Expertise judiciaire : Il incombe à la partie qui allègue le défaut de caractère contradictoire d’une expertise d’en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68095

Identification

Réf

68095

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5843

Date de décision

02/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4357

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement allouant une indemnité à un passager pour un préjudice corporel subi au cours d'un transport aérien, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un rapport d'expertise médicale contesté. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'indemnisation en se fondant sur les conclusions de l'expert judiciaire.

L'appelant, le transporteur aérien, soulevait la nullité du rapport pour violation du principe du contradictoire, au motif que l'examen de la victime se serait déroulé hors la présence de son médecin-conseil, et subsidiairement, le non-respect par l'expert des chefs de sa mission. La cour écarte le premier moyen en retenant qu'il appartient à la partie qui allègue le caractère non contradictoire de l'expertise d'en rapporter la preuve.

Elle relève que le rapport mentionnait la convocation des parties et la présence du représentant de l'appelant, et qu'en l'absence de preuve contraire, les opérations doivent être considérées comme régulières au sens de l'article 63 du code de procédure civile. Sur le second moyen, la cour considère que l'expert a respecté les points de sa mission et que ses conclusions étaient corroborées par les certificats médicaux versés aux débats.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت شركة (ق. ل.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/08/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 6229 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 16/06/2021 في الملف التجاري عدد 4021/8202/2020 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 40.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم للطاعنة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 19/12/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه بتاريخ 27/03/2019 استقلت الطائرة شركة (ق. ل.) من بغداد الى الدار البيضاء مع توقف لمدة ساعة بالدوحة وهي الرحلة رقم QR433 وبالمقعد 12E الا أنه وأثناء الرحلة عمدت احدى المضيفات تسمى (ب.) الى فتح الخزنة التي فوق راس العارضة وانزلق حاسوب محمول كبير الحجم ليصيبها في يديها اليسرى بقوة وبعد نزول الطائرة وعدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة واللائقة للعارضة وليس قدوم من سمى نفسه طبيبا ومنحها قرصا طبيا مع الاهتمام اكثر بالتوقيع على ورقة تخلي مسؤولية المدعى عليها من اية مسؤولية وهو الامر الذي رفضته العارضة وبقوة تلك المساعدة الغير اللائقة حملت العارضة بعد نزولها الى الدوحة لمدة ساعة تتأخر عن الطائرة لإتمام الرحلة الى الدار البيضاء وبعد إهمالها بالمطار دون اية تعويضات تم حجز رحلة اخرى للغد اي ليوم 28/03/2019 اي انها قضت ليلة كاملة بالمطار تفترش الارض بعد وصول العارضة للمغرب راسلت المدعى عليها على الايميل لعدة مرات وقامت بإرسال جميع الوثائق التي طلبت منها من تقرير طبي وشهادة طبية ووثائق السفر وبصورة فوتوغرافية سعد العارضة الى مراسلة المدعى عليها بإشعار بالوضع تحت المسؤولية وتوصلت به بتاريخ 13/11/2019 إلا أنها لم تحرك ساكنا وقد تضررت العارضة من جراء هذه الحادثة ضررا جسمانيا بليغا والتمست الحكم للعارضة بتعويض جبرا للضرر اللاحق بها وقدره 50000 درهم مع الامر باجراء خبرة طبية على العارضة لتحديد الضرر الجسماني اللاحق بها بعد الحكم لها بتعويض مسبق لا يقل عن 5000 درهم، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر طبق القانون. وارفقت المقال بأصل 3 تذاكر للسفر و 14 رسالة ايميل ونسخة الاشعار بالوضع تحت المسؤولية ومحضر التبليغ واصل شهادة طبية.

وأجابت المدعى عليها بجلسة 21/10/2020 انه بتاريخ 27/03/2019 وعلى متن الطائرة شركة (ق. ل.) وبطلب من احدى المسافرات قامت مضيفة الطيران السيدة (ب.) بفتح الخزنة المتواجدة فوق المسافرين متخذة الاحتياطات اللازمة الا ان محفظة لحاسوب محمول فارغة انزلقت على راس احدى المسافرات التي كانت تجلس تحت الخزنة لتسقط بعد ذلك على ذراع المدعية وان المضيفة بعد التأكد من سلامة المسافرة المدعية والتأكد من عدم وجود اي اثر لجروح او رضوض على مستوى ذراع المدعية ونظرا لمطالبة المدعية بتسجيل شكاية في الموضوع قامت العارضة بعرض المدعية على طبيب عند محطة التوقف بالدوحة وبعد التأكد من سلامة المدعية من اي اضرار جسمانية طلب منها التوقيع على ورقة تفيد ذلك الا انها امتنعت مما حدى بالعارضة باقتراح عرض المدعية مرة ثانية على مصحة خاصة من اجل الكشف لكن المدعية رفضت هذا الكشف دون مبرر مقبول لان المدعية منذ وقوع هذا الحادث البسيط وهي تطالب بتعويض مالي حتى قبل عرضها على الطبيب واستمرت في ذلك خلال جميع مراسلاتها الالكترونية اللاحقة والتي بالرجوع اليها ان المدعية امتنعت من تمكين العارضة من فحوصات الراديو وعلى الاخص IRM او كل الفحوصات الاخرى بالأشعة كما امتنعت من تمكين العارضة من صور لذراعها قبل وقوع الحادثة وان الصورة الفوتوغرافية الموجهة الى العارضة تفيد اثار جروح وندوب وتشوهات قديمة وبليغة جدا ولا يمكن بتاتا ان تكون ناجمة عن سقوط حقيبة فارغة لحاسوب محمول وخصوصا وان هذه الصور تم الادلاء بها اياما قليلة بعد الحادث وتفيد كذلك ان الندوب الواضحة على يد المدعية لا يمكنها ان تتطلب 20 يوما من العجز كما جاء في الشهادة الصادرة عن المدعية وان الشهادة الطبية الاولية والوحيدة التي قامت المدعية بتوجيهها الى العارضة صادرة عن طبيب خاص مختص في امراض الحساسية والمناعة وتشير الى وجود رضوض وليست ندوب وتشوهات على مستوى اليد اليسرى وان المدعية امتنعت في كافة مراسلاتها من اخبار العارضة بالمادة المصنوعة منها الحقيبة التي سقطت عليها رغم اصرار العارضة مما يدحض ادعائها بسقوط الحاسوب المحمول على يدها وان سبب تأخرها عن اللحاق بالطائرة المغادرة الى المغرب رقم AT217 على الساعة 01.05 بعد منتصف الليل وبقائها بالمطار طيلة ليلة 28/03/2019 يرجع الى إهمالها وتأخرها وعدم توفرها على تأشيرة الدخول وولوج الفندق هي ومجموعة من المسافرين الاخرين وليس له اي علاقة بالحادث موضوع الدعوى، وأن الانذار الموجه الى العارضة من طرف السيد المفوض القضائي والمؤرخ في 13/11/2019 جاء بعد تبادل مجموعة من المراسلات بين العارضة والمدعية وجاء عبارة عن نسخ ولصق للمقال الافتتاحي وبناء على ما سبق تبيانه يتضح ان عنصر الخطأ منتفي تماما خصوصا وان الحادث البسيط الذي وقع يتعلق بشخص ثاني وهي زينب (ن.) والتي كانت توجد تحت سقف الخزنة التي تحمل الحقيبة الفارغة من الحاسوب المحمول وانها غير معنية بتاتا بهذه الحادثة لان الحقيبة قامت فقط بلمس ذراع المدعية وان رسالة الشكاية الصادرة عن المدعية لا تتضمن اي وصف للضرر المزعوم من طرفها ذلك ان هذه الاخيرة اسهمت في وصف الضرر اللاحق بالسيدة زينب (ن.) دون ذكر ولو لوصف واحد لنوعية الضرر الذي لحق بيدها اليسرى يتبين بالتالي ان الفعل المزعوم تسببه في الضرر لا يتعلق بالمدعية بل يتعلق بشخص ثاني وهو زينب (ن.) وان الضرر المزعوم وقوعه منتفي ايضا نظرا لعدم تطابق الشهادة الطبية والصور الفوتوغرافية التي سبق للمدعية ارسالها للعارضة مع الفعل المتسبب في الضرر خصوصا وان الصور الفوتوغرافية التي ارسلتها المدعية تشير الى نذوب وتشوهات قديمة لا تمت للحادث بصفة وان العلاقة السبيبة بين الفعل المتسبب في الضرر البسيط والضرر المزعوم منتفية هي ايضا نظرا لبساطة الحادث الذي وقع بالطائرة وان مقتضيات قانون الالتزامات والعقود سواء تلك المنصوص عليها في الفصول 77 و 78 اضافة الى مقتضيات المادة من 17 الى 20 من الظهير الشريف رقم 1.09.117 صادر فاتح رمضان 1432 المتعلق بنشر اتفاقية توحيد بعد قواعد النقل الجوي الدولي الموقعة بمونتريال في 28/05/1999 تضع شروطا لا تتوفر في الحادث موضوع الدعوى ليس فقط بسبب انتفاء خطأ العارضة بل أيضا بسبب انتفاء الفعل المتسبب للضرر الذي تزعمه المدعية وبسب انتفاء العلاقة السببية بين الحادثة البسيطة التي وقعت في الطائرة والضرر الذي تزعمه المدعية، ملتمسة الحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 28/10/2020 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها الى الخبير السيدة نجية (ن. ب.) التي استبدلت بالخبير الدكتور محمد (ب.) والذي خلص في تقريره الى تحديد مدة العجز الكلي المؤقت في 20 يوما ونسخة العجز الجزئي الدائم في 5 % ونسخة الالم الجسماني على جانب من الاهمية وتشويه الخلقة لا شيء.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 09/06/2021 والتي جاء فيها بان الخبير قد أجحف بحق العارضة في هذه النسب ولم يقدر نسبة العجز الحقيقة اللاحقة بها وأنها ولعدم اطالة أمد النزاع فإنها تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة والحكم للعارضة بتعويض اجمالي قدره 50000 درهم مع معاينة انه سبق لها ان أدت صائر المبلغ المطلوب بمقالها الافتتاحي مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والصائر طبقا للقانون. وادلت بصورة لوصل الاداء بصندوق المحكمة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 09/06/2021 والتي جاء فيها بان الطبيبة المستشارة الممثلة للشركة شركة (ق. ل.) الدكتورة مسك (ا.) حضرت في المكان والزمان المحدد بالاستدعاء الموجه من طرف الدكتور محمد (ب.) الا انها لم تجد المدعية بعيادة الخبير بل وانها لم يتم تسجيل حضورها وتسجيل ملاحظاتها ولم يتم الاشارة الى عدم تواجد المدعية بالعيادة في الوقت المحدد بالاستدعاء وبالتالي لم تتم الاشارة في الخبرة الى عدم فحص المدعية امام ممثلة شركة شركة (ق. ل.) وان الخبير اكتفى بالإشارة الى انه قام بفحص الضحية وذلك بعيادته وفي الظروف التي يحددها القانون دون الاشارة الى حضورها او عدم حضورها اثناء موعد الخبرة وان الدكتورة مسك (ا.) ممثلة الشركة العارضة انجزت تقريرا مفصلا عن حضورها للخبرة المذكورة وأشارت الى انها بقيت في قاعة الانتظار لمدة طويلة ليخبرها بعد ذلك الدكتور (ب.) انه انجز الخبرة في وقت سابق نظرا لظروف خاصة بالمدعية وليرفض تسجيل ملاحظاتها على ما اشار اليه الخبير اثناء اللقاء بها خصوصا تلك المتعلقة بضرورة اجراء فحوصات دقيقة لتحديد الفحوصات بالأشعة والتي رفضها الدكتور (ب.) رفضا تمام كما انه رفض الملاحظات المتعلقة بالشواهد الطبية المدلى بها من طرف المدعية ورفض جميع ملاحظات الدكتورة مسك (ا.) وحتى انه رفض تدوينها في معرض تقريره وانه يتبين ان الخبرة المنجزة من طرف الدكتور (ب.) لم تكن حضورية وجاءت مخالفة لمقتضيات الحكم التمهيدي ومخالفة للفصل 63 من ق م م كما ان الخبير اكتفى بسرد مضمون المقال الافتتاحي المقدم من طرف المدعية وما تضمنه من وقائع وتصريحات صادرة عن المدعية وعنون هذه المعلومات بعنوان المعلومات السابقة وان الخبير عرف ما سماه فحص الضحية بكونها تشتكي من الام في الذراع الايسر وهو ما اعتبره الخبير فحصا دقيقا للضحية كما لم يبين نوع الفحص الذي قام به والعناصر التقنية والطبية التي اعتمدها للقول بالخلاصة التي وصل اليها وان المادة 59 من ق.م.م. تنص في فقرتها الاخيرة على انه يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون ويتبين بالتالي ان الخبير لم يقم بالمهام المنوطة به وفقا للحكم التمهيدي وطبقا للمادة 59 من ق م م وان الخلاصة التي اعتمدها الخبير لا تعتمد على اي سند علمي ولم تبين ما اذا كان هذا الحجز المشار اليه ناتج عن الاضرار المترتبة عن الحادث المزعوم كما انها لم تبين قيمة مصاريف جبر الضرر اللاحق وبالتالي تكون هذه الخبرة لا تستجيب لأدنى المعايير المصداقية ويتعين استبعادها والامر بإجراء خبرة طبية جديدة وادلت بنسخة كاملة من التقرير المنجز من طرف الطبيبة المستشارة الممثلة للشركة شركة (ق. ل.) الدكتورة مسك (ا.).

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليها التي أسست استئنافها على مايلي : أن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب حين اخذ بتقرير الخبرة دون تمحيص، لكون الدكتور محمد (ب.) لم يقم بالمهام المنوطة به بتاتا ولم يقم بفحص المستأنف عليها. وأن تقرير الخبرة تضمن مجموعة من المعلومات التي لا ترتبط بالمهام المنوطة به بمقتضى الحكم التمهيدي المؤرخ في 2020/10/28، والذي أوكل للخبير مهمة فحص الضحية فحصا دقيقا من أجل تحديد الأضرار الجسمانية اللاحقة بها، والقول ما إذا كانت هذه الأضرار ناتجة عن الحادث الذي تعرضت له أثناء الطائرة أو أثناء الرحلة أولا، وتحديد مصاريف جبر الضرر اللاحقة بالمستأنف عليها وذلك بحضور الأطراف. فبخصوص عدم حضورية الخبرة، أن الطبيبة المستشارة الممثلة للشركة شركة (ق. ل.) الدكتورة مسك (ا.) حضرت في المكان والزمان المحدد بالاستدعاء الموجه من طرف الدكتور محمد (ب.) إلى أنها لم تجد المستأنف عليها بعيادة الخبير، بل وأنها لم يتم تسجيل حضورها وتسجيل ملاحظاتها، ولم يتم الإشارة إلى عدم تواجد المدعية بالعيادة في الوقت المحدد بالاستدعاء، وبالتالى لم تتم الإشارة في الخبرة إلى عدم فحص المستأنف عليها أمام ممثلة شركة شركة (ق. ل.). وان الخبير اكتفى بالإشارة إلى أنه قام بفحص الضحية وذلك بعيادته وفي الظروف التي يحددها القانون دون الإشارة إلى حضورها أو عدم حضورها أثناء موعد الخبرة. وأن الدكتورة مسك (ا.) ممثلة الشركة العارضة أنجزت تقريرا مفصل عن حضورها للخبرة المذكورة. وأن الدكتورة مسك (ا.) تشير في تقريرها إلى أنها بقيت في قاعة الانتظار لمدة طويلة ليخبرها بعد ذلك الدكتور (ب.) أنه أنجز الخبرة في وقت سابق نظرا لظروف خاصة بالمدعية وليرفض تسجيل ملاحظاتها على ما أشار إليه الخبير أثناء اللقاء بها خصوصا تلك المتعلقة بضرورة إجراء فحوصات دقيقة لتحديد الفحوصات بالأشعة والتي رفضها الدكتور (ب.) رفضا تاما، كما أنه رفض الملاحظات المتعلقة بالشواهد الطبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها، ورفض جميع ملاحظات الدكتورة مسك (ا.)، وحتى أنه رفض تدوينها في معرض تقريره. وأنه يتبين أن الخبرة المنجزة من طرف الدكتور (ب.) لم تكن حضورية، وجاءت مخالفة لمقتضيات الحكم التمهيدي، ومخالفة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص صراحة على أنه: "... يجب على الخبير ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع او وكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال.

يضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع...".

وأن المحكمة الإبتدائية جانبت الصواب لإستبعادها كافة المعطيات التي انجزت فيها الخبرة وخاصة منها تلك المتعلقة بزمن انجاز الخبرة المحدد في الاستدعاء للحضور لهذه الأخيرة، والذي لم ترد المحكمة على ما أثارته العارضة بخصوصه بمقتضى مذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها في الملف ولاعتبارها أنه ليس بالضروري حضورها، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح بإلغاء الخبرة المنجزة في الملف، والأمر بإجراء خبرة جديدة. وبخصوص عدم انجاز الخبير للمهام المنوطة به، أن الخبير اكتفي بسرد مضمون المقال الافتتاحي المقدم من طرف المستأنف عليها وما تضمه من وقائع وتصريحات صادرة عن المدعية، وعنون هذه المعلومات بعنوان "المعلومات السابقة" . وأن الخبير عرف ما سماه "فحص الضحية" بكونها تشتكي من الألم في الذراع الأيسر وهو ما اعتبره الخبير فحصا دقيقا للضحية. وانه لم يبين نوع الفحص الذي قام به والعناصر التقنية والطبية التي اعتمدها للقول بالخلاصة التي وصل إليها. وأن المادة 59 من قانون المسطرة المدنية تنص في فقرتها الأخيرة على أنه يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا و واضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون. ويتبين بالتالي أن الخبير لم يقم بالمهام المنوطة به وفقا للحكم التمهيدي وطبقا للمادة 59 من قانون المسطرة المدنية. وان الخبير توصل إلى أن مدة العجز الكلي المؤقت عشرون يوما (20)، وأن نسبة العجز الجزئي الدائم خمسة في المائة (5%)، وأن نسبة الألم الجسماني على جانب من الأهمية وأن تشويه الخلقة لا شيء. وأن هذه الخلاصة لا تعتمد على أي سند علمی، ولم تبين ما إذا كان هذا العجز المشار إليه ناتج عن الأضرار المترتبة عن الحادث المزعوم، كما أنها لم تبين قيمة مصاريف جبر الضرر الاحق، وبالتالي تكون هذه الخبرة لا تستجيب لأدنی معايير المصداقية ويتعين استبعادها والأمر بإجراء خبرة طبية جديدة. وأن المحكمة مصدرة الحكم موضوع الطعن الحالى جانبت الصواب لأخذها بتقرير الخبرة المشار إليه أعلاه والذي لم يستوف المهمة المنوطة بالخبير وحكمت بتعويض حددته في بمبلغ 40000 درهما دون بيان الأساس الذي اعتمدته في تحديد هذا المبلغ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي كليا فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي التصريح باستبعاد خبرة الدكتور محمد (ب.) والأمر باجراء خبرة طبية جديدة. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم الابتدائي.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 11/11/2021 ان المستأنفة تنعى الوسيلتين المتخذتين للطعن بالاستئناف انه جاء مجانبا للصواب لأخذه بتقرير خبرة دون تمحيص وان الخبير المعين لم يتقيد بما جاء في الأمر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة. لكن بالرجوع إلى حيثيات الحكم الابتدائي سيتبين انه جاء مصادفا للصواب و علل تعليلا قانونيا سليما . وأن المستانفة إنما تطعن في تقرير الخبرة المنجزة انطلاقا مما ضمنته الطبيبة المستشارة لديها وبالتالي فإنها تدفع بحجج من صنع يدها إن صح التعبير. وسيتضح للمحكمة أن تقرير الخبرة المنجزة تم انجازها وفق الشكليات المتطلبة قانونا وخاصة تلك المنصوص عليها في الفصل 63 من ق.م.م. وانه لم ينجز تقريره إلا بعد التأكد من توصل أطراف النزاع ودفاعهما بالاستدعاء وبالتالي فهي قد انجزت بطريق قانونية . فضلا على أن النسب المحددة للعجز والتي خلص إليها الخبير جاءت مصادفة للشواهد الطبية المدلى بها ، و وجب تسجيل الإقرار الضمني بالعلاقة السببية بين الحادث والضرر اللاحق بالعارضة طالما أن المستأنفة لم تطعن هنا في هذه العلاقة بل استندت فقط على مجريات تقرير الخبرة . و من تم تلتمس رد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لاعتماده على تقرير خبرة غير حضورية وتضمينها مجموعة من المعلومات التي لا ترتبط بالمهام المنوطة بالخبير بمقتضى القرار التمهيدي الذي حدد مهمته في فحص الضحية فحصا دقيقا من أجل تحديد الأضرار وسببها مع تحديد مصاريف جبر الضرر اللاحقة بالمستأنف عليها وذلك بحضور الأطراف.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة بخصوص عدم حضورية الخبرة فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة الطبية يلفى ان الخبير قد استدعى الطرفين ونائبيهما وأشار الى حضور ممثلة الطاعنة لإجراءات الخبرة وبالتالي فإن الخبرة أنجزت وفق المادة 63 من ق.م.م. وأنه ما دامت الطاعنة لم تدل بما يبرر ادعاءاتها من كونها رغم حضورها في اليوم المحدد، ان الخبير أنجزها في غيبتها وقبل حضورها عنده، ويكون بالتالي ما أورده السبب على غير أساس.

وحيث إنه بخصوص عدم تقيد الخبير بالنقط المحددة له فإنه باستقراء التقرير يتبين ان الخبير قد احترم النقط المحددة له وقام بفحص الضحية وان خلاصة تقريره جاءت مطابقة للشواهد الطبية المدلى بها، مما يبقى معه مستند الطعن على غير أساس ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile