Réf
67555
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4335
Date de décision
20/09/2021
N° de dossier
2021/8211/2257
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie descriptive, Responsable de magasin, Qualité de commerçant, Propriété intellectuelle et industrielle, Preuve de l'origine des produits, Présomption de connaissance de la contrefaçon, Devoir de diligence, Contrefaçon de marque, Action en contrefaçon
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité personnelle du gérant d'un point de vente. Le tribunal de commerce avait retenu la contrefaçon et condamné le responsable du local à cesser les actes illicites et à indemniser le titulaire de la marque. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant son ignorance du caractère contrefaisant des produits, soutenant que seule la responsabilité du propriétaire du fonds pouvait être recherchée. La cour écarte l'argument tiré de la bonne foi et retient qu'en sa qualité de commerçant, le gérant est tenu de s'assurer de l'origine licite des marchandises qu'il commercialise. Faute pour lui de rapporter la preuve d'un approvisionnement auprès d'un distributeur agréé, sa connaissance de la contrefaçon est présumée. La cour juge en outre que la qualité de simple gérant ne l'exonère pas de sa responsabilité dès lors qu'il a été constaté sur les lieux participant à la commercialisation des produits litigieux, ce qui caractérise sa participation personnelle aux actes illicites. Le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم صلاح (اخ.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 15/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11 بتاريخ 04/01/2021 في الملف عدد 5458/8211/2020 و القاضي في منطوقه :
في الشكل: بقبول الدعوى.
وفي الموضوع: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليهما وبتوقف المدعى عليهما عن عرض وبيع كل منتج مزيف يحمل العلامة التي هي في ملكية المدعية وبتوقفهما عن الأفعال التي تشكل تزييفا لعلامة المدعية وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا وبأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهم وبإتلاف المنتجات المحجوزة الحاملة لعلامة المدعية بشكل مزيف وفقا لما ورد في محضر الحجز العيني المنجز من قبل المفوض القضائي والمؤرخ في 08/07/2020وعلى نفقة المدعى عليهما وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية وعلى نفقة المدعى عليهما وبتحديد الإكراه البدني في حق المدعى عليهما في الحد الأدنى مع تحميلهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ش. ب. أ. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 29/07/2020 تعرض فيه أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي والوطني بتخصصها في صناعة وترويج وتسويق مجموعة من المنتجات الجلدية ، وان المدعية اختارت أن تسوق وتروج منتجاتها تحت لواء علامتها المذكورة على النحو التالي :علامة CHAMPION المسجلة دوليا بتاريخ 28/11/2005 تحت عدد 100685 ، إلا أنه رشح إلى علمها وجود منتجات يتم تداولها داخل السوق المغربي شبيهة بتلك التي تسوقها تحت علامة مقلدة يتم تداولها المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه للمدعى عليهما ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتوج يحمل علامة المدعية وبالتوقف عن الأفعال والأعمال التي تشكل تزويرا ومنافسة غير مشروعة تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم وبالإتلاف وبجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليهما والحكم بنشر الحكم المنتظر في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما وبأدائهما لفائدة المدعية تعويضا عن الأضرار في مبلغ 50.000 درهم والإكراه والصائر.
وأرفقت مقالها بصور كل من شهادة ومقال الحجز الوصفي وأمر ومحضر.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه الثاني صلاح (اخ.) بجلسة 05/10/2020 جاء فيها أن تطبيق القانون رقم 17/47 سيما المادة 201 و 202 وما يليه يقتضي توفر عنصر العلم بوجود التزييف أو التقليد وأن مناط المسؤولية في ميدان التزييف متوقف على إثبات العلم بوجود التزييف.
وبناء على رسالة الإدلاء بشهادة التسليم المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 07/12/2020.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بالرجوع إلى تعليلات الحكم المستأنف يلاحظ أنه اعتمد الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف ضدها وكذا محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي السيد (ه.) وأنه بالرجوع إلى محضر الحجز الوصفي أعلاه نجد بأنه أنجز بناءا على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالبيضاء ملف عدد 2020/8103/10652 وأن الأمر المذكور حدد للمفوض القضائي الإجراءات التي يتعين القيام بها، ومن ضمنها التوجه رفقة الممثل القانوني للمدعية إلى المكان المطلوب في الإجراء وأنه بالرجوع إلى محضر الحجز العيني ستلاحظ المحكمة غياب الممثل القانوني للمستأنف ضدها، أثناء التوجه إلى المحل المطلوب وأنه لا وجود لأي أثر يفيد حضور الممثل القانوني للمعاينة والحجز ولم يتم تدوين هويته وبطاقة تعريفه الوطنية بالمحضر المعتمد من طرف المحكمة أكثر من هذا أن المفوض القضائي عند استفساره للمستأنف عن هويته صرح له بان اسمه صلاح (اخ.) ومسؤول بالمحل وأن صاحب المحل هو السيد أحمد (أب.) وبالتالي فإن إقحام المستأنف بالملف والحكم عليك بأدائه مبلغ 50000.00 درهم وهو مجرد مسؤول بالمحل ينحصر دوره في تسيير المحل التجاري واستقبال الزبناء ليس له أي مبرر قانوني وأن عدم أخذ الحكم المطعون فيه بالدفوعات المثارة من طرف المستأنف يبقي غير مستساغ من الناحية القانونية والواقعية إذ الثابت من خلال صفة المستأنف ومهمته داخل المحل التجاري موضوع المعاينة والحجز تبقى محدودة ولا يمكن له معرفة حقيقة المنتوجات المعروضة بالمحل وهل هي مزيفة أم أصلية، وبالتالي فإن علم المستأنف بكون المنتوجات المعروضة هي مزيفة يبقى منتفيا انطلاقا من دوره ومهمته داخل المحل التجاري وأن الثابت من خلال حيثيات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار ما دون بمحضر الحجز الوصفي بخصوص صفته داخل المحل التجاري ومدى مسؤوليته في اقتناء المنتوجات المعتبرة مزيفة وأن كان عنصر العلم عنصرا معنويا تستخلصه المحكمة من وقائع القضية ووثائق الملف كما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه بالاستئناف فإن ما كان يجب أن تستخلصه المحكمة هو أن المستأنف مجرد مسؤول بالمحل وهذا المسؤول لا علم له بكون المنتوجات موضوع الحجز الوصفي مزيفة، إذ دوره وكما سبقت الإشارة إلى ذلك ينحصر في تسيير المحل واستقبال الزبناء ولا يمكن تحميله مسؤولية ما اعتبر تزييفا وتقليدا لبضاعة المستأنف ضدها الأمر الذي يتعين معه إخراجه من الدعوى وأنه إلى جانب ذلك فإن الحكم الابتدائي المطعون فيه قضى بما قضى به دون التأكد من حقيقة المستأنف ضدها ، وهل فعلا توجد شركة تسمى شركة (ش. ب. أ. ل.) ومن هو ممثلها القانوني بالمغرب وهل تتوفر على فرع لها بالمغرب أم لا، وهل تأكدت المحكمة من الوثائق المدلى بها بالملف ولأن ما يبعث على الشك والريبة بخصوص القضية أعلاه، أن الوثائق المدلى بها لإثبات الصفة مجرد نسخ ولا ترقى إلى درجة الحجة الكافية لإثبات صفة المستأنف ضدها ،إضافة إلى ذلك وبالرجوع إلى الأمر عدد 10652 ملف عدد 2020/8103/10652 والقاضي بالتوجه رفقة الممثل القانوني للمستأنف ضدهما إلى مقر المطلوب في الإجراء، فإنه أكد على توجه المفوض القضائي رفقة الممثل القانوني للمستأنف ضدها إلى مقر المطلوب في الإجراء وأن الثابت أن هذا الإجراء أنجز دون حضور الممثل القانوني للمستأنف ضدها لأنه أصلا لا يوجد ممثل قانوني للمستأنف ضدها لأنها في حقيقة الأمر تعتبر شركة شبح لا وجود لها على أرض الواقع ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم التجاري عدد 11 الصادر بتاريخ 2021/1/4 بالملف عدد 2020/8211/5458 وبعد التصدي الحكم بإخراج المستأنف من الدعوى واحتياطيا الأمر بإجراء بحث للتأكد من حقيقة تواجد شركة تحمل اسم شركة (ش. ب. أ. ل.) للتاكد من وجود فرع لها بالمغرب وللتأكد من جود ممثل قانوني للمستأنف ضدها وفي حالة وجود ممثل قانوني إلزامه بإحضار التوكيل القانوني الذي يخول له مقاضاة الغير و حفظ حق المستأنف في التعقيب على البحث ، أرفق المقال بطي التبليغ ونسخة تبليغية من الحكم .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/06/2021 عرضت فيها أن المستأنف ينعي على الحكم الابتدائي في شأن عدم الأخذ بدفوع المضمنة به و التي ترجع بالأساس إلى كون المستأنف هو المسؤول بالمحل المجرى به الحجز و ليس المالك و بتالي ينتفي فيه قرينة العلم و أن المحضر المنجز لم يتم بحضور الممثل القانوني للشركة ، وأن بالرجوع إلى أساس الدعوى و التي تتعلق بدعوى التقليد و التزييف عبر عرض منتجات حاملة العلامة المستأنف عليها انتهاكا لحقوقها فإن شأن الدفوع التي يستند عليها المستأنف للقول بأن الحكم لم يجب عنها في حين سيتبين للمجلس الموقر عدم تأسيسها القانوني من حيث أثرها القانوني على معطيات النازلة بل أنها لم تجد لها جزاءا قانونيا صحيحا ،وأن من حيث عدم حضور الممثل القانوني للشركة فالمشرع لم يلزم المفوض القانوني بالإنتقال صحبة الممثل القانوني و إنما جاء ذلك بناءا على طلب من العارضة و التي تخلت عن ذي الحق الممنوح لها بمقتضى الأمر الرئاسي و القاضي بإجراء حجز وصفي أما من حيث كون المستأنف ليس إلا مسؤول فالحكم الابتدائي ذهب عن صواب إلى الحكم على المستأنف و تحميله المسؤولية على أن عدم الإدلاء بما يفيد انتفاء مسؤوليته أو كونه غير مسؤول عن تسويق تلك البضائع بل الأحرى أنه لم يتبين من خلال المناقشة الابتدائية للملف كون المستأنف لم يدلي بأي حجة مخالفة وأن المستأنف عليها استشهدت بمحضر السيد المفوض القضائي و ليس من وحي الخيال بل إن الثابت و حسب نفس المحضر أن المستأنف عليه هو القائم على تسيير المحل و ما يتبع ذلك من مسؤولية عن عرض و بيع منتجات مزيفة ،ومن حيث الدفع ببطلان محضر الحجز الوصفي فإن ذي الدفع لا يستوي و مضمونه فما بين الدفع بانتفاء العلم و الذي لا يستوي و الصفة التجارية في الفريق المستأنف و بين الدفع المنصب حول المنتجات المحجوزة أكانت مقلدة أو أصلية وأن الفريق المستأنف وباعتباره تاجر يكون عليه و بمجرد ادعاء المستأنف عليها التزييف آن يثبت اقتناء السلع المحجوزة من عندية احد الباعة المعتمدين، و الذين يبيعون سلعا اصلية ، ذلك أنه وفي مجال المنافسة الشريفة وممارسة الأعمال التجارية بحسن نية، يلقى على عاتق التاجر التزاما سلبيا بعدم الإضرار بالتاجر الآخر وحقوقه المحمية قانونا، وفي نفس الوقت هو مقيد بعمل ايجابي مفاده البحث في الطرق الكفيلة بأن توفر له جميع المعطيات التي من شأنها أن تكفل له عدم المساس بالحقوق المحمية والمملوكة للغير وأنه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي والعيني المدلى به رفقة مقال الادعاء والذي يبقى وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ، جاء فيه أن المحل التجاري يعرض سلعا مزيفة تحمل علامة المستأنف عليها بشكل مزيف كما يتضح من خلال الصور المرفقة بالمحضر تظهر علامة المستأنف عليها في كل العينات المحجوزة ولأجله فالقول بوجود فعل التزييف بناءا على ذلك لا يتطلب أي مجهود فكري أو تكوين تقني دقيق حيث إن المستهدف بحماية القانون 17.97 هو جمهور المستهلكين قليلي الحرص وأن يقين المستأنف عليها من أن السلع المتواجدة بالمحل مستمد من أن تلك السلع تفتقر إلى الجودة التي تدخل ضمن معايير إنتاج الشركة المستأنف عليها ، بل الأنكى من ذلك أن السلع المحجوزة تخالف تصاميم المستأنف عليها وأن المستهلك العادي ليس بالضرورة على دراية بكافة تصاميم العارضة، فبالتالي يسهل استغلاله و إيقاعه في الغلط باسمها وأن توجه القضاء المغربي سار على نفس التوجه، حيث جاء في تعليل محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها رقم 2012/167 بتاريخ 2012/01/10 برقم الملف بالمحكمة التجارية 2010/16/8180 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 17/2011/2631 منشور على موقع محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ،و أن المستأنف يعيب على حكم البداية أنه تبنى ما تقدمت به المستأنف عليها في المرحلة الابتدائية كما أسس المستأنف طعن على عدم توفر المستأنف عليها على فرع لها في المغرب وعدم إدلائها بما يفيد تواجدها الفعلي إلخ ،وأنه جوابا على ما تقدم به المستأنف من إيحاءات حول شخص المستأنف عليها وكيانها ومالها من حقوق على علامتها، فإن العارض تحصر النقاش في والوقائع و القانون ولن تنجر إلى ما هو خارج عن موضوع الخصومة ، ملتمسة الحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى وترك الصائر على رافعه .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 29/06/2021 عرض فيها أن دفوعات المستأنف ضدها بخصوص أن الحكم الابتدائي كان على صواب عندما حمل المستأنف المسؤولية غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم إذ الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي المتمسك به من طرف المستأنف ضدها أكد من خلاله المستأنف أنه مسؤول بالمحل وأن صاحب المحل هو السيد أحمد (أب.) وأن تحميل المستأنف مسؤولية ما اعتبر عرضا لسلع مزيفة هو تحميل في غير محله وبالتالي كان على الحكم الابتدائي تحميل المسؤولية للمسؤول القانوني للمحل التجاري وهو مالك المحل المسمى أحمد (أب.) وأن الدفع المتعلق بانعدام العلم بكون السلع المعروضة المفترض أنها مزيفة هو تحصيل حاصل ما دام المستأنف ليس هو المسؤول القانوني المباشر عن المحل التجاري وليس هو من قام بجلب هذه السلع وأن مهمته محصورة في تسيير وتدبير المحل التجاري واستقبال الزبناء وأن تمسك المستأنف ضدها بمحضر الحجز الوصفي والمنجز من طرف المفوض القضائي السيد المصطفى (ه.) والذي على أساسه حجز العينات المزيفة فإن الثابت أنه لم يحجز سلعا مزيفة ومقلدة بل حجز ما يسمى بشيات، وأن هذه الشيات المحجوزة لم تكن مثبتة في أية سلعة محجوزة وأنه بالرجوع إلى الشهادة المزعومة المستخرجة من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فإن أصناف المنتوجات المشمولة بالحماية لا نجد ضمنها هاته الشيات وبالتالي فإن العينات المضمنة بمحضر الحجز الوصفي لا تعتبر وسيلة إثبات للقول بأن المستأنف كان يعرض سلعا تحمل علامة مزيفة وأن العلامات التجارية المضمنة بمحضر الحجز الوصفي هي من السلع التي تهرب من دول أخرى وأن الجهة المختصة لحجز هذه العلامات التجارية المعتبرة مزيفة هي إدارة الجمارك وبالتالي فليس من حق المفوض القضائي حجزها ما دامت غير مدرجة ضمن شهادة العلامة التجارية التي حددت على سبيل الحصر المنتوجات المشمولة بالحماية وأن الثابت من خلال محضر الحجز الوصفي أنه لا يتضمن سلعا تحمل العلامة التجارية للمستأنف ضدها، الأمر الذي يجعل المحضر أعلاه باطلا يستتبع بالتالي بطلان باقي الإجراءات الموالية له ، ملتمسا رد دفوعات المستأنف ضدها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم وفق محررات المستأنف الحالية ومقاله الاستنئافي .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 19/07/2021عرض فيها أن انطلاق من تعقيب المستأنف توجب طرخ أول مبدأ مستقر عليه هو أن إتفاقية نیس غير ملزمة للمحكمة وأن مبدأ التخصيص في طلب الحماية لا يساير النازلة الحالية و ذلك نضرا لأن علامة العارضة علامة مشهورة وأن المنافسة غير المشروعة و مبدأ التخصيص ينطبق على علامتين مسجلتين بصفة قانونية ، وهو ما لا يتوفر في النازلة الحالية فالفريق المستأنف لم يثبت أن قام بتسجيل العلامة في أي صنف من إتفاقية نيس وأنه بالرجوع إلى محضر السيد المفوض القضائي مصطفى (ه.) و كذلك الصورة المرفقة به سيتبين للمجلس الموقر أن المستأنف يسهر على تزويد التجار بتلك السلع القائمة بذاتها و التي تعتبر من العناصر التكوينية للمنتج المقلد وأن الشارات المحجوزة أو كما يعرف "بالتيكيت" عنصر أساسي في تزويد السوق بمنتجات مقلدة و أن المستأنف يدخل في زمرة المقلدين و المزييفن بمفهوم المادة 225 و التي تحيل على المادة 154 في شقها المدني من القانون 17.97 وأن المادة تنص على أنه يمنع القيام بالأعمال التالية ماعدا بإذن من المالك استنساخ أو استعمال أو وضع علامة ولو بإضافة كلمات مثل "صيغة وطريقة ونظام وتقليد ونوع ومنهاح" وكذا استعمال علامة مستنسخة أو شارة مماثلة لهذه العلامة فيما يخص المنتجات أو الخدمات الماثلة لما يشمله التسجيل وحذف أو تغيير علامة موضوعة بصورة قانونية ،وجاء في الفقرة الأولى من المادة 225 يعتبر مزيفا ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط وكل من زيف علامة مسجلة أو وضع على سبيل التدليس علامة مملوكة للغير وكذلك الفقرة 4 من نفس المادة كل من قام عمدا بتسليم منتج أو توريد خدمة غير المنتج أو الخدمة المطلوبة إليه تحت علامة مسجلة وأنه في قرار صادر عن محكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/10/05 تحت عدد 9503 في الملف تجاري عدد 10/16/3600 ،كما تنص المادة 226 في فقرتها الثالثة بعد التنصيص على العقوبة أنه يعاقب بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وبغرامة من 50.000 إلى 500.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من حاز لغير سبب مشروع منتجات كان يعلم أنها تحمل علامة مقلدة على سبيل التدليس أو قام عمدا بيع منتجات أو خدمات تحت هذه العلامة أو بعرضها للبيع أو عرض توريدها ، وأن الإشارة لكافة النصوص التي تبين أن حيازة منتجات تحمل علامة محمية قانون هو صلب موضوع دعوى التقليد بمنظورها التشريعي طبقا للقانون 17.97 فلما كان المشرع أدرى بم قد ينهجه المقلدين من تقسيم لسلسلة الإنتاج إلى عدة وحدات كان من الواجب الضرب على يد كل من سولت له نفسه استغلال حقوق الغير من أجل الإثراء و خلق إقتصاد فاسد يقوم على التقليد و التزييف لا يتولد عنه سوى قتل للنشاط الإبداعي المحلي، فذلك المنتج الحامل لعلامة مزيفة علة غرار أن يضر بصورة المملكة و السوق الوطنية فهو يخلق ريع اقتصاديا يضر بكافة الفاعلين الشرفاء و المستثمرين وأن حيازة شارات تحمل علامة المستأنف عليها هو إسهام في تكوين منتجات مقلدة لا محال و أن الكمية المحجوزة من تلك الشارات قرينة قوية على قوة المنتجات التي سيتم ضخها بناءا على تلك الطلبية المهولة من الشارات وأنه على غرار ما سبق فالشارات في حد ذاتها منتج قائم بذاته ، سواء كان الغرض منها بيعها على شاكلتها أو تركيبها على منتج أخر وأن علامة المستأنف عليها تستفيد من الحماية القانونية على كافة المنتجات التي تدخل في فئة النسيج فلى مجال للدفع بكون أن الشارات ليست موضوع منافسة غير مشروعة بل هي في صلب الموضوع وأن عملية الحيازة و العرض ثابتة في حق المستأنف وأن المعاينة المجردة المنجزة من طرف السيد المفوض القضائي ليست إلا قرينة على ما سبق بيانه في شأن الحيازة و العرض المنتجات تحمل علامة محمية بقوة القانون ، ملتمسة الحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى وترك الصائر على رافعه .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 13/09/2021 عرض فيها أن محضر الحجز الوصفي المتمسك به من طرف المستأنف عليها أكد من خلاله للمفوض القضائي أنه مجرد مسؤول بالمحل وأن صاحب المحل هو السيد أحمد (أب.) وأن المستأنف عليها كان عليها أن توجه دعواها في مواجهة صاحب المحل وليس المشرف عليه أو المستخدم أو المسؤول عنه وذلك أن السلع التي تباع بالمحل والشيات موضوع الحجز والمعروضة كذلك للبيع لم يستقدمها هذا الأخير للمحل التجاري لبيعها بل وضعت رهن إشارته من طرف صاحب المحل ، الأمر الذي يجعل النقاش الحالي حول المنافسة غير المشروعة وحيازة سلع تعتبرها المستأنف عليها مزيفة ومقلدة أمرا سابقا لأوانه، طالما أنها لم توجه دعواها للشخص المناسب والمعني بالأمر صاحب المحل التجاري ورجوعا إلى الحجز المنجز من طرف المفوض القضائي السيد مصطفى (ه.) والذي على أساسه حجز هذا الأخير عينات من شيات (تيكيت)، أنه لايوجد إطلاقا بنسخة العلامة المدلى بها بهذا الملف أية إشارة لهذه الشيات وأن كانت المستأنف عليها قد اعتبرت أن هذه الشيات عنصر أساسي في تزويد السوق بمنتجات مقلدة فكان عليها أن تطلب ضمها للائحة المنتوجات المشمولة بالحماية أما وأن تعتبر المستأنف مقلدا ومزيفا استنادا لمحضر منجز من طرف المفوض القضائي أعلاه الذي لا يملك أية صفة ضبطية ولا أي سند قانوني يجعل من المحاضر التي ينجزها بمحاضر تثبت التزييف دون اللجوء إلى القضاء الذي له الصلاحية للقول بأن هذه السلعة مزيفة ومقلدة بعد اللجوء إلى وسائل التحقيق القانونية ومن ضمنها الخبرة وأن إثبات عنصر التزييف والتقليد وتحديد مصدر وصاحب السلع التي تعتبرها المستأنف عليها مزيفة هو الركن الأساسي في تحقيق الإنصاف والعدل وأن الفصول المستند عليها من طرف المستأنف عليها تبقى بعيدة كل البعد عن صفة المستأنف ومهمته داخل المحل التجاري إذ أن أفعال الاستنساخ والاستعمال أو الوضع والحذف والتغيير الواردة بالفصلين 225 و154 من القانون رقم 17.97 لا تنطبق على المستأنف لأنه مجرد مشرف ومستخدم ولم يثبت في حقه أي فعل من الأفعال أعلاه، ولا تتوفر المحكمة على أي دليل أو حجة تؤكد قيامه بالأفعال أعلاه وأن الثابت من خلال المعاينة أن المستأنف مجرد مستخدم لم يقم بجلب السلع المعتبرة مزيفة وأن دوره بالمحل التجاري محصور في الإشراف على بيع السلع ، ملتمسا برد دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم وفق المقال الاستئنافي للمستأنف ومذكراته السابقة والحالية.
و حيث أدرجت القضية بجلسة 13/09/2021 حضرها دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 20/09/2021.
التعليل
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليها تملك العلامة '' Champion'' المودعة والمسجلة لدى الهيئة المختصة وكذلك المودعة بتاريخ 28/11/2005 تحت عدد 100685 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية .
وحيث انه من ضمن المنتجات المعنية في شهادة التسجيل الخاصة بعلامة المستأنف عليها المنتجات المتعلقة بالمنتجات الجلدية وكذا الأحزمة والحقائب الجلدية .
وحيث انه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكية هذه العلامة الذي ينشأ عنها حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها ، وأن أي استعمال لهذه العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لما تشمله شهادة التسجيل يعد اعتداء على حق صاحبها ويدخل في إطار مفهوم التزييف كما وقع تعريفه في الفقرة الأولى من المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 .
وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز بواسطة المفوض القضائي المصطفى (ه.) أنه ضبط بمحل الطاعنة منتجات تحمل علامة المستأنف عليها ، كما أنه عاين تواجد 10400 عينة منها ، وهي عبارة عن شيات ورقية .
وحيث بخصوص ما أثاره الطاعن من كونه حسن النية ولا علم له بالتزييف يبقى غير جدير بالاعتبار سيما وأنه لم يثبت كون تلك المنتجات هي منتجات أصلية اقتناها من لدن المستأنف عليها أو من عند أحد الباعة المعتمدين من طرفها ، وهو الملزم بالإثبات والطاعن بحكم أنه تاجر فهو ملزم بأن يتحرى حول مصدر المنتجات التي ينوي الاتجار فيها خصوصا إذا ما كانت تلك المنتجات مرتبطة بحقوق الغير ، مما يجعل العلم بالتزييف قائما في حقه ويتمثل أساسا في استعمال علامة مستنسخة على منتجات مماثلة ، وهو الفعل المنصوص عليه في المادة 154 من قانون حماية الملكية الصناعية .
وحيث بخصوص السبب الثاني المستمد من كون الطاعن لم يكن حاضرا أثناء إجراء الحجز الوصفي فإنه يبقى مردودا كسابقه مادام أن المشرع لم يلزم المفوض القضائي بالانتقال وإجراء المعاينة و الحجز في إطار المادة 222 من قانون الملكية الصناعية بحضور مالك المحل ، ومادام أن الثابت من محضر المعاينة أن المفوض القضائي المنتدب للقيام بالمهمة وجد المستأنف بصفته مسؤولا بالمحل وهو يقوم بترويج المنتجات المزيفة الحاملة لعلامة المستأنف عليها فإن هذا الأخير يبقى مسؤولا عن افعال التزييف استنادا الى مقتضيات المواد 154 و 155 و 201 من نفس القانون .
وحيث اعتبارا لما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف على غير أساس ، و الحكم المطعون فيه مبرر بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بخصوص ثبوت التزييف في حقه ، مما يتعين معه رد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف ، مع تحميل الطاعن الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65324
La vente de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon, le commerçant étant présumé connaître l’atteinte portée aux droits protégés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65341
Contrefaçon de marque : La commercialisation sans autorisation de produits importés, même authentiques, portant une marque enregistrée au Maroc constitue un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
54947
Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition est un délai de rigueur dont la violation justifie l’annulation de la décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024