La vente d’un local commercial emporte substitution de l’acquéreur dans les droits et obligations du bailleur initial en application du bail existant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55913

Identification

Réf

55913

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3699

Date de décision

03/07/2024

N° de dossier

2024/8205/604

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de l'occupation d'un local commercial revendiqué par son nouveau propriétaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande d'expulsion pour occupation sans droit ni titre.

L'occupant opposait l'existence d'un bail verbal conclu avec l'ancien propriétaire, dont la preuve résulterait d'un précédent jugement et des propres écritures du nouveau propriétaire dans cette instance. La cour retient que la relation locative est suffisamment établie par les pièces d'une procédure antérieure, au cours de laquelle le nouveau propriétaire avait lui-même qualifié l'occupant de locataire en lui réclamant des loyers et où l'ancienne propriétaire avait reconnu l'existence du bail.

Elle en déduit qu'en sa qualité d'ayant cause à titre particulier, le nouveau propriétaire est, au visa de l'article 229 du dahir des obligations et des contrats, tenu de respecter le bail conclu par son auteur. Faute pour le bailleur de justifier d'une résiliation du contrat, l'occupation ne peut être qualifiée de sans droit ni titre.

La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد الكريم (ب.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 533 بتاريخ 29/02/2016 رقم 1914/8206/2015 والذي قضى بإفراغ المدعى عليه أصليا هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الكائن برقم 674 حي الأمل رقم 5 يعقوب المنصور الرباط وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط بمقال يعرض فيه انه يملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 94008/03 الكائن برقم 674 حي الأمل رقم 5 يعقوب المنصور الرباط وقد تحوزه فارغا إلا ان المدعى عليه احتله وشرع في استغلاله بدون سند، ملتمسا الحكم بإفراغه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من العقار المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاد المعجل وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بمحضر معاينة مجردة، محضر إفراغ وصورة لشهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 14/09/2015 جاء فيها انه يعتمر المحل موضوع النزاع على وجه الكراء بناء على اتفاق بينه وبين إخوته وأمه التي فوتت العقار وان المدعي سبق ان وجه له إنذارا بالإفراغ في إطار ظهير 24/05/1955 سلك على إثره مسطرة المنازعة في الإنذار وقد قضت المحكمة ببطلان الإنذار في الملف عدد 3958/13/2013 كما توصل من المدعي بإنذار من أجل أداء واجبات الكراء بتاريخ 24/10/2013 كما انه عرض عليه واجبات الكراء بتاريخ 06/12/2013 بواسطة المحضر رقم 1276/24/2013 وقد توصل بها المدعي ملتمسا رفض الطلب. مرفقا مذكرته بصورة لطي تبليغ، صورة لأمر بعدم نجاح الصلح، صورة لمقال افتتاحي، صورة لمذكرة جوابية، صورة لطلب تبليغ إنذار، صورة لأمر بعرض عيني وصورة لمحضر عرض عيني.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 02/11/2015 جاء فيها ان أقوال المدعى عليه متناقضة وانه لم يثبت سند تواجده بالمحل موضوع النزاع، وانه كان يتحفظ بخصوص علاقة الكراء، وان العرض العيني ليس سببا للقول بوجود عقد كراء في ظل غياب عنصر التراضي مؤكدا مقاله مرفقا مذكرته بصورة لمحضر جلسة بحث وصورة لمحضر شرطة قضائية.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثيقة مع مقال مضاد المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/11/2015 جاء فيها ان محضر الشرطة القضائية يتعلق بمسطرة إهمال الأسرة، وانه اتفق مع إخوته على تسليم والدتهم مبلغ 1.000 درهم شهريا عن كراء المحل موضوع الدعوى، وان تحفظ المدعي بخصوص الكراء هو تحفظ سيء النية لعلمه بوضعية المحل كما سبق ان تقدم ضده المدعي بدعوى تعسفية وهو ما ألحق به أضرارا مادية ومعنوية، ملتمسا بخصوص طلبه المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بائه له مبلغ 7.000 درهم تعويضا عن الأضرار المادية والمعنوية التي تلحقه من جراء المساطر والدعاوى التعسفية مع النفاذ المعجل ومع تحديد غرامة تهديدية قدرها 1.000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم بتصفيتها عند صيرورة الحكم نهائيا وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. مرفقا مذكرته بصورة لحكم نهائي.

وبناء على مذكرة رد المدعي المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 25/01/2016 جاء فيها ان المبلغ الذي يزعم المدعى عليه انه يؤديه لوالدته هو واجب النفقة وليس واجب الكراء، وانه لا علم له بعقد الكراء المزعوم وانه يمارس حقه في التقاضي طبقا للقانون وانه هو المتضرر الحقيقي من المساطر القضائية التي يضطر اللجوء اليها، ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب المضاد واحتياطيا رفضه.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

خرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع.

ان الحكم المستأنف ذهب في معرض رده على دفع العارض المتعلق بسبقية البت إلى تعليل ما قضى به إلى ان الحكم رقم 5593 بت ببطلان الإنذار الموجه للمدعى عليه في إطار ظهير 24/05/1955 لكون المستأنف عليه يتحفظ بخصوص العلاقة الكرائية وهو ما ينزع الجدية لعدم التسليم بوجود هذه العلاقة وهي نفس العبارة التي أتى بها الحكم المذكور لكن دعوى المستأنف عليه بمقتضى مقاله المقابل كانت ترمي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ وصدر بشأنها حكم قضى برفض الطلب والهدف الوحيد للمستأنف عليه كان هو إفراغ محل النزاع الحالي.

وانه بالرجوع إلى الحكم رقم 5593 المذكور أعلاه يتضح وان كان مبنيا من طرف المستأنف عليه على إنذار بالإفراغ فان النتيجة الحتمية لطلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ هي إفراغ العارض من المحل موضوع النزاع وقد حكم برفض الطلب كما ان الشيء الذي كان مطلوبا في الملف 3958/13/2013 موضوع الحكم عدد 5593 هو نفسه المطلوب في الحكم المستأنف كما ان سبب الدعوى وان كان المستأنف عليه قد أسسها على الإنذار بالإفراغ فانها كانت مؤسسة أيضا على سبب الاحتلال بدون سند قانوني وبما ان العارض كان يتشبث بأنه يعتمر محل النزاع بناء على عقد شفوي مع امه قبل ان تفوت هذه الأخيرة العقار برمته إلى ابنتها المسماة مريم (ب.) التي فوتت المحل بدورها للمستأنف عليه فقد أجرت المحكمة مصدرة الحكم رقم 5593 بحثا في النازلة وتأكدت من اعتمار المحل موضوع النزاع الحالي بناء على سند قانوني وقضت برفض طلب الإفراغ وبالتالي فان السبب الذي سبق للمدعي المستأنف عليه حاليا في الدعوى السابقة هو نفسه في الدعوى الحالية كما ان الدعوى الحالية تعتبر قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة وبالتالي فان نازلة الحال ينطبق عليها الفصل 451 من ق.ل.ع. ويكون الحكم قد خرق هذا الفصل يجب إلغاؤه لهذا السبب. وانه من جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى الصفحة الثانية من الحكم رقم 5593 المتعلقة بالوقائع نجدها تنص في آخر السطر الرابع ما قبل الأخير بشأن المقال المضاد الذي كان قد تقدم به المستأنف عليه في الملف السابق على " ومن حيث المقال المضاد يؤكد ان المكتريت ترتبت بذمته ... كما ان المتدخلة إراديا تؤكد ان الوصل المدلى به غير صادر عنها ... " وان قول المستأنف عليه حسب هذه الحيثية يؤكد (المكتري أي العارض ) يعترف اعترافا صريحا لا غبار عليه بان العارض يتواجد بمحل النزاع على وجه الكراء وليس على وجه الاحتلال والوقائع الواردة في أي حكم تعتبر وسيلة إثبات قاطعة في مواجهة من كان طرفا في الحكم كما ان ما جاء في نفس الوقائع بعد الإقرار بالعلاقة الكرائية من كون المتدخلة في الدعوى وهي ام العارض السيدة خديجة (ع.) أنكرت التوقيع الوارد في الوصل المدلى به فان ذلك الإنكار لم يكن صادرا عن المذكورة وانما كان صادرا عن المستأنف عليه الحالي الذي قام بإجراء تدخلها في الدعوى بدون علمها وبدون معرفة سبب ذلك والدليل القاطع على ذلك هو انه عندما قررت المحكمة إجراء بحث في النازلة وحضرت ام العارض السيدة خديجة (ع.) جلسة البحث التي كان حاضرا بها أيضا المستأنف عليه أكدت على ان الوصل المدلى به في الملف صادر عنها كما أكدت العلاقة الكرائية بينها وبين العارض قبل تفويت العقار برمته لابنتها السيدة مريم (ب.).

وانه من جهة أخرى، فانه بالرجوع إلى نسخة الحكم المتعلقة بالحكم رقم 5593 في صفحتها الرابعة المتعلقة بالحيثيات نجدها تنص بعد استعراض ان الإنذار المتوصل به من طرف العارض كان في إطار الفصل 27 من ظهير 24/05/1955 المخصص من طرف المشرع لتنظيم العلاقة الكرائية بين المكري والمكتري ولا يتعلق قطعا بواقعة الاحتلال، وهذا الاستنتاج هو عين الصواب لان نفي العلاقة الكرائية هو نقيض المطالبة بالواجبات الكرائية بصرف النظر عن ثبوت هذه العلاقة بين العارض وبين أمه قبل ان يشتري المستأنف عليه موضوع النزاع برمته سواء بواسطة وصل الكراء المدلى به في الملف الذي سبق البت فيه بمقتضى الحكم عدد 5593 سواء عن طريق جلسة البحث المجراة فيه سواء بواسطة الوصولات المدلى بصور منها صحبة هذا المقال وبذلك يكون قد سبق البت في النازلة بواسطة الحكم رقم 5593 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 22/12/2014 في الملف عدد 3958/13/2013 والحكم المستأنف حاليا يكون قد خرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. المتعلق بقوة الشيء المقضي به يجب إلغاؤه. وان الحكم المطعون فيه جاء منعدم التعليل ذلك انه اشترى العقار وتحوز به فارغا ولا يشغله احد من الاغيار لان البائعة عملت على إفراغ جميع المحلات قبل تسليمه المفاتيح ولإثبات مزاعمه أدلى بمحضر الافراغ في الملف التنفيذي عدد 1095/10 المؤرخ في 19/07/2010 وانه أنجز محضر معاينة مجردة قام بها المفوض القضائي السيد محمد (ش.) الذي عاين واقعة تسليم المفاتيح لجميع المحلات للعقار المشترى وهي على حالتها الفارغة بعدما طاف بها المستأنف عليه والمفوض القضائي والسيد سعيد (ا.) بوصفه وكيلا عن البائعة مريم (ب.) ولإثبات ذلك أدلى بمحضر المفوض المذكور المؤرخ في 20/07/2010 أي في اليوم الموالي لعملية الإفراغ، وان العارض بواسطة مذكرته الجوابية المدلى بها بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 08/09/2015 لجلسة 14/09/2015 أثار بان محضر التنفيذ يتعلق بالمحلات السكنية دون المحل التجاري الذي يعتمره العارض على وجه الكراء قبل نشوب النزاع بين العارض وأخويه عبد الحفيظ وعبد الواحد من جهة والبائعة أختهم وفاطمة أختهم أيضا وأمهم خديجة (ع.) من جهة ثانية، ومحضر التنفيذ المذكور والمدلى به من طرف المستأنف عليه ينص في صلبه بعد كلام على : "... فتم تسليم المحلات الثلاثة فارغة بعد تغيير القفل للباب الخارجي ... ) وجاء أيضا في الجملة الأخيرة من محضر الإفراغ المذكور (وانه طاف على الاماكن التي كان يسكنها المنفذ عليه فلاحظ أنها أفرغت فعلا من جميع المنقولات) وهذا التعبير يعني ان المحلات التي كان يسكنها الطرف المنفذ عليه هي التي وقع إفراغها وليس المحل التجاري الذي كان يشغله العارض منذ سنة 1980 واكتسب عليه أصلا تجاريا.

ومن جهة أخرى، وبخصوص محضر المعاينة المجردة المحرر من طرف المفوض القضائي السيد محمد (ش.) فبصرف النظر عن تعارضه فيما يخص واقعة تسليم المفاتيح وتاريخها لكون محضر الإفراغ ينص على ان عون التنفيذ السيد عبد الواحد (ش.) هو الذي سلمها بتاريخ 19/07/2010 في حين ينص المفوض القضائي في محضره على انه هو الذي سلمها في اليوم الموالي ليوم الإفراغ نقول بصرف النظر عما ذكر فان المفوض القضائي ينص في محضره على ان الأطراف هي التي حضرت إلى مكتبه من اجل عملية تسليم المفاتيح وقول المستأنف عليه في مقاله الافتتاحي بان المفوض القضائي طاف على المحلات الفارغة يعني انه انتقل إلى عين المكان وهو نقيض قول المفوض القضائي بان الأطراف المذكورة في محضره هي التي حضرت إلى مكتبه والتسليم وقع بمكتبه وبذلك يكون قول المستأنف المذكور يؤكد سوء نيته في التقاضي لان التناقض هو عين سوء النية ولولا ذلك لما قرر الفقه والقضاء قاعدة (من تناقضت أقواله سقطت حجته ودعواه ) وقاعدة (سيء النية يعامل بنقيض قصده)

ومن جهة أخرى، فان الحكم المستأنف بخصوص استبعاده لحجية الشيء المقضي به الصادر في الملف عدد 3958/13/2013 ذهب إلى ان هذا الأخير قضى ببطلان الإنذار الموجه للعارض في إطار ظهير 24/05/1955 لكون باعثه يتحفظ بخصوص العلاقة الكرائية لكن الدعوى الفرعية كانت في أصلها تهدف إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ واعتبارا للتحفظ الوارد في نفس الإنذار فقد أمرت المحكمة بإجراء بحث في النازلة ومن خلال البحث المذكور ثبت لها ثبوتا قطعيا وجود العلاقة الكرائية بشأن موضوع النزاع بين العارض وأمه منذ سنة 1980 والإنذار المذكور ينص بكل وضوح على الوقائع التي حصلت يوم تنفيذ الحكم القاضي بإفراغ العارض وأخويه من المحلات السكنية الثلاثة الموجودة بالعقار موضوع الرسم العقاري. ومن جهة أخرى، وبخصوص الطلب المقابل الذي تقدم به العارض في مواجهة المستأنف عليه فان الحكم المستأنف بعد تبنيه للحيثيات المتعلقة بالطلب الأصلي تمت مناقشتها أعلاه والعارض يكتفي تفاديا للتطويل بتأكيدها بخصوص طلبه المضاد فان ما توصل إليه الحكم المستأنف بكون المستأنف عليه يعتبر حسن النية فان ذلك يعتبر مخالفا للواقع والعارض يدلي للمحكمة بعدة وثائق منها طلب تبليغ الإنذار عدد 3885/1/2015 الذي يعترف بمقتضاه المستأنف عليه صراحة بالعلاقة الكرائية وكلها تثبت الضرر الحاصل للعارض سواء المادي أو المعنوي من جراء المساطر التعسفية والمبنية أساسا على سوء النية لذا يجب إلغاء الحكم المستأنف أيضا في الشق المتعلق بالطلب المقابل، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم برفضه مع تحميل المستأنف عليه جميع المصاريف والحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارض مبلغ 7.000 درهم تعويضا رمزيا عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به من جراء المساطير التعسفية التي دفعت بالعارض إلى اتباعها وذلك عن سوء نية المستأنف عليه بهدف التضييق على العارض ماديا ومعنويا من اجل إفراغ المحل موضوع النزاع مع تحميله المصاريف.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 06/10/2016 ان المستأنف استند في وسائل استئنافه على خرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. وانعدام التعليل وفساده الموازي لانعدامه لكن ما ورد في موجز الوقائع والمسطرة المضمن في المقال الاستئنافي للمستأنف لا علاقة له بموضوع النزاع الصادر بشأنه الحكم الابتدائي المستأنف لان ما أورده المستأنف يخصه مع باقي إخوته وأمه ولا علاقة للعارض به لان هذا الأخير اشترى العقار وسجل مشتراه على الرسم العقاري 94008/03 وفقا لما ينص عليه القانون. وان ما ورد إذن في موجز الوقائع لا يهم وقائع هذه النازلة لانه لم يذكر مطلقا الوقائع القانونية والمسطرة في المرحلة الابتدائية إلى حين صدور الحكم المستأنف ذلك ان العارض تقدم بتاريخ 21/05/2015 بمقال الدعوى عرض فيه انه يملك الرسم العقاري عدد 94008/03 والتمس إفراغ المستأنف من المحل الكائن بعنوان الرسم العقاري للاحتلال بدون سند، وانه لا علاقة للعارض محمد (ك.) بالمستانف عبد الكريم (ب.) أي انه لا تربطه به أية علاقة كرائية. وان من حق العارض مطالب المستأنف بادائه له استغلاله للمحل عن كل المدة التي حرم خلالها من الانتفاع بالمحل أي منذ شرائه للعقار وتملكه كما ان من حقه التحفظ بخصوص تواجد المستأنف بالمحل والتصريح بذلك والتعبير عنه بمناسبة كل إنذار يوجهه اليه وان الحكم عدد 5593 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/12/2014 في الملف 3958/13/2013 على إثر الإنذار المبلغ للمستأنف بتاريخ 17/09/2012 لم يصرح بوجود علاقة كرائية بينه وبين العارض طبعا لان هذا الأخير بتحفظ دائما بخصوصها وانه لا مجال إذن للاحتجاج بالحكم عدد 5593 وان الإنذار الموجه من طرف العارض للمستأنف بتاريخ 24/10/2013 يثبت انه أنذره من أجل أداء واجب الاستغلال عن المدة من غشت 2012 إلى متم أكتوبر 2013 مع التحفظ بخصوص العلاقة الكرائية لان هذا الإنذار لا يتضمن إقرارا صريحا من العارض بوجود عقد الكراء وإنما يتضمن المطالبة بأداء واجب الاستغلال ولم يتضمن المطالبة بأداء واجب كراء لان العارض يتحفظ دائما بخصوص العلاقة الكرائية وبالتالي فانه لا مدال لاعتبار هذا الإنذار حجة على قيام عقد كراء كما ان قبول العارض للمبالغ المعروضة عليه لا يعد إقرارا بوجود علاقة كرائية بينه وبين المستأنف. وان الدفع بخرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع. لا يرتكز على أساس قانوني لان السبب الذي بني عليه الإنذار الموجه للمستأنف في 24/10/2013 موضوع الدعوى الحالية هو أداء واجب الاستغلال مع التحفظ بخصوص علاقة الكراء المنعدمة بين العارض والمستأنف الذي يبقى تواجده بالمحل بدون سند ولا قانون، وبذلك يتعين رد ما ورد في مقال الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 903 المؤرخ في 10/11/2016 والذي قضى بإجراء بحث.

وحيث تخلف دفاع الطرفين رغم سابق توصلهما وأفيد عن المستأنف والمستأنف عليه ان المحل مغلق مما تعذر معه إجراء بحث.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 4414 تاريخ 11/10/2018 في الملف عدد 4135/8232/2016 قضى في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 903 المؤرخ في 10/11/2016 و في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وجعل الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 366 مؤرخ في 24/5/2023 في الملف التجاري عدد 1394/3/2/2020 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون:

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة12/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2024 مددت لجلسة 03/07/2024

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق، بعلة " ان الاطراف الأصلية للدعوى موضوع الحكم المستدل به عدد 5593 هما الطالب بصفته مدعي و المطلوب بصفته مدعى عليه و أن والدة الطالب خديجة (ع.) و أبناؤها ورد ذكرهم في الحكم بصفتهم متدخلين إراديا في الدعوى ليس إلا ، و ان المطلوب في الدعوى السابقة تقدم بمقال مقابل اكد فيه كون الطالب تخلد بذمته مبالغ كرائية بلغت 24.000 درهم و التمس الحكم عليه بأدائها له مع الافراغ ، كما تم إجراء بحث بتاريخ 2014/10/23 حضرته والدة الطالب مالكة العقار السابقة السيدة خديجة (ع.) و أقرت بأن ابنها (الطالب) كان يمنحها واجبات الكراء تتجاوز احيانا مبلغ السومة الكرائية المتفق عليها ، كما تقدم المطلوب و خلال نفس الدعوى السابقة بطلب إضافي التمس من خلاله حفظ حقه في المطالبة بالفرق بين السومتين الكرائيتين ، و ان هذه الوقائع الثابتة من خلال الحكم عدد 5593 المستدل به و التي تمسك بها الطالب في مقاله الاستئنافي وباقي مذكراته لإثبات سند تواجده بالمحل المدعى فيه لم تناقشها المحكمة و لم تجب عنها بل اكتفت الرد على الدفع بسبقية البت و القول بان الانذار الموجه للطالب لا يعد إقرارا بوجود علاقة كرائية و أن الحكم المستدل به لا يفيد ذلك ايضا ، فاتي قرارها تبعا لذلك ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه عرضة للنقض.

و حيث يترتب على النقض والاحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض و تعيد محكمة الإحالة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م .

و حيث صح مما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه ذلك ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف انه كانت تربطه علاقة كرائية مع والدة المستأنف عليه حسب الثابت من الحكم رقم 5593 الصادر بتاريخ22/12/2014 ملف عدد 3958/13/2013 عن المحكمة التجارية بالرباط و ان المستأنف عليه باعتباره مالك الرقبة الجديد فانه يحل محل امه في جميع الحقوق و الالتزامات باعتباره خلفا لها طبقا للفصل 229 من ق ل ع و هو ما اقر به المستأنف عليه نفسه بموجب مذكرته المؤرخة في 30/12/2013 و المدلى بها في الملف المومأ اليه أعلاه باعتباره متدخلا اراديا في الدعوى و التي اكد من خلالها بكون الطاعن يعتبر مكتري و انه قد تخلذ بذمته مجموعة من المبالغ الكرائية بلغت 24.000 درهم فضلا على كون ام المستأنف عليه قد اقرت هي الأخرى بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 23/10/2014 بكون ابنها -المستانف عليه- كان يمنحها واجبات الكراء تتجاوز احيانا مبلغ السومة الكرائية المتفق عليها و بالتالي فان سند تواجد الطاعن بالمحل موضوع النزاع هو عقد الكراء الرابط بينه و بين المستأنف عليه و هو عقد يخول لصابحه التصرف في الأصل التجاري بجميع أنواع التصرفات سيما و ان المستأنف عليه لم يدلي للمحكمة بما يفيد فسخ هذا العقد قضاء او اتفاقا فانه لا يعد تبعا لذلك كل شخص متواجد بالمحل التجاري موضوع الطلب محتلا له بدون سند لاسيما أن هناك علاقة قانونية تربط المستأنف عليه بالطاعن و هو امرا بغض النظر عن قانونيته من عدمه يشكل سندا لتواجد المستأنف عليه بالمحل موضوع النزاع و ان محكمة البداية لما اعتبرت تواجد الطاعن بالمحل موضوع النزاع لا سند له تكون قد اساءت تطبيق القانون و يكون قرارها قد جانب الصواب بخصوص ما قضى به و طالما ان الأمر كذلك فإن وجود الطاعن بالمحل إنما يستمده مشروعيته من عقد الكراء الرابط بينه و بين المستأنف عليه و الذي لم يطعن فيه بمقبول، مما يبقى معه طلب طرده للاحتلال بدون سند غير مرتكز على أساس مما يتعين معه اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 366 ملف 1394/3/2/2020 بتاريخ 24/05/2023 .

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Baux