Bail commercial : les frais de recherche d’un nouveau local et les frais administratifs de transfert sont exclus du calcul de l’indemnité d’éviction (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56027

Identification

Réf

56027

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3784

Date de décision

10/07/2024

N° de dossier

2023/8219/4688

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière d'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce précise les modalités d'évaluation des différents postes de préjudice. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et alloué au preneur une indemnité fixée sur la base d'un premier rapport d'expertise.

L'appelant, bailleur, contestait le montant de cette indemnité, soulevant notamment l'irrégularité des pièces justifiant les améliorations et la non-conformité de l'évaluation des éléments incorporels du fonds de commerce. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en appel, la cour exerce son pouvoir souverain d'appréciation pour réévaluer chaque poste du préjudice.

Elle retient que le calcul de la perte de la clientèle et de la réputation commerciale doit se fonder exclusivement sur les déclarations fiscales des quatre dernières années, conformément à l'article 7 de la loi n° 49-16. La cour réduit également l'indemnisation des améliorations en tenant compte de leur amortissement par l'usage et écarte expressément du calcul les frais de recherche d'un nouveau local et les frais administratifs de transfert, jugeant que ces postes ne figurent pas parmi les éléments de l'indemnité d'éviction légalement définis.

La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement en révisant à la baisse le montant de l'indemnité d'éviction tout en confirmant le principe du congé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم لمقدم (ت.) ومن معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/11/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/06/2023 تحت عدد 6147 ملف عدد 8589/8219/2022 و القاضي في الشكل: بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع: في الطلب الأصلي بالمصادقة علىالإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه محمد (س.)، بتاريخ 10/06/2022 والحكم بإفراغه من المحل التجاري الكائن بزنقة الصناعة الرقم 47 وادي زم مع تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد: بأداء المدعى عليهم فرعيا1-لمقدم (ت.) 2- الحسن (ت.) 3- الحاج (ت.) 4- محمد (ت.) 5- حمو علال (ت.) تضامنا للمدعي فرعيا محمد (س.) مبلغ مئتين وإثنين وثلاثون ألفا وثمانمئة درهم (232.800,00 درهم) كتعويض عن الإفراغ مع تحميلهم الصائر و برفض باقي الطلبات

و حيث سبق البث فيه بالقبول بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/01/2024

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أن العارضين يملكون المحل الكائن بزنقة الصناعة الرقم 47 وادي زم و الذي يعتمره المدعى عليه على سبيل الكراء بسومة كرائية شهرية قدرها 250.00 درهما و يستغله في بيع المواد الغذائية و ذلك كما هو ثابت من شهادة الملكية وأن المدعى عليه أنذر من أجل الإفراغ بسبب الرغبة والحاجة في استغلال المحل بصفة شخصية بموجب الإنذار المؤرخ في 07/6/2022 كما هو ثابت من نسخة من الإنذار و من محضر تبليغه المؤرخ في 10/6/2022 وان العلاقة الكرائية ثابتة بين الطرفين بموجب محضر العرض العيني المؤرخ في 8/6/2021 المنجز في ملف التنفيذ عدد 906/2021 رفقته نسخة منه وان المدعى عليه أنذر من أجل إفراغ المحل بسبب رغبة العارضين في استغلاله بصفة شخصية وعدم رغبتهم في تجديد عقد الكراء مع المكتري الذي منح أجلا قدره ثلاثة أشهر تحت طائلة اللجوء إلى القضاء للمصادقة على الانذار وفق المادة 26 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحربي و ذلك بمقتضى الإنذار بالإفراغ المؤرخ في 10/6/2022 كما هو ثابت من نسخة من الإنذار و من محضر تبليغه وأن المدعى عليه لم يقم بافراغ المحل رغم انصرام الأجل القانوني المضروب لهم مما يحق معه للعارضين اللجوء إلى المحكمة لطلب المصادقة على الانذار بالافراغ نظرا لرغبتهم في استغلال المحل بصفة شخصية وعدم رغبتهم في تحديد العقد مع المدعى عليه وأن تحديد الغرامة التهديدية له ما يبرره في الشق المتعلق بالافراغلاجبار المدعى عليه على احترام وتنفيذ الحكم الذي سيصدر الذي سيصدر عن المحكمة بإفراغ الدكان ، ملتمسون المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ إلى المدعى عليه بتاريخ 10/6/2022 والحكم على المدعى عليه محمد (س.) بإفراغ المحل الكائن بزنقة الصناعة الرقم 47 وادي زم الموصوف بالانذار والمقال هو أو من يقوم مقامه بإذنه تحت طائلة غرامة تحديدية قدرها خمسمائة درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه في الأقصى و تحميل المدعى عليه الصائر أرفق المقال : نسخة من إنذار بالإفراغ ونسخة من محضر تبليغ إنذار ونسخة من محضر عرض عيني ونسخة من شهادةالملكية من الرسم العقاري عدد 19385/د .

وبناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة جواب مع مقال مضاد عرض فيهما أن المدعين قدموا دعواهم في مواجهة السيد محمد (س.) وأن دعوى المصادقة مرتكزة على إنذار بالإفراغ موجه كذلك للسيد محمد (س.) لكن اسم العارض محمد (س.) و ليس (س.) وبذلك يكون الإنذار بالإفراغ ودعوى المصادقة عليه كذلك موجهة لغير ذي صفة وأن الصفة من النظام العام تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها و هي موجبة لعدم القبول مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى لخرقها الفصل 1 و 32 من ق م م وبخصوص انعدام واقعة الاحتياج المزعومة أسس المدعون دعواهم الحالية على زعم واقعة الاحتياج من أجل الاستعمال الشخصي لكن المحل التجاري المطلوب إفراغه بموجب الدعوى الحالية يتواجد بالطابق السفلي للدار موضوع الرسم العقاري عدد19385/ه، و هي مكونة من 8 محلات تجارية اثنان (2) منها فقط مفتوحة محلات الباقية كلها معلقة، كما هو ثابت من قلال محضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي عبد الرحيم العلام وأن المدعين يملكون و يستغلون الحل الكائن بالرقم 39 ريقة الصناعة، وادي زم كما هو ثابت من تصريحهم بذلك العنوان في مقالهم الافتتاحي للدعوى وأن المدعين عملوا على إفراغ جميع المحلات التجارية المكونة للرسم العقاري عدد 19385/ه منواء مباشرة من المكترين كما هو الحال بالنسبة للسيد أحمد (ب.) بموجب الإنذار المؤرخ في 14/06/2021 و الذي توصل به بتاريخ 16/06/2021 و المتعلق بالمحل الكائن بوادي زم الرقم 45 زنقة الصناعة أو بمقتضي دعوى قضائية كما هو الحال بالنسبة لورثة (ع.) الذين تم إفراغهم من المحل الكائن بالرقم 43 زنقة الصناعة وادي زم و و ذلك بمقتضى الحكم عدد 11456 الصادر بتاريخ 25/11/2021 في الملف رقم 9901/8219/2021 و القاضي بإفراغ المدعى عليهم من المحل و المؤيد بموجب القرار رقم 1801 الصادر بتاريخ 12/04/2022 في الملف رقم 263/8206/2022 وهكذا أصبح المحل التجاري الكائن بالرقم 43 وكذا المحل الكائن بالرقم 45 زنقة الصناعة وادي زم فارغين و ضلا كذلك مغلقين الى غاية يومه كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة القضائية المنجزة بناء على الأمر عدد 972/1109/2022 وكذلك أن للمدعين مجموعة من الأملاك العقارية كما هو ج من جواب السيد المحافظ على الأملاك العقارية تنفيذا للأمر القضائي بمجرد ممتلكات المدعين وأن المدعين يملكون الدار موضوع الرسم العقاري عدد 45805/18 و المكونة من عدة محلات تجارية أغلبها مغلقة، إلا محل واحد و الذي يستغل فيه المدعون السوق ممتاز المسمى " S.A. " كما هو ثابت من خلال المعاينة القضائية المنجزة بناء على الأمر عدد 971/1109/2022 وأن المدعين يملكون مجموعة من الأملاك العقارية و قد أنجزوا بخصوصها مخارجة فيما بينهم من أجل تقسيمها و بالتالي أصبح لكل منهم عقار مخصص لازال فارغا إلى غاية يومه وكذلك أن المكترين يملكون أصول تجارية متعلقة بأنشطة تجارية مختلفة، مسجلة بالمحكمة الابتدائية بوادي زم كما هو ثابت من خلال نماذج 7 وهكذا تبقى واقعة الاحتياج من أجل الاستعمال الشخصي منتفية في نازلة الحال ذلك أن للمدعين عدة محلات تجارية غير مستغلة مما يؤكد سوء نية المدعين في التقاضي خلافا للفصل 5 من ق م م مما يتعين معه التصريح برفض الطلب وبخصوص الطلب المقابل الرامي إلى التعويض فإن العارض احتياطيا، في حالة ما أعرضت المحكمة عن الدفع بانعدام الاحتياج للاستعمال الشخص رغم كل ما سبق بسطه أعلاه و تقديمه من حجج على تملك المدعين لعدة محلات تجارية فارغة و لازالت غير مستعملة من طرف المكرين رغم افراغها من مكتريها، رغم افراغها من مكتريها، وذلك إلى غاية يومه، يرتئي التقدم بطلب مضاد رامي الى التعويض وأن العارض يكتري المحل الكائن بزنقة الصناعة الرقم 47 وادي زم منذ 01/01/2002 وتقدم السيد المقدم (ت.) و من معه بمقال رام الى الافراغ للاستغلال الشخص وأن العارض سيلحقه ضرر من ذلك إثر افراغه من المحل الذي خسر فيه وقته و امواله سعيا لتطوير مشروعه التجاري لسنوات عديدة مما سيحرمه من استغلال نشاطه التجاري الذي يعتبر مصدر رزقه الوحيد، مما يكون معه محقا في التعويض عن قيمة الأصل التجاري جميع عناصره المادية كالبضائع و الادوات و المعدات ... أو المعنوية كالحق في الكراء و السمعة التجارية و الزبناء ، بالإضافة الى قيمة مختلف المصاريف التي الفقها على المحل من تحسينات و إصلاحات بصفته مكتري واخرى عن مغادرته للمحل و ما متكلفه عملية الانتقال من مصاريف مختلفة ونظرا لذلك يتقدم العارض بمقال المضاد للتعويض الناتج عن المصادقة على الانذار بناء على المادة 27 من قانون 49.16 ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا أساسا رفض الطلب تبعا لانعدام واقعة الاحتياج واحتياطيا بخصوص المقال المضاد الرامي إلى التعويض وقبول الطلب شكلاً وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليهم لفائدة العارض تعويضا عن لضرر الناتج عن الافراغ من المحل المكتري طبقا للفصل قانون 49.16 و الحكم له بمبلغ مسبق يقدره بكل في مبلغ 10.000 درهم إلى حين تحديد قيمة التعويض النهائية على ضوء الخبرة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الأصل التجاري جميع عناصره المادية والمعنوية و تحديد التعويض المستحق عن التحسينات التي أدخلها العارض على المحل المكتري و جميع العناصر الموجبة للتعويض عن افراع المحل بما فيها مصاريف الانتقال وحفظ حق العارض في التعقيب على ضوء تقرير الخبرة وتحميل المدعى عليهم الصائر والإجبار في الأقصىممتلكات أرفقت ب: محاضر المعاينات القضائية و المجردة وصورة طبق الأصل من عقد المخارجة والصدقة وصورة من جرد عصبة اتباعي ونسخة الحكم رقم 11456 و القرار رقم 1801 السجل التجاري محمد (س.) + رخصة استغلال المحل وصورة من الإنذار الموجه للسيد أحمد (ت.) ومحضر التبليغ ونموذج 7 للأصول التجارية ذات السجلات التجارية رقم 4224 و4168,5670 ومستخرجات شواهد الملكية.وبناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة تعقيب عرض فيها أن الطرف المدعى عليه تقدم بمذكرته الجوابية مع مقال مضاد ملتمسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب شكلا لتوجيهه غير ذي صفة و رفضه موضوعا المقال المضاد الحكم له بتعويض مسبق و الأمر بإجراء لانتفاء واقعة الإحتياج و في المقال المضاد خبرة لتحديد قيمة الأصل التجاري و التعويض المستحق عن التحسينات وأن ما أثاره المدعى عليه بخصوص اسمه العائلي لا أساس له و غير مؤثر في الدعوى لأن المدعى عليه نفسه في محضر عرضه واجبات الكراء على (س.) العارضين ( قبل رفع الدعوى ( أشار إلى أن اسمه العائلي هو الإسم الذي ضمنه العارضين الإنذار الموجه الى المدعى عليه والمقال موضوع الدعوى مما يلتمس معه العارضون التفضل و القول برد الدفع المثار من طرف المدعى عليه بخصوص الصفة وان الطرف المدعى عليه دفع بعدم ثبوت واقعة الإحتياج بعدما ادلى بمحاضر معاينة و نسخ لأحکام وإنذارات موجهة للغير ومستخرج جرد ممتلكات وشواهد ملكية و هو دفع غير مؤسس أولا لأن العديد من الوثائق المدلى بها لا تخص العارضين و ارقام البطائق الوطنية المضمنة بما تختلف عن أرقام بطائق العارضين لأن الإحتياج يبقى ثابتا حتى لو كانت للمدعين أملاكا أخرى رغم أن الأمر لا يعدو أن يكون عقارين متقابلين و العارضين يسعون الى التوسع في نشاطهم التجاري أنهم فعلا أفرغوا محلين مجاورين للمدعى عليه و أن الإبقاء عليهما مغلقين وعدم استغلالهما ليس صحيحا ذلك أنهما مستغلين مؤقتا في تخزين السلع في انتظار افراغ المدعى عليه لضم المحلات الى بعضها و استغلالها جميعا في النشاط التجاري الذي يمارسه العارضون مما يكون . معه الدفع غير مؤسس و يلتمس العارضون رده وأن المدعى عليه بدلا من اثبات نشاطه التجاري و تصريحاته الضريبية وتوفره على السجل التجاري التجاري من عدمه اختار جرد و تتبع ما قد يكون في ملك العارضين رغم ان ذلك لا تأثير له على الدعوى ذلك لا تأثير له على الدعوى التي تهدف الى الحكم بإفراغه من المحل التجاري في اطار القانون 49.16 الذي يعطي الحق المذكور للمالك مقابل تعويض للمكتري و أن مناط تحديد التعويض يكون بطبيعة النشاط المزاول من طرف المكتري و تصريحه الضريبي عن اربع سنوات الأخيرة و ليس بما يملكه المكري املاك مما يلتمس معه العارضين التفضل و الحكم برد ما جاء في المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليه أصليا والقول بتمتيعهم بما جاء في مقالهم الافتتاحي للدعوى و في المقال المضاد رفض طلب التعويض المسبق والأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق مقابل إفراغ التجاري مع امر الخبير المنتدب بالتقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة وبالتصريحات الضريبية للمدعى عليه في تحديده و حفظ الحق في التعقيب بعد الإنجاز، ملتمسون في المقال الأصلي رد دفوعات الطرف المدعى عليه و تمتيع العارضين بما جاء في مقالهم الافتتاحي للدعوى وفي المقال المضاد رفض طلب التعويض المسبق و الأمر بإجراء خبرة لتحديد التعويض المستحق مقابل إفراغ الخبير المنتدب بالتقيد محل التجاري مع امر بالمقتضيات القانونية المنظمة و بالتصريحات الضريبية للمدعى عليه في تحديده وحفظ الحق في التعقيب بعد الإنجازوبناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة تعقيب عرض فيها أنه بخصوص فرق الفصل 1 و 32 من ق م م فإن المدعين بدل تصحيح المسطرة فضلوا الدفع بعدم تأثير الخطأ الوارد في مقالهم الافتتاحي للدعوى بخصوص اسم العارض العائلي واستدلوا في ذلك بالعرض العيني الذي تقدم به لكن طلب العارض العيني قد تسرب اليه خطأ مادي ذلك أنه حرر من طرف كاتب عمومي وأن اسم العارض الحقيقي هو (س.) كما هو ثابت من خلال بطاقة تعريفه الوطنية رفقته صورة منها مما يتعين معه التصريح بعدم القبول وبخصوص انعدام واقعة الاحتياج المزعومة فإنه سبق الادلاء بما يفيد تملك المدعين لمجموعة من العقارات و المحلات التجارية أقر المدعون أنهم لا يستغلون المحلات التجارية المفرغة و حيث طلب المدعون إجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الأصل التجاري من أجل تعويض العارض قصد إفراغه من المحل التجاري وأن المحل المكترى الذي يستغل فيه العارض أصله التجاري هو مصدر رزقه الوحيد و الذي ضل يستغله و ينميه لسنوات وأنه لا يخفى على المحكمة غلاء الأسعار و أنه سيتعصي على المدعى عليه، في حال إفراغه، إيجاد محل بتلك المواصفات و السومةالكرائية وعليه فإنه بثبوت انعدام الاحتياج، ملتمسا أساسا رد دفوعات المدعين و القول بعدم القبول واحتياطيا رفض الطلب الأصلي واحتياطيا جدا الحكم وفق الطلب المضاد بتحديد تعويض مناسب لجبر الضرر الناتج عن الافراغ بناء على تقييم الخبرة وأرفقت ب : صورة من سجل تجاري و صورة من بطاقة التعريف الوطنية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 186 الصادر بتاريخ 31/01/2023 القاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد الخبير مصطفى مسلك.

وبناء على الطلب الذي تقدم به نائب المدعى عليه الرامي إلى تجريح الخبير السيد مصطفى المسلك، لعدم اختصاصه في الأصول التجارية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 316 الصادر بتاريخ 21/02/2023 والقاضي باستبدال الخبير السيد مصطفى مسلك بالخبير السيد أحمد فلاح.

وبناء على تقرير الخبير السيد أحمد فلاح الذي خلص فيه إلى أن التعويض المستحق عن الإفراغ تم تحديده في مبلغ 232.800,00 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائب المدعين والتي جاء فيها أن الخبرة جاءت في نتائجها غير موضوعية ومجحفة في حق المدعين و ذلكللأسباب التالية:بالنسبة للتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن المشرع اشترط من خلال المادة 7 من القانون رقم 16 49- الإدلاء بالتصريح الضريبي عن السنوات الأربع الأخيرة في حين أن الخبير اكتفى بالاعتماد على شواهد على الضريبة للدخل فقط و جميعها تمت بتصريح بتاريخ 2023/4/10 من اجل الرفع فقط من قيمة التعويض بدليل أن الخبير اعتبر الدخل الخاضع للضريبة عن سنتي 2018 و 2019 هو 51800 درهم رغم أن رقم المعاملات مجهول و لا يمكن أن يتطابق واقعا عن سنتين متتاليتين بالنظر الى طبيعة النشاط المزاول من طرف المكتري و كذلك الأمر بالنسبة لسنتي 2021 و 2022 ، بالإضافة الى أن الخبير يجب أن يعتمد معدل أربع سنوات و ليس معدل سنتين فقطوان قيامه بذلك تم مجاملة للمكتري لكون الدخل الصافي الخاضع للضريبة عن آخر سنتين لا يتجاوز مبلغ 6500 درهم و أن معدل الدخل ان اربع سنوات الأخير يجب أن يتم على اساس الدخل الخاضع للضريبة عن سنوات 2019-2020-2021 و 2022 وطالما أن المكتري لم يدل بتصريحه بالدخل عن سنة 2020 فإنه يعتبر بدون دخل خلال هذه السنة و يكون معدل الدخل المعتمد بالنسبة له هو ( 51800.00 درهم + 00 درهم + 6500 درهم + 6500 درهم 64800.00 درهم - 4 = 16200 درهم ، وفي اكثر الأحوال فإن معدل الدخل لن يتجاوز 29100 درهم الذي يشكل التعويض عن الزبناء و السمعة التجارية رغم أنه لم يثبت بان المكتري سيفقدهما نتيجة الإفراغ لتوفره على محل مستاجر مجاور ولا يبعد سوى بأمتار قليلة لا تتجاوز 50 متر كما سيأتي بیانه بعده و هو مهيئ سلفا من طرف المكتري للانتقال اليه ، مما يكون معه الخبير قد خالف القانون واسس تحديد التعويض في هذه النقطةبالنسبة للحق في الإيجار فإن الخبير حدده انطلاقا من مشاهرة قدرها 2200 درهم مخالفا بذلك جميع المعايير المعتمدة إذ أنه أشار في تقرير خبرته بأنه بعد التحريات التي قام بها بعين المكان تبين له بأن القيمة الحالية الكرائية تتراوح بين 800 درهم و 2500 درهم في الشهر وحدد انطلاقا من ذلك قيمة المشاهرة في مبلغ 2200 درهم دون بیان سند ذلك لأنه في اقصى الحالات كان يتعين عليه أن يعتمد على المعدل بين أعلى سومة و بين أقلها الذي لن يتجاوز 800 درهم + 2200 درهم = 3000 درهم + 2 = 1500 درهم ) و أن المعدل المذكور يتجاوز بكثير السومةالكرائية للمحلات المجاورة التي لو قام الخبير بالتحريات كما جاء بتقريره لوقف على أن المكتري يستأجر محلا لا يبعد سوى بأمتار قليلة عن موضوع الدعوى و بسومة لا تتجاوز 900 درهم ( كما هو ثابت من صورة توصيل الكراء رفقته ) و هو مغلق الآن بسبب تهييئه من طرف المكتريللانتقال اليه بعد صدور حكم بالإفراغ و أن السومةالكرائية للمحلات المجاورة لا تتجاوز بالنسبة لبعضها 500 درهم ( كما هو ثابت من صورة عقد الإيجار رفقته والمؤرخ في 2021/4/5 ) و هو محل لا يبعد كذلك عن موضوع الدعوى سوى بأمتار قليلة و الخبير لم يشر اليه بتقريره رغم الحاح وكيل العارضين على ذلك أثناء انجاز الخبرة و كما توضحه الصورة الفوتوغرافية رفقته ، و أن الخبير ساير المكتري الذي أدلى بصورة عقد كراء محل بسومة 5000 درهم شهريا رغم أن المحل يتواجد في شارع رئيسي و اكبر مساحة و أحدث بناءا في حين أن المحل موضوع النزاع يتواجد لمقارنة بينهما و ان تحديد المشاهرة المعتمدة لتحديد التعويض عن الحق في الإيجار لم يكن مؤسسا وكان يجب على الخبير أن يعتمد على الأقل متوسط السومة الأقل والسومة الأعلى التي صرح بانه وقف عليها بعد التحريات لتحديد التعويض المذكور الذي لم يتجاوز على اساسها مبلغ 75000.00 درهم، وان الخبير حدد قيمة التحسينات والإصلاحات في مبلغ 52500 درهم استنادا الى فاتورة مؤرخة 2020/4/20 صادرة عن شركة يتواجد مقرها بالدار البيضاء و هي أولا حتى لو كانت حقيقة واقعا - إصلاحات غير مرخص بها من طرف العارضين و لم تكن ضرورية لاستغلال المحل وقيمتها مبالغ فيها لا يمكن ان تنجز من طرف الشركةمصدرة الفاتورة المعتمد عليها التي تتواجد بالدار البيضاء و المحل يتواجد بمدينة وادي زم و تكلفة الإصلاحات لن تتجاوز في أحسن الأحوال مبلغ 15000 درهم لأن الأمر يتعلق ببابين حديديين جد عاديين و زليج من النوع الأرخص يخصم من مجموع قيمتهما مقابل الاستغلال عن السنوات من تاريخ القيام بالإصلاحات و على اساس عمرها الافتراضي مما يكون معه تقدير قيمة التحسينات في مبلغ 75000 درهم غير مؤسس قانونا و مخالفا للواقع و مبني على فاتورة وهمية و غير حقيقية إن لم تكن مزورة مسلمة بناءا على طلب، ان الخبير قدر مصاريف الانتقال من المحل في مبلغ 5000 درهم دون بيان سنده في ذلك حتى يخضع لمراقبة المحكمة و ان التقدير المذكور مبالغ فيه لكون المكتري يستأجر محل آخر لا يبعد سوى بامتار قليلة و انتقاله اليه لن يكلفه أي مبلغ أصلا.ان المكتري حاول النفخ في وثائق الخبرة بادلائه بفواتير لا تتعلق به و لا تخصه و لا علاقة لها بالمحل أو بالنشاط الممارس به و هي تتعلق بالتبغ و في اسم المسماة السعدية (أ.) التي لم تعد تستغل رخصة بيع التبغ منذ اكثر من تسع سنوات و لا علاقة تربطها بالمكتري و هو دليل واضح على ان المكتري حاول و يحاول الإثراء على حساب العارضين سيما أن الأخيرين أفرغا محلين مجاورين بالتراضي مقبل تعويض لم يصل الى 60000 درهم لكل وحد منهما.

و حيث انه استنادا الى ذلك تكون الخبرة المنجزة من طرف احمد فلاح غير موضوعية في النتائج ويلتمس العارضين استبعادها والأمر باجراء خبرة مضادة تسند لخبير أو حتى لجنة خبراء العارضون مستعدون لوضع اتعابهم لتحديد التعويض المستحق للمكتري عن افراغ المحل التجاري موضوع الدعوى مع حفظ الحق في التعقيب بعد الإنجاز. و حيث انه بصفة احتياطية فإن العارضين يلتمسون إعمال سلطتها التقديرية في تحديد التعويض المستحق للمكتري بعد تعديل تقرير الخبرة انطلاقا مما أصبحت تتوفر عليه المحكمة الموقرة من عناصر تتيح لها تقدير التعويض ..من أجلهفإن المدعين يلتمسون أساسا : استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير احمد فلاح و الأمر باجراء خبرة مضادة تسند لخبير أو حتى لجنة خبراء وأن المدعين مستعدين لوضع اتعابهم لتحديد التعويض المستحق للمكتري عن افراغ المحل التجاري موضوع الدعوى مع حفظ الحق في التعقيب بعدالإنجاز واحتياطيا: الحكم للمكتري بتعويض لا يتجاوز مبلغ 60000.00 درهم مقابل إفراغ المحل موضوع الدعوى مع تحميل المدعى عليه الصائر، وأرفق مذكرته بصورة من وصل كراء للمدعى عليه لمحل أخر مجاور وصورة من عقد كراء لمحل مجاور بسومة 500 درهم وصورة من عقد كراء محل مجاور ب 600 درهم، وصورة فتوغرافية توضح المسافة الفاصلة بين المحل موضوع النزاع و محل المسمى عبد الحق (ع.).

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة لنائبة المدعى عليه والتي أكدت من خلالها أنه أن المدعى عليه يصادق على الخبرة على مضض، ذلك أن المحل المكترى هو مصدر رزقه الوحيد لأجله: يلتمس المدعى عليه المصادقة على تقرير الخبرة؛ وتبعا لذلك، الحكم على المدعين بأدائهم لفائدة المدعى عليه مبلغ 232.800,00 درهم كتعویض مع تحميل المدعين الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنين : أن المستأنفين بعد بعد اطلاعهم على ما قضى به الحكم الابتدائي من رد دفوعهم الشكلية ،والموضوعية، و ما قضى به من تعويض بناء على المصادقة على الإنذار بالإفراغ ، يتقدمون بطلبهم الحالي لتصحيح لأن الحكم أسس على تعليل مخالف للقانون، و أن العارضين يعيبون على الحكم المستأنف انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس: لأن الحكم الابتدائي خرق قاعدة جوهرية للمرافعات وفصل في الدعوى دون أن يقدر ظروف النازلة واقعيا وقانوني .

أولا: خرق القانون المتجلي خرق مقتضيات قواعد الإثبات في المادة التجارية: أن من جملة ما يعيب الطاعنون على الحكم من حيث انه اعتمد في تعليله على فاتورة صادرة عن شركة A. sarl ولا يمكن مواجهته بها للأسباب و الاعتبارات التالية: اولا : أنها صادرة بتاريخ 20/04/2020 أثناء فترة الحجر الصحي بسبب انتشار وباء كرونا كوفيد 19) الذي أعلنت عنه السلطات المحلية ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس 2020 وتم تقييد حركة السير والجولان في البلاد. إذن كيف أمكن للمستأنف عليه فتح محلف في فترة الإغلاق، وكيف أمكن للشركة صاحبة الفاتورة القيام بأشغال الترصيص والبناء في ظل الظروف الاستثنائية والطوارئ الصحية المعلن عنها.

ثانيا : أن الفاتورة المعتمدة في التعويض تفقد قيمتها حين تتضمن في أسفلها العبارة التالية: Arrêté le présent Devis a la somme de: مما يعني أن الأشغال لم تنجز بعد على أرض الواقع، تبقى مجرد عروض أثمان يتوقف انجازها على قبولها ، لكن السيد الخبير احمد فلاح اعتمدها في تقريره دون أن يتوصل فيما خلصه إلى انجاز الأشغال المذكورة في الفاتورة لأنه لم يعاينها واقعيا واكتفى بما ضمن بالفاتورة فقط

ثالثا: أن المستأنفين نازعوا في الفاتورة المدلى بها موضحين انه لقبول أية فاتورة يتعين أن تكون مرفقة ياذن الطلب أو إذن تسلم البضاعة لإثبات المعاملة التجارية المنجزة، وهو ما يفتقر في نازلة الحال، رابعا حتى على فرض صحة الفاتورة رغم أن الفرض للجدل فان صغر مساحة المحل 20 متر مربع تقريبا لا تتناسب مع تكلفة الإصلاحات المحددة في مبلغ 75,000 درهم، وغير منسجمة مع نوعية الأشغال.

خامسا: أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد الإذن أو موافقة المكري للمكتري للقيام بهده الأعمال أو الإصلاحات وان هذه الفاتورة تبقى من صنع يد المستأنف عليه.

سادسا: أن السيد الخبير تناقض مع نفسه حينما صرح أن قيمة الإصلاحات 75.000 درهم في حين انه جاء في تقريره عند وصف المحل أن الأرض مبلطة بالزليج والصباغة وبابين حديدين وأنها توجد في حالة لا باس بها.

ثانيا: خرق ما دأبت عليه المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف التجارية بخصوص مصاريف التنقل من محل تجاري إلى آخر: وانه يصح أن يعتمد حكم المحكمة على نتيجة الخبرة دون الرد على ما تمسك به الطرف الطاعن في مذكرته بعد الخبرة من كون الخبير المنتدب قدر مصاريف التنقل دون بيان السند والمعايير المعتمدة في ذلك التقدير ، و ذلك أن المدينة التي يوجد بها المحل التجاري موضوع الطعن بالاستئناف هي مدينة واد زم العتيقة والتي توجد بها مجموعة من المحلات التجارية والحرفية القديمة ذات الرواج الضعيف، وان الحي الذي يقع ضمنه المحل التجاري هو حي سكني بمنطقة سكنية ذات طابع شعبي محض وتوجد به أعداد هائلة من التجارية والحرفية ذات الرواج الضعيف ، وبالتالي فان مصاريف الانتقال إلى محل تجاري مشابه لا تكلف الشيء الكثير بالنظر إلى: نوع الوسيلة المستعملة لنقل السلع والتجهيزات وغالبا ما تكون عربة مجرورة بدابة وهي الوسيلة المتداولة بمدينة وادي زم والتي لا تكلف سوى 300 الى 500 درهم وان استعمال عربة ذات محرك سيارة هوندا لا يكلف سوى 500 الى 1.000 درهم ، وقرب المحل المراد الإنتقال اليه : انه سبق للمستأنفين ان ادلوا للمحكمة ما يفيد كون المكتري يستاجر محلا تجاريا بنفس الزنقة المعدات والسلع جرت باستئجار عامل واحد أو اثنين مياومين بمبلغ 120 درهم الواحد يتكلفان بنقلها هذه المعدات والسلع باليد المجردة من محل الإفراغ إلى المحل الجديد، الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مبدئيا وبعد التصدي تعديل وتخفيض التعويض عن التنقل إلى مبلغ 800 درهم.

ثالثا: خرق القانون المتجلي خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 بكون مصاريف المساطر الإدارية لا تدخل من ضمن التعويضات الناتجة عن إفراغ المحلات التجارية: أدبيا ومن باب إثارة انتباه المجلس ينبغي التأكيد بداية على أن السيد الخبير قد تجاوز حدود المهمة المسندة له من طرف المحكمة بحيث أدمج السيد الخبير في تقريره عند تحديد التعويض عن مصاريف الانتقال من محل تجاري إلى آخر ، مصاريف أخرى سماها بمصاريف المساطر الإدارية ، وأنه في هذا الإطار قد أعطى السيد الخبير لنفسه الحق في تحديد قيمة بعض التعويضات التي لا وجود لها في منطوق الحكم التمهيدي ضمن المهمة المسندة له ، وان الحكم الإبتدائي جاء منعدم الأساس القانوني و منعدم التعليل، ذلك انه اعتمد هذا الجزء من التعويض رغم عدم قانونيته، الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف في هذا الشق من التعويض مع الحكم برفضها.

رابعا: خرق القانون المتجلي خرق العرف نتيجة المبالغة والغلو في تحديد حق الإيجار: بداية فان الأمر يتعلق بتاجر صغير يمارس نشاطه بشكل انفرادي، والذي يتميز بمحدودية قدراته المالية ، و فضلا على ما ثم تبيانه في محررات المستأنفين السابقة، فالسيد الخبير قد حدد قيمة الأصل التجاري المتنازع بشأنه أكثر بكثير المحلات التجارية المماثلة له ، خصوصا انه لا يتواجد بمنطقة صناعية أو تجارية ، كما انه يتواجد بمدينة وادي زم التي يغلب عليها الطابع الفلاحي التقليدي والتي لا يمكن أن وتصل فيها القيمة التجارية للأصل التجاري إلى القيمة التي حددها الخبير في تقريره، ولو حتى على فرض شراء الأصل التجاري وليس التعويض عنه مقابل إفراغه، وأن ذلك يوضح مدى انحياز الخبير القضائي للمطلوب في الإفراغ وتجنيد نفسه للدفاع عن مصالحه ولم يأخذ بعين الاعتبار ما تم التصريح به أمامه من معطيات من طرف المستأنفين ، وانه التمس العارضون إجراء خبرة مضادة للوقوف على حقيقة النزاع أمام تمسكهم بكون المحل لا يتناسب ومبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا، وحرصا من العارضين على حماية حقوقهم، أنجزوا خبرة حرة كلف لانجازها الخبير السيد محمد فالح الذي خلص في تقريره إلى أن الحق في الكراء المستحق انطلاقا من موقع المحل ، ومساحته ، والحي السكني الذي يتواجد به ، والنشاط الممارس، وبناء على ما هم معمول به في أوساط التجار بنفس المدينة فان التعويض المناسب حدده في مبلغ 54.000 درهم الذي يمثل نصف المبلغ الذي حدده الخبير احمد فلاح في مبلغ 117.000 درهم، وهو فرق كبير ينم عن وجود خلل في انجاز الخبرة موضوع الطعن وان الخبرة الحرة تخالف ما انتهى إليه الخبير المطعون في تقريره ، وعلى الرغم من تقديم الطاعنين لمذكرة مستنتجات أعقاب الخبرة المنجزة من قبل الخبير أحمد الح والتي أثاروا فيها عدة دفوع تتعلق بالخبرة وطلبوا لذلك إجراء خبرة مضادة، و إلا أن الحكم الابتدائي وبتعليل ناقص لم يجب عن هذه الدفوع رغم ما لها من تأثير على الفصل في النزاع ، الأمر الذي يعتبر معه الحكم المطعون فيه معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه مما يعرضه للتعديل

خامسا: خرق القانون المتجلي خرق مقتضيات المادة 7 من القانون 49.16 وعدم الجواب على دفوع أثيرت بصفة نظامية ولها تأثير على ما قضت به المحكمة بمثابة نقصان التعليل ، و أن الحكم المطعون فيه اعتمد على شواهد الدخل كقرينة على شواهد الدخل لا يمكن أن تفيد بالقطع بكون المحل كان مشتغلا ، لان كل محل موجود وقائم فهو خاضع للضريبة ، وان الطاعنين تمسكوا بإدلاء المكتري بالتصريحات الضريبية للمحل عن السنوات الأربع الأخيرة، غير أن المحكمة لم تجب بأي شيء ، كما أن الخبير اعتمد محاسبة جزافية (منهجية التقييم الجزافي) ، مما جعل قضاء المحكمة غير مصادف للصواب وماسا بقاعدة جوهرية تتعلق بحقوق الدفاع ووسائل الإثبات المقبولة قانونا ويتعبن إلغاءه ، و ذلك أن من جملة ما يعيبه المستأنفون على الحكم أن المحكمة مصدرته نصت في تعليله : أنه طبقا المادة 7 من القانون 49.16 فان المكتري يستحق تعويضا عن إنهاء عقد الكراء وهذا التعويض يجب أن يشمل قيمة الأصل التجاري التي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ، و لكن الحكم الابتدائي المطعون فيه بدلا من الاعتماد في تحديد التعويض على التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة أسس قضاءه على الدخل السنوي الفردي الذي قد تختلف معدلات الضريبة فيه بناء على مستوى الدخل الشخصي، وحسب فئة الدخل المؤهل وفئة الدخل غير المؤهل والذي لا يتجاوز رقم الأعمال السنوي المحصل عليه حدود 500.000 درهم

سادسا: خرق القانون المتجلي في خرق حقوق الدفاع لعدم الاستجابة لطلب خبرة مضادة

اكتفت المحكمة في تبرير اعتمادها على تقرير الخبرة المنجزة بما جاءت به من أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير المتكور قد تمت وفق الضوابط القانونية وفي حدود النقاط المأمور بها ، وهو تعليل عام غامض ومبهم ينم عن استعمال المحكمة لسلطتها التقديرية بصفة عامة، دون أن تبين من أين استقت مطابقة تلك الخبرة للضوابط القانونية علما أن الخبرة تجاوزت حدود الأمر التمهيدي وحددت تعويضا لا يدخل ضمن قائمة التعويضات في مسطرة إفراغ المحلات التجارية للاستعمال الشخصي ( ما سماه الخبير بالمصاريف الإدارية ) وتوسع دون موجب قانوني في مفهوم التعويضات المستحقة بالرغم من أن الأمر التمهيدي جاء صريحا ، وان الطاعنين حفاظا على حقوقهم التمسوا إجراء خبرة جديدة على نفقتهم بعدما أكدوا ما شاب الخبرة من خروقات تمثلت في: أن الخبرة حددت تعويضا مبالغا فيه لا يتناسب وبساطة المحل وتجهيزاته في غياب الفواتير والمستندات واللوائح الضريبية والسجل التجاري والقوائم التركيبية السنوية، وأن الخبرة اعتمدت فاتورة لا تستوفي فيها شروط الفاتورة التجارية ، و أن الخبرة اعتمدت على شواهد الدخل بدلا من بالتصريحات الضريبية للمحل عن السنوات الأربع الأخيرة ، و أن الخبرة تجاوزت المألوف في دعوى الفراغ للاستعمال الشخصي وقضت بأكثر ، يتعدى المستحق قانونا ، والمحكمة الابتدائية التجارية برفضها إجراء خبرة جديدة جاء حكمها عديم التعليل ومنعدم الأساس القانوني وخارقا لحقوق الدفاع عرضة للتأييد مبدئيا مع تعديل التعويض بتخفيضه إلى المبلغ المستحق قانونا .

سابعا : خرق القانون المتجلي في ثبوت واقعة كراء محل آخر من طرف مالك الأصل التجاري: انه يعيب المستأنفون على الحكم بعدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل وخرق مقتضيات القانون ذلك أن الفصل قيد قبول التعويض عن مصاريف التنقل بشرط أن يكون المكتري لم يعمد إلى كراء محل جديد، وفي هذا الإطار أكد المستأنفون ثبوت واقعة كراء محل آخر من طرف مالك الأصل التجاري ليمارس فيه تجارته حسب عقد الكراء المدلى به ، يعتبر مبررا كافيا لتعطيل حق المكتري في التعويض عن مصاريف التنقل ، وان التعليل الذي أورده الحكم يعتبر غير سليم ومخالفا لمقتضيات الفصل المحتج به في الوسيلة، لذا يتعين تأييده مبدئيا وبعد التصدي تعديله والحكم برفضه في هذا الشق من التعويض، ملتمسين شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي تخفيض التعويض المحكوم به الى مبلغ 80.000 درهم مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/12/2023 جاء فيها بخصوص الإصلاحات : وانه دفع المستأنفون برد الفاتورة عدد 12/2020 المدلى بها ابتدائيا بعلة ورود كلمة devis و كذا بتاريخ الفاتورة الذي صادف فترة الحجر الصحي ، و أن العارض أنجز تحسينات على المحل بقيمة 75.000 درهم دون احتساب الضرائب كما هو ثابت من خلال الفاتورة ، و أن ما عابه المستأنفون من كونها مجرد عرض أثمان لورود عبارة devis أسفله ، لا يعدوا أن يكون سوى خطأ مطبعي ، ذلك أن الوثيقة معنونة " facture" وهي مرقمة تحت عدد 12/2020 ، بل و أنه تم إصلاح الخطأ المطبعي كما هو ثابت من خلال نظير الفاتورة رفقته ، وأن هذه الفاتورة نظامية، إذ أنها تحمل جميع البيانات الضرورية، مما تبقى معه مزاعم المستأنفين مردودة لعدم جديتها ، و كذلك أن تاريخ الفاتورة، لا يعني إنجاز الاشغال خلال فترة الحجر، كما يحاول المستأنفون ترسيخه من خلال دفوعاتهم ، و أن الاشغال أنجزت على مراحل مفصلة كالتالي :

بتاريخ 06 يناير 2020 : التزويد بالسلع، كما هو ثابت من خلال وصل التسليم عدد A12 .

بتاريخ 24/01/2020 القيام بجزء من الأشغال، كما هو ثابت من خلال وصل التسليم عدد B 12

بتاريخ 14/02/2020 والذي يفيد انتهاء الاشغال كما هو ثابت من خلال وصل التسليم عدد C12

بتاريخ 20/04/2020 التسليم النهائي للمحل، كما هو ثابت من خلال وصل التسليم عدد 12D المرفق بالفاتورة عدد 12 و الذي يفيد أداء باقي الثمن.

أن الاشغال المنجزة من طرف شركة ا. قد تمت بناء على الطلبية التي تم قبولها كما هو ثابت من خلال وصل الطلب رفقته، و هكذا تبقى المعاملة قد تمت وفق القواعد المعمول بها القانونية منها و الفنية، وان المحكمة الابتدائية عينت خبيرا من أجل الانتقال الى المحل ومعاينته ، و هو ما أنجزه الخبير المحلف السيد أحمد فلاح الذي بعد انتقاله الى عين المكان، أكد إنجاز الاشغال بالمعاينة الفعلية للمحل و كذا بعد الاطلاع على الحالة الأولى للمحل و المستخرجة من الصور الفوتوغرافية المدلى له بها ، و التي أرفقها بقرير الخبرة الذي أنجزه، مما لا يسع معه إنكار الإصلاحات التي أنجزها العارض و التي رفعت من قيمة المحل المراد إفراغه ، و كذلك دفع المستأنفون للعارض بالقيام بالإصلاحات ، و أن الإصلاحات المنجزة تتشكل فقط في التبليط و التزليج و وضع رفوف و أبواب و هو ما لا يستلزم الحصول على إذن مسبق من المالكين، و ذلك أن الإصلاحات المنجزة لم تغير معالم المحل من جهة ؛ بل و لم تمس بأسس البناية من جهة أخرى، و عليه تبقى دفوع المستأنفين غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها.

و بخصوص وفات الانتقال : و طعن المستأنفون في مبلغ مصروفات الانتقال بعلة أن نقل السلع من محل الى آخر يتم بعربة مجرورة بدابة و بالتالي لا يكلف سوی مبلغ 500 درهم، و و أن هذا الدفع لا يعدوا أن يكون تصريحات تلقائية للمستأنفين لا تمت للواقع بصلة و لا ترقى الى درجة الاعتبار من أجل المناقشة ، و أن المستأنفين يحاولون حصر مصروفات الانتقال في التنقل فقط، خدمة لمصالحهم ، و أن المشرع المغربي حدد في المادة 7 أن من عناصر التعويض عن الافراغ مصاريف الانتقال و التي لا تقتصر فقط على التنقل، بل تشمل كل ما يلزم من مصاريف البحث عن محل جديد و إبرام عقد الكراء و كذا تحيين المعطيات لدى مصالح الإدارة الضريبية و السجل التجاري، بالإضافة الى تزويد المحل الجديد بالماء والكهرباء وما الى ذلك من المصاريف التي ستكلف العارض مبالغ مهمة يفرضها تغيير وضعية العارض بسبب إفراغه من المحل الذي يزاول فيه نشاطه التجاري، و هي المصاريف التي أخدها الخبير بعين الاعتبار في تحديد قيمة مصاريف الانتقال. مما يبقى معه كذلك هذا الدفع غير مؤسس و يتعين رده

و بخصوص التعويض حق الايجار : انه دفع المستأنفون في محاولة الخفض من قيمة التعويض عن الافراغ ، بغلو قيمة التعويض عن حق الايجار، متهمين الخبير بالانحياز و طالبوا بتحديده في مبلغ 54.000 درهم معتمدين في ذلك على خبرة حرة أنجزت بناء على طلبهم ،ومن جهة ، أن الخبير الذي كلفه المستأنفون بإنجاز الخبرة الحرة لفائدتهم، مختص فقط في المحاسبة و ليس في مجال تقويم الأصول التجارية وبالتالي يبقى غير كفؤ بتقويم الأصل التجاري موضوع النازلة ، مما يبقى معه تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنفين تعزيزا لطعنهم ، غير جدير بالاعتبار و يتعين رده ، و من جهة أخرى، أن الخبرة الحرة المنجزة ليست تواجهية، وبالتالي يبقى كذلك تقرير الخبير محمد فالح غير جدير بالاعتبار، و من جهة ثالثة فإن الخبير السيد محمد فالح ، المكلف من طرف المستأنفين بتقييم التعويض ، اعتمد فقط على معاينة خارجية للمحل ، و خلافا للخبير أحمد فلاح المكلف من طرف المحكمة التجارية بإنجاز الخبرة ، و الذي عاين المحل من جميع الزوايا ، تنفيدا للأمر القضائي ، كما أنه عزز تقريره بصور فوتوغرافية، مما يتأكد معه للمجلس انحياز الخبير محمد فالح للمستأنفين بصفتهم طالبي إجراء الخبرة الحرة و بالتالي يبقى تقريره مخالف للقانون ويتعين رده، و من جهة رابعة: فإن عنصر انحياز الخبير محمد فالح للعارض منعدم في نازلة الحال، ذلك أنه اتسم بالموضوعية و الاعتدال، أنه علل كل نقطة من عناصر الخبرة تعليلا قانونيا و تقنيا كافيا و هو ما جعل المحكمة تركن الى تقريره ابتدائيا ، و من جهة أخيرة زعم المستأنفون أن قيمة السومة الكرائية في مدينة واد زم لا تتجاوز 800 درهم ، و أن العارض أدلى بعقد كراء يفيد أن السومة الكرائية تصل الى 5000 درهم مما تنتفي معه نظرية المستأنفين في تقزيم التعويض عن حق الايجار ، و أن العارض أنشأ الأصل التجاري سنة 2002 و استمر في تنميته طيلة مدة تزيد عن 21 سنة، حتى عرف الازدهار الذي أصبح عليه اليوم و الذي كان مطمع المستأنفين، الذين يحاولون إفراغه و استغلال التحسينات التي أنجزها بأقل التكاليف ، و أن الخبير القضائي المحلف المعين من طرف المحكمة ، اعتمد قيمة متوسط الكراء في تحديد التعويض عن الحق في الايجار ، بعد استفسار الجوار عن السومة الكرائية المتداولة في تلك المنطقة. مما يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفين الذين يحاولون تخفيض التعويض عن الافراغ الى أدنى خلال دفوع واهية لا تستقيم مع الواقع و القانون.

وبخصوص الطعن في التصريحات الضريبية: انه دفع المستأنفون أن الشواهد المدلى بها لا تفيد كون المحل كان مشغلا، و هو دفع لا يرتكز على أساس، و ذلك أن الشواهد صادرة عن إدارة الضرائب و مؤشر عليها من طرف مسؤوليها ، و أن الخبير اعتمد على التصريحات الضريبية و ليس على تقدير جزافي كما يزعمه المستأنفون و عليه يبقى ما جاء به المستأنفون ، غير مرتكز على أساس و يتعين رده

و بخصوص كراء محل آخر : انه زعم المستأنفون واقعة كراء العارض لمحل آخر و أدلوا بصورة شمسية من وصل كراء في محاولة تبخيس التعويض المستحق لفائدته ، و من جهة ، أن العارض يدفع بمخالفة الفصل 440 من ق ل ع ، و من جهة أخرى، فإن التعويض مقابل الافراغ ، مكرس بقوة القانون ، طبقا للمادة 7 من قانون 49.16 و بالتالي لا يسع المستأنفين التملص من أداء تعويض للعارض عن افراغ المحل التجاري الذي يستغله بشكل نظامي و قانوني

و بخصوص طلب خبرة مضادة : انه ينعى المستأنفون على المحكمة عدم الاستجابة الى طلب خبرة مضادة ، و أن المحكمة كونت قناعتها التامة ، بعد الاطلاع على تقرير الخبير أحمد فلاح ، الذي أجاب نقط المهمة الموكولة له ، باستفاضة و تعليل منطقي و واقعي سليمين ، وان الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا قانونيا كافيا و صادف الصواب ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 10/01/2024 جاء فيها أولا : مذكرة التعقيب: بخصوص الزعم بتدارك ما شاب الفاتورة المطعون فيها: تمسك المستأنفين طيلة أطوار المسطرة بعدم صحة الفاتورة الصادرة في فترة الحجر الصحي والتي لا تعدو مجرد ورقة تتضمن في أسفلها العبارة التالية Arrêté le présent Devis a la somme de

وان يتفاجئ العارضون بجلسة 27/12/2023 ادلاء المستأنف عليه بنظير هذه الفاتورة تحمل عبارة مغايرة Arrêté le présent facture a la somme de و يتضح أن إدلاء المستأنف عليه بالنظير دليل على أن الفاتورة الأولى هي فاتورة مجاملة لم يستعملها المستأنف عليه في محاسباته الضريبة ، لاستحالة قبولها من طرف إدارة الضرائب لان فاتورة تحمل Devis facture تبقى مجرد عروض أثمان يتوقف انجازها على قبولها. وبالتالي لا يمكن استعمالها في الملف الحالي ، و أن ما يزعمه المستأنف عليه من كون أصل الفاتورة تم تعديلها بمقتضى نظير لها لا يمكن أن يسعفه قانونا للأسباب التالية: من جهة اولى : أن الفاتورة هي وثيقة مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف الشركات والقول بان ما ضمن بها Devis يكون سوى خطأ مطبعي فانه يتعارض مع العرف المستحكم في المجال التجاري كونها ممسوكة بانتظام وقد مر عليها أجل (4) سنوات لأنه من شروط ضمان تماميتها حسب مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، و ثم إن نظير الفاتورة هو تعديل لاحق ومجرد تصدي للدفوع الوجيهة التي أثارها المستأنفون لتجنب استبعادها من طرف المحكمة لكون الإدلاء بنظير الفاتورة ( الذي يبقى من صنع يدها ) يؤكد تعارضها مع الوضعية الحسابية للمستأنف عليه لسنة 2020 ، لأنه يفترض أن الفاتورة تم اعتمادها أمام إدارة الضرائب مما يصعب معه الركون إليها . لأجله يتحفظ العارضون بسلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي بخصوصها ، ومن جهة ثانية ان السيد الخبير احمد فلاح باعتماده الفاتورة على علتها يجعله غير مختص كتقني في تفحص الوثائق وتمحيصها وغير مؤهل لانجاز الخبرة يجعل تقريره محط مراجعة وإعادة النظر، ومن جهة ثالثة ، تعمد المستأنف عليه تضمين مذكرته الجوابية تداركا للهفوات بتفاصيل وبتواريخ يعتقد أنها مضبوطة في محاولة منه تبرير تدبير الفاتورة قبل وبعد جائحة كورونا، وهي الحلقة المفقودة خلال المرحلة الابتدائية كما انه يتبادر إلى الدهن بتدبر هذه التفاصيل وكأن الأمر يتعلق بتبليط مركب تجاري وليس محل صغير الساحة 20 متر مربع استغرق تبليطه وصباغته 4 أشهر ، ومن جهة رابعة ملاحظة أن عملية تسليم السلع بين الشركة المزودة من مدينة الدار البيضاء إلى المحل المتواجد بمدينة وادي زم، وبمسافة 160 كلم قد تمت على مرحلتين يصعب تغطية تكاليفها من طرف المستأنف عليه ذو الدخل المحدود وليس في استطاعته نقل سلع بسيطة على دفعتين، و وخلافا لكل ما ساقه المستأنف عليه، لم يكن مقبولا من طرفه، ويبقى محله .

و بخصوص خرق الفصلين 677 و 683 من ق ل ع : أن الظاهر من فاتورة الإصلاحات التي قام بها المكتري ( المستأنف عليه ) أن قيمتها تتعدى 75.000 درهم، و أن المطالبة باسترداد هذا المبلغ يتوقف قبلا على الحصول على إذن مسبق من مالك المحل ( المستأنفين) الذين يجيزون للمكتري وبعد موافقتهم القيام بذلك ، و دفع المكتري بان القيام بهده التحسينات لا تستلزم على إذن مسبق ، و لكن الفصل 677 من قانون الالتزامات والعقود ينص : انه إذا لم تحرر قائمة تثبت حالة العين المكتراة أو وصفها افترض في المكتري انه تسلمها في حالة حسنة ، وأكثر من ذلك فالفصل 683 من قانون الالتزامات والعقود يوجب حصول المكتري على إذن المكري للقيام بإجراء تحسينات على المحل وانه على المكتري إثبات الإذن، وان الفصل ينص : إذا إذن المكري للمكتري في إجراء تحسينات التزم بان يدفع له قيمتها في حدود ما أنفقه، وعلى المكتري أن يثبت الإذن، فالثابت ، أن المحل كان صالحا للاستعمال عند تسليمه للمكتري ، و أن العارضين ( المكري ) لم يأذنوا للمستأنف عليه ( المكتري ) بالقيام بأي تحسينات على العين المكتراة الأمر الذي يقتضي رفض الطلب بخصوصها.

و بخصوص مصاريف التنقل : انه حصر المستأنف عليه هذه المصاريف في: مصاريف البحث عن محل جديد : و تم تعطيل هذا الحق من خلال الإدلاء بعقد كراء محل تجاري قام المستأنف عليه بإيجاره بنفس الزنقة التي يتواجد بها المحل موضوع الدعوى وقد سبق الإدلاء بصورة من عقد الكراء رفقة المقال الاستئنافي وان التعويض عن هذا الحق غير ذي أساس .

وابرام عقد الكراء: كما سبقت الإشارة أعلاه كون المستأنف عليه يتوفر على محل تجاري آخر بمقتضى عقد كراء. مما يجعل الطلب بخصوصه مردود

و تحيين المعطيات لدى المصالح الإدارية دأبت محاكم الاستئناف التجارية بالدار البيضاء على عدم التعويض عنها لكون الأوامر الصادرة بأجراء خبرة لا تأمر إليها.

و بخصوص الخبرة الحرة للمستأنفين: إن قيام المستأنفين بإجراء خبرة حرة لا يعتبر مانعا لان الغاية من ذلك إثارة انتباه المحكمة أن المحلات التجارية المماثلة للمحل المراد إفراغه وبنفس الحي ونفس المدينة لا تتعدى قيمة شرائها المبلغ المحكوم به ابتدائيا وهو تعويض جد مبالغ فيه حدد في مبلغ 117,000,00 درهم ، بامكان المستأنف عليه بتعويض إجمالي يصل إلى مبلغ 232.800,00 درهم شراء محل تجاري في ملكه بدلا من السعي إلى الكراء ، ونظرا لما شاب الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من اخلالات ، لا يسع العارضين إلا التمسك بإجراء خبرة مضادة ، ملتمسين الحكم وفق ماجاء في محرراتهم السابقة ومقالهم الاستئنافي و البث في الصائر طبقا للقانون

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/01/2024 و القاضي باجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير السعيد لفريشة

و بناء على القرار التمهيدي القاضي باستبدال الخبير سعيد لفريشة بالخبير عمر نصير

وبناء على الطعن في الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/05/2024 جاء فيها المحكمة قضت بتاريخ 24/01/2024 بإجراء خبرة على الأصل التجاري الكائن بمدينة وادي زم واقتراح التعويض المناسب عن استرجاعه. وان هذا التعويض يستدعي الملاحظات التالية:

ملاحظات بخصوص نتائج التقرير: أن السيد الخبير عمر نصير المعين من طرف المحكمة قد وضع تقرير غير قانوني واستنتج بالخطأ وسوء فهم ما يلي: جاء نقلا في تقريره : قلة أجهزة المحل و هزالة قيمتها المادية عددها السيد الخبير حصرا في الصفحة 7 الفقرة الأولى: - كونطوار من الألمنيوم - رفوف خشبية - ثلاجة - ماكينة تسجيل النقد، رغم قلة عدد هذه الأجهزة وهي أربعة (4) إلا انه حدد مصاريف تفكيكها في مبلغ 1.200،00 درهم.

الملاحظة الأولى: أن كونطوار الثلاجة والماكينة لا تحتاج إلى تفكيك أثناء نقلها لعدم قابليتها للتفكيك.

الملاحظة الثانية: أن مصاريف النقل المعتمدة بمدينة وادي زم هي تريبورتور أو كروسة مجرورة بدابة ، وأن هذا النوع من النقل بمدينة صغيرة المساحة كمدينة وادي زم لا تتعدى كلفته النقل 70 درهم إلى 150 درهم

مساحة المحل غير محددة بدقة: ان الخبير حدد المساحة تقريبا ما بين 21 و 22 متر مربع وبناء على تصريحات الإطراف وليس بناء على معاينته.

الملاحظة الأولى: أن الخبير حدد المساحة على وجه التقريب ، يجعل تقريره مبني على الظن والتخمين وليس الجزم.

الملاحظة الثانية: أن الخبير اعتمد في تحديد مساحة المحل على تصريحات الأطراف بدلا من حسابها بقياس المتر. الملاحظة الثالثة: العارضون حددوا المساحة في 20 متر مربع.

المستأنف عليه حدد المساحة في 21.24 متر مربع، وان الخبير المنتدب ابتدائيا ( احمد فلاح) حدد المساحة في 20 متر مربع ، وان الخبرة الحرة للخبير محمد فالح حدد المساحة في 20 متر مربع ، و لكن الخبير المنتدب استئنافيا (عمر نصير) حدد المساحة ما بين 21 و 22 متر مربع، وان الظاهر أن السيد الخبير عمر نصير اعتمد في تمتيره فقط على تصريحات الأطراف مما يفقد خبرته فنيتها وتقنيتها ، ونظرا لوجود اختلاف غير مستساغ قانونا ولا منطقيا بين الخبرات الثلاثة ، الأمر الذي يستدعي انجاز خبرة ثانية مضادة أكثر دقة على نفقة العارضين.

موقع المحل: تواجده بزنقة الصناعة قرب زنقة الحبوب وسوق شعبي.

الملاحظة الأولى: المحل لا يتواجد بشارع عمومي بل بزنقة قرب زنقة ؟ إذن أين هو الموقع الجغرافي المتميز الذي تحدث عنه السيد الخبير ؟

الملاحظة الثانية: لا وجود إطلاقا لسوق الحبوب ، هي مجرد تسمية للزنقة فقط وعلى القائل بالعكس الإثبات الملاحظة الثالثة: المحل يوجد بمنطقة سكنية ذات طابع شعبي محض قديم البناء ساكنته من متقاعدي الفوسفاط

الملاحظة الرابعة: تعزيزا للطلب ندلي للمحكمة بمعاينة المفوض القضائي ، مما يفقد التقرير الحياد و الموضوعية نتيجة الحياز الخبير للطرف المطلوب، ولهذا السبب يلتمس العارضون وبكل احترام الأمر بخبرة مضادة تراعي المقتضيات القانونية والمرجعية لموضوع الخبرة.

و التضارب في تحديد نشاط المحل : الصفحة 7 سطر 2 فقرة وصف المحل بيع المواد الغذائية ومشتقاتها و الصفحة 7 سطر 3 فقرة المساحة وأهمية النشاط : بيع المواد الفلاحية بجميع أنواعها ومشتقاتها و الصفحة 7 سطر 5 فقرة تحديد قيمة الأصل التجاري : بيع المواد الغذائية بالتقسيط

الملاحظة الأولى: التناقض في تحديد النشاط الممارس.

الملاحظة الثانية: أن الصور المأخوذة من المحل تاريخ إجراء المعاينة توحي بان النشاط في غالبيته يتعلق ببيع البسكويت والحلوى للأطفال إلى جانب قارورة ،زيت سكر، وشاي بالتقسيط

-انتفاء عنصر التحقيق في: أ - فاتورة الإصلاح صادرة خلال فترة الحجر الصحي : على الرغم من صدور الفاتورة المعتمدة خلال فترة الحجر الصحي، ورغم الطعن فيه هذه الفاتورة بالزور إلا أن السيد الخبير اعتمدها في تقريره دون تعليل يذكر.

ب: الاعتماد على رخصة ببيع السجائر باسم الغير: انه حدد الخبير معدل الدخل السنوي وقدره في مبلغ 29.150 درهم معتمدا على السنوات الأربعة التي كان المحل معتمدا فيها على رخصة بيع السجائر ، رخصة ليست باسم المكتري علما ان الرخصة تم سحبها من صاحبتها والمحل حاليا يعتمد في غالبية نشاطه على ببيع البسكويت والحلوى للأطفال إلى جانب قارورة زيت، سكر، وشاي بالتقسيط ، وان التقرير اعتمد على مستندات غير قانونية للخصم، واستبعد وثائق العارضين وتصريحاتهم ، وزيادة ، يلتمس العارضون إجراء خبرة ثانية.

عدم ذكر أسماء السماسرة التي اعتمدها الخبير في تقريره: وانه عند بمراجعة العارض لسماسرة الحي المتواجد به المحل التجاري نفوا بالقطع أن يكون الخبير عمر نصير قد اتصل يهم مصرحين للعارضين عكس ما جاء في تقرير الخبرة.

سمسار العقارات غيتي (ش.) ترخيصه الإداري رقم 2001/57 بمدينة وادي زم : يشهد على نفسه بحكم صفته بان السومة الكراية لا تتعدى 1.000 درهم وان تخفيض الكراء الساروت يتراوح ما بين 50.000 درهم و 100.000 درهم

- سمسار العقارات رشيد (ب.) ترخيصه الإداري عدد 2023/20 SD - CODZ بمدينة وادي زم: بان السومة الكراية تتراوح ما بين 700 درهم شهريا و 1200 درهم شهريا وان تخفيض الكراء الساروت لا يتعدى 70.000 درهم، و أضف إلى ذلك، أن السيد الخبير عمر نصير المعين من طرف محكمة الاستئناف حدد قيمة الأصل التجاري أكثر بكثير من قيمة المحلات التجارية المماثلة له وتعدى سقف ما حدده الخبير احمد فلاح في المرحلة الابتدائية وخالف الخبرة الحرة المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي، بل أعطى معلومات غير صحيحة عن سماسرة الحي المتواجد به الأصل التجاري الذين نفوا أي اتصال بهم ، الأمر الذي يجعل الخبرة تفتقد للمعايير المعتمدة قانونا.

الغلو في مصاريف الانتقال : انه حصر السيد الخبير هذه المصاريف في: مصاريف البحث عن محل جديد: سبق الإدلاء رفقة المقال الاستئنافي بتوصيل كراء محل تجاري باسم المكتر قام بإيجاره بنفس الزنقة التي يتواجد بها المحل موضوع الدعوى ، وهو خير دليل على وفرة المحلات وسهولة إيجاد محل مماثل دون حاجة إلى وكالة عقارية ( وسيط)

طلب تجديد العنوان لدى مصلحة السجل التجاري: لا تستوجب إلا توجيه طلب إلى المصلحة بتغيير العنوان فقط. (TRANSFER D ADRESSE)

تجديد عقد الكهرباء والماء: بدورها يحتفظ صاحب العقدة بالرخصة ويطالب فقط بتحويلها إلى العنوان الجديد بناء على طلب فقط ، و تحيين مثل هذه المعطيات أعلاه لم يفصل فيها الحكم التمهيدي، ورغم ذلك تطرق إليها السيد الخبير في تقريره.

وفي تكوين زبائن المحل في مواد البقالة العامة لا يتعدى مدة 6 أشهر كحد أقصى: أن المدة التي يمكن للمكتري من خلالها تكوين زبانة جديدة بالمحل الجديد لا تتعدى 6 أشهر في الأقصى، وذلك نظرا لنوع النشاط التجاري في مواد البقالة العامة ، التي تعد تجارة عادية جدا وكثيرة الاعتماد من التجار وحتى من طرف الذين يريدون أن يخطوا خطواتهم الأولى لسهولة الولوج إليها، وان مدة 6 أشهر كافية لان يعرف التاجر الجديد بالحي، ويتعود الزبائن الجدد على قصد المتجر الجديد، وبالتالي فان التعويض المستحق عن عنصر الزبائن لا يمكن أن يفوق 29.150،00 درهم x 6 أشهر : 12 شهرا = 00، 14.575 درهم، الأمر الذي يجعل التعويض المقترح محل تساؤلات ؟ و يتفاجئ العارضون من زعم السيد الخبير الذي اعتبر أن المحل راكم زبائن مع مرور الزمن وحدد التعويض عن فقدان هذا العنصر في مبلغ 58.300 درهم على أساس 2 سنوات بدلا من 6 أشهر. علما أن زبائن الأصل التجاري هم ذوو الدخل المحدود يجتمعون أمام باب المحل لاستهلاك الوقت فقط. وان المبلغ المقترح فيه خلو ومبالغة تتجاوز المألوف ،وبالتالي فان من جملة ما يعيبه المستأنفون على الخبرة أنها تجاوزت أسعار التملك / أي تجاوزت ثمن شراء المحلات بمدينة وادي زم فبالأحرى التعويض عن فقد الأصل التجاري. سيتبين للمحكمة أن الخبرة لا تستقيم على واقع الحال وحكم القانون ، يفقده عنصر الانطباق.

والاحتفاظ بنفس الزبائن: انه بنفس الزنقة التي يوجد بها ن الإدلاء بتوصيل كراء باسم المستأنف عليه بأنه اكترى - المحل موضوع الإفراغ، سيمكنه من الاحتفاظ بنفس الزبائن. وبالتالي يبقى التقدير المقترح في مبلغ 58.000،00 درهم جد مبالغ فيه قانونيا وواقعيا ويحتمل أكثر من علامة استفهام، ونظرا لما شاب الخبرة المنجزة من تجاوزات لا يسع العارضين إلا المنازعة في تقرير الخبرة سواء خلال المرحلة الابتدائية أو بموجب مقالهم الاستئنافي والتمسك بإجراء خبرة مضادة على نفقتهم.

ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات: إن فواتير الإصلاح المعتمدة من طرف الخبير تم تضخيمها والنفخ في مبالغها لا لشئ إلا للحصول على تعويض مرتفع، وان الحالة التي توجد عليها هذه الإصلاحات لا تتعدى قيمتها بالتاكيد إلى ما مجموعه 00، 75.000 درهم، وحتى لا يبخس أي حق من حقوق المكتري فان مبلغ الإنفاق الحقيقي عن التحسينات والإصلاحات لا يمكن أن يفوق 00 ، 15.000 درهم في أقصى حالة ، تخصم منه ما قدره منه ما قدره 40% بسبب التآكل بفعل الزمن لتلك التحسينات الذي يعطينا مبلغا صافيا قدره 15.000 - 6.000 درهم (40%) من 15.000 درهم = 9.000 درهم هذا على فرض صحة الفاتورة الصادرة خلال فترة الحجر الصحي، رغم أن الفرض للجدل.

واعتماد الخبير على طريقة ميشيل ماركس في تحديد تعويض الحق في الكراء: لا مجال للمقارنة بين حي شعبي بضاحية مدينة عتيقة كمدينة وادي زم التي تعاني الهشاشة والتهميش الاقتصادي والبؤس الاجتماعي، مع حي من أحياء أوروبا الراقية أو أمريكا حتى يمكن للسيد الخبير تطبيق طريقة ميشيل ماركس التي تحدد معامل يتراوح بين 3 و 10 ليطبق على الفرق بين السومة الكرائية الحالية بالمنطقة التي يوجد بها المحل التجاري وبين السومة الكرائية التي تؤدى حاليا من طرف المكتري، إذ أنه من المطلوب والواجب على الخبير أن يقارن ما هو قابل للمقارنة ، وان يستبعد برامج الدول المتقدمة والبعيدة كل البعد عن واقع الحالة البئيسة اقتصاديا وتجاريا لإحياء وضواحي مدينة وادي زم، وبناء على ما تقدم فان متوسط السومة الكرائية الشهرية لمحل تجاري مماثل للمحل المطلوب إفراغه لا يتعدى في الواقع 1.750 درهم تخصم منها السومة الكرائية المؤداة للمكري 250.00 درهم. وأن المدة التي تمكن المكتري من استرجاع مبلغ الحق في الكراء لا تتعدى 36 شهرا على أبعد تقدير وليس 60 شهرا كما جاء في تقرير الخبير.

الطعن في الخبرة القضائية: تمتلك المحكمة من حيث المبدأ حرية اللجوء إلى الخبرة، ومن حيث الأصل لا تتقيد المحكمة برأي الخبير والمشرع المغربي أخذ بمبدأ الرقابة القضائية على أعمال الخبراء لتحقيق الغرض المتوخى منهم : عدم حضورية الخبرة: "- لأنه في حالة تعدد الأشخاص من طرفي الخصومة أو احدهما ، فانه يجب على الخبير استدعاء الجميع بحث لا يجب الاكتفاء باستدعاء بعض الأشخاص لحضور عملية الخبرة. مما يرتب إخلالا بحق الخصوم في الدفاع.

و حضور الخبرة طرف ثالث مجهول الهوية تسلم منه الخبير بعض الوثائق لم نهتدي إلى صفته إلى بعد ذكر اسمه (ورثة عبد الله (ا.) ) ضمن مرفقات الوثائق

- ضرورة حياد الخبير القضائي: يفترض في الخبير أن ينكب على تمحيص مختلف الجوانب المرتبطة بجوهر الدعوى من بينها الوثائق والمستندات المسلمة له من العارضين ومعلوماتهم التي لها صلة بموضوع الخبرة إلا انه لم يعتمد على سحب رخصة بيع السجائر ليست باسم المكتري : و عدم أخذه بصور فوتوغرافية توثق لنوع وسيلة النقل المتداولة بالمحل و تنبيه الخبير بصدور فاتورة في فترة الحجر الصحى، ملتمسين باجراء خبرة ثانية مضادة على نفقة المستأنفين.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2024 جاء فيها أن المحكمة لا تتوفر على العناصر الضرورية من أجل تحديد التعويض الواجب عن إفراغ المحل المتنازع فيه ؛ لهذا أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بإجراء خبرة عهدت الى الخبير عمر نصير، بعد التجريح في الخبير سعيد الفريشة ، و أن السيد الخبير قد أنجز المهمة الموكولة له، طبقا للقانون و بعد استدعاء جميع الأطراف ، و أن الخبير المحلف قد خلص الى أن التعويض اللازم عن افراغ المحل يقدر بمبلغ 274.000,00 درهم ، و أن الخبير المعين ابتدائيا من أجل تقويم الأصل التجاري موضوع الافراغ قد خلص الى تحديد التعويض في مبلغ 232.800,00 درهم مما تتأكد معه المحكمة من أن الأصل التجاري موضوع النازلة ذو قيمة مهمة، خلافا لما يحاول المستأنفون ايهام المجلس به من خلال دفوعاتهم الغير مرتكزة على أساس سليم و تقرير الخبرة الحرة المدلى بها رفقة مقالهم الاستئنافي، و التي تشوب مصداقيتها الشكوك، نظرا لانحياز الخبير لهم بصفتهم طالبي ذلك الإجراء ، و أن السيد الخبير عمر نصير المعين من طرف المجلس ، محلف و يتصف بالحياد ، و أن تقرير خبرته المنجز جاء معللا تعليلا كافيا، تبعا للمعاينة الدقيقة المنجزة بعين المكان، كما جاء منسجما مع التقرير المدرج بالملف خلال المرحلة الابتدائية ، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة ؛ و تبعا لذلك و الحكم على المستأنفين بأدائهم لفائدة العارض مبلغ 274.000,00 درهم كتعويض عن الافراغ و تحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة.26/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث ينعى الطاعن على الحكم الابتدائي نقصان التعليل و خرق حقوق الدفاع و خرق الخبرة المنجزة ابتدائيا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و عدم موضوعيتها.

وحيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية عهد القيام بها للخبير السيد عمر نصير خلص من خلاله إلى أن قيمة التعويض عن فقدان الأصل التجاري هي 274.000,00 درهم و إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة و مرفقاته تبث للمحكمة أن الخبير قام باستدعاء الأطراف و نائبيهما، كما هو ثابت من الاستدعاءات المدلى بها من طرف الخبير المرفقة بتقريره، و انجز محضرا يتضمن توقيعاتهم الشيء الذي يكون معه شرط الحضورية محققا وفق المادة 63 من ق م م.

و حيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الخبير المعين اعطى وصفا كاملا للمحل التجاري من حيث الموقع و الذي يقع بزنقة الصناعة الرقم 47 وادي زم و هو عبارة عن محل لبيع المواد الفلاحية تتراوح مساحته حوالي 21 او 22 متر مربع و يتواجد في حي بعرف رواجا تجاريا لا باس به و ارفق تقريره بصور فوتوغرافية تبين شكله و محتواه و انه بالنظر الى وضعية المحل التجاري و موقعه و مزاياه حسب ما ورد في تقرير الخبرة فان ما حدده الخبير من قيمة الحق في الكراء في مبلغ 135.000 درهم هو تقويم يبقى متوافقا و وضعية المحل الذي يتواجد بمنطقة مشابهة و اعتبارا للفرق بين السومة المكترى بها المحل( 250 درهم شهريا) و السومة الحالية لمحل مماثل -مابين 2000 الى 3000- و هو تقويم يبقى متوافقا مع مدة الكراء و السومة الكرائية المتواضعة و موقع المحل و بخصوص عنصر السمعة التجارية فانه يتم تحديدها بناء على التصاريح الضريبية و التي بالرجوع اليها يتضح ان ما صرح به المكتري عن الدخل الصافي عن السنوات الأربع هو 51.800 درهم عن سنة 2018 و 2019 و 65.000 درهم عن سنة 2022 و 2023 و مادام ان التعويض عن السمعة و الزبناء يحتسب على أساس ضياع سنة فان التعويض المستحق عنها هو 29.150 درهم و هي خلاصة تتوافق و مقتضيات المادة 7 من القانون 49/16 التي أوجبت الإدلاء بالتصاريح الضريبية عن السنوات الأربع الأخيرة و التي على أساسها يتم الوقوف على حقيقة ما حققه المحل من أرباح التي تؤخذ عند تحديد العنصر المذكور و بالتالي فإن ما اعتمده الخبير من تحديد للعنصر المذكور عن أرباح يبقى مبني على أساس و نفس الشيء بالنسبة للتحسينات و الإصلاحات وإن اشارت اليها المادة 7 من القانون اعلاه فان ذلك مشروط بإثبات كل ما انفقه مالك الأصل التجاري من تحسينات و اصلاحات و لن يكفي التصريح بإنجازها دون الإدلاء بما يفيد صرف مبالغ مالية عنها و ان الفاتورة المدلى بها المؤرخة في سنة 2020 فانه يتعين الاخد بعين الاعتبار ان الطرف المكتري قد استفاذ من هاته الإصلاحات خلال استغلاله لمحله التجاري كما ان الرفوف يمكن ازالتها عند الانتقال من المحل كما ان الصباغة فان اغلب المحل تكتسيه الرفوف و ان المساحة المصبوغة تبقى ضئيلة مادام و ان المحكمة تحدد قيمة الإصلاحات في اطار سلطتها التقديرية في مبلغ 10.000 درهم و بخصوص تكاليف الرحيل فقد حددها الخبير في مبلغ 1200 درهم و الذي يبقى تعويضا مناسبا نظرا لما يتطلب ذلك من مصاريف و بخصوص تحديد الخبير لمبلغ 2500 درهم كتعويض عن اتعاب الوسيط العقاري او السمسار مبلغ 1500 درهم عن تجديد العنوان و 1000 عن تجديد عقد الكهرباء و الماء فإنه لم يكن موفقا في ذلك ، على اعتبار أن هذه العناصر لا تدخل ضمن العناصر التي أوجبت المادة 7 من قانون 49.16 التعويض عنها مما يتعين معه خصمها من مجموع المبلغ المحكوم به و انه امام عدم ادلاء الطاعن بأي وثيقة أو حجة كافية لدحض ما تضمنته الوثائق و الخبرة المعتمدة، مما يجعل ما حدد من تعويض لفائدة المكتري جاء مناسبا لعناصر التقدير المشار اليها أعلاه و يتعين تبعا لذلك رد ما تمسك به الطرفين من دفوع بخصوص الخبرة المنجزة و مادام إن المحكمة غير ملزمة بالنتائج المتوصل إليها من الخبراء، و التي تكون غير موضوعية في بعض الأحيان، و تملك كامل الصلاحية للأخذ بها أو استبعادها بعد إعمال سلطتها التقديرية، و تحديد التعويض عن إنهاء العلاقة الكرائية تبعا لما جاءت به الخبرة من عناصر تطابق الواقع و القانون، و أنه إعمالا من المحكمة لهذه السلطة، و بعد مراعاة جميع الأضرار اللاحقة بالمكتري بسبب الإفراغ، بما في ذلك عنصر اتعاب الوسيط العقاري و تحرير العقود و تجديد الماء و الكهرباء التي وجب عدم اعتبارها، مما ارتأت معه المحكمة تحديد التعويض المستحق للمكتري عن فقدان الاصل التجاري في مبلغ 175.350,00 درهم. و يتعين تبعا لذلك اعتبار الاستئناف جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به الى 175.350,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد استئناف السيد حميد (ب.) و خولة (ي.) و تحميلهما الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث فيه بالقبول.

في الموضوع : باعتباره و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المحكوم به في 175.350,00 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Baux