Réf
68084
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5828
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2021/8232/3316
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Subrogation de l'assureur, Plafond de garantie, Perte de fonds de commerce, Opposabilité des clauses à la victime, Limitation de la garantie, Franchise, Épuisement du plafond de garantie, Dommage matériel, Contrat d'assurance, Assurance de responsabilité civile
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'étendue de la garantie d'un assureur en responsabilité civile à l'égard du tiers lésé par l'effondrement d'un immeuble. Le tribunal de commerce avait condamné l'entreprise de construction responsable à indemniser la victime pour la perte de son fonds de commerce et ordonné la substitution de l'assureur dans le paiement de l'intégralité de la condamnation.
L'assureur appelant soulevait, d'une part, l'inopposabilité de sa garantie au-delà du plafond contractuel et, d'autre part, l'épuisement de ce plafond par une indemnisation antérieure versée à une autre victime du même sinistre. La cour retient que le plafond de garantie stipulé au contrat d'assurance est opposable au tiers lésé, quand bien même ce dernier invoquerait l'absence de signature de l'assuré sur les conditions particulières, dès lors que sa propre action est fondée sur l'existence de ce contrat.
Toutefois, elle écarte le moyen tiré de l'épuisement de la garantie par un précédent paiement. La cour juge que le plafond contractuel limite le montant total de l'indemnité due par l'assureur pour un même sinistre, mais ne signifie pas que l'indemnisation d'une première victime prive les autres de leur droit à réparation, la garantie couvrant la responsabilité envers les tiers au pluriel.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement en ce qu'il avait ordonné une substitution intégrale et limite l'obligation de l'assureur au montant du plafond de garantie contractuel, déduction faite de la franchise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة نائبها بمقال ومؤدى عنه بتاريخ 16 مارس 2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 5/2/2018 عدد 881 في ملف 7052/8202/2017 والقاضي بأداء المدعى عليها شركة (ب.) لفائدة المدعي مبلغ 3.500.000,00 درهم مع إحلال شركة (ت. م. م. ت.) محلها في الأداء وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 2/3/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف في 16 مارس 2018 مما يجعل مقالها مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن أحمد (س.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/03/2016 عرض فيه أنه يملك الأصل التجاري الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء، وأن العقار الذي يتواجد به ذي الرسم التجاري عدد 4891/س تعرض لانهيار شبه كلي بسبب أشغال البناء التي تباشرها المدعى عليها الثانية الشركة (م. ع. أ.) وذلك بواسطة شركة مكلفة بالبناء هي شركة (ب.) المدعى عليها الثالثة فتم انجاز محاضر قضائية تثبت هذا الانهيار واثاره والجهة المسؤولة عنه ، و تضمنت كل الحقائق، نظرا لخطورة الوضع فإن النشاط التجاري للمدعي توقف نهائيا بعد أن توصل بالقرار الإداري القضائي بإفراغ العقار من جميع مستغليه بمن فيهم المدعي. وان مالكي العقار المدعى عليهم بادروا إلى استصدار أمر استعجالي يقضي بإفراغ المدعي من العقار نتيجة انهيار العقار وبالتالي يكون المدعي قد فقد أصله التجاري بشكل نهائي والذي يساوي قيمته الإجمالية 2.700.500,00 درهم وأن الجهة المسؤولة عن ما آلت إليه الأوضاع إلى الخطأ الجسيم الناتج عن عدم احتياط وتهور المدعى عليها الثالثة المكلفة بأشغال البناء أثناء قيامها بعملية الحفر بالورش المملوك للمدعى عليها الذي نتج عنه تهدم الجدار الفاصل مع المدعي التي يتواجد به الأصل التجاري مما نتج عنه ظهور شقوق وتصدعات خطيرة بالمحل التجاري وباقي المحلات، ملتمسا الحكم بجعل المسؤولية كاملة على المدعى عليهم في فقدانه لأصله التجاري بعد إفراغه للمحل الذي كان يتواجد به والحكم له أيضا بتعويض مسبق قدره 2000.00 درهم يؤديها المدعى عليهم تضامنا مع الحكم تمهيديا بإجراء خبرة عقارية تقويمية من اجل تقرير الأضرار التي لحقت بالمحل التجاري للمدعي مع الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 05/04/2016 من طرف نائب الطرف المدعى عليه الأول والذي أثار فيها أن أشغال الحفر هو من دفع السلطات الإدارية والجهات المسؤولة عن التعمير والبناء إلى إصدار قرار يقضي بضرورة هدم بناية المدعى عليهم عاجلا لكونها أصبحت تشكل خطرا على شاغليها وعلى المارة وبناء على هذا القرار وعلى الخبرات المنجزة في الموضوع قررت المحكمة إفراغ جميع سكان العقار ومن بينهم المدعي وأنه استنادا إلى أسباب الإفراغ وإلى ما جاء في مقال المدعي فإن المدعى عليهم لا مسؤولية لهم في الأضرار اللاحقة به وبالتالي فإنه تم إقحامهم في هذه الدعوى لأنهم هم بدورهم تضرروا من الحادث ملتمسين إخراجهم من الدعوى.
وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 10/05/2016 من طرف نائب المدعي المرفقة بعقد كراء ومستخرج من السجل التجاري ونسخة من شهادة الملكية ونسخة من محضر الضابطة القضائية ونسخة من خبرة ومحضر إفراغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 28/06/2016 من طرف نائب المدعى عليها الشركة (م. ع. أ.) والتي جاء فيها انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها وخاصة محضر الضابطة القضائية وأحكام الإفراغ يتضح أنها تتعلق بالسيد محمد (ب.) والسيد محمد (ي.) وأن الضرر المدعى فيه تبعا لذلك غير ثابت ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب شكلا.
ومن حيث مقال إدخالها في الدعوى فيتضح من محضر الضابطة القضائية المدلى به وبشهادة التأمين الخاصة بالورش المذكور أن الشركة المقاولة هي المسؤولة عن أي ضرر تحدثه عملية البناء للغير وأن الضرر المدعى فيه من طرف المدعي لا أساس له ذلك أن المحل الذي تضرر من عملية البناء هو المحل التجاري للسيد محمد (ي.) وأن الخبرة المدلى بها ليس بها ما يفيد أن الأصل التجاري تعرض لأي ضرر نتيجة أعمال البناء.
وأرفقت مذكرتها بنسخة من عقد ونسخة من شهادة التأمين.
وبناء على مقال الرامي إلى إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بجلسة 28/06/2016 المدلى به من طرف نائب المدعي الرامي إلى الإشهاد له بإدخال شركة (ت. م. و.) من أجل إحلالها محل مؤمنتها في الأداء مع تحميل المدعى عليهم الصائر مدليا بشهادة بوجود عقدة تأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من قبل نائب المدخلة في الدعوى بجلسة 07/02/2017 جاء فيها أنه بالرجوع إلى مقال الإدخال فإنه يتعلق بشركة (م. و. ت.) والحال أنها غيرت تسميتها بمقتضى الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 27 يونيو 2016. وبالتالي يكون طلب الإدخال قد وجه من غير ذي صفة لأجله تلتمس المدخلة في الدعوى إنذار الطرف المدعي بإصلاح المسطرة وحفظ حقها في مناقشة شكليات الدعوى وموضوعها بعد إصلاح المدعى لمقال الإدخال والكل تحت طائلة عدم قبوله وإخراجها من الدعوى.
وأرفقت مذكرتها بصورتين من الجريدة الرسمية.
وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 28/02/2017 عدد 1919 في الملف عدد 936/1201/16 والقاضي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الملف وإحالته على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1178 بتاريخ 09/10/2017 والقاضي بإجراء خبرة تقويمية بواسطة الخبير السيد محمد غنذاري.
وبناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعي بجلسة 27/11/2017 التمس من خلالها الإشهاد بإصلاح اسم الشركة المؤمنة للمدعى عليها شركة (ب.) بالقول بأنها شركة (م. م. ت.) بدلا من شركة (ت. م. و.).
وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 18/12/2017.
وبناء على تعقيب الأطراف بعد الخبرة وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة أن الحكم جانب الصواب ذلك ان الثابت من خلال معطيات الملف ان الحادث موضوع الدعوى الحالية وقع حسب الثابت من محضر الشرطة القضائية بتاريخ 10/02/2015 وان الطاعنة لم تعلم بالحادث إلا فور استدعائها من قبل المحكمة وأنه حتى في حالة قيام الضمان (والحال انه غير قائم لانعدام الإثبات) فإنها من حقها أن تتمسك بالدفع بسقوط الحق في الضمان والكل طبقا لمقتضيات الفقرة 5 من المادة 20 من المدونة الجديدة للتأمينات وأن عدم احترام هذا الإجراء الجوهري يجعل ضمانتها غير قائمة. وأن الأمر يتعلق بإجراء جوهري لم ينص عليه المشرع المغربي عبثا، بل توخى من ورائه إعطاء المؤمن فرصة التثبت من مادية الحادث وظروف وقوعه إضافة إلى تقويم الأضرار التي قد تنجم عنه والتأكد من عدم توفر أحد الاستثناءات من الضمان التي يكون منصوص عليها ضمن عقد التأمين، وغير ذلك من العناصر التي يجب الوقوف عليها قبل اندثارها وأن المشرع المغربي قد اعتبر، خلافا لما ورد ضمن تعليلات الحكم المستأنف، بأن عدم التصريح بالحادثة ينتج عنه سقوط الحق في المطالبة بالضمان. وان الطاعنة قد أشارت في جميع الأحوال ضمن مذكرتها الجوابية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 15/10/2018 لمجموعة من الاجتهادات القضائية التي تؤكد جميعها استقرار موقف الاجتهاد القضائي على اعتبار الأجل المنصوص عليه بمقتضى المادة 20 من مدونة التأمينات أجلا يسقط بعد انقضائه الحق الناشئ في الحصول على التعويض المحدد بمقتضى عقد التأمين.
وفيما يخص الدفع بالاستثناء من الضمان، ان التعويض عن فقدان الأصل التجاري يدخل حتما ضمن الأضرار غير المادية والتي يستثنيها عقد التأمين صراحة من الضمانة بمقتضى هذا البند الصريح. وأن الطاعنة تمسكت في جميع الأحوال كون الأضرار المشتكى منها تبقى مستثناة من الضمان تبعا للفصل 3 من عقد التأمين سيما الفقرة 4، 14،12،11،21،18 و22 منه. وأنه بمجرد ما كان عقد التأمين الذي تزعم المدعية انه يربطها بشركة مقاولة البناء (ب.) يستثني من الضمان الأضرار التي تسبب فيها المقاولة السالفة الذكر والناتجة عن الورش وكذا عن مسؤوليتها المدنية المهنية الى غيرها من الأضرار المنصوص عليها في الفقرة 4 من الفصل 3 فان الحادث موضوع الدعوى الحالية وحتى على فرض قيامه يبقى مستثنى من الضمان وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن محكمة الدرجة الأولى قد حادت عن هذا المبدأ حينما اعتبرت ضمن تعليلات الحكم المستأنف أن الأصل التجاري باعتباره مال منقول معنوي يتكون من عناصر مادية ومعنوية قابلة للتقويم ماديا وبالتالي لا يعتبر مستثنى من الضمان. وأن ما ورد ضمن عقد التأمين بشأن هذه النقطة جاء واضحا وصريحا ويؤكد أن الأمر يتعلق بتأمين تعويض الأضرار المادية فقط، دون تجاوزها إلى العناصر المعنوية التي اعتبرتها محكمة الدرجة الأولى أضرارا قابلة للتقويم وأن الغاية من وراء تضمين هذا الشرط بعقد التأمين تتمثل في استثناء جميع الأضرار المعنوية كالحرمان من الاستغلال والزبناء والسمعة والتجارية إلى غيرها وأن محكمة الدرجة الأولى تكون بذلك قد حملت عقد التأمين ما لا يطيق وتوسعت في تفسير بنوده ومددت أثاره لتشمل أضرارا أخرى غير مشمولة بالضمان وأن الأضرار المادية تتمثل في جميع الخسائر الناجمة عن الهدم مثلا والمتمثلة في التكاليف اللازمة لإصلاحه أو إعادة البناء وأنها لا تشمل بصفة نهائية خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف الأضرار المعنوية حتى ولو كانت قابلة للتقويم.
وفيما يخص الدفع المتعلق بسقف الضمان وحجية الشيء المقضي به، فالطاعنة تدلي مرة أخرى بنسخة من عقد التأمين الرابط بينها وبين مقاولة البناء (ب.) الذي يحدد بكل وضوح سقف الضمان بالنسبة للأضرار المادية ضمن بنده 4 في مبلغ 200.000,00 درهما وأن سقف الضمان هو مبلغ لا يمكن تجاوزه ولا تضمن المؤمنة مبلغا أكثر منه وأن مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين ويقوم مقام القانون بالنسبة لهما وأن محكمة الدرجة الأولى لم تعر أدنى اهتمام لهذا الدفع الجدي والحاسم ولم تعلل سبب استبعاده. وأنها تدلي بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 16/01/2018 في الملف 12519/8205/2016 الذي صدر في إطار دعوى المطالبة بالتعويض عن فقدان أصل تجاري يتواجد بنفس العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية، وبناء على نفس الأسباب. والذي أشار إلى حدود سقف الضمان بالنسبة للحوادث المادية هو 200.000,00 درهم حسب المادة 4 من نفس العقد مما يبقى معه الضمان قائما في النازلة.
وأدلت شركة التأمين بالحكم عدد 2754 بتاريخ 22/05/2017 ملف عدد 4964/1200/15 صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بين نفس أطراف الدعوى والقاضي بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم على الطرف المدعى عليه (شركة (ب.) في شخص ممثله القانوني) بأدائه لفائدة الطرف المدعي تعويضا عن الضرر قدره 2.691.000,00 درهما مع إحلال شركة (ت. م. م. ت.) محل مؤمنتها في الأداء في حدود مبلغ 200.000,00 درهما مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وأنه ولئن كان ضمان شركة التأمين قائما بالنسبة للحوادث التي تسببت فيها شركة البناء (ب.) بمناسبة ممارستها لنشاطها، فإنه بصدور الحكم أعلاه يكون سقف الضمان المحدد في مبلغ 200.000,00 درهما بمقتضى العقد أعلاه قد استنفذ مما يجعل الطلب في مواجهة شركة التأمين غير مؤسس ويتعين رفضه" وأن هذه التعليلات تغني في حقيقة الأمر عن أي تعليق.
وبذلك يتضح أن سقف التأمين محدد بمقتضى عقد التأمين الرابط بينها ومقاولة (ب.) بالنسبة للأضرار المادية في مبلغ 200.000,00 درهما من جهة، وبأن هذا المبلغ قد استغرق واستنفذ بعد الحكم به لفائدة أحد المتضررين في إطار دعوى أقامها أمام المحكمة المدنية وأن مقتضيات الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود تنص على الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها وأن المحكمة مصدرة هذا الحكم قد قضت برفض الطلب في شقه المقدم من في مواجهتها.
واحتياطيا جدا، فإنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة يتبين أن السيد الخبير قد تجاوز النقط الفنية المحددة له، ذلك أنه لم يقم بالوصف الحقيقي المطلوب سواء للعقار موضوع النزاع أو للمحلات المجاورة له وأنه لم يشر إلى مساحته التي لا تتعدى في جميع الأحوال 22 متر وأن السيد الخبير تغاضى عن وصف طبيعة العقار بأنه كان آيلا للسقوط باعتباره من العقارات القديمة والتي يفوق عمرها 60 سنة وأن ما حاول الفريق المدعي خلقه من وقائع في نازلة الحال عن طريق ادعاءه بأن العقار الذي يملكه قد هدم بفعل الأشغال التي كانت تقوم بها مقاولة (ب.) يعد افتراءا وعرضا لوقائع مغلوطة الغاية منها هي تضليل العدالة والاثراء على حساب الاغيار بدون سند مشروع وأن السيد الخبير لم يلتزم بمعاينة المحلات المجاورة للمحل موضوع النزاع والتي يمارس بها نشاط مماثل لنشاط المدعية، بل انصرف اهتمامه لجميع المحلات المتواجدة بجانب محل الدعوى وأنها تستغرب قيام الخبير بتحديد قيمة التعويض في مبلغ 3.500.000,00 درهم دون تفصيل المعطيات التي اعتمدها في هذا التقدير الجزافي وأن المبلغ المقترح من طرف الخبير يدعو فعلا للاستغراب وجد مبالغ فيه بالنظر إلى مساحة المحل التي لا تتجاوز 22 متر والخبير لم يضمن تقريره وصف المحل والاشارة الى مساحته وإن التقييم الذي خلص إليه يبقى عقيما ومنعدم الأساس ولا ينبني على أساس سليم وان الخبير اعتمد على موقع المحل وقيمة الحق في الكراء بالمقارنة مع المحلات المجاورة والتي تمارس بها أنشطة مختلفة تماما عن نشاط المستأنف عليها وأن الخبير لم يشر إلى أي من المحلات المحاذية للعقار موضوع النزاع والتي كان ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار في تحديد قيمة التعويض وأن الخبير لم يشر إلى قيمة المحل موضوع النزاع ومقارنته مع ثمن المحلات المجاورة وأن هذا التقدير غير مؤسس علميا وحسابيا، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء نتائجها. واحتياطيا جدا الاقتصار على إحلالها محل المؤمن له في حدود مبلغ 180.000,00 درهما ( والذي يمثل سقف الضمان المحدد في 200.000,00 درهما، مع خصم نسبة 10 % عن خلوص التأمين) مع الحكم بأداء المؤمن لها في حالة ثبوت مسؤوليتها ما زاد عن ذلك وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 16/01/2018 في الملف 12519/8205/2016 ونسخة من شهادة التأمين مع عقد التأمين.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 5/4/2018 أنه لا يمكن أن يواجه بهذا الدفع على اعتبار أنه دفع يبقى محصورا بين طرفي عقد التأمين وبالتالي فإن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي في هذا الإطار مصادف للصواب مما يتناسب معه رده.
وجوابا على الدفع باستثناء الضمان، فإنه دفع كسابقه يبقى دفعا مجردا كما أن شهادة التأمين لم تميز بين الأضرار المادية أو المعنوية والضمان يطال كامل المسؤولية المدنية عن الأضرار التي تتسبب فيها للغير، وأن الأصل التجاري يعتبر مال منقول حسب التعريف القانوني الذي جاءت به مدونة التجارة وبالتالي فإن الخطأ المرتكب من طرف المكتتبة الذي تسبب في الحادث يدخل ضمن نطاق التأمين كما هو ثابت من شهادة التأمين مما يكون معه مال هذا الدفع الاستبعاد ويتعين رده.
وجوابا على الدفع بوجود سقف الضمان وحجية الشيء المقضي به، ان الطاعنة أثارت دفعا يخص سقف وحدود الضمان في مبلغ 200.000,00 درهم مستندة في ذلك على ما أسمته بعقد التأمين الرابط بين المستأنفة وشركة (ب.) المؤمن لها وأنه من أجل الرد على هذا الدفع فإنه يجب التأكيد على الإقرار القضائي للمستأنفة بأنها تؤمن على المسؤولية المدنية (لشركة (ب.)) الناتجة عن الأضرار التي تلحق بالغير وهذا ثابت من خلال شهادة التأمين التي تتضمن طبيعة ونوعية الضمان ومرجع بوليصة تأمين وأن المستأنفة أدلت بما أسمته بنسخة من عقد التأمين والذي اعتبرته ملزم لطرفيه حسب الفصل 230 من ق.ل.ع إلا أنه سيتضح للمحكمة بأن هذا العقد الذي تتمسك الطاعنة ببنوده غير موقع اطلاقا من طرف الشركة المكتتبة شركة (ب.) بصفتها مؤمن لها وأنه واعتبارا لكونه يواجه بشروط عقدية غير موقعة من طرف المؤمن لها وانطلاقا من موقعه الجهة التي يستفيد من الضمان فإنه يجب أن يؤخذ هذا الضمان على اطلاقه وفق مدونة التأمينات باعتبارها الإطار القانوني العام المنظم لمثل هذه الاتفاقات العقدية والنموذجية دون حصر سقف لها أمام ثبوت قيام التأمين وانعدام توقيع المكتتبة على العقد المتضمن للشروط الخاصة والمصطنعة من طرف الطاعنة. وأنه مادام عقد التأمين غير موقع من طرف المكتتبة المؤمن لها وتبعا لهذا فبنوده غير ملزمة لها وبالتالي فالضمان يؤخذ قانونا على إطلاقه أمام انعدام مقتضى خاص يقيده وبذلك يكفي الركون إلى شهادة التأمين المسلمة لشركة (ب.) بتاريخ 10/02/2015 التي تعتبر وسيلة قطعية على سريان الضمان في مواجهة المؤمنة.
وأنه فيما يخص الحكم الابتدائي المدلى به من طرف المستأنفة فإنه غير ملزم للقضاء الاستئنافي لعدم تعلقه بنفس الأطراف و يبقى خاضعا للطعن بالاستئناف من طرف المتضرر، كما أن المستأنف عليه ليس طرفا في النازلة وإن كان هناك تقصير في عدم الإحاطة الكاملة بكل الدفوع الجديرة بحماية حقوق المتضرر في مواجهة الشركة المؤمنة فهذا أمر يهم طرفيه وبالتالي يتعين استبعاد مقتضياته ولا يمكن حتى الاستئناس به.
وجوابا على الدفع بإجراء خبرة مضادة ، ان المستأنفة تنازع على الخبرة المنجزة ابتدائيا دون أن تبين دواعي بطلانها أو عدم موضوعيتها وان الذي يجب التأكيد عليه هو ان الخبرة المنجزة ابتدائيا قد أجابت على كل النقط المقررة قانونا والتي تعتبر العناصر المعتمدة في تقويم الأصل التجاري وفق ما هو مقرر قانونا في هذا الباب وما طلب إجراء خبرة مضادة إلا لغاية ربح الوقت وإطالة المسطرة وان الخبير قد اعتمد على وثائق محاسبية دقيقة مما يكون معه الحكم الابتدائي الذي صادق على تقرير الخبرة قد أجاب على الادعاءات المثارة ابتدائيا بهذا الخصوص وقد استند على أساس قانوني سليم مما يتناسب معه تأييده.
وأجابت الشركة (م. ع. أ.) بواسطة نائبها بجلسة 5/4/2018 أن مسؤوليتها غير قائمة وذلك ثابت من خلال محضر الضابطة القضائية ومقتضيات المادة 19 من العقد الرابط بينها وبين شركة (ب.) مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
وأدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/4/18 أن صورة عقد التأمين المدلى بها كمرفق للمقال الاستئنافي لا تتضمن توقيع الشركة المؤمن لها شركة (ب.) وبالتالي يتعين استبعاد ما أسمته بالشروط الخاصة وأن وجود الضمان قد تم إقراره بشهادة التأمين التي تفيد التأمين على المسؤولية المدنية الناتجة عن الأشغال وان الدفع بحصر سقف الضمان يعتبر دفعا غير مستند على موجب عقدي أمام انعدام ما يثبت توقيع المؤمن له على الشروط الخاصة لعقد التأمين وبالتالي يمنع على المستأنفة إثارة هذا الدفع طبقا لما ينص على ذلك الفقرة الأخيرة من المادة 19 من مدونة التأمينات وأن الضمان جاء نتاج لما تنص عليه المادة 1 و7 و15 من قانون 59.13 والتي تفرض على صاحب المشروع وعلى من تكلف بإنجاز أشغال البناء إنجاز تأمين يغطي الأضرار اللاحقة بالأغيار نتيجة تلك الأشغال في إطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش وأنه يتعين تطبيق مقتضيات المادة 157.6 من نفس القانون ولا يمكن أن يقل مبلغ ضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش حسب كل ورش وكل واقعة عن مبلغ يتراوح بين 4.000.000,00 درهم و40.000.000,00 باقتراح من الهيئة بكيفيات تحديد المبلغ الأدنى لهذا الضمان وأن المؤمنة تبقى مسؤولة مسؤولية مطلقة اتجاهه ولا يمكن الدفع بسقف الضمان أمام انعدام ما يثبت توقيع المؤمن لها على الشروط الخاصة المصطنعة من طرف الطاعنة وبالتالي فإحلالها محل المؤمن لها يؤخذ على إطلاقه، ملتمسا برد الطعن بالاستئناف وبتأييد الحكم الابتدائي.
وأدلى بصورة من الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض.
وأجاب المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 3/5/2018 أنهم بدورهم تضرروا من الحادثة موضوع الملف وقد تقدموا بطلب رام إلى تعويضهم عن الخسائر اللاحقة بعقارهم وأن المحكمة أخرجتهم من الدعوى بوصفهم ضحايا بدورهم وأنه ليس من حق شركة التأمين إقحامهم في الدعوى لأن الحكم صادر لفائدة السيد أحمد (س.) وليس لفائدتهم مما يتعين معه التصريح بعدم صحة الاستئناف الموجه ضدهم.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 3/5/2018 أن الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة للممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية وأن مسألة قابليته للتقويم التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى هي بمثابة تفسير وتأويل غير صحيح لبنود عقد التأمين وأن أي مال أو ضرر معنوي كيفما كان يبقى بطبيعة الحال قابلا للتقويم، غير أن ذلك لا ينفي عنه صفة الضرر المعنوي. وأنه من غير المنطقي التوسع في تفسير عقد إلى درجة تمديده ليشمل شروطا غير متفق عليها، بل مستثناة بصفة صريحة.
كما أكدت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بأن الغاية الواضحة من بنود عقد التأمين الرابط بينها وبين شركة (ب.) هو تأمين خطر تعويض الأضرار المادية، واستثناء صريح للأضرار المعنوية، دونما حاجة إلى البحث فيما إذا كانت قابلة للتقويم أم لا.
أما فيما يخص الدفع المتعلق بسقف الضمان فالطاعنة تؤكد بشأن هاته النقطة تمسكها بمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص صراحة على أن الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية والأجنبية يمكن حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها وأن تعليلات الحكم المستدل به من طرفها جاءت في جميع الأحوال صائبة ومستمدة من بنود عقد التامين الواضحة الرابطة بينها وشركة (ب.).
كما تمسكت المستأنف عليها بشأن هاته النقطة من جهة ثانية بوجوب استبعاد عقد التأمين المدلى به من طرفها لعدم توقيعه من شركة (ب.)، وتطبيق قاعدة غريبة أسمتها "قاعدة الاطلاق في الضمان". إلا أن الثابت أن شهادة التأمين التي أدلت بها غير كافية بتاتا لتطبيق بنود عقد التأمين، وأنه ما عليها إذا كانت تدعي وجود عقد تأمين آخر سوى الإدلاء به وأن الطاعنة لا ترغب في التملص من التزاماتها بقدر ما ترغب في تنفيذها، لكن في حدود ما التزمت به.
وتمسكت المستأنفة من جهة ثالثة بمقتضيات المواد 1 و7 و15 من القانون 59.13 التي اعتبرت أنها تفرض على صاحب المشروع وعلى من تكلف بإنجاز أشغال البناء إنجاز تأمين يغطي الأضرار اللاحقة بالأغيار نتيجة تلك الأشغال في إطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش. وأنها تمسكت على وجه الخصوص بمقتضيات المادة 6 من هذا القانون التي اعتبرت أنها تنص على أنه لا يمكن أن يقل مبلغ ضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش حسب كل ورش وكل واقعة عن مبلغ يتراوح بين 4.000.000,00 درهما و 40.000.000,00 درهما. وأن مقتضيات القانون 59.13 لم تكن بذلك سارية المفعول أصلا عند إبرام عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية وأن القانون 59.13 المتمسك به من قبل المستأنفة يؤكد في حقيقة الأمر عدم ارتكاز طلبها المقدم في مواجهة الطاعنة على أساس، ذلك أن شركة (ب.) كانت ملزمة تفعيلا لمقتضيات القانون المذكور بإبرام عقد تأمين خاص لضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش وأن ذلك يؤكد صحة وجدية جميع الدفوعات المتمسك بها من قبل الطاعنة.
أما فيما يخص ما تمسكت به شركة (ب.) من خلال مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 19/04/2018 بشأن تأمينها لدى المستأنفة خطر تعويض الأضرار اللاحقة بالغير دونما تحديد لأي سقف للضمان، فان ذلك يبقى أمرا عاديا ترمي من خلاله إلى التملص من تعويض الأضرار الناجمة عن أخطائها غير المؤمن عليها.
وبتاريخ 10/05/2018 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية القرار عدد 2446 في الملف عدد 1474/8232/2018 قضى باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال الطاعنة وذلك بحصر مبلغ الضمان في مبلغ 180000 درهم والتأييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 252/1 بتاريخ 21/04/2021 في الملف عدد 250/3/3/2019 بعلة ان الطاعنة تمسكت "امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه باستغراق سقف الضمان المحدد في عقد التامين الرابط بينها وبين المؤمن لها، بان هذا المبلغ المحدد كسقف للتامين في 200.000.00 درهم قد سبق اداؤه في اطار دعوى مقامة من طرف احد المتضررين بمناسبة نفس الحادث موضوع الدعوى الحالية، وادلت بنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2018 في الملف 12519/8205/2016 كان موضوعه هو مطالبة اسية (ح.) تعويضها عن نفس الحادث ضد مؤمنة الطاعنة وقضت لها المحكمة بتعويض مباشرة في مواجهة المؤمن لها ورفضت الطلب في مواجهة الطاعنة بعلة ان سقف التامين قد تم استغراقه بعدما صدر حكم اخر بتاريخ 22/05/2017 في الملف عدد 4964 والقاضي باداء المتسببة في الحادث تعويضا عن الضرر قدره 2.961.000.00 درهما باحلال الطاعنة محلها في الاداء وبالرغم مما لهذا الدفع المثبت بالوثائق من تاثير على قضاء المحكمة المطعون في قرارها الا انها استنكفت عن الجواب عنه، مما يجعل قرارها منعدم التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض".
وبعد الإحالة أدلت الشركة (ت. م. م. ت.) بمذكرة بعد النقص جاء فيها ان محكمة الاحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي صدر على اثرها القرار موضوع الاحالة عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.
وانه وعلى ضوء هذه النقطة القانونية وبرجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي يتبين بأن العارضة سبق لها أن أدلت بنسخة من عقد التامين الرابط بينها وبين مقاولة البناء (ب.) الذي يحدد بكل وضوح سقف الضمان بالنسبة للأضرار المادية ضمن بنده 4 في مبلغ 200.000,00 درهما.
وأن نفس البند يحدد نسبة خلوص التأمين في نسبة 10 % ليصبح سقف الضمان محددا في مبلغ 00, 180.000 درهما، وان سقف الضمان هو مبلغ لا يمكن تجاوزه ولا تحميل المؤمن مبلغا أكثر منه، و أن مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين ويقوم مقام القانون بالنسبة لهما.
كما أدلت في الملف الحالي بالحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2018 في الملف 2016/8205/12519 الذي صدر في إطار دعوى المطالبة بالتعويض عن فقدان أصل تجاري يتواجد بنفس العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري موضوع الدعوى الحالية، وان
تعليلات الحكم تغني في حقيقة الأمر عن أي تعليق، وأنها جاءت واضحة وصريحة ومستمدة من البند 4 من عقد التأمين ويعتبر حجة تثبت من جهة أن سقف التأمين محدد بمقتضى عقد التأمين الرابط بين العارضة ومقاولة (ب.) بالنسبة للأضرار المادية في مبلغ 200.000.00 درهما من جهة، وبأن هذا المبلغ قد استغرق واستنفذ بعد الحكم به لفائدة أحد المتضررين في إطار دعوى أقامها أمام المحكمة المدنية.
وأن المحكمة مصدرة هذا الحكم قد قضت برفض الطلب في شقه المقدم من في مواجهة العارضة.
و أن مقتضيات الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود تنص على الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها، لأن الأمر يتعلق بوثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور عملا بمقتضيات الفصل 419 من ق ل ع، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي.
وبجلسة 23/09/2021 ادلى عادل (ح.) ومن معه بواسطة دفاعه بمذكرة بعض النقض جاء فيها انهم غير معنيين بهذه المسطرة لكون الحكم الابتدائي قضى باخراجهم من الدعوى وانه تم تاييد هذا الحكم بالقرار الاستئنافي موضوع النقض والاحالة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإن قرار النقض والاحالة منصب على نقطة واحدة وهي احلال او عدم احلال شركة التامين في أداء ما حكم به لفادئة السيد أحمد (س.)، ملتمسين اخراجهم من الدعوى .
وبجلسة 23/09/2021 ادلت الشركة (م. ع. أ.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعض النقض والتي جاء فيها انها غير معنية بالنقطة التي نقضت محكمة النقض بناءا عليها القرار، وان دفوعها المتمثلة في انعدام مسؤوليتها والثابتة من الأحكام والقرارات العديدة الصادرة في الموضوع وكذلك معطيات محضر الضابطة القضائية والعقد الرابط بينها وبين مقاولة البناء ادت إلى اخراجها من الدعوى، ملتمسة تاييد الحكم الابتدائي القاضي باخراجها من الدعوى.
وبجلسة 07/10/2021 ادلى المستانف بواسطة دفاعه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أنه بداية يجب البحث في المركز القانوني له من العلاقة التعاقدية التي تربط الشركة المؤمنة والمؤمن لها (ب.) بحيث ان سبب تقديمه لدعوى الحال هو الضرر الذي لحقه من الحادث الذي كانت تؤمن عليه شركة (ب.) لدى شركة (ت. م. م. ت.) في اطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش.
و أن العارض بعد ان أثبت الاضرار المادية التي لحقته ومست ذمته المالية بانذثار أصله التجاري تقدم بدعوى رامية الى التعويض ضد شركة المتسببة في الحادث وطالب قانونا باحلال شركة التامين المستانف عليها محل مؤمن مؤمنتها في الاداء تنفيذا لعقد التامين الذي شمل الضرر الذي يسببه الخطر المؤمن عليه الذي يفترض ان يصيب الأغيار وعبارة الأخرى جاءت على اطلاقها ولم يحدد عددا معينا ممن لهم الحق في الحصول على تعويض او الذين يشملهم التامين.
و ان مدونة التأمين جاء بمبدأ الاستثناء الذي كان من المفروض ان يشمل عقد التأمين في حين أن هذا الأخير في نازلة الحال لم يتضمن الاستثناء او استبعاد شخص ما او حصر عدد محدد من الضمان و أسس على المبني للمجهول تحت اسم المضار الاحقة بالاغيار.
و أنه ليس بمدونة التامين أي مبدأ قانوني يقضي باستغراق سقف الضمان بحيث ان ضمان معطی مجرد وشامل كل من هو يحمل صفة ضحية للحادث المؤمن عليه .
و أن العارض تتوفر فيه مقومات المادة 62 من مدونة التأمينات باعتباره طرفا متضررا من الغير بحيث ان ذات المادة تنص على الغير و الذي لا يمكن الاحتجاج في مواجهته باي دفع قد يثار
في مواجهته المؤمن له.
وان سقف الضمان أقره العقد في مواجهة كل ضحية ومتضرر على حدا ولا يمكن ان يتم اشراك جميع المتضررين في ذات المبلغ لان كل واحد منهم يحمل صفة الغير المتضرر، علما ان نفس الحادث المؤمن عليه وبنفس النازلة ونفس الواقعة، صدرت عدة قرارات قضائية، لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بغرفها المختلفة، ملتمسا الحكم وفق ما تضمنه مقاله الافتتاحي برد الدفع باستغراق مبلغ الضمان
وحيث ادرج الملف بجلسة 21/10/2021 ألفي خلالها بمستنتجات بعد النقض للأستاذ (م.) تسلم نسخة منها دفاع المستانفة والأستاذ (ن.) عن الأستاذ (أ.)، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 28/10/2021 مددت لجلسة اليوم.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تجب عن دفع الطاعنة باستغراق سقف الضمان المحدد في عقد التامين الرابط بينها وبين المؤمن لها، لأن المبلغ المحدد كسقف للتامين سبق أداؤه في إطار دعوى مقامة من طرف أحد المتضررين بمناسبة نفس الحادث موضوع الدعوى الماثلة .
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف والخصومة إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع تقيد محكمة الاحالة بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م .
حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من سقوط الحق في الضمان لعدم الاشعار فهو مردود على اعتبار ان العلاقة التعاقدية قائمة بين المؤمنة والمؤمن لها، وان سقوط الحق في الضمان لا يواجه به المستانف عليه ويبقى مصحورا بين طرفي عقد التامين، فضلا عن ان المشرع لم يرتب أي جزاء جراء عدم الاشعار مما يتعين معه رد السبب المثار .
وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة باستثناء الضمان بدعوى ان الاضرار المطالب بالتعويض عنها مستثناة من الضمان فهو مردود ، على اعتبار ان الخطا المرتكب من طرف المؤمن لها نتج عنه الحاق الضرر بالمستانف عليه جراء فقدان اصله التجاري، والذي هو عبارة عن مال منقول عملا بمقتضيات المادة 79 من م ت ، الا أنه يتكون من عناصر مادية ومعنوية قابلة للتقييم، فضلا عن أن الضمان طبقا لعقد التامين الرابط بين شركة التامين والمؤمن لها يشمل الاضرار الناجمة عن المسؤولية المدنية المترتبة عن الاشغال التي تتسبب فيها المؤمن لها لفائدة الغير، مما يبقى معه الدفع المثار غير مرتكز على اساس .
وانه بخصوص منازعة الطاعنة في الخبرة المنجزة فهو مرود، لانه بالرجوع اليها، يلفى انها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية والموضوعية، وان الخبير المعين راعى في احتساب التعويض مقومات الأصل التجاري الضائع وذلك بعد معاينته والاطلاع على الوثائق المقدمة إليه من الطرفين والاعتماد على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة مع مراعاة ما أنفقه المكتري من مصاريف الانتقال من المحل، مما جاءت معه الخبرة مؤسسة قانونا وبالتالي يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضی به من اعتماد النتيجة المقررة بمقتضاها.
وحيث إنه وبخصوص السبب المتعلق بسقف الضمان، فالثابت من الوثائق المرفقة وخاصة عقد التأمين الرابط بين الطاعنة و مقاولة البناء (ب.) أنه حدد سقف الضمان بالنسبة للأضرار المادية في مبلغ200000 درهم بمقتضى المادة الرابعة منه كما حددت نفس المادة نسبة خلوص التأمين في 10 % ، ومؤداه أن سقف الضمان جاء محددا بمقتضى العقد المبرم بين المؤمنة والمؤمن لها والغير منازع فيه من طرف هذه الأخيرة، فضلا عن ثبوت مادية الحادثة ومسؤولية المؤمن لها عنها.
وحيث إنه وعملا بمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع فإن العقد شريعة عاقديه ومن التزم بشيء لزمه.
وحيث أن تمسك المستأنف عليه بان عقد التأمين غير موقع إطلاقا من طرف المؤمن لها وأنه لا يواجه بشروط عقدية غير موقعة لا يرتكز على اساس، في غياب أي منازعة صادرة عن المؤمن لها بخصوص التوقيع، فضلا عن أن المستأنف عليه أقر بقيام التأمين المبرم بين الطاعنة والمؤمن لها واستند إليه في مطالبته من أجل الإحلال، وبالتالي تنتفي مصلحته في إثارة الدفع بعدم توقيع عقد التأمين الغير منازع فيه من المستأنف عليها المؤمن لها.
وحيث فضلا عن ذلك، فالشهادة المدلى بها من طرف المستأنف عليه غير كافية لتطبيق بنود
العقد ولا تقوم مقام عقد التأمين المتضمن لبنود العقد والتزامات الطرفين، ويبقى تمسك المستأنف عليه
بمقتضيات القانون 13-59 غير منتج، لأن النص الواجب التطبيق في النازلة الماثلة هي مدونة التأمينات و مقتضيات عقد التامين المبرم مع المؤمن لها، مما يكون معه الحكم المستانف قد جانب الصواب عندما قضى باحلال الطاعنة محل المؤمن لها في اداء المبلغ المحكوم به، والحال انه يتجاوز سقف الضمان الذي يبقى محصورا في مبلغ 200.000 درهم وبعد خصم خلوص التامينات يصبح 180.000 درهم .
وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من استنفاد مبلغ الضمان المحدد في عقد التامين بعد الحكم لأحد المتضررين في دعوى أخرى كما هو ثابت من نسخة الحكم المستدل به، فإنه لئن كان عقد التامين حدد مبلغ الضمان بالنسبة لشركة التامين في مبلغ 200000 درهم مع نسبة اعفاء في حدود 10% ، فإن ذلك يتعلق بالسقف الذي لا يمكن تجاوزه، ولا يعني أن التعويض يتعلق بمتضرر واحد، وأن استصدار أحد المتضررين لحكم بإحلال المؤمنة محل المؤمن لها لا يحول دون استفادة باقي المتضررين سيما وأن الضمان يتعلق بالمسؤولية المدنية للمتسببة في الضرر تجاه الاغيار، الذين لم يتم حصر عددهم.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا فيما قضی به بخصوص إحلال الطاعنة محل المؤمن لها في أداء كافة المبالغ، وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر الضمان بالنسبة للطاعنة في حدود مبلغ 180000 درهم الذي يمثل سقف الضمان بعد خصم خلوص التأمين وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
بناء على قرار محكمة النقض عدد 252/1 بتاريخ 21/04/2021.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص احلال المستانفة، وذلك بحصر احلالها في حدود 180.000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66007
Contrat d’assurance : la signature d’un avenant par l’assuré vaut reconnaissance de l’obligation principale découlant du contrat initial non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
65996
La quittance de prime d’assurance extraite des livres de commerce de l’assureur a force probante, mais il incombe à ce dernier de prouver qu’un paiement partiel se rapporte à une autre créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025