Contrat d’entreprise : la réception définitive des travaux, intervenue après l’expiration du délai convenu pour lever les réserves, libère l’entrepreneur de toute obligation pour les vices non réservés (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64960

Identification

Réf

64960

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5384

Date de décision

01/12/2022

N° de dossier

2022/8201/3535

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en indemnisation pour malfaçons dans le cadre d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la réception provisoire des travaux et l'extinction de la garantie de l'entrepreneur. Le tribunal de commerce avait débouté le maître d'ouvrage de l'intégralité de ses prétentions. L'appelant soutenait que la persistance des désordres et l'absence de levée formelle des réserves justifiaient sa demande en paiement. La cour écarte l'application des dispositions du code des obligations et des contrats relatives à la garantie des vices pour retenir celles, spécifiques, du décret relatif au cahier des charges administratives générales applicables aux marchés de travaux. Elle retient que le procès-verbal de réception provisoire, en fixant un délai de soixante jours pour la levée des réserves, a conventionnellement abrégé le délai de garantie. La cour constate, sur la base de l'expertise judiciaire, que les réserves ont été matériellement levées et qu'en l'absence de toute protestation du maître d'ouvrage dans le délai imparti, la réception est devenue définitive. Cette réception définitive purge les vices non réservés et libère l'entrepreneur de ses obligations, rendant irrecevable toute réclamation ultérieure pour des désordres apparus postérieurement. Le jugement est en conséquence confirmé, par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (أ. إ. ك. ز.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4195 بتاريخ 19/04/2022 في الملف عدد 8328/8236/2021 ، القاضي برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة شركة (أ. إ. ك. ز.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة (أ. إ. ك. ز.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 12/08/2021 , عرضت فيه أنها في إطار نشاطها تعاقدت مع المدعى عليها شركة (ب. ا. م.) من أجل القيام بأشغال البناء وتجهيز القاعة الرياضية الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء،وأن العقد بين الطرفين يحدد مواصفات الأشغال والمدة التي ينبغي التسليم خلال هذه الأشغال إضافة إلى توقيع عقد التسليم النهائي والمؤقت،كما تنص على ذلك مقتضيات الشروط الإدارية الخاصة لعقد الصفقة وخاصة في الفقرة الثامنة من العقد،وأن محضر التسليم النهائي لم يسلم بعد،وأن المدعى عليها لم تنجز مجموع الأشغال المتفق عليها وإنما أنجزت جزء منها فقط وأن المدعى عليها خالفت التزاماتها التعاقدية ولم تقم بإنجاز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه بين الطرفين وفق ما ضمن بالعقد المذكور،كما أنها لم تنجز الأشغال وفق ما هو متفق عليه في إطار العقد،وأن العارضة اكتشفت وجود عيوب واختلالات بالأشغال المنجزة، وان العارضة بادرت على إثر ذلك بانتداب أحد الخبراء المختصين خلص في تقريره إلى وجود مجموعة من العيوب التي شابت الأشغال محددا قيمة الأضرار في مبلغ 770200 درهم والتمست الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 770200 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن الضرر قدره 100000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.وأرفقت المقال بنسخة من العقد ونسخة من تقرير خبرة .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من خلالها بأن البند 3 من العقد موضوع الدعوى قد نص على أن التسليم سيكون وحيدا،أي مؤقت ونهائي في نفس الوقت وسيتم بعد ذلك إنهاء كافة الأشغال المتفق عليها،وهذا ما أكدته المدعية نفسها في الصفحة الأولى من مقالها الافتتاحي حين أقرت بما يلي "...إضافة كذلك لتوقيع عقد التسليم المؤقت والنهائي في نفس الوقت كما تنص على ذلك الشروط الإدارية الخاصة لعقد الصفقة.." وأنه بالفعل تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها منذ 10 فبراير2020 كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بين الطرفين بالتاريخ المذكور،وأنه برجوع المحكمة سيتبين أن المدعية بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بكونها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن وداخل الأجل المحدد لذلك،ليكون بذلك زعم المدعية بكون محضر التسليم النهائي لم يسلم بعد،لا أساس لها من الصحة وغير جدي ويناسب عدم أخذه بعين الإعتبار،بالنظر لكون محضر التسليم المذكور أعلاه هو مؤقت ونهائي في نفس الوقت وأن العقد الذي يجمع الطرفين لم ينص على أي محضر بعده،ونفس الشيء بالنسبة لزعمها بكون العارضة لم تنجز مجموع الأشغال المتفق عليها وإنما أنجزت جزء فقط،وبكون الأشغال لم تنجز وفق المتفق عليه وداخل الأجل،طالما أنها أقرت بخلاف ذلك بمحضر التسليم المؤرخ في 10 فبراير 2020 المذكور أعلاه،أما بخصوص العيوب الاختلالات التي شابت الأشغال المنجزة المزعومة من طرف المدعية،والتي أدلت بخصوصها بما اسمته نسخة من تقرير خبرة صادر عن مكتب (خ. ا.) ، فإن ذلك يعوزه الدليل والإثبات القانوني،ذلك أن تقرير الخبرة المدلى به لا يحمل أي توقيع أو طابع الجهة التي الصادرة عنها،وأن هذا الأمر يجعل منه مجرد وثيقة من صنع المدعية لا قيمة ولا حجية لها في الدعوى الحالية،كما أن الخبرة المنجزة لم تكن تواجهية وحضورية بالنسبة للعارضة وبالتالي فلا يمكن مواجهتها بها،وأنه بالرجوع إلى محضر التسليم المؤرخ في 10 فبراير 2020 نجد المدعية أثارت 14 تحفظا بعيدة كل البعد عما أسمته عيوب واختلالات في الأشغال المضمنة في تقرير الخبرة المزعومة،والتي تعدو أن تكون مجرد مشاكل بسيطة متعلقة بالصيانة ،ولا يمكن في جميع الأحوال القانونية تحميل العارضة المسؤولية عنها،بالنظر إلى أنه مرت مدة تقارب سنتين على تسليم الأشغال وافتتاح القاعة الرياضية موضوعها،بالإضافة إلى أن العارضة وإن كانت ملزمة بضمان العيوب ونقائص الأشغال بمقتضى الفصل 767 من ق ل ع،فإنها لا تضمن إلا عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو تجعله غير صالح فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد والمحال إليه بمقتضى المادة 767 من القانون المذكور،أما العيوب اليسيرة التي لا تنقص من قيمة الشيء أو الإنتفاع فلا تخول الضمان حسب مقتضيات الفصل 549 المذكور أعلاه،وبالتالي فلا يمكن مواجهة العارضة بالعيوب المزعومة من طرف المدعية،لكونها ليست بعيوب موجبة للضمان حسب المقتضيات القانونية أعلاه،بل ناتجة فقط عن فشل المدعية في رعاية وصيانة مرافقها وتجهيزاتها التي استعملتها لما يزيد عن عامين،وأن المدعية لم تسلك بخصوص العيوب المزعومة من طرف فور اكتشافها وفقا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع،وأنه بعدم اخطار المدعية للعارضة والاختلالات المزعومة من طرفها فور اكتشافها لها،تعتبر قد قبلت الأشغال وفضلت الاحتفاظ بها على حالتها،وفي هذه الحالة فإنه حتى على فرض صحة مزاعمها فإنها لايمكن ان تستحق أي تعويض،وأن المدعية لم يسبق لها أن أثارت من خلالها أي عيب أو اختلال في الأشغال موضوع العقد،بل على العكس فإنها قد أقرت استحقاق العارضة لمقابل الفواتير التي بقيت بدون أداء،بل وعبرت عن رضاها عن ما أنجزته العارضة وعن رغبتها في تكليفها بأشغال بناء وتجهيز 20 إلى 30 قاعة رياضية أخرى ستقوم بإنشائها بمختلف محاكم المملكة والتمست أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه .

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية والتي أكد من خلالها بأن الدفوع التي ضمنتها المدعى عليها بمذكرتها الجوابية لا ترتكز على أساس من القانون والواقع،وأن زعمها بأنه تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها بعدما أجرت العارضة فحصا دقيقا للأشغال المنجزة وأنه تم توقيع محضر التسليم مؤقت ونهائي في نفس الوقت،وأنه خلافا لما تمسكت به المدعى عليها فإنه بالرجوع للمحضر المدلى به في الملف الحالي ليتبين بأن الأمر يتعلق فقط بمحضر تسليم مؤقت كما هو واضح من خلال تسميته ولا وجود لأي تسليم نهائي كما أشارت بذلك المدعى عليها،وأن هذا المحضر المؤقت موقع من قبل الطرفين وتضمن في نفس الوقت من جانب العارضة تحفظات بخصوص الأشغال المنجزة،وأن الواضح من خلال هذا المحضر أن العارضة سجلت تحفظها بخصوص الأشغال المنجزة،حيث أوردت من خلال محضر التسليم المذكور تحفظات مفادها أنها تمنح أجلا محددا في 60 يوما من تاريخ توقيع هذا المحضر لكي تقوم المدعى عليها بتنفيذ وإتمام الأشغال موضوع التحفظات المعلنة وإصلاح العيوب التي يمكن أن تظهر،وأن هذا المحضر حامل لخاتم وتوقيع الطرفين وبالتالي فالقول بأن الأمر يتعلق بمحضر تسليم مؤقت ونهائي في نفس الوقت قول مردود ولا أساس له من الصحة،ومن جهة ثانية زعمت المدعى عليها بأن العارضة أقرت من خلال محضر التسليم بإنجاز الأشغال المتفق عليها،وأنه يكفي في هذا الإطار الرجوع إلى الخبرة ليثبت بشكل قاطع أن المدعى عليها لم تنجز جميع الأشغال المتفق عليها في العقد فضلا على أن محضر التسليم المؤقت يشير بدوره على وجود تحفظات بشأن الأشغال التي لم تعمل المدعى عليها على إنجازها،وأن ما تمسكت به المدعى عليها بخصوص عدم توقيع الخبرة تفنده في واقع الأمر مقتضيات المادة 334 من مدونة التجارة التي تنص على حرية الإثبات،وأن تقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب (خ. ا.) والحامل لجميع البيانات المتعلقة بهذا المكتب كما هو ثابت من خلال الرأسية مما يجعل حريته في الإثبات،كما أن تمسك المدعى عليها بأن الأمر يتعلق بمجرد مشاكل بسيطة تكذبه جميع الوثائق المدلى بها في الملف الحالي،وهي مسائل تقنية محضة تم الحسم فيها بمقتضى تقرير الخبرة وكذلك التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت فضلا على أن الأمر يتعلق بعيوب خطيرة تم الحسم فيها بمقتضى الخبرة وكذلك التحفظات المضمنة بمحضر التسليم المؤقت،فضلا على أن الأمر يتعلق بعيوب خطيرة أدت إلى حرمان العارضة من استعمال المنشأة بأكملها وفق ما أعدت له،وأن ما تمسكت به المدعى عليها من فصول ق ل ع لا تنطبق على نازلة الحال،إذ أن محتواها ينطبق فقط على العيوب الناتجة عن عقد البيع وليس عقد تقديم الخدمات باختلاف الإطار القانوني الذي يخدم العقدين،كما أن تمسك المدعى عليها بعدم إخطارها بالعيوب ينطبق أيضا على عقد البيع وليس عقد تقديم الخدمات كما سبق بيانه أعلاه،فضلا على الرسائل الالكترونية المحتج بها تخص الأداءات المتعلقة بالأشغال غير المنجزة موضوع التحفظات ولا تعني إطلاقا بأن العارضة تقر من خلالها استحقاق المدعى عليها للفواتير،ولا تعبيرا عن رضاها بخصوص الأشغال المنجزة، والتمست الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بالمقال الافتتاحي ورد مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أساس .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2060 الصادر في النازلة بتاريخ 02/11/2021 والقاضي باجراء خبرة أسندت

للخبيرة مريم النحير.

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2022 جاء فيها أنه في كون الخبير لم يتقدم جوابا محددا وواضحا على الأسئلة الفنية المطروحة عليه بمقتضى الحكم التمهيدي فإنه بالرجوع إلى منطوق الحكم التمهيدي نجد أن مهمة الخبير كانت محددة كالآتي: استدعاء الأطراف ونوابهم، وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مع الإشارة إلى حضورهم أو تخلفهم بتقريره وتضمین تصريحات

الأطراف بمحاضر مستقلة والاطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين والمدلى بنسخ منها وتحديد العلاقة بين طرفيها، والانتقال إلى ورش الأشغال موضوع العقد، وإفادة المحكمة حول إنهاء المدعية للأشغال موضوعها، وفي حالة عدم الإنجاز الكامل للأشغال، بيان تلك المنجزة والأخرى غير المنجزة ومدى مطابقتها لبنود العقد وتحديد قيمة العيوب التي شابت الأشغال المنجزة وفي حالة وجودها تحديد تكلفة إصلاحها، وبناء عليها تحديد بدقة مبلغ الدين العالق بذمة المدعى عليها إن وجد، وإفادة المحكمة بكل ما هو مفيد وضروري للفصل في النزاع وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية تلزم الخبير على أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فنى مطروح عليه من طرف المحكمة، حيث نصت على ما يلي يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون 62 لكن الخبرة موضوع التعقيب الحالي اعتمدت في إعدادها على أسلوب التخمين والتقدير الجزافي والذي يتنافي مع نوعية الخبرة وطبيعتها التقنية وما تستلزمه من دقة وتفصيل وتقدير مؤسس على معطيات دقيقة يراعى فيها الاعتماد على مقایسات أثمنة ومراكز مقارنة للأثمنة والخدمة المنازع في إنجازها على الوجه المطلوب بل الأكثر من ذلك فإن السيد الخبير اعتمد في إنجاز تقريره على تقرير الخبرة الحرة غير القانونية المنجز بناء على طلب المدعي عليها والمدلى به في الملف رفقة مقالها الافتتاحي، حيث بعدما أثار في تقريره العيوب المرئية التي أكد أنه عاینها، فوجئت العارضة بكونه ضمن بعد ذلك صورا لم يلتقطها أثناء المعاينة التي قام بها بحضور الأطراف، التكتشف، بعد إجراء مقارنة بينها وبين تلك المتواجدة في تقرير الخبرة الحرة المذكور، أنها ما هي إلا نفس الصور المتواجدة بهذا الأخير وأن ما نحت إليه الخبرة على وجه التقدير جزافا وما خلصت إليه من تعویض يتنافي مع قواعد الخبرة التقنية التي يفترض الاعتماد فيها الجزم واليقين، كما نصت على ذلك مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية المشار إليها أعلاه وفي كون الأشغال المنجزة من طرف العارضة مطابقة لبنود العقد ولم تتخللها أي عيوب أو اختلالات عند تسليمها فإن البند 3.VII من العقد موضوع الدعوى قد نص على أن التسليم سيكون وحيدا RECEPTION UNIQUE، أي مؤقت ونهائي في نفس الوقت، وسيتم بعد إنهاء كافة الأشغال المتفق عليها وأنه بالفعل قد تم تسليم كافة الأشغال المتفق عليها منذ تاريخ 10 فبراير 2020، كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بين الطرفين والمؤرخ في 2020/02/10 وأنه برجوع المحكمة لنص المحضر سيتبين لكم أن المدعية بعدما أجرت فحص دقيق للأشغال المنجزة أقرت بكونها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن وداخل الأجل المحدد لذلك ولم تثر بخصوصها إلا بعض التحفظات تمت إزالتها كلها كما عاين الخبير ذلك وأكده في تقريره ،و أنه بعد انتهاء رفع التحفظات وجميع الأشغال حازت المدعية هذه الأخيرة وافتتحت القاعة الرياضية موضوعها والتي تمارس نشاطها بشكل مستمر وعادي منذ ما يقارب سنتين قبل التقدم بالدعوى الحالية أن حيازة المدعية للقاعة الرياضة موضوع الأشغال وافتتاحها دليل قاطع ولا شك فيه على كون العارضة قد أنجزت جميع الأشغال ورفعت جميع التحفظات، دونما حاجة إلى توقيع أي محضر يشهد بذلك، وهذا ما نصت عليه صراحة الفقرة الأخيرة من البند 3.VII من العقد موضوع الدعوى وليتبين المحكمة وكما تم تأكيده بتقرير الخبرة، فإن العارضة أنجزت بالفعل كافة الأشغال التي التزمت بانجازها وفق المواصفات المطلوبة، وأنه لو لم يكن الأمر كذلك لما حازت المدعية الأشغال وافتتحت القاعة الرياضية موضوعها، والتي أكد الخبير في تقريره على أنها تمارس نشاطها الذي أعدت له بشكل طبيعي وأن ما عاينه الخبير وأسماه بعيوب، لا يعدو أن يكون إلا مجرد مشاكل بسيطة متعلقة بالاستعمال والصيانة، ولا يمكن في جميع الأحوال القانونية تحميل العارضة المسؤولية عنها، بالنظر إلى أنه مرت مدة ما يقارب سنتين على تسليم الأشغال وافتتاح القاعة الرياضية موضوعها وأنه بالنسبة لمضخات الهواء فإن العارضة قد سلمتها للمدعى عليها مشتغلة، كما هو ثابت من وثائق الملف، وأن عدم اشتغالها بعد ذلك لا يمكن تحميل العارضة المسؤولية عنه، خاصة وأنه مرت ما يقارب سنتين على تسليمها ولم يسبق للمدعي عليها وأن أخبرت العارضة بذلك أو اتخذت التدابير اللازمة من أجل تفادي المشاكل التي يمكن أن تنتج على ذلك خاصة الرطوبة التي أدت إلى انتفاخ المواد المكونة للأبواب وكذا مشاكل الإنارة كما جاء في تقرير الخبرة كما أن أشغال الترصيص التي صرح الخبير أنها رديئة، أثرت إلى جانب عدم اشتغال المضخات على الصباغة والجبس فهي الأخرى قد تسلمتها المدعى عليها وأكدت على أنها أنجزت وفق المواصفات المتفق عليها وقواعد الفن كما هو ثابت من حضر تسلیم الأشغال المدلى به في الملف ولا يمكن بعد مرور ما يقارب سنتين من الزمن على تسليمها القول بكونها رديئة وتحميل العارضة المسؤولية عنها أما السانتير الذي صرح الخبير أنه يجب استبداله لمجرد أنه مخالف لدليل المواصفات، ودون أن يعاين أي عيب به فإن المدعي عليها قد وافقت على تسلمه دون أن تثير بخصوصه أي تحفظ وأكدت على أنه وفق المواصفات المتفق عليها، كما هو ثابت من محضر تسليم الأشغال المدلى به في الملف زد على ذلك أن دليل المواصفات المحتج به من طرف الخبير لم یکن ملزما للعارضة، حيث أن الفقرة 4 من البند 2 للعقد الرابط بين الطرفين أكد على أنه أرفق بالعقد على سبيل إعلامي فقط وأن مقتضياته يمكن تكييفها مع القيود المحلية وقيود الميزانية زد على ذلك أن المدعي عليها قد أوقعت السيد الخبير في الخطأ بعدما قدمت له دليل مواصفات لسنة 2022 وليس ذلك الذي كان مرفقا بالعقد المبرم بين الطرفين والمؤرخ في 2019/03/25 أما باقي العيوب المعاينة من طرف الخبير فإنها لا يمكن أن تكون ناتجة عن عدم إنجاز الأشغال باحترافية وبطريقة جيدة كما صرح الخبير بذلك دون أن يبين للمحكمة بدقة كيف تمكن من استخلاص ذلك، فإنها ناتجة بالأساس عن الاستعمال لمدة تقارب سنتين عن تسليم الأشغال وسوء الصيانة وحتى على فرض أنها عيوب في الأشغال المنجزة، فإنها مجرد عيوب بسيطة لا تنقص من قيمتها نقصا محسوسا أو تجعلها غير صالحة فيما أعدت له بحسب طبيعتها أو بمقتضى العقد، خاصة وأن الخبير أكد في تقرير خبرته، أن القاعة الرياضية موضوع الأشغال مفتوحة في وجه العموم وتمارس نشاطها الذي أعدت من أجله وأن العارضة وإن كانت ملزمة بضمان عیوب ونقائص الأشغال بمقتضى الفصل 767 من قانون الالتزامات والعقود فإنها لا تضمن إلا عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا أو التي تجعله غير صالح فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد، حسب ما نص عليه الفصل 549 من نفس القانون المذكور أعلاه والمحال إليه بمقتضى المادة 767 المذكورة أعلاه أما العيوب اليسيرة التي لا تنقص من قيمة الشيء أو الانتفاع فلا تخول الضمان حسب مقتضيات الفصل 549 المذكور أعلاه وبالتالي فبعد أن عاين الخبير القاعة الرياضية موضوع الأشغال وهي تمارس نشاطها الذي أعدت من أجله بشكل طبيعي منذ ما يقارب سنتين، فإن العيوب التي وقف عليها إما أن تكون ناتجة عن الاستعمال وسوء الصيانة، واما ناتجة عن عيوب يسيرة في الأشغال، وفي كلتي الحالتين فإنه لا يمكن تحميل العارضة قيمة إصلاحها زد على ذلك، فإنه حتى على فرض أن العيوب المضمنة في الخبرة هي عيوب موجبة للضمان، فإنه لا يمكن مواجهة العارضة بها طالما أن المدعية لم تسلك بخصوصها مسطرة الضمان القانونية المنصوص عليها في الفصل 767 من قانون الالتزامات والعقود المشار إليه أعلاه، والذي إن كان يلزم أجير الصنع بضمان عیوب ونقائص صنعه، فإنه ألزم رب العمل بإتباع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصول 549 و553 و556 من نفس القانون وأن المدعية لم يسبق لها، قبل تقدمها بالدعوى الحالية في مواجهة العارضة وأن أخطرت هذه الأخيرة بعد تسلمها للأشغال موضوع العقد الذي يجمعها بها وحيازتها لها بالعيوب المعاينة من طرف الخبير فور اكتشافها، وفقا لمقتضيات الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود بل على عكس ذلك، فإن المدعية لم يسبق لها وأثارت من خلال الرسائل الإلكترونية المتبادلة بينها وبين العارضة بعد تسليم الأشغال بتاريخ 2020/02/10 الى تاریخ 2021/02/15 والمدلي بصورها من طرف هذه الأخيرة رفقة مذكرتها الجوابية التي أدلت بها خلال جلسة 2021/10/05 أي عيب أو اختلال في الأشغال موضوع العقد. بل إنها قد أقرت استحقاق العارضة لمقابل الفواتير التي بقيت بدون أداء، والت صادر بشأنها حكما قضى بأدائها لفائدة هذه الأخيرة مبلغ 1673750.00 درهم، كما عبرت عن موافقتها لتوقيع البروتوكول الاتفاقي ورضاها عن ما أنجزته العارضة لها من أشغال، وكذلك رغبتها في تكليفها بأشغال بناء وتجهيز 20 إلى 30 قاعة رياضية أخرى ستقوم بإنشائها بمختلف مدن المملكة وأنه بعدم إخطار المدعية للعارضة بتلك العيوب فور اكتشافها لها تعتبر قد قبلت الأشغال وفضلت الاحتفاظ بها على حالتها وفي هذه الحالة فإنه حتى على فرض أن العيوب التي تمت معاينتها من طرف الخبير موجبة للضمان فإنها لا يمكن أن تستحق أي تعويض عن ذلك، بعدما لم تطبق المقتضيات القانونية المشار إليها أعلاه قبل ممارستها للدعوى الحالية وأخيرا يتبين للمحكمة أن تقرير الخبرة موضوع التعقيب الحالي قد جاء غير محدد وغير واضح، بعدما لم يحدد نوعية العيوب التي عاينها ومدى تأثيرها على الأشغال المنجزة، حتى يتسنى لكم تقرير ما إذا كانت تلك العيوب موجبة لضمان العارضة أم لا وبعدما لم يبين كيف خلص إلى المبلغ اللازم لإصلاح الأضرار الذي قدره في مبلغ 330100،00 درهم خاصة وأن العيوب المعاينة من طرف الخبير هي مجرد عيوب بسيطة لا يمكن أن يستلزم إصلاحها كل هذا المبلغ وخاصة أن مبلغ 270000،00 درهم لوحده خصصه لاستبدال السانیتير حسب دليل المواصفات، الذي أكدت العارضة أنها غير ملزمة به غير الملزم للعارضة كما سبق بيانه أعلاه، وذلك بالرغم من كونه لم يعاین أي عيب بخصوصه وبالرغم من كون المدعي عليها قبلت به ولم تثر أي تحفظ بخصوصه وأنه وفي جميع الأحوال، فإن الخبرة غير ملزمة للقاضي في صياغة الحكم الفاصل في النزاع حيث يكون له الخيار بين أن يأخذ برأي الخبير أو لا يأخذ به، وهذا ما نص عليه صراحة الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية وأكده القضاء في العديد من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض بهذا الخصوص، نذكر منها القرار الصادر بتاريخ 75/7/2 تحت عدد 363 في الملف المدني عدد 32098 منشور بمجلة رابطة القضاة عدد 8 و9 الصفحة 97 وما يليها وطالما أن الخبرة المنجزة في الملف جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 59 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، خاصة بعدما انعدمت فيها المعايير التقنية والفنية اللازم توفرها فيها، من أجل تنوير المحكمة الموقرة وإرشادها والجواب على أسئلتها الفنية، فإنه لا يمكن اعتمادها من أجل البت في نازلة الحال ويناسب استبعادها والحكم بإجراء خبرة ثانية مضادة تكون أكثر دقة وأكثر موضوعية وأخيرا فإنه سبق للمحكمة وهي تبت في نازلة مماثلة لنازلة الحال، بين العارضة وبين شركة (A. C. P. D.) صاحبة القاعة الرياضية الحاملة لشعار ANYTIME FITNESS، المتواجدة بشارع علي عبد الرزاق بالدار البيضاء وبخصوص نفس موضوع الدعوى الحالية ونفس الطلبات كانت معروضة على نفس الهيئة ونفس القاضي المقرر وأن أصدرت حكما رقم 765 بتاريخ 2022/02/01 في الملف رقم 2021/8236/8327 قضى برفض الطلب، ملتمسة الحكم وفق دفوعات العارضة وملتمساتها السابقة والحالية والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية ثانية مضادة مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعدها؛

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة خلال المداولة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 05/04/2022 جاء فيها أن الخبيرة القضائية السيدة مريم النحير قد أنجزت المهمة المسندة لها ووضعت تقريرها بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2022/03/21 خلصت من خلاله إلى أن الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها بها عدة عيوب وإصلاح هذه العيوب سيتم بمبلغ 330.100,00 درهم وخلصت كذلك إلى أن الأسباب الرئيسية الى ظهور هذه العيوب هي عدم احترام دليل المواصفات المرفق بالنسبة لبعض الاشغال من طرف المقاولة أي المدعى عليها ومن جهة أخرى عدم إنجاز بعض الاشغال خصوصا الترصيص بطريقة حرفية مما أدى إلى إتلاف وتدهور باقي الأشغال وأن ما خلصت إليه السيدة الخبير القضائي يؤكد في واقع الأمر جدية دفوعات العارضة المتمسك بها سابقا ضمن جميع محرراتها مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة وتنبغي الإشارة للمحكمة الموقرة على أنه أثناء مباشرة الخبير لإنجاز الخبرة ظهرت عيوب عديدة خفية تمثلت في سقوط سقف مراحيض القاعة الرياضية ولجأت العارضة في الحين إلى إنجاز معاينة من طرف المفوض القضائي قصد إثبات هذه الواقعة هو المعطي الذي أشار إليه السيدة الخبيرة القضائية ضمن تقريرها وأن السيدة الخبيرة القضائية قد أرفقت تقريرها بمحضر المفوض القضائي الذي أثبت هذه الواقعة والذي يعد في واقع الأمر ورقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور وتنبغي الإشارة أيضا في هذا الإطار بمعطي له غاية من الأهمية وهو أن محضر التسليم المدلى به من طرف المستأنف عليها نفسها به تحفظات، وأن هذه التحفظات لم يتم رفعها إلى يومنا هذا وأن ما يؤكد ذلك هو أن العقد الرابط بين الطرفين والمدلی به رفقته، في الصفحة الثامنة منه، يؤكد بصريح العبارة على أنه لا يمكن إجراء أي تسليم اللاشغال بدون موافقة على هذه الأشغال من طرف "(L.)" وأن هذا المكتب لم يوافق بعد على الأشغال المنجزة، وبالتالي لا يمكن التكلم عن تسليم الأشغال وفقا لما هو متفق عليه وبالتالي فإنه في ظل عدم وجود محضر يقضي برفع التحفظات والموافقة من طرف المكتب السالف الذكر، فإن ذلك يعني بالأساس أن العيوب التي شابت الأشغال المنجزة لا زالت قائمة ولم يتم رفعها من جانب المستأنف عليها ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي ومحرراتها السابقة والحالية.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/04/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به من استبعاد تقرير الخبرة التي حددت التعويض المستحق لها في مبلغ 330.100,00 درهم بعد أن وقف الخبير على الأشغال المنجزة شابتها مجموعة من الإخلالات الجسيمة والعيوب الخفية ، كما تنعى على الحكم أيضا أن المستأنف عليها تقر من خلال محضر التسليم بالتحفظات الواردة بالمحضر المذكور وبوجود عيوب شابت الأشغال المنجزة ، وان العقد الرابط بين الطرفين يؤكد انه لا يمكن إجراء أي تسليم للأشغال بدون موافقة على الأشغال من قبل مكتب (L.) ، والذي لم يوافق بعد على الأشغال المنجزة وفي ظل عدم وجود محضر برفع التحفظات فإن العيوب التي شابت الأشغال تظل قائمة ، وبالنسبة للعيوب الظاهرة التي اعتبرها الحكم المستأنف غير مشمولة بالضمان، فإن الخبرة المنجزة أكدت بأن العيوب لم تكتشف إلا بعد مرور سنتين من الزمن، وبعد استئناف الأنشطة الرياضية ، وبأن الحكم المستأنف طبق مقتضيات قانونية لا تنطبق مع النازلة ، لأن الفصل 549 يتعلق بعقد البيع والحال أن الأمر يتعلق بأشغال لم تنجز وبها عيوب ظاهرة . والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الإفتتاحي ، وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 29/09/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الأشغال تم تسليمها منذ تاريخ 10/02/2020 وان جميع الأشغال تمت مراقبتها وحازت المستأنفة القاعة الرياضية وان ما أسمته الطاعنة عيوب ما هو إلا مشاكل بسيطة متعلقة بالإستعمال والصيانة لا تتحمل العارضة المسؤولية عنها، ولم يسبق ان أثير أي تحفظ بشأنها كما أن العارضة رفعت جميع التحفظات موضوع محضر التسليم ، وانه بتسلم الأشغال استنادا للفصل 768 من ق.ل.ع، فإن المستأنفة لم يسبق لها ان أثارت من خلال الرسائل الإلكترونية العيوب المزعومة من قبلها وبعد تسلم الأشغال، كما ان الخبرة المنجزة أكدت بان العيوب تم رفعها والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبتاريخ 27/10/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها تؤكد من خلالها الدفوع الواردة بمقالها الإستئنافي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/11/2022 تم اعتبار القضية جاهزة ، فتقرر حجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/12/2022 .

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن التحفظات تمت الإشارة إليها بمحضر التسليم المؤقت والتزمت المستأنف عليها برفعها، وبأن المحكمة بالرغم من أمرها بإجراء خبرة استبعدت نتيجتها . كما أنها استعملت مقتضيات قانونية لا تنطبق على النازلة .

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة تعاقدت مع المستأنف عليها من أجل إنجاز أشغال بناء قاعة رياضية على أساس أن يتم تسليم الأشغال بمقتضى محضر التسليم المؤقت والنهائي في نفس الوقت ، وبالرجوع إلى محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 10/02/2020 والموقع عليه من قبل طرفي الدعوى، يلفى بأنه وإن تضمن بأن الأشغال المنجزة تمت وفقا للأجل وللقواعد الفنية ، إلا انه تضمن أيضا التزام المستأنف عليها برفع التحفظات المرفقة بالمحضر المذكور داخل أجل 60 يوما من تاريخ توقيعه ، مما يفيد بان العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين تبقى خاضعة لعقد الصفقة الرابط بينهما ولأحكام المرسوم رقم 2.14.394 الصادر بتاريخ 13/05/2016 بالمصادقة على دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال والذي تنص المادة 73 منه على ان عملية التسليم المؤقت تنتج عنها 3 وضعيات منها انه إذا تبين أن بعض الأعمال المنصوص عليها في الصفقة تتضمن عيوبا أو خللا أو تتطلب تدخلا لإنهائها يعد الشخص أو الأشخاص المعينون لهذه الغاية تقريرا يبين الإختلالات أو العيوب المعاينة ويوقعونه ويسلمونه لصاحب المشروع، كما تنص المادة 75 من نفس القانون انه يتعين على المقاول إصلاح الإختلالات والعيوب التي عاينها صاحب المشروع خلال الشهر الأخير من أجل الضمان ، وبذلك فإن التزام المستأنف عليها بإصلاح العيوب يندرج ضمن الإلتزام الخاضع للمقتضيات المذكورة وليس مقتضيات الفصلين 767 و 553 من ق.ل.ع ، كما نحى إلى ذلك الحكم المستأنف.

وحيث إنه مادام أن طرفي الدعوى من خلال محضر التسليم المؤقت للأشغال، إتفقا على إزالة التحفظات داخل أجل 60 يوما ، فإنهما بذلك عملا على تقصير أجل الضمان من 12 شهرا ابتداء من تاريخ التسليم المؤقت المنصوص عليها في المادة 75 من المرسوم رقم 2.14.394 السالف الذكر، إلى 60 يوما (والتي تخول لهما المادة المذكورة تقصيره) وهو الأجل الذي بانتهائه ينتهي الضمان ، وبالرجوع إلى تقرير الخبرة الحضورية المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية من قبل الخبيرة مريم النحير، يلفى بأنها أشارت من خلاله بأن "التحفظات موضوع محضر التسليم المؤقت تمت إزالتها من قبل المستأنف عليها" ، إلا انه لم يتم تحرير محضر ثاني بإزالتها وقبول الأشغال بشكل نهائي ، مما يفيد بأن الخبيرة المعينة وقفت على أن العيوب موضوع التحفظات تمت إزالتها وأن ما عاينته من عيوب أخرى ظهرت بعد فتح القاعة الرياضية وتتعلق بأشغال غير مطابقة للدليل مثل مضخات الهواء وعقاقير الأبواب ورداءة أشغال الترصيص التي أثرت على الصباغة والجبص وعدم انجازها بطريقة احترافية وهي العيوب التي لم تكن محل أي تحفظ من خلال محضر تسليم الأشغال ، وبذلك فإنه بوقوف الخبير على ان الأشغال موضوع التحفظات تمت إزالتها ، فإنه أمام عدم وجود أي مراسلة صادرة عن المستأنفة وقبل مرور أجل 60 يوما يستشف منها عدم انجاز المستأنف عليها للأشغال موضوع التحفظات داخل الأجل المذكور أو إثبات عدم انجازها داخله ، فإن المستأنف عليها تبقى في وضع المنجزة لأشغال التحفظات حسب ما وقفت عليه الخبيرة ، وبذلك يكون التسليم النهائي للأشغال تم بعد مرور الأجل الإتفاقي (60 يوما) على التسليم المؤقت للأشغال ، واستنادا للمادة 76 من المرسوم المذكور ، فإن التسليم النهائي للأشغال يشكل نهاية تنفيذ الصفقة ويبرئ المقاول من كل التزاماته تجاه صاحب المشروع ، مما لا يحق معه للمستأنفة بعد مرور أجل 60 يوما أن تتمسك بوجود عيوب أخرى ليست موضوع أي تحفظات من قبلها بمحضر التسليم المؤقت ، سيما وأنها لم تشترط ضمن عقد الصفقة التزام المستأنف عليها بإصلاح أي عيوب أخرى ظهرت بعد التسليم النهائي للأشغال كما أنها تقر من خلال مقالها الإستئنافي بأنها اكتشفت العيوب بعد رفع حالة الإغلاق بسبب جائحة كرونا بتاريخ شهر أكتوبر 2021 وبعد انجاز محضر التسليم المؤقت بتاريخ 10/02/2020 وانتهاء فترة الطوارئ الصحية بتاريخ يونيوه 2020 ، وما نعته الطاعنة من أن البند 4.3 من العقد ينص على أن الأشغال لا يمكن تسليمها إلا بعد موافقة مكتب الدراسات (L.) يبقى مردود ، لأنه بالرجوع إلى البند المذكور يتبين بأنه لا ينص على ذلك ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف بعلة أخرى مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial