Interdiction d’aggraver le sort de l’appelant : La cour d’appel de renvoi ne peut condamner l’unique auteur du pourvoi en cassation à un montant supérieur à celui fixé par la décision annulée (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64431

Identification

Réf

64431

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4516

Date de décision

18/10/2022

N° de dossier

2022/8228/2247

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après une cassation partielle, la cour d'appel de commerce statue sur la portée de la règle selon laquelle la voie de recours ne peut nuire à celui qui l'exerce. Le tribunal de commerce avait initialement déclaré irrecevable une action en responsabilité formée par des héritiers pour l'exploitation indue de leurs parts sociales.

Le débat portait sur la possibilité pour la juridiction de renvoi d'allouer une indemnité supérieure à celle fixée par un précédent arrêt, lequel n'avait été frappé de pourvoi que par le débiteur condamné. La cour rappelle qu'en l'absence de pourvoi incident des créanciers, ceux-ci sont réputés avoir acquiescé au montant initialement octroyé.

Dès lors, le pourvoi du seul débiteur ne peut avoir pour effet d'aggraver sa condamnation après renvoi, quand bien même une nouvelle expertise aurait évalué le préjudice à un montant supérieur. La cour infirme par conséquent le jugement sur la recevabilité mais, statuant à nouveau au fond, limite la condamnation au montant fixé par l'arrêt antérieur au premier pourvoi et rejette toute demande additionnelle.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السادة ورثة حمو (ب.) بواسطة نائبهم الأستاذ ادريس (ع.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/10/2016 يستأنفون بموجبه الحكم عدد 3988 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2016 في الملف رقم 2235/8204/2016 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على عاتق رافعه.

حيث سبق البث في الاستئناف و المقال الإضافي بالقبول بمقتضى القرار عدد 2596الصادر بتاريخ 26/10/2020 في الملف رقم 3202/8228/2019 المنقوض جزئيا فيما زاد عن مبلغ 200.000 درهم .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 08/03/2016 تقدم المدعون ورثة حمو (ب.) بواسطة نائبهم الأستاذ ادريس (ع.) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنه بتاريخ 06/03/1987 توفي مورثهم المرحوم حمو (ب.)، وأن هذا الأخير كان يمتلك حصصا في شركة (ف. أ.)، وأنه منذ وفاة مورثهم والمدعى عليه يستغل حصصه. وانه استنادا لقرار محكمة النقض عدد 415/1 الصادر بتاريخ 24/07/2014 في الملف التجاري عدد 455/3/1/2014 واعتبارا لقرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء الصادر بتاريخ 11/06/2015 في الملف التجاري عدد 4645/8228/2014 والقاضي بصحة تملك ورثة حمو (ب.) للحصص وعدم تملك عمهم أحمد (به.) لأية حصة من حصص فندق (أ.). ملتمسين لأجله الحكم لفائدتهم بتعويض عن الضرر اللاحق بهم من جراء حرمانهم من التسيير والمشاركة في الجموع العامة قدره 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل. وأرفقوا المقال بنسخة من قرار استئنافي.

وأجاب المدعى عليه بمذكرة بواسطة نائبه دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لعدم إدخال الشركة التي يدعون جزءا من حصصها في الدعوى، مؤكدا أنه لم يحرم المدعين من استغلال أسهمهم.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف ورثة حمو (ب.) حيث جاء في أسباب استئنافهم بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن تعليل المحكمة التجارية لحكمها القاضي بعدم قبول الدعوى يعتبر تعليلا ناقصا ومخالفا للواقع ولحكم محكمة النقض وللقرار الاستئنافي المستدل به من طرف العارضين ذلك أنهم ومنذ وفاة موروثهم وهم يجهلون صحة تملكهم لأسهم الشركة وحصصها نتيجة المناورات التدليسية التي قام بها عمهم أحمد (به.) الذي استغل قرابته من أخيه حمو (ب.) وبعد أبنائه عن مدينة الدار البيضاء ليقوم بالتطاول على حصص أخيه في شركة (ف. أ.)، هذه الواقعة التي اكتشفها بعض المسيرين الجدد للفندق مما جعلهم يلجأون إلى المحكمة تبرئة لذمتهم بالمطالبة بالبت في حصة تملك بعض حصص أسهم شركة (ف. أ.) وليقوم العارضون بالتدخل في الدعوى والمطالبة بدورهم بالحكم بصحة تملكهم لهذه الأسهم وأنه منذ رفع دعوى البت في صحة تملك الحصص والأسهم لشركة (ف. أ.)، فإن المستأنف عليه كان يدفع بتملكه لهذه الحصص رغم صدور قرار محكمة النقض ورغم نشر القضية أمام محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض، مما يفيد استمراره في إلحاق الضرر بالعارضين وحرمانهم من استغلالهم للحصص المملوكة لموروثهم في الفندق وأن حضور المستأنف عليه في الجموع العامة للفندق وادعائه تملكه لبعض حصص الفندق المملوكة أصلا وفعلا لموروث العارضين ليعتبر أكبر دليل على استغلاله لحصص العارضين منذ وفاة أبيهم وبعد صدور قرار محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض وذلك باستمرار تسجيله بالسجل التجاري للشركة وتمسكه بإدارتها وحرمان العارضين من أرباحها وتسييرها. وأن الحرمان من التسيير والمشاركة في الجموع العامة منذ وفاة موروث العارضين إلى الآن ليعتبر سببا كافيا لإثبات الضرر اللاحق بالعارضين لكون التسيير يكون ناتجا عن نتائج الجموع العامة التي يحضرها المالكون الفعليون للحصص والأسهم. وأنه مادام المستأنف قام بالتدليس والتطاول على حصص وأسهم العارضين محرما إياهم من حضور الجموع العامة للشركة والمساهمة في اختيار مسيريها ومراقبتهم تحقيقا لمصلحة الشركاء، فإن الضرر يكون ناتجا أولا عن التطاول عن حصص وأسهم العارضين بدون حق وحرمانهم ثانيا من التسيير والتقرير في تدبير الشؤون الإدارية والمالية للشركة، وكذا المساهمة في حسن تدبير مواردها المالية. وأن تمسك المستأنف عليه في جميع مراحل المنازعة القضائية بتملكه لحصص الشركة، فإن ذلك يؤكد سوء نيته المستمرة في إلحاق الضرر بالعارضين رغم صدور حكم محكمة النقض والقرار الاستئنافي المدلى به من طرف العارضين و أن تعليل المحكمة التجارية بعدم إثبات قيمة الضرر اللاحق بالعارضين ليعد تعليلا ناقصا لعدم اطلاعها على الأحكام المدلى بها والتأكد من كون استغلال المستأنف عليه لحصص العارضين استمر منذ سنوات 1980 إلى الآن، ومنذ أن كانوا أطفالا صغارا وأن طول الاستغلال والظهور بمظهر المالك الحقيقي لأسهم العارضين ليعتبر سببا كافيا لإثبات الضرر.

والتمسوا التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليه بأدائه للعارضين تعويضا عن الضرر اللاحق بهم من جراء حرمانهم من التسيير والمشاركة في الجموع العامة لفندق (أ. ب.) وتحقيق الأرباح والحصول عليها واستغلال ريع هذه الحصص والأسهم وقدره 200000,00 درهما والحكم بالفوائد القانونية والصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وشهادة السجل التجاري.

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية خلال جلسة 10/01/2017 دفع فيها بكونه لم يقم قط باستغلال حصص وأسهم الشركة بعد صدور القرار الاستئنافي وأنه لم يصدر عنه أي فعل يكون قد تسبب في ضرر للمستأنفين ملتمسا في نهاية مذكرته رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/02/2017 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد خالد (بن.) الذي استبدل بالخبير السيد محمد (ت.) وذلك بقصد تحديد الأرباح التي يكون قد حققها المستأنف عليه من استغلال الحصص المملوكة للمستأنفين من تاريخ وفاة مورثهم في 07/03/1987.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 30/06/2017 والذي خلص فيه إلى تحديد الربح المستحق لورثة (ب.) من مجموع الحصص المملوكة لهم في مبلغ 544.712,28 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنفين مع الطلب الإضافي المؤدى عنه والمدلى بها بجلسة 12/09/2017 جاء فيها أنه اعتبارا لكون المبلغ الذي سبق للعارضين أن طالبوا به لتغطية الضرر عن حرمانهم من استغلال الفندق من حرمانهم من أرباحهم لم يتجاوز 200.000,00 درهم، وأنهم يتقدمون بطلب إضافي الذي لا يعدو أن يكون دفاعا عن الطلب الأصلي، ويطالبون برفع مبلغ التعويض الذي سبقوا أن طالبوا به وهو 200.000,00 درهم أي مبلغ 544.713,28 درهم بفارق بمبلغ 344.713,28 درهم زيادة عن المبلغ المطالب به في المقال الاستئنافي وقدره 200.000,00 درهم، وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بنفس الجلسة جاء فيها أن الخبير استدعى العارض بمقر الفندق، والحال أن العارض لم تبق له أية علاقة بالفندق بعد الحكم باستحقاق المستأنفين للحصص، وان عنوانه حسب الثابت من وثائق الملف المستدل به من طرف الطاعنين يوجد بتنغير، مما يتعين معه الأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب. ومن حيث الموضوع فإن الخبير المنتدب بنى خبرته على الظن والتخمين ولم يستند إلى أية وثائق ضريبية أو محاسبية أو محاسبة، وأنه كان على الخبير أن يستصدر إذنا من رئيس المحكمة يعطيه الحق في الاطلاع على الدفاتر التجارية والتصاريح الضريبية لتحديد المديونية الحقيقية، وهو الشيء الذي لم يلتزم به، كما أن العارض لم يسبق له أن تحصل على مبلغ مالي أو ربح من أسهم وحصص مورث المستأنفين، ملتمسا لذلك استبعاد خبرة السيد محمد (ت.) والأمر بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب.

وبناء على مذكرة تعقيب الإضافية للمستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2017 جاء فيها أنه تدعيما لدفوعاته يدلي للمحكمة بالجواب على رسالة صادرة عن فندق (أ.) تفيد أن العارض لم يسبق له أن توصل بأي أرباح عن استغلال الأسهم التي آلت للمستأنفين، كما يدلي باستدعاء موجه لأحد ورثة المستأنفين يفيد انه كان يحضر الجموع العامة المعتمدة بالفندق، وأن الخبرة المنجزة غير مرتكزة على أي اساس لعدم الاعتماد على الدفاتر التجارية والتصاريح الضريبية واعتمادها على التقدير والتخمين كما يدلي العارض ايضا ببيان الناتج السنوي للشركة عن سنة 2002 الى غاية 2006 والتي تفيد أن الشركة لم تحقق أية أرباح خلال الفترة المذكورة، وذلك بسبب كثرة الديون والاصلاحات الجارية بالفندق، كما يدلي بصورة من الحكم الابتدائي عدد 2674 الذي يفيد عدم استغلال العارض لأسهم المستأنفين الذين كانوا يحضرون الجموع العامة بصفتهم هاته، ملتمسا في نهاية مذكرته استبعاد خبرة السيد محمد (ت.) والأمر بإجراء خبرة مضادة. مرفقا مذكرته بالوثائق المشار إليها اعلاه.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفين المدلى بها بواسطة نائبهم بجلسة 24/10/2017 مفادها أن المستأنف عليه لا يحق له الادعاء أن الفندق لم يكن يحقق الأرباح ما دام أن تسييره للفندق وحرمانه للعارضين من المشاركة في التسيير يعد سببا كافيا لتبرير طلب العارضين، وأن السيد الخبير بعد انتقاله للفندق ومعاينته له وبحثه مع المشرفين والمسيرين له حاليا اتضح أن الفندق تم إتلاف وثائقه المحاسبية أو أن مسيريه القدامى لم يكونوا يقومون بضبط حساباته بشكل دقيق وقانوني، مما يتعين معه معاملة المستأنف عليه بنقيض قصده وعدم الأخذ بالوثاق المدلى بها من طرفه، وأن الرسالة المؤرخة في 11/04/2016 والموقعة من طرف حميد (ف.) واغياط (ح.) لا يمكن الأخذ بها لكونها رسالة مجاملة تم منحها لمسير الفندق وهو أحمد (به.) الذي كان مسيرا للفندق قبل صدور القرار الاستئنافي القاضي بصحة تملك العارضين لأسهم موروثهم، مما يجعل الشهادة المؤرخة في 11/04/2016 غير صحيحة وغير معتبرة، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس واقعي وقانوني سليم.

وبجلسة 07/11/2017 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 5611 قضى في الشكل بقبول الاستئناف والطلب الإضافي، وفي الجوهر: باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب، والحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين تعويضا بمبلغ 200.000,00 درهم (مائتي ألف درهم) و جعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات.

وبناء على الطعن بالنقض المقدم من طرف السيد أحمد (به.) ضد القرار الاستئنافي المذكور بواسطة دفاعه .

وحيث انه بتاريخ 20/03/2019 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 162/3 ملف عدد 476/3/3/2018 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة : " أن المحكمة اعتبرت الدفع بعدم حضورية الخبرة غير مؤثر مبررة ذلك بكونها لم تصادق على الخبرة، وبأنها اكتفت بالأخذ بها على سبيل الاستئناس، والحال أنها اعتبرت في نفس التعليل أن معطيات الملف غير كافية للفصل في النزاع، وإن إجراء خبرة يعد ضروريا؛ كما أن قولها بأنها أخذت بتقرير الخبرة على سبيل الاستئناس يفيد أن مضمون التقرير كان من العناصر التي اعتمدتها لتحديد مبلغ التعويض الذي قضت به، وهو ما يعني أن مصلحة الطالب قد تضررت، طالما أنه دفع بكون الخبرة غير حضورية بالنسبة إليه دون أن يتم رد هذا الدفع بجواب مقبول مستند للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وبذلك جاء القرار خارقا للفصل 63 من ق م م، مما يعرضه للنقض. ... "

وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 08/07/2019 جاء فيها أن العارضين يستندون على قرار محكمة النقض القاضي بصحة تملك العارضين لبعض حصص وأسهم شركة (ف. أ. ب.)، وأنهم تقدموا في مقالهم الافتتاحي بطلب الحكم لفائدتهم بتعويض عن الضرر اللاحق بهم من جراء حرمانهم من التسيير والمشاركة في الجموع العامة، والدفع بالفندق إلى تحقيق أرباح والحصول عليها، واستغلال ريع هذه الأسهم، كما تقدموا بطلب إضافي رام للحكم لهم بتعويض قدره 544.713,28 درهما . لذلك فإنهم يلتمسون الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ومقالهم الإضافي.

بناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2019 جاء فيها أن قرار النقض يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، والحالة التي كانت عليها النازلة قبل صدور القرار الاستئنافي المنقوض هي عدم قبول الطلب لغياب كل إثبات لواقعة استغلال العارض لحصص الشركة، ذلك أنه بالرجوع لملف القضية، يتبين بأنه خال من كل ما يثبت فعليا وواقعيا استغلال العارض السيد أحمد (به.) لحصص الشركة بعد صدور القرار ألاستئنافي القاضي بالحصص لفائدة ورثة حمو (ب.) بتاريخ 11/06/2015، فالعارض دخل للشركة بمقتضى الجمع العام المنعقد سنة 2011 ، وأنه لم يكن وحده في التسيير، بل كان مجرد مشارك فيه إلى غاية سنة 2014، وخلال هذه الفترة لم تكن هناك مداخيل حتى يمكن تسجيل الأرباح، بل كان المدخول لا يكاد يغطي أجور العمال، ومنذ سنة 2014 لم يعد العارض مسيرا للشركة بسبب نشوب نزاع حول حصص الهالك حمو (ب.)؛ لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب، وتحميل الطالبين الصائر.

وحيث أمرت محكمة الاستئناف بإجراء خبرة عبد الرحمان (أ.) الذي عليه القيام بالإجراءات التالية : استدعاء الطرفين و وكلائهما طبقا للقانون. والانتقال إلى مقر الشركة والاطلاع على دفاترها التجارية والتصاريح الضريبية والأنظمة الأساسية وعلى كافة الوثائق المفيدة في النازلة، وتحديد الأرباح التي يكون قد حققها المستأنف عليه من استغلال الأسهم والحصص المملوكة للمستأنفين من تاريخ وفاة مورثهم في 6 مارس 1987.

وحيث إن الخبير المذكور أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 06/08/2020 والذي انتهى فيه إلى أنه بد الاطلاع على الوثائق المدلى بها والقوائم التركيبية تم تحديد نصيب ورثة حمو (ب.) في مبلغ 284.536,86 درهم .

وحيث عقب المستأنفون على الخبرة بكون الخبرة السابقة التي أنجزت قبل النقض حددت التعويض المستحق في مبلغ 544.713,28 درهم وهو المبلغ الذي سبق للمستأنفين أن أدوا عنه الرسوم القضائية بمقتضى المذكرة بعد الخبرة والطلب الإضافي المقدم لجلسة 12/09/2017 وأنه اعتبارا للضرر اللاحق بالمستأنفين من جراء استيلاء المستأنف عليه على الحصص والأسهم التي يملكها مورث المستأنفين في الفندق مما ألحق بهم ضررا ملتمسين الحكم عليه بالمبلغ الذي انتهى إليه الخبير محمد (ت.) في الخبرة الأولى تغطية للضرر اللاحق بهم من جراء حرمانهم من تسيير الفندق ومن عائدات أرباحه ومداخله والاستفادة منها .

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أنه يؤكد مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 30/09/2019 والتي دفع من خلالها على أن من آثار النقض اعتبار القرار المستأنف كان لم يكن وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدوره وأن من حق الأطراف التمسك بجميع الدفوع وتجديدها أمام محكمة الإحالة والملف خالي مما يفيد فعليا وواقعيا استغلال المستأنف عليه احمد (به.) لحصص الشركة بعد صدور القرار الاستئنافي لكون المستأنف عليه دخل للشركة بمقتضى الجمع العام المنعقد سنة 2011 ، وأنه لم يكن وحده في التسيير، بل كان مجرد مشارك فيه إلى غاية سنة 2014، وخلال هذه الفترة لم تكن هناك مداخيل حتى يمكن تسجيل الأرباح، بل كان المدخول لا يكاد يغطي أجور العمال، ومنذ سنة 2014 لم يعد العارض مسيرا للشركة بسبب نشوب نزاع حول حصص الهالك حمو (ب.)؛ وأن أول طهور للمستأنف عليه كان سنة 2014 حين عين مسيرا وهو جاهل بأمور التسيير إلى جانب كل من حميد (ف.) وواعياط (ح.) بمقتضى الجمع العام المنعقد في 26/08/2014 ولم يستطع ممارسة صلاحياته بعد أن استصدر الورثة قرار بعزله وإلغاء الجمع العام ستة أشهر بعد ذلك فكيف يعقل أن يطلب تمكينهم من واجب استغلال ولم يعمر في التسيير إلا مدة قصيرة ، كما أن الخبير السيد (أ.) لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المقدمة له من طرف المستأنف ودفاعه مشيرا إليها ضمن المرفقات دون الغوص في مضمونها لكون مؤثرة في الخلاصة التي توصل إليها والخبير لم يحضر يوم الانتقال إلى مقر الشركة وبعد ربط الاتصال به أجاب أنه نسي الموعد ولا يستطيع الحضور حاليا ووعد بتحديد موعد لاحق لكن لم يتوصل من الخبير أي استدعاء للحضور إلى مقر الشركة إلى أن فوجئ بوضع التقرير وفي إشارة إلى انتقال الخبير إلى مقر الشركة في شهر يوليوز بعد أن ا‘لم الطرف اآخر ولم يكلف الخبير نفسه عناء إخبار المستأنف عليه ودفاعه , كما أن الخبير اعتمد في تحديد مناب الورثة من حصصهم على تقرير الخبرة محمد (ت.) والتي كانت محل طعن بالنقض وأن خبرة السيد (أ.) قلدت خبرة محمد (ت.) الملغاة بمقتضى قرار محكمة النقض لكنها اختلفت معها في تحديد الربح الصافي وهي نتيجة متناقضة رغم اعتمادها على نفس القوائم التركيبية وفي غياب دفاتر محاسبية دقيقة ودراسة حقيقية لوضعية الفندق الشبه الراكدة يكون من حق المستأنف عليه المطالبة بإجراء خبرة ثالثة تحكيمية بين الخبرتين , كما ، الطلب عن المدة من 1986 تقادم إلى غاية تقديم الدعوى والمادة 5 من مدونة التجارة تنص على أن الالتزامات الناشئة بين التجار وغيرهم تتقادم بمرور 5 سنوات على العمل التجاري وسكوت المستأنفين عن طلب حقهم وعلى فرض أنه موجود يجعلهم في مواجهة المادة المذكورة وأن المستأنف عليه رغم عدم استغلاله وعدم تواجه بالشركة خلال المدة من 1986 إلى 2014فإنه يتمسك بالتقادم وسقوط حق الفريق في المطالبة بالأرباح والتعويض عن المدة المشار إليها ولو بصفة احتياطية والتمس التصريح برفض الطلب والحكم بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به واحتياطيا إجراء خبرة جديد تكون أكثر جدية تعهد إلى خبير مختص واحتياطيا جدا سقوط حق المستأنفين في المطالبة للأرباح وواجب الاستغلال بسبب التقادم . وأدلى بصورة من النظام الأساسي للشركة وصورة من قرار استئنافي وصورة من حكم ابتدائي وصورة من رسالة المكتب المسير للشركة وصورة لمحاضر الجموع العامة وصورة من الدفتر الكبير وصورة من محضر انتقال الخبير غلى الفندق , وتقرير إجراءات الإرجاع و نسخة من السجل التجاري .

وحيث إنه بتاريخ 26/10/2020 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 2596 في الملف عدد 3202/8228/2019 و القاضي : في الشكل : قبول الاستئناف والطلب الإضافي و في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب، والحكم من جديد بقبوله شكلا و بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين تعويضا قدره 280.000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات.

وحيث طعن المستأنف عليه أحمد (به.). في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 17/02/2022 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 101/1 ملف عدد 798/3/1/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما زاد عن مبلغ 200.000 درهم و رفض الباقي : بعلة " حيث أن القرار الاستئنافي السابق عدد 5611 طعن فيه الطالب دون المطلوبين و تم نقضه بناء على ذلك للطعن و محكمة الإحالة مصدرة القرار المطعون فيه حاليا بالنقض التي بتث في القضية بعد إجراء خبرة قضت على الطالب بأداء المبلغ الذي خلص إليه الخبير المنتذب و قدره 280.000 درهم تكون قد أضرته بطعنه ، ما دام أن القرار المنقوض قضى للمطلوبين فقط بمبلغ 200.000 درهم و لم يطعنوا فيه بالنقض ، مما يكون معه قد خرقت قاعدة " لايضار أحد بطعنه " التي استقر عليها عمل بهده المحكمة ، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها جزئيا و فيما زاد عن مبلغ 200.000 درهم ..."

و بجلسة 24/05/2022 أدلى دفاع المستأنفين بمستنتجات بعض النقض جاء فيها أنه بخصوص التقيد بنقطة الإحالة من عدمها : انه اذا كانت محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية التي بنت فيها محكمة النقض ، فان محكمة الإحالة ليست ملزمة بالتقيد بهذه النقطة القانونية إذا ظهرت لها وقائع جديدة من شأنها التأثير على الدعوى مادام النقض يرجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها أمام محكمة الموضوع و انه تبعا لذلك فان محكمة النقض وفي العديد من قراراتها بينت النقطة الواجب التقيد بها وعدم التوسع في ذلك اذ جاء في القرار عدد 245 بتاريخ2001/02/25 ملف اداري 499/4/1/2007 : " لكن حيث أن المقصود تقيد محكمة الإحالة بالنقطة القانونية التي بت فيها المجلس الاعلى المسألة القانونية التي فصل فيها واكتسب حجية الأمر المقضي فيه " و أنه لا يجوز المساس بهذه الحجية، وفيما عدا ذلك فإن محكمة الإحالة تتمتع بولاية قضائية كاملة ، عملا بقاعدة أن النقض يعيد الأطراف الى مراكزهم التي كانوا عليها قبل إلغاء القرار المنقوض، سواء كان العيب في الشكل او الموضوع متى كان جليا، والقرار طبق هذه القاعدة تطبيقا سليما ولم يخرق أي مقتضی وتبقى الوسيلة على غير أساس من خلال القاعدة القانونية المستقر عليها عمل محكمة النقض فان الطالبين تقدموا بالمقال الإضافي والذي مناطه الدفاع عن المقال الأصلي الافتتاحي و الاستئنافي الذي قضت فيه محكمة الاستئناف التجارية بعد الإلغاء الحكم بالتعويض وحصر مبلغ التعويض في حدود مبلغ280.000 درهم ، رغم أن المقال الاستئنافي وكذا الإضافي طالب من خلاله المستأنفين الحكم لهم بمبلغ544713.28 درهم كتعويض إجمالي.

بخصوص خرق قاعدة : إذ أسس القرار القضائي المحال بعد النقض على النقطة الفريدة المتعلقة بخرق القاعدة الفقهية المتعلقة و ان طالبي التعويض جراء حرمانهم من الاستغلال والاستحواذ على الاسهم من طرف طالب النقض قد سبق لهم أن حددوا مطالبهم النهائية على ضوء الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ت.) من خلال مذكرة بعد الخبرة مع طلب اضافي الموضوعة بجلسة 12/09/2017 ملف تجاري عدد 5389/8228/2016 و الذي من خلاله التمسوا الحكم لهم بتعويض قدره54471.28 درهم ومبلغ 344.713.28 درهم زيادة عن المبلغ المطالب به في المقال الاضافي و قدره200.000.00 درهم على أن القرار المنقوض قضى للمطلوبين فقط بمبلغ200.000.00 درهم ولم يطعنوا به بالنقض مما يكونوا معه قد ارتضوا بهذا المبلغ ، مما يشكل وجه الضرر الحقيقي الذي لحق الطالبين على اعتبار ان المبلغ المطلوب ليس هو المبلغ المحكوم به هذا من جهة و من جهة اخرى فان قواعد العدل والإنصاف تقوم على اساس جبر الضرر والتي تبقى مقدمة على ما ذهب اليه القرار القضائي بخصوصه فان استحواذ المطلوب بالأسهم وحرمان العارضين من مدة طويلة من الاستغلال ليجعل الضرر ضررين ، كما أن جواب قرار على احدى الوسائل المتعلقة بالمقال الاضافي والقول بكونه اصبح محصنا قانونا بمعنی شكلا و موضوعا مما يجعل امر اعمال قاعدة لا يضار أحد بطعنه غير واجبة التطبيق ويجعل اجزاء القرار القضائي المنقوض متناقضة فيما يتعلق بنقطة الاحالة والجواب على النقطة المتعلقة بالمقال الاضافي التي تبقى نقطة أساسية ومفصلية ومن مرتكزات الملف على اعتبار أن هذا الطلب كما أشار إليه القرار القضائي قد تحصن وبالتالي فان المطالب المطالب بها تبقى مشروعة ومؤسسة قانونا ولا يمكن اعمال قاعدة لا يضار احد بطعنه عليها ، لذلك يلتمسون تأييد القرار ألاستئنافي القاضي للمستأنفين بمبلغ280.000.00 درهم.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 20/09/2022 رجع جواب القيم عن المستأنف عليه بملاحظة أنه من شركاء الفندق و لا يتردد عليه و لم يزره منذ سنتين ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 18/10/2022.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض عدد 101/1 المؤرخ في 17/02/2022 الصادر في الملف التجاري عدد 798/3/1/2021 و القاضي بنقض القرار رقم 2596 المطعون فيه جزئيا فيما زاد عن مبلغ 200.000 درهم و رفض الطلب في الباقي و تحميل المطلوبين المصاريف .

و حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار المذكور بشأن الوسيلة الأولى بعلة : " حيث أن القرار الاستئنافي السابق عدد 5611 طعن فيه الطالب دون المطلوبين و تم نقضه بناء على ذلك الطعن و محكمة الإحالة مصدرة القرار المطعون فيه حاليا بالنقض التي بتت في القضية بعد إجراء خبرة و قضت على الطالب بأداء المبلغ الذي خلص إليه الخبير المنتدب و قدره 280.000.00 درهم تكون قد أضرته بطعنه ما دام أن القرار المنقوض قضى للمطلوبين فقط بمبلغ 200.000.00 درهم و لم يطعنوا فيه بالنقض مما يكون معه قد ارتضوا بهذا المبلغ و قبلوا به و المحكمة بنهجها المذكور تكون قد خرقت قاعدة : " لايضار احد بطعنه " التي استقر عليها عمل هذه المحكمة ، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها جزئيا و فيما زاد عن مبلغ 200.000.00 درهم ".

و حيث محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق الفقرة الأخيرة من الفصل 361 ق.م.م و عدم البث بما يخالف تلك النقطة .

و حيث اقتداء بما سارت عليه محكمة النقض و بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز من قبل عبد الرحمان (أ.) يتضح أن حدد نصيب ورثة حمو (ب.) في مبلغ 284536.86 درهم بعد إطلاعه على الوثائق المدلى بها و القوائم التركيبية لسنوات 1995 و 2016 و 2017 و 2018 و 2019 .

و حيث أنه و عملا بالقاعدة الفقهية القائلة أن الطاعن لإيضار بطعنه و ما دام أن المستأنف عليه هو من تقدم بطلب الطعن بالنقض موضوع الملف عدد 476/3/3/2018 و تم نقض القرار المطعون فيه عدد 5611 لمصلحته بناءا على خرقه للفصل 63 ق.م.م و أن القرار المذكور قضى للمستأنفين فقط بمبلغ 200.000.00 درهم و لم يطعنوا فيه بالنقض مما يكون معه قد ارتضوا بهذا المبلغ و قبلوا به ، مما تبقى معه جميع الدفوع المثارة من قبل الورثة في مستنتجاتهم بعد النقض على غير أساس و يتعين ردها و بالتبعية رفض طلبهم الإضافي .

و حيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين مبلغ 200.000 درهم و تحميله كافة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليه

بناء على قرار محكمة النقض عدد 101/1 المؤرخ في17/02/2022 الصادر في الملف التجاري عدد 798/3/1/2021 و القاضي بنقض القرار عدد 2596 جزئيا فيما زاد عن مبلغ 200.000.00 درهم و رفض الطلب في الباقي .

في الشكل : سبق البث في الاستنئاف و المقال الإضافي بالقبول بمقتضى القرار عدد 2596 الذي تم نقضه جزئيا.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفين تعويضا قدره 200.000.00 درهم و تحميله الصائر و رفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile