Indivision : le congé en vue de la résiliation d’un bail commercial est un acte d’administration qui requiert la majorité des trois-quarts des droits des co-indivisaires (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64883

Identification

Réf

64883

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5256

Date de décision

24/11/2022

N° de dossier

2022/8206/3572

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de validation de congé pour reprise personnelle d'un local commercial, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir d'une copropriétaire indivise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que la bailleresse ne détenait pas la majorité qualifiée pour administrer le bien.

L'appelante soutenait disposer d'une qualité à agir autonome en vertu d'une relation locative directe et exclusive avec la preneuse, rendant inopposables les règles de gestion de l'indivision. La cour écarte ce moyen en se fondant sur l'autorité de la chose jugée d'une décision antérieure ayant établi que la qualité de bailleur appartenait à l'ensemble des copropriétaires.

Elle rappelle que la délivrance d'un congé constitue un acte d'administration du bien indivis. Dès lors, en application de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, un tel acte requiert le consentement des indivisaires représentant au moins les trois quarts des parts.

Faute pour l'appelante de justifier d'une telle majorité, et face à l'opposition expresse des autres copropriétaires intervenus en la cause, le congé est jugé irrégulier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به السيدة خديجة (م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 2327 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/3/2022 في الملف عدد 7703/8219/2021 والذي قضى في المقال الافتتاحي و مقال التدخل الإرادي في الدعوى في الشكل بقبول الطلبين وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي وبتحميل رافعته الصائر و في المقال المضاد بعدم قبوله وبتحميل رافعته الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن السيدة خديجة (م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2021 عرضت من خلاله أنها مالكة لنسبة 352/512 من الرسم العقاري عدد 14426 س المكون للعمارة الموجودة بزنقة [العنوان] و المتواجد باسفلها محلا تجاريا يحمل رقم 47 المكرى لشركة (ج. س.) بسومة شهرية قدرها 1772,00 درهم ، و انها باعتبارها مالكة على الشياع لاغلب حصص و اسهم العقار ذي الرسم العقاري المذكور قامت بتاريخ 08/02/2021 بتوجيه انذار للمدعى عليها من اجل الرغبة في استرجاع المحل لاستغلاله شخصيا توصلت به بتاريخ 11/02/2021 فدفعت هذه الأخيرة بكونها لا تتوفر على الصفة القانونية لاقامة الدعوى و الحال انها تملك 4/3 الملك المشاع و الذي يخول لها التقدم بالدعوى، كما ان اثارة هذا الدفع لا يحق للاغيار اثارته و التمسك به دون المالكين على الشياع في مواجهة بعضهم البعض اثناء وقوع نزاع حول الإدارة و الذي تبقى معه المدعى عليها اجنبية عن المالكين، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المؤرخ بتاريخ 08/02/2021 و المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 11/02/2021 و الحكم بافراغها هي و من يقوم مقامها من المحل المكرى لها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء بسبب رغبتها في استرجاع المحل لاستغلاله شخصيا و الاشهاد باستعدادها لتعويض المدعى عليها تعويضا كاملا عن افراغها من المحل المذكور مع النفاذ المعجل و الصائر، و عززت المقال بمحضر تبليغ انذار، انذار، شهادة ملكية و رسالتين.

و بناءا على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية في الشكل مقرونة بالدفع بسبقية البت مع مقال مضاد بجلسة 22/09/2021 جاء فيها انه سبق للطرف المدعي ان تقدم بنفس الدعوى في الموضوع نفسه فتح لها الملف عدد 7406/8219/2020 انتهت بعدم قبول الطلب و كذا الدعوى موضوع الملف عدد 5487/8219/2021 انتهى بعدم قبول الطلب، و انه بمقارنة المقال الافتتاحي مع شهادات الملكية يتبين ان العقار موضوع الدعوى مملوك على الشياع و انه مثقل بمجموعة من الرهون و الحجوزات و التقييدات ، و انه عبارة عن جزء مفرز مكازة توجد باسفل العمارة المملوكة للمدعية شياعا بنسبة 352/512 و ان الثابت من شهادة الملكية ان المدعية لا تتوفر فيها الشروط المتطلبة قانونا، و ان النسبة التي تملكها في هذا العقار لا تمنح لها الحق في سلطة الإدارة مما تكون معه صفتها في التقاضي منعدمة في نازلة الحال فضلا ان هذه الأخيرة لم تدل بالاذن لها بمقاضاتها من قبل باقي الملاك كما انها لم تدل باية وثيقة تفيد كونها هي التي تستاثر باستغلال العقار موضوع النزاع ، و ان الإنذار وجه لها دون احترام مقتضيات الفصل 142 من ق م م و انه لا يتوفر على الصيغة التبليغية المنصوص عليها في المادة 148 من ق م م، كما ان الإنذار لم يتضمن وصف المحل و لم يذكر فيه السومة الكرائية و تم توجيهه بشكل عام، هذا بالإضافة الى عدم الادلاء بما يفيد كفاءة المدعية في ممارسة هذا النوع من النشاط التجاري الذي تمارسه، لذلك تلتمس في المذكرة جوابية الحكم أساسا بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا و في المقال المضاد الحكم احتياطيا باجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الأصل التجاري المملوك لها مع تحديد التعويض الكامل عن فقدان الأصل التجاري مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية على ضوء ذلك و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، و ارفقت المذكرة بحكمين ، إنذارات، وصولات أداء و مساطر تتعلق بالعرض العيني و الإيداع.

و بناءا على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 13/10/2021 جاء فيها ان استدلال المدعى عليها باحكام بائنة في الشكل خاصة الحكم عدد 6609 يجعل من هذه الاحكام حائزة لقوة الشيء المقضي به لكونها تثبت في الاخلالات الشكلية و ليس في موضوع الدعوى التي بعد اثباتها لصفتها و حصة تملكها و ادلائها بالانذار الصحيح لموضوع الدعوى يجعل الدفع بسبقية البت دفعا مردودا ، اما الدفع بانعدام صفتها فيعتبر دفعا غير جدي و متناقض مع مراسلات و كتابات المكتوبة نفسها التي سبق لها بتاريخ 28/10/2019 ان بعثت بها لدفاعها الرسالة التي تؤكد فيها ذلك التي يستشف منها انها وضعت شيكا مضمون الأداء باسمها بمبلغ 8860 درهم يمثل واجبات الاكرية عن خمسة اشهر اخرها أكتوبر 2019، معززة ذلك بمراسلة للمدعى عليها مؤرخة بتاريخ 07/11/2019 تطالب فيها من خلال دفاعها بوجوب تسليمها رقم حسابها البنكي ليتسنى لها تحويل واجبات الكراء اليه ، أما فيما يخص صحة سبب الإنذار فانه امام اعرابها عن موقفها و رغبتها في منح التعويض الكامل للمدعى عليها فان جميع الدفوع المتعلقة بسبب الإنذار تبقى دفوعا مردودة، لذلك تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي، ورافقت المذكرة برسالة.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 2009 الصادر بتاريخ 27/10/2021 و القاضي الأمر بإجراء خبرة عهدت للخبير السيد المصطفى (ط.) الذي أنجز تقريرا خلص من خلاله الى أن التعويض المستحق للمدعى عليها مقابل الإفراغ هو 1.999.577.00 درهم .

وبناءا على إدلاء نائب السيد عبد الله (و.) و من معه بمقال رام التدخل الإرادي بجلسة 04/11/2021 جاء فيه أن السيدة خديجة (م.) مالكة ما نسبته 512/352 على الشياع معهم العقار ذي الرسم العقاري عدد 14426/C كما هو ثابت من شهادة الملكية المدلى بها رفقته ، وقد وجهت باسمها الشخصي إنذارا بالافراغ الى الشركة (ج. س.) التي تكتري في هذا العقار المحل التجاري الكائن بالطابق السفلي رقمه 47 زنقة [العنوان] بالدار البيضاء من اجل رغبتها في استرجاع المحل لاستعماله واستغلاله شخصيا، وانه بعد ان بلغت المكترية بالانذار رفعت السيدة خديجة (م.) دعوى أمام المحكمة ترمي من ورائها الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ مع العلم انه سواء هذا الانذار بالافراغ للاستعمال الشخصي و سواء هذه الدعوى الرامية إلى المصادقة على هذا الانذار باطلين من الناحية القانونية لأن السيدة خديجة (م.) ولو انها صرحت بانها تملك أغلب الحصص في هذا العقار فانها لا تملك النسبة القانونية التي حددها القانون للطرف المالك على الشياع حتى يحق له القيام بادارة العقار المشاع و جعلته شرطا لصحة هذا التصرف و هذا الشرط هو ان الذي يقوم بهذا الاجراء يجب أن يكون يملك ثلاثة أرباع في الشيء المشاع ، وأن السيدة خديجة (م.) لا تملك ثلاثة أرباع في الشيء المشاع كما اشترط ذلك الفصل 971 من قانون الالتزامات و العقود و الذي جاء فيه" قرارات اغلبية المالكين على الشياع ملزمة الاقلية، فيما يتعلق بادارة المال المشاع و الانتفاع به شرط ان یکون لهذه الأغلبية ثلاثة ارباع هذا المال " و هذا ما كرسه القضاء وأكده فلقد جاء في قرار محكمة النقض عدد 2404 الصادر بتاريخ 06/07/94 " يعتبر عقد الايجار في ابرامه و انهائه من اعمال التسيير و ادارة المال المشترك و يخضع بالتالي لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع " كما جاء في قرار محكمة الاستئناف عدد 677 الصادر في الملف رقم 1704/84 أن مالك الحصة التي تقل عن ثلاثة ارباع العقار غير مؤهل للقيام باعمال الادارة و منها توجيه الانذار بالافراغ مادام أن بقية المالكين لم يجيزوا التنبيه بالاخلاء الصادر عنه" وأنهم يعارضون ما قامت به السيدة خديجة (م.) في مواجهة المكترية الشركة (ج. س.) مادام انها لا تملك ثلاثة أرباع العقار المشاع و ثلاثة أرباع هذا العقار هي 512 × 3 = 384 سهم ، وأن السيدة خديجة (م.) لا تملك هذه الحصص لانها لا تملك ثلاثة ارباع العقار المكرى مما يكون معه الانذار بالافراغ الذي وجهته للمكترية باطل وبالتالي يكون طلب الافراغ المبني عليه بدوره لا اساس له من الناحية القانونية و يتعين الحكم برفضه ، ومادام انهم ادلوا بشهادة للملكية بانهم مالكون على الشياع للعقار موضوع النزاع و أن السيدة خديجة (م.) لا تملك ثلاثة ارباع حتى تكون مؤهلة قانونيا لتوجيه الانذار الى المكترية المدعى عليها بافراغها و رفع دعوى المصادقة عليه ، لذلك يلتمسون بقبول تدخلهم في الدعوى والحكم بابطال الانذار بالافراغ المؤرخ في 08/02/2021 الذي وجهته المدعية الأصلية الى المكترية الشركة (ج. س.) و تبعا لذلك الحكم برفض طلب الافراغ و تحميل المدعية الصائر ،وعززوا مذكرتهم بشهادة الملكية

وبناءا على إدلاء نائب السيد عبد الله (و.) و من معه بمذكرة تأكيدية لمقال التدخل الإختياري بجلسة 16/02/2022 جاء فيها أنهم يؤكدون ما جاء في مقال التدخل الإختياري.

و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع مذكرة جوابية عن مقال التدخل الإرادي بجلسة 16/02/2022 جاء فيها بخصوص المذكرة الجوابية عن مقال التدخل الإرادي إنه إذا كانت مصلحة الشركاء في العقار المكرى للغير هي جلب المصلحة لكافة الشركاء بالرفع من السومة الكرائية للمحل المكرى للغير وجلب امتیازات مادية لكافة الشركاء فان طلبها کمالكة لأغلبية أسهم وحصص التملك لن تلحق الضرر بمصلحة باقي المالكين على الشياع وأن استرجاعها للمحل المكرى للمدعى عليها فيه جلب المنفعة لباقي الشركاء، و بالتالي فإن طلب التدخل الإرادي الرامي إلى إبطال إنذار الإفراغ يفتقر للصفة والمصلحة باعتباره يهدف إلى خدمة مصلحة المكترية ولا يهدف إلى خدمة مصلحة باقي الشركاء ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلا، و أنه إذا كانت إدارة العقار المشاع بين عدة مالكين هي تحقيق المنفعة والرفع من ريع و مدخول العقارات المکراة للغير واستفادة بعضهم البعض من حيازة وإدارة العقار المگری للغير فإن طلب المتدخلين في الدعوى المزكي لطلب المدعى عليها والذي يرمي إلى رفض طلب إفراغها يعتبر تعسفا في استعمال الحق وطلبا نشازا غير طبيعي و غير مألوف بين الشركاء خاصة أن طلبها ليس فيه أي مساس بحقوق باقي الشركاء المالكين على الشياع لبعض حصص التملك مما يتعين معه رفض طلب التدخل الإرادي في الدعوى لهذا السبب ، و بخصوص المذكرة بعد الخبرة أن خرق الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية أنه رغم كون الحكم التمهيدي ينص على أنه : " يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم " وأنه رغم حضورها إلى جانب موكلته بمكتب السيد الخبير يوم2021/12/10 وهو اليوم الذي قرر فيه الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] وذلك يوم 13/12/2021 على الساعة الثالثة بعد الزوال، إلا أنه في هذا اليوم فوجئ بمنعه من الدخول للمحل من طرف المسير السيد أحمد (ح. ك.) ، كما أن السيد الخبير لما خرج إلى باب المتجر أخبره أنه لا يحق له الحضور إلى جانبه لمعاينة و تتبع إجراءات الخبرة وكان ذلك بحضور المفوض القضائي السيد عادل (آ.) وحضور الأستاذ خالد (ح.) الذي سمح له وحده بالدخول للمحل الذي يوجد بداخله السيد الخبير وهو المحل موضوع الأمر بإجراء الخبرة، مما يجعل السيد الخبير الذي لم يضمن هذه المعلومات بتقرير خبرته واكتفى بتدوین وقائع جلسة الزيارة له بمكتبه يوم 10/12/2021 و قبل تعيينه لتاريخ الانتقال لعين المكان يوم 13/12/2021 ليجعل من تقريره المخفي لواقعة منع دفاع المدعية من حضور إجراءات الخبرة بعين المكان تقريرا مخالفا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وتقريرا مخفيا للإهانة والمنع الذي تعرض له الدفاع بمكان إنجاز الخبرة مما يتعين تعيين خبير آخر تكون مهمته إنجاز الخبرة وفق منطوق الحكم التمهيدي ووفقا للفصل 63 من ق م م ، و بالنسبة للزبناء و السمعة التجارية انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة حيث أنه إذا كانت المدعى عليها توصلت بالإنذار بالإفراغ بتاريخ 11/12/2021 فإن الأربع سنوات الواجب مراعاتها لتحديد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة تكون هي السنوات الأربع ما قبل تاريخ التوصل بالإنذار بالإفراغ أي السنوات الممتدة من 11/02/2017 إلى 11/02/2021 و أنه برجوع المحكمة إلى الوثائق الضريبية المرفقة بتقرير السيد الخبير فإنها تتمثل في: ريبية المهنية لسنة 2013 وقدرها 4439.30 درهم وهى تصريحات ضريبية خارج اجل الأربع سنوات الواجب احتسابها ارسم السكن ورسم الخدمات الجماعية لسنة 2013 و قدرها 4661,30 درهم وهي ضريبة خارج الأربع سنوات الواجب احتسابها ابتداءا من سنة 2017 إلى سنة 2021. 73 التصريحات الضريبية بتاريخ 31/03/2019 عن السنة الضريبية من 01/01/2018 إلى 31/12/2018 و أن عدم إرفاق تقرير الخبرة بالتصريحات الضريبية لسنة 2017 و 2019 و 2020 يجعل الخلاصة التي خلص إليها السيد الخبير في تحديد وتقدير التعويض المحتمل عن الإفراغ لم يراعي فيها منطوق الحكم التمهيدي لأنه في غياب الإدلاء بالتصريحات الضريبية للأربع سنوات الأخيرة لا يمكن تقدیر وتحديد التعويض العادل عن الإفراغ وفق ما يفرضه القانون، مما يجعل تقرير خبرة السيد المصطفى (ط.) غير تقني وغير جدير بالاعتبار ويتعين استبعاده والأمر بإجراء خبرة جديدة يراعي فيها السيد الخبير منطوق بيان الحكم التمهيدي، وبالنسبة لكشوفات بیان الحساب البنكي لسنتي 2017 و 2018 المرفقة بتقرير الخبرة فإنها تعتبر حجة غير كافية لإثبات الرواج التجاري و المداخيل والأرباح الحقيقية للشركة في غياب الإطلاع على الموازنة الحقيقية للشركة هاته الموازنة التي يجب إثباتها بالتصريحات الضريبية و بالدفاتير التجارية للسنوات 2017 و2018 و 2019 و2020 خاصة الدفتر الكبير وغيره من الأوراق المحاسباتية الواجب على الشركة مسكها لإثبات مداخيلها ومصاريفها وأرباحها السنوية المصرح بها بطريقة قانونية لإدارة الضرائب، وبالتالي فإن الكشوفات الحسابية لا تحل محل التصريحات الضريبية لإدارة الضرائب مما يجعل تقرير الخبرة تقريرا غير منجز على الوجه المطلوب قانونا و أن عدم إرفاق تقرير الخبرة بجدول التصريح بالمستخدمين والأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و أن السيد الخبير أدلى رفقة تقريره بصور شمسية لبطائق بعض الأشخاص ادعى أنهم يعملون بالشركة المدعى عليها دون أن يكلف نفسه مطالبة ممثل الشركة بالإدلاء له بجدول التصريح بأجراء الشركة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمعرفة عددهم وكتلة أجورهم وبالتالي تحديد ما تستحقه المكترية من تعويض عن الإفراغ، و بالنسبة للحق في الكراء استنادا إلى موقع المحل ومساحته وآخر سومة كرائية و إنه إذا كان السيد الخبير قام بمنع دفاعها من الدخول للمحل وهو المنع الذي بادر به أولا صاحب المحل ومسيره فإن السيد الخبير عند تحديده لمساحة المحل لم يعتمد على أي قياس فوتوغرافي و لا على أي تصميم هندسي ولم يقم حتى بأخد القياس للمحل وانما استعان بتصريحات ممثل الشركة الشفاهية في تحديد مساحة المحل التي حددها في 462 متر مربع وهي مساحة غير حقيقية و غير واقعية ومتجاوزة لمساحة العمارة ككل المحددة في 184 متر مربع كما يتجلى من صورة شهادة الملكية المرفقة طيه مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص تكون مهمته إنجاز تقريره وفقا لمنطوق الحكم الابتدائي وطبقا لأصول تحديد قيمة الأصول التجارية و أنه إذا كانت السومة الكرائية الحالية محددة في مبلغ 1772,00 درهم فإن رفعها إلى 1299 درهم دون الإدلاء بما يثبت سومة المثل بنفس الحي وخلال العشر سنوات التي اعتبرها السيد الخبير على الحق في الإيجار وقدره 1587600.00 درهم ليجعل من تقرير الخبرة تقريرا غير تقني و غير عادل ويتعين استبعاده لهذا السبب كذلك، و بالنسبة لما أنفقه المكتري من تحسينات و إصلاحات و أنه إذا كان الأساس والأصل هو اعتبار التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة كمعيار أساسي التحديد التعويض عن الإفراغ ، وأنه بما أن التصريحات الضريبية تتضمن جميع المداخيل و المصاريف بما فيها مصاريف الإصلاح وإدخال التحسينات على المحل فإن المحكمة ستلاحظ أن الوثائق المتعلقة بالتحسينات والإصلاحات المؤرخة قبل سنة 2017 غير جديرة بالاعتبار لأنها فواتير مؤرخة بعد عرض النزاع على المحكمة وتحمل طابع يفيد أداء قيمتها نقدا رغم أن التعامل التجاري بين الشركات يجب أن يتم عن طريق الشيكات أو التحويل البنكي ، و أنه مادام أن هذه الفواتير تم إنجازها بعد عرض طلب الإفراغ على المحكمة فإن الغرض منها هو إثبات الإصلاحات والتحسينات بطريقة غير صحيحة و مفضوحة لعدم إثبات المكترية تضمين هذه الإصلاحات والتحسينات في دفاتيرها التجارية وأداء قيمتها بواسطة شيكات أو تحويلات بنكية دفعا لأي شك في حقيقتها ومصداقيتها مما يتعين معه الحكم باستبعاد هذه الفواتير لعدم حجيتها المحاسباتية وعدم إدلاء المكترية بالتصريحات الضريبية المتضمنة لهذه المصاريف المزعومة و بالنسبة لما فقده المكتري من عناصر الأصل التجاري و مصاريف الإنتقال من المحل ان السيد الخبير لم يرفق تقريره بصور فوتوغرافية للمحل لمعرفة حجم مقولا لتحديد الثمن الحقيقي لمصاريف الانتقال إلى محل آخر، وأن عدم إرفاق السيد الخبير تقريره بالتصريحات الضريبية لسنوات 2017 و 2018 و 2012 و 2020 وكذا عدم إرفاقه بجدول التصريح بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعی ليجعل منه تقريرا ناقصا وغير منجز على الوجه المطلوب مما يتعين معه استبعاده والأمر بإرجاع المهمة إليه أو تعيين خبير جديد للقيام بالمهمة على الوجه المطلوب ، لذلك تلتمس في المذكرة الجوابية عن مقال التدخل الإرادی الحكم برفض الطلب في المذكرة بعد الخبرة و الأمر بإرجاع المهمة لنفس الخبير للقيام بالخبرة وفق منطوق الحكم التمهيدي أو الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند لخبير مختص في الأصول التجارية تكون مهمته تحديد التعويض عن إفراغ المكترية من المحل المكرى لها وفق منطوق الحكم التمهيدي.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب على مقال التدخل الإرادي مقرونة بمستنتجات بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة أو إضافية بجلسة 02/03/2022 جاء في الجواب على مقال التدخل الإرادي أن هذا المقال جاء ليؤكد أن الدفوع التي تقدمت بها فيما يتعلق بانعدام الصفة لدى المدعية أصليا وكذلك فيما يخص سبقية البت المتخذة من كون هذه الأخيرة سبق لها أن تقدمت بنفس الدعوى في الموضوع نفسه وامام نفس المحكمة وقوبلت ثارة بالرفض وثارة اخرى بعدم القبول ينضاف إلى ذلك أن هذا المقال يزكي ما تقدمت به المدعى عليها بخصوص الاخلالات الشكلية للإنذار وعدم صحة سببه، و انه تبعا للاجراءات المنجزة بملف القضية فان المحكمة لا محالة سوف تتراجع عن قرار اجراء الخبرة بعد تحققها من كون المقال الأصلي للدعوى الرامي الى الافراغ والتعويض يعوزه شرط الصحة ، مما تكون معه الخبرة المأمور بها قد انجزت تحقيقا لدعوى غير صحيحة من أساسها و انها قدمت من طرف غير ذي صفة وان الامر بهده الخبرة تمهيديا جاء سابقا لأوانه استنادا على وثائق الملف وبناءا على الاعتبارات ان طالبة الافراغ وبالرجوع الى شهادة الملكية لا تملك شياعا في العقار موضوع الكراء سوى نسبة 352/512 ، مما يعني حسابيا أن نصيبها لا يبلغ نسبة ثلاثة ارباع كما سبق تفصيله بالمقال المضاد ، وتكون النتيجة تبعا لدلك أن دعواها في مواجهة المدعى عليها مخالفة لمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع وتقع باطلة قانونا مع ما يستتبع ذلك من بطلان الإنذار الذي اسست عليه ، و انه بالرجوع الى شهادة الملكية التي تعتبر الصك العقاري للمحل المطلوب إفراغه ستجد المحكمة أن نسبة تملك المدعية في العقار لا تخول لها الحق في سلطة الإدارة، مما تكون معه صفتها في التقاضي منعدمة في نازلة الحال، و ان مقال التدخل الارادي في الدعوى جاء مؤكدا لجميع الدفوع التي سبق اثارتها من قبل المدعى عليها بخصوص عدم صحة الدعوى ، كما انه يزكي عدم الاذن للمدعية من اجل مقاضاة المدعى عليها من قبل باقي الملاك ، مما يكون معه طلبها الرامي الى الافراغ للاستعمال الشخصي مستحيل من الناحية القانونية لكون العقار موضوع النزاع مملوك على الشياع ، ولكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن اصدرت حكما بين نفس الاطراف قضت بالتصريح ببطلان الانذار وقبول مقال التدخل الارادي، وأنه بناءا على كل ما ذكر فانها تلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب وفي جميع الأحوال القول برفضه، و بخصوص التعقيب على الخبرة أن الخبرة المنجزة جاءت خارقة لمقتضيات الفقرة الأولى والرابعة من المادة 63 من ق.م.م، و أن المشرع المغربي ومن خلال الفقرة 1 من المادة أعلاه أكد على ضرورة اشعار جميع الأطراف باليوم والساعة التي ستجرى فيها الخبرة وبدعوتهم للحضور فيها ، وأن السيد المصطفى (ط.) اكتفي برسائل عن طريق البريد متحاشيا حضورها رغبة منه في انجاز خبرة على المقاس، وأن الخبرة جاءت غير حضورية ومخالفة لمقتضيات المادة 63 من قانون .م.م ، وأن المحكمة و برجوعها إلى تقرير الخبرة ستلاحظ على انها تمت في غيبة دفاعها أثناء جلسة الخبرة المنعقدة بمكتب السيد الخبير المكلف مكتفيا بحضور الأستاذ (ع.) وموكلته طالبة الافراغ و أن المشرع وفي صياغته لمقتضيات المادة 63 من قانون .م.م استوجب لزوما على السيد الخبير استدعاء أطراف الخصومة ، وأن إدلاء دفاع أحدهما بتصريح كتابي لا يغني عن ضرورة استدعاء الطرف المدعي أو المدعى عليه شخصيا لحضور عملية الخبرة إذ جاء في الفصل 63 من قانون .م.م : " " يجب على الخبير إشعار الأطراف باليوم والساعة التي ستجري فيها الخبرة ويدعوهم للحضور فيها قبل الميعاد بخمسة أيام على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل" ، وانه و بالرجوع إلى الإجراءات التي باشرها السيد الخبير استدعاء الأطراف ستلاحظ المحكمة أنه لم يتم استدعاؤها بصفة قانونية ، وان الرسالة بالبريد المضمون لا وجود لما يفيد توصلها بها ولا تفيد التبليغ ولا وجود لأي استدعاء رسمي يفيد التبليغ من عدمه، وأن التبليغ لم يتم وفق ما حدده المشرع ، سيما الاستدعاء عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل ، وهي ملاحظة غير متوافرة في الرسالة بالبريد المضمون والتي تبقى غير جديرة بالاعتبار امام غياب ما يفيد استدعاءها بصفة نظامية ووفق ما حدده القانون ، و أن العمل القضائي أكد في مجموعة من المناسبات عن ضرورة احترام مقتضيات المادة اعلاه ومن ذلك على سبيل المثال وليس الحصر TD قرار صادر عن المجلس الأعلى سابقا تحت عدد 77 بتاريخ 1966/1/16 ملف شرعي عدد 6616/1991 : "..... وقضاء المحكمة بالمصادقة على الخبرة التي تمت في غيبة الطاعنين بجعل القرار المطعون فيه منعدم التعليل" و كذا قرار منشور بقضاء المجلس الأعلى في القسمة خلال أربعين سنة للأستاذ عبد العزيز (ت.) صفحة 96.95 ، وعليه وحفاظا على حقوقها ونظرا لوضوح مقتضيات المادة 63 من قانون.م.م والتي تستوجب حضور جميع أطراف المخاصمة بصفة شخصية لعملية الخبرة فإنها تلتمس الحكم بإجراء خبرة جديدة تكون حضورية وتواجهية في حقها حتى يتأتى لها مناقشة الوثائق التي سيتم الإدلاء بها من طرف المدعية احتياطيا أنه من حيث مبررات التماس خبرة قضائية مضادة أو إضافية أن خبرة غير موضوعية ومخالفة لمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 وتفتقد للدقة والتعليل و انه ومن باب الاحتياط وإذا كان للمحكمة رأي مخالف واعتبرت ان الخبرة جاءت حضورية وهو أمر جد مستبعد فإنها تود إبداء الملاحظات التالية حول موضوع الخبرة أن المحكمة وبمقتضى حكمها التمهيدي أمرت السيد الخبير : " بالانتقال الى المحل موضوع النزاع ومعاينته ووصفه وصفا شاملا من حيث الموقع والمساحة والنشاط الممارس فيه وتحديد قيمة الاصل التجاري بناءا على تصريحات ضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وعنصر السمعة التجارية اذا توفر عليه المحل وعنصر الحق في الكراء إضافة ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات إن وجدت ومصاريف الانتقال للوصول الى اقتراح التعويض المستحق لمالك الأصل التجاري من جراء الضرر الناجم عن الافراغ على أن لا يفوق التعويض القيمة الإجمالية للاصل التجاري او المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء إن وجد ، مع ارفاق التقرير بصور فوتوغرافية للمحل " و أن المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي أمرت السيد الخبير بالتقيد بمقتضيات المادة 7 من قانون 16-49 التي جاءت قواعدها آمرة، حيث حدد المشرع المعايير المعتمدة على سبيل الحصر لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري ، والمتمثلة بالأساس في التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة وهكذا نجد الفصل 7 من قانون 16-49 ينص على مايلي: " يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة " وان السؤال المطروح هل السيد الخبير في تقريره التزم بمنطوق القرار التمهيدي ومقتضيات المادة السابعة أعلاه؟؟ ثم هل السيد الخبير اعتمد على معاينته للمحل ووصفه الدقيق بما يكفي للقول بأن المحل يمارس فيه نشاط تجاري معين أم انه مهجور كما هو منصوص عليه في عقد الكراء؟ ثم هل المحل الذي يعتبر محلا تجاريا يمارس فيه النشاط التجاري يمكن للمدعى عليها إفراغه دون تلقي أي تعويض لها قانونا عن جميع عناصر الأصل التجاري المملوك لها ، و جوابا على أنه بعد الرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ بكل جلاء ، أن السيد الخبير حدد التعويض الإجمالي بصفة جزافية ودون التقيد بمنطوق الحكم التمهيدي ومقتضيات المادة السابعة من قانون 16-49 والعقد الرابط بين طرفي الخصومة، ذلك أن المحكمة برجوعها إلى جميع الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة والمعتمدة من طرف السيد الخبير ستلاحظ أن هذا الأخير جانب الصواب و اعتمد على استنتاجاته لما خلص اليه من تعويض فقط على وضعية المحل اثناء تفقده ، وأنه لم يتقيد بمنطوق الحكم التمهيدي، كما أنه لم يخضع تقريره للمعايير الواجبة الأعمال و التي تفرض نفسها في نازلة الحال و هي أن المنطقة التي يوجد بها المحل التجاري موضوع الخبرة تتميز بخصوصية معمارية و بتغير لافت للنظر من الناحية العمرانية والبنية التحتية للمنطقة، وأن المحلات التجارية المتواجدة بنفس المنطقة سواء بالبنايات القديمة او البنايات التي تم تشييدها بعد الهدم هي محلات تجارية عريقة و ذات أصول تجارية قديمة و عناصر مادية و معنوية قيمة، و أن بنود العقد تشير الى ان المحل موضوع النزاع مخصص كمتجر للأحذية و الألبسة والحقائب الجلدية من قبلها، وأنه يشتمل على كافة العناصر المادية و المعنوية ، وأن المحل موضوع الخبرة مجهز للغرض التجاري الذي يمارس فيه بجميع البضائع و جميع الأدوات و الوسائل المسهلة للنشاط بما في ذلك الأجراء ، مع اعتبار كلفة انهاء الخدمة لهؤلاء العمال بعد الإفراغ و لما كان تقرير السيد الخبير قد غيب كل هذه النقط فإن الضرر الذي يتوجب التعويض عنه تبعا لمقالها يتعين تحديده بكل جزئياته و هو الأمر الذي يقتضي احتساب كل ما تستفيده و كل ما سيفوتها من کسب نتيجة الإفراغ اعتبارا لفقدان العناصر المادية و المعنوية للأصل التجاري الذي أسسته بمحل المطلوبة في الأداء في ما لايقل عن قيمة المحلات المجاورة و خاصة العناصر فقدان الزبناء و فقدان العلاقة مع المزودين وسهولة التواصل معهم بالعنوان و فقدان نوع الزبناء المرتادين لمحج الأمير مولاي عبد الله كمركب تجاري ، إذ يتبين للمحكمة بعد الوقوف على وثائق الملف والمعطيات المؤطرة للنزاع من حيث الواقع والقانون ان التوطين بعنوان المحل موضوع النزاع لديه تأثير بليغ في تحديد التعويض، كما أن عنصر الزبائن و السمعة التجارية وكدا التعويض عن الانتقال كلها عناصر يجب تقييمها بشكل دقيق يتناسب مع المعطيات الاقتصادية والمزايا المتوفرة في المحل مما دفع بالمدعية طالبة الافراغ الى المضاربة بشأنه عقاريا رغم انعدام صفتها في ذلك، و ان الواقع والعمل الفني الذي انتدب من اجله السيد الخبير من قبل المحكمة لم يتطرق اليه هذا الأخير في تقريره المودع في الملف، و بخصوص فقدان الحق في الكراء و تجاهل السيد الخبير المبلغ السومة الحقيقي انه و بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ أن السيد الخبير اعتمد على نسبة رقم المعاملات السنوية و أن ما اعتمده السيد الخبير رغم علته مخالف للقانون، ذلك وكما هو معلوم إضافة إلى ما سبق فإن قيمة التعويض تحدد انطلاقا من مبلغ السومة الكرائية الشهرية الحالية للمحل ، هذه السومة التي تحاشى السيد الخبير ذكرها وباعتبارها من العناصر الأساسية لتحديد حق الإيجار ، لكن لا ندري ما السبب الذي جعل السيد الخبير لم يعتمدها في تحديد التعويض ، انما قام بتقدير سومة كرائية ليس لها أية علاقة بالمحل وهي من صنع مخيلته ، وانه لا يعقل قانونا وحسب قواعد الإنصاف والعدالة أن تحدد السومة الكرائية للمحل موضوع الخبرة ، هذه السومة التي تحاشى السيد السيد الخبير الاعتماد عليها رغم كونها العنصر الأساسي لتحديد التعويض عن حق الإيجار ويقوم بتحديد التعويض دون اعتماد العناصر الأساسية في هذا الشأن ، مما أدى به الى تحديد الخسارة في السومة بشكل جزافي كذلك وعلاوة على كل ما تقدم فإن المحكمة لن تركن لرقم معاملات الشركة من أجل تحديد التعويض المستحق لها عن الافراغ ، لذلك تلتمس بخصوص الجواب على مقال التدخل الإرادی التصريح أساسا بعدم قبول الطلب وفي جميع الأحوال القول برفضه و حول التعقيب على الخبرة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية و الحكم وفقها وذلك باستبعاد تقرير الخبير السيد المصطفى (ط.) و الأمر بإجراء خبرة مضادة أو إضافية وحفظ حقها في التعقيب على نتائجها. وعززت مذكرتها بنسخة من حكم .

وبناءا على إدلاء نائب السيد عبد الله (و.) و من معه بمذكرة تعقيبية بجلسة 02/03/2022 جاء فيها أن المدعية كمالكة على الشياع ما قامت به في مواجهة باقي المالكين لم يكن قط فيه لهم ادنی منفعة بل أضرهم كثيرا فإنها استولت على الطابق الأول من العمارة المملوكة لكافة الشركاء على الشياع و استولت كذلك على محل تجاري استعملته كمحلبة و استولت على محل تجاري أخر بجانب المحلية و الكل بدون أن يستفيد أي واحد من المالكين الآخرين من ذلك و أن المدعية بررت عملها هذا بكون المتدخلين لا صفة لهم ولا مصلحة الهم و اصبحت هي المشرعة ضاربة عرض الحائط ما نص عليه المشرع في الفصل 971 من قل الذي جاء فيه "قرارات اغلبية المالكين على الشياع ملزمة الاقلية فيما يتعلق بادارة المال المشاع و الانتفاع به بشرط أن يكون لهذه الاغلبية ثلاثة ارباع هذا المال ، فصفة المتدخلين في الدعوى سندهم منصوص عليه قانونا في الفصل 971 من ق ل ع وهذا ماكرسه القضاء وأكده ، فلقد جاء في قرار محكمة النقض عدد 2404 الصادر بتاريخ 94/07/06" يعتبر عقد الايجار في إبرامه و إنهائه من أعمال التسيير و ادارة المال المشترك و يخضع بالتالي لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع ". كما جاء في قرار محكمة الاستئناف عدد 677 الصادر في الملف رقم 84/1704 أن مالك الحصة التي تقل عن ثلاثة أرباع العقار غير مؤهل للقيام بإعمال الإدارة و منها توجيه الانذار بالافراغ مادام أن بقية المالكين لم يجيزوا التنبيه بالاخلاء الصادر عنه " و أنهم ا يعارضون ما قامت به السيدة خديجة (م.) في مواجهة المكترية الشركة (ج. س.) مادام انها لا تملك ثلاثة أرباع العقار المشاع و ثلاثة أرباع هذا العقار هي 512×3/4=384 سهم، و السيدة خديجة (م.) لا تملك هذه الحصص لانها لا تملك ثلاثة ارباع العقار المكرى مما يكون معه الانذار بالإفراغ الذي وجهته للمكترية الشركة (ج. س.) باطل، وبالتالي يكون طلب الإفراغ المبنى عليه بدوره لا اساس له من الناحية القانونية و يتعين الحكم برفضه ، لذلك يلتمسون الحكم بإبطال الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 08/02/2021 الذي و جهته المدعية الأصلية إلى المكترية الشركة (ج. س.) و تبعا لذلك الحكم برفض طلب الإفراغ و تحميلها الصائر.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته السيدة خديجة (م.) و جاء في أسباب استئنافها أن المحكمة التجارية عللت حكمها الرافض لطلبها بعلة '' وحيث إن قرارت أغلبية المالكين على الشياع لئن كانت ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به إلا أن الأمر مشروط بضرورة تملكهم ل 3/4 هذا المال (..)) مضيفة .. ان دعوى إنهاء الكراء هي من أعمال الإدارة التي يلزم لصحتها أن ترفع من قبل أغلبية تملك على الأقل 3/4 المال المشاع ...'' وأن تعليل المحكمة التجارية هذا يعتبر تعليلا ناقصا وتعليلا فاسدا باعتبار أن المحكمة لم تبحث في صفة المالكين وفي صفة المكري الذي تربطه علاقة كرائية مع المكترية، ذلك أن المالك الأول للعقار كانت هي وبعض المالكين القدامى قبل شراء المتدخلين لبعض الأنصبة، وان العلاقة الكرائية كانت بين يديها والمدعى عليها، وان المتدخلين لم يكونوا في يوم من الأيام يتمتعون بصفة المكري المباشر مع المدعى عليها، وان ملكيتهم لبعض الأنصبة والأسهم في العقار لا يجعل منهم مكرين وفي علاقة كرائية مباشرة مع المدعى عليها التي كانت تربطها علاقة كرائية مباشرة معها، وبالتالي فإن صفة المكري والمكتري كانت محصورة بينها والمدعى عليها ، وان المحكمة التجارية عند إسقاطها لصفة المالكين وصفة المالك على الشياع على المكري تكون قد أساءت التفسير لقانون 16-49 وأولت تفسير الفصل 971 من ق ل ع تفسيرا خاطئا ، ذلك انه برجوع المحكمة الى الرسالة الموجهة لها من المدعى عليها بتاريخ 28/10/2019 والمدلى بها رفقة المذكرة لجلسة 13/10/2021 ستلاحظ أن المدعى عليها تشير فيها '' ونظرا لأن موكلتكم تملك أكثر من ثلاثة أرباع الملكية المشتركة من العين المكراة ، وانه طبقا لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع المغربي الذي يعطيها الحق في إدارة الملك المشترك لذا فانها تضع بين أيديكم شيكا مضمون الأداء باسم موكلتكم بمبلغ 8860.00 درهم يمثل واجبات الأكرية عن خمسة أشهر آخرها اكتوبر (2019) ، فرغم كون المدعى عليها لا تنازع في صفتها كمكرية كانت تربطها بها علاقة كرائية مباشرة منذ القدم فإنها حاولت الالتفاف على المركز القانوني الذي كان يربطها بها بتجييش وتحريض بعض الملاك الآخرين لتقديم طلب التدخل الاختياري في الدعوى لإيهام المحكمة بعدم جدية طلبها كمكرية أصلية وفعلية وهي الواقعة التي لم تبحث فيها المحكمة التجارية للتأكد من الجهة المالكة التي ترتبط بعلاقة كرائية فعلية وحقيقية مع المدعى عليها، وأنه مما يجعل الحكم المستأنف حكما غير معلل هو تحريفه للفصل 971 من ق ل ع ذلك أنه إذا كانت مصلحة الشركاء في العقار المكرى للغير هو جلب المنفعة والمصلحة لكافة الشركاء بالرفع من سومته ومن ريعه فإن المتدخلين في الدعوى لم يلحقهم أي ضرر وغير معنيين بالتصرف القانوني الصادر عنها مادام أن هدفه هو جلب المنفعة لجميع الملاك على الشياع ، وبالتالي فان طلب التدخل الاختياري في الدعوى يفتقد للصفة والمصلحة الفضلى للمالكين باعتباره يهدف إلى الدفاع عن المدعى عليها وتزكية طلبها رغم افتقارهم لصفة المكري المباشر مع المدعى عليها ، ورغم كون 971 من ق ل ع يتعلق بإدارة المال المشاع بين المالكين ولا يتعلق بالعلاقة الكرائية التي تربط احدهم بأحد المكترين حتى قبل تملكهم لبعض الأنصبة على الشياع كما هو الحال في هذه النازلة التي تعتبرها فيها هي المكرية الأصلية وهي المكرية التي تربطها علاقة كرائية مباشرة ودائمة عليها ولم يسبق للمتدخلين أن ربطتهم أية علاقة كرائية مع المدعى عليها مما يجعل المحكمة تخرق مقتضيات الفصل 971 من ق ل ع وتسقطه على العلاقة الكرائية المنظمة بمقتضيات قانون 16-49 هذا إضافة إلى أن المحكمة التجارية لم تفسر الفصل 971 تفسيرا ضيقا وفي حدود (( إدارة المال المشترك والانتفاع به خاصة أن الدعوى الحالية لا تتعلق بالانتفاع الفردي بالحق في الكراء وإنما تهدف إلى استرجاع المحل المكرى للمدعى عليها وتنمية ريعه ومدخوله الكرائي ، كما أن المتدخلين في الدعوى لم يلجأوا إلى المحكمة وللقاضي لتقرر ما تراه أوفق لمصالحهم جميعا بل تقدموا بطلب التدخل الاختياري لتزكية مركز وموقف المدعى عليها وللأضرار بمركزها كمالكة لأغلبية أسهم العقار وكمكرية مباشرة مع المدعى عليها مما يجعل مقال التدخل الإرادي في الدعوى لا يرقى إلى الطلب الخاص المتعلق بالفصل في مشاكل إدارة الملك المشاع هذا إضافة إلى أن تعليل الحكم المستأنف يعتبر تعليلا مخالفا لمقتضيات الفصل 973 من ق ل ع مما يتعين معه القول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبها والحكم من جديد بصحة الإنذار والمركز القانوني لها كمكرية مباشرة مع المستأنف عليها وأنه اعتبارا لخرق السيد الخبير لحقوق الدفاع وعدم احترامه لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ولعدم تقيده بمنطوق الحكم التمهيدي واعتبارا للدفوع المثارة في مذكرتها بعد الخبرة فإنه يتعين الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص في الأصول التجارية تكون مهمته تحديد التعويض الكامل عن إفراغ المحل المكرى للمستأنف عليها من طرفها وفق ما أقرته المحكمة التجارية في حكمها التمهيدي ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بصحة مركزها القانوني وبصحة الإنذار بالإفراغ والحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار بإفراغ المستأنف عليها المكترية من المحل المكرى لها مع استعدادها لتعويضها التعويض الكامل والحكم بإجراء خبرة جديدة تكون محترمة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ومحترمة لمنطوق الحكم التمهيدي الابتدائي وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المقال الاصلي للدعوى يرمي من خلاله الطرف المستأنف الى المصادقة على الانذار الموجه لها بغاية الإفراغ بسبب الحاجة للاستعمال الشخصي، وأن المحكمة الابتدائية قضت برفض الطلب معللة ذلك بما فيه الكفاية ، كما تقدمت المدعية بمقال ترمي من خلاله الى المصادقة على الانذار الموجه لها بغاية الافراغ بسبب الحاجة للاستعمال الشخصي مع ابداء رغبتها في منحها التعويض الكامل بعد الافراغ على الرغم من ان المحل مملوك على الشياع حسب شهادة الملكية رفقته مضمنة مقالها مجموعة من الدفوع سبق لنفس المحكمة التجارية ان بتت فيها بالرد ، وحول الدفع بسبقية البت أنه سبق للطرف المدعي ان تقدم بنفس الدعوى في الموضوع نفسه وامام نفس المحكمة التجارية فتح لها الملف عدد 2020/8219/7406 انتهت بصدور حكم في الموضوع تحت عدد 7068 بتاريخ 09/12/2021 ، كما تقدمت بنفس الدعوى للمرة الثانية على التوالي في نفس الموضوع ونفس سبب الافراغ صدر بشأنها حكم بعدم قبول الطلب تحت عدد 6609 بتاريخ 28/6/2021 موضوع ملف عدد 2021/8219/5487 ، غير انها ارتأت التقدم بنفس الدعوى موضوع الحكم المستأنف بمقتضى هذا المقال ، حيث قوبلت بالرفض ، وهي الاحكام المدلى بها بملف هذه النازلة ابتدائيا، وانه تبعا لدلك فان الطرف المستأنف سلك جميع اجراءات الافراغ ضدها مسببا الاندار تارة بالاداء واخرى بالاستعمال الشخصي من اجل افراغها من المحل موضوع الانذار رغم كونه عديم الصفة وأنها امام ثبوت الاخلالات الشكلية والموضوعية وسيتبين للمحكمة من خلال الاحكام المشار اليها اعلاه ان الطرف المستأنف سبق له ان تقدم بنفس الطلب وتم الفصل فيه قضائيا ، مما يكون معه الدفع بسبقية البت له ما يبرره قانونا ويتعين معه القول برفض الطلب إعمالا للفصل 451 من ق.ل.ع ومن حيث انعدام الصفة فإنه سبق لها ان تقدمت بهدا الدفع ابتدائيا وتم الاشارة اليه بمقتضى الحكم موضوع هذا الاستئناف ، وأن الصفة من موجبات صحة الدعوى و من متعلقات النظام العام و شرط جوهري لقبول الدعوى وبمقتضاها يكون لزاما على المدعية أن تبين في مقالها الافتتاحي صفتها في الإدعاء، و أن الدفع بانعدام الصفة في الدعوى يعتبر مساسا بالنظام العام يجب على المحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها و تقضي بعدم قبول الدعوى ، وباطلاع المحكمة على مقال المدعية الافتتاحي ومقارنته مع شهادات الملكية المرفقة به ستجد المحكمة ان العقار موضوع الدعوى مملوك على الشياع ، وانه مثقل بمجموعة من الرهون والحجوزات والتقييدات وانه عبارة عن جزء مفرز (مكازة) توجد بأسفل العمارة المملوكة للمدعية شياعا بنسبة 512/352 وسيتضح للمحكمة بمجرد مراجعة شهادة الملكية ان المدعية لا تتوفر فيها الشروط المتطلبة قانونا ، وان النسبة التي تملكها في هذا العقار لا تمنح لها الحق في سلطة الادارة ، مما تكون معه صفتها في التقاضي منعدمة في نازلة الحال ويتعين تبعا لذلك القول بعدم قبول الدعوى تصديا من قبل المحكمة الاعلى درجة ومن جهة ثانية فان المدعية لم تدلي بما يفيد الاذن لها بمقاضاتها من قبل باقي الملاك ، كما انها لم تدلي باية وثيقة تفيد كونها هي التي تستأتر باستغلال العقار موضوع النزاع ، مما يكون معه طلبها من اجل الاستعمال الشخصي مستحيل من الناحية القانونية ، وانه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ونظرا لما تم بسطه أعلاه تكون محقة في التماس التصريح بعدم قبول الطلب بعد التصدي من قبل محكمة الاستئناف تأسيسا على التعليل الوارد بالحكم الابتدائي والوثائق المدلى بها والتي تمت مناقشتها اثناء المرحلة الابتدائية ومن حيث الجواب في الموضوع فإنها تتواجد بالمحل موضوع النزاع منذ ازيد من عشرين سنة ولها اصل تجاري دائع الصيت يحقق رقم معاملات جد مهم في تسويق وبيع الاحدية للرجال والنساء ونظرا للشهرة والسمعة التجارية التي اضحت تعرفها وشيوع معرفة الزبناء بمكانتها اصبحت تتوفر على علامة تجارية ذات سمعة عالية ، مما تكون معه احتياطيا محقة في حفظ حقها في ابداء طلبها الرامي الى التعويض ومن حيث اختلال شكليات الانذار فإنه برجوع المحكمة الى الانذار موضوع النازلة ستلاحظ انه وجه لها دون احترام مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م الذي ينص على ان رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم المختصون في كل مقال يستهدف الحصول على امر بإثبات حال او توجيه انذار ومادام هذا الانذار لا يتوفر على الصيغة التبليغية المنصوص عليها في المادة 148 من ق.م.م. فان هذا الاندار غير مقبول شكلا ويتعين التصريح ببطلانه، ومن جهة ثانية فان السيدة خديجة (م.) لم تضمن بالانذار الموجه لها وصف المحل ، كما انها لم تذكر السومة الكرائية المتعاقد بشأنها معها ، واكتفت بتوجيه انذار بشكل عام دون تخصيص او تفصيل في العلاقة الكرائية واطرافها والمحل موضوع الكراء وكذا مبلغ السومة ، كما ان هده الاخيرة وجهت لها هدا الانذار دون ادلائها بموافقة باقي الملاك على الشياع ، كما انها لم تدلي بما يفيد كفاءتها في ممارسة هذا النوع من النشاط التجاري الذي تمارسه ، مما يدل على احقيتها في الاسترجاع والاستئثار بالمحل دون غيرها من الملاك ، ومن حيث عدم صحة سبب الانذار بالرجوع إلى الإنذار والمقال المؤسس عليه ستجد المحكمة ان المدعية لم تؤسس دعواها على سبب حقيقي سليم بل كانت غايتها هي مجرد محاولة لإفراغ المكترية بعدما لجأت إلى وسائل أخرى وسبق لها ان وجهت مجموعة من الإنذارات بالأداء وأخرى بالزيادة في السومة الكرائية بالاضافة الى الاخلالات الشكلية التي سبق سردها والتي تعوز المدعية من الناحية القانونية لمباشرة الدعوى في حقها والمتمثلة في كون العقار مملوك على الشياع ، وكذا عدم توفرها على النصاب القانوني الذي يمنحها الحق لإدارة العقار برمته ، وايضا عدم الادلاء بما يفيد استئثارها بالجزء المفرز الذي تعتمره على سبيل الكراء فانه تبعا لكل ما ذكر يمكن للمحكمة ان تستنتج من جملة هده الاسباب عدم صحة سبب الافراغ المتمثل في الاستعمال الشخصي، اضافة الى ذلك فانه تبعا للاجراءات المسطرية المنجزة ابتدائيا بملف القضية فان باقي المالكين على الشياع سبق لهم ان تقدموا بطلب ادخالهم في الدعوى مثبتين صفتهم في التقاضي من خلال النسب التي يملكونها في العقار على الشياع ومؤكدين على ان المدعية أصليا لا تملك الحق في ادارة العقار موضوع النزاع ، كما انها لا تملك الصفة للتقدم بمثل هذه الطلبات ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الاشهاد لها بمذكرتها الجوابية الحالية والحكم بعد التصدي برفض الطلب وتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن دعوى الإفراغ للاستغلال الشخصي تندرج ضمن أعمال الإدارة والتسيير للأصل التجاري المملوك من طرف المالكين على الشياع ، وان حكم الإفراغ لا يقبل بذلك التجزئة ولا يمكن تنفيذه لفائدة البعض دون البعض الآخر، وأن الإقرار من باقي المالكين على الشياع بتاريخ 8/10/2019 لها في كونها تملك أكثر من ¾ من الملك المشاع لا يعتبر إقرارا جاء وفق مقتضيات المواد المنظمة للإقرار القضائي والغير القضائي والتي تبقى حجة قاطعة على المقر به والمؤطرة وفق مقتضيات المواد من 405 إلى 409 من قانون الالتزامات والعقود،اذ نصت المادة 405 بخصوص الإقرار على أنه ...... والإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص أو الصادر في دعوى أخرى يكون له نفس اثر الإقرار (القضائي) وتضيف المادة 410 (( الإقرار القضائي حجة قاطعة ...)) وتبعا لذلك فان تملكها لثلاثة أرباع من الملك المشاع لا يبقى ثابتا واقعيا وقانونيا ومدعوما من طرف المراسلة المرفقة بالشيك، وأن طالبي التدخل الغاية من طلبهم هو الإضرار بحقها والتي كان الغاية من طلبها هو الحصول على منفعة لجميع الشركاء عن طريق استرجاع العقار أن من مصلحة الشركاء سواء العارضة والباقين هو استرجاع المحل من اجل تثبيت أعمال الإدارة والتسيير بخصوص العقار برمته وتحقيق عائدات إضافية من العقار وريعه لفائدة كافة الشركاء وأن دعوى الإفراغ في جميع مقتضياتها لا تتطلب الحصول على موافقة جميع المالكين أو حتى من طرف أغلبيتهم ، وان الأغلبية ملزمة للأقلية فيما يتعلق بالإدارة ولا علاقة لها بين المالكين لها على الشياع إذ من حق المالكين أو احدهم أو من يستفرد من تملك أغلبية الأنصبة والتي من الممكن أن تكون مصلحته متضررة على غير باقي المالكين اللجوء إلى القضاء لتقرير الأوفق لمصلحة الجميع مع إمكانية تعيين من له حق الإدارة، ومن طبيعة الحال فالمحكمة لما لها من سلطة في تقرير الأحقية وكذا عدم التعسف بإلحاق الضرر بمالك على أخر خصوصا من له النصيب الأوفر في العقار، وبالتالي فإن قضائها بإفراغ للعين المكراة لا يستتبع بذلك النظر في مدى توفر الأغلبية المطلوبة وعلى فرض ذلك فإنها بخلاف ذلك إذ تتوفر على¾ الملك المشاع مما يخول لها الأحقية في استرجاع المحل وذلك ما ذهب إليه قرار محكمة النقض عدد 5224 الصادر بتاريخ 21 شتنبر 2010 في الملف المدني عدد 2009/6/1/1868 ، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنف عليها وطالبي التدخل لعدم جديتها والحكم وفق مقالها الاستئنافي.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 27/10/2022 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/11/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر الاعلاه .

وحيث إن الثابت من أوراق الملف الابتدائي أن هناك حكما صدر بتاريخ 10/12/2009 تحت عدد 12067/09 في إطار ملف عدد 7723/15/2008 قضى برفض طلب المستأنفة ومن معها والرامي الى المصادقة على إنذار سابق بعلة أن الإنذار معيب ، لعدم تضمينه لكافة المالكين وعدم موافقتهم بعد أن اشار الى أن كل من السيد ايوب (ع.) وعبد الحق (أ.) أصبحا مالكين للعقار بعد أن اشترياه من بعض المالكين السابقين ، وبأن بعض المالكين غير راغبين في افراغ المستأنف عليها ، واعتبر أن الإنذار بذلك يكون قد وجه ممن لم تكن له الصفة في القيام بذلك ولأن من كان ضمن المدعى عليهم كمكرين المسمى عبد السلام (و.) الذي هو أحد المدخلين في الدعوى، كما أن من قام بالشراء من أحد المالكين السابقين المدعو عبد الحق (أ.) المدخل كذلك في الدعوى و الذين اعتبرهم الحكم المذكور ضمن الطرف المكري والإنذار الذي تم دون تضمينه لكافة المالكين بمن فيهم المذكورين معيب وطالما أن الحكم المذكور قد حسم في صفة الطرف المكري بجعله يشمل جميع المالكين على الشياع في المدعى فيه بمن فيهم المتدخلين في الدعوى فإنه لا مجال للقول بأن العلاقة الكرائية كانت مباشرة بين المستأنفة والمستأنف عليها ، وبأن المتدخلين لم يكونوا يوما يتمتعون بصفة المكري المباشر وبأن العلاقة الكرائية كانت محصورة بينها وبين المستأنف عليها ولأن الحكم يعتبر عنوانا للحقيقة وحجة على ما جاء فيه عملا بالفصل 418 من قانون الالتزامات و العقود، ولان الطاعنة بنت صفتها على أساس تملكها لنسبة 352/512 من الرسم العقاري وعلى أساس أنها مالكة على الشياع لأغلب حصص وأسهم العقار ولم يسبق لها سواء خلال المرحلة الابتدائية أو خلال مساطر سابقة أن أثارت أنها تربطها بالمستأنف عليها علاقة كرائية وانها محصورة بينهما فقط دون باقي المالكين على الشياع ولأن ما جاء في رسالة سابقة لدفاع المستأنف عليها لايعد اقرارا بالعلاقة الكرائية فقط مع الطاعنة بل على أساس انها تملك أكثر من ثلاثة أرباع بناءا على طلب هذه الأخيرة باستخلاص كل الأكرية، وأن ذلك لايمكن اعتباره اقرارا بأن العلاقة الكرائية محصورة فقط بينهما سيما في ظل تدخل باقي المالكين و المكرين الذين اعربوا عن معارضتهم لما باشرته المستانفة من إنذار و طلب الإفراغ في مواجهة المستأنف عليها ، ولأن الإنذار يدخل ضمن أعمال إدارة الملك المشترك، وأن توجيهه لايكون سليما إلا إذا صدر عن المالكين لثلاثة أرباع الملك المشاع لنفاذ التصرف في حق باقي المالكين على الشياع عملا بصريح نص الفصل 971 من قانون الالتزامات والعقود، لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من رفض لطلب الإفراغ قد جاء مصادفا للصواب ووجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس.

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux