Bail commercial : le congé délivré par un seul co-bailleur indivis est nul s’il ne justifie pas d’un mandat ou de la détention des trois quarts des droits sur le bien loué (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64660

Identification

Réf

64660

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4896

Date de décision

03/11/2022

N° de dossier

2022/8206/2622

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Baux, Congé

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'éviction d'un preneur pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un congé délivré par un seul héritier au nom de l'indivision bailleresse. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en validant le congé et en ordonnant l'expulsion du preneur. L'appelant soulevait, d'une part, le défaut de qualité du co-indivisaire ayant délivré le congé sans justifier d'un mandat des autres héritiers et, d'autre part, l'absence de mise en demeure de son chef, ayant procédé à une offre réelle de paiement refusée par le conseil du bailleur. La cour retient que le congé, pour être valable en application de la loi 49-16, doit émaner de l'ensemble des co-indivisaires ou de ceux détenant au moins les trois quarts des droits ; faute pour l'héritier signataire de justifier d'un mandat spécial des autres bailleurs, l'acte est dépourvu de tout effet juridique. Elle juge en outre que l'offre réelle de paiement, même sans consignation subséquente, suffit à écarter la mise en demeure du preneur, la consignation n'ayant pour objet que l'apurement de la dette et non la condition de validité de l'offre. Le refus par l'avocat des bailleurs de recevoir les loyers offerts, en l'absence d'adresse des créanciers mentionnée au congé, caractérise une mise en demeure du créancier. Par conséquent, la cour d'appel de commerce infirme le jugement en ce qu'il a validé le congé et prononcé l'éviction, et statuant à nouveau, rejette cette partie de la demande tout en confirmant la condamnation au paiement des loyers.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد ميلود (ع.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 12145 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/12/2021 في الملف عدد 10194/8219/2021 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 28.842,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من 01/01/2020 الى غاية 31/07/2021 مع النفاذ المعجل ، والمصادقة على الانذار المبلغ الى المدعى عليه بتاريخ 09/09/2021 والحكم بإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المكرى له والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعن بتاريخ 20/04/2022 حسب الثابت من طي التبليغ واستأنفه بتاريخ 28/04/2022 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السادة ورثة بوشعيب (ش.) والشعيبية (ك.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2021 عرضوا من خلاله أن المدعى عليه يشغل منهم محلا تجاريا كائنا بعنوانه أعلاه والمعد لبيع الزيتون والعطارة بسومة شهرية قدرها 1518.00 درهم، وأنه توقف عن أداء واجبات الكراء المتخلدة بذمته منذ 01/01/2019 إلى غاية 31/07/2021 وجب عنها مبلغ 47058.00 درهم، وأنهم وجهوا للمدعى عليه إنذارا غير قضائي في الموضوع توصل به وظل بدون جدوى ، ملتمسين قبول المقال شكلا وموضوعا بالمصادقة على الإنذار وبأداء المدعى عليه لفائدتهم واجب كراء المدة من 01/01/2019 إلى غاية 31/07/2021 بحسب سومة شهرية قدرها 1518.00 درهم وجب عنها مبلغ 47058.00 درهم ، وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري المكرى له والكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، وأرفقوا المقال بنسخة حكم سابق ونص الإنذار مع تأشيرة تبليغه.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2021 جاء فيها أساسا من حيث الشكل أن المقال والإنذار المبلغ له لا يحمل أسماء الورثة ، وأن خلو الإنذار من عنوان المكرين يعتبر خللا شكليا لا يرتب أي أثر قانوني في مواجهته ، وأن من شروط الدعوى بيان الأسماء العائلية والشخصية للأطراف وذكر عناوينهم وموطن التخابر معهم ، و أن مسطرة الإنذار هي مرحلة لا تتجزأ عن دعوى الأداء والإفراغ ، وأن الخلل الشكلي الوارد في الإنذار تتأثر به دعوى المصادقة ، وأن الضرر الناجم عن هذا الخلل يتمثل في وضعه في موضع العاجز عن التحلل من التزاماته ، بسبب جهله مكان وعنوان عرض واجب الكراء ، وأن عدم ذكر أسماء الورثة وعناوينهم بالإنذار وكذلك عدم ذكر أسمائهم بمقال المصادقة يجعل الإجراءات القانونية مختلة شكلا ، مما يترتب عنه عدم قبول الدعوى شكلا ، ومن جهة ثانية أن الإنذار المطلوب المصادقة عليه موجه من طرف السيد عبد الفتاح (ش.) أما مقال المصادقة الحالي فهو مرفوع من طرف ورثة بوشعيب (ش.) والشعيبية (ك.) ، وأن هذا الإختلاف ليس اعتباطا بل لكون السيد عبد الفتاح (ش.) قام بتوجيه انذار من دون تكليف من باقي الورثة ، وأن قيامه برفع هذه الدعوى باسم الورثة دون تحديد أسمائهم ، لأن أغلب الورثة ليس لهم علم بهذه المسطرة ، وأنه من أجل المصادقة على الإنذار يتعين أن يكون هناك تطابقا في الصفة بين صفة المدعين الحاليين وصفة باعث الإنذار وذلك بالادلاء بتوكيلات الورثة ، وأن المدعين حاليا لم يدلوا بالوكالة المنجزة لفائدة عبد الفتاح (ش.) التي خولت له النيابة عنهم لبعث الإنذار المطلوب المصادقة عليه ، وأن المكلف باستخلاص واجبات الكراء قبل النزاع بين الورثة كانت هي السيدة فوزية (ش.) رفقته صور من توكيلات خاصة وأن السيد عبد الفتاح وأحمد (ش.) قاما بعزل السيدة فوزية (ش.) وأن السيد عبد الفتاح (ش.) قام من تلقاء نفسه بتوجيه انذار له دون الإدلاء بأي توكيل يفيد النيابة كما جاء بالإنذار كما كان الحال مع السيدة فوزية (ش.) ، وأن عدم الإدلاء بالوكالة يجعل باعث الإنذار منعدم الصفة، وأن ما بني على باطل فهو باطل، لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة لهذه العلة أيضا ، و احتياطيا دفع بأن الدعوى الحالية هي دعوى مرفوعة من طرف السيد عبد الفتاح (ش.) دون موافقة باقي الورثة أو علمهم من جهة أولى حيث إنه تم الإتصال به مرارا وتكرارا من طرف أغلبية المالكين وطالبوه بعدم أداء الكراء لأي أحد الورثة إلى حين تسوية النزاع فيما بينهم ، وأنه لما توصل بالإنذار لم يعلم أين يقطن المدعو عبد الفتاح (ش.) الذي يزعم أنه موكل من طرف باقي الورثة كي يعرض عليه الكراء ، وأنه قام باستصدار أمر قضائي بعرض الكراء على المكرين أو إيداعه في صندوق المحكمة ، وأنه والمفوض القضائي المكلف بالعارض العيني عجز عن تنفيذ الأمر القضائي لعدم معرفة عنوان المدعين بسبب عدم تضمينه بالإنذار ، وأن المفوض القضائي المكلف انتقل أخيرا بتاريخ 27/09/2021 إلى مقر دفاع المدعين الحالي قصد عرض مبالغ الكراء عليه لعدم تضمين عنوان المكترين بالإنذار إلا أنه رفض حيازة المبالغ المعروضة بحجة أن الأمر يجب أن يصدر في مواجهة المدعين شخصيا ، وأن الأمر بالعرض والإيداع قد صدر فعليا في مواجهة المدعين شخصيا لكن بسبب عدم تضمين الإنذار بعنوان المدعين اضطر المفوض القضائي إلى عرض الكراء على دفاعهم باعتباره محل التخابر معهم لعدم ذكر عنوانهم بالإنذار، ومن جهة ثانية فإن الإنذار بلغ إليه من طرف السيد عبد الفتاح (ش.) اصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة بوشعيب (ش.) والشعيبية (ك.) دون الإدلاء لغاية الساعة بأي وكالة تفيد صحة ذلك ، وأن سبب عدم استخلاص الكراء هو عدم اتفاق الورثة فيما بينهم عن توكيل أحدهم ، ذلك أن المكلف باستخلاص الكراء كان في الأصل هو السيدة فوزية (ش.) فتم عزلها من طرف الورثة ومن بينهم السيد عبد الفتاح (ش.) باعث الإنذار ، كما أن الورثة المذكورين ويتعلق الأمر بالسيدة رشيدة (ش.) تصرح في إشهاد لها أنها لم توكل عنها أي أحد من الورثة لتوجيه إنذار أو رفع دعوى في مواجهته ، وأنها تقر بوجود نزاع بين الورثة حول من له الصفة في قبض وتسلم الكراء ، و أن هذه الأسباب مجتمعة تبين أنه ليس متماطلا في أداء الكراء بل كان ينفذ رغبة أغلبية الورثة في الإحتفاظ بالكراء إلى حين تسوية مشكل النيابة فيما بينهم ، وأنه لا يمكن أن يفرط بأصل تجاري يملكه لمدة 40 سنة لولا الأسباب المذكورة أعلاه، لأجله يلتمس التصريح برفض طلب الإفراغ ، ومن حيث طلب الأداء دفع بأن الإنذار يتعلق بالمدة من 01/01/2019 إلى غاية 31/07/2021 وأنه عكس ما جاء في الإنذار فإنه قام بأداء الكراء إلى غاية متم دجنبر 2019 ، وأنه بعد هذا التاريخ وقع النزاع بين الورثة وتمت مطالبته بالتوقف عن أداء الكراء إلى حين تسوية النزاع فيما بينهم، لأجله يلتمس حصر مبالغ الكراء في ما هو مستحق ابتداءا من يناير 2020 ، ملتمسا الحكم أساسا من حيث الشكل التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برفض طلب الإفراغ لانعدام التعليل والحكم بحصر واجبات الكراء فيما هو مستحق ابتداء من يناير 2020 .وأرفق مذكرته بصور من توكيلات خاصة وصورة من الغاء وكالة ومحضر اخباري واشهاد كتابي وصور تواصيل كرائية .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السيد ميلود (ع.) و جاء في أسباب استئنافه أنه يؤسس إستئنافه للحكم الابتدائي على سببين هما خرق القانون وعدم الجواب على دفوعات تقدم بها وكذا نقصان التعليل الموازي لانعدامه، إذ حول خرق القانون بخصوص شكليات الانذار فإنه أثار عدة دفوع حول شكليات الانذار لم يجب عنها الحكم المطعون فيه تتجلى في عدم بيان أسماء الورثة باعثي الانذار ذلك أنه تضمن '' عبد الفتاح (ش.) أصالة عن نفسه ونيابة عن السادة ورثة بوشعيب (ش.) '' ، ولما كانت صحة الانذار تقوم على اساس وجوب توفره على عدة شروط أولها التعريف بهوية باعثه لان المكتري من حقه معرفة من يرغب في إنهاء عقد الكراء خاصة في حالة وفاة المكري وإنتقال الحق إلى ورثته بحيث يتعدد أصحاب الملك وفي النازلة الحالية فإنه أثار محكمة البداية أن الانذار الموجه إليه وجه من طرف ورثة بوشعيب (ش.) النائب عنهم السيد عبد الفتاح (ش.) دون ذكر أسماء وهوية الورثة ولا عددهم وكان على المحكمة التصريح بعدم قانونيته وترتيب الاثار القانونية على ذلك إلا أنها لم تجب عما اثاره من دفع رغم جديته فجاء حكمها غير قائم على أساس ومخالف للقانون، وأنه لما كان الانذار مختل شكلا لعدم بيان أسماء الورثة فلا أثر له في مواجهته خصوصا أن العبرة بالدعوى الحالية التي لا تستقيم إلا بتوجيه إنذار مستوف لشروطه القانونية طالما انه يعتبر الخطوة الاولى والأساسية في التقاضي في إطار القانون الجديد رقم 49/16 المتعلق بكراء العقارات المحلات المخصصة للاستعمال التجاري ، وخصوصا أن الطرف المكري الورثة خلافا للحالة التي يكون فيها المكري موجها للانذار ضد ورثة المكتري حيث لا يلزم بالبحث عن أسمائهم ويكون محقا في هذه الحالة فقط في توجيه الانذار للورثة دون ذكر أسمائهم وترتبا على ما ذكر له يعفي باعث الانذار عبد الفتاح من مقاضاته دون التنصيص على كافة أسماء الورثة الذي يدعي أنه ينوب عنهم سيما أنه دفع بحصول نزاع بين الورثة حول إستخلاص الكراء المستحق، وبدليل أن المسماة فوزية (ش.) التي كانت تتولى هذه المهمة حسب الثابت من وثيقة الغاء وكالة المؤرخة في 10/2/2020 رفقته نسخة منها وبإمكان المحكمة إجراء تحقيق حول ذلك باعتباره واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الاثبات، فيكون بذلك الانذار المطلوب المصادقة عليه غير منتج لأي اثر، ولما اعتبره الحكم الابتدائي صحيحا جانب الصواب ويتعين إلغاؤه ، وأنه أثار أيضا خلو الانذار من عنوان الطرف المكري مما يحول دون مواجهته بآثاره أمام هذا الخلل الذي جعله في موضع العاجز عن التحلل من إلتزاماته ، ولا يستطيع تبعا لذلك لسبب يرجع لباعث الانذار أداء هذه الالتزامات، ويتحقق له بالتالي السبب المشروع لنفي حالة المطل عنه خلافا لما نهجه الحكم المطعون فيه ، وأنه دفع أيضا بأن السيد عبد الفتاح (ش.) قام بتوجيه الانذار دون تكليف من باقي الورثة لان أغلبهم لا علم له بهذه المسطرة بدليل عدم ثبوت نيابته عنهم، وتنعدم تبعا لذلك صفته في بعث الانذار، ويدلي لتأكيد هذا الدفع بإشهادين صادرين عن المسمين زهير (ش.) ورشيدة (ش.) باعتبارهما ورثة يؤكدان من خلالهما أنهما لم يوكلا أو يكلفا أي احد بتوجيه الانذار في مواجهته ، وأن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا عملا بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وفي جميع مراحل الدعوى، وكان يتعين على المحكمة التحقق من بعث الإنذار من طرف صاحب الحق ومركزه القانوني بوصفه وكيلا عن الورثة وتوفره على هذه الصفة باعتبار أن مسطرة الانذار لا يمكن تجزئتها عن دعوى الافراغ وتقتضي أن يثبت الوكيل الذي لا يتمتع بحق التمثيل أمام القضاء أن يثبت نيابته بسند رسمي أو عرفي مصادق على صحة توقيعه بصفة قانونية أو بتصريح شفوي يدلي به الطرف شخصيا أمام المحكمة بمحضر وكيله كما ينص عليه الفصل 34 من قانون المسطرة المدنية، وأن الحكم المستأنف بعدم تحققه من الصفة في توجيه الانذار يكون قد خرق القانون المتمثل في مخالفة الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ويتعين إلغاؤه لتأسيسه على ما قضى به على إنذار باطل ، وحول نقصان التعليل الموازي لانعدامه فإن المشرع نص في الفصلين 50 و 345 من قانون المسطرة المدنية على أن الأحكام يجب تكون دائما معللة والمقصود بتعليل الأحكام أو تسبيبها حسب الفقه والعمل القضائي المتواتر هو بيان الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي بني عليها القاضي أو الهيئة القضائية الحكم الصادر عنها من جهة وتوضيح الاسباب والعلل التي تقنع أطراف الدعوى أساسا وتبرز عناية القاضي في تقدير إدعاءات الخصوم وفهم ما أحاط بالنازلة من مسائل واقعية وقانونية من جهة أخرى ، جاء في قرار المجلس الأعلى عدد 242 الصادر بتاريخ 15/2/1984 في الملف عدد 81175 '' أن كل حكم أو قرار ولو كان صادرا عن المجلس الأعلى يجب أن يكون معللا كافيا وسليما ويتعرض للإلغاء أو النقض أو قبول إعادة النظر فيه إذا كان منعدم التعليل أو كان فاسد التعليل أو ناقصه '' منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 41 ص 81 ، وأنه من جهة فإن الحكم المستأنف لم يتطرق لما أثاره من إخلالات شابت الإنذار تتجلى في انعدام وكالة باعث الإنذار وخلو الإنذار من بيان العنوان وأسماء الورثة ورغم ما لذلك من تأثير على دعوى الافراغ فيكون بذلك ناقص التعليل ومجانبا للصواب ومعرضا للالغاء ، وأنه من جهة ثانية قضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بإفراغه بعلة وحيدة انه اثبت سعيه لأداء الباقي بعد مبادرته إلى عرض المبالغ في عنوان المخابرة المضمن بنص الإنذار إلا أن ذلك لايعفيه من مواصلة المسطرة وإيداع المبالغ لفائدة المكترين بصندوق المحكمة مما تكون معه واقعة التماطل قائمة في حقه ويكون طلب المصادقة على الانذار في الشق المتعلق بالإفراغ مرتكزا على أساس، وأن هذا التعليل الفاسد لا يمكن لمحكمة الاستئناف اعتماده و مسايرته لخرقه مقتضيات الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على انه إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وجب على المدين أن يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا فإذا رفض الدائن قبضه كان له أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه وأنه يؤكد لمحكمة الاستئناف أن المستأنف عليهم نتيجة عدم ذكر عنوانهم في الانذار وبناءا على المادة 29 من ظهير 10/09/1993 المعتبر بمثابة قانون متعلق بتنظيم مهنة المحاماة كما وقع تغييره وتتميمه والتي تنص على أن مهام المحامي تشمل تقديم كل عرض أو قبوله قام بعرض واجبات الكراء المستحقة والحقيقة عن المدة من 1/1/2020 إلى 30/9/2021 بعد سبقية إستصدار طلب بشأنها يوم 15/9/2021 وأوضح أن حالة المطل تكون بذلك غير ثابتة في حقه ذلك أن قیامه بعرض الكراء وتحقق الرفض الصادر عن ذي صفة حسب الثابت من المحضر الاخباري المنجز بتاريخ 27/09/2021 يعتبر كافيا لنفي التماطل عنه ولم يكن ملزما بالايداع بصندوق المحكمة طالما ان الهدف منه إبراء الذمة فقط، حسبما جاء بقرار المجلس الاعلى عدد 1604 الصادر بتاريخ 2009/10/28 في الملف التجاري عدد 2008/2/3/220 المنشور بكتاب منازعات الكراء التجاري من خلال قضاء محكمة النقض لمؤلفه الدكتور عمر أزوكار، وأنه خلافا لما عللت به المحكمة حكمها فإن رفض دفاع المستأنف عليهم مبالغ الكراء الحقيقية دون سبب معتبر قانونا رغم صلاحيته لاستيفاء الدين عملا بالمادة 29 من قانون المحاماة يجعل حالة المطل ثابتة في حق المستأنف عليهم عملا بالفصل 270 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على انه يكون الدائن في حالة مطل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا إستيفاء الاداء المعروض عليه من المدين أو من شخص آخر يعمل بإسمه على الكيفية المحددة في السند المنشئ للالتزام أو التي تقتضيها طبيعته، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عندما لم تعتبر محضر رفض العرض العيني رغم ما ذكر ورغم عدم ثبوت تأخره عن تنفيذ التزامه وفق ما يتطلبه الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود خاصة ان عرض الدين على الدائن يضع حدا للمطل الأمر الذي يجعل الإنذار قد بني على سبب غير جدي، وبذلك تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا ولم تركز قضاءها على ما يصلح من الأدلة المنتجة في الدعوى وخرقت الفصول 254 و 255 و 270 من قانون الالتزامات والعقود ، وبالتالي يكون الحكم الابتدائي المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به من إفراغه من المحل الذي يعتمره أزيد من 30 سنة ولم يجعل لما قضى به أي أساس التصريح بإلغائه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إفراغ والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا إجراء بحث في النازلة . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ ونسخة وثيقة إلغاء وكالة ونسخة من طلب إجراء عرض عيني و محضر عرض عيني وإشهادين .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستأنف تقاعس عن أداء واجب المحل التجاري الذي يشغله و ظل يراوغهم في الأمر بدعوى إبرام عقد وكالة لأحدهم حتى يتسنى له أداء ما بذمته إلى أن توصل بالإنذار موضوع الدعوى و لم يقم بالأداء أو إيداع مبلغ الكراء المطالب به بصندوق

المحكمة لفائدتهم إبراءا لذمته من مجموع هذه المبالغ، وأن واقعة التماطل ثابتة في حق المستأنف رغم محاولته إثارة دفوعات لا أساس لها الغاية منها جر رأي المحكمة إلى مناقشة وقائع بعيدة عن صلب الموضوع ألا و هو الأداء من عدمه رغم أن هذه الدفوعات سبق و أثارها المستأنف خلال المرحلة الابتدائية وأن قضاء الدرجة الأولى عمل على ردها و لم يرتب أي أثر بإثارتها من المستأنف باعتبارها غير ذات جدوى في النازلة مادامت حالة التماطل ثابتة في حقه مع ما يترتب عنه من تبعات و نتائج ، ملتمسين رد دفوعات المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح بخصوص تقاعسه عن أداء الكراء فإن ما إدعاه المستأنف عليهم من ثبوت واقعة التماطل في حقه غير قائم على أساس، ذلك أنه أكد في مقاله الاستئنافي إنتفاء المطل مستندا الى الفصل 275 من قانون الالتزامات والعقود، وأوضح أنه نتيجة لعدم تضمين الانذار عنوان باعتيه وهي واقعة لم ينازع فيها المستأنف علهم أنفسهم وتجاهل الحكم الابتدائي منافشتها رغم ما لها من تأثير على قضائه طالما أن الانذار يعتبر المنطلق الاساسي لدعوى المصادقة عليه نتيجة لذلك سلوكه مسطرة العرض العيني بعرضه فعليا واجبات الكراء الحقيقية والمستحقة على دفاع المستأنف عليهم عملا بالمادة 29 من ظهير 10/9/1993 من قانون المحاماة التي تنص على أن مهام المحامي تشمل تقديم كل عرض أو قبوله إلا أن المسطرة المذكورة بقيت بدون جدوى لرفض العرض وهو الرفض غير المتنازع فيه من طرف المعروض عليه بمقتضى جوابه بجلسة 21/7/2022 وأنه بذلك يكون قد تحلل من التزامه بقيامه بالعرض الحقيقي على دفاع المكرين بعد ثبوت خلو الانذار من عنوانهم مما ينفي عنه حالة المطل عملا بالفصلين 254 و 275 من ق ل ع وتبقى ثابتة في حق المستأنف عليهم عملا بالفصل 270 من ق ل ع الذي ينص على أنه يكون الدائن في حالة مطل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه من المدين أو من شخص آخر يعمل باسمه على الكيفية المحددة في السند المنشئ للالتزام أو التي تقتضيها طبيعته مما يجعل العرض العيني الثابت في النازلة موجبا لنفي المطل خلافا لما ادعاه المستأنف علهم في جوابهم وخلافا لما نهجه الحكم الابتدائي ، وأن المجلس الأعلى أكد نفس الاتجاه في قراره عدد 739 الصادر بتاريخ 6/5/2009 في الملف التجاري عدد 2006/2/3/1130 الذي جاء فيه أن العرض العيني كاف لإثبات عدم المطل دون حاجة إلى إيداع المبالغ الكرائية ، يكون قرار المحكمة القاضي بالإفراغ لعدم إيداع المبالغ الكرائية معرضا للنقض مادام الإيداع اختيارا وليس إلزاميا والهدف منه براءة الذمة - قرار منشور بمجلة الملف العدد 16 أبريل 2010 ، كما اعتبر المجلس الأعلى في قراره عدد 2836 الصادر بتاريخ 19/9/2002 في الملف عدد 01/2423 المنشور بمجلة الملف العدد 1 ص 102 وما يليها أن مسطرة العرض العيني الكفيلة وحدها بنفي المطل وبذلك جانب الحكم الابتدائي الصواب لما أوجب عليه الايداع ورتب على ذلك إفراغه من المحل المكترى منذ 34 سنة ولم يسبق إخلاله بأي إلتزام تعاقدي خلال هذه الفترة والهدف من الدعوى فقدان مدخوله الوحيد ويتعين على محكمة الاستئناف معاملة الطرف المكري بنقيض قصده طالما ان الامر يتعلق بالمطل المنتفي في حقه ولا يتعلق بإبراء الذمة، وأنه لاثبات هذه البراءة يدلي بنسخة لتوصيل يثبت أداءه لجميع واجبات الكراء لغاية متم يوليوز 2021 وأصبح الايداع متجاوزا ، وأنه يؤكد باقي دفوعاته بخصوص شكليات الانذار التي لم يجب عنها الحكم الابتدائي سواء فيما يتعلق بخلوه من عنوان باعته وبعدم بيان أسماء الورثة أو توجيه الانذار دون تكليف منهم وسبق له الادلاء بإشهادين صادرين عن المسميين زهير (ش.) ورشيدة (ش.) بصفتهما ورثة يفيدان عدم تكليفهما المسمى عبد الفتاح بتوجيه الانذار أو أية دعوى ، مما تنعدم معه تبعا لذلك صفة المسمى عبد الفتاح (ش.) في بعث الانذار وهي الصفة المعتبرة من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا عملا بالفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ، وأنه بعدم تحقق الحكم الابتدائي من الصفة في بعث الانذار يكون قد خرق القانون المتمثل في مخالفة الفصل الاول ووجب إلغاؤه لتأسيسه على ما قضى به فيما إنذار باطل وغير مؤسس على سبب جدي لانتفاء المطل ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي وأخده بعين الاعتبار وإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بنسخة من توصيل بالاداء .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/10/2022 حضر نائب المستانف و تخلف نائب الطرف المستأنف عليه فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/11/2022 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن أوجه استئنافه تبعا لما سطر أعلاه.

وحيث إنه طبقا للمادة 26 من قانون 49.16 فإنه يجب على المكري الراغب في انهاء العلاقة الكرائية أن يوجه إنذارا بذلك الى المكتري ، وعبارة المكري تسري على جميع الشركاء في حالة تعددهم سواء لاختلاف مدخل تملكهم للعقار أو اتحاد المدخل بسبب الإرث، ولأن الأمر يتعلق بعقد كراء واحد وهو غير قابل للتجزئة مما يتحتم أن يوجه الإنذار من طرف جميع الشركاء أو من طرف الذي يملك ثلاثة ارباع الملك المشاع حتى ينفد اثره في مواجهة الباقي ويكون صحيحا في مواجهة المكتري وإلا فإنه لاينتج أية آثار قانونية ، ولأن الإنذار بالإفراغ الذي يوجبه القانون كتعبير عن الإرادة بوضع حد لعقد الكراء لكي يكون صحيحا و مرتبا لآثاره القانونية في مواجهة المكتري يجب أن يصدر من ذي صفة و في النازلة فإنه يتجلى من الإنذار المبلغ بتاريخ 9/9/2021 أنه وجه من طرف السيد عبد الفتاح (ش.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ورثة بوشعيب (ش.) والشعيبية (ك.) دون ارفاقه بما يثبت وكالته عن باقي المكرين الورثة باعتبار أن وكالة التقاضي هي وكالة خاصة ولا يثبتها نيابة المحامي عن باعثي الإنذار، ولأن الصفة لايمكن تجزءتها بالنسبة للإنذار موضوع الدعوى مما يكون توجيه الإنذار من طرف أحد الورثة دون اثبات وكالته عن الباقي سيما في ظل وجود اشعارين صادرين عن وارثين يقران بعدم توكيله لايمكن أن ينتج أية آثار قانونية مادام أن موجهه لا يتوفر على النسبة التي أوجبها القانون للقول بنفاذ تصرفه كأحد الورثة في توجيه الإنذار في مواجهة المكتري الذي بالرغم مما شاب الإنذار من خلل يجعله غير مرتب لأي أثار قانونية قام بعرض الكراء الذي ثبت أنه لازال مدينا به على دفاع الطرف المكري الموجه للإنذار وداخل الأجل المضروب فيه ، إلا أنه رفض التوصل بالعلة الواردة في محضر العرض والحال أن موجه الإنذار لم يحدد عنوانا لحصول العرض، وطالما أن الإنذار وجه من طرف الدفاع عن أحد الورثة فإنه عرض يبقى صحيحا ومرتبا لآثاره القانونية وهو ما ينفي عنه المطل دون الايداع الذي يبقى فقط مبرءا للذمة ، وان المحكمة لما اعتبرت الايداع واجبا لنفي المطل كما اعتبرت الإنذار الذي وجه معيبا ورتبت على ذلك الإفراغ لم تصادف الصواب مما وجب معه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار و افراغ والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك مع تأييده فيما قضى به من أداء طالما أن ما أدلى به المستأنف من توصيل كان بمثابة تنفيذ للحكم في الشق المتعلق بالأداء .

وحيث إنه يتعين تحميل المستأنف عليهم الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والإفراغ و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux