Chèque de banque perdu : L’expiration du délai de présentation de vingt jours oblige la banque à restituer la provision au client (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67877

Identification

Réf

67877

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5497

Date de décision

16/11/2021

N° de dossier

2021/8220/3401

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de l'obligation de l'établissement bancaire émetteur d'un chèque de banque perdu par son donneur d'ordre avant sa remise au bénéficiaire. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à restituer la provision du chèque à sa cliente et à l'indemniser du préjudice subi.

L'établissement bancaire appelant soutenait que, s'agissant d'un chèque de banque, son engagement de payer ne pouvait s'éteindre que par la présentation de l'instrument ou sa restitution, et que le délai de présentation de vingt jours n'était pas applicable. La cour d'appel de commerce écarte cette distinction et retient que la finalité d'un tel instrument est de garantir la provision au bénéficiaire, conformément au régime du chèque certifié.

Elle juge que le délai de présentation de vingt jours prévu par l'article 268 du code de commerce s'applique à tous les types de chèques sans exception. Dès lors, le maintien du blocage des fonds par la banque au-delà de ce délai, malgré la déclaration de perte et l'opposition formées par la cliente, constitue un abus.

Faisant droit à l'appel incident de la cliente, la cour considère que le préjudice résultant de la privation des fonds pendant plus de six ans justifie une augmentation du montant des dommages et intérêts. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de l'indemnisation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت بنك (ش. ل. ق.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1543 بتاريخ 01/04/2021 في الملف عدد 2261/8220/2020 و القاضي في منطوقه : في الشكل : بقبول الدعوى. في الموضوع : على المدعى عليه بنك (ش. ل. ق.) في شخص ممثله القانوني بأدائه لفائدة المدعية السيدة حنان (ز.) مبلغ 80.000.00 درهم وتعويض عن الضرر في مبلغ 8.000.00 درهم وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلب . في طلب إدخال الغير في الدعوى: في الشكل بعدم قبوله وبتحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف لأطرافه مما يكون معه كل من الاستئناف الأصلي والفرعي مقبولين شكلا لتقديمهما وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيدة حنان (ز.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه بتاريخ 17/09/2020 تعرض فيه أنها تتوفر لدى المدعى عليه على حساب بنكي وأنها طلبت منه شيکا مضمون الأداء، فتم سحب. مبلغ کون 80.000,00 درهم من حسابها ومنحها بالمقابل شيكا بنكيا بنفس القيمة بتاريخ 2015/03/17 لفائدة المستفيدة الودادية (س. س. ا. ب. م.) بغية اقتناء شقة سكنية، وأن عملية اقتناء الشقة لم تكتمل حيث لم يتم إبرام أي عقد بين العارضة وبين الودادية السكنية الأمر الذي جعل العارضة تحتفظ بالشيك المشار إليه حيث بقي في حوزتها من أجل إرجاعه للبنك واسترجاع مقابله، بيد أنه في ظروف غامضة ضاع منها الشيك ولم يتم العثور عليه، وأنه على إثر ذلك تقدمت العارضة بشكاية لدى السيد وكيل الملك وتم استدعاؤها من طرف الشرطة القضائية وتم تحرير محضر بذلك، وأنها سلمت المحضر المذكور لوكالة بنك (ش. ل. ق.) البستان بالرباط أواخر سنة 2018 من أجل إنهاء عملية الإحتفاظ بمبلغ80,000,00درهم وتحويله لحسابها لكن دون جدوى، كما راسلت عدة مرات الوكالة البنكية وكذا الإدارة الجهوية لبنك (ش. ل. ق.) بالرباط، وتمسكت بالمادة 268 من مدونة التجارة، وأن واقعة إنشاء الشيك تمت بتاريخ2015/03/17وأجل تقديمه للوفاء ينتهي بعد مرور عشرين يوما، وعليه كان على البنك إرجاع مبلغ 80.000.00 درهم إلى حساب الزبونة بعد مرور الأجل المذكور بشكل تلقائي. والتمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 80.000,00 درهم إضافة إلى تعويض قدره 20,000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وقد أرفقت مقالها بنسخة من شهادة الشيك البنكي، نسخة من محضر الضابطة القضائية، نسخة من رسالة .

وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق لنائب المدعية المقدم لجلسة2020/10/08والتي أرفقها بشهادة الشيك البنكي

وبناء على المذكرة الجوابية النائب المدعية المقدمة لجلسة2020/12/10المشفوع بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنها الرسوم القضائية، جاء فيها أن الشيك موضوع الدعوى صادر لفائدة المدخلة في الدعوى، وأن هذه الأخيرة وحدها الصفة في المطالبة باستخلاص الشيك أو التنازل عنه، وأن التزام العارضة بأداء مقابل الشيك متوقف على قرار المستفيدة، وبخصوص الموضوع، فإن الشيك موضوع الدعوى هو شيك بنك وهو محرر لفائدة المستفيدة المدخلة في الدعوى، وان في هذا النوع من الشيك يصبح البنك ساحبا ومسحوبا عليه وبالتالي ملزم بأداء مقابله عند التقديم، وبالتالي فإن التزام البنك يبقى قائما إلى حين إرجاع هذا الشيك للبنك أو استخلاصه والتمس الإشهاد بإدخالها في الدعوى، والحكم بعدم قبول الدعوى لكونها سابقة لأوانها وتحميل الطالبة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية المقدمة لجلسة 08/01/2021 أكدت من خلالها ما سبق وقد ارفقت مقالها بشهادة تعرض على شيك وشهادة تسليم .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول الخلط بين أنواع الشيكات وسوء تطبيق المادة 262 من مدونة تجارة أخلطت المحكمة التجارية بالرباط بين الشيك المعتمد Cheque Certifié وشيك البنك Chèque de banqueفإذا كان الأول هو الشيك المسحوب من طرف مصيره، و البنك تصادق عليه، بعد سحب المبلغ المسطر به وإيداعه في حساب خاص ، إلى أن يتم صرف الشيك أو إرجاعه للبنك وفي هذه العملية يكون فيها مصير الشيك هو الساحب والبنك مسحوبا عليه ، فإن شيك البنك هو شيك صادر عن البنك وليس على الزبون، ولفائدة المستفيد والتزام البنك هنا كساحب ومسحوب عليه لا ينقضي إلا بأداء مقابل الشيك أو استرجاعهوالشيك موضوع الدعوى هو شيك البنك cheque de banque وليس شیکا معتمدا Cheque Certifié والمحكمة في خلطها بينهما، تكون قد حرفت الواقع ، ولم تجعل لحكمها أساسا صحيحا كما أنها طبقت مقتضيات المادة 242 من مدونة التجارة في غير محالها، وهو ما يبرر إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي عدم قبول الطلب ، وحول سوء تطبيق المادة 268 من مدونة تجارة أسست المحكمة التجارية بالرباط حكمها المطعون فيه على مقتضيات المادة 268 من مدونة التجارة الذي تنص فقرتها الثانية على " ... إذا كان الشيك صادرا بالمغرب ومستحق الوفاء به وجب تقديمه للوفاء داخل أجل عشرين يوما ..."وهذه المقتضيات تحري على الشيك العادي الصادر عن صاحبه لفائدة المستفيد في حين أننا بصدد شيك البنك وبذلك فإن المحكمة وظفت المادة 268 في غير مجالها مما يبرر إلغاء حكمها ، وبعد التصدي عدم قبول الدعوى . خرق مقتضيات المادة 276 من مدونة تجارة تنص المادة أعلاه على " يجوز لمالك الشيك في حالة فقدانه أو سرقته أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا وإذا عجز من فقد الشيك أو سرق منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا ، جاز له أن يطالب بوفاء الشيك الضائع أو المسروق و أن يحصل على ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة شرط أن يثبت ملكيته للشيك بدفاتره و ان يقدم كفالة '' وبذلك فقد بات على المستأنف عليها لكونها تدعي فقدان الشيك - أن تلجأ لرئيس المحكمة قبل تقديم هذه الدعوى ، مما يجعلها سابقة لأوانها ، وحول الإدخال قضت المحكمة بعدم قبول الإدخال بعلة عدم مواجهة المدخلة في الدعوى بأية طلبات ، إلا أن ذلك لا يستند على أساس لإعتباريين اثنين الأول هو أن المستأنفة بينت السبب الذي فرض إدخال الودادية في الدعوى باعتبارها هي المستفيدة من الشيك وبحضورها سيتضح ما إذا كانت قد تحوزت الشيك وما إذا ضاع لديها أو لدى غيرها وما إذا كانت تتنازل عنه أو تتشبت باستحقاقه والثاني هو أنه ليس للمستأنفة أية مطالب في مواجهة المدخلة بالشكل الذي جاء به الحكم، بل فقط لتحديد موقفها من الشيك وهو ما جاء في طلب الإدخال ، لأن تحديد موقفها في هذا الصدد كان سيحسم النزاع وبعدم قبول هذا الإدخال تكون المحكمة التجارية بالرباط قد تفادت الإحاطة بمعطيات تشكل أساس حكمها ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي عدم قبول الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم فيما قضی به من عدم قبول وإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط قصد استدعاء المدخلة في الدعوى لمناقشة معطيات الملف وتحديد موقفها بشأن الشيك باعتبار ذلك هو أساس المبت في النزاع .أرفق المقال ب : نسخة الحكم المستأنف .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبها بجلسة 7/9/2021 التي جاء فيها من حيث الجواب زعم المستأنف بكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد أساوت و خرقت تطبيق مقتضيات المواد 262 و 268 و 276 من مدونة التجارة، كما زعم أيضا بكون المحكمة لم تجعل لقضائها أساسا حين قضت بعدم القبول في طلب ادخال الغير في الدعوى وأن المواد المشار اليها أعلاه تم تطبيقها تطبيقا سلیمان و اعتمادها كدفوع يعتريه سوء الفهم القانوني وهو ما سيتجلى من خلال ما يليمن حيث الخلط و سوء تطبيق المادة 262 من مدونة التجارة دفع المستأنف بكون محكمة الدرجة الأولى قد خلطت بين الشيك المعتمد و شيك البنك مع سوء تطبيق المادة 262 من مدونة التجارة وأن شيك البنك هو أيضا شيك معتمد من طرفه و مضمون الأداء، ذلك أن المبلغ المضمن به تم سحبه من حساب المستأنف عليها بطلبها و تحميده الى حين تقديم الشيك للوفاء من طرف المستفيد وهو ما يجعل مفهوم الاعتماد كما نظمه المشرع محدد في تحميد مبلغ مالي لمدة حددها القانون بطلب من صاحب الحساب لفائدة مستفيد محدد سلفا. و حيث أن الدفع بسوء تطبيق المادة 262 من مدونة التجارة لا علاقة له بنازلة الحال ذلك أن مقتضيات المادة المذكورة تتعلق بالتظهير التوكيلي، و لا يفهم المغزى من آثارها كدفع مما يتعين معه رد الدفع و أنه وان كان المقصود هو المادة 242 من مدونة التجارة فان الشيك البنكي أو المعتمد كلاهما مضمون الأداء نظرا لسحب المبلغ سلفا من حساب المستأنف عليها وتحميده لفائدة المستفيد، و لولاه لما تم تسليم الشيك موضوع النزاع إلى المستأنف عليها التي ضاع منها بعد ذلك ومن حيث تطبيق المادة 268 من مدونة التجارة دفع المستأنف بكون محكمة الدرجة الأولى أساءت تطبيق المادة 268 من مدونة التجارة بعلة أن المادة المذكورة تتعلق بالشيك العادي فقط وأن المادة 268 من مدونة التجارة نظمت أجل تقديم الشيك بشكل عام سواء الصادر بالمغرب أو خارجه ولم تتضمن قط شيكا بعينه مما لا يمكن معه تحميل المادة أكثر مما ورد بها أو تأويلها بخلاف إرادة المشرع و الدليل على ذلك هو أن المشرع أخضع الشيك المعتمد أيضا لمقتضيات المادة 268 من خلال الفقرة الثالثة من المادة 242 التي تنص على أنه ''تبقى مؤونة الشيك المعتمد مجمدة لدى المسحوب عليه و تحت مسؤوليته لفائدة الحامل الى حين انتهاء أجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء'' مما يكون معه أجل تقديم الشيك بجميع أنواعه هو الذي حدده المشرع و الوارد بالمادة 268 من مدونة التجارة و ليس هنالك أي مقتضى آخر، ليكون معه تعليل المحكمة مصدرة الحكم مصادفا للصواب و الدفع المثار في غير محله و منعدم الأساس و يتعين رده ومن حيث خرق مقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة دفع المستأنف بكون المحكمة التجارية خرقت مقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة بعلة أنه كان يستوجب على المستأنف عليها اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة للحصول على أمر من أجل الوفاء بالشيك الضائع وأن الدفع المثار يعتريه سوء الفهم المنطق القانون ذلك أن المادة 276 تخاطب المالك المستفيد الذي ضاع منه الشيك بخلاف ما ذهب الية المستأنف، و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي و لم يثبت قط أي خلاف بشأن هذه النقطة، و من قبيل ذلك القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ2010/01/26تحت عدد 10372 في الملف عدد 09/2539 الذي جاء فيه '' ان مقتضيات المادة 276 من مدونة التجارة و التي تخول المستفيد حق الحصول على نظير ثان للشيك فارغا تخص الحالة التي يضيع فيها الشيك و هو بحوزة المستفيد'' منشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 8 ص 146 و ما يليها وجاء أيضا في الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس بتاريخ 02/12/4 تحت عدد 02/171 في الملف عدد 02/163 وأن نازلة الحال لا تستقيم و المادة 276 التي دفع بها المستأنف و انما تنظمها المادة 271 من مدونة التجارة ما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار و يتعين رده ،وحول إدخال الغير في الدعوى دفع المستأنف بكون المحكمة لم تعتمد أي أساس عندما قضت بعدم قبول ادخال الغير في الدعوى أن المحكمة عللت حكمها تعليلا سليما حيث جاء فيه وأن المدعى عليه اكتفي بطلب استدعاء المدخلة في الدعوى دون أن يتقدم في مواجهتها بأي طلبات، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول مقال الادخال وأنه و إضافة إلى تعليل المحكمة و من أجل حسن سير العدالة و لتتضح النازلة بشكل جلي فقد عملت المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية على تبليغ المدخلة في الدعوى بناء على طلب المستأنف و هو الثابت من خلال شهادة التسليم المدلى بها أمام المحكمة التجارية و التي تفيد رفض الحارس التوصل، مما يبقى معه الدفع المثار غير ذي جدوى ولم يعد له مبرر مما يتعين رده ،ومن حيث الاستئناف الفرعي تصرح المستأنف عليها أنها تستأنف جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1534 بتاریخ 2021/04/01 ملف عدد 2020/8220/2261 فيما قضى به على بنك (ش. ل. ق.) في شخص ممثله القانوني من تعويض عن الضرر لفائدة السيدة حنان (ز.) في مبلغ 8000.00 درهم وتم الطعن في الحكم الابتدائي بمقتضى المقال الاستئناف الأصلي داخل الأجل القانون، و تبعا لذلك فان المستأنف عليه يبقى له الحق في رفع استئناف فرعي في كل الأحوال طبقا لمقتضيات المادة 135 من ق.م.م مما يستوجب معه قبوله شكلا ، كما عللت المحكمة التجارية حكمها فيما قضت به بخصوص التعويض بالقول '' وحيث أن امساك المدعى عليه عن ارجاع مؤونة الشيك المعتمد و الإبقاء عليها مجمدة رغم انقضاء أجل تقديم الشيك للوفاء قد نتج عنه حرمان المدعية من تلك المبالغ وهو ما يشكل ضررا تحدد المحكمة التعويض المستحق عنه في مبلغ 8.000,00 درهم} وأن الضرر الذي أقرته محكمة الدرجة الأولى لا يتناسب مع التعويض المحكوم به و ذلك للأسباب التالية من حيث المدة الزمنية فإن المؤسسة البنكية خالفت المقتضيات القانونية التي تحدد مدة تجميد المؤونة في 20 يوما، بل انها تجاوزتها لمدة فاقت الست سنوات مما يكون معه البنك قد تعسف بفعله المخالف للقانون و لطلب زبونه و هو ما يستوجب الرفع من التعويض إلى المبلغ المطالب به و المحدد في 20.000,00 درهم ومن حيث الصفة التجارية للمدعى عليه فإن تعسف البنك لا يقف عند مخالفته للنصوص القانونية بحرمانه العارضة من مالها بل انه استفاد من المبلغ المذكور بصفته مؤسسة ائتمان خول لها المشرع التصرف في الودائع" المودعة لديها و حيث أن استفادة المؤسسة البنكية من مبلغ 80.000,00 درهم لمدة تجاوزت ست سنوات إضافة إلى ما سطر أعلاه يجعل طلب الرفع من التعويض في محله و يتعين الاستجابة وأن ما يطالب به المدعى عليه بالتصريح بعدم قبول الدعوى ضرب لروح العدالة ذلك أن الشيك الضائع الذي استتبعته كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها تم القيام بها، و أن ذريعة قيام الشيك الى حين استعادته أو تقديمه للوفاء يستحيل و نازلة الحال والدليل على ذلك هو على ذلك هو تواجد المبلغ المذكور الى حدود يومه بحوزة البنك، مما يجعل طلب بن منصبا في ما يصطلح عليه بالاثراء الغير المشروع من خلال حرمان العارضة من مالها بذرائع لا تمت للعدالة و روح القانون بصلة ، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصلي رد أوجه دفاع المستأنف لعدم جديتها و القضاء بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی ابه بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليها مبلغ 80000.00 درهم ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المطعون فيه مع تعديله فيما قضى به من تعویض لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 8000.00 درهم و ذلك برفعه الى مبلغ 20000.00 درهم. تحميل المستأنف الأصلي الصائر .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 26/10/2021 التي جاء فيها حول الجواب تقدمت المستأنف عليها برد على مقالنا الاستئنافي أسسته على تأويل مخدوم للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المواد 262 و 268 و276 من مدونة التجارة إلا أن هذا التأويل لا يرقى إلى دحض معطيات المقال الإستئنافي بشأن تلك المقتضيات مما تكتفي معه المستأنفة بتأكيد مقالها ،وحول الاستئناف الفرعي أسست المستأنف عليها استئنافها الفرعي على معطى غير واقعي هو استفادة المستأنفة من مبلغ الشيك ، إلا أن الواقع خلاف ذلك إذ أن إصدار شيك البنك يقتضي تحميد مبلغ هذا الشيك في حساب غير قابل للتصرف إلى حين تقديم الشيك للاستخلاص أو إرجاعه للبنك وبذلك فإن إدعاء المستأنفة فرعيا باستفادة المستأنفة من المبلغ المجمد، لا يستند على أساس، ملتمسة حول الجواب وحول الاستئناف الفرعي إسناد النظر شكلا و موضوعا بعد تسجيل انعدام الأساس الواقعي للاستئناف الفرعي وفق ما جاء أعلاه باعتبار أن مبلغ شيك البنك يتم تحميده بحساب غير قابل للتصرف إلى حين استخلاص الشيك أوإرجاعه .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 02/11/2021 ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 16/11/2021 .

التعليل

-من حيث الاستئناف الأصلي: من حيث السبب المستمد من خرق مقتضيات المواد 242 و 262 و 268 من مدونة التجارة فانه خلافا لما اثاره الطاعن فان الشيك المسلم من طرفه للمستأنف عليها وان سمي من طرفه بانه شيك بنك فانه من حيث الغاية التي سلمه للمستانف عليها هي المنظمة بمقتضى مقتضيات المادة 242 من مدونة التجارة لا المادة 262 من نفس القانون على اعتبار ان المستانف سلم للمستانف عليها الشيك موضوع النزاع حتى يضمن للمستفيد منه او الحامل بقاء قيمته لدى المسحوب عليه المستانف وتحت مسؤوليته الى حين انتهاء اجل تقديم الشيك المعتمد للوفاء، وهي المدة المحددة بمقتضى المادة 268 من مدونة التجارة والتي تطبق على جميع أنواع الشيكات دون أي استثناء، والتي حددتها في عشرين يوما بالنسبة للشيك الصادر بالمغرب والتي تنطبق على نازلة الحال التي صرحت المستانف عليها بضياعه وتعرضت عليه وأيضا لم يتم تقديمه للاستخلاص داخل الاجل المحدد قانونا مما يكون معه البنك قد تعسف في منع المستانف عليها من الاستفادة من مبلغ الشيك لازيد من ست سنوات، ويبقى ما اثاره الطاعن بها الخصوص غير مؤسس ويتعين رده.

ومن حيث السبب المستمد من كون القاضي الابتدائي لم يستند على أساس قانوني في عدم قبول طلب الادخال في حين ان المحكمة برجوعها الى الحكم المطعون فيه ولمقال الادخال موضوع المناقشة تبين لها بان المستانف فعلا لم يتقدم باي طلبات في مواجهة المدخلة في الدعوى من طرفه ناهيك على انها توصلت باستدعاء المحكمة بصفة قانونية الا انها تخلفت رغم ذلك مما يكون ما اثاره بها الخصوص أيضا غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث يتعن إبقاء الصائر على رافعه.

-من حيث الاستئناف الفرعي: حيث ان المستأنفة استأنفت الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى به على البنك من تعويض عن الضرر الذي لحقها والذي حدده في مبلغ 8000,00 درهم، والذي كان مقابل تعسف البنك المستانف عليه في امساك الشيك والإبقاء على مبلغه مجمدا رغم انقضاء اجل تقديمه للوفاء طبقا لمقتضيات المادة 268 من مدونة التجارة وما نتج عنه من حرمان المستانفة من مقابله والذي يبقى غير متكافئ مع مقدار الضرر الذي لحق المستانفة كون المستانف عليه امسك عليها قيمته لمدة فاقت ست السنوات وغل يدها عن استعمال أموالها بعلة ان الشيك هو ليس بشيك معتمد لديه ورغم انصرام اجل تقديمه ورغم تعرض المستانفة عليه وتقديمها شكاية بضياعه لدى الشرطة القضائية لم يرفع التجميد على مبلغه والذي كانت المستانفة تنوي استعماله في شراء شقة سكنية وفما بعد في اغراضها التي تناسبها، مما يتعين رفع مبلغ الى 20.000 درهم. مع جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 20.000,00 درهم ، مع جعل الصائر بالنسبة.

وبرد الاستئناف الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial