Contrefaçon de marque : L’absence de factures d’achat auprès d’un distributeur agréé constitue une présomption de l’origine frauduleuse des produits (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64305

Identification

Réf

64305

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4314

Date de décision

04/10/2022

N° de dossier

2022/8211/3297

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce juge que la commercialisation de produits reproduisant une marque enregistrée constitue un acte de contrefaçon imputable au vendeur, dont l'élément intentionnel est présumé. Le tribunal de commerce avait condamné des commerçants à cesser la vente de produits jugés contrefaits, à les détruire et à indemniser le titulaire de la marque.

En appel, les commerçants contestaient la nature contrefaisante des produits et la force probante du procès-verbal de saisie-description, qu'ils estimaient insuffisant à caractériser l'infraction. La cour écarte cet argument en retenant que le procès-verbal, en tant qu'acte officiel, établit la matérialité de la commercialisation.

Elle souligne surtout que la connaissance de la contrefaçon par un vendeur professionnel se déduit de son incapacité à produire des factures justifiant de l'origine licite des marchandises. La cour rappelle en outre que le montant des dommages-intérêts alloué, correspondant au minimum légal fixé par l'article 224 de la loi 17-97, ne peut être réduit.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيدان عز الدين (ب.) وعبد اللطيف (ب.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/06/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 441 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/01/2022 في الملف عدد 11237/8211/2021 القاضي بكفهما وتوقفهما عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامات التي هي في ملكية المستأنف عليها، وبتوقفهما عن الأفعال التي تشكل تزييفا وتقليدا لعلامتها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة وفقا لما ورد في محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 25/10/2021 وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقتهما، وبأدائهما لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهما، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقتهما، وبتحديد الإكراه البدني في حقهما في الحد الأدنى مع تحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الحكم المطعون فيه للمستأنف السيد عز الدين (ب.) بتاريخ 18/05/2022، حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرا إلى استئنافه بتاريخ 01/06/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ديملر ا.ج تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في صناعة وترويج وتسويق الآليات الصناعية الخاصة بالسيارات وما ترتبط بها من قبيل قطع غيار السيارات ذات التقنية والجودة العالية، تحت لواء علامات عدة مشهورة مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية لفكرية ومن بينها MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857، وعلامة MERCEDES-BENZ المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168، وكذا شعارها المشهور المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856، إلا أنه بلغ إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامات مقلدة لعلامتها التجارية، ومن ضمنهم المحل التجاري المذكور أعلاه للمدعى عليهما، ملتمسة الحكم عليهما بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج مقلد للعلامة الشعار والتي هي في ملكية المدعية وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة وتقليدا للعلامات المدعية تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم وبإتلاف المنتجات الحاملة لعلامة المدعية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز المؤرخ في 25/10/2021 والحكم بجعل مصاريف الإتلاف على نفقتهما وبنشر الحكم المنتظر صدره في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقتهما وبأدائهما لفائدة المدعية تعويضا عن الأضرار يحدد في مبلغ 50.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل والإكراه وتحميلهما الصائر.

وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن المنتجات التي تم حجزها بمقتضى محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 25/10/2021 هي منتجات أصلية وليست مزيفة، وبذلك تنتفي واقعة التزييف المزعومة. ومن جهة أخرى، فإنهما مجرد بائعي ملابس ولم يقدما على أي عمل مادي للتزييف المزعوم للمنتج، وأن مجرد الاستناد إلى محضر الحجز الوصفي للقول بأنها مشابهة " وليست حتى مزيفة " لا يستند على أساس، وهذا ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها الصادر بتاريخ 20/01/2008 تحت عدد 415/2008. وبخصوص محضر الحجز الوصفي، فإنه بالرجوع إليه يتضح أنه لم يحدد بصريح العبارة ما إذا كان المنتوج موضوع الدعوى مزيف أم أصلي، بل اكتفى المفوض القضائي بالوصف، وعند الاستفسار بالقول بأنها منتجات مشابهة ومماثلة لعلامة العارضة، والحال أنها منتجات هذه الأخيرة، وهو ما يدفع إلى القول أن هناك صعوبة في التمييز بين منتجين، وأن المنتج المحجوز هو منتج أصلي وليس مزيف، وأنه في حالة الشبهة، فبالأحرى أن تفسر لفائدة المستأنفين لكونهم بائعي ملابس يقتانان من بيع الملابس فهما يؤكدان أن هذا المنتوج المحجوز حقيقي وليس مزيف، وهو ما لم يؤكده محضر المفوض القضائي أو ينفيه، وأنه لمن المجحف من الناحية القانونية أن تحكم المحكمة بمبلغ يعتبر طائلا جدا بالنسبة لبائعي ملابس، وتبعا لذلك يتعين رد الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 13/09/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بالاطلاع على المقال الاستئنافي يتبين عدم ارتكازه على أي معطى جديد بل وإن الحكم المطعون فيه سبق وأن أجاب على كافة الدفوع المثارة من طرف الفريق المستأنف، ذلك أن مزاعم الفريق المستأنف مجرد محاولة لتضليل المحكمة، على اعتبار أن المنتجات المحجوزة بموجب محضر الحجز الوصفي هي منتجات تحمل علامة العارضة بشكل مزيف إلى حد التطابق التام، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن ما يفند مزاعم الفريق المستأنف بكون المنتجات المحجوزة بالمحل هي منتجات أصلية وليست مزيفة هو عدم توفرهما على أي فاتورة أو وصل اقتناء هذه المنتجات من لدن الموزعين المعتمدين بالمغرب، مما يجعل التزييف ثابت في النازلة والفريق المستأنف لم يستطع الإدلاء بما يفيد حسن نيته في مواجهة علامة العارضة، الشيء الذي يبقى معه كل النقاش المثار من طرفهما والذي تمسكا فيه بأن المنتجات أصلية وليست مزيفة لا يمكن ان يكون إلا دليلا على أنهما قاما بعرض منتجات حاملة لعلامة التجارية للمستأنف عليها بشكل مزيف، وعليه يكون دفعهما غير جدي ويتعين رده. ومن جهة أخرى، فإن إقرار المستأنفين الصريح بكونهما يعرضان بمحلهما التجاري منتجات تحمل العلامة التجارية للشركة المستأنف عليها، وطبقا للمادة 154 في فقرتها الأولى من القانون رقم 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية، في انتهاك صارخ لحقوقها المحمية قانونا، ومعرضين سمعتها التجارية المرموقة والمعروفة بالجودة والفعالية والجمالية للضياع والاندثار، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض ومحاكم الموضوع، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد صادف جادة الصواب وتكون معه مزاعم الفريق المستأنف مجرد محاولة يائسة للتهرب من المسؤولية ويتيعن ردها. فضلا عن ذلك، فإن المحضر الوصفي المنجز من طرف السيد المفوض القضائي بناء على الإذن الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تطبيقا لمقتضيات المادة 222 من القانون 17–97 المتعلق بالملكية الصناعية، قد جاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية والقانونية، والذي أثبت فيه السيد المفوض القضائي معاينته واقتناءه بضاعة تحمل علامة الشركة المستأنف عليها، والتي هي عبارة عن لباس رياضي يحمل علامة النجمة الثلاثية لمرسيدس، مما يعتبر استعمالا لعلامة مستنسخة دون إذن مالكتها المخول لها الاستعمال الحصري والاستئثاري لهذه العلامة. كما أن حيازة الفريق المستأنف لمنتجات تحمل علامة المستأنف عليها دون التوفر على فاتورة تفيد مصدر اقتناءها من لدن موزعها بالمغرب، يثبت واقعة تزييف العلامة وعرضها للبيع بدون موجب حق ولا سند، معرضة مصالحها للضرر،

لهذه الأسباب

تلتمس رد جميع دفوع الفريق المستأنف وتأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/09/2022، حضر الأستاذ (س.) عن الأستاذ (إ.) وألفي بالملف مذكرته الجوابية حاز الأستاذ (ر.) عن الأستاذ (ف.) نسخة منها والتمس أجلا، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها هي مالكة للعلامات التجارية :

MERCEDES-BENZ" المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 21/09/1966 تحت عدد 321168

MERCEDES-BENZ"المودعة والمسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414857.

وكذا الشعار المودع والمسجل لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 14/12/1974 تحت عدد 414856

وحيث إنه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكية هذه العلامة الذي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها، وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل يعد اعتداء على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و05/31.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز بواسطة المفوض القضائي السيد هيسوف (م.) بتاريخ 25/10/2021 أنه عاين عرض وبيع الطاعن بضاعة تحمل علامة مشابهة لعلامة للمستأنف عليها، الأمر الذي يعتبر تعديا على حقوقه وتزييفا بمفهوم المادتين 201 و154 من القانون 17/97.

وحيث ان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 من قانون 97/17 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق.

وحيث إن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي وثيقة رسمية لا يشوبه أي نقص أو عيب موجب للبطلان، وما هو إلا وسيلة من وسائل الإثبات.

وحيث إن واقعة التزييف ثبتت للمحكمة بالإطلاع على الصور الفوتوغرافية للعينة المحجوزة بمقتضى محضر الحجز الوصفي، والتي في غياب إثبات الطاعن اقتنائها من أحد الباعة المعتمدين، وإدلائه بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها بمحله كلها قرائن تجعل واقعة التزييف ثابتة، وأن صفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه يفرض عليه تمحيص العلامة التجارية التي يروج لها منتوجاته، والتمييز بين الأصلية والمزيفة من حيث الثمن والمصدر.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة، هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف، وعليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها، يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة، وبالتالي، فإن الفعل الذي قام به يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها، ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إن عدم إدلاء الطاعن بفاتورات شراء المنتجات الثابت عرضها للبيع بمحلها، يجعل العلم بالتزييف قائما في حقه، ويبقى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنعها من بيع وترويج المنتج المزيف لمنتجها، واستنادا إلى كل ما ذكر.

وحيث إن التعويض المحكوم به من طرف المحكمة هو الحد الأدنى الذي لا يمكن النزول عنه طبقا لما قرره المشرع بموجب المادة 224 من القانون 97/17 والتي جاء فيها يجوز لمالك الحقوق الاختيار بين التعويض عن الأضرار التي لحقت به فعلا، بالإضافة إلى كل الأرباح المترتبة على النشاط الممنوع، والتي لم تؤخذ بعين الاعتبار في حساب التعويض المذكور، أو التعويض عن الأضرار المحدد في مبلغ 50.000 درهم على الأقل 500.000 درهم كحد أقصى حسب ما تعتبره المحكمة عادلا لجبر الضرر الحاصل، والحكم الذي قضى على الطاعن بأداء تعويض قدره 50.000 درهم قد طبق صحيح القانون، ولم يخرق أي مقتضى قانوني.

وحيث تبعا لذلك، تبقى جميع أسباب الطعن غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle