تلتمس من خلالها الحكم على ربان الباخرة بأدائه لها مبلغ 146.164,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ مع تحميله الصائر. وأرفقت المذكرة بوصل الحلول.
وبناء على مذكرة الجواب مع مقال إدخال الغير في الدعوى الذي تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبته والمؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 05/10/2020 يعرض فيه أن البضاعة عبارة عن حبوب منقولة بشكل سائب وتمت معاينتها بعنابر الباخرة وهي على هذه الحالة وبالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ أنها لا تتضمن أي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليه أو عن متعهد الإفراغ في شأن الحمولة أو في شأن الخصاص المزعوم. وأن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتسلم البضاعة الشيء الذي ينتفي في ملف النازلة. وأن التقرير المدلى به غير حضوري بالنسبة للناقل البحري وبالتالي لا ينشئ أي أثر قانوني في مواجهته ومن خلال تقرير الخبرة يتبين أن الخصاص لحق البضاعة وقت وبعد إفراغها من الباخرة من طرف متعهد الإفراغ لفائدة المرسل إليها أما الوزن المسجل لما كانت الحمولة تحت حراسة الناقل البحري فسجل فائضا يقدر ب 602 طن، واحتياطيا في الموضوع ودون أن يعتبر إقرارا بوجود خصاص فإن العارض يذكر أن الخصاص لحق نسبة من الحمولة المتكونة من حبوب منقولة بعنابر السفينة على شكل سائب تدخل في إطار عجز الطريق. وفيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى فإن شركة استغلال الموانئ "مارسا ماروك" لم توجه للناقل البحري أي تحفظ في شأن البضاعة المفرغة والمسلمة لها أثناء الإفراغ. وأن الناقل البحري وجه تحفظاته لمتعهدة الإفراغ بالوثيقة المسماة "Letter of Protest" وأثبت تقرير المعاينة الصادر عن السيد نور الدين (أ.) أن الخصاص ناتج عن سوء عمليات الإفراغ وتشتت البضاعة لذا يلتمس في المذكرة الجوابية الحكم بأن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق وأنه غير مسؤول عن الخصاص الذي لحق الحمولة نتيجة سوء عمليات الإفراغ واحتياطيا في الموضوع تسجيل حصر المدعية نسبة الخصاص المطالب عنه التعويض في 1٪ والتصريح بأن هذه النسبة تدخل في إطار عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من القانون التجاري والحكم برفض الطلب وتحميل المدعيات الصائر. وفيما يخص مقال الإدخال قبوله شكلا وفي الموضوع الحكم بتحميل شركة استغلال الموانئ مسؤولية الخصاص في حالة ثبوته والحكم عليها وبإحلالها محل العارض بأداء أي مبلغ يحكم به لفائدة المدعية والحكم بإخراج الناقل البحري من الدعوى دون صائر.
وبناء على مذكرة التعقيب التي تقدمت بها المدعية بواسطة نائبها بجلسة 19/10/2020 تعرض من خلالها أنه تم توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا. وان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها إذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل أنه اتخذ ما كان يلزم اتخاذه من تدابير. وان الربان يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه وتلتمس الحكم بما جاء في مقالها الافتتاحي جملة وتفصيلا وبرد دفوعات ربان الباخرة لعدم جديتها ولعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم.
وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى الذي تقدمت به المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2020 تعرض من خلاله أنه في حالة الاستجابة لدعوى الإدخال في مواجهة شركة استغلال الموانئ يكون قد طالها السقوط لتقديمها خارج أجل السنة المنصوص عليه في المادة الأولى من البرتوكول الاتفاق المؤرخ في 02/07/1976 التي تنص على سقوط دعاوى شركات التأمين في مواجهة مكتب استغلال الموانئ من تاريخ التوصل بالبضاعة، أما بخصوص مسؤولية النقصان الذي تعرضت له البضاعة فإنها قد خضعت إلى الإخراج المباشر بحيث أفرغت مباشرة بواسطة وسائل نقل المتلقي من الباخرة إلى الشاحنات دون أن يعهد بها إلى شركة استغلال الموانئ وتلتمس من حيث مقال الإدخال الحكم برده لعدم ارتكازه على أساس ومن حيث مسؤولية النقصان الحكم بإخراج شركة استغلال الموانئ من الدعوى واحتياطيا جدا بناء على كون شركة التأمين (أ. س.) مؤمنة العارضة المدعى عليها الحكم بإحلالها محل شركة استغلال الموانئ فيما ستقضي به المحكمة في حالة الحكم عليها بالأداء.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 14/12/2020 تؤكد من خلالها نفس الدفوع المثارة في مقال التدخل أعلاه وتلتمس الحكم برد مقال إدخال المقدم من طرف الربان والحكم بإخراج العارضة من الدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/12/2020 يعرض فيها أنه غير معني بالاتفاقية المبرمة بين شركات التأمين ومكتب استغلال الموانئ التي حلت محله شركة استغلال الموانئ وأنه تقدم بمقال إدخال هذه الاخيرة محترما الشروط المنصوص عليها بالمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة الفقرة 5، كما يؤكد أن شركة استغلال الموانئ تستفيد من اتفاقية حق الامتياز لاستغلال ميناء البيضاء وعليه فإنها تقوم بالإجراءات التجارية التي تدخل في مهام الوكالة الوطنية للموانئ التي تحتكر إجراءات الشحن والإفراغ للبضاعة بالبواخر وذلك بجميع أنواعه مباشرة أم لا و بالتالي تكون مسؤوليتها قائمة في جميع الحالات سواء كان الإفراغ بطريقة مباشرة أم لا. و أنها لم تأت بأي عنصر يستبعد معه مسؤوليتها والعلم أنها لم توجه أي تحفظ للناقل البحري في شأن الحمولة المفرغة رغم أنها قامت بوزن البضاعة. وأن شركة استغلال الموانئ هي ملومة بعمليات الإفراغ ولم تجب على مؤاخذات الناقل البحري فيما يخص المناولات التي قامت بها وعدم القيام بجمع الجزء من البضاعة المشتتة نتيجة سوء عمليات الإفراغ مما يؤكد مسؤوليتها عن الخصاص اللاحق للبضاعة ويلتمس رد جميع دفوع المدخلين في الدعوى الشكلية والموضوعية والحكم وفق ما جاء بمذكرة العارض السابقة مع إدخال الغير في الدعوى.
وبناء على المقال الإصلاحي المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي تلتمس من خلاله الحكم بإصلاح المقال الافتتاحي واعتبار أن الدعوى قدمت بإسم شركة (أ. س.) للتأمين وبالتالي الحكم وفق المقال الافتتاحي والمطالب الختامية جملة وتفصيلا.
و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة التأمين (أ. س.) و أبرزت في أوجه استئنافها أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب عندما قضى بتعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة، ذلك أن العارضة ارفقت مقالها الإفتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت ادائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة. و أن العارضة من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص أثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون. مما يتعين والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر باجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص في الميدان البحري.
و من جهة ثانية فبالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى اخرى، كما أن الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق. و انه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة. و أنه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالب العارضة وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى ميناء الدار البيضاء و الاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل مع تحرير تقرير مفصل بذلك للرجوع اليه عند الاقتضاء.و حفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها . و أرفقت مقالها بنسخة تبليغية للحكم التجاري المؤرخ في : 31/12/2020. و غلاف التبليغ المؤرخ في : 24/3/2021 تبليغ عدد : 1354/8401/2021.
و بناء على مذكرة جواب المستانف عليه ربان الباخرة المرفقة باستئناف فرعي و مثار مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02 يونيو 2021 جاء فيها أن شركة التأمين تؤخذ على محكمة الدرجة الأولى اعتبارها أن الخصاص اللاحق للبضاعة يدخل في نطاق عجر الطريق. و التمست اجراء خبرة للتأكد من نوع الخصاص و قيمته إلا أنه يتعين التذكير أن الفصل 461 من قانون مدونة التجارة ينص على أن : " إذا كانت الاشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه».
و أن هذا الضياع يمكن أن يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح، أو بسبب استعمال آليات الشحن و الإفراغ، أو البقايا في قعر العنابر، أو بسبب التنشيف و التيبيس، أو التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة أو بسبب تبخر الزيوت أو بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن و ميناء التفريغ او غير ذلك من الأسباب و الأخطاء التي قد تعود إلى الأطراف المتدخلة في عملية الشحن و التفريغ. و اعتمادا على هذه العناصر يحدد العرف بمختلف الموانئ المغربية و الدولية و إن توحيد العرف ثم القضاء الهدف منه عدم تعرف المحكمة على خصائص النازلة بالتدقيق والاعتماد على العرف فقط . وان العمل القضائي كرس تطبيق الفصل 461 من قانون مدونة التجارة في ميدان البحرية و أن العرف المطبق بالنسبة العجز الطريق في موانئ المغرب محدد في 1%.
و أن العرف يعتبر قانونا و لا يقبل من أحد العذر بجهله و أن من واجب القاضي تطبيق العرف على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف. و أنه لابد من إثبات العرف و الاستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه و ذلك يقع على القاضي لأن العرف قانون و أول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي. و أن المحكمة لما لها من دراسة و بث في قضايا مماثلة و علمها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الإعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريق المسموح به عرقا بموانئ المغرب. و بالتالي فإن محكمة الدرجة الأولى التي سايرت للاجتهاد القضائي القار و طبقت مبدأ العرف قد حددته بصفة قانونية و سليمة . و الجدير بالتذكير كذلك أن العارض أدلى بدوره بلائحة الخبراء تتضمن آراءهم في تحديد عجز الطريق و المأخوذ به بموانئ المغرب تثبت أن نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة تدخل في إطار عجز الطريق .
و أن تعليل المحكمة يؤكد صراحة أنه: لتطبيق نظرية ضياع الطريق لابد من مراعاة نوع البضاعة و طريقة نقلها و مسافة النقل و الظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن و الافراغ". و أن المحكمة التي طبقت مبدأ عجز الطريق في حدود نسبة 1% تكون صادفت الصواب حيث تهدف إلى توحيد القضاء و لذلك تسجل العرف الجاري به العمل بالمواني المغربية في شأن ضياع الطريق و ذلك بالرجوع إلى النوازل المماثلة المطروحة عليها و الوثائق المثبتة المدلى بها من طرف أطراف النازلة. و أن العارض يذكر بأن مفهوم العرف هو محدد بعنصر الإستقرار و الثبات و التعود على نفس العادة مدة من الزمان و متعارف و معترف به من طرف الكل. و أن العرف غير قابل للتغيير و التحرك من نازلة إلى أخرى مما لا يدعو إلى تعيين خبير لتحديد العرف حسب ظروف النقل و العناصر الذاتية للبضاعة و المسافة و غير ذلك من معطيات النازلة. و أن دور الخبير إذا عين من طرف المحكمة هو ينحصر فقط في التأكد من العرف المعمول به بموانئ المغرب و تحديد التعويض المستحق عند الاقتضاء. وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى، قد صادف حكمها عين الصواب، لما اعتبرت أن الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في إطار عجز الطريق و يتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي و المثار فقد تقدم العارض في المرحلة الابتدائية بمجموعة من الدفوع ترمي إلى التصريح برفض طلب شركة التأمين و تحميل المدخلة في الدعوى كامل المسؤولية و أدلت بوثائق لتعزيز دفوعها إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذها بعين الاعتبار إطلاقا دون أي تعليل و إن العارض يتمسك : بخرق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ و استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق لسند الشحن و وقوع الخصاص نتيجة سوء عملية الافراغ، فإن البضاعة المنقولة متن الباخرة هي عبارة عن حبوب منقولة على شكل سائب و تمت معاينتها بعنابر الباخرة و هي على حالة جيدة.
و أن المدعية لم تدل بأي رسالة احتجاج صادرة عن المرسل إليه أو عن متعهد الإفراغ في شأن الحمولة أو في شأن الخصاص المزعوم، طبقا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ 1978، التي تلزم بتوجيه رسالة الاحتجاج في يوم العمل الموالي لتسلم البضاعة الشيء الذي ينتفي في ملف النازلة.
و قد أدلى العارض بتقرير صادر عن الخبير السيد نور الدين (أ.) "شركة (G.)" جاء به أن الخبير السيد نور الدين (أ.) الذي يمثل الشركة (G.)" عاين البضاعة وقت وصول الباخرة و تواجد الحمولة بعنابر الباخرة و قد دون ملاحظاته في شأن البضاعة كالتالي:
- أن العنابر كانت مقفولة و بها أختام الرصاص و وجد الأختام بنوافذ العنابر على حالتها الأصلية . و أنه بعد انتهاء عمليات الإفراغ عاين الخبير أن العنابر كانت فارغة من أي جزء من الحمولة ( أسفل الجدول الأول الوارد بالصفحة الثانية) " After unloading operation all caro holds left empty'' (أي أن الحمولة أفرغت كاملة). وان وزن الحمولة بموازن الميناء ( أي بعد إفراغها من الباخرة سجلت خصاص بقدر 69.300 طن (الجدول الثاني من الصفحة الثانية من التقرير) وأن الخصاص المسجل بعد إفراغ الحمولة ناتج عن تشتت جزء من البضاعة على أرض الرصيف و في المياه نتيجة سوء عمليات الافراغ مما جعل الناقل البحري يوجه لمتعهد الإفراغ رسالة التحفظ (Letter of Protest) (الصفحة الثالثة من التقرير)، وأن ذلك يدل على أن الخصاص لحق البضاعة وقت و بعد إفراغها من الباخرة من طرف متعهد الإفراغ لفائدة المرسل إليها. أما الوزن المسجل لما كانت الحمولة تحت حراسة الناقل البحري فسجل فائضا يقدر ب 602 طن. وعليه فان العارض تقدم بمجموعة من الوثائق و الحجج تثبت أن الضرر وقع بعد انتهاء مدة مسؤوليته و بسبب عمليات الإفراغ التي قامت بها شركة استغلال الموانئ بصفتها طرف ثالث يوجب تدخلها في عمليات الإفراغ حسب قوانين ميناء الوصول و أن الناقل تحفظ في شأنها في مواجهة شركة استقلال المواني، إلا أن المحكمة التجارية لم تعتبر دفوع و وثائق الناقل البحري واعتبرت أنه يبقى مسؤولا عن نقل البضاعة بخصوص النقص الذي لحقها خلال المرحلة التي تكون فيها في عهدته وهي المرحلة البحرية و التي تبتدئ من تاريخ تسلمه البضاعة إلى تاريخ وضعها رهن إشارة المرسل إليه. كما اعتبرت أن خطأ الناقل البحري يبقى مفترضا و لا يمكن له التحلل من مسؤوليته إلا بإثبات أن هذا الضرر أو الخصاص يعود لسبب أجنبي خارج عن إرادته و أنه قام بما يلزم لتفادي ذلك. و أن تعليل المحكمة جاء مخالفا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على استفادة النقل البحري من قرينة التسليم المطابق في حالة عدم توجيه تحفظات المرسل إليه و متعهد الإفراغ داخل الأجل المحدد علما أنه يستخلص من وثائق الملف عدم توجيه أي تحفظ كما لا وجود لأي معاينة مشتركة.
وجاء تعليل المحكمة كذلك مخالفا للمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة التي تنص على أنه تنتهي فترة مسؤولية الناقل البحري بميناء الإفراغ بتسليمها لسلطة أو طرف ثالث توجب القوانين أو اللوائح السارية في ميناء التفريغ تسليم البضاعة إليه. مع العلم أن شركة استغلال الموانئ التي تعهدت بعمليات الإفراغ لم توجه للناقل البحري أي تحفظ.
وفيما يخص عجز الطريق فقد اعتبرت المحكمة التجارية عن صواب أن النسبة المتسامح بشأنها و المعتبرة عجز الطريق محددة في %1 و اعتبرت تبعا لذلك أن التعويض المستحق عن باقي العجز اللاحق بالحمولة محدد في مبلغ 13.287,67 درهم يقابل 0,10 % من الحمولة التي تتجاوز نسبة عجز الطريق. إلا أن المحكمة التجارية لم تأخذ بعين الاعتبار دفوع العارض المقدمة لها من اجل إعفائه من أي أداء و ذلك دون أي تعليل.
و يؤكد العارض أن الخصاص المزعوم أنه لحق البضاعة محدد في 1,1 % من الحمولة فقط. و في هذا الخصوص ذكر العارض بالتسامح الاتفاقي الوارد بعقد التأمين المبرم ما بين المدعية و المؤمنة لديها شركة (ك. ك.) و المسمى (Franchise) و الذي يعفي المدعيات من اداء اي خصاص في حدود 0.10 % من الحمولة حيث لم تبق شركة التأمين تطالب إلا بخصاص في حدود 1% من الحمولة.
و أن شركة التأمين حصرت مطالبها بعد خصم نسبة الإعفاء الاتفاقي في التعويض 1% من الحمولة و هذه النسبة التي تدخل في إطار عجز الطريق حسب ما تبين للمحكمة التجارية. و نظرا لأن الخصاص المطالب به فعليا لا يتجاوز نسبة 1% وهي نسبة عجز الطريق فكان على المحكمة التجارية التصريح و الحكم برفض الطلب كاملا و بالتالي يتعين التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء العارض مبلغ 13.287,67 درهم و بعد التصدي الحكم برفض الطلب كاملا.
و فيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى، فقد تقدم العارض في المرحلة الابتدائية بمقال إدخال شركة استغلال الموانئ "مارسا ماروك" بصفتها متعهدة الإفراغ كما يستخلص ذلك من المعطيات الواردة بالتقرير الصادر عن شركة (ك. ك. ل.) و أن شركة استغلال الموانئ لم تنازع في صفتها و تبين أنها لم توجه للناقل البحري أي تحفظ في شأن البضاعة المفرغة و المسلمة لها أثناء الإفراغ. و كذلك لأن الشهادات الصادرة عن هذه الشركة عديمة الاعتبار لأنها غير موقعة و غير منجزة بصفة حضورية.
و أن الناقل البحري وجه في ما يخصه بتحفظاته لمتعهدة الإفراغ بالوثيقة المسماة " Letter of / "Protest فطلب العارض إدخالها في الدعوى لتحميلها مسؤولية كامل الخصاص اللاحق للبضاعة، إلا أنه رفضت المحكمة التجارية طلب العارض معللة حكمها بأن الطلب قدم خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل الأول من البروتوكول الاتفاقي الذي يحدد أجل سقوط دعاوى المؤمن البحري في سنة من تاريخ البضاعة و ذلك على اعتبار أن شركة استغلال الموانئ حلت بموجب المادة 54 من قانون 15/02 محل مكتب استغلال الموانئ في حقوقه و التزاماته و من جملتها حقه في التمسك بمقتضيات الفصل 1 من البروتوكول المؤرخ في 1976/07/02 و الذي يبقى ساري المفعول حتى و لو رفعت خلال سريان المدة التجارة التي تحدد في المادة 5 من مدونة التجارة التقادم في خمس سنوات.
و أن المحكمة التجارية لم تجب على دفوع العارض في شأن التقادم دون أي تعليل مما يجعل العارض يؤكد على أنه تقدم بمقال إدخال الغير في الدعوى في إطار الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على أن: « إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37، 38، 39 . و أن الأجل الذي يمنحه القانون لإدخال الخير في الدعوى يبقى مفتوحا إلى حين جعل القضية في المداولة.
و يؤكد العارض دفوعه الواردة بمذكرته المدلى بها ابتدائيا بجلسة 2020/12/28 و الذي جاء بها ما يلى : " أما فيما يخص العارض فإنه غير معني بالاتفاقية المبرمة ما بين شركات التأمين و مکتب استغلال الموانئ التي حلت محله شركة استغلال الموانئ و ذلك تطبيقا لمبدأ نسبية آثار العقود المنصوص عليه بالفصل 228 من قانون الالتزامات و العقود الذي نص على أن: «الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون».
و أن العارض تقدم بمقال إدخال شركة استغلال الموانئ محترما الشروط المنصوص عليها بالمادة 20 من اتفاقية الأمم المتحدة الفقرة 5 التي نصت على أنه: « للشخص الذي تنعقد مسؤوليته أن يقيم دعوى التعويض حتى و إن انقضت مدة التقادم المنصوص علها في الفقرات المتقدمة إذا أقيمت الدعوي في حدود الوقت الذي يجيزه قانون الدولة التي تباشر فيها إجراءات التقاضي على أنه يتعين ألا تقل المهلة المسموح بها عن 90 يوما تبدأ من اليوم الذي قام فيه الشخص الذي يقيم دعوى التعويض المذكورة بتسوية المطالبة أو اليوم الذي بلغ فيه بإعلان الدعوى المقامة عليه".
وأن العارض و فور توصله بالاستدعاء لجلسة 21 شتنبر 2020 و تسجيله للنيابة تقدم بمقال ادخال الغير في الدعوى في تاريخ 12 أكتوبر 2020 أي داخل أجل 90 يوم المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة. و التمست رد جميع وسائل المستأنفات و الحكم برفض الاستئناف. و الحكم بتأييد الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب شركات التامين و إبقاء الصائر على رافعه.
و بناء على مذكرة شركة استغلال الموانئ و شركة التأمين (أ. س.) بجلسة 03/06/2021 و التي جاء فيها ان الحكم الابتدائي المطعون فيه رفض الطلب في مواجهة شركة استغلال الموانئ لكونه قدم خارج اجل السنة المنصوص عليه في الفصل 1 من ابرتكول الاتفاق المؤرخ في 1976/07/02 و بالفعل فإن البضاعة موضوع النزاع وضعت رهن إشارة المتلقي بتاریخ 2018/04/17 في حين ان الدعوى قدمت بتاريخ 03/07/2020.
و من جهة اخرى فإن البضاعة التي هي عبارة عن سائب خضعت للإخراج المباشر دون ان يعهد بها الى أعوان شركة استغلال الموانئ بحيث تم إفراغها مباشرة بواسطة وسائل النقل المستعملة من طرف المتلقي من الباخرة الى الشاحنات مما يجعل مسؤولية العارضتين عن النقصان الحاصل للبضاعة منتفية و هو ما جعل المؤمنة أن توجه دعواها مباشرة ضد الربان دون شركة استغلال الموانئ . كما أن مقال الاستئناف موجه ايضا ضد هذا الاخير . و التمست الحكم بتأييد الحكم الابتدائي .
و بناء على مذكرة المستانفة و التي أكدت فيها ان ربان الباخرة تقدم بدفع يتعلق بالفصل 19 - من اتفاقية هامبورغ إلا أنه بالرجوع إلى وثائق القضية سيتبين للمحكمة أنه تم فعلا توجيه رسالة الاحتجاج إلى المدعى عليه بدون أن يحرك ساكنا . و أن مدة ثلاثة أشهر المنصوص عليها قانونا قد احترمت من طرف المؤمن لها مالكة البضاعة مما يتعين التصريح برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم . و ان العارضات لا يسعها إلا أن تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مذكرة مطالبها الختامية مع تمتيعها بكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا.
و حول ادخال شركة استغلال الموانئ فإن ربان الباخرة ارتأى ادخال هذه الاخيرة في الدعوى، الا انها ليست طرفا في عقد الشحن و بالتالي فان ادخالها في الدعوى غير مبني على اساس قانوني سليم .
و أن ربان الباخرة كعادته يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية. وأن العارضة تؤسس دعواه انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي.
و أن الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك او التلف أثناء وجود البضائع في عهدته، ما لم يثبت الناقل انه قد اتخد هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاده بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ.
و أن سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة من الشاحن ، ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة. وان ربان الباخرة يحاول قلب عبء الإثبات بشكل غير وجيه والغرض منه التشويش على المحكمة. مما يتعين تمتيع العارضة بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي وكذا مطالبها الختامية جملة وتفصيلا , وبرد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و لعدم جديته .
و بناء على مذكرة تعقيب شركة استغلال الموانئ و التي اكدت فيها دفوعها السابقة ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 01/07/2021 تحت عدد 600 و القاضي باجراء خبرة عهد بها للسيد عبد اللطيف ملوكي قصد تحديد العرف السائد بميناء افراغ البضاعة موضوع وثيقة الشحن بخصوص عجز الطريق .
و بناء على تقرير الخبير المنتدب للمهمة الذي توصل فيه أن قيمة البضاعة طبقا لشهادة التأمين هي 14.964.675,00 درهم وأن ضياع البضاعة بميناء التفريغ هو 69.300 طن ، وأن نسبة عجز الطريق هي 0,4 في المائة تساوي 26,40 طن ، و نسبة شرط الاعفاء هو 0,10 % يقابلها 6,600 طن وبذلك فإن الضياع 69,600 طن – 33,00 طن اي 36,300 طن ، وأن قيمة الطن المتري للبضاعة طبقا لشهادة التأمين هي 2.267.375 درهم وبالتالي فإن التعويض المستحق على ربان الباخرة (ر.) لفائدة شركة (أ. س.) هو 82.305,71 درهم .
و بناء على مذكرة تعقيب شركة التأمين (أ. س.) بعد الخبرة التي جاء فيها ان الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة و لم يثبت لديه ان ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ او ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن. و أن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة اليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان. و ان ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض او تحفظ حول عملية التفريغ .و أن الخبرة التقنية التي انجزها الخبير عبد اللطيف ملوكي حدد بشكل دقيق نسبة الخصاص.و أكد أن نسبة الخصاص لا تدخل في نسبة عجز الطريق , مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبير المذكور. وأن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة مما يفترض معه أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة وبالتالي فان مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبروغ. و التمست الحكم بالمصادقة على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي مع تمتيع العارضة بكل ما جاء في مقالها الإفتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا .
و بناء على مذكرة المستأنف عليه ربان الباخرة (ر.) بعد الخبرة التي جاء فيها أن تقرير الخبير ملوكي ورد خارقا لمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية الذي نص على أنه : "يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل اسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون. و يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني " . و أنه باستقراء و ملاحظة مضامين تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير سيتأكد أنه لم يتقيد ببنود المهمة الموكولة إليه طبقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وأن الخبير لم ينتقل إلى ميناء الإفراغ البضاعة قصد معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق و اكتفي بمقابلة المدعو محمد (ل.) المسؤول عن عملية الإفراغ ب "Marsa Maroc" بميناء البيضاء الذي صرح له أن كل البضاعة قد غادرت مباشرة الميناء بعد وزنها و إفراغها في الشاحنات.
و تجدر الملاحظة أن استفسار مستخدم لدى شركة "مارسا ماروك" غير قابل للاعتبار و الحال أنها طرف في النزاع حيث أنها قامت بعمليات إفراغ الحمولة من الباخرة و تسليمها للمرسل إليه علاوة إلى أنه لم يتلقى الخبير أي معلومة عن العرف السائد بالميناء في خصوص عجز الطريق.
و من جهة أخرى فقد لاحظ الخبير أنه لم يتعرف على نسبة الرطوبة المسجلة على البضاعة أثناء شحنها و أثناء إفراغها مع العلم أن هذا المعطى له أهميته حيث أنه من خلاله يستخرج الخبير الخصاص الناتج عن الخصائص الذاتية للحمولة و التي تستنتج منها أساسا نسبة عجز الطريق المسموح بها.
كما خلص الخبير في تقريره و استنادا إلى رأيه الخاص و دون تعرفه على جميع عناصر الملف أنه يمكنه القول بأن منطق عجز الطريق في هذه النازلة قد يكون في حدود نسبة 0,40 % أي ما يعادل 26,400 طن أما الخصاص فإنه حدد في 69300 طن من مجموعة الحمولة.
كما أن خرق الخبير لمقتضيات الفصل 59 ق.م.م بعدم تحریة الدقة و اليقين و تحريفه لوقائع و معطيات الملف تتجلى في تصريحه بالصفحة 4 من تقريره في الفقرة المعنونة ب : "في ميناء التفريغ بالدار البيضاء :
" من ضمن الوثائق المسلمة لنا لم نجد أي وثيقة تحفظ من طرق قبطان الباخرة حول الظروف و الملابسات التي تمت فيها إفراغ الحمولة" و أن تصريح الخبير يبرز أنه لم يدرس وثائق الملف بصفة جدية حيث أن الملف يحتوي على تقرير خبرة "شركة (G.)" التي تشير إلى تحفظات الناقل البحري ضمن وثيقة "Letter Of Protest" تشهد على تحفظ الربان بخصوص تشتت جزء من الحمولة على أرض الرصيف و في الميناء نتيجة سوء عمليات الإفراغ و هذا التقرير المنجز أثناء وبعد عمليات الإفراغ يثبت كذلك أن عنابر الباخرة كانت مقفولة بأختام الرصاص و كانت هذه الأختام على حالتها الأصلية كما تشهد بذلك الشهادة الصادرة عن "شركة (B.)" و شهادة بفتح الأختام المرفقتين للتقرير.
و أضاف الخبير الممثل لشركة (G.)" أن الحمولة لم يصبها أي خصاص و الحمولة كانت في حالة جيدة عند فتح العنابر و أن وزن الحمولة بطريقة جر المياه بينت فائضا بالحمولة و أخيرا و بعد انتهاء عمليات الإفراغ عاين الخبير أن العنابر كانت فارغة من أي جزء من الحمولة و كل ذلك يدل على أن الخصاص لحق الحمولة بعدما خرجت من تحت حراسته و مسؤوليته، بالتالي فإن الخبير يكون قد حرف أو أغفل الاطلاع جيدا و التدقيق في مضامین وثائق الملف خاصة وثائق الشحن و تقرير الخبرة الصادر عن "شركة (G.)" و الوثائق المرفقة له. و أن الخبير قد استند في تقريره إلى فقط المعطيات الواردة بتقرير الخبرة المنجزة من طرف "شركة (ك. ك. ل.)" التابعة للشركة المرسل إليها "شركة (ك. ك.)" و المدلى به من طرف شركات التأمين. او انه اعتمد على نتائج عملية وزن الحمولة التي تمت في غيبة الناقل البحري و أغفل عن نتائج وزن الحمولة و هي بعنابر الباخرة حيث بينت "شركة (C. L.)" أن وزن الحمولة المشحونة على ظهر الباخرة هو 6.600.000,00 طن. م و تبين أن وزنها استنادا لمعطيات طريقة جر المياه " Ullage" هي 6.600.602 طن أي بفائض 602 طن و ما سجلته " "شركة (C. L.)" " من أن وزن المصرح به عند خروج البضاعة من الميناء هي 65.30700 طن أي بخصاص قدره 69300 طن فإنه نتج بالضرورة بعد الإفراغ و انتهاء مدة حراسة الناقل البحري على الحمولة خصوصا. و أن الربان الباخرة تحفظ في شأن عمليات الإفراغ و أن الحمولة وصلت وهي بعنابر مقفولة بالأختام الأصلية و بعد عمليات الإفراغ ثبت أن العنابر أصبحت فارغة من أي حمولة و لم يبق بها أي جزء من الحمولة كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار النقط الواردة بتقريره و التي تثبت بدقة أن الخصاص لحق الحمولة بعد انتهاء مسؤولية الناقل البحري حيث دون بتقريره الملاحظات التالية: - بالصفحة الثالثة من التقرير بالفقرة المنقولة المعنونة في ميناء الشحن "MARIUPOL" الأوكراني تجدر الإشارة إلى أن "شركة (C.)" قبلت البضاعة عند وصولها بميناء الدار البيضاء بدون تحفظات". و يستخلص من ذلك أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل إليه تنفيذا للمادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة. و بالصفحة الثنية بالفقرة المعنونة "إدخال شركة استغلال الموانئ" كطرف في النزاع أكد الخبير أن شركة استغلال الموانئ Marsa Maroc" قد تعاقدت مع ربان الباخرة بتفريغ البضاعة من الباخرة إلى الشاحنات و انتهت عقد العمل تحت الرافعة (Sous palan) و أن هذا التصريح يؤكد على أن مدة حراسة الناقل البحري انتهت تحت الروافع و سلمت لشركة Marsa Maroc" من أجل تفريغها من الباخرة حيث تتولى شركة الإفراغ حراسة و مسؤولية الحمولة بصفتها الطرف الثالث متعارف عليه بالمادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة.
و أضاف الخبير تأكيدا لانتهاء مسؤولية الناقل البحري تحت الروافع أن " شركة مارسا ماروك تعاقدت مع صاحب البضاعة بشحن البضاعة على الشاحنات و وزنها داخل الميناء و انتهت العقدة عند مغادرة الشاحنات الميناء كما أنها تجمع كل البضاعة التي تشتت في الرصيف". و أن شركة مارسا ماروك لم توجه للناقل البحري أي تحفظ بصفته الطرف الثالث أو بصفته يمثل المرسل إليه في خصوص الخصاص المزعوم و بالعكس من ذلك فإن الناقل البحري ثبت من جهته أن الحمولة وصلت بميناء البضاعة و هي في حالة جيدة وكاملة. و ان العنابر كانت فارغة بعد انتهاء عمليات الإفراغ . و أن ربان الباخرة تحفظ بخصوص التشتت الناتج عن عمليات الإفراغ بوثيقة "Letter of Protest" و كل ذلك ثابت من خلال تقرير الخبرة و يدل على أن الخصاص لحق الحمولة بعدما خرجت من تحت حراسة و مسؤولية الناقل البحري الذي سلم الحمولة دون أي تحفظ لا من طرف المرسل إليه و لا من طرف متعهد الإفراغ.
و بخصوص العرف الذي صرح الخبير العمل به فقد حدده في نسبة 0,40 % من الحمولة وقد اعتمد الخبير على رأيه الخاص و قام بتحديده للعرف دون التعرف على العرف بالميناء و دون أن يأخذ بلائحة الخبراء التي سلمها له العارض . و أن تحديد لنسبة العجز في 0,40 % لا يستند إلى أي أساس ولا يطابق العرف و يذكر العارض أن العرف هو العادة الثابتة المستقر عليها و متعودة مدة من الزمان و يعرفها الكل و قد جرى العمل بأن عجز الطريق محدد في موانئ المغرب بالنسبة للحبوب المنقولة من أوروبا في نسبة 1,50% حسب ما أجمع عليه مجموعة من الخبراء باللائحة المدلى بها من طرف العارض.و التمس الحكم باستبعاد خلاصات الخبير و القول أن الخصاص يدخل ف اطار عجز الطريق و الاعفاء التعاقدي franchise و الحكم وفق ما جاء بالمذكرة مع الاستئناف الفرعي و المثار المقدم سابقا من طرف العارض.
و ارفق مذكرته بصورة اضافية من تقرير GMSCO.
و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به من تعويض هزيل بعلة نقص نسبة عجز الطريق من مجموع البضاعة ملتمسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الامر باجراء خبرة حسابية و تقنية ، ذلك أن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى اخرى ، كما أن الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة قد يرجع لعوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة.
وحيث تقدم الناقل البحري باستئناف فرعي و مثار التمس بمقتضاه إجراء خبرة للتأكد من نوع الخصاص و قيمته و سببه و الذي يمكن أن ينتج عن الاخطاء التي تعود للاطراف المتدخلة في عملية الشحن .
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدرا غير رسمي للقانون، وبالتالي اقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث إن العمل القضائي لمحكمة النقض اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية الأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل أن المحكمة تبقي ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. ( قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011 ).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول. وأن الخبير المعين السيد عبد اللطيف ملوكي حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 1,05 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,40 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 82.305,71 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن القمح الطري تم شحنها في عنابر السفينة وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة، الرافعة و الكماشة التي تصب البضاعة في الشاحنات عبر انبوب حيث تم وزنها قبل خروجها من الميناء و تسليمها الى شركة (ك. ك.).
وحيث بالرجوع إلى تقرير الخبرة تبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء ماريو الاوكراني وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء. وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالى فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث التمست الطاعنة المصادقة على تقرير الخبير عبد اللطيف ملوكي مع تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي و مطالبها الختامية .
وحيث إنه خلافا لما عابه المستأنف عليه على الخبير لكونه لم ينتقل الى ميناء افراغ البضاعة قصد معرفة العرف السائد به بخصوص عجز الطريق فإن هذا الاخير دون بتقريره انه بتاريخ 05 أكتوبر انتقل الى ميناء الدار البيضاء وقابل المسؤول عن عملية الافراغ بمرسا ماروك بالميناء وأن الخبير لم يعتمد على تصريح هذا الاخير في تحديده لنسبة عجز الطريق وإنما اعمل وثائق الملف من شهادة الوزن الذي خضعت له البضاعة و قبل خروجها من الميناء وكذا الوسائل المستعملة سواء الرافعة و الكماشة التي صبت البضاعة في الشاحنات عبر –قادوس- انبوب وحدد الخصاص اللاحق بالبضاعة و نسبة عجز الطريق وفق العرف السائد بميناء الوصول اعتبارا لنوع البضاعة المنقولة القمح الطري ودون أن العجز هو نقص طبيعي ناتج عن تبخر و تجفف البضاعة حسب مدة الرحلة البحرية و المناطق الجغرافية التي ابرحت فيها السفينة و تطاير و تشتت غبار البضاعة اثناء الشحن و التفريغ .
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف عليه من أن الملف خلافا لما ضمنه الخبير بتقريره يحتوي على تقرير خبرة شركة (G.) التي تشير الى تحفظ الربان بشأن تشتت جزء من الحمولة على ارض الرصيف وسوء عملية التفريغ و كذا الاشارة إلى كون عنابر السفينة مقفولة باختام من الرصاص ، فإنه لئن كانت هناك تحفظات من الناقل بخصوص عملية الافراغ ، فإن الامر في النازلة يتعلق بحمولة من القمح الطري على شكل خليط سائب تم افراغها على ظهر شاحنات المرسل اليه بواسطة الرافعة التي تصب البضاعة في الشاحنات عبر أنابيب بحيث يتم وزنها قبل خروجها من ميناء الدار البيضاء و تسلمها لشركة (ك. ك.) مردود عليه ذلك أن ما قامت بعملية التفريغ هي شركة استغلال الموانئ وأنه بالرجوع الى ما اعتبره الربان تحفظا منجزا من شركة (G.) غير مذيل بتوقيع شركة استغلال الموانئ وبالتالي لا يمكن مواجهتها بهذه التحفظات و من جهة أخرى فإن الرسالة الصادرة عن شركة (G.) منجزة بتاريخ 20/04/2018 وأن عملية التفريغ انتهت في 19/04/2018 و الحال ان التحفظات يتعين أن تواكب عملية افراغ البضاعة .
وحيث إنه بخصوص ما اثاره المستأنف عليه من أن النقط القانونية من اختصاص المحكمة فإن هذه الاخيرة تأخذ من تقرير الخبرة ما هو تقني و تطرح منه ما هو قانوني و الذي يدخل في صلاحيتها و لها صلاحية البث فيه طبقا لقناعتها القانونية وبالتالي فإن التنصيص بالخبرة على عدم تحفظ الربان غير مؤثر .
وحيث اعتبارا لما سبق توضيحه أعلاه فإن البضاعة وصلت وبها خصاص طبيعي حدده الخبير في 0,40% . وأن مسؤولية الناقل البحري يعفى من المسؤولية في حدود القيمة المعتبرة عجز للطريق و الذي هي 0,40 % و ما زاد على تلك الكمية يتحمل مسؤوليته التي تقوم على اساس الخطأ المفترض من جانب الناقل –الربان- ، و في غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة قصد ايصال البضاعة وفقا للمواصفات و الكيفية التي شحنت عليها فإن المسؤولية المفترضة اصبحت ثابتة في حدود نسبة العجز الغير المعفاة و يتعين لذلك التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 82.305,71 درهم .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول ب مقتضى القرار التمهيدي عدد 600 بتاريخ 01/07/2021 .
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 82.305,71 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
65549
La responsabilité du constructeur, écartée pour la période d’arrêt du chantier imputable à un tiers, est engagée à compter de son refus de reprendre les travaux après mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65551
Force probante de la comptabilité commerciale : les livres de commerce régulièrement tenus suffisent à prouver une créance en l’absence de production par le débiteur de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65531
La signature d’une lettre de change en blanc vaut mandat donné au bénéficiaire de la compléter et fait échec à une procédure de faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65535
L’entrepreneur est tenu à la garantie des malfaçons de l’ouvrage en application de l’article 767 du Code des obligations et des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65536
Courtage immobilier : la clause prévoyant le paiement d’honoraires à l’agence ayant présenté le bien à l’acquéreur lie les parties même en cas de conclusion de la vente par un autre intermédiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65537
Preuve entre commerçants : La comptabilité régulièrement tenue constitue une preuve suffisante de la créance lorsque le débiteur s’abstient de participer à l’expertise et de produire ses propres comptes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
65538
Le défaut de paiement des redevances de gérance libre constitue un manquement grave justifiant la résiliation du contrat et l’éviction du gérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/07/2025
65545
La lettre de change, titre autonome et complet, dispense le porteur de prouver l’existence de la transaction commerciale sous-jacente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65506
La résiliation d’un marché de travaux pour faute de l’entrepreneur, justifiée par l’abandon de chantier, n’exclut pas son droit au paiement des travaux effectués (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
Responsabilité contractuelle, Résiliation pour faute, Paiement des travaux effectués, Obligation de vérification de l'entrepreneur, Marché de travaux, Expertise judiciaire, Étude géotechnique, Difficultés d'exécution, Contrat d'entreprise, Clause d'exclusion de garantie, Abandon de chantier