Bail commercial : une seule mise en demeure visant le paiement des loyers et l’éviction est suffisante pour obtenir la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64496

Identification

Réf

64496

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4620

Date de décision

20/10/2022

N° de dossier

2022/8206/1977

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'un commandement de payer visant à la fois le paiement et l'éviction, ainsi que sur l'exception d'inexécution soulevée par le preneur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en ordonnant le paiement des arriérés, la résiliation du bail et l'expulsion. L'appelant soutenait, d'une part, la nullité du commandement unique au regard des articles 8 et 26 de la loi 49-16 qui imposeraient la délivrance de deux actes distincts, et d'autre part, l'inexécution par le bailleur de son obligation de garantie de jouissance paisible, l'ayant empêché d'exploiter les lieux. La cour écarte le premier moyen en retenant qu'aucune disposition légale n'impose la délivrance de deux commandements successifs, dès lors que l'acte unique respecte le délai de quinze jours imparti au preneur pour s'acquitter de sa dette. Elle rejette également l'exception d'inexécution, faute pour le preneur de rapporter la preuve d'un manquement du bailleur à ses obligations ayant directement causé l'inexploitation des locaux. La cour retient cependant que la somme due doit être calculée sur la base du loyer contractuel initial, en l'absence de preuve d'une révision judiciaire ou conventionnelle du loyer. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد المصطفى (و.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 24/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10205 بتاريخ 02/11/2021 في الملف عدد 8004/8219/2021 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الطلب . في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعي مبلغ 49265.50 درهم واجبات كراء المحل موضوع النزاع الكائن بتجزئة [العنوان] الجديدة عن المدة من فاتح غشت 2016 إلى متم مارس 2021 بعد خصم المبلغ المؤدي من طرفه وقدره 5950.00 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد الاكراه البدني في الأدنى وبالمصادقة على الإنذار بالافراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 2021/04/21 وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبافراغه هو و من يقوم مقامه وباذنه من المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه درهم وبرفض باقي الطلبات.

حيث بلغ المستانف بالحكم المطعون فيه بتاريخ 09/03/2022 ، و تقدم باستنافه بتاريخ 24/03/2022 ، مما يكون استئناف قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عبد الكبير (س.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 16/7/2021 يعرض فيه أن المدعى عليها تشغل منه بالكراء المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] بالجديدة المستخرج من الملك المسمى سيدي موسى 110 موضوع الرسم العقاري عدد08/103709 بسومة شهرية قدرها 850 درهم على أن ترفع السومة تلقائيا بمضي 3 سنوات بنسبة 10 ابتداء من2014/01/01 مقتضی عقد الكراء العرفي المحرر و المصحح الإمضاء بتاريخ2014/01/08 تحت عدد 547/2014 و أن المدعى عليه توقف عن أداء واجب الكراء ابتداء من2016/08/01 فتخلد بذمته ما يلي :

- عن المدة من 01/08/2016 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 850 درهم شهريا أي : 850 درهم × 5 أشهر = 4250 درهم

- عن المدة من 01/01/2017 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 935 درهم شهريا أي : 935 درهم x 48 شهرا =44.880 درهم .

- عن المدة من2021/01/01 إلى غاية 31/01/2021 بحسب 1028,50 درهم شهريا أي 1028,50 درهم × 3 أشهر =3085,50 درهم .

المجموع 52.215,50 درهم .

مما اضطر معه المدعي إلى توجيه إنذار إلى المدعى عليه من أجل أداء واجب الكراء أو الإفراغ، بلغ إليه بصفة قانونية بتاريخ2021/04/21 حسب الثابت من خلال المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي بالجديدة السيد عبد الله (م.) في إطار ملف المقالات المختلفة عدد2021/1173، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المؤرخ في2021/03/31 المبلغ للمدعى عليه بتاريخ2021/04/21 و الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين كل من المدعي و المدعى عليه بسبب التماطل و الحكم تبعا لذلك على المدعى عليه هو و من يقوم مقامه و بإذنه بافراغ المحل التجاري والحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي مبلغ52.215,50 درهم واجب كراء المحل التجاري المذكور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر .

وارفق المقال بصورة طبق الأصل لعقد الكراء الرابط بين الطرفين و نسخة من الإنذار الموجه إلى المدعى عليه و شهادة تبليغه في الملف عدد 1173/2021 وأصل المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي (م.) .

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 21/9/2021 جاء فيها أن المدعي بعث بإنذار الى العارض والذي هو موضوع هذا الملف أي المصادقة عليه حيث جاء في مقال المدعي بان المدعى عليه توقف عن أداء واجب الكراء من 1/8/2016 حسب المفصل في مقاله الى غاية 31/1/2021 ، و حول المدة من 1/8/2016 إلى غاية ماي2020 حيث أن العارض واجهته عدة مشاكل جعلته لم يستفد من المحل موضوع هذا النزاع، أن المحل ظل مغلقا الى غاية شهر ماي من سنة 2020 والسبب في ذلك هو ان العارض وجد المحل في ملك المدعي بل هو راجع لنقابة (م. م.) حسب الثابت من شهادة الملكية المستخرجة من الرسم العقاري عدد 103709/08 ، الشيء الذي كان لازما على المدعي بان يدلي للعارض بوكالة عن النقابة أو شيء من هذا القبيل ، و أن العارض حينما تقدم بطلب من اجل الحصول على رخصة الاستغلال واجهته عدة عراقيل ، و حول رقم المحل ذلك رقم المحل 10 مكرر وان الرخصة كانت مضمنة بها رقم 10 فقط ، و حول الرخصة ذاتها والتنازل عنها , حيث أن العارض حاول مع المدعي عدة مرات وتوسل إليه كذلك عدة مرات وذلك بحضور الشاهد السيد بوشعيب (ر.) الذي كان حاضرا حينما طلب من المدعي تسليمه كذلك التصميم المتعلق بالمحل رفقته الوثائق الأخرى وهي رخصة الاستغلال والتنازل عنها وذلك من أجل الحصول على رخصة الاستغلال جديدة في اسم العارض وانه قد سلم للمدعي الرسالة التي توصل بها من طرف المصالح المختصة من اجل الحصول على رخصة الاستغلال , غير أن المدعي لم يعر أي اهتمام للشاهد ولا لتلك الرسالة التي توصل بها العارض ولا حتى للمحل الذي ظل هو الآخر مغلقا بدون استغلال ، و إن المشرع المغربي نص في قانون الالتزامات والعقود في الفصل 643 الانتفاع بالشيء المكتري وحيازته بلا معارض الشيء الذي أدى بالعارض الى أن يتقدم بدعوى في الموضوع أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة في مواجهة المدعي في الملف مدني متنوع تحت عدد2018/653 وتاريخ 11/11/2019 آنذاك سلم للعارض تلك الوثائق أمام المحكمة وذلك بعد جلسة البحث التي أمرت بها المحكمة المصدرة الحكم المذكور أعلاه بحيث اعترف أمامها انه امتنع عن تسليمه الوثائق من اجل استغلال المحل ، و انه تبعا لذلك كيف يعقل للمكتري أن يؤدي للمكري واجب الكراء لعين مكتراة ومنعه هذا الأخير من الاستغلال لا لشيء الى لغرض في نفس يعقوب، الشيء الذي يستفاد منه على أن العارض ذمته فارغة عن المدة المطلوبة في الإنذار من 1/8/2016 إلى غاية شهر ماي 2020 ولتأكيد ذلك إذ يدلي العارض بمحضر إثبات حال واستجواب وذلك بناء على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 4/3/2020 تحت عدد م م 849/202 202/849 حيث جاء فيه بان المحل ظل مغلقا لأكثر من ثلاثة سنوات وذلك بشهادة الشهود ، وانه وعلى الرغم من ذلك فان العارض قد أدى للمدعي واجب الكراء عن الشهور من2020/6/16 الى متم دجنبر 2020 حسب الثابت من وصل الأداء ومستعد لأداء ما بذمته عن الشهور المتبقية من سنة 2021 ولقد أوضح العارض ذلك في جوابه على الإنذار الذي توصل به المدعي بواسطة دفاعه بتاريخ 4/5/2021 ذلك أن العارض توصل بالإنذار بتاريخ 21/4/2021 وأجاب المدعي صاحب الإنذار بتاريخ4/5/2021 أي داخل الأجل القانوني وعليه فإن الإنذار المفتوح من اجله هذا الملف أضحى غير ذي موضوع ، ملتمسا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/10/2021 جاء فيها أن المدعى عليه يحاول التنصل من واجبه في أداء واجب کراء المحل موضوع الطلب ، زاعما تارة أن المحل المذكور ليس في ملك العارض ، و أنه في ملك نقابة الملاكين المشاركين و تارة يزعم بأن رقم المحل غير صحيح ، و تارة يزعم بأن العارض لم يسلمه رخصة الاستغلال إلا بعد أن تقدم بعدة دعاوى أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة ، و منها الدعوى موضوع الملف عدد2018/1201/653 ، وفعلا تلك الدعوى لم تكن هي الأولى و الوحيدة التي رفعها المدعى عليه في مواجهة العارض ، و إنما كانت هي الثالثة إذ سبقتها دعويين اثنتين الأولى موضوع الملف عدد 99/1201/2017 صدر بشأنها حكم بتاريخ2017/09/25 قضى بعدم قبول الطلب و الثانية موضوع الملف عدد 549/1201/2017 صدر بشأنها حكم بتاريخ 02/04/2018 قضى أيضا بعدم قبول الطلب ، وتلتها دعوى أخرى رابعة موضوع الملف عدد605/2019 صدر بشأنها حكم بتاريخ2021/03/01 إلا أن النقطة التي تغافلها المدعى عليه هي أن سبب الدعويين الأولتين السابقتين كان هو مطالبة المدعي تسليمه التصميم الخاص بالمحل المكتری ، و نفس الشيء طالبه به من خلال الإنذار الذي وجهه إلى العارض بتاريخ2017/01/13 و الذي يزعم بمقتضاه أن المحل الذي اكتراه ليس تجاريا و إنما هو مجرد مرآب کراج و رفقته أصل الإنذار الذي توصل به العارض بتاريخ2017/01/18، و نفس الشيء اشترطه لأداء واجب الكراء في الجواب على الإنذار الذي وجهه إلى العارض بتاريخ2018/03/27 و بعد أن تعذر عليه الاعتماد على السبب المذكورو هو الحصول على تصميم البناء الخاص بالمحل المكتري غير من سبب دعواه ، و أقام الدعوى الثالثة موضوع الملف عدد 653/1201/2018 و هي الدعوى التي تم ردها بدورها بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 12/11/2019 فمن خلال هذه المعطيات يتضح تخبط المدعي في مزاعمه فتارة يزعم أن المحل لا يصلح أن يكون تجاريا و لا يمكن ممارسة أي نشاط تجاري فيه ، و تارة ثانية يزعم أن استغلاله للمحل يتوقف على حصوله من العارض على التصميم الخاص بالبناء ، و تارة ثالثة يزعم أن ذلك يتوقف على حصوله على الرخصة السابقة للمحل و تنازل العارض عنها ، وإن ذلك التخبط يثبت أولا أنه ليس للعارض أية علاقة بسبب إغلاق المحل المكتری ، و يدل ثانيا على عدم صحة مزاعم المدعى عليه و عدم ارتكازها على أساس سليم ، و يؤكد ثالثا أن المدعى عليه يحاول بشتى الوسائل التملص من أداء واجب الكراء المتخلد بذمته إلى حد الآن ، بدليل ما أورده في جوابه على الإنذار الذي طالبه فيه العارض بأداء واجب الكراء ، و الذي امتنع فيه صراحة على أداء ذلك الواجب بدعوى عدم حصوله على التصميم ، و بالتالي ليس هناك أي سند قانوني أو واقعي للدعوی موضوع الملف و يطلب العارض التصريح برفض الطلب في مواجهته ، وانه لا يد للعارض في إغلاق المحل و ذمة المدعى عليه عامرة ، وإن المدعى عليه يزعم بأنه مدين فقط بواجب الكراء عن المدة من بداية سنة2021، بدعوى أنه لم ينتفع بالمحل المكترى منذ إبرامه لعقد الكراء مع العارض لعدم حصوله على رخصة الاستغلال السابقة و التنازل عنها ، محتجا بالحكم الصادر في الملف عدد 653/1201/2018 ، وإنه من أدلى بحجة ، فهو قائل بها ، و إنه بالرجوع إلى نص الحكم المذكور و مقتضياته يتضح أنه قضى برفض طلب المدعى عليه الحالي الرامي إلى أمر العارض تسليمه التنازل عن الرخصة القديمة للحصول على رخصة جديدة تخول له ممارسة التجارة في المحل المكتری ، و ذلك بعلة أنه لم يثبت امتناع العارض عن تسليم الوثائق المطلوبة منه بل إنه ثبت للمحكمة أنه بادر إلى تسليم الوثائق بمجرد المطالبة بها ، و إن الحكم المذكور حجة على المدعي عليه و ليست له و لا يصح اعتماده سندا لمزاعمه ، وإنه ليس بالملف أية حجة مؤكدة تفيد أن سبب إغلاق المحل يرجع إلى العارض ، بل على عكس ذلك فإن جميع القرائن تؤكد أن إغلاق المحل كان بقرار إرادي من المدعى عليه و برغبة منه هو و ليس غيره خاصة و أن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 01/03/2021 في الملف عدد2019/1201/605 موضوع الدعوى الرابعة التي أقامها المدعى عليه للمطالبة بالتعويض عن حرمانه المزعوم من استغلال المحل موضوع الطلب ، هذا الحكم قضى برفض الطلب اعتمادا على سبب واضح و صريح ، و هو أن العارض لم يخل بالتزامه التعاقدی کمکری يتعين عليه ضمان انتفاع المكترى بالعين المكراة طبقا لمقتضيات الفصل 643 من قانون الالتزامات و العقود، وعلما بأنه بمجرد إبرام عقد الكراء سنة 2014 باشر المدعى عليه استغلال المحل المكترى في بيع الكتب و اللوازم المدرسية ، و استمر في ذلك المنوال إلى أن أراد تغيير نوع النشاط الممارس سنة 2017 ، و الدليل على ذلك محضر المعاينة و الاستجواب المستدل به من طرف المدعى عليه نفسه ، و المنجز بتاريخ2020/08/08 من طرف المفوض القضائي السيد منكادي (ز.) ، و الذي جاء فيه على لسان الجيران أن المحل مغلق منذ ما يقارب الثلاث سنوات من تاريخه أي منذ سنة 2017 ، وإنه من أدلى بحجة فهو قائل بها ، وإن استغلال المدعى عليه للمحل المكتري بمجرد کرائه سنة 2014 ، و استمراره بعد ذلك التاريخ في الاستغلال مدة ليست باليسيرة ليشكل دليلا قويا على أنه ليس للعارض أي يد في إغلاق المحل ، والتماطل في الأداء ثابت في حق المدعى عليه فمن خلال المعطيات المذكورة أعلاه يتضح بأن المدعى عليه متماطل في أداء واجب الكراء عن المدة المطلوبة ، و لا يشفع له جوابه على الإنذار المحتج به من طرفه في الجواب موضوع التعقيب ، خاصة و أن جوابه المذكور يتضمن مبررات متخبطة سبق و قالت الأحكام المسطرة أعلاه كلمتها الفصل بخصوصها و كشفت عدم صحتها ، و ما دامت ذمة المدعى عليه عامرة بواجب الكراء المطلوب وما دام المدعى عليه لم يؤد ما بذمته کاملا رغم إمهاله و إنذاره ، وفإن التماطل يكون قائما في حقه ، و يحق للعارض طلب معاملة المدعى عليه بنقيض قصده ، ملتمسا الحكم وفق الطلب .

وارفقت المذكرة بنسخة من الحكم الصادر في الملف عدد2017/1201/99 و نسخة من الحكم الصادر في الملف عدد2017/1201/549 و نسخة من الحكم الصادر في الملف عدد2019/1201/605

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى من حيث الإنذار فبالرجوع إلى مستندات ملف الدعوى يتبين للمحكمة أن المستأنف عليه قد بعث للعارض إنذار من أجل أداء واجب الكراء أو الإفراغ في إطار إنذار واحد وهو ما يخالف مقتضيات المادة 8 و المادة 26 من القانون 49.16 حيث تنص المادة 8 من القانون 49.16 وأن أجل الإنذار لإثبات التماطل المحدد بالمادة 8 من القانون 49.16 يبدأ من تاريخ التوصل بالإنذار بالأداء وأن أجل الإنذار المتعلق بالإفراغ المحدد بالمادة 26 من القانون 49.16 بدوره يبدأ من تاريخ التوصل بالإنذار بالإفراغ هذا وزيادة عليه، فالإنذار المؤرخ في 2021/03/31 والموجه للعارض يشوبه الغموض والإبهام بخصوص ملتمسة الرامي إلى أداء واجب الكراء أو الإفراغ ويطرح السؤال هنا عن طلب المستأنف عليه، هل يهدف إلى طلب واجبات الكراء أو يهدف إلى طلب الإفراغ، فما محل أو الإختيارية في إنذار المستأنف عليه وأن المستأنف عليه بعث للعارض بانذار واحد مؤرخ في 2021/03/31 و كان يجب عليه أن يرسل للعارض إنذارين اثنين حسب التفصيل المشار إليه أعلاه. مما يكون معه طلب الإفراغ سابق لأوانه ووجب التصريح بعدم قبوله ومن حيث الصفة فإن الرسم العقاري عدد 08/103709 الكائن به المحل موضوع النزاع كان في اسم المستانف عليه السيد عبد الكبير (س.) حسب شهادة الملكية المؤرخة في 2014/01/06 لينتقل إلى نقابة (م. م.) حسب شهادة الملكية المؤرخة في 2016/08/22 وكذا شهادة الملكية المؤرخة في 2019/12/05 وبالتالي، فإن المدة المطالب بها في الإنذار تبقى غير ذي أساس قانوني طالما أن الملكية انتقلت إلى نقابة (م. م.) عن المدة المطالب بها ومن حيث السومة الكرائية فإن السومة الكرائية المتفق عليها حسب العقد محددة في مبلغ 850.00 درهم شهريا وأنه ليس بالملف ما يفيد مراجعتها وأن المستأنف عليه سحب المبالغ الكرائية المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة عن المدة من 2020/06/01 إلى غاية 2020/12/31 بما مجموعه 5950 درهم حسب السومة الكرائية المحددة في مبلغ 850 درهم شهريا دون أدنی تحفظ وسحب المبالغ الكرائية المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة عن المدة من فاتح يناير 2021 الى متم شهر أبريل 2021 بما مجموعه 3400.00 درهم حسب السومة الكرائية المحددة في مبلغ 850.00 درهم شهريا دون أدنی تحفظ كما سحب المبالغ الكرائية المودعة بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة عن المدة من فاتح ماي 2021 الى متم شهر غشت 2021 بما مجموعه 3400.00 درهم حسب السومة الكرائية المحددة في مبلغ 850.00 درهم شهريا دون أدنى تحفظ ومن حيث رفض الطلب المستمد من كون الإنذار المصادق عليه مخالف لما جاء بمقال المصادقة فبرجوع المحكمة الى الإنذار سيعاين أنه نص على ما يلي " وأنك لم تؤد واجب الكراء ابتداء من 2016/08/01 فتخلد بذمتك ما يلي:

- عن المدة من 01/08/2016 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 850 درهم شهريا أي : 850 درهم × 5 أشهر = 4250 درهم

- عن المدة من 01/01/2017 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 935 درهم شهريا أي : 935 درهم x 48 شهرا =44.880 درهم .

- عن المدة من2021/01/01 إلى غاية 31/01/2021 بحسب 1028,50 درهم شهريا أي 1028,50 درهم × 3 أشهر =3085,50 درهم .

وأن مقال المصادقة على هذا الإنذار تضمن من بين موجباته ما يلي " وأن المدعى عليه توقف عن أداء واجب الكراء ابتداء من 2016/08/01 فتخلد بذمته ما يلي:

- عن المدة من 01/08/2016 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 850 درهم شهريا أي : 850 درهم × 5 أشهر = 4250 درهم

- عن المدة من 01/01/2017 إلى غاية 31/12/2020 بحسب 935 درهم شهريا أي : 935 درهم x 48 شهرا =44.880 درهم .

- عن المدة من2021/01/01 إلى غاية 31/01/2021 بحسب 1028,50 درهم شهريا أي 1028,50 درهم × 3 أشهر =3085,50 درهم .

وأن الدعوى موضوع نازلة الحال والرامية إلى المصادقة على الإنذار لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها طالما أن الفترة الكرائية المطالب بها ليست هي نفسها الفترة الكرائية موضوع المصادقة وعليه فإن الحكم المطعون الذي يكون قد قضى بالمصادقة على الإنذار وفق ما جاء في مقال الدعوى يكون قد جانب الصواب فيما سار إليه ويكون مستوجبا للقول بإلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لهذه العلة ومن حيث إخلال المستأنف عليه بالضمان المستحق للعارض فإن الفصل 627 من قانون الالتزامات والعقود عرف الكرام بأنه " الكراء عقد، بمقتضاه يمنح أحد طرفيه للاخر منفعة منقول أو عقار، خلال مدة معينة في قار محددة، يلتزم الطرف الآخر بدفعها له" والحال، أن العارض لم ينتفع بالعين المكراة منذ 2016/08/01 إلى غاية 2020 وأن المستأنف عليه ضامن بقوة القانون للعارض بالانتفاع بالمحل موضوع النزاع حسبما نص عليه الفصل 643 من ق ل ع " الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين أولا- الانتفاع بالشيء المكتري وحيازته بلا معارض، ثانيا- استحقاق الشيء والعيوب التي تشوبه ويثبت هذا الضمان بقوة القانون، وإن لم يشترط، ولا يحول حسن نية المكري دون قيامة " وأن العارض لما أراد الحصول على رخصة من اجل استغلال العين المكراة واجهته عدة عراقيل الأمر الذي دفعه للجوء للقضاء من أجل الحصول على رخصة الاستغلال إذ تبين له أنه كان ضحية غبن من طرف المستأنف عليه فالعنوان الوارد بعقد الكراء هو تجزئة [العنوان] الجديدة وهو نفسه العنوان المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى بينما نجد العنوان الوارد بالرخصة المحررة بالجديدة بتاريخ 2019/10/02 يتضح للمحكمة أن المستأنف عليه يتنازل عن استغلال المحل الكائن بتجزئة [العنوان] الجديدة هذا الاختلاف البين في العنوان امتنعت معه السلطات الادارية المختصة، أن تمنح العارض رخصة استغلال المحل موضوع النزاع الذي اكتراه العارض على أنه محل تجاري ليتفاجئ بأن المحل الذي اكتراه مصرح به لدى السلطة الإدارية المختصة كمرآب وشتان مابين المرآب أو الكرج وما بين محل تجاري وراسله بإشعار توصل به بتاريخ 2017/1/18 بقي بدون جدوى ليجد العارض نفسه يدخل دوامة من الإجراءات والمساطر الإدارية مع تملص المستأنف عليه من التزاماته ليلجا للقضاء حيث صدر حكم بتاريخ 2017/09/25 من المحكمة الابتدائية بالجديدة قضى بعدم قبول الطلب في الملف عدد 2017/1201/99 ليتقدم بدعوى ثانية صدر فيها حكم بتاريخ 2018/04/02 عن المحكمة الابتدائية بالجديدة قضي بعدم قبول الطلب في الملف عدد 2017/1201/549 ليتقدم بدعوى ثالثة فتح لها الملف عدد 2018/1201/653 وبعد أن أمرت المحكمة الابتدائية بالجديدة بإجراء بحث حضره العارض والمستأنف عليه الذي التزم بجلسة البحث بتسليم العارض الوثائق اللازمة من أجل الحصول على الرخصة هذا من جهة ومن جهة ثانية، فالرسم العقاري عدد08/103709 الكائن به المحل موضوع النزاع كان في اسم المستأنف عليه السيد عبد الكبير (س.) حسب شهادة الملكية المؤرخة في 2014/01/06 لينتقل الى نقابة (م. م.) حسب شهادة الملكية المؤرخة في 2016/08/22 وكذا شهادة الملكية المؤرخة في 2019/12/05 وبالتالي فإن المدة المطالب بها في الإنذار تبقى غير ذي أساس قانوني طالما أن الملكية انتقلت إلى نقابة (م. م.) عن المدة المطالب بها ومن جهة ثالثة فإن المستأنف عليه لم يتنازل عن رخصة استغلال المحل موضوع النزاع المسلمة له حسب القرار رقم 2002/272 بتاريخ 2002/11/04 بشأن استغلال المحل لفائدة جماعة مدينة الجديدة إلا بتاريخ 2019/10/02 ويتضح للمحكمة أن العارض لم ينتفع بالمحل موضوع النزاع منذ تاريخ 2016/08/01 وأنه لم يمتنع عن أداء واجبات الكراء كما يدعي المستأنف عليه وأن العارض وإعرابا عن حسن نيته عرض على المستأنف عليه الواجبات الكرائية عن المدة من 2020/06/01 إلى غاية 2020/12/31 ورفضها وأن العارض أودع المبالغ الكرائية المستحقة عن المدة من 2020/06/01 إلى غاية 2020/12/21 بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة بعد رفضها من طرف المستانف عليه كما أودع بنفس الصندوق المبالغ الكرائية المستحقة عن المدة اللاحقة وأن المستانف عليه قام بسحب المبالغ المذكورة أعلاه من صندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 2021/11/24 بدون أدنى تحفظ ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا موضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب و احتياطيا بإجراء بحث يستدعى له الأطراف ونوابهم من أجل الاستماع إلى شهادة شهود العارض مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد مجريات البحث وتحميل المستأنف عليه الصائر. أرفق المقال ب: أصل غلاف التبليغ ونسخة الحكم المستأنف.

و بناء على إدلاء المستأنف بكتاب الإدلاء بالوثائق بواسطة نائبه بجلسة 11/05/2022 التي جاء فيها أن السيد المصطفى (و.)، وتعزيزا للمقال الاستئنافي للدعوى أدلي لكم بالوثائق التالي: صورة من عقد كراء المحل التجاري الكائن بالجديدة تجزئة [العنوان] وصورة من موافقة على ممارسة التجارة بالمحل التجاري أعلاه محررة بتاريخ 2014/01/08 وصورة من شهادة الملكية المؤرخة في 2014/01/06 بان المحل في ملكية المستانف عليه وصورة من شهادة الملكية المؤرخة في 2016/08/22 بان المحل انتقلت ملكيته لنقابة (م. م.) مصححة الإمضاء وصورة من شهادة الملكية المؤرخة في 2019/12/05 بان المحل في ملك نقابة (م. م.) وصورة من جواب رئيس جماعة الجديدة مؤرخ في 2017/10/31 بأن المحل المذكور أعلاه عبارة عن مراب (كراج) وصورة من محضر تبليغ اشعار مؤرخ في 2017/01/18 مع صورة من الإشعار مؤرخ في 2017/1/13 وصورة من محضر اثبات حال واستجواب مؤرخ في 2020/08/08 يفيد بأن المحل مغلق المدة 3 سنوات وصورة من تنازل عن رخصة مؤرخ في 2019/10/02 لفائدة جماعة مدينة الجديدة مع صورة لرخصة استغلال قرار رقم 2002/272 بتاريخ 2002/11/04 وصورة من جواب على الانذار موضوع الدعوى مؤرخ في 2021/5/3 مع محضر تبليغه وصورة من محضر ايداع مبالغ كرائية عن المدة من 2020/06/01 إلى 2020/12/31 مؤرخ في 2021/03/17 لمبلغ 5950.00 درهم بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة مع وصولات الاداء وكذا اشهاد من كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالجديدة بسحبه بتاريخ .2021/11/24 وصورة من محضر ايداع مبالغ كرائية عن المدة من 2021/01/01 إلى 2021/04/30 مؤرخ في 2021/06/02 المبلغ 3400.00 درهم بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة مع وصولات الأداء وكذا اشهاد من كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالجديدة بسحبه بتاريخ 2021/11/24 وصورة من محضر ايداع مبالغ كرائية عن المدة من 2021/05/01 إلى 2021/08/31 مؤرخ في 2021/10/12 لمبلغ 3400.00 درهم بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة مع وصولات الأداء وكذا اشهاد من كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالجديدة بسحبه بتاريخ 2021/11/24 وصورة من إعذار محرر بتاريخ 2022/03/03 وصورة من التوصيل رقم 22/81 يفيد اداء المبالغ المحكوم بها في ملف الدعوى، ملتمسا ضم هذه الوثائق للملف والحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي للدعوى.

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 11/05/2022 التي جاء فيها حول الإنذار فإن المستأنف يعيب على العارض توجيهه إياه الإنذار واحد من أجل الأداء و الإفراغ ، زاعما أن ذلك يشكل خرقا للمادتين 8 و 26 من القانون 49.16 وأن تضمین العارض في عنوان الإنذار لكلمة " أو " يشكل غموضا و الحال أنه ليس هناك أي مقتضی صريح أو ضمني في المادتين المحتج بهما من طرف المستأنف يفرض توجيه إنذارين اثنين إلى المكتري ، الأول من أجل الأداء ، و الثاني من أجل الإفراغ وأن الأصل في التصرفات القانونية و الإجراءات المسطرية هو الإباحة و الإطلاق ، و لا يمكن التقييد و المنع إلا بنص صریح و واضح وأن المقتضى الصريح و الواضح بمقتضی مواد القانون المذكور أن يعطي للمكتري أجلين اثنين مدة كل واحد منهما 15 يوما على الأقل ، واحد من أجل الأداء يبتدئ من تاريخ التوصل بالإنذار و الآخر من أجل الإفراغ يبتدئ من تاريخ انتهاء الأجل الأول المتعلق بالأداء و أن يبين في الإنذار سبب الإفراغ و هو ما راعاه العارض في الإنذار المبعوث من طرفه إلى المستأنف ، إذ أنه بالرجوع إلى نص الإنذار موضوع الدعوى وقد دأبت المحكمة على الأخذ بالانذار الواحد المتضمن البيانات الواردة في الإنذار موضوع الدعوى ، ومن ذلك القرار الصادر بتاريخ 2022/03/09 في الملف عدد 2021/8200/22 الذي صادق على إنذار مماثل للانذار موضوع النازلة اما ما يثيره المستأنف بخصوص عبارات الأداء أو الإفراغ " الواردة في طليعة الدار ، فانه غير جدير بالالتفات إليه إذ أن مناط الإنذار الموجه إلى المستأنف المذكور هو أن يؤدي واجب الكراء المتخلد بذمته أو أن يفرغ المحل المكتري و ليس في ذلك أي غموض أو إبهام وحول صفة العارض فإن المستأنف ينازع في صفة العارض بدعوى أن المحل موضوع الدعوى مملوك لنقابة (م. م.) والحال أن مناط الدعوي موضوع الملف هو عقد الكراء الرابط بين الطرفين و الثابت التاريخ و الواضح الشروط ، خاصة و أن جميع مقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي تتحدث عن طرفين اثنين هما المكري و المكتري ولا حديث عن مالك أو غير مالك وعليه فإن صفة العارض في الإدعاء مستمدة من عقد الكراء الرابط بينه وبين المستأنف و الذي لم يوجه إليه هذا الأخير أي مطعن قانوني وحول السومة الكرائية فإن المستأنف يعيب على العارض سحبه بدون أي تحفظ للواجبات الكرائية المودعة من طرفه بصندوق المحكمة على أساس سومة كرائية لا تتعدى 850 درهم وأن الأمر يتعلق بواجبات مودعة من طرف المستأنف بصندوق المحكمة باسم العارض ، و ليس بواجبات تسلمها مباشرة من المستأنف ، و سلمه إبراءا عنها أو وصلا بها دون أي تحفظ ، حتى يلزمه ذلك طبقا للفصل 253 من قانون الالتزامات و العقود هذا علما بأن الاتفاق المبرم في عقد الكراء المكتوب يلزم طرفيه الزام القانون ولا يرفعه مجرد سحب أحدهما لأقل من المبلغ المتفق عليه من صندوق المحكمة إعمالا لقاعدتي " من التزم بشيء لزمه " و " العقد شريعة المتعاقدين " وحول الاختلاف بين الإنذار و المقال فإن المستأنف يدفع بأن المدة المطالب بها في الإنذار تختلف عن المدة المضمنة في المقال والحال أن العبرة في الطلبات تكون بالملتمسات النهائية للمقال الافتتاحي و قد التمس العارض ختاميا الحكم بواجبات الكراء عن المدة الصحيحة هذا علما أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مطبعي جاء في ديباجة المقال الافتتاحي لا ينال من صحة الإنذار المتضمن للمدة الصحيحة وحول ضمان الانتفاع فإن المستأنف کرر دفعه بمقتضيات الفصل 643 من قانون الالتزامات و العقود زاعما أن العارض أخل بالتزامه كمكر في ضمان انتفاعه بالعين المكراة و حيازتها بدون معارض محتجا بالحكم الصادر في الملف عدد 2018/1201/653 وأن العارض ما فتي يؤكد بأنه بالرجوع إلى نص الحكم المذكور و مقتضياته يتضح أنه قضى برفض طلب المستانف الرامي إلى أمر العارض تسليمه التنازل عن الرخصة القديمة الحصول على رخصة جديدة تخول له ممارسة التجارة في المحل المكتري و ذلك بعلة أنه ( المستانف ) لم يثبت امتناع العارض عن تسليم الوثائق المطلوبة منه بل إنه ثبت للمحكمة أنه ( العارض ) بادر إلى تسليم الوثائق بمجرد المطالبة بها وأن الحكم المذكور حجة على المدعى عليه و ليست له ولا يصح اعتماده سندا لمزاعمه وأنه ليس بالملف أية حجة مؤكدة تفيد أن سبب إغلاق المحل يرجع إلى العارض بل على عكس ذلك فإن جميع القرائن تؤكد أن اغلاق المحل كان بقرار إرادي من المدعي علیه و برغبة منه هو و ليس غيره خاصة وأن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة بتاريخ 2021/03/01 في الملف عدد 2019/1201/05 موضوع الدعوى الرابعة التي أقامها المستأنف للمطالبة بالتعويض عن حرمانه المزعوم من استغلال المحل موضوع الطلب هذا الحكم قضى برفض الطلب اعتمادا على سبب واضح و صريح و هو ان العارض لم يخل بالتزامه التعاقدي كمكري يتعين عليه ضمان انتفاع المكتري بالعين المکراة طبقا لمقتضيات الفصل 643 من قانون الالتزامات و العقود و قد تم تأييد ذلك الحكم بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 2022/04/04 في الملف عدد 2021/1201/420 بعد أن أجرت المحكمة المذكورة بحثا شخصيا مع الطرفين و اقتنعت بصواب الحكم الابتدائي و يلتمس العارض أجلا للإدلاء بنسخة من القرار المذكور لأنها لم تجهز بعد هذا و إنه بالرجوع إلى معطيات الملف يتضح بأن المستأنف اكترى المحل موضوع الدعوى بتاريخ 2014/01/01 أي منذ ما يزيد عن سبع سنوات بعد أن حصل من العارض على إذن خاص بممارسة أي نوع من أنواع الأنشطة التجارية باستثناء تلك التي تزعج الجيران وقد كان المحل مزلجا ، يحتوي على مرحاض و نافذة للتهوية و سدة و طاولة إسمنتية وأنه و منذ كرائه للمحل سنة 2014 ، أخذ المستأنف في استغلاله كوراقة في بيع الكتب و اللوازم المدرسية ، إلى أن رغب في تغيير نشاطه التجاري و استعمال المحل في بيع الدجاج المذبوح سنة 2017 ، إذ تقدم بذلك برخص إلى المصالح المختصة و أخذ يعلق رفض هذه الأخيرة الترخيص له على عاتق العارض دون وجه حق ، فخلال سنة 2017 رفع في مواجهة العارض دعويين اثنتين ، الأولى موضوع الملف عدد 2017/1201/99 صدر بشأنها حكم بتاريخ 2017/09/25 قضى بعدم قبول الطلب والثانية موضوع الملف عدد 2017/1201/549 صدر بشأنها حكم بتاريخ 2018/04/02 قضى أيضا بعدم قبول الطلب و قد أدلى العارض ابتدائيا بنسخ من الحكمين المذكورين و قد كان سببهما هو مطالبة المستأنف تسليمه التصميم الخاص بالمحل المكتری زاعما أن المحل الذي اكتراه ليس تجاريا وإنما هو مجرد مرآب " كراج " وبعد أن تعذر عليه الاعتماد على السبب المذكور وهو الحصول على تصميم البناء الخاص بالمحل المكتري غير المستأنف من سبب دعواه وأقام سنة 2018 دعوى ثالثة موضوع الملف عدد 2018/1201/653 يطالب بمقتضاها العارض بتمكينه من رخصت به الشيء الذي استجاب له العارض فصدر حكم بتاريخ 2019/11/12 قضى برفض الطلب وبدلت يتضح بانه ليس للعارض أية علاقة بسبب اغلاق المحل المكتري ، و بدل ثانيا على عدم صحة طلب المستأنف و عدم ارتكازه على أساس سليم ، و الدم المعاينة و الاستجواب المستدل به من طرف المستأنف نفسه ، و المنجز بتاريخ 2020/08/06 من طرف المفوض القضائي السيد منكادي (ز.) ، و الذي جاء فيه على لسان الجيران أن المحل مغلق منذ ما يقارب الثلاث سنوات من تاريخه ، أي منذ سنة 2017 ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي و ذلك بعد منحه أجلا للإدلاء بنسخة قرار استئنافي الصادر في الملف عدد 2021/1201/420 . أرفقت ب: صورة للقرار الاستئنافي .

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة جواب بواسطة نائبته بجلسة 01/06/2022 التي جاء فيها بخصوص الإنذار فإن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات المادة 5 من ق م م وضمن المستأنف عليه مذكرته كتابة غير التي جاهك بالإنذار موضوع الدعوى مدعيا الى نص الإنذار ويستشف للمحكمة الفرق الواضح في الصياغة ما بين ما دونه المستأنف عليه في مذكرته و ما جاء في إنذاره الوحيد الذي هو موضوع الدعوى الحالية وأن المستأنف عليه، بالإضافة لكونه يتقاضی بسوء نية من خلال محاولته خلط الأوراق، فإنه يحاول إيقاع المجلس الموقر بإدلائه بقرار رقم 1146 الصادر بتاريخ 2022/03/09 في الملف رقم 2021/8206/3999 زاعما أنه قضى بإنذار واحد وأن القرار رقم 1146 لن يسعف المستأنف عليه في شيء، لأنه صدر غيابيا بقيم ولم تتم مناقشة شكلية الإنذار فيه ولكون القرار رقم 1146 ناقش خرق المادة السادسة من القانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وبخصوص ما يتعلق فقط بأجل 6 أشهر وهو الأجل المنصوص عليه في المادة 26 من القانون رقم 49.16 من أجل رفع دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، وأن المستأنف عليه أخل بالمسطرة الشكلية للإنذار بالإفراغ كما هي منصوص عليها قانونا، وكان يتوجب عليه بعث إنذار ثان في إطار المادة 26 من القانون رقم 49.16 وهو ما دأبت عليه محاكم الاستئناف التجارية بالمملكة، ونورد فيما يلي قرارا صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، ونفس التوجه دأبت عليه محكمة الاستئناف التجارية بفاس حيث قضى القرار عدد 1543 الصادر بتاريخ 2019/7/11 في الملف عدد 2019/8206/1128 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إفراغ والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق وتأييده في باقي مقتضياته وهو نفس توجه الذي تبنته المحكمة التجارية بأكادير التي تصادق على الإفراغ في حالة بعث إنذارين طبقا للمادة 8 و 26 من القانون 49.16 ومن بين أحكامها نجد الحكم عدد 2165 الصادر في الملف عدد 2019/8219/1649 بتاريخ 2019/10/24 وكذا الحكم عدد 2164 الصادر في الملف عدد 2019/8219/1582 بتاريخ 2019/10/24 لذا يكون الإنذار بالأداء أو الإفراغ المبعوث للعارض باطل وما بني على باطل فهو باطل، وفيما يتعلق بإقرار المستأنف عليه بكون المحل مغلق منذ 2017 فإن المستأنف بقر في الصفحة الثالثة من مذكرته أن العارض واجهته صعوبة عندما اقرر تغيير نشاطه التجاري سنة 2017 من بيع الكتب واللوازم المدرسية إلى بيع الدجاج المذبوح وكما لا يخفى على المحكمة أن بيع الكتب و اللوازم المدرسية لا يحتاج إلى إذن من السلطات المختصة بخلاف بيع الدجاج المذبوح لما يشكله من خطر على صحة المستهلك ومن هنا بدأت رحلة العارض مع الإجراءات الإدارية ليكتشف أنه كان ضحية تدليس من المستأنف عليه الذي أخفي عنه أن المحل التجاري الذي اكتراه منه مصرح به في التصميم على أنه كراج "مراب" وبعد فشل جميع المحاولات الودية معه من أجل تسوية الوضعية لجا للقضاء وبالضبط المحكمة الابتدائية بالجديدة وفعلا تمكن من أخذ الرخصة بعد معاناة دامت 4 سنوات وأن الضرر لحق العارض الذي ظل محروما من استغلال المحل التجاري ولم ينتفع به وأن القاعدة الفقهية تقول أنه "لا عذر لمن أقر "وأن إقرار المستأنف عليه بكون المحل ظل مغلقا لما أرد العارض تغيير استعمال المحل التجاري من نشاط بيع الكتب المدرسية لبيع الدجاج المذبوح، رغم أن المستأنف عليه التزم للعارض بالحصول على جميع الوثائق اللازمة الاستغلال المحل التجاري على أحسن وجه إلا أنه تنصل من التزاماته الغاية ما أمرته المحكمة الابتدائية بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 2019/7/8 ملف عدد 2018/1201/653 يؤكد تمسك العارض بتطبيق مقتضيات الفصل 627 و الفصل 643 من ق ل ع وأن العارض وإعرابا عن حسن نيته أدى الكراء عن المدة التي استغل فيها المحل التجاري في إبانها، كم قام بتنفيذ مقتضيات الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي وذلك إعراب عن حسن نيته وأن المستأنف عليه يرمي من خلال دعواه حرمان العارض من الحق في الكراء وبخصوص الساروة الحق في الكراء التجاري فإن غاية المستأنف عليه هو إفراغ العارض بأي وجه كان ليحرمه من المبالغ المالية التي دفعها له وللمكتري السابق السيد الحبيب (س.ع.) والتي تقدر بما مجموعه 175.000.00 درهم وسلم للمستأنف عليه مبلغ 22.000.00 درهم وسلم المكتري السابق مبلغ 135.000,00 درهم وأن السيد بوشعيب (ج.) كان وسيط ( سمسار) في شراء الساروت المحل البري موضوع النزاع و أنه مستعد للحضور امام المحكمة للإدلاء بشهادته كما يتضح للمحكمة أن المستأنف عليه يتفاضى بسوء نية، ملتمسا إلغاء الحكم المطعون فيه في جميع ما قضی به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا برفضها موضوعا واحتياطيا جدا بإجراء بحث يستدعي له الأطراف ونوابهم من أجل الاستماع إلى شهادة شهود العارض مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد مجريات البحث. أرفقت ب: صورة من محضر جلسة البحث وكشف حساب بنكي وإشهاد الوسيط ( السمسار) .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة رد بواسطة نائبه بجلسة 29/06/2022 التي جاء فيها حول التماطل في الأداء بداية و قبل الخوض في الرد ينبغي تسجيل معطى قانوني و واقعي ثابت وهو أن المستأنف تماطل في أداء واجب الكراء عن المدة المطلوبة ، إذ أنه ظل يتحجج بمبررات واهية و متخبطة ، سبق و قالت الأحكام الموجودة ضمن وثائق الملف كلمتها الفصل بخصوصها و كشفت عدم صحتها ، بل إنه لا زال يتحجج بنفس تلك المبررات بمقتضی مقاله و محرراته الاستئنافية ، مما يؤكد أقراره أمام مجلس القضاء بتماطلة في تنفيذ التزامه كمكتر وأن أداءه للواجبات الكرائية جاءت تنفيذا لمقتضيات الحكم الابتدائي بخصوص الأداء بعد مباشرة العارض لمسطرة التنفيذ القضائي ، و لم يكن نتيجة عرضه لذلك الواجب داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار بالأداء حول الإنذار فإن المستأنف يزعم بأن العارض يتقاضی بسوء النية بسبب الاختلاف بين نص الإنذار الموجه إليه و بين النص الوارد في مذكرته المؤرخة في 2022/05/05 معيدا إثارة الدفع بعدم صحة الإنذار الواحد من أجل الأداء و الإفراغ و الحال أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاف في التعبير اللغوي لكن المعنى و المضمون يبقى واحدا و لا علاقة له لا بحسن النية و لا بسوئها ، و ليس هناك أي داع لتحميل الأشياء أكثر مما تحتمل أما بخصوص نقطة الإنذار الواحد ، فإن القرار الصادر بتاريخ 2022/03/09 في الملف عدد 2021/8206/3999 المحتج به من طرف العارض يقوم دليلا على أخذ المحكمة بالإنذار الواحد إذ أن مناط دعوى الإفراغ هو الإنذار موضوع طلب المصادقة والأمر لا يتوقف على إثارة أطراف الدعوى لمسألة نظامية الإنذار و قانونيته بقدر ما يتعلق بمقتضيات تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها في إطار سلطتها الرقابية على مدى احترام الأطراف الشكليات الإجراءات و المسطرة ، كما صحت الوسيلة التي أسس عليها المستأنف طعنه ذلك أن المشرع اشترط منح المكتري أجلين ، الأول للأداء و الثاني للإفراغ و أنه بالاطلاع على الإنذار المبلغ للمكترية تبين للمحكمة أنه اشتمل الأجلين معا و أنه لا وجود أي نص قانوني يفرض توجيه إنذارين متتاليين مختلفين الأول بالأداء و الثاني يحمل أجل الإفراغ ، و إنما غاية المشرع منح الأجلين معا و لو جاءا في إنذار واحد و أن ما اعتبره الحكم المستأنف جاء غير صائب لما أوجب بعث إنذارين متتاليين ، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف .. " وحول إغلاق المحل فإن المستأنف يدفع بأن العارض يقر بأن المحل ظل مغلقا منذ سنة 2017 وهو الشيء الذي لا ينازع فيه العارض و لم يسبق له أن نازع في ذلك الشيء الذي ينازع فيه العارض هو ما يزعمه المستأنف من أن سبب إغلاق المحل يرجع إلى العارض الذي حال دون حصوله على رخصة بيع الدجاج المذبوح في المحل المكتری و من أنه لم يتمكن من الحصول على تلك الرخصة إلا بعد رفعه لأربع دعاوى أمام محاكم الجديدة فعلا لقد تقدم المستأنف بأربع دعاوى ، و قد فصلها العارض من حيث الموضوع و الأحكام الصادرة بشأنها في المرحلة الابتدائية و أمام المحكمة و كلها تؤكد بأنه لم يكن للعارض أي يد في سبب إغلاق المحل ، ولم يمتنع يوما عن مد المستأنف بما يحتاجه من وثائق ،وحول الحق في الكراء فإن المستانف يزعم بأن نية العارض تنصرف إلى حرمانه من الحق في الكراء المكون له قانونا ، ملتمسا إجراء بحث بين الطرفين و صاحب الإشهاد العرفي المستدل به وبغض النظر عن مدى صحة توصل العارض من المستأنف بأي مبلغ مالى خارج إطار عقد الكراء المبرم بينهما فإن ما يطلبه المستأنف من إجراء بحث في الموضوع بخصوص المبالغ التي يقول أنه أداء مقابل الحق في الكراء يزيغ عن موضوع الدعوى المعروضة و يبعد عنها بكثير و هو مدى ثبوت تماطل المستأنف في أداء واجب الكراء هذا فضلا عن أن جميع معطيات الملف تقول بأن السبب الوحيد و المباشر في حرمان المستانف من الحق في الكراء هو عدم تنفيذه لالتزامه كمكتر بأداء واجب الكراء و تماطله في ذلك وأن العارض لم يقم إلا بمباشرة حقه القانوني و المشروع بالمطالبة بواجب الكراء تنفيذا لعقد كتابي مبرم بينه و بين المستأنف بمقتضى إنذار بلغ إلى المستأنف بصفة قانونية وأصر على الامتناع عن الأداء وعليه يتضح بأن المستأنف لم يأت بما ينال من صواب الحكم الابتدائي و يطلب العارض تأييد هذا الأخير ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي . أرفقت ب: نسخة للقرار الاستئنافي .

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 28/07/2022 التي جاء فيها فيما يخص الإنذارفإن الإنذار المبعوث للعارض مختل شكلا، وليس هناك أي مجال للتذرع بأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد اختلاف في التعبير اللغوي، لكونه مخالفا لمقتضيات المادة 8 والمادة 26 من القانون 49.16 مما يشكل خرقا لمسطرة شكلية وبالتالي يكون طلب الإفراغ سابق لأوانه ويتعين معه التصريح بعدم قبوله فيما يخص إغلاق المحل وحرمان العارض من الانتفاع به وأن العارض لم ينتفع بالكراء حسبما ينص عليه الفصل 27 من ق ل ع ون المستانف عليه ضامن بقوة القانون العارض بالانتفاع بالمحل موضوع النزاع كما يقضي بذلك الفصل 643 من ق ل ع وأن مراسلات العارض للمستأنف عليه من أجل تمكينه من الوثائق اللازمة الاستغلال المحل تؤكد حرمان العارض من الانتفاع بالعين الكراة وأن المستأنف عليه لم يسلم العارض الوثائق التي تمكنه من رخصة استغلال المحل، إلا بعد أن أمرته المحكمة الابتدائية بالجديدة بذلك والتزامه بجلسة البحث بتاريخ 2019/7/8 في الملف عدد 2018/1201/653 وأن العارض لم يتماطل في أداء الواجبات الكرائية ولم يمتنع عن أدائها قط، بل إن العارض ظل يؤدي الكراء بصفة منتظمة إلى غاية حرمانه من الانتفاع بالعين المكراة، وهذا بإقرار المستأنف عليه نفسه، الذي يقر أن العارض واجهته صعوبة في تغيير نشاطه من وراقة في بيع الكتب واللوزام المدرسية إلى محل لبيع الدجاج المذبوح سنة 2017 وأن ما يؤكد أن العارض لم يمتنع عن أداء الواجبات الكرائية ولم يتماطل في أدائها وأنه استعمل حقا خوله له القانون بمقتضى الفصل 643 من ق ل ع، أنه بمجرد رفع المنع، عرض الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته على المستأنف عليه الذي امتنع عن قبضها فقام العارض بإيداعها بصندوق المحكمة الابتدائية بالجديدة و أن مراد المستأنف عليه هو إفراغ العارض وحرمانه من مبلغ 175.000,00 درهم الذي أداه كحق في الكراء وأن القول " وبغض النظر عن مدى صحة توصل العارض من المستأنف بأي مبلغ مالي خارج إطار عقد الكراء المبرم بينهما "، كلام مردود عليه، ويؤكد أن العارض كان ضحية تدليس وأن المحكمة برجوعها لكشف الحساب البنكي المدلى به بالملف وكذا إشهاد السيد بوشعيب (ج.) بصفته الوسيط (سمسار) والذي حضر مجلس العقد و عاین تسلم الشيكات والمبالغ المالية، ستقف لا محالة، على أن المستأنف عليه دلس على العارض بكرائه أنه محلا تجاريا مقابل مبلغ 175,000,00درهم أداه كحق في الكرام، ليتبين بأن المحل مصرح به للمصالح المختصة كمرآب ( كراج)، ومن ثم مطالبته بافراغ المحل ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى و احتياطيا برفضها موضوعا واحتياطيا جدا بإجراء بحث يستدعى له الأطراف ونوابهم من أجل الاستماع إلى شهادة شهود العارض مع حفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته بعد مجريات البحث.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 22/09/2022، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 06/10/2022 مددت لجلسة 20/10/2022.

التعليل

حيث بسط المستانف أسباب استئنافه و دفع المستانف عليه بالدفوع حسب المسطر أعلاه.

وحيث انه خلافا لما اثاره الطاعن من وجوب توجيه المستانف عليه له انذارين واحد للاداء والأخر للافراغ، فان المادة 26 من قانون 49.16 تنص على منحه اجل واحد محدد في 15 يوما بانصرامه وعدم أدائه للوجيبة المتخلذة بذمته والتي لا تقل عن ثلاث اشهر يكون المطل ثابت في حقه، وهو ما سارت فيه محكمة النقض في قرارها عدد 649/ 2 بتاريخ 02/12/2021 ملف تجاري عدد 2091/3/2/2019 –غير منشور-، مما يتعين معه رد ما ثارته الطاعنة بهذا الخصوص.

وحيث انه امام ابرام المستانف والمستانف عليه لعقد كراء محله المحل التجاري موضوع هذه الدعوى والمصحح الامضاء بتاريخ 08/01/2014 يبقى معه دفعه بان المحل اصبح في ملكية نقابة (م. م.) غير واقع في محله كون صفة المستانف عليه تبقى تابتة بمقتضة عقد الكراء المذكور.

وحيث انه امام منازعة المستانف في السومة الكرائية ودفعه بانها محددة في 850 درهم وليس وفقا للزيادة كما يدعي المستانف عليه حيث بلغت الان 1028,50 درهم، فانه كما جرى عليه العمل القضائي فانه امام غياب أي اثبات من طرف المستأنف عليه على قوله وغياب أي حكم قضائي قضى بالزيادة المدعاة، يبقى قول الملزم بالاداء أي المكتري-المستانف- ومنه تكون السومة محددة في 850 درهم.

وحيث انه خلافا لما اثاره المستانف من اختلاف المدة المطالب بها في الإنذار وتلك المطالب بها في الدعوى، فان المشترط قانونا عند توجيه الإنذار ان تكون ذمة المكتري عامرة بثلاث اشهر كراء طبقا لمقتضيات المادة 8 من قانون رقم 49.16 المنظم لافراغ المحلات التجارية وهو المتوفر في نازلة الحال بالاتذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 21/04/2021 الذي عليه إقامة الحجة على براءة ذمته من المبالغ المطالب بها في الإنذار، اما المستانف عليه المكري فيحق له المطالبة بمدة اقل او اكثر بمقتضى دعواه او عدم المطالبة بالاداء تماما، ومنه يتعين رد ما اثاره المستانف بهذا الخصوص.

وحيث انه خلافا لما تشبت به المستانف من عدم انتفاعه بالعين المكتراه من 01/08/2016 الى غاية ماي 2020 لعدم تحصله على رخصة استغلال العين لاختلاف العنوان ولتنازل المستانف عليه له عن رخصة الاستغلال الا بتاريخ 02/10/2019 ، فانه لم يثبت أي فعل صادر عن المستانف عليه حال دون انتفاعه بالعين المذكورة خصوصا وانه ادعى عدم الانتفاع منذ 01/08/2016 في حين انه تسلم العين المكتراه بمقتضى عقد الكراء المبرم بينهما ولم ينفي انتفاعه بها منذ ابرامه بتاريخ 08/01/2014 مما يتعين رد ما اثاره بهذا الخصوص.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف تبت لها بان المستانف اودع لفائدة المستانف عليه مبلغ 5950 درهم بصندوق المحكمة بتاريخ 17/03/2021 وهو الإيداع الذي سبقت توصله بالانذار موضوع الدعوى المبلغ له بتاريخ 21/04/2021، الا انه رغم هذا الإيداع فان ذمته بقيت عامرة بباقي الوجيبة الكرائية المطالب بها عن المدة من غشت 2016 الى مارس 2021 التي لم يقم الحجة على أداء مقابلها والتي وجب فيها 50.150 درهم بسومة 850 درهم، وبخصم المبلغ المودع تبقى ذمته عامرة بمبلغ 44.800 درهم، مما يتعين معه تأييد الحكم المطعون فيه مبدئيا مع تعديله وذلك بتخفيض المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2016 الى مارس 2021 الى (44.800,00 درهم )، وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف مبدئيا مع تعديله وذلك بتخفيض المبلغ المحكوم به عن واجبات الكراء عن المدة من 01/08/2016 الى مارس 2021 الى (44.800,00 درهم )، وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux