Indemnité d’éviction : La cour d’appel réduit le montant fixé par l’expert en écartant les postes de préjudice non prévus par la loi et non justifiés (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56101

Identification

Réf

56101

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3842

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2024/8219/2217

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la validité d'un congé pour reprise et sur le montant de l'indemnité d'éviction subséquente, la cour d'appel de commerce précise les conditions de forme du congé et les critères d'évaluation du préjudice du preneur. Le tribunal de commerce avait validé le congé, ordonné l'expulsion et fixé l'indemnité d'éviction sur la base d'un rapport d'expertise.

Le preneur appelant soulevait, d'une part, la nullité du congé pour non-respect des formes de notification, et d'autre part, l'insuffisance de l'indemnité allouée. La cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité formelle, retenant que la remise en main propre au preneur par l'agent d'exécution, qui a consigné l'identité du destinataire et retranscrit l'intégralité du congé dans son procès-verbal, suffit à garantir l'information du preneur.

Faisant en revanche droit à l'appel incident du bailleur, la cour procède à une réévaluation de l'indemnité. Elle retient que l'expert avait inclus à tort des éléments non indemnisables au visa de la loi n° 49-16, tels que des frais de réinstallation non justifiés et le coût de travaux d'amélioration amortis par la longue durée d'exploitation.

Usant de son pouvoir d'appréciation au vu de l'absence de documents comptables et de la faible superficie du local, la cour réduit le montant de l'indemnité. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de l'indemnité et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المصطفى (م.) بمقال استئنافي بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 26/03/2024يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 363الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2024 في الملف عدد 4968/8219/2022 والقاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع :في الطلب الأصلي:المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 09/12/2022وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالرقم 107 حي الأمل بوزنيقة وتحميل المدعى عليه صائر الطلب الأصلي ورفض الباقي.وفي الطلب المضاد: بالمصادقة على تقرير الخبرة مع الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائه لفائدة المدعي الفرعي مبلغ 69.700,00 درهم كتعويض عن الإفراغ، مع تحميل المدعى عليه الفرعي مصاريف هذا الطلب، وبرفض الباقي.

وتقدم السيد محمد (ص.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بواسطة نائبه مؤدى عنها بتاريخ 19/06/2024 يستأنف بمقتضاها فرعيا الحكم المذكور اعلاه.

في الشكل :حيثإن لا دليل على تبليغ الطاعن أصليا بالحكم المطعون فيه وقدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 02/05/2023 التي تعرض من خلاله ذلك أنه تربطه علاقة كرائية بالمدعى عليه السيد المصطفى (م.) الذي يكتري من العارض المحل التجاري المتوفر على باب واحد المجاور لدكان الخضار رقم 107 حي الأمل بوزنيقة، بمشاهرة قدرها 1529.00 درهم بعد آخر زيادة في السومة الكرائية، وأنه يود استرجاع محله التجاري للاحتياج وذلك من أجل استغلاله من طرف ابنه العاطل عن العمل المتزوج وله طفلة وحيث أن العارض قد وجه إنذار للمكتري يشعره بمقتضاه برغبته في استرجاع المحل التجاري و الذي توصل به بتاريخ 06/12/2022 مع منحه المهلة المنصوص عليها في القانون لإفراغ المحل رفقته محضر تبيلغ إنذار بناء على أمر قضائي، و أنه المدعى عليه لم يستجب للإنذار رغم مرور أجل ثلاثة أشهر المنصوص عليها في الإنذار مما يجعل العارض محق بالمطالبة بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ، لهذه الأسباب يلتمس المصادقة على الإنذار بالإفراغ موضوع محضر تبليغ إنذار بناء على أمر قضائي ملف التنفيذ عدد 2720/2022، وبإفراغ المدعى عليه من المحل التجاري موضوع عقد الكراء المحرر بتاريخ 20/01/2004 الكائن بالعنوان أعلاه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع تحميل المدعى عليه الصائر. وأأات أرفق مقاله بعقد كراء ومحضر تبليغ إنذار، وعقد زواج الإبن عبد الفتاح (ص.)، وموجز من رسم ولادة البنت أميرة (ص.).

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه، التي عرض من خلالها أن أولا : جوابا على المقال الأصلي أساسا في الشكل:

1 - الدفع ببطلان محضر تبليغ الإنذار حيث أدلى المدعي رفقة مقاله بمحضر تبليغ إنذار مؤرخ في 2022/12/09 ضمنه السيد المفوض القضائي المنجز له بأن العارض توصل به في التاريخ المذكور . لكن: التبليغ، حيث إنه طبقا للمادة 38 من ق م م فإن التبليغ يكون للشخص نفسه أو في موطنه أو محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، حيث إنه طبقا للمادة 39 من نفس القانون فإن التبليغ يرفق بشهادة تسليم يجب أن توقع من طرف المبلغ له أو الإشارة فيها إلى عجزه عن ذلك أو رفضه، حيث إن المادة أعلاه وردت بصيغة الوجوب ، مما يترتب معه على مخالفتها بطلان إجراء الاستدعاءات - حيث إن المقتضيات المنصوص عليها في المادتين أعلاه ، تسري على جميع والوثائق والإجراءات التي يتم تبليغها عن طريق المحكمة أو المفوضين القضائيين ، بما فيها تبليغ الإنذارات حيث إنه بالرجوع إلى محضر تبليغ إنذار المدلى به من طرف المدعي ، يتبين بأنه لا يتضمن توقيع العارض أو رفضه أو عجزه عنه وغير مرفق بأية شهادة تسليم تشير إلى أحد الملاحظات المذكورة، حيث إن عدم تضمين المحضر المذكور أو شهادة تسليم مرفقة به لأحد الملاحظات أعلاه،يجعله باطلا بمقتضى المادة 39 من ق م م لورودها بصيغة الوجوب. - حيث يلتمس العارض بناء على الدفع أعلاه التصريح ببطلان محضر تبليغ الإنذار المؤرخ في 2022/12/09 المدلى به من طرف المدعي ، وتبعا لذلك عدم قبول دعواه.

2: الدفع بعدم قبول الدعوى:حيث إن المدعي لم يدل رفقة مقاله بنص الإنذار الذي يدعي توجيهه للعارض ، حتى يتسنى لهذا الأخير الاطلاع عليه ومقارنته مع النص المضمن في محضر تبليغ إنذار المؤرخ في 2022/12/09 ، لمعاينة تطابق النصين والتأكد من تضمن نص الإنذار للشروط المنصوص عليها في الفصل 26 من قانون رقم 16-49 وباقي البيانات المتعلقة بالأطراف والمحل موضوع الدعوى. - حيث من جهة أخرى، لم يدل بنسخة الأمر المذكور للتأكد من مراجعه وتطابقها مع ما جاء في المحضر ، وتطابق ما ضمن بهذا الأخير مع ما جاء في الإنذار المطلوب تبليغه بمقتضى أمر رئاسي، وحيث إن عدم إدلاء المدعي بنص الإنذار ونسخة الأمر الرئاسي ، يجعل الوثائق الضرورية المعززة لدعواه ، ناقصة ، يترتب عليه عدم قبولها - على هذا الأساس نلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى للعلة أعلاه، واحتياطيا في الموضوع:حيث إذا ظل المدعي متمسكا باسترجاع المحل المكترى قصد استغلاله الشخصي أو لفائدة أحد أقاربه ، فإنه يلزم بأداء التعويض المستحق للعارض المنصوص عليه في المادة 7 من القانون رقم 16-49 ، وفق ما سيطلبه في مقاله المضاد.

ثانيا بخصوص المقال المضاد حيث إن المادتين 7 و 8 من قانون 16-49 تعطيان العارض الحق في التعويض عن الضررالناجم له عن الإفراغ، حيث إن التعويض المستحق يحدد على أساس العناصر والمعطيات المنصوص عليها في المادة7 أعلاه لذلك يتقدم العارض بمقالة المضاد، لطلب التعويض المستحق له على أساس خبرة تأمر به االمحكمة، لهذه الأسباب بخصوص المقال الأصلي في الشكل: التصريح ببطلان المحضر وتبعا لذلك الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، واحتياطيا الحكم للمدعى عليه بالتعويض المستحق عن الإفراغ، وفي المقال المضاد الحكم بتعويض مؤقت قدره 5000 درهم عن إفراغه من المحل التجاري الكائن بالرقم 107 حي الأمل بوزنيقة، مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة فنية لتحديد التعويض المستحق قانونا.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه التي عرض فيها أن دفوعات المدعى عليه لا تستند على أي أساس حيث أن الفصلين المتمسك بهما من طرف المدعى عليه يتعلقان بإجراءات تقييد الدعوى وبالاستدعاء للجلسة، ولا ينطبق على مسطرة تبليغ إنذار عن طريق أمر قضائي بواسطة مفوض تعقيبية كما يلي:حيث يلتمس المدعى عليه الحكم ببطلان الإنذار والتصريح بعدم قبول الدعوى شكلا بعلة أن العارض لم يدل رفقة مقاله نص الإنذار، كما أن تبليغ الإنذار جاء مخالف لمقتضيات المادتين 38قضائي. مما يتعين معه رد الدفع لعدم جديته. وحيث يدعي المدعى عليه بكون العارض لم يدل بنص الإنذار ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، وحيث أنه برجوع المحكمة الموقرة إلى محضر تبليغ إنذار بناء على أمر قضائي موضوع ملف تنفيذ عدد 2022/2720، ستلاحظ بأن المفوض القضائي قد ضمن نص الإنذار في المحضر بكامله. وأشهد في محضره كونه سلم أصل الإنذار للمدعى عليه السيد المصطفى (م.) شخصيا يوم 2022/12/09 وضمن هويته كاملة، ورقم بطاقته للتعريف الوطنية، وحيث أن المدعى عليه لا ينازع في مضمون محضر تبليغ الإنذار، ولا ينفي واقعة تسلمه للنسخة الأصلية للإنذار. مما تبقى معه دفوعاته في هذا الشأن غير ذي موضوع خصوصا وأن المحضر أنجز من طرف مفوض قضائي مؤدى اليمين القانونية مما يبقى معه محضره وثيقة رسمية لايمكن الطعن فيها إلا بالزور، مما يجعل المحكمة تقضي برد جميع دفوعات المدعى عليه لعدم جديتها، وحيث تقدم المدعى عليه بمقال مضاد من أجل المطالبة بالتعويض وفق ما جاء في المادة السابعة من القانون رقم 16.49، ملتمسا الحكم له بتعويض مسبق والأمر بإجراء خبرة تقنية. وحيث أن العارض متمسك بالإنذار من أجل استرجاع محله للأسباب المذكورة فيه، لهذه الأسباب يلتمس المدعي رد دفوعات المدعى عليه والحكم وفق ملتمسات المدعي المحددة في مقاله الأصلي.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد الصادر بتاريخ القاضي بإجراء خبرة تقويمية عهدت للخبير السيد محمد المنوني الذي أنجزها وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن التعويض المستحق للمكتري عن الإفراغ محدد في مبلغ 69.700,00 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعي الذي عرض من خلالها أساسا: وحيث أن المبلغ المحدد من طرف السيد الخبير جد مبالغ فيه خصوصا وأن مساحة المحل لا تتعدى ثمانية أمتار مربعه ولا يعرف رواجا تجاريا مهما بالإضافة إلى عدم وجود لقوائم تركيبية أو ميزان حسابات لمعرفة مدى مردودية الحركة التجارية الحقيقية بالمحل مما يجعل المجلس الموقر يقضي بحصر التعويض الإجمالي للمحل التجاري في مبلغ 55.000.00درهم بدلا من 69.700.00 درهم احتياطيا: إذا ما ارتأت المحكمة بأن الخبرة موضوعية خلاف ما أثاره العارض في مذكرته التصريح بالمصادقة على التقرير لهذه الأسباب يلتمس العارض بكل احترام ما يلي:أساسا الحكم بحصر التعويض الإجمالي لأصل التجاري والتعويض في مبلغ : 55.000.00 درهم باعتباره التعويض المناسب بالنظر على صغر المساحة وانعدام الرواج التجاري مع استعداد العارض لأداء التعويض المذكور مع الحكم وفق مقال العارض الافتتاحي للدعوى مع تحميل المدعى عليه الصائر، احتياطيا: المصادقة على تقرير الخبرة، واستعداد العارض بأداء التعويض المحدد في التقرير مع التصريح بالمصادقة على الإنذار بإفراغ المدعى عليه وفق ماجاء في ملتمسات العارض بمقاله الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه بعد الخبرة التي عرض من خلالها وحيث حدد الخبير محمد المنوني التعويض المستحق للعارض في مبلغ 69.700,00 درهم بناء على تقدير جزافي لقيمة العناصر المادية والمعنوية للأصل التجاري والضرر الناتج عن الإفراغ وفقد الأرباح عن مدة ستة أشهر، حيث إن السيد الخبير لم يكن منصفا وموضوعيا في المبلغ الذي حدده، وتحيز بشكل كبير للمدعي الأصلي على حساب العارض لكونه لم يأخذ بعين الاعتبار المعطيات التالية: مدة الكراء واستغلال العارض المحل المكترى منذ سنة 2004 أن المنطقة المتواجد بها المحل وهي منطقة تجارية رئيسية ومركزية بمدينة بوزنيقة وتعرف رواجا تجاريا مهما بالإضافة لمتوسط الدخل السنوي لأنشطة مماثلة والذي لا يقل عن 72000 درهم مع أن العارض لدخل يومي صافي قدره 400 درهم وقيمة الأصل التجاري بالنظر للمنطقة المتواجد بها والدخل اليومي للعارض ومتوسط الدخل السنوي لنفس النشاط الذي يزاوله والضرر الكبير الذي سيلحق العارض جراء فقد ذلك الأصل ومورد عيشه ، سيما وأنه يستحيل عليه إيجاد محل في نفس المنطقة ، وحتى إن وجد ستكون قيمته الكرائية مرتفعة جدا لا تقل عن5000 درهم أو 4000 درهم شهريا على هذا الأساس التمس أساسا استبعاد الخبرة أعلاه والأمر بإجراء خبرة مضادة واحتياطيا حيث إنه على سبيل الاحتياط فإن العارض يلتمس الحكم له بالتعويض المحدد في التقرير أعلاه مع كامل التحفظ بشأنه والتمسك بطلب الخبرة المضادة لهذه الأسباب يلتمس أساسا: الأمر بإجراء خبرة مضادة اعتبارا للتحيز الكبير من طرف الخبير لصالح المدعي الأصلي والحيف اللاحق بالعارض من التقرير أعلاه اعتبارا لحياد الخبير عن الموضوعية والإنصاف لاعتماده تعويضا جزافيا لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للأصل التجاري الذي أسسه العارض بالمحل موضوع الدعوى والضرر الذي سيلحقه.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

إذ عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها في الشق المتعلق بالطلب الأصلي الرامي للإفراغ واسترجاع المحل المكترى بكون المكري للمحل التجاري الذي يرغب في استرجاعه وإفراغ مكتري منه ملزم بأن يوجه له إنذار بذلك ويمنحه أجل 3 أشهر من تاريخ التوصل وأن طلب مدعي جاء مستوفيا للشروط أعلاه مما يتعين معه قبوله شكلا وموضوعا . وبخصوص الطلب المضاد المتعلق بالتعويض عن نزع اليد والإفراغ بكون الخبرة المنجزة بناء على أمر المحكمة لتحديده جاءت مستوفية لشروطها الشكلية ، وموضوعية من حيث التعويض محدد وقدره 69700 درهم ويتقدم العارض بطعنه في الحكم المستأنف على ضوء ما جاء في تعليله من خلال الوسائل التالية:

-بخصوص الدفع بانعدام التعليل وخرق حق الدفاع .

إذ دفع العارض في مذكرته الجوابية المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 16/03/2023 بدفعين شكليين جوهريين وأساسيين ، أولهما يتعلق بخرق مقتضيات المادة 39 من ق م م والتي تنص على ان التبليغ يرفق بشهادة تسليم تتضمن توقيع المبلغ له، أو تعذره عليه أو رفضه له ، وهي المقتضيات الواردة بصيغة الوجوب تسري على جميع التبليغات من استدعاءات وأحكام وإنذارات ... ، في حين أن الإنذار الذي يدعي المستأنف ضده تبليغه له غير مرفق بأية شهادة تسليم تفيد توقيع هذا الأخير بها أو رفضه له أو تعذره عليه ، كما أن الإنذار نفسه لا يتضمن هذه البيانات . وانه نازع ونفى توصله بالإنذار ولا يخفى على المجلس بأن قواعد المسطرة المدنية هي إجرائية وتكتسي الصبغة لآمرة لارتباطها الوثيق بحماية حقوق ومصالح الأطراف وبالحق في الدفاع عنها لذلك يترتب عن عدم احترامها بطلان الإجراء لما فيه من ضرر بتلك الحقوق . وان عدم توصله بالإنذار وفق الشكل القانوني المطلوب يجعل الدعوى المترتبة عليه غير سليمة شكلا ، على اعتبار أن الفصل 26 من قانون 16:49 والذي اعتمدته المحكمة الابتدائية نفسها في تعليلها ورد بصيغة الوجوب فيما يخص التوصل القانوني به من طرف المكتري وتضمنه لبيانات الواردة بالفصل المذكور حيث إن محكمة الدرجة الأولى لم تجب في حكمها على دفع العارض أعلاه، رغم أنه دفع أساسي جوهري مرتبط بقواعد قانونية آمرة وواردة بصيغة الوجوب يشكل خرقها ضررا واضحا وجسيما حقوقه.وان الدفع الشكلي الثاني الذي أثاره العارض ابتدائيا في مذكرته المشار إليها آنفا ، وهو عدم ارفاق المدعي لمقاله بنص الإنذار الذي يدعي توجيهه للعارض ، حتى يتسنى لهذا الأخير وللمحكمة مقارنته مع النص المحرر بمحضر تبليغه المزعوم للتأكد من تطابق البيانات والأجل المضمنين بهما وكذا عدم إرفاقه لمقاله بنسخة من الأمر الرئاسي القاضي بتبليغ الإنذار ، للتأكد من كونه يتعلق به لمقارنة مراجعه مع المراجع المضمنة بمحضر تبليغه حتى تتأكد المحكمة من وجود السند الذي على أساسه تم التبليغ وصحة وتطابق مراجعه مع المراجع المضمنة بالمحضر. وأثار العارض في تبرير وتفسير دفعه أعلاه بأن عدم الإدلاء بالوثائق الضرورية المذكورة تعزيز المدعي لدعواه يجعل هذه الأخيرة ناقصة من حيث السندات المثبتة لصحة الإجراءات لشكلية التي تسبقها والمرتبطة بها فيما تعلق ببيانات وشروط الإنذار وتبليغه مما يترتب عنه عدم بول الطلب شكلا استنادا للفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق .م.م. وان محكمة الدرجة الأولى لم تجب في تعليل حكمها على الدفع أعلاه رغم جوهريته وجديته وأنه بعدم جواب المحكمة الابتدائية وعدم اعتبارها لدفوع شكلية جوهرية مستندة على قواعد قانونية آمرة ، يكون حكمها منعدم التعليل فيما أثاره العارض من دفوع شكلية وخارقا لحق الدفاع.

بخصوص الدفع بنقصان التعليل فيما قضى به الحكم الابتدائي الابتدائي من تعويض.

إذ قضت محكمة الدرجة الأولى للعارض بمبلغ 69700 درهم كتعويض عن نزع اليد وإفراغه من المحل المكترى ، معللة حكمها بكونها قضيت بالتعويض المذكور بناء على ما حدده السيد الخبير انطلاقا من الوثائق المعززة المتوصل بها من الطرفين. وان تعليل المحكمة الابتدائية جاء مبهما وفضفاضا وناقصاً ، على اعتبار أنه لم يبين ما هي الوثائق التي اعتمدها الخبير وما إذا التزم بالعناصر المنصوص عليها في الفصل 7 من ق 16-49واجب اعتمادها في تحديد التعويض . ودفع الطاعن ابتدائيا من خلال مذكرته بعد الخبرة بكون السيد الخبير لم يكن موضوعيا ومنصفا وتحيز بشكل كبير للمستأنف عليه ولم يأخذ بعين الاعتبار المعطيات التالية :

المنطقة المتواجد بها المحل المكترى وهي منطقة تجارية رئيسية ومركزية بمدينة بوزنيقة تعرف رواجا تجاريا مهما ومتوسط الدخل السنوي لأنشطة مماثلة والذي لا يقل عن مبلغ 72000 درهم الذي حدده السيد خبير في تقريره ، مع أنه له دخل يومي صافي بمعدل 400 درهم وقيمة الأصل التجاري بالنظر للمنطقة المتواجد والدخل اليومي للعارض بها والدخل السنوي محلات متشابهة والذي حدده السيد الخبير في مبلغ 72000 درهم والضرر الكبير الذي سيلحق العارض جراء فقد ذلك الأصل ومورد عيشه ، سيما وأنه يستحيل عليه يجاد محل في نفس المنطقة ، وإن وجد ستكون قيمته الكرائية مرتفعة لا تقل عن 4000 درهم شهريا. و إن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بكل المعطيات أعلاه ، سيما الضرر الذي سيحصل للعارض جراء فقد عناصر أصله التجاري ، من زبناء وسمعته ومداخيل يومية لا تقل عن 400 درهم وتحمله قيمة كرائية تضاعف عند انتقاله لمحل آخر القيمة الكرائية للمحل موضوع الدعوى ثلاث مرات. وان السيد الخبير المعين ابتدائيا ، تناقض في تقريره ، فقد حدد كخلاصة تعويضا قدره 69700 هو الذي قضت به المحكمة وفي الجدول المضمن نفس التقرير حدد في تفصيل التعويض المذكور ما يلي : - العناصر المادية 3000 درهم.

-العناصر المعنوية 43200 درهم.

-قيمة الأصل التجاري 46200 درهم.

- الضرر المحتمل نتيجة فقدان الأصل التجاري 5500 درهم.

- فوات الربح المحتمل نتيجة الإفراغ 18000 درهم.يعني مجموع ما جاء في الجدول هو 116400 درهم.ويبقى ذلك التناقض غير مفهوم وحتى المبالغ التي وضعها الخبير في الجدول هي جزافية تقديرية، لا تراعي القيمة الحقيقية للأصل التجاري للعارض والتي يمكن للسيد الخبير تحديدها معرفة الثمن الذي يمكن أن يباع به وبمراعاة المدة التي استغل فيها للعارض المحل وهي عشرون سنة كون فيها زبناء عديدين ، وسمعة جيدة انعكسا على المداخيل اليومية للمحلل والتي لا تقل عن 400 درهم صافية.وانه بوجود ذلك التناقض في تقرير الخبرة وعدم مراعاة السيد الخبير في تحديد التعويض لقيمة الحقيقية للأصل التجاري للعارض والضرر الجسيم الذي سيلحقه من فقده وتأثيره على مرود زقه وعيش أسرته. وبعدم اعتبار محكمة الدرجة الأولى وجوابها على تلك النقائص في الخبرة ووسائل وأسباب طعن لعارض فيها وعدم اعتبارها للتحيز الواضح من طرف السيد الخبير للمستأنف عليه ، واعتمادها تعليلا مبهما غير محدد يجعل ذلك التعليل ناقصا مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مصادقة على خبرة الخبير السيد محمد المنوني ومن تعويض للعارض بناء عليها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض المستحق له عن انهاء عقد الكراء المبرم مع المستأنف عليه وحفظ الحق في التعقيب مع تحميل المستأنف عليه الصائر، وإلتمس قبول استنافه شكلا وموضوعا الابتدائي والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى الأصلية استنادا للاخلالات الشكلية التي وضع بها في الوسيلة الاولى واحتياطيا : إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مصادقة على خبرة الخبير السيد محمد المنوفي زمن تعويض بناء عليها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة لتحديد التعويض المستحق له عن انهاء عقد الكراء المبرم مع العارض مع حفظ حقه التعقيب وتحميل المستأنف عليه الصائر وأرفق استنافه بنسخة طبق الأصل للحكم المطعون.

وبجلسة 20/06/2024 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض من خلالها أن وسائل استناف المستأنف لا ترتكز على أي أساس قانوني وواقعي ، لذا فإن العارض يتقدم بمذكرة جوابية على المقال الاستنافي مع استناف فرعي كما يلي: من حيث المذكرة الجوابية حيث جاء في وسائل استئناف المستأنف ، بكون الحكم المستأنف منعدم التعليل وخرق حق الدفاع بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى لم ترد على دفوعاته المقدمة في المرحلة الابتدائية المتعلقة بالمنازعة الشكلية للإنذار وخرق مقتضيات المادة 39من ق م .م .وأنه برجوع المجلس الى حيثيات الحكم المستأنف سيلاحظ بأن محكمة الدرجة الأولى قد أجابت بما فيه الكفاية على دفوعات المستأنف المقدمة في المرحلة الابتدائية . إذ أنه في وقائع الحكم أشارت المحكمة الابتدائية الى جميع دفوعات المستأنف بكل تفصيل وأجابت عليها معتمدة على ما جاء في الفصل 26 من القانون 16 . 49 . وبعد اطلاعها على وثائق الملف خاصة الإنذار المتوصل به بتاريخ 9/12/2022 مما يكون معها حكمها معللا تعليلا صحيحا ، مما يجعل المجلس يقضي بعدم جدية وسيلتي الاستناف المتمسك بها من طرف المستأنف والحكم برد الاستئناف لعدم جدية ، خصوصا وأن المستأنف توصل شخصيا بالإنذار وأدلى ببطاقته الوطنية للمفوض القضائي، مما يبقى معه ادعاؤه غير ذي جدوى، كما أن المحضر يعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وجاء في الوسيلة الثانية بكون الحكم المستأنف ناقص التعليل فيما قضى به من تعويض، مدعيا بأن السيد الخبير ناقض في تقريره. وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قد ردت على دفوعات المستأنف مستندة على الفقرة الثالثة من المادة 27 من القانون 16 . 49 ، وبعد اطلاعها على تقرير الخبرة الذي تبين لها بأنه جاء مستوفيا للشروط المطلوبة واحترم النقط المحددة له في الحكم التمهيدي ، بهذا تكون قد أجابت عن جميع دفوعات المستأنف المثارة في المرحلة الابتدائية مما يجعل المجلس يقضي برده وسيلة المستأنف لعدم جديتها والحكم برد استناف المستأنف. ومن حيث الاستناف الفرعي: حيث أن العارض قد أثار في مذكرته بعد الخبرة المؤرخة في 08/1/2024 و بكون المبلغ المحدد من طرف الخبير جد مبالغ فيه خصوصا وأن المحل لا تتعدى ثمانية أمتار مربعة، وأنه لا يعرف رواجا تجاريا مهما كما أنه لم يدل للسيد الخبير بالوثائق المحاسباتية وكذا بنسخ من تصاريح بالضريبة على الدخل حتى يتمكن من معرفة المردودية الحقيقية للمحل ، ملتمسا حصر التعويض في مبلغ 55.000.00 درهم بدلا من 69700.00 درهم .وأنه برجوع المجلس إلى حيثيات الحكم المستأنف، سيلاحظ بأن محكمة الدرجة الأولى ، لم ترد ولم تجب على دفع العارض وملتمسها إلى حصر التعويض في مبلغ 55.000.00 درهم. مما يجعل المجلس يقضي بتعديل الحكم المستأنف وذلك بتخفيض التعويض المحكوم به إلى مبلغ : 55.000.00 درهم .

وبجلسة 04/07/2024 ادلى نائب المستأنف بمذكرة رد وجواب عرض من خلالها ان المستأنف عليه اجاب بكون وسيلة الطعن المرتكزة على انعدام التعليل وخرق حقوق الدفاع هي وسيلة غير مؤسسة لكون الحكم الابتدائي أجاب بتفصيل عن الدفوع الشكلية للعارض معتمدا الفصل 26 من ق 1-4 وإطلاع المحكمة على وثائق الملف.وبرجوع المحكمة إلى تعليل الحكم الابتدائي وإلى الوسيلة الأولى التي أثارها العارض في مقاله الاستئنافي ، يتبين لكم بأن الحكم المذكور لم يجب على دفع العارض المرتكز على الفصل 39 المتعلق بإجراءات التبليغ والبيانات الإلزامية التي يجب أن تتضمنها شهادة التسليم أو نظير الإجراء المبلغ ، وهو ما لم يتم احترامه في الإنذار المدعى تبليغه للعارض والذي ليس بمحضره أو نظيره أي توقيع له أو إشارة لرفضه التوقيع ، وغير مرفق بأية شهادة تسليم تتضمن البيانات المذكورة . وان الإجراءات المسطرية هي إلزامية باعتبارها قواعد قانونية آمرة يؤدي خرقها لبطلان الإجراء المدعى تبليغه وما يترتب عليه من إجراءات ودعاوى لاحقة.وان المحكمة الابتدائية نفسها التي عللت حكمها بالفصل 26 من القانون 16-49 لم تطبقه تطبيقا سليما ولم تراع صيغة الوجوب التي ورد بها فيما يخص التوصل القانوني بالإنذار من طرف المكتري والبيانات التي يتضمنها وان محضر التبليغ الذي لم يتقيد بالشكليات والبيانات المشار إليها أعلاه يكون باطلا بقوة القانون ، وليس بالطعن بالزور كما يدعي المستأنف عليه. ومن جهة أخرى فإن المحكمة الابتدائية لم تجب على دفعه بعدم إدلاء المستأنف عليه بنص الإنذار ولا بالأمر الرئاسي القاضي بتبليغه حتى يتسنى لها ولنا التأكد من تطابق ما جاء فيهما مع محضر التبليغ المطعون فيه ، مما يجعل وثائق وحجج المستأنف عليه الأساسية في الادعاء ناقصة وهو ما يترتب عليه عدم قبوله. و أجاب المستأنف عليه من جهة أخرى بكون الخبرة الابتدائية المطعون فيها من طرف العارض جاءت قانونية شكلا وموضوعية مضمونا وبين العارض بكل تفصيل في مقاله الاستئنافي مستندا على معطيات واقعية وقانونية ، الحيف اللاحق به جراء الخبرة الابتدائية ، التي لم تراع تلك المعطيات واعترتها تناقضات لذلك تم الطعن فيها عن حق وان المحكمة التجارية ومحكمتكم سبق لهما في سنة 2017 إصدار حكم وقرار قضيا بتعويض 180.000 درهم عن إفراغ محل مشابه لمحل العارض ويتواجد بنفس المنطقة والمدينة علما أن الخبرة حددت مبلغ 253520 درهم كتعويض ، دون وثائق محاسبية وإنما استنادا للمعطيات التي أشرنا إليها أعلاه .وانه لا يعقل أن تحدد خبرة منجزة سنة 2016 لمحل ونشاط مشابه تعويضا قدره 253520 درهم ، في حين تحدد الخبرة المطعون فيها مبلغ 69700 درهم سنة 2024 بالرغم من التغييرات الاقتصادية والارتفاع المهول في أثمنة الكراء وتزايد القيمة المادية للمحلات التجارية بالمنطقة التي يتواجد بها محل العارض نظرا للرواج التجاري الذي تعرفه واستحالة إيجاد محل بديل بها .

-بخصوص الاستئناف الفرعي :

التمس المستأنف في استئنافه الفرعي تخفيض التعويض المحكوم به للعارض لمبلغ55000 درهم ووفق ما وضحناه في جوابنا أعلاه ، فإن الخبرة الابتدائية ستجحف كثيرا في حقه وستمس بمورد رزقه هو وأسرته وستعرضه للتشرد والعوز إذا ما تم اعتمادها استئنافيا. وبناء على طلبه الرامي لإجراء خبرة جديدة للأسباب والمعطيات الواردة أعلاه ، يكون الاستئناف الفرعي غير مرتكز على أساس سليم مما يتعين معه رده .

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 04/07/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 11/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه بخصوص الأسباب المثارة في الإستئناف الأصلي ، فإنه بخصوص السبب المستمد من إنعدام التعليل و خرق حق الدفاع ، فإنه بالرجوع لوثائق الملف و الحكم المطعون فيه يتضح أن الإنذار المؤسس عليه الدعوى الحالية و المؤرخ 09/12/2022 يشير إلى كون المفوض القضائي السيد منصوري عبد الإله وجد المبلغ له الطاعن أصليا شخصيا بالمحل المدعى فيه و ضمن رقم بطاقة تعريفه و أنه حدد توقيت التبليغ مما يكون معه ما تسمك به من عدم توصله بالإنذار في غير محله ، وأنه فيما يخص عدم إرفاق المقال بنص الإنذار فإن المحضر تضمن نص الإنذار الموجه للطاعن أصليا و الذي ضمنه المكري رغبته في إسترجاع المحل للإستعمال الشخصي و عنوان المحل والسومة الكرائية و منحه أجل ثلاثة أشهر، وأنه لما كانت العبرة من الإنذار قد تحققت ، يكون بذلك هذا الأخير و خلافا لما تسمك به الطاعن أصليا قد جاء مستوفيا للشروط القانونية ، و الحكم المطعون فيه جاء معللا بما يكفي في هذا الباب، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من نقصان التعليل فيما يتعلق بالتعويض ، فإنه صادق على الخبرة وإعتمد ما جاء فيها ، مما يبقى معه أثير بهذا الصدد غي غير محله و يتعين رده و تبعا لذلك رد الإستئناف الأصلي و إبقاء صائره على رافعه.

و حيث إنه بخصوص السبب المثار في الإستئناف الفرعي والمؤسس على كون التعويض يبقى مبالغا فيه بالنظر إلى غياب التصريحات الضريبية و مساحة المحل ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة و باقي وثائق الملف يتضح صحة السبب المثار ، ذلك أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد المنوني تشير إلى غياب قوائم تركيبية أو ميزان حسابات و أن المستأنف عليه فرعيا لم يدلي بالتصريحات الضريبية، و أن المحل مساحته ثمانية أمتار فقط و مخصص لبيع الدجاج بسومة كرائية قدرها 1529 درهم و الحال أن التعويض الذي خلص إليه إعتمد على عناصر غير مدرجة في تلك المشار إليها في المادة 7 من القانون 49/16 ذلك أن التحسينات لا دليل على جدتها على إعتبار أن عقد الكراء مصحح الإمضاء في 23/02/2004 مما تكون معه الإصلاحات المنجزة سلفا قد إهتلكت بفعل عامل الإستغلال الزمني الطويل نسبيا و لا مبرر للتعويض عنها ، وبخصوص الضرر الناتج عن الإفراغ فقد ضمنه الخبير تكاليف غير مبررة من قبيل التكاليف الإدارية و السمسرة و غيرها و تكلفة النقل وحدها مؤسسة، في حين تبقى باقي العناصر المضمنة في الخبرة متسمة بالموضوعية ، و أنه و تبعا للأثر الناشر الإستئناف ، وبخصم المبالغ المدرجة في الخبرة المنجزة في المرحلة الإبتدائية و الغير مطابقة لعناصر التعويض و وفق ما بسط أعلاه و المشار إليها في المادة 7 من القانون 49/16 ، و إستنادا أيضا إلى السلطة التقديرية لقضاة الموضوع و بالنظر لمساحة المحل و موقعه و النشاط الممارس به ، إرتأت المحكمة إعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف فيما قضى من به من تعويض و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 60.000,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي و تحميل رافعه الصائر وبإعتبار الإستئنتاف الفرعي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 60.000 درهم و تأييده في الباقي وجعل صائر الإستئناف الفرعي بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux