Réf
63930
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6549
Date de décision
27/11/2023
N° de dossier
2023/8232/1414
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours extraordinaires, Responsabilité contractuelle, Rejet implicite, Refus d'ordonner une expertise, Recours en rétractation, Omission de statuer, Moyen de défense, Irrecevabilité, Distinction entre demande et moyen de défense, Assurance multirisque
Source
Non publiée
Saisie d'un recours en rétractation fondé sur l'omission de statuer, la cour d'appel de commerce examine un arrêt ayant condamné un assureur à garantir les conséquences d'un incendie survenu dans un entrepôt. L'assureur, demandeur à la rétractation, soutenait que la cour avait omis de se prononcer sur la responsabilité d'un tiers locataire dans la survenance du sinistre. La cour écarte ce moyen au motif qu'en retenant la responsabilité contractuelle du dépositaire assuré sur le fondement du contrat de services, l'arrêt attaqué a nécessairement, bien qu'implicitement, statué sur la question de la responsabilité et écarté celle du tiers. Elle qualifie en outre les arguments de l'assureur de simples défenses et non de demandes dont l'omission justifierait une rétractation au sens de l'article 402 du code de procédure civile. La cour rappelle que les autres moyens, relatifs à l'étendue et au plafond de la garantie, ont déjà été tranchés et ne peuvent être réexaminés par cette voie de recours. Elle juge que l'ensemble des griefs soulevés relève en réalité du pourvoi en cassation. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت الطاعنة بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 30/03/2023 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 84 بتاريخ 03/01/2023 في الملف عدد 3242/8232/2021 و القاضي بما يلي : في الشكل: قبول الاستئنافين وعدم قبول الملتمس الإضافي وفي الموضوع برد الاستئنافين مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه. حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا . في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [شركة س.د.] تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 18/04/2019 تعرض فيه أنها تعتبر أكبر شركة مختصة في انتاج وتسويق وصناعة جميع المنتوجات الحليبية ومشتقاتها وتوزيعها بالمغرب وأنه وبالنظر إلى أهمية النشاط التجاري الذي تقوم به المدعية من أجل تزويد الأسواق الوطنية عبر مختلف مدن المملكة بمنتوجات الحليب ومشتقاته ورغبة منها في تطوير طرق التخزين وتدبير المخزونات وتسليمها ومناولتها قامت المدعية بتهيئ وعرض طلب عروض بتاريخ 31 يناير 2018 والذي اشتمل على شروط التخزين و التدبير والمناولة لجميع بضائع المدعية ومنتجاتها وكذا الأثمان الخاصة بها والمراقبة والتأمين ...إلخ و انه بتاريخ 03/07/2018 أبرمت المدعية تبعا لطلب العروض مع [شركة ب.ف.إ.ل.] بصفتها شركة مختصة في التخزين والاستيداع عقد تقديم الخدمات اللوجيستيكية بموجبه التزمت هذه الأخيرة باحترام التشريع المغربي المتعلق بالمنتوجات الغذائية لاسيما القانون رقم 28.07 ومراسيمه التطبيقية كما التزمت بتحقيق النتيجة وذلك بتوفير اماكن خاصة بالاستيداع والتخزين والتجاوب والنجاعة والحفاظ على جودة المنتوجات المستودعة وعلى احترام الالتزامات والآجال المتعهد بها وعلى القيام بعملية الجرد المادي والشهري لكل المنتجات وذلك طبقا لدفتر التحملات وعلى القيام بأعمال التدبير والحراسة وعلى الاكتتاب لدى شركة تأمين مشهورة وقادرة على الوفاء بكل التأمينات الضرورية واللازمة لتأمين جميع الاخطار الناجمة عن النشاط المهني من حريق وانفجارات وصواعق وعواصف واضرار المياه والسرقة والاتلاف وأي سبب كان وعلى كل الخسائر الناجمة عن احداث خارجية واحداث مرتبطة بها والتي من شأنها ان تلحق ضررا بالاملاك والمنتجات وعلى تحمل [شركة ب.ف.إ.ل.] المسؤولية عن كل الأضرار التي قد تحدث بمناسبة تنفيذ الخدمات وتعويض المدعية عن كل الأضرار الناتجة عن اتلاف المنتوجات وضياعها وتضمنت ملحقاته معطيات دقيقة بخصوص هذه العملية وأنه بتاريخ 05/07/2018 تعرض مستودع [شركة ب.ف.إ.ل.] المتواجد بالمنطقة الصناعية زناتة 01 المحمدية لحريق مهول وكبير دمر وأتلف جميع بضائع ومنتوجات المدعية المعهود تخزينها ومناولتها إلى المدعى عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] وهو الحريق الذي كان موضوع معاينة ومحضر الضابطة القضائية عدد 1303/3201/2018 والذي تطرق بتدقيق لخسائر المدعية وأن المدعية أنجزت بعد السماح بالولوج إلى عين المكان معاينة بواسطة المفوض القضائي [كمال (م.)] بتاريخ 09/11/2018 عاين بموجبها أنقاض حريق كبير بمستودع كبير يحتوي على سلع مختلفة كما عاين اكواما كبيرة من مخلفات الحريق عبارة عن منتوجات تحمل العلامة التجارية س.د. للحليب ومشتقاته كما عاين سقف ورفوف المخزن منهارة بشكل كامل كما أرفق محضره بنسخة للائحة البضائع المتلفة جراء الحريق مدلى بها من طرف [شركة س.د.] والتي تحمل طابع واسم شركة [p.f.e.l.] والمنجزة بتاريخ 05/07/2018 كما عاين بداية ازالة مخلفات الحريق وتنظيف المكان بعد موافقة السلطات المختصة بناء على تعليمات عامل الاقليم المضمنة بمحضر اجتماع اللجنة المختلطة لعمالة المحمدية بتاريخ 19/10/2018 الذي يسمح بالولوج إلى عين المكان والأمر بازالة النفايات للخطر الذي أصبحت تشكله على الصحة العمومية وأن هذا الحريق الحق فعلا خسائر مادية فادحة بالمدعية نتيجة اتلاف جميع منتجاتها الحليبية ومشتقاتها وجميع موادها الأولية وجميع الاكياس واللوحات المعهود إلى المدعى عليها اعلاه مسؤولية تدبيرها وتوزيعها وحراستها والحفاظ عليها وأنه وفق عقد الخدمة المبرم بين المدعية و[شركة ب.ف.إ.ل.] [p.f.e.l.] فإن جميع المواد والمنتجات الحليبية التي كانت بمخزن هذه الأخيرة والتي تعرضت الى الحريق بتاريخ 05/07/2017 هي 5630 لوحة لتحميل البضائع وما يعادل 17 % من المخزون الاجمالي للمدعية عبر مجموع تراب المملكة وهي عبارة عن آلاف من المنتوجات والبضائع التي كانت متواجدة بالمخزن والمؤشر عليها من طرف المدعى عليها أعلاه تنفيذا لمقتضيات العقد المتعلقة بالجرد الدوري للمخزون والبالغة قيمتها 70.576.720,49 درهم وان [شركة ب.ف.إ.ل.] [p.f.e.l.] كانت قد قدمت للمدعية بناء على بنود كناش التحملات وعقد تقديم الخدمات المبرم بينهما شهادة بوقوع التأمين عن جميع المخاطر لدى [الشركة م.م.ت.] [r.m.d.a.] حسب بوليصة التأمين [رقم بوليصة التأمين] وأن المدعية قد قامت بتوجيه رسالة إلى شركة التأمين لمطالبتها بالقيام بجميع الاجراءات من أجل المبادرة الى تعويضها عن الخسائر المهمة اللاحقة بها جراء هذا الحريق وذلك تنفيذا لبنود عقد التأمين وانه بتاريخ 28/08/2018 اجابت [الشركة م.م.ت.] بأنها في طور دراسة الوثائق الادارية والتقنية والمالية من أجل تعويض المدعية عن الخسائر اللاحقة بها و انه وبالنظر إلى حجم الخسائر المادية الفادحة اللاحقة بالمدعية من جراء هذا الحريق فإنها وجهت رسالة إنذار الى المدعى عليها من أجل تعويضها عن هذه الخسائر والتي بقيت بدون جواب و ان مجموع قيمة السلع والمنتوجات والبضائع والمواد الأولية المتواجدة بمستودع المدعى عليها الذي تعرض للحريق هو مبلغ 70.576.720,49 درهم تبعا للجرد التواجيهي حسب البيان المؤشر عليه من طرف المدعى عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] [p.f.e.l.] وأن كل شخص مسؤول عن الضرر المادي والمعنوي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا خصوصا في ظل حقوق المدعية المنبثقة من بنود العقد وخاصة المادة 10 و 11 منه التي تضع المسؤولية كاملة على المدعى عليها وفي جمع الأحوال ،لاجله تلتمس العارضة الحكم على [شركة ب.ف.إ.ل.] [p.f.e.l.] بأدائها لها بكيفية أولية مبلغ 70.576.720,49 درهم الذي يمثل قيمة السلع والمنتوجات والبضائع والمواد الأولية المسلمة لها من أجل حراستها و تخزينها وتدبيرها مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الحريق الى غاية يوم التنفيذ مع احلال شركة التأمين [الشركة م.م.ت.] محل مؤمنتها في الأداء مع الأمر باجراء خبرة حسابية لتحديد مختلف الخسائر المادية والمعنوية اللاحقة بالمدعية من جراء هذا الحريق وما فاتها من كسب وربح مشروع نتيجة ذلك و حفظ حق المدعية في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بها مع تحميل المدعى عليهما الصائر . و بناء على الرسالة المدلى بها من قبل نائب الطرف المدعي بجلسة 02/05/2019 المرفقة بترجمة رسمية لطلب العروض بتاريخ 31/01/2018 ونسخة مصادق عليها لعقد تقديم الخدمات اللوجيستيكية بتاريخ 03/07/2018 وملحقاته وترجمته الرسمية باللغة العربية, نسخة محضر معاينة بتاريخ 09/11/2018 ومرفقاته ,صورة من محضر الضابطة القضائية , نسخة من شهادة التأمين , صورة رسالة المدعية بتاريخ 09/08/2018 لشركة التأمين , صورة رسالة جواب شركة التأمين بتاريخ 28/08/2018 , نسخة رسالة الانذار الموجهة للمدعى عليها بتاريخ 10/12/2018 مع محضر المفوض القضائي , نسخة رسالة الانذار الموجهة لشركة التأمين بتاريخ 11/12/2018 مع محضر المفوض القضائي , نسخة مطابقة للاصل لجرد المنتوجات وبضائع بتاريخ 24/07/2018 المتواجدة بالمخزن وقت الحريق و نسخة مصادق عليها للتقويم المالي لمجموع المخزون والبضائع المقابلة 05/07/2018 و نسخة لدفتر التحملات. وبناء على مذكرة جواب [الاستاذ ضريف طارق] عن شركة [ب.ل.] المدلى بها بجلسة 16/05/2019 والتي جاء فيها أن موضوع الدعوى يتعلق بنسبة خطأ تقصيري للمدعى عليها طبقا للفصل 87 من ظهير الالتزامات والعقود وأن طلب المدعية يستند في أساسه على مقتضيات الظهير المذكور وبالتالي فإن مرتكزات الطلب تدخل بطبيعتها في دائرة القانون المدني الذي تختص بشأنه المحكمة الابتدائية ذات الولاية العامة لذا فإن المدعى عليها تلتمس التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في النزاع مع احالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية الدار البيضاء. وبناء على مذكرة [الاستاذ أسلاف منصف] عن [شركة م.م.ت.] والتي جاء فيها بأن المقال الافتتاحي يتعلق بالمطالبة بمسؤولية [شركة ب.إ.ل.] في اطار القواعد العامة طبقا للقانون المدني مما يفيد عدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بالمحمدية لكون الحادث وقع بدائرة نفوذها والتمس التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية والقول باختصاص المحكمة الابتدائية بالمحمدية للبت في الطلب. وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي المؤرخ في 21/5/2019 والمدلى به بجلسة 23/05/2019 والذي جاء فيه بأنه طبقا لأحكام المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن هذه الأخيرة تختص بالنظر في النزاعات التي تنشأ بين التجار والمتعلقة بأعمالهم التجارية وأن طرفي الدعوى شركات تجارية مما يجعل هذه المحكمة مختصة بالنظر في النزاعات المتعلقة والمرتبطة بنشاطهما التجاري والتمست التصريح بذلك بمقتضى حكم مستقل. وبناء على مذكرة نائب المدعية والتي جاء فيها بأن العقد الذي يربط بين هذه الأخيرة والمدعى عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] هو عقد تجاري والمادة 18 منه تنص أنه في حالة نشوء نزاع يخص الطرفان الناتج عن صحة العقد أو تفسيره أو تنفيذه أو فسخه فإن الطرفين يرفعان نزاعهما إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتمست المدعية رد مزاعم المدعى عليهما والحكم وفق مقالها وأرفقت مذكرته بنسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/07/2015 ونسخة من قرار محكمة النقض بتاريخ 08/03/2017 (كاجتهاد). و بناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 30/05/2019 تحت عدد 1005 القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة وحفظ البث في الصائر الذي تم تاييده بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 3867 بتاريخ 01/08/2019 ملف رقم 3763/8227/2019. وبناء على المذكرة الجوابية المقرونة بطلب إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف دفاع [شركة ب.ل.] مع طلب الإخراج من المداولة اديت عنه الرسوم القضائية في 25-09-2019 تضمنت أن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به ضمن وثائق الملف كون المستودع المملوك لها تعرض لحريق بسبب تماس كهربائي منبعث من المستودع المكترى ل[لشركة ش.ش.] وانها تنفي نفيا قاطعا توقيعها أو موافقتها على بيان الأثمان الذي تضمن كتابة المدعية والذي يرتفع لمبلغ 70576720,49 درهم , وإن كانت لا تختلف على جرد المواد التي كانت بالمستودع قبل الحريق. و التمست الحكم بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص من أجل تحديد القيمة الحقيقية للمنتجات ومواد التغليف التي أتلفت جراء الحريق مع إحلال شركة التأمين في الأداء ومن جهة أخرى فإن مسؤولية [الشركة ش.ش.] على الحريق مسؤولية كاملة بموجب محضر الضابطة القضائية لذلك التمست إدخال [الشركة ش.ش.] في الدعوى وهي شركة مساهمة في شخص مديرها العام وباقي أعضاء مكتبها الإداري الكائن مقرها الاجتماعي ب[العنوان] الدار البيضاء من أجل الدفاع عن حقوقها ومصالحها مع حفظ حقها في تقديم مطالبها في مواجهة المدخلة في الدعوى بعد إجراء الخبرة المنتظر الأمر بها. وأرفقت المذكرة بصورة من بوليصة التأمين وصورة من خلاصة محضر الضابطة القضائية و صورة من عقد الكراء . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من نائب المدعية في جلسة 05/12/2019 والتي أفاد فيها حول مقال الادخال انه جاء خارقا لمقتضيات الفصلين 32 و516 من ق م م وذلك بعدم ذكر عناوين كل من الشركة العارضة و[الشركة م.م.ت.] والشركة المدعى عليها الشيء الذي يتعين معه عدم قبوله , كما انه بناءا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع وعقد تقديم الخدمات اللوجيستسكية الموقع عليها من المدعى عليها و التي التزمت بمقتضاه بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقها و المسطرة بهذا العقد بصفة كلية وهو ما تؤكده المادتين 10 و 11 من عقد تقديم الخدمات المذكور أعلاه تبقى هذه الأخيرة هي المسؤولة الأولى عن الحريق الواقع بمستودعها وعن الخسائر و التلف الحاصل لمنتجات العارضة من جراء الحريق بتاريخ 05/07/2018 , و ان العارضة تواجه المدعى عليها بمقتضيات الفصل 228 من ق ل ع بخصوص [الشركة ش.ش.] التي تبقى طرفا اجنبيا عن العقد الرابط بين العارضة و المدعى عليها و أن جميع الأثمان المحددة في بيان الجرد التواجهي الموقع عليه من طرف المدعى عليها هي أثمان حقيقية و ليست تقديرية لدا و لاجله يتعين التصريح بعدم قبول مقال الادخال و من حيث الموضوع رد مزاعم المدعى عليها و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب موضوع مقال الادخال و تحميل المدعى عليها الصائر مدليا بصورة لفاتورتين تحت عدد FA000627 و 18040216. وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال الادخال المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/12/2019 الذي تقدم بها دفاع [الشركة م.م.ت.] أفاد فيها بأن المؤمن لها إن كانت تملك العقار الذي تعرض للحريق فإنها غير مسؤولة عن نشوب الحريق وهو ما تثنيه محاضر الضابطة القضائية، ومادامت [الشركة ش.ش.] كانت تستغل عن طريق الكراء والمخزن فإنها مسؤولة عن نشوب الحريق، ونظرا لكون الثابت من محاضر الضابطة أن الحريق سببه تماس كهربائي بمخزن تكتريه [الشركة ش.ش.]، فإن مسؤوليتها ثابتة في نازلة الحال، ويتعين التصريح بمسؤولية المكترية عن الحادثة وإحلال مؤمنتها في الأداء وكذا التمس إدخال [شركة ت.و.] شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب[العنوان] الدار البيضاء في الدعوى ،باعتبار أن [الشركة م.م.ت.] مؤمنة للمسؤولية للمخزن المملوك للمؤمن لها بالتساوي مع [شركة ت.و.] و[الشركة ش.ش.] شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب[العنوان] الدار البيضاء والحكم بتحميلها المسؤولية عن الحريق وإحلال مؤمنتها محلها في الأداء و ادلى بصورة من عقد الشروط الخاصة . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها في جلسة 05/12/2019 من طرف [الأستاذين محمد صدقي] و[طارق الجمل] نيابة عن [الشركة ش.ش.إ.] والتي مفادها أن محاضر الضابطة القضائية لا يمكن اعتمادها كوسيلة إثبات في الميدان الزجري وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي، وأنه في تاريخ 05/07/2018 نشبت نيران بجميع المخازن المملوكة للمدعى عليها شركة [ب.ل.] و منها المخازن المكراة للعارضة وبناء على التقرير المنجز من طرف الفرقة الجنائية بالمحمدية قرر السيد الوكيل العام للملك بتاريخ 28/08/2018 الحفظ لانعدام العنصر الجرمي، وأنه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية والتقرير الإخباري المؤرخ في 06/07/2018 المنجز من طرف دائرة الشرطة الوفاء يتضح أنه تضمن تصريحات الأطراف كلها تجعل المدعى عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] هي المسؤول الأول والأخير عن الحريق وما تلاه من أضرار فهي المسؤولة عن ذلك بالنظر لعقد الكراء ومحضر الضابطة القضائية وتقرير الخبرة التقنية المنجزة بواسطة الخبير [مصطفى عقاد] الذي يستنتج منه أن المدعى عليها أخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الكراء رغم توفر شروط السلامة والوقاية من الحريق كما هو مضمن بالعقد، كما أن مسؤوليتها ثابتة طبقا للفصل 230 من ق ل ع ملتمسة إخراجها من الدعوى، وتحميل [شركة ب.إ.ل.] كامل مسؤولية الحريق الواقع للعارضة بتاريخ 05/07/2018 ، معززة جوابها بصورة من عقد الكراء مع ترجمته الى اللغة العربية وصورة من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [مصطفى عقاد]. وبناء على المذكرة الجوابية مع المقال المضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2020 المدلى به من طرف دفاع [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] مفادها أن المدعية لم تثبت للمحكمة أن العارضة تؤمن الخطر المراد التأمين عليه مادامت القاعدة في إثبات عقد التأمين تنص حسب المادة 11 من مدونة التأمينات على ما يلي: " يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة . يجب إثبات كل إضافة أو تغيير في عقد التأمين الأصلي بواسطة ملحق مكتوب وموقع من الأطراف " ، فشهادة التأمين المدلى بها لم يشر فيها إلى الأخطار المشمولة بالضمان والاستثناءات، وبذلك فالأضرار غير مشمولة بالضمان وأن المسؤول عن الحريق هي [الشركة ش.ش.] لأن المحضر أكد أن مصدر الحريق هو نشوب حريق على مستوى غرفة التبريد الخاصة ب[الشركة ش.ش.] ومن حيث نطاق التأمين المبرم بينها وبين [شركة ب.ل.] فإنه يشمل السلع والمعدات المملوكة للمؤمن لها وحدد سقف التعويضات حسب الأخطار المشمولة بالضمان، وبخصوص المقال المضاد فإن العارضتين تحملان المسؤولية عن الحادثة والأضرار الحاصلة ل[لشركة ش.ش.] ملتمسين التصريح و الحكم برفض طلب تحميل المؤمنة المسؤولية عن الحريق ورفض باقي الطلبات، والحكم بتحميل [الشركة ش.ش.] كامل المسؤولية عن الحريق وحفظ حق العارضين في المطالبة بالتعويضات المستحقة لهما، وإحلال مؤمنة [الشركة ش.ش.] في الأداء معززين جوابهما بنسخة عن تقرير [T.] وصورة من مقتطفات محضر ، وصورة لملحق عقد يتعلق بنطاق وسقف الضمان. وبناء على المذكرة التأكيدية مع الدفع بعدم القبول المدلى بها من دفاع المدعية بجلسة 16-01-2020 والتي أكدت فيها أن العلاقة التعاقدية تربط بينها وبين المدعى عليها من خلال عقد تقديم الخدمات اللوجيستيكية المؤرخة في 3-7-2018 وهي مسؤولة عن كل الأضرار الناتجة عن كل خطر وتلف مهما كان نوعه وسببه طبقا لدفتر التحملات وأعمال الحراسة والصيانة وهذه الالتزامات التعاقدية لم تكن محل مناقشة ومنازعة (المادتين 10و11 من العقد) وبذلك فإنها تؤكد ملتمساتها الواردة في مقالها طبقا للفصل 228 من ق ل ع ،كما تؤكد دفوعها الرامية إلى عدم قبول المدعى عليها لإدخال [الشركة ش.ش.] "اكبيل" في الدعوى الحالية بناء على ما سبق ذكره بالإضافة إلى أنها شركة أجنبية عن النازلة، كما ان المذكرة الجوابية مع مقال الإدخال المؤرخة في 05-12-2019 من طرف [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] تلاحظ العارضة أن هذه المذكرة جاءت لفائدة [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] ، فهي ومقال الإدخال غير مقبولين شكلا لكونهما لا تربطهما مصلحة مشتركة ، لذلك تلتمس الحكم حسب ملتمساتها المدونة بمقالها الافتتاحي وعدم قبول مقالات الإدخال. وبناء على مذكرة التعقيب مع طلب مضاد أديت عنه الرسوم القضائية في 15-1-2020 من طرف دفاع [شركة ب.ل.] مفادها أن [الشركة ش.ش.] هي المتسببة في الحريق وهي المسؤولة عنه مسؤولية كاملة كما هو ثابت من خلال محضر الضابطة القضائية فسبب الحريق هو تماس كهربائي مصدره المستودع المكترى ل[لشركة ش.ش.]، مع العلم أن مستودع العارضة يتوفر على كافة التجهيزات المتعلقة بالسلامة فقد تم تشييده طبقا للمعاير التقنية والهندسية المعمول بها، وأنه مجهز بكافة التجهيزات التقنية الخاصة بمكافحة الحريق، وهي تتوفر على شواهد مطابقة للضوابط المعمول بها و المتعلقة بمكافحة الحريق ، وبخصوص التعقيب على المذكرة الجوابية ل[شركة س.د.] فإنه لا توجد أية وثيقة ضمن وثائق الملف تحمل توقيعها بخصوص تحديد أثمان المنتجات المدعى بها ومن خلال الفصلين 10 و11 من العقد الرابط بينها والمدعية أصليا فإنها لا تكون مسؤولة في مواجهتها إلا عن الأضرار التي تكون هي سبب فيها أو أحد مستخدميها، وهي لا علاقة لها بالسبب المؤدي لنشوب الحريق الأمر الذي يجعل طلبات المدعية أصليا غير مبنية على أساس، واحتياطيا فبالرجوع إلى العقد الرابط بينها وبين المدعية أصليا لا سيما مقتضيات الفصل 11 منه فإنه يحدد بالضبط التعويض في ثمن التكلفة فقط دون الحق في المطالبة بأي تعويض ملتمسة الحكم برفض طلب التعويض المسبق و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة من أجل تحديد القيمة الحقيقية للمنتجات ومواد التغليف التي أتلفت جراء الحريق، والكل مع إحلال شركة التأمين في الأداء، وبخصوص الطلب المضاد فهي تلتمس التصريح والحكم بتحميل [الشركة ش.ش.] كامل مسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 5-7-2018 والحكم تبعا لذلك في مواجهتها بمطالب [شركة س.د.] مع الأمر بإخراج العارضة من الدعوى مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويضات المستحقة لها والناتجة مباشرة عن الحريق و ارفقت المذكرة بصورة من شهادة مطابقة المستودع للشروط التقنية و الهندسية الجاري بها العمل صادرة عن السلطات المختصة وصورة من رخصة الاستغلال وصور من اشهادات صادرة عن شركات [S.I.I.] – [E.] – [T.M.] . وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها في جلسة 16-01-2020 من طرف دفاع [الشركة ش.ش.إ.] التي أفادت فيها تعقيبا على مذكرة [الشركة م.م.ت.]، من حيث التزامات المكري المنصوص عليها في عقد الكراء، فان المكري يتحمل مسؤولية ضمان الانتفاع السليم للعين المكراة، كما يضمن المخاطر والأضرار التي قد تقع للمكتري فضلا عن التزامه بالقيام بالإصلاحات الضرورية والقيام بزيارات تقنية وقائية ودورية للعقار حفاظا على سلامته وسلامة مكتريه، ولا يوجد في عقد الكراء أي بند يفيد الاستلام بدون تحفظ، أما التقرير المحدد من طرف شركة تيكسا لا يمكن الأخد به لأنه محرر باللغة الفرنسية ولا يتوفر على الشروط الشكلية والموضوعية وبخصوص المسؤولية فإنها تؤكد على عدم احترام المدعى عليها [شركة ب.ل.] لمعايير السلامة المنبثقة عن العقد. ملتمسة إخراجها من الدعوى. وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها في جلسة 30-01-2020 من دفاع [الشركة ش.ش.] التي أفاد فيها تعقيبا على مذكرة [شركة ب.] وطلبها المضاد بأنها لم تتقدم بأي مقال في الملف الحالي وإنما هي فقط مدخلة في الدعوى لذا لا يمكن توجيه مقال مضاد في مواجهتها ملتمسة عدم قبول الطلب المضاد واحتياطيا في الموضوع فإن القضاء يحيل إلى تأسيس مسؤولية المالك اتجاه مستأجريه بسبب الحريق بناء على قواعد وأحكام المسؤولية العقدية و ليس على أساس الفصل 77 من ق ل ع المتعلق بالمسؤولية عن الفعل الشخصي، والمستودع لا يتوفر على كافة التجهيزات المتعلقة بالسلامة حسب تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [مصطفى عقاد] وما جاء في محضر الضابطة القضائية من غياب التجهيزات، و بخصوص الشواهد الإدارية المدلى بها فهي مؤقتة اما الشواهد الصادرة عن الشركات فهي لاحقة على وقوع الحادث فضلا عن ان خبرة العقاد فندتها ، وهوما يؤكد ان مسؤولية الحادثة تقع بكاملها على مالكة العقار ملتمسة الحكم برد مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق كتابات العارضة السابقة . وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها في جلسة 30-1-2020 من دفاع [شركة ب.ل.] التي أفادت فيها تعقيبا على مذكرة [شركة س.د.] بأن الملف لا يتضمن أية وثيقة تحمل توقيع العارضة بخصوص تحديد أثمان المنتجات المدعى تلفها، وأن لائحة الأثمان المدلى بها بالملف من صنع المدعية والعارضة لا علم لها بها، وأن الفصل 11 من العقد يحدد بالضبط التعويض الذي يمكن المطالبة به محددا ثمن التكلفة فقط دون الحق في المطالبة بأي تعويض كيفما كان نوعه، وأنها لا تكون مسؤولة في مواجهة المدعية إلا عن الأضرار التي تكون سببا فيها أو أحد مستخدميها، وأنها لا علاقة لها بالسبب المؤدي لنشوب الحريق، وأنها اكتفت بالفعل في تأمين يغطي المنتجات التي كانت لفائدتها ، وتعقيبا على مذكرة [الشركة ش.ش.] أفادت أن الرفوف المعدنية التي تكلفت بوضعها داخل غرفة التبريد لا علاقة لها بالحريق ولا بسبب نشوبه وأمام ثبوت سبب الحريق(تماس كهربائي على مستوى غرفة التبريد) وإقرار المدعى عليها فرعيا بكونها هي من شيدت غرفة التبريد ،فإن مسؤولية العارضة منعدمة ، وحسب البند 5 من العقد فإن المدعى عليها فرعيا هي من تتحمل مسؤولية تأمين تجهيزاتها وسلعها ومسؤوليتها المدنية في مواجهة الانهيار ضد جميع المخاطر وحسب العقد فإن المدعى عليها فرعيا تسلمت المحل بعد معاينته ومراقبة تجهيزاته بما فيها تجهيزات الوقاية عن الحريق دون تحفظ، وبذلك فمسؤولية [الشركة ش.ش.] على الحريق مسؤولية كاملة بموجب محضر الضابطة القضائية وبنود العقد الرابط بينها وبين العارضة ملتمسة التصريح برد دفوع [الشركة ش.ش.] والحكم وفق المقال المضاد وبرد دفوع وطلبات [شركة س.د.] والتصريح بناء على ذلك برفض طلب التعويض المستحق مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد ثمن تكلفة المنتجات المدعى فيها وتحديد قيمتها الحقيقية، والكل مع إحلال مؤمنة العارضة محلها في الأداء عند الاقتضاء و ارفقت المذكرة بصورة من فاتورة تحت عدد 19/2016 و صورة من اشهاد صادر عن شركة [M.] و صورة من محضر معاينة من الشرطة العلمية لتجهيزات الوقاية و السلامة من الحريق و نسخة من ملحق عقد تعديلي المتعلق ببوليصة التامين عدد 1000.932.2007.0058 . وبناء على مذكرة تعقيب أدلى بها دفاع [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] في جلسة 13-02-2020 والتي أفاد فيها أن المدعية عاجزة عن إثبات مسؤولية المؤمن لها عن الحريق، وأن سبب الحريق يرجع بالأساس لتماس كهربائي الذي جاء نتيجة التجهيزات التي وضعتها المدخلة عند تشييدها لغرفة التبريد، وأن محضر الضابطة القضائية حدد أسباب نشوب الحريق وأوضح المسؤول المباشر عنها وهي [الشركة ش.ش.] وبذلك يتعين أساسا التصريح برد جميع دفوع و طلبات المدعية أصليا و مؤمنتها و تحميل المدخلة في الدعوى [الشركة ش.ش.] كامل مسؤولية الحريق و إحلال مؤمنتها محلها في الأداء . وبناء على مذكرة دفاع [الشركة ش.ش.] "ايكبيل" المدلى بها في جلسة13/02/2020 التي أفاد فيها تعقيبا على مذكرة المدعى عليها أصليا المدلى بها في جلسة 30-01-2020 ، أنها تؤكد جميع كتاباتها السالفة ، وأن المدعى عليها تتجاهل البند 3-5 الذي تلتزم فيه طوال مدة العقد بتأمين مجموع الأملاك والتجهيزات عن كافة الأضرار التي تلحق بالمكتري وتجهيزاته ملتمسة التصريح برد مزاعم المدعى عليها والقول بتمتيع العارضة بما جاء في كتاباتها. وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها في جلسة 13-02-2020 من دفاع [شركة س.د.] والتي أفاد فيها أن المدعى عليها أصليا التزمت بمقتضى عقد تقديم الخدمات اللوجستيكية بتنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقها والمسطرة بهذا العقد وهو الأمر الذي لم يتم احترامه من طرف المدعى عليها بعد إتلاف منتوجات العارضة وضياعها بالكامل، وبمقتضى الفصل 228 من ق ل ع فإن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وبذلك فهي لا علاقة لها بتاتا ب[الشركة ش.ش.] التي تعد طرفا أجنبيا عن العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليها وأن لائحة الجرد التواجهي تضمنت أثمنة حقيقية ومعروفة ومتداولة بالسوق الوطنية، وبذلك فإن المدعى عليها أصليا هي المسؤولة الأولى عن الخسائر المادية الجسيمة اللاحقة بالعارضة جراء التلف الحاصل لموادها التي كانت تحت حراسة المدعى عليها ملتمسة الحكم برد مزاعم المدعى عليها والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي بخصوص الأداء مع إحلال شركة التامين الشركة التامين [الشركة م.م.ت.] والحكم بعدم قبول مقالات الادخال . و بناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 27/02/2020 تحت عدد 272 القاضي باجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير السيد [يونس جسوس] و ذلك بالاطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام و على كافة الوثائق المقدمة من قبل الطرفين وتحديد قيمة السلع و البضائع و المنتوجات و المواد الأولية الواردة بلائحة الجرد الموقع عليها من قبل الطرفين بتاريخ 24/07/2018 . الفي بالملف صورة لقرار بتعيين الأستاذة [نبيلة (م.)] كمصف لمكتب الأستاذ [منصف اسلاف] نيابة عن كل من [شركة ت.م.م.] و [شركة ت.و.] . و بناء على تقرير الخبرة المدلى به من قبل الخبير أعلاه الذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة السلع و البضائع و المنتوجات و المواد الأولية الواردة بلائحة الجرد الموقع عليها من الطرفين بتاريخ 24/07/2018 في مبلغ 59.677.707,32 درهم. و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف . أسباب الاستئناف وبناء على باقي المذكرات وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستآنفته الطاعنة مستندة على أن المشكل الأساسي المطروح في النازلة الحالية ، بالنسبة لموقف المستأنفة، هو أن محكمة الدرجة الأولى قد تجاوزت الالتزامات المنصوص عليها صراحة في عقد التامين حينما قضت بإحلال المستأنفة في الأداء مع أن ضمانة المستأنفة غير قائمة في النازلة الحالية ذلك أن هذا ما سوف تتطرق إليه المستأنفة بإسهاب من خلال المناقشة التالية إذ أنه بالنسبة لباقي الدفوع المتعلقة لا سيما بالمسؤولية وبمبلغ التعويض المحكوم به فإن المستأنفة تحتفظ بحقها في مناقشتها فيما بعد من خلال مذكراتها التي ستدلي بها استئنافيا إذا ما ظهر لها موجب فيما بعد، وفيما يخص الدفع المتعلق بانعدام الضمان أن التساؤل الأساسي المطروح هو هل ضمانة المستأنفة قائمة بالنسبة [الشركة ب.و.] عن الأضرار اللاحقة بمنتوجات [شركة س.د.] أم لا و أنه برجوع محكمة الاستئناف للمذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بجلسة 02/04/2020 سوف يتضح لها بأنها تمسكت بكون عقدة التامين المبرمة ما بينها و بين [شركة ب.و.ل.] ينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها ( أي [شركة ب.و.]) ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها وأن أيا من أطراف النزاع لم يناقش هذا الدفع كما أن المؤمن لها [شركة ب.و.] المعنية أساسا بهذا الدفع استكنفت على مناقشته ولم تستبعده باي وجه من الوجوه و أن هذا الموقف يعتبر اعترافا ضمنيا بعدم سريان الضمان في النازلة الحالية لا سيما وأن العلاقة بين المؤمن والمؤمن له تحكمها الالتزامات والشروط التي ارتضاها الطرفان دون تدخل من أي جهة كانت انه كيف يعقل أن تحكم محكمة الدرجة الأولى بالإحلال مع أن الضمانة غير قائمة وغير منازع في عدم قيامها؟ غير أن محكمة الدرجة الأولى ومع ذلك، لم تناقشه لا من بعيد ولا من قريب واعتبرت ضمنيا أن وجود عقد تامين كيفما كانت شروطه وحدوده هو كافي لقيام ضمانة المستأنفة بل أكثر من ذلك إنها اعتبرت أنه بمجرد وجود عقدة التامين فان التعويض يتم أداؤه للمؤمن له أو للمستفيد منه حسب العقد وأن التعليل يتناقض بصفة مطلقة ليس فقط مع أبجديات القواعد المعمول بها في ميدان التامين بل يغير الشروط التي ارتضاها طرفا عقد التامين ، وهما بصدد إبرامه وذلك في خرق سافر لمقتضيات الفصل 228 من ق.ل.ع و أن هذا ما سوف توضحه المستأنفتان من خلال التحليل التالي إذ أن التأمين على الاضرار نوعان تأمين عن الأشياء وتامين من المسؤولية و أنه بادئ ذي بدء ينبغي التمييز ما بين مفهوم التامين على الأشياء ومفهوم التامين من المسؤولية حيث أنه من نافلة القول بأن التأمين على الأشياء يختلف اختلافا جذريا على التامين من المسؤولية ذلك لأن لكل واحد منهما مفهومه الخاص ونطاق تطبيقه وأطرافه و أنه من هذا المنطلق فان المؤمن له له الحق، وهو يتعاقد مع شركة التأمين، في أن يبرم عقد تأمين على الأشياء أو عقد تأمين من المسؤولية أن هذا الاختيار الذي يقوم به المؤمن له تترتب عليه آثار قانونية بالنسبة للعلاقة التي سوف تقوم ما بين الطرفين وكذا أثارها في مواجهة الأغيار و أن التأمين على الأشياء وكما عرفه الأستاذ [محمد (أ.)] في كتابه التأمين من الأضرار في التشريع المغربي يقصد به ما يلي : " اولا التأمين على الاشياء يقصد بالتأمين على الاشياء تعويض المؤمن له عما قد يصيبه من اضرار في أمواله كلا أو بعضا كأن تتلف مزروعاته او تسرق سيارته أو يحرق معمله والشيء المؤمن عليه قد يكون معينا بذاته وقت التعاقد كالتامين على سيارة معينة من السرقة والحريق، وقد يكون أحيانا أخرى غير معين ولكنه قابل للتعيين وقت حدوث الكارثة أي وقت تحقق الخطر المؤمن منه، كالتأمين على أية منقولات توجد في منزل معين وقت السرقة وأنواع التأمين على الأشياء كثيرة ومتنوعة نذكر منها، التأمين من السرقة، التأمين من الحريق، التأمين من موت المواشي وتلف المزروعات الى غير ذلك من الأنواع فالمحل اذن في عقد التأمين على الأشياء يتنوع بتنوع التأمين ففي التأمين من السرقة يكون المحل هو خطر سرقة المال المؤمن عليه وفي التامين من الحريق يكون المحل هو خطر حريق المال المؤمن عليه وفى التامين من تلف المزروعات يكون المحل هو خطر تلف هذه المزروعات وفي التأمين من موت الماشية يكون المحل هو خطر موتها " و أن نفس الباحث وفي تعريفه للتامين منة المسؤولية أورد ما يلي: التأمين من المسؤولية: يقصد بالتأمين من المسؤولية تأمين المؤمن له ضد رجوع الغير عليه بسبب تحقق مسؤوليته ومطالبته بالتعويض عن الضرر الفعلي الحاصل له سواء أكانت المسؤولية عقدية كما هو الشأن في مسؤولية المستأجر عن الحريق أو مسؤولية الناقل (2). والتأمين من المسؤولية يدخل في نطاق التأمين من الاضرار سواء أكانت المسؤولية ناشئة عن الضرر أصاب المال أو اصاب الجسم ويتميز التأمين من المسؤولية بأنه يفترض فيه ثلاثة أشخاص وهم المؤمن والمؤمن له والغير المضرور الذي يمكنه في بعض الأحيان اقامة دعوى مباشرة ضد المؤمن. و الخطر المؤمن منه في هذا النوع من التأمين ليس هو الضرر الذي يلحق بالغير المصاب بل هو الضرر الذي يلحق بالمؤمن له نفسه بسبب رجوع هذا الغير عليه ومطالبته بالتعويض وعليه فإن الخطر المؤمن منه لا يتحقق بمجرد وقوع الضرر على الغير المصاب بل لابد من رجوع هذا الغير على المؤمن له ومطالبته إما وديا أو قضائيا بالتعويض عن الضرر الذي لحق به بسبب الحادث الذي تحقق به الخطر المؤمن منه في العقد (3)." وأنه يظهر هكذا بأن هناك فرق شاسع ما بين التامين عن الأشياء والتامين عن المسؤولية وعلى ضوء ما سبق ينبغي التمييز بخصوص عقدة التأمين المبرمة مابین العارضتان و[شركة ب.و.] ما بين التأمين الذي يدخل ضمن التأمين على الأشياء وبين التأمين الذي يدخل في التأمين على المسؤولية وفيما يخص التأمين على الأشياء أنه بالرجوع للشروط العامة لعقدة التأمين سوف تلاحظ محكمة الاستئناف بأنه من خلال المادة 2 أن أملاك المؤمن عليها هي بالأساس و البنايات أي المنشآت وتوابعها والأسوار إضافة الى كل المرافق و الأموال المنقولة للاستغلال أي المعدات المملوكة للمؤمن له ولا جرائه. تتكون هذه المنقولات من جميع الأشياء المنقولة من الاليات والأدوات المستعملة في نشاط المؤمن له و الانشاءات العقارية وغير العقارية غير تلك المذكورة أعلاه و المواد البترولية المعبأة بالخزانات تحت أرضية غير القابلة للبيع والإمدادات وعبوات التلفيف والسلع المملوكة للمؤمن له والمتعلقة بنشاطه المهني و أنه يظهر هكذا وبوضوح أن الأشياء المؤمن عليها هي تلك المملوكة للمؤمن له وانه بعبارة أخرى فان الأشياء سواء كانت المملوكة للمتعاقدين مع [شركة ب.و.] أو الاغيار غير مشمولة بضمانة شركة التامين المستأنفة أنه في النازلة الحالية فان الدعوى المقدمة من طرف [شركة س.د.] والمتعلقة بتعويض الأضرار اللاحقة بسلع هذه الشركة أن هذه السلع غير مشمولة بضمانة المستأنفة أنه يبدو بأن لبسا وقع في ذهن محكمة الدرجة الأول حينما اعتقدت بأن السلع المشار إليها ضمن الأشياء المؤمن عليها تتعلق بسلع المتعاقد مع المؤمن لها. ان هذا ليس بصحيح ذلك أن السلع الوحيدة المشمولة بالضمان هي تلك العائدة للمؤمن لها [شركة ب.و.] أن هذا ما يستشف بصورة واضحة من خلال بنود الشروط العامة لعقدة التامين وكذا الشروط الخاصة وفيما يخص الشروط العامة و كما هو منصوص عليه في الفصل الثاني من الشروط العامة لعقد التأمين وأنه هكذا يظهر بانه فقط السلع المملوكة للمؤمن له و المتعلقة بنشاطه المهني هي المشمولة بالضمان و هذا ما تؤكده بنود الشرط الخاصة من عقدة التأمين أنه يظهر هكذا، وكما سبقت الإشارة الى ذلك أعلاه، أنه باستقراء بنود الشروط العامة والشروط الخاصة فان عقدة التأمين المبرمة مع [شركة ب.و.] لا تضمن إطلاقا الأضرار اللاحقة بسلع المتعاقدين مع المؤمن لها بل ينحصر أثرها في ضمانة الأملاك والسلع المملوكة للمؤمن لها بصفة شخصية لا غیر وأنه من باب الخطأ حينما مددت محكمة الدرجة الأولى ضمانة المستأنفة للأضرار اللاحقة بسلع [شركة س.د.] دون أدنى سند قانوني و فيما يخص التامين عن المسؤولية فإنه لإحاطة المحكمة علما بحدود ضمانة المستأنفة بشكل أوسع فإننا سنوضح حدود نطاق التامين على المسؤولية المستمد من عقدة التأمين، والذي لا يشمل إطلاقا المتعاقدين مع [شركة ب.و.] و أن ضمانة المستأنفة بالنسبة للتأمين على المسؤولية هي ضمانة مزدوجة الضمانة في مواجهة رجوع الأغيار والجيران ذلك أنه وكما تدل على ذلك تسميتها فإن هذه الضمانة لا تشمل إلا الدعاوى التي يمكن أن ترفع ضد [شركة ب.و.] من طرف الأغيار والجيران و أن هذا المقتضى يستثني بالضرورة أي متعاقد مع [شركة ب.و.] سواء كان مكتريا أو مقدم خدمة هذا ما تعبر عنه الفقرة التالية الواردة في الصفحة 8 من الشروط العامة وفيما يخص مسؤولية المكتري في مواجهة المالك إذ أنه بالنسبة للعلاقة ما بين المكتري والمالك فان عقدة التامين تشمل الآثار المالية التي يمكن أن تترتب على عاتق المكتري أو من يشغل المحل تجاه المالك المؤمن وهو الثابت بالرجوع للصفحة 8 من الشروط العامة وأنه يظهر هكذا بأن هذا النوع من الضمانة لا يضمن إلا المسؤولية المدنية للمكتري في مواجهة المالك وليس العكس وفي النازلة الحالية فان هذا النوع من الضمان لا علاقة له بالمطالب المقدمة من طرف [شركة س.د.] و يظهر هكذا من خلال التحليل السالف الذكر بأن التامين عن المسؤولية ما بين شركات التامين المستأنفة و[شركة ب.و.] لا يشمل اطلاقا المكترين بما فيهم [شركة س.د.] المستأنف عليها في النازلة الحالية وأنه يظهر هكذا سواء تعلق الأمر بالجانب المتعلق بالتأمين على الأشياء أو بالجانب المتعلق بالتامين عن المسؤولية فإن أيا منهما لا يمكن أن ينطبق على الاضرار اللاحقة ب[شركة س.د.] وأنه للتأكيد أكثر على صحة موقف المستأنفة وللوقوف على حقيقة عقد التأمين هل يشمل المكترين والمودعين لدى [شركة ب.و.] فانها تقدمت بطلب استشارة قانونية للأستاذ [حميد (ب.)] وهو الأستاذ الجامعي المتخصص في ميدان التأمين والمستشار في التامين على المستوى الوطني والدولي وطرحت عليه هذا السؤال و أن الأستاذ [حميد (ب.)] وبعد اطلاعه من جهة على الشروط العامة والشروط الخاصة وملحقات العقدة فإنه أنجز استشارة قانونية في الموضوع و وأن هذه الخلاصات في غنى عن كل تعليق تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن ضمانة المستأنفة منعدمة تجاه [شركة س.د.] و أن الحكم الابتدائي حينما قضى بإحلال المستأنفة محل [شركة ب.و.] في أداء التعويضات المحكوم بها [الشركة س.د.] يكون قد حاد علی الشروط التي ارتضاها الطرفان وعلى نطاق وحدود الضمان اللذان ارتضاهما وعرض حكمه للإلغاء. أنه لا حاجة للتذكير بأن ضمانات شركات التامين لا يمكن التوسع فيها وتمديدها خارج النطاق المتفق عليها واحتياطيا فيما يخص سقف الضمان أنهما تؤكدان دفعهما الأساسي والجوهري في النزاع الحالي والمبني على كون ضمانتهما منعدمة إزاء الأضرار التي يمكن أن تلحق ب[شركة س.د.] وأن ما تضمنه المستأنفتان هو الاضرار المادية اللاحقة بممتلكات شركة [p.e.l.] وكذا المسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة [p.e.l.] في مواجهة الأغيار والجيران و أنه حتى ولو كانت الدعوى قد رفعت من طرف شركة [p.e.l.] قصد المطالبة بتعويض الأضرار اللاحقة بها فان هذا التعويض سوف لن يكون بدون حدود وبدون شروط ولا بدون سقف و أن محكمة الدرجة الأولى ذهبت وعن خطأ بأن سقف الضمان هو 120.000.000,00 درهم وأنه برجوع محكمة الاستئناف لملحق عقود التأمين رقم 23 سوف تلاحظ بأن ضمانتها في مواجهة الأضرار اللاحقة ب[شركة ب.و.] تشمل 3 مناطق مختلفة معبر عنها ب" 1 risque" و "2 risque" و "risque3 , وأن الحريق موضوع النازلة الحالية قد وقع في المنطقة المعبر عنها "2 risque " المنطقة الصناعية المحمدية الغربية وأن سقف الضمان بالنسبة لهذه المنطقة مفصل كالتالي بخصوص السلع والمعدات: 30.000.000,00 درهم و بخصوص رجوع الجيران والاغيار 1.000.000,00 درهم وأنه يستخلص من ذلك أنه على فرض أن الدعوى قدمت من طرف [شركة ب.ل.] فان سقف الضمان سوف يكون محددا في 30.000.000,00 درهم أو إذا كانت الدعوى مرفوعة من طرف أحد الجيران فان سقف الضمان سوف يكون محددا في 1.000.000,00 درهم و أنه كيفما كانت الظروف والأحداث فان أي تعويض يمكن أن يمنح ل[شركة ب.و.] أو لأحد من الأغيار أو الجيران على أساس التأمين عن الاشياء او التأمين عن المسؤولية فان سقف الضمان لا يمكن أن يتجاوز 30.000.000,00 درهم أو 1.000.000,00 درهم وأن هذا الدفع الاحتياطي هو فقط للزيادة التأكيد أمام محكمة الاستئناف بأن محكمة الدرجة الأولى قد وقعت في غلط فادح حينما أشارت إلى أن سقف الضمان هو 120.000.000,00 درهم و أنه في جميع الأحوال فان ضمانة المستأنفة غير قائمة في النازلة الحالية اللاعتبارات السالفة الذكر ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف والبث في النازلة من جديد بإشهاد دفعهما بانعدام الضمان و التصريح بالتالي بإخراجهما من الدعوى و تحميل المستأنف عليهم الصوائر و في جميع الاحوال حفظ حقهما في اثارة جميع الدفوع و الملاحظات الاضافية بما في ذلك تلك المتعلقة بالمسؤولية و مبلغ التعويض اذا ما ظهر لهم موجب ، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ ، نسخة من الشروط العامة ، نسخة من الشروط الخاصة لعقد التأمين ، نسخة من الشروط النموذجية ، ملحق عقد التأمين عدد 23 و اصل استشارة قانونية . و جاء في اسباب استئناف [شركة س.د.] ان الحكم المستأنف اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير [محمد جسوس] فيما قضى به بخصوص ثمن مسحوق الحليب الذي اعتبر بان المستأنفة لم تثبت كون ثمن انتاج مسحوق الحليب محدد في مبلغ 32,50 درهم لمجرد أنها أدلت بوثيقة داخلية في حين أنه فضل الاعتماد على ثمن الاستيراد لتحديد ثمن انتاج مسحوق الحليب وفق ما سطره الخبير بتقريره و أن الحكم المستانف وقف بحيثياته على أن المستأنفة كتاجرة فهي تمسك محاسبة منتظمة تعتبر حجة لصالحها في الاثبات وفق ما نصت عليه المادة 19 من مدونة التجارة لكنه بالرغم من ذلك ارتأى استبعاد الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف المستأنفة و التي تحدد ثمن مسحوق الحليب في مبلغ 32,50 درهم على اساس انها وثائق داخلية واعتمد على تقرير الخبير في تحديد ثمن الكيلو الغرام الواحد من مسحوق الحليب في مبلغ 20,76 درهم و هو الأمر الذي يجعل الحكم المستأنف يناقض ما وقف عليه على النحو المذكور اعلاه و ما کرسه المشرع المغربي وفق مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة من كون المحاسبة الممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم خاصة و انه في القضايا التجارية يجوز الإثبات بواسطة الوثائق المحاسبية سواء كان الإثبات المصلحة التاجر الذي يمسكها أو ضده وفي هذا الإطار ينص الفصل 433 من قانون الالتزامات و العقود و أن المستأنفة اكدت سواء امام المحكمة مصدرة الحكم المستأنف بمقتضى مذكرتها بعد الخبرة او امام الخبير [يونس جسوس] بمقتضى الوثائق المدلى بها أمامه بكون الحصول على كيلوغرام واحد من مسحوق الحليب يتطلب ما مجموعه 11 كيلوغرام من الحليب الدسم و انه حسب المعايير الغذائية الدولية المتعارف عليها (codex alimentaire) و التي اطلع عليها الخبير فانه لا يسمح باقل من 10 كيلوغرام من الحليب الدسم للحصول على كيلو غرام واحد من مسحوق الحليب وهي معايير عالمية متعارف عليها وأدلت المستأنفة بجميع المعلومات المدققة بخصوصها و بذلك فان الثمن المتوسط للكيلوغرام من الحليب الدسم هو 2,46 درهم بدون المصاريف الأخرى المتعلقة بتصنيعه و المحددة في 2,40 درهم مما يجعل ثمن الكيلو غرام الواحد من مسحوق الحليب محدد في مبلغ 32,50 درهم و ليس الثمن المعتمد بالحكم المستانف والمحدد بتقرير الخبير في 76 ,20درهم للكيلو غرام الواحد من مسحوق الحليب على اساس ان الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنفة للخبير هي وثيقة داخلية (Document Interne) و ليست وثيقة خارج معتمد ة (Document Etabli Par Une Habilite Ebtite Externe) ، من شانها اثبات انه التحضير 1000 كيلو يلزم 10722 لتر من السائل الحليب و أن المادة الدسمة تمثل 9% و أن المستأنفة قد أدلت للسيد الخبير بوثيقة تثبت أن ثمن انتاج كيلوغرام واحد من مسحوق الحليب هو 32,20 درهم و ان الوثيقة المدلى بها من طرف الخبير هي وثائق مستخرجة من الدفاتر التجارية للمستأنفة الممسوكة بانتظام و ان الفصل 19 من مدونة التجارة و ان تقرير الخبير اكد ما عرضته المستأنفة وبالتالي فإن المستأنفة أدلت بكل شفافية بجميع المعلومات والوثائق التي تمسكها بانتظام طبقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة و ان الحكم المستأنف ارتأى الحكم بعدم قبول طلب المستأنفة المتعلق بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمستأنفة عن ما فاتها من كسب باعتبار انها تاجرة و من المفترض فيها مسك محاسبة منتظمة تعتبر حجة لصالحها في الإثبات وفق المادة 19 من مدونة التجارة ستمكن الخبير المعين من الاطلاع عليها لتحديد مجمل الخسائر لكن الحكم المستانف من جهة اخرى خالف تلك القاعدة الثابتة لما استبعد وثائق المستأنفة التي تثبت کون ثمن الكيلوغرام الواحد من مسحوق الحليب هو 32,50 درهم بدون الوقوف على حجيتها و قوتها الثبوتية و اعتمد التمن المحدد من طرف الخبير [يونس جسوس] للقول الإنتاج كيلو غرام واحد من مسحوق الحليب هو 20,76 درهم و هو الأمر الذي يجعل الحكم المستانف مخالف المقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة و يناقض نفسه وفق حيثياته المذكورة أعلاه و أن الحكم المستأنف لما تبنى تقرير الخبير و صادق عليه بخصوص هذا المنتوج واستبعد الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة على اساس انها وثائق داخلية و اعتبر انها لم تثبت كون ثمن انتاج مسحوق الحليب محدد في مبلغ 32,50 درهم لم يجعل لما قضى به أي اساس قانونی و مخالفا لأحكام المادة 19 من مدونة التجارة و التي جعلت المشرع المغربي يؤكد على حجية الوثائق المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المستأنفة و جعلها حجة في الإثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم و أن المشرع المغربي لم ينص بتاتا على استبعاد وثائق المستأنفة على اساس انها داخلية و ان الامر يقتضي اعتماد وثائق صادرة عن جهة خارجية وانه وفق المادة الأولى من القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها و أن المستأنفة اطلعت الخبير على وثائقها المحاسبية و قدمت له نبدة شاملة عن عملياتها التجارية خلال فترات مختلفة من سنة 2018 التي اختارها للمراقبة وباتفاق المدعى عليهم، و تمت معاينته الوجود تتبع محاسباتي معلوماتي لجميع عملياتها و التي تحترم المعايير المتطلبة قانونا بخصوص المحاسبة العامة و تدقيقها و هي وئائق مطابقة لدفاترها الكبيرة و تصريحاتها الضريبية الخاضعة للمراقبة بصفة دورية و صارمة عبر اكبر مكاتب تدقيق الحسابات و مصادقة عليها و بالتالي فلا يمكن استبعادها في الإثبات وفق ما ذهب إليه الحكم المستانف بالقول بان المستأنفة لم تثبت للخبير ان ثمن انتاج مسحوق الحليب محدد في مبلغ 32,50 درهم مكتفية بالادلاء بوثيقة داخلية و بالإضافة الى ذلك فان الحكم المستانف يعتبر خارقا الحقوق الدفاع عندما لم يرد بالجواب على ما عرضته المستأنفة من كون مسحوق الحليب المستخدم من طرف المستأنفة هو مسحوق منزوع الدسم و آن سعره يختلف وفقا لخصائصه التقنية و التي لا يمكن تحديدها الا بعد الاختبار و التحليل و أن الأمر يتعلق بمسالة التكلفة و ليس بالسعر وان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة للخبير تثبت بان مشترياتها من هذا المنتوج تتم ادارتها من خلال تطبيق داخلي مخصص لذلك يستجيب لمعايير تكنولوجية المعلومات الخاصة و ان تلك الوثائق هي مستخرجة من انظمتها المعلوماتية التي تعتبر ليلا كتابيا وحجة في الإثبات تؤكد بان قيمة مسحوق الحليب تبلغ 32,50 درهم للكيلوغرام الواحد و ان الوثائق المحاسبية للعارضة هي ذات قوة ثبوتية و يمكن الاعتداد بها و ليس استبعادها خاصة وأن المعاملات التجارية يحكمها مبدأ حرية الإثبات، و أن المحاسبة المنتظمة تكون دليلا تاما لمصلحة التاجر ضد تاجر آخر، مادام أن كل من التاجرين ملزم بمسك محاسبة تجارية منتظمة كما أن عقد تقديم الخدمات المبرم بين المستأنفة و[شركة ب.ف.إ.ل.] بتاريخ 03/07/2018 قد أكد هذه القاعدة القانونية الامرة وذلك خلال الفقرة الثانية للمادة 11 من العقد بخصوص المسؤولية والتعويض وأن المستأنفة قد قدمت الوثائق المثبتة للتكلفة المقابلة لصنع مسحوق الحليب بالإضافة إلى المصاريف الأخرى الناتجة كتلك المتعلقة بالتعليب والنقل و بذلك يكون الحكم المستأنف لم يطبق القانون بشكل سليم و خارقا لحقوق الدفاع بعدم الجواب وخارقا لمقتضيات المادتين 19 و 21 من مدونة التجارة و خارقا للقانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل به الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله و ذلك بالحكم وفق مطالب المستأنفة المسطرة بمقالها الافتتاحي و مذكراتها بعد الخبرة ، مضيفة أن الحكم المستأنف وإن كان قد قضى بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد [يونس جسوس] من أجل الاطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام وعلى كافة الوثائق المقدمة من قبل الطرفين لتحديد قيمة السلع والبضائع والمنتوجات والمواد الأولية الواردة بلائحة الجرد الموقع عليها من الطرفين بتاريخ 2018.07.24 وذلك لتحديد الخسائر الناتجة عن فقدان هذه السلع والمواد التي تعرضت للتلف جراء الحريق وتمكين المحكمة من التوفر على العناصر الضرورية والكافية للبث في طلب التعويض عن هذه الخسائر فإن المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار الأضرار الأخرى الناتجة عن ما فاتها من كسب و أنه وعلى خلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف على النحو المذكور أعلاه، فإنه إذا كانت الخبرة إجراء من إجراءات التحقيق ولا يحق أن تكون موضوع طلب أصلي، فإن طلب المستأنفة مقدم بشكل نظامي أمام المحكمة المصدرة للحكم المستأنف ولم يتضمن طلبا تمهيديا بشكل أصلي بقدر ما هو طلب أصلي يرمي إلى الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 70.576.720,49 درهم المقابل لقيمة السلع والمنتوجات والبضائع والمواد الأولية المسلمة لها من أجل حراستها وتخزينها وتدبيرها حسب الجرد الموقع بين الطرفين وقت الحادث مع الفوائد القانونية لغاية يوم التنفيذ وإحلال شركة التأمين وأن المستأنفة تقدمت بشكل إضافي بطلب رام إلى تعويض عن الخسائر المادية والمعنوية الأخرى المرتبطة بما فيها من کسب وربح مشروع نتيجة إتلاف هذه الكمية الهائلة من البضائع بناء على روح المادة 11 من عقد التدبير المادة 11 المسؤولية وأنه إذا كانت الخسائر الناتجة عن إتلاف البضائع والمعدات والمواد الأولية التي كانت توجد بمخزن المستأنف عليها وتحت حراستها محدد بصفة دقيقة حسب الجرد الموقع بينهما، فإن التعويض عن الضرر الإضافي كان يمكن أن يكون كذلك موضوع الخبرة الحسابية المأمور بها لتأخذ بعين الاعتبار ما فات المستأنفة من كسب وربح مشروع لو لم تتعرض بضائعها للاتلاف جراء خطأ المستأنف عليها و أن المسؤولية العقدية تقوم عند وقوع الإخلال بالتزام تعاقدي سواء كان الخطا متعمدا أو غير متعمد وان المسؤول عن الخطأ يلزم بالتعويض عن الضرر الناتج عنه وذلك وفقا لما هو مسطر بمقتضيات قانونية منصوص عليها بالفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود وكذا المادة 11 من عقد التدبير المشار إليها أعلاه و أن الحكم المستأنف وقف على حقيقة إخلال المستأنف عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] بالتزاماتها التعاقدية المسطرة بمقتضيات عقد تقديم الخدمات وبذلك فهي تتحمل المسؤولية المدنية والعقدية عن الأضرار اللاحقة بها بسبب الحريق وذلك تطبيقا لمقتضيات المادتين 10 و 11 من العقد و بذلك تبقى المستأنف عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] مسؤولة عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق بالشركة المستأنفة من جراء إخلالها بالتزاماتها التعاقدية ليس فقط للتعويض عن الضرر المالي والخسارة المباشرة التي حددها تقرير الخبرة ولكن كذلك عن ما فاتها من كسب وربح مشروع إذا كانت قد تمكنت من تسويق هذه البضاعة التي لحقها التلف و أنه ومادام أن مناط دعوى المستأنفة كونها قائمة على مسؤولية المستأنف عليها التي تتحملها كاملة بعد توفر شروط هذه المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما وأن الحكم الابتدائي بانتدابه لخبير حيسوبي لتحديد التعويض عن الخسائر المادية اللاحقة بها جراء الحريق الواقع بتاريخ2018.07.05 وبناء على الجرد التواجهي للبضائع والمواد الموقع بين الطرفين بتاريخ 24/07/2018 حسب المعطيات الحسابية الممسوكة بصفة منتظمة من طرف المستأنفة فإنه كان عليه كذلك تحديد التعويض المستحق للعارضة عن ما فاتها من كسب وربح مشروع وما تحملته من مصاريف إضافية تبعا لروح المادة 11 من العقد وذلك إما بواسطة الخبرة الحسابية التي أمرت بإجرائها او باستعمال سلطتها التقديرية بعد تحديد حجم الخسائر المادية اللاحقة بها عن طريق الخبرة وحسب ماهية الأمر التمهيدي المؤطر لهذه الخبرة و أنه يتعين بالتالي الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به من أداء مع تعديله بخصوص التعويض عن فقدان الربح الناتج عن تلف البضائع والمعدات موضوع الخبرة الحسابية، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء مع تعديله وذلك بالحكم وفق مطالبها المسطرة بمقالها الافتتاحي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر ، وأدلت من الحكم المستأنف و نسخة من عقد تقديم الخدمات . و بناء على إدلاء [الشركة ش.ش.إ.] بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى استئناف [شركة د.] وكذا [الشركة م.ل.] يتضح أنها غير موجهين ضد العارضة وأن هذه الأخيرة غير مطلوبة في شيء و أن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب في جميع ما قضى به وأنه لا يسعها إلا أن تلتمس حفظ حقها في التعقيب إذا كان هناك ما يمس مصالحها وموجب لذلك ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و حفظ حقها في الجواب و تحميل المستأنفة الصائر . و بناء على إدلاء [شركة س.د.] بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق بواسطة نائبها بجلسة 14/09/2021 التي جاء فيها أنه يتعين بداية الإشارة إلى كون أسباب طعن المستانفتین انحصرت على الدفع بانعدام الضمان ولم تناقش بتاتا المسؤولية المدنية ولا العقدية للمؤمن لها [شركة ب.ف.ل.] ولا المعطيات المسطرة بالخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير [يونس جسوس] ولا مبالغ التعويض المحددة و أن ما أقره الحكم المستأنف بخصوص المسؤولية المدنية والعقدية للمؤمن لها [شركة ب.ف.ل.] عن الأضرار اللاحقة بالعارضة بسبب الحريق الواقع بتاريخ 05/07/2018 بمخزنها حسب عقد تقدیم الخدمات اللوجيستيكية الذي يجعلها المسؤول الوحيد عن المنتجات والمعدات والسلع الموضوعة رهن إشارتها وتحت حراستها لتدبيرها وعن الأضرار التي قد تحدث بمناسبة تنفيذ هذه الخدمة والتدبير سواء كانت هذه الأضرار ناتجة عن خطأ أو عن مجرد إهمال وعلى هذا الأساس قضى الحكم المستأنف بالتعويض المسطر بمنطوقه مع إحلال الطاعنين في الأداء محل مؤمنهما و بذلك فان ما قضى به الحكم المستأنف بخصوص المسؤولية او التعويض قد أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به في مواجهة الطاعنتين والمؤمن لها وبالتالي، فلا حق للطاعنتين في المطالبة بحفظ حقها أو إضافة أي دفع او طعن لمناقشة المسؤولية والتعويض بعد ان سبق للمؤمن لها أن أكدت هذه المسؤولية تبعا لعقد التدبير وذلك بحضور الطاعنتين ابتدائيا و بذلك فانه وبعد ان بسطت الطاعنتين أوجه استئنافها والتي انحصرت فقط في وسيلة جديدة حول الدفع بانعدام الضمان فانه لا يمكن لها بتاتا إعادة مناقشة المسؤولية عن الحريق والضرر أو التعويض بأية صيغة أخرى وانها تتولى مناقشة الدفع الوحيد المثار من طرف الطاعنتين ذلك أنه بخصوص ما أثير بشان الدفع بانعدام الضمان فان هذا الدفع الجديد بالنظر إلى موقف الطاعنتين أو المؤمن لها ابتدائيا ووثائق ومستندات الملف لا يستند على أي أساس قانوني بل ينم فقط عن عدم الاطلاع او المتابعة لإجراءات المسطرة الابتدائية وأن العلاقة بينها و المؤمن لها تؤطرها التزامات و حقوق منبثقة من عقد تقديم الخدمات اللوجتيكية المبرم بينهما بتاريخ 03/07/2018 و الذي يعتبر عقد خدمة لتدبير بضائع و سلع المستأنفة من طرف المؤمن لها و الذي التزمت من خلاله بتحقيق النتيجة و ذلك بتوفير أماكن خاصة بالاستياداع و التخزين و الحفاظ على جودة هذه المنتوجات المستودعة لديها و على احترام الاجال و القيام بعملية جرد مادي و شهري لكل المنتجات طبقا لدفتر تحملات وكذا القيام باعمال التدبير والحراسة، وعلى الأكتتاب لدى شركة تامين مشهورة وقادرة على الوفاء بكل التأمينات الضرورية واللازمة لتامين جميع الأخطار الناتجة، عن نشاطها من حريق وانفجار وصواعق وسرقة، وأضرار ناتجة عن المياه والتلف أو أي سبب آخر أو أحداث مرتبطة بها والتي من شأنها أن تلحق أضرارا بهذه المنتجات مع تحملها المسؤولية الكاملة عن كل الأضرار التي قد تحدث بمناسبة تنفيذ الخدمات مع تعويضها عن هذه الأضرار وتضمن العقد وملحقاته إلى جانب طلب العروض ومعطياته دقيقة بخصوص هذه العلاقة وانه وبالتالي فانه وطبقا لمقتضيات المادة 781 من قانون الالتزامات والعقود، فان الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخصا شيئا منقولا إلى شخص اخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه وبالتالي فان الحكم الابتدائي جاء صائبا عندما حمل [شركة ب.ل.] مسؤولية الحادث والضرر الناتج عنه والتعويض المقابل طبقا للقانون والالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح، وبالتالي فانها ليست بالغير بل لها صفة المودع ف[شركة ب.] تعتبر حارسة للسلع التي تم ايداعها بين يديها من طرفها ومسؤولة عنها كحارسة لها ( حراسة مادية ) بموجب عقد الخدمة وهو ما دفع بها بالنظر إلى أهمية نشاطها و خصوصیات، وشروط العقد ( المادة 10 ) أن تقوم بابرام عقود تامین وملحقاتهم من أجل ضمانها في اداء أي تعويضات ناتجة عن هذه العلاقة كما أن تقديم الخدمات المبرم بينها و بين [شركة ب.ل.] قد الزم هذه الاخيرة بالاكتتاب بين شركة تأمين مشهورة و قادرة على الوفاء لتأمين جميع المخاطر الناجمة عن العقد و النشاط المهني للمؤمن لها و أن بنود العقد المبرم بينها و مقدم الخدمة [شركة ب.ف.] واضحة بخصوص هذا الجانب الأساسي من العلاقة التعاقدية و الذي يهم التامين، و الذي بدونه لا يمكن قيام هذه العلاقة أساسا كما ينص على ذلك هذا الفصل و أن [شركة ب.ف.] قد قامت فعلا بإبرام عقد تامین و ملحقاته على هذا الأساس و اعتبارا لنشاطها المعروف وقامت بتسليم المستأنفة شهادة عبارة على مذكرة تغطية تؤكد وقوع الضمان و سقفه و أنه و بناء على ذلك، فإن الضمان قائم حسب الشهادة المدلى بها و يربط بين شركة التامين المؤمنة و المؤمن لها [شركة ب.ا.] و المستأنفة لا دخل لها في ذلك بعد قيام الضمان على الصفة المتطلبة تعاقديا و قانونا وأن الطاعنتين لم يتوفقا في قراءة العلاقة التي تربط بين المؤمن لها و المستأنفة و اعتبروا عن خطأ بأن هذه العلاقة تدخل في خانة المكتري في مواجهة المالك في حين أن المستأنفة غير مكترية لدى [شركة ب.ل.]، و لا تقوم بأداء أية واجبات كرائية لهذه الاخيرة بل ان خصوصية العقد المبرم بتاريخ 2018/07/30 كونه عقد خدمة بموجبه تقوم [شركة ب.ل.] تدبير السلع و البضائع المودعة لديها بمخازنها و تحت حراستها و مسؤوليتها وأن هذا الخلط المعتمد أو العفوي يجعل كل دفوعات الطاعنتين بهذا الخصوص غير مرتكزة على اساس لكونها قد أخطاتا في تحديد مفهوم العلاقة الرابطة بين المؤمن لها و المستأنفة، بالنظر إلى خصوصية العقد المبرم و الذي لا علاقة له بالعقود الأخرى المبرمة بين بعض زبناء المؤمن لها بهذا المخزن كمكترین وهو الخلط الواقع للطاعنتين حسب دفوعاتها بخصوص عقود الضمان و المكترين و أن تسلسل الأحداث على اثر وقوع الحريق و معاينته من طرف الضابطة القضائية و تصريحات جميع أطراف أو من خلال المسطرة القضائية الابتدائية تؤكد بأن الضمان قائم و سليم حسب متطلبات عقد الخدمة و أن المؤمن لها أكدت ذلك بصفة قاطعة وصريحة و انها لا دخل لها في اي تأويل أو خلط هم المؤمن وبخصوص المستمد من تصريحات المؤمن لها [شركة ب.ل.] فإن المؤمن لها [شركة ب.ل.] قد قامت بتقديم شهادة للتامين للعارضة للتأكيد على قيامها بالوفاء بالتزامها المنبثق من الفصل 10 لعقد الخدمة المبرم بينهما وتؤكد قيام الضمان بمخازنها بالنسبة للسلع و المعدات المتواجدة به في حدود سقف التامين الذي حدد في 120.000.000,00 درهم كما سبقت الاشارة الى ذلك و أنه فعلا على اثر وقوع الحريق بتاريخ 05/07/2018 بمستودع المؤمن لها بالمحمدية الغربية قامت الضابطة القضائية بالاستماع الى جميع الاطراف و من بينها على الخصوص السيد [كريم (ب.)] مسیر و مدیر [شركة ب.ا.] وأن هذا الاخير قد أكد بدوره على عدة معطيات موضوعية و قانونية تجعل دفوعات الطاعنتين بخصوص انعدام الضمان تغرد خارج السرب و أن السيد [كريم (ب.)] و عند الاستماع له من طرف ضابط الشرطة القضائية بناء على تعليمات السيد الوكيل العام للملك و المدونة بالمحضر عدد 2018/3201/1303 ، و ان تصريحات مسير [شركة ب.ل.] المدونة بمحضر رسمي للضابطة القضائية أكدت بصفة واضحة بدورها أن هذه الشركة تربطها بالمستأنفة عقد تدبير و خدمة و ليس عقد كراء و أن الحريق قد كبدها خسائر مادية فادحة و حددها حسب الجرد التواجهي الموقع من طرفها في 5630 لوحة خشبية مملوء بالسلع و هي الوثيقة التي تم اعتمادها من طرف السيد الخبير الحيسوبي للتدقيق في مبلغ الخسائر و التعويض وأن جميع المخاطر و من بينها ( الحريق ) مؤمن عليها مناصفة لدى الطاعنتين حسب بوليصة التامين التي سبق الادلاء بها. و أن سقف المخاطر المؤمن عليه محدد في مبلغ 120.000.000,00 درهم و هو ما يؤكد بأن ذلك يشمل السلع الموضوعة تحت حراسة المؤمن لها بالنظر إلى أن مجموع خسائره نتيجة الحريق و الذي أتى على كامل المخازن لم يتجاوز 26.000.000,00 درهم حسب تصريح مسير هذه الشركة و الفرق شاسع بين ادعاءات الطاعنتين بخصوص ضان الأشياء التابعة للمؤمن له (26.000.000,00 درهم) حسب تصريح مسیر و مدير الشركة نفسه و السلع و المواد التي تم إيداعها بمخازنه و تحت مسؤوليته والتي تصل الى ضمان مهم 120.000.000,00 درهم حسب الشهادة الصادرة عنها لان التامين عن الأضرار الذي يشمل التامين على الأشياء ينص على دفع تعويض حسب مقتضيات العقد مباشرة للمؤمن له في حال وقوع حادثة مؤمن عليها أصابته في ذمته المالية و التامين على المسؤولية ينص في حالة تبوث ثلاث مقومات أو تجاوزها خطأ المؤمن له ، وجود ضرر ، العلاقة السببية بين الخطا و الضرر و ان يكون المؤمن له مجبرا على إصلاح و جبر الضرر و تحل محله شركة التأمين لتعويض الضحية مباشرة و بالنظر الى خصوصية عقد التدبير الذي يجعل مسؤولية الضرر كاملة على المؤمن له فان الضمان القائم بين هذا الاخير و المستأنفتان بهم هذه المسؤولية بالنظر الى نشاط المؤمن له و عقد التدبير وهو ما قام باحترامه المؤمن له بتصريحه لدى الضابطة القضائية بكونه مؤمن على مسؤوليته لدى الطاعنتين وحدد سقف التامين الضخم في إشارة إلى أنه كاف ليشمل التعويض عن جميع الأضرار الحاصلة لها وحدد الأضرار التي تعرضت لها المستأنفة وبالتالي، فإن جميع العناصر الأساسية اعتبارا لخصوصية عقد التدبير للقول بمسؤولية المؤمن له وتحديد الأضرار والتعويض وشركات التامين التي ستحل في الأداء قد تم تحديدها من خلال محضر الضابطة القضائية الذي يعتبر وثيقة رسمية و أن العقد متعدد الأخطار OPTIMA المدلى به والذي يشمل الضمان على الحريق يعتبر تأمینا وضانا على المسؤولية المدنية للمؤمن له وهو ما أشار إليه هذا العقد من خلال الصفحة 7 في تحديده للأشياء المؤمن عليها وبخصوص المستمد من مذكرات [شركة ب.ل.] ومذكرات الطاعنتين خلال المرحلة القبلية الابتدائية انه على عكس ما تضمنه مقال الطاعنتين بخصوص انعدام ضمانها للمسؤولية المدنية للمؤمن لها اتجاهها فانها قد أقرت بصفة صريحة ومباشرة بوجود ضمان يشمل المسؤولية المدنية بخصوص الحريق والأضرار الناتجة عنه وهو ما يجعل استغرابها اتجاه ماورد في مقال الطاعنين جدي ومبني على أساس و أن المؤمن لها وفي سياق سلس ومتناسق وبناء على ما ورد من تصريحات ممثلها لدى الضابطة القضائية نسبة للوثائق المدلى بها ، فإنها أقرت فعلا كذلك أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بكونها تؤمن مسؤوليتها المدنية الناتجة عن الحريق لدى الطاعنتين وأدلت ضمن المرفقات ہنسخة من بوليصة التامین مشابهة لتلك التي تسبق أنها الإدلاء بها العمارة الاشهاد با احتراما إلتزاماتها التعاقدية بخصوص الضمان و أن المؤمن لها [شركة ب.ل.] تكون قد أقرت أمام الضابطة القضائية بتوفرها على ضمان اشمل مسؤوليتها المدنية علاقة بالحريق والأضرار اللاحقة بالعارضة والتي حددتها بكل تدقيق كما انها أقرت امام محكمة الدرجة الاولى من خلال مختلف مذكراتها بوجود تأمين يضمن مسؤوليتها المدنية بناء إلى التزاماتها التعاقدية ويشمل المنتجات التي كانت مودعة لديها وتحرسها لفائدتها وقامت بالتميز بين التأمين على الأشياء والممتلكات والمباني الخاصة بها والتأمين على المنتجات التي كانت درسها ومن بينها منتجات [شركة س.د.] و من المعلوم أن وسائل الإثبات حددها القانون ورتبها بحسب أولويتها في الاثبات حددها القانون ورتبها حسب أوليتها في الاثبات وذلك بناء على الفصل 404 من ظهير الالتزامات والعقود و يتبين من ذلك الفصل أن القانون رتب الإقرار في الدرجة الأولى مقدما على كل وسائل الإثبات الأخرى و أن المؤمن لها [شركة ب.ف.ا.] أقرت واعترفت بأنها قامت بناء على التزاماتها المنبثقة من الفصل 10 من عقد التدبير الذي يجمعها بها بالاكتتاب لدى شركات تأمين معروفة " بعقد ضمان يغطي مسؤوليتها على المنتجات التي تحرسها ومن بينها منتجات [شركة س.د.]" وأقرت واعترفت وقدمت الوثيقة التي تؤكد قيام الضان "لتغطية مسؤوليتها على التجهيزات والمباني وعلى المنتجات التي كانت تحرسها ومن بينها منتجات [شركة س.د.]" وأنه إذا ما كانت الشركة المؤمن لها [شركة ب.ف.إ.] تقر وتعترف في وثيقتين موقعتين من بلها بكونها قد أمنت مسؤوليتها المدنية لتشمل المنتجات التي تقوم بحراستها وتدبيرها لفائدتها وقدمت الدليل الكتابي على ذلك والذي يشتمل على شهادة التأمين ومرفقاتها. والتمست صراحة إحلال الطاعنتين في الأداء محلها، فان ذلك الإقرار تم وفقا لمقتضيات المادة 405 من ظهير الالتزامات والعقود لكونه جاء أمام المحكمة من طرف نائبها المأذون له في ذلك كما أنه تم على مسامع وتحت مراقبة الطاعنتين وأن هذه الشركات التي كانت ممثلة خلال المرحلة الابتدائية وتتابع جميع الإجراءات المسطرية لم تتقدم بأي طعن أو على الأقل بأي تحفظ على أثر هذا الإقرار الصريح الصادر عن المؤمن لها كما هو متعارف عليه ورغم حضورها لجلسات الحكم وتوصلها بنسخ من هذه المذكرات بل ولم تتقدم الطاعنتين بأي طعن أو تحفظ أمام هذا الإقرار الصريح والوثائق المدلى بها من خلال مذكراتها اللاحقة لهذا الإقرار وبعد دراستهم للوثائق المرفقة بها وأن ما يزيد من استغرابها لموقف الطاعنتين وهو أنها قد أقرتا بدورها بقيام التأمين و الضمان المسؤولية المؤمن لها والإحلال وتم ذلك كتابة وبدون تحفظ و أن الطاعنتين تكونا بالتالي قد قدمتا إقرارا طبقا للفصول 404 و 405 و407 من ظهير التزامات والعقود حول تامينها المسؤولية المخزن بناء على النزاع موضوع النازلة الحالية و يعتبر كذلك من بين وسائل الاثبات المقررة قانونا ولا يصح الرجوع فيه وأن الطاعنتين و بالنظر إلى الإجراءات المسطرية وأطوارها أمام محكمة الدرجة الأولى والمدة الطويلة استغرقتها الخبرة الحسابية والمناقشة التوا جمعية التي ميزت اجتماعاتها المتعددة، فإن الطاعنتين لم تبديا أي تردد مناقشة تقرير الخبرة ومبالغ التعويضات المحددة دون أي تحفظ أو دفع بخصوص انعدام الضمان بل أن مذكراتهم بعد الخبرة وملتمساتهم أشارت بكل وضوح وبدون أدنى لبس إلى أن الضمان متوفر وقائم لا " يشمل فقط قيمة التكلفة دون المطالبة بأي تعويض حسب مقتضيات عقد التدبير المبرم بينها و المؤمن لها " و أنه وبالتالي، فإن الطاعنتين لم تقوما من خلال هذه المذكرات المدلى بها أمام هيئة قضائية وبصفة عادية الحادثة وبعد أن تم تحديد مبلغ التعويض الإجمالي المستحق من طرف الخبير القضائي بالتحفظ بخصوص الضمان وإنما اقتصرتا على أن لا يتجاوز مبلغ التعويض كلفة البضائع المصرح بها تنفيذا لمقتضيات عقد الخدمة جهة وسقف التأمين حسب الشروط الخاصة لعقدة التأمين التي تعترف شركات التامين بسريان أثرها على النازلة أن مسؤولية المؤمن لها من جهة أخرى وان اقتصار المستأنفين أمام القاضي الابتدائي على المنازعة فقط في سقف الضان (والذي كان بدوره مبنى على أي أساس) يؤكد مدى تناقضها و بطلان مزاعمها بشأن انعدام الضان موضوع مقالها الاستئنافي وأن من تناقضت أقواله بطلت مزاعمه وانه يتعين اخیرا تذكير الشركة الطاعنة [الشركة م.م.ت.] بكونها قد سبق لها أن املتها بتاريخ 09/08/2018 من اجل مطالبتها بتسریع مسطرة التعويض عن الأضرار الحاصلة لها جراء الحريق قع بتاريخ 05/07/2018 بمخازن المؤمن لها [شركة ب.ف.ا.] وحددت لها مبلغ الخسائر التي تكبدتها وأرفقت الرسالة بشهادة التامين الصادرة عن الطاعنة بخصوص الضم ان حددت رقم بوليصة التامين وهي الرسالة التي توصلت بها شركة التأمين بتاريخ 10/08/2018 وقد قامت شركة التأمين الطاعنة بالجواب عن هذه الرسالة حسب كتابها المؤرخ في 28/08/2018 والذي تؤکد من خلاله توصلها برسالتها واطلعت على فحواها من جهة وبان الملف في طور الدراسة من طرف الخبراء، وانه سيتم توجيه مرجوع بهذا الشأن حسب العقد والقانون و انه بالاطلاع على نص جواب شركة التامين الطاعنة، وهي شركة معروفة ومشهورة، فانه لا يمكن أن نسجل كذلك الملاحظات التالية والنزاع في مراحله الأولى انه ليس هناك أي طعن في الضمان القائم حسب بوليصة التامين المحددة من طرف المستأنفة وليس هناك ونی تحفظ بخصوصها وهو ما يؤكد قيام الضمان بالنسبة للمؤمن لها لفائدة المستأنفة لأنه إذا كان فعلا هناك أدنى شكل بخصوص هذا الضان فإنه على الأرجح بالنظر إلى طريقة التعامل العادية لدى هذه الشركة أو شركات التأمين الأخرى خصوصا بالنظر إلى أهمية النزاع وتوفر الوثائق، فإنها تقوم صراحة ومباشرة بالطعن في الضمان أو التحفظ عليه في هذه المرحلة من النزاع كذلك وأنه يتعين تذكير شركة التأمين الطاعنة كذلك، أنه وبعد ما يناهز أربعة شهور على توصلها رسالة المستأنفة المشار إليها أعلاه وجوابها الرامي إلى منحها أجلا من أجل دراسة الملف، فإن دفاع المستأنفة قام بدوره بتوجيه رسالة إنذار بواسطة مفوض قضائي لشركة التأمين بصفتها مؤمنة ل[شركة ب.ف.ا.] من اجل تسوية الوضعية وتعويضها حسب المبالغ التي تم تحديدها من خلال الجرد التواجهي ومرة أخرى، فان شركة التامين لم تحرك ساكنا، بل وان عدم جوابها مرة أخرى يعتبر إقرارا بضمانها للمؤمن لها بخصوص الأضرار الحاصلة لها و المستمد من عقود التامين وملحقاته أن المؤمن لها قد أقرت صراحة وأمام محكمة الدرجة الأولى بقيام التامين الذي يشمل مسؤوليتها المدنية اتجاه المستأنفة لتعويضها عن كل ضرر يصيب المنتوجات المودعة لديها بناء على مقتضيات المادة 10 من عقد التدبير والتمست إحلال الطاعنين في الأداء بعد إدلائها بشهادة التأمين والملحق رقم 22 رفقة مذكرتها المؤرخة في 2020/01/22 و أن الطاعنتين لم تبديا أي تحفظ اتجاه هذا الإقرار الكتابي الصريح كما انها لم تتقدما بأي طعن بناء على الملتمس الصريح الصادر عن المؤمنة و القاضي بالتصريح باحلالهم في الاداء محلها واقتصرتا على مناقشة سقف الضمان، مما يزكي موافقتهم على صفتهم في الدعوى كضامنتين للحلول محل المؤمن في الاداء و أن هذا الإقرار الكتابي الصادر عنها وأمام المحكمة يعتبر سيد الأدلة وان من بين أهم التزامات [شركة ب.ا.] المضمنة بالعقد حسب المادة 10 تلك المتعلقة بالتامين ان هذه المنتوجات كما تمت الإشارة إليه أعلاه وفعلا، فان المؤمن لها قد قامت باحترام هذا الالتزام بإبرامها عقد ضمان عن المسؤولية المدنية التي تربطها بها ومع شركة تامین معروفة وأدلت لها بما يفيد ذلك من شهادة للضمان ونبذة عن بنودها وسقف الضمان و انه اذا كانت [شركة ب.ا.] مسؤولة عن كل ضرر حاصل المنتوجات المستأنفة التي معها وتحرسها ومجبرة على تعويضها انطلاقا من عقد الخدمة الذي يربطهما وليس كمكترية لمخازنها، فان العقد متعدد الاطار OPTIMA المدلى به ويشمل الضمان على الحريق ويعتبر وثيقة صريحة بخصوص التامين على المسؤولية الية للمؤمن له اتجاه العارضة بصفتها تودع منتجاتها لدى المؤمن لديها وهو مضمون الصفحة 7 في تحديده للاشياء المؤمن عليها وأن الشروط الخاصة المبرمة بين الطاعنتين والمؤمن لها تحدد نشاط هذه الأخيرة من خلال البنايات من عليها "كمخزن لسلع مختلفة والزيوت" الصفحة 3 للشروط الخاصة بتاريخ 2007.01.19 أي أن نشاط المؤمن لها معروف ومحدد في الشروط الخاصة كمخازن وان العقد تم إبرامه على هذا الأساس منذ بداية تعاقد الطاعنتين والمؤمن لها و ان موقع المستأنفة القانوني لا يخضع لأي استثناء حسب الشروط الخاصة و انه من جهة أخرى، فانه وتنفيذا لالتزاماته المؤمن لها المنبثقة من المادة 10 لعقد التدبير فقد قامت بالادلاء بالملحق 22 لعقد التامين الذي يشمل هذه المخاطر بصفة دقيقة وهي الوثيقة التي أدلت بها رفقة مذكرتها التعقيبية المرفقة بوثائق والمؤرخة في 22/01/2020 والتمست بالتالي إحلال شركة التأمين في الأداء و أنه حسب الملحق 12 لعقد التأمين المرفق بهذه المذكرة والذي تؤكد من خلاله توفر الضمان على مسؤولية المدنية اتجاه المستأنفة ما يلي : موقع التأمين على المخاطر المنطقة الصناعية دوار اولاد ايطو عين حرودة و المنطقة الصناعية المحمدية الغربية و المنطقة الصناعية المحمدية الغربية وهي المناطق التي توجد بها مخازن المؤمن عليها ومن بينها المخزن موضوع عقد التدبير والخدمة المبرم ا وبين العارضة والتي تعرضت للحريق، ضمان الخاطر "بطلب من الشركة المؤمن لها وباتفاق الأطراف الموقعة، تم الاتفاق على ما يلي: - تمديد التأمين على المخاطر ليشمل مخزن خاص بالصناعات الغدائية بالمنطقة الصناعية المحمدية الغربية كما تم تحديد الضمان على المخاطر الإضافية بدقة من خلال هذا الحق في الباب الخاص بالبنايات المؤمن عليها تستعمل كمكاتب ومخازن لمواد الحليب ومشتقاته والبيسكوي وبضائع مختلفة" أي أن الضمان يشمل : المخازن ، المخازن التي تودع بها منتجات الحليب وهي المنتوجات والسلع التي تقوم بإنتاجها وتسويقها المستأنفة على المستوى الوطني والعالمي والتي تضعها المؤمنة رهن إشارتها من أجل القيام بتدبيرها وحراستها ومناولتها وأن هذه الوثائق الصادرة عن المؤمنة لا تتحمل أي استثناء في مواجمة العارضة حسب الفهم الخاطئ للطاعنتين و أنه بموجب المادة 54 من مدونة التأمينات، فإنه يعتبر المؤمن ضامنا رغم أي راي مخالف لضياع أو اختفاء الأشياء المؤمن عليها الحاصل أثناء الحريق، ما عدا إذا أثبت أن هذا الضياع أو الاختفاء ناتج عن سرقة و أنه وبخصوص الدعوى محل النزاع فإنه وفق ما تبث للمحكمة الدرجة الأولى من خلال محضر الضابطة القضائية أو محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي [كمال (م.)] بتاريخ 2018.11.09 ، فإن مخزن [شركة ب.ا.] المتواجد بالمنطقة الصناعية المحمدية 1 تعرض لحريق محول أتلف بضائع ومنتجات الحليب المعهود إليها تخزينها ومناولتها وبالتالي، فإن الأمر يتعلق بحريق واقع بمخازن المؤمن لها وأتلف سلعها المودعة بمخازنها المشار إليها الملحق رقم 12 وهي السلع التي حددها هذا الملحق بصفة دقيقة كمنتجات الحليب وبالتالي، فإن الضمان قائم بالنسبة للشركتين المستأنفتين لتغطية الأضرار اللاحقة بها من جراء الحريق واحلالها محل مؤمنتها في الأداء كما أن بوليصة التأمين عدد 1000.932.2007.0058 تضمنت تغطية الشركتين المؤمنتين لجميع المخاطر ومن بينها الحريق اللاحقة بمخازن المؤمن لها كما تضمن جدولا تفصيليا يتضمن تغطية وأداء هذا التعويض في حدود مبلغ 120.000.000,00 درهم وأنه وبالتالي، فإن ما أوردته المستأنفتين من وجود استثناء بخصوص ضمانها لأي متعاقد مع المؤمن لها هو أمر غير وارد بناتا في عقد التأمين لان الاستثناء لا يفترض أو يستنتج وانما يجب أن ينص على ذلك صراحة في إطار عقد التامين وهو الامر الغير وارد في الملف موضوع النزاع طبقا لمقتضيات الفصل 461 من ق.ل.ع و أن المؤمن لها أقرت صراحة ومجلس القضاء أنها أمنت منتجات وسلع المستأنفة التي تم ايداعها لديها من أجل تدبيرها وحراستها حسب بنود العقد المبرم بينها لدى الطاعنتين والتمست إحلالها على هذا الأساس وبالتالي، فإنه يتعين رد مزاعم المستأنفتين بكون عقد التأمين وملحقاته الموضوعة بالملف تغطي فقط الأشياء والسلع والمعدات المملوكة ل[شركة ب.ا.] ولا يغطي الأضرار اللاحقة بأي متعاقد مع هذه الأخيرة وأنه بموجب المادة 17 من مدونة التأمينات فإن المؤمن يتحمل الخسائر و الاضرار الناتجة عن الحادث الفجائي أو الناتجة عن خطأ المؤمن له وأنه بالنظر الى عقد التدبير بينها و المؤمن لها فإن هذه الاخيرة تعتبر مسؤولة عن الاضرار موضوع النازلة وأن كل خط صادر عن جهة أخرى تبين أنه كان وراء الحريق، فإنه يتعين على الطاعنتين سلوك مسطرة الرجوع حسب مقتضيات المادة 47 من مدونة التأمينات لاسترجاع المبالغ التي أدتها في إطار الحلول محل المؤمن لها وأن جميع دفوعات الطاعنتين بالنظر إلى جميع هذه المعطيات تبقى دون أساس قانوني أو موضوعي وبالتالي فلا يحق للمستأنفتين تأويل عقد التأمين على أساس أنه لا يشمل العارضة كمتعاقدة مع المؤمن له، لكون هذا الاستثناء غير وارد في إطار عقد التأمين محل النزاع ولأن الاستثناءات في هذا الميدان يجب لزوما أن ترد كتابة ولأن أسباب سقوط الضمان غير متوفرة فان جميع عناصر الضمان القانونية متوفرة وانه وفقا لمبدأ القوة الملزمة لعقد التامين يكون إلزاميا على المتعاقدين تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يتوجبه حسن النية وهو ما أكده الفصل 231 من ظهير الالتزامات والعقود وان الحكم المطعون فيه قام بالإشهاد وبالمصادقة على إقرار الطاعنتين وذلك بقيام [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] بمقال إدخال [شركة ت.و.] كما ان محكمة الدرجة الأولى قامت بالاشهاد على أنها وجهت انذار الى [الشركة م.م.ت.] بتاريخ 11/12/2018 كما أن المحكمة لم تسجل أو تشهد باي دفع صريح صادر عن الطاعن بخصوص انعدام ضمانها المسؤولية المؤمن لها بل أن المنازعة الوحيدة التي قامت محكمة الدرجة الأولى بالاشهاد عليها هي تلك التي تتعلق بالتعويضات المعتمدة من طرف الخبير القضائي في تحديده لبعض الاثمنة المقابلة لمنتجات المستأنفة التي تعرضت للاتلاف وبالتالي و تبعا للوثائق المدلى بها بخصوص الضمان و الاقرار القضائي للمؤمن لها و الطاعنتين فإن المحكمة التجارية بعد اطلاعها على هذه الوثائق تأكدت أن الضمان كان قائما وقت نشوب الحريق وحدوث الاضرار وأن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب فيما قضى به من تامين المستأنفتين [الشركة م.م.ت.] و[شركة ت.و.] للمكتب [شركة ب.ف.ا.] عن الأضرار الناتجة عن الحريق الواقع بتاريخ 05/07/2018 بنايات ومستودعاتها ومحتو ياته بما فيها المنتجات والسلع ولكون الضمان كان قائما وقت الحريق ويشمل المدة من 2018.05.08 إلى 2019.01.18 وذلك في حدود سقف 120.000.000,00 درهم و أخيرا فان منازعة المستنتين في سقف الضمان غير قائم على أساس ويؤكد مدى تناقضها وبطلان مزاعمها بشان انعدام الضمان وان ذلك يؤكد فقط موقفها المبدئي ودفوعاتها الابتدائية وان من تناقضت أقواله بطلت مزاعمه لذلك وجب رد جميع مزاعم المستأنفتين لكونها جاءت مجانية وباطلة وغير جديرة بالاعتبار والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئنافي وأنها كانت قد نازعت بواسطة مقالها استئنافي في الثمن المحدد بالنسبة لمادة مسحوق الحليب من طرف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بناء على تقرير الخبرة القضائية والذي حدد ثمنه في مبلغ 20,76 درهم للكلغ باعتماده على ثمن استيراده من الخارج. وذلك عوض مبلغ 32,50 درهم للكلغ الذي طالبت به العارضة بناء على وثائقها المحاسباتية وان الخبير القضائي قد عزی التجائه لتحديد ثمن مادة مسحوق الحليب في المبلغ المشار إليه والذي اعتمده الحكم الابتدائي عوض المبلغ المطالب به إلى كون العارضة اكتفت بالإدلاء بوثيقة داخلية تم تعزيزها بوثائق أخرى أجنبية تعزز طلبها وأنها وتعزيزا لما ورد في مقالها الاستئنافي بخصوص الطعن في الثمن المحدد لمسحوق الحليب من طرف تقرير الخبرة والحكم الابتدائي اضافة الى ما نصت عليه المادة 19 من مدونة التجارة فانها تدلي بوثيقة حاسمة صادرة عن اهم مكتب عالمي مختص في مواد الحليب ومشتقاته [G.E.] والذي اكد بصفة واضحة على انه يتعين 11 كلغ من مادة الحليب المدسم (سائل الحليب ) من اجل الحصول على 1 ملغ من مسحوق الحليب أي أنه وبعد ان تم تحديد مبلغ الكيلوغرام للحليب السائل Ecreme في مبلغ 2,46 درهم للتر الواحد ، فان ثمن الكيلوغرام لمسحوق الحليب هو 2,46 × 11 = 27,06 درهم اضافة الى مبلغ 0,34 درهم كتكاليف شراء الحليب لدى المنتجين و مبلغ 2,34 كتكاليف انتاج وبالتالي، فان طلباتها بخصوص هذه المادة حسب الوسيلة المثارة بواسطة مقالها الاستئنافي تكون مبررة ومرتكزة على أساس، ملتمسة الحكم برد جميع دفوعاتها المضمنة بمقالهما الاستئنافي و بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وفق مطالبها المسطرة بمقالها الاستئناف و تحميل الطرف المستأنف الصائر، صورة ترجمة رسمية لعقد تدبير و تقديم خدمات ، صورة شهادة تأمين ، صورة تصريح السيد [كريم (ب.)] ، صورة مذكرة تعقيب مع مقال مضاد ، صورة مذكرة جواب ، صورة من مذكرة تعقيب ، صورة من مذكرة جواب الطاعنتين ، صورة مذكرة بعد الخبرة ، صورة رسالة [شركة س.] ، صورة جواب شركة التأمين ، صورة رسالة دفاع المستأنفة و صورة من تقرير تقني . و بناء على إدلاء [شركة ب.] بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 27/09/2021 التي جاء فيها أن [شركة س.د.] ارتأت استئناف الحكم الابتدائي عدد 3135 معتبرة أنه اضر بمصالحها عندما لم يقض بمجموع مطالبها المحددة ابتدائيا ، ملتمسة في الأخير الغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم وفق مطالباها المسطرة في مقالها الافتتاحي و أن [الشركة م.م.ت.] و [شركة ت.و.] ارتأيا بدورهما استئناف الحكم الابتدائی عدد 3135 معتبرين أن الحكم الذي اعتبر الضمان قائم و قضى بحلولهما محلها في الأداء ، حكم مجانب للصواب يتعين رده و الحكم من جديد بإخراجهما من الدعوى مع حفظ حقهما في اثارة ملاحظات و دفوع جديدة وأنها بدورها تجد أن الحكم الابتدائی عدد 3135 جاء مجانب للصواب و غير مبني على أساس سليم من الواقع أو القانون و ذلك لسببين أنه صادق على خبرة حسابية غير موضوعية و فيها محاباة صارخة للمستأنف عليها اللأولى ( [شركة س.د.] ) خصوصا و أنها أوضحت کون البضاعة ذات المرجع 113101 ( مسحوق الحليب محلى الصنع ايكریمی poudre de lait ecreme ) حدد له مبلغ مبالغ فيه بخلاف وثائق الملف ناهيك عن باقي ما نعته على تقرير الخبرة لاسيما فيما يتعلق بالبضاعة ذات المراجع 1147c1144 c 1137 1144 UHT) الحليب من فئة الشر و نصف لتر ) و البضاعة ذات المرجع 226903 ( الألواح الخشبية) و الكل وفق ما تم بسطه في مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 18/02/2021 و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما ذكر و لو عرضا في معرض تعليله يكون سقف الضمان محدد في مبلغ 120.000.000 درهم فقط، و الحال، أن سقف الضمان يتجاوز ذلك بكثير إلى أكثر من 210.000.000.00 مليون درهم ، كما سيتم تفصيله أنه جوابا على أسباب الاستئناف التي بسطتها المؤمنتين ، فإنها تستغرب من المزاعم الجديدة التي أصبحت تسوقها مؤمنتيها بمناسبة استئنافهما الحالي، و التي لم يسبق لهما إثارتها ابتدائيا كما هو ثابت من خلال المذكرات الصادرة عنهما ضمن وثائق الملف وأنه إذا كانت المؤمنين لم يسبق لهما اثارة أي دفع يتعلق سواء بانعدام الضمان أو سقفه أمام محكمة درجة أولى ، فإنهما كذلك ، لم يسبق لهما إثارة مثل هذه الدفوع خلال مجريات الخبرة الحسابية التي أنجزت بشكل تواجهي بينها و مؤمنتيها من جهة و [شركة س.د.] و باقي المدخلين من جهة أخرى بل الأكثر من ذلك، فالمؤمنتين و عند نشوب الحادث ، انتدبتا خبير عنهما في شخص " مكتب الخبرة [T.] " الذي انتقل لعين المكان و حدد الأضرار التي لحقت بها ( المباني و المنقولات و التجهيزات و فوات الربح عن مداخيل الكراء ... إلخ ) كما حدد الاضرار التي لحقت ببضائع المودعين ( [شركة س.د.] واحدة منهم ) و كذلك الأضرار التي لحقت بالمكترين من بضائع و تجهیزات وأنها لم ترفض فقط مبلغ التعويض الذي اقترحته المؤمنتين الذي فاق 57 مليون درهم بل رفضت حتى الخبرة التي أنجزها " مكتب الخبرة [T.] " المنتدب من قبلهما لكونها خبرة غير موضوعية و منحازة لهما سواء فيما يتعلق بالخسائر التي تكبدتها العارضة كشركة أو فيما يتعلق بالتقويمات التي أعطيت للخسائر التي تعرض لها سواء المودعين أو المكترين وواضح إذن أن مزاعم المؤمنة في مقالها الاستئنافي لا تعدون كونها ادعاءات و تفسيرات لا أساس لها من الصحة تفتقد لكل مصداقية تتناقض أساسا حتى مع المبالغ التي عرضتها على العارضة مقابل ارائها التام و العارضة من رفضتها أصلا فكيف لمؤمنة تنجز خبرة بعد وقوع حادث تتضمن مجموع الأضرار سواء الحاصلة لها أو للمودعين أو المكترين و تعطي بناء على ذلك تسبيق قدره 10 مليون درهم و تقترح مبلغ تعويض إجمالي يفوق 57 مليون درهم ، أن تتراجع عن كل هذا ، و تتبنى دفوع أمام المحكمة مناطها القول بانعدام الضمان أو أن سقف الضمان محدد في مبلغ 30 مليون درهم ذلك أنها كشركة نشاطها المهني و التجاري الوحيد هو " اللوجيستيك " أي أنها تملك مجموعة من المستودعات و المخازن في جميع أنحاء المغرب تخصص لاستعمالين إثنين لا ثالث لهما تدبير المخزون لفائدة الغير وكراء مستودعات وبالتالي ، فما تزعمه المؤمنتين من كونهما لا يؤمنان إلا سلع و بضائعها هو قول مخالف للمنطق و لسبب وجود العارضة كشركة أصلا لكون نشاط العارضة في الأصل لا علاقة لا بالتصنيع و لا بالإنتاج و لا بالبيع و لا بالشراء ، و إنما نشاطها المهني الوحيد هو كراء مساحات للتخزين من جهة و تدبير المخزون من جهة ثانية وأنه إذا كان النشاط المهني - كشركة - معلوم للمؤمنتين لكون أول ما تطلبه كل شركات التأمين في العالم قبل ابرام أي عقد تأمين هو النظام الأساسي للشركة و مستخرج سجلها التجاري لتعرف نشاطها المهني و بالتبعية التعرف على الأخطار المطلوب التأمين عليها، فإن المؤمنتين في نازلة الحال فضلا عن توفرهما على الملف القانوني للعارضة فإنهما انتقلتا فعليا لمستودعاتها و عايناها و أحصيا و عرفا تفصيلاتها و كيفية تدبير و تشغيل نشاطها من خلال ما يعرف في مجال التأمين " بزيارة التعرف على الأخطار " VISITES DE RISQUE " وأن أول زيارة ميدانية مستودعاتها الموجودة بالمحمدية كانت سنة 2011 عندما أنشئت أول مستودع لها بالحدية كما هو واضح من خلال الرسالة الصادرة عن وكيل المؤمنتين " 1801-[G.A.] " وأن المؤمنتين سوف تعملان مرة أخرى على القيام " بزيارة التعرف على الأخطار " VISITES DE RISQUE"، عندما عملت على توسعة المستودع بالمحمدية سنة 2014 كما هو واضح من خلال الرسالة الصادرة عن وكيل المؤمنتین دائما "[G.A.]-1801"إذن و بالنظر لنشاط الشركة و الزيارات الميدانية المتتالية التي قامت بها المؤمنتين للمستودعات و معاينة نشاطها ان ما اختلقته في مقالها الاستئنافي بكونها لا تؤمن سوى بضائعها لا تستقيم و صحيح الواقع و شروط التأمين المتفق عليها مادام أنها لم تكن في أي من الايام مالكة لاي بضاعة مخزنة لا وإذا كانت المؤمنتين لا تعترفان بالمكترين ولا تؤمن مسؤوليتها في مواجهتهم فلماذا اكتتبت المنوب عنها من ضمن ما امنت عليه ضياع الربح عند فقدان الواجبات الكرائية و الخبير الذي انتدبته في شخص مكتب الخبرة [t.] نفسه حدد من ضمن ما حدده من تعويضات مستحقة لها تعويض عن فقدان مداخيل الكراء أنه حسما لهذا النقاش المفتعل من قبل المؤمنتين بخصوص انعدام الضمان يكفيها في هذا المقام الإحالة على تعريفات الأخطار المؤمنة في الصفحات الأولى من كل ملحقات التأمين الموقعة بينها و بين المؤمنتين و كذا على الصفحة الرابعة (4) من ملحق العقد رقم 10 المبرم سنة 2011 و هو بالمناسبة أول عقد تأمين شمل " مستودعات الحدية " التي تم انشاؤها سنة 2011 و الذي ينص بصفة صريحة على كون التامين يغطي مسؤولية العارضة سواء بصفتها الحائزة أو المالكة أو المكرية أو المودع لديها ... إلخ لذا لا يسعها أمام ما تقدم إلا أن تلتمس منكم استبعاد و رد دفوع المؤمنتين في الشق المتعلق بانعدام الضمان لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو تعاقدي أو واقعی سليم و التصريح بكون الضمان قائم و الحكم تبعا لذلك بإحلالهما محلها في كل أداء يمكن أن يحكم به وأنه من جهة ثانية ، فالمؤمنتين حاولنا من خلال مقالهما الاستئنافي تجزئة التأمين الذي يشمل مستودعي التخزين بمدينة المحمدية و المعبر عنهما ب 2 RISQUE و RISQUE3 ، و الحال ، أن مجموع المبالغ المخصصة للمستودعين معا غير قابل للتجزئة و هذا ما تم التنصيص عليه بصفة صريحة و يكفي الاطلاع على ملحق العقد رقم 12 المبرم سنة 2014 وهي نفس سنة توسعة وانشاء المستودع الثاني بالمحمدية لتقف المحكمة على ان الصفحة الثانية من هذا الملحق نصت بصفة صريحة على كون مجموع البضائع المؤمن عليها سواء في الخطر 2 أو الخطر 3 فهي غير قابلة للتجزئة و سقفها محدد في 165.000.000 درهم وأنه إذا كان هذا الملحق ينص بصفة صريحة على كون سقف ضمان البضائع لوحدها يرتفع المبلغ 165.000.00000 درهم و بغض النظر عن باقي الأخطار الأخرى ( مباني، مستودعات ، منقولات ... إلخ) و التي يرتفع سقف ضمانها لأكثر من مبلغ 210.000.000.00 درهم وأن المبالغ المنوه عنها أعلاه ، لا تعدو كونها جزء من سقف التأمين، لأن العقد الرابط بينها و بين المؤمنتين ينص من جانب آخر على ما يسمى في مجال التأمين " بترحيل الفائض " و هذا ما تم التنصيص عليه صراحة في الصفحة 16 من عقد الشروط الخاصة وأن عدم التجزئة و الاندماج بين الأخطار المؤمن عليها فيما يعبر عنه ب RISQUE2 و 3 RISQUE و اللذين يحملان اسم واحد في عقد التأمين ( الملحق 12 ) كدلالة إضافية على وحدتهما و هي ZONE INDUSTRIELLE MOHAMMEDIA OUEST هو أمر معلوم للمؤمنتين و لوكيلها ، لا بل حتى الخبير الذي انتدبته في شخص " مكتب الخبرة [T.] " بنى تقريره على كون الخطرين معا يشكلان وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة و يكفي الاطلاع على الصفحة 14 من تقرير الخبرة لتقف المحكمة على ذلك ، ملتمسة رد دفوع و طلبات المؤمنتين لعدم ارتكازهما على أساس قانوني و واقعي و تعاقدي سليم و الحكم تبعا لذلك بكون الضمان قائم و سقفه يفوق مطالب [شركة س.د.] سواء المحدد في المقال الافتتاحي أو المحكوم بها ابتدائيا ورد دفوع المستأنفة و الحكم بخبرة حسابية جديدة تكون أكثر موضوعية تعهد لخبير مختص لتحديد قيمة البضائع المتنازع عليها كما تم تفصيلها في مذكرة التعقيب على الخبرة وحفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية إن كان لها موجب وأدلت بنسخة من الشروط الخاصة للتأمين ، نسخة من ملحق العقد رقم 10 ، نسخة من ملحق العقد رقم 12 ، نسخة من تقرير الخبرة المنجز من المؤمنتين و نسخة من الرسائل الصادرة عن وكيل المؤمنتين. و بناء على إدلاء المستأنفتان بمذكرة مع ملتمس اضافي بواسطة نائبهما بجلسة 26/10/2021 التي جاء فيها أن موقفهما الذي أكدته من خلال مقالها الاستئنافي يتمحور حول عنصرين أساسين أن ضمانهما لا يشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد خطر الحريق و أن الرساميل المؤمن عليها المتعلقة برجوع الجيران والاغیار محددة في مبلغ 1.000.000,00 درهم و التجهيزات والبضائع التي يملكها المؤمن له المتواجدة بداخل المستودع الذي تعرض للحريق محددة فيما يتعلق بضمان الحريق في مبلغ 30.000.000,00 درهما وأن هذين المعطيين واضحين بجلاء من خلال بنود عقد التأمين. فإنهما توكدان أنهما لا تنازعان في تأمينهما ل[شركة ب.ل.] كما أنهما لا تنازعان في علمهما بأن نشاطها يتمثل في توفير مستودعات التخزين بضائع زبنائها وانهما توفران في هذا الإطار الفائدة [شركة ب.ل.] مجموعة من الضمانات فيما يتعلق بتأمين الحريق والانفجار فانهما تضمنان مجموعة من الأضرار بما في ذلك التي قد تلحق البنايات و التصويبات والتجهيزات و الآلات والبضائع و رجوع الجيران والأغيار إلى غير ذلك من بعض الأضرار الأخرى و أنهما تؤكدان أنهما قد تقدمتا فعلا في إطار الحادث موضوع الدعوى بمقترح تعويض لفائدة [شركة ب.ل.]، بما أن بعض العناصر المشمولة بالضمان قد تحققت بسبب الحادث ومن ضمنها الخسائر اللاحقة بالبنايات ، الخسائر اللاحقة بالمكاتب ، الخسائر اللاحقة بالتوضيبات ، الخسائر الشاملة للتجهيزات والبضائع التي تملكها المؤمن لها ... إلخ و أن جميع هاته الاقرارات والتأكيدات الصادرة عنهما لا تنفی بتاتا أساس موقفهما ودفوعاتهما التي تتمحور كما سلفت الإشارة لذلك حول أن ضمان المستأنفتان لا يشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد خطر الحريق و أن الرأسمال المؤمن عليه بخصوص رجوع الجيران والاغیار محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم و أن الرساميل المؤمن عليها المتعلقة بالتجهيزات والبضائع التي يملكها المؤمن له والمتواجدة بداخل المستودع الذي تعرض للحريق محددة فيما يتعلق بضمان الحريق في مبلغ 30.000.000,00 درهما . وأنه بخصوص الدفع بانعدام الضمان فقد أثارت كل من [شركة ب.ل.] و[س.د.] مجموعة من الدفوعات نازعتا من خلالها في الدفع المثار من طرف المستأنفة بشأن انعدام الضمان إلا أنه فيما يخص الدفوعات المتمسك بها من طرف [شركة س.د.] بشأن الضمان وفيما يخص التمسك ببنود العقد الرابط بين [شركة ب.ل.] و[شركة س.د.] فإن [شركة س.د.] تتمسك بشأن هاته النقطة بالبند العاشر من عقد خدمة تدبير البضائع والسلع المبرم بينها وبين [شركة ب.ل.] والذي التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة بالإكتتاب على نفقتها لدى شركة للتأمين مشهورة وقادرة على الوفاء بكل التأمينات الضرورية واللازمة لتنفيذ الالتزامات الموكولة إليها بموجب هذا العقد و أنه وبصرف النظر عن وفاء [شركة ب.] بهذا الالتزام أو عدمه، فإن هذا الالتزام لا يتعلق سوی بطرفي العقد وهما [شركة ب.ل.] و[شركة س.د.] وأنه لا يمكن بالمقابل أن يلزم العارضة في شيء لسبب بسيط هو أنها أجنبية عن العقد المتمسك به، وبالتالي لا يمكن تحميلها آثاره عملا بمقتضيات الفصل 228 من قانون الإلتزامات والعقود الذي ينص على أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد وفيما يخص الدفع المستمد بكون [شركة س.د.] غير مكترية وأنها مجرد مستفيدة من خدمات [شركة ب.ل.] إذ تزعم [شركة س.د.] بصدد هاته النقطة أن المستأنفتان قد أسستا دفعهما على تأويل خاطئ للعلاقة التي تربطها [شركة ب.ل.] باعتبارهما أن هذه العلاقة تدخل في خانة المكتري في مواجهة المالك، في حين أنها غير مكترية وأنها تستفيد من خدمات [شركة ب.ل.] بمقتضى العقد المبرم بينهما و أن طبيعة العلاقة الرابطة بين [شركة ب.ل.] و[شركة س.د.] ليس لها أي تأثير على الدفع المثار من طرف المستأنفتين بشأن الضمان و أن دفع المستأنفتين يتمحور حول انعدام ضمانهما الأضرار التي تلحق بالبضائع التي يملكها الأغيار بسبب الحريق و أن هذا الدفع يبقى قائما سواء أكان الغير مكتريا أو مستفيدا من خدمات [شركة ب.ل.] وفيما يخص الدفع المؤسس على تصريحات [شركة ب.ل.] بأن [شركة ب.ل.] تعتبر خصما للمستأنفتين في الدعوى الحالية ومن غير المستساغ لا واقعا ولا قانونا مواجهتهما بتصريحاتها أو إقراراتها و أن الإقرار القضائي كما عرفه الفصل 405 من ق ل ع لا ينطبق على ما صدر عن [شركة ب.ل.] في هذه الدعوى لكونها ليست نائبة عن العارضتان ولا هي مأذون لها بالنيابة عنهما، بل أنها خصم لهما. وان الفصل المذكور عرف الاقرار القضائي او غير القضائي بكونه هو "الاعتراف الذي يقوم به الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا وانه تبعا لما سبق، يكون ما تمسكت به [شركة س.د.] في هذا الشق من مذكرها على غير أساس من القانون والواقع، مما يناسب معه التصريح برده وفيما يخص الدفع المؤسس على موقفهما خلال المرحلة الابتدائية تزعم [شركة س.د.] أن المستأنفة لم تبد أي تحفظ بشأن الضمان خلال المرحلة الابتدائية و أن ذلك يبقى من جهة أولى غير صحيح. ذلك أنه برجوع محكمة الاستئناف للمذكرة المدلى بها من طرفها خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 02/04/2020 ليتضح لها بأنها تتضمن الدفع بكون عقدة التامين المبرمة ما بينها و بين [شركة ب.و.ل.] ينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها أي [شركة ب.و.] ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها ومن جهة ثانية فان ما أسمته [شركة س.د.] اقرارا ضمنيا فإنها لا يتعلق سوى باعترافهما بتأمينهما [شركة ب.ل.] أن الأمر يتعلق بنقطة محسومة ولا جدال بشأنها ولم تستوعبه [شركة س.د.] هو أن الإقرار بالتأمين الذي انصرف إلى سلع وبنايات وتجهيزات المملوكة للشركة المؤمن لها، لا ينفي بطبيعة الحال الدفع بانعدام ضمان تعويض الخسائر التي قد تلحق بالسلع المودعة لدى [شركة ب.ل.] بشأن الحريق و أن الثابت من جهة ثالثة في جميع الأحوال أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد، وأنه بإمكان الأطراف التمسك خلال المرحلة الاستئنافية بأي دفع ولو كان جديدا لم يسبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى. وأن الضمان من الدفوع الموضوعية التي يمكن اثارتها في جميع مراحل التقاضي باستثناء محكمة النقض، وبالتالي فلا مجال للتمسك بعدم اثارة الدفع خلال المرحلة الابتدائية وفيما يخص الدفع المستمد من مضمون الصفحة السابعة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين فقد تمسكت [شركة س.د.] بأحد فقرات البند الوارد ضمن الصفحة السابعة من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين وبصفة خاصة عبارة "...sont assimiles aux biens appartenant a l'assure "و تزعم أن المقصود بها الممتلكات المودعة لدى المؤمن له ووأن [شركة س.د.] تحاول إعطاء تأويل خاطى لمقتضيات هذا البند وذلك باعتبار أنه ينطبق على السلع المودعة لدى المؤمن له من طرف زبائنه و أنه يكفي الرجوع للفقرة المتمسك بها من طرفها والوقوف على أنها قد وردت ضمن الفقرة A من البند 2، التي تتضمن بدورها فقرات الفرعية وأن الفقرة المتمسك بها من طرف [شركة س.د.] قد وردت ضمن الفقرة الفرعية الأخيرة المتعلقة ب Les archives et supports d'informations non informatiques أي الأرشيف والدعامات غير المعلوماتية و يتجلى من خلال ذلك بوضوح بأن البند المتمسك به من طرف [شركة س.د.] يتعلق بالأرشيف والدعامات غير المعلوماتية أن البند موضوع المناقشة يشمل فقط الممتلكات التي اعتبر أنها تماثل ممتلكات المؤمن له وقد تم التعبير عنها بعبارة " sont assimiles aux" و أن ما يؤكد ذلك هو تواجد نفس العبارة أي" assimilés a" هو استعمالها ضمن بعض الفقرات الفرعية السابقة لوصف الأشياء المماثلة للبنايات والمنقولات المعدة للاستغلال و أنه على العكس من ذلك، فإن هذا التمديد لم يتم إعماله والاشارة له بخصوص الفقرة الفرعية المتعلقة بالبضائع ذلك أن الفقرة الفرعية المتعلقة بالبضائع لا يشير في هذا الصدد إلا الى البضائع التي يملكها المؤمن له والمتعلقة بنشاطه المهني و يتبين بوضوح أن الأمر لا يتعلق سوى بمحاولة يائسة من طرف [شركة س.د.] للإعطاء تأويل خاطئ للبنود الواضحة لعقد التأمين وفيما يخص الدفع المستمد من الملحق 12 (الملحق 10 في الواقع) من عقد التأمين و تتمسك [شركة س.د.] بمضمون الملحق 12 (الملحق 10 في الواقع من عقد التأمين، وتتمسك بأنه قد تم الاتفاق بمقتضاه على تمديد التأمين على المخاطر ليشمل مخزن خاص بالصناعات الغذائية بالمنطقة الصناعية المحمدية الغربية إذ أنهما لا تنازعان في تمديد الضمان ليشمل في مرحلة أولى المستودع موضوع الخطر رقم2 (2 les (risque Herissons Propriete ليتم في مرحلة لاحقة تمديده ليشمل أيضا المستودع موضوع الخطر رقم 3 "propriete Mabrouk" غير أنه ينبغي التوضيح فقط بأن تمديد الضمان ليشمل الخطر رقم 2 (2 risque) قد تم بمقتضی الملحق رقم 10 المبرم خلال شهر يناير 2011 و أن تمديد الضمان ليشمل الخطر رقم 3 (3 risque) قد تم بموجب الملحق رقم 12 المبرم خلال شهر يونيو 2014 وأن الحادث قد وقع بالبناية موضوع الخطر رقم 2 (2 risque) و تمت الإشارة لاحقا إلى كون البنايات التي تم تمديد الضمان ليشملها تتعلق بمخازن خاصة بالصناعات الغذائية و أن هذه العبارة يتضمنها الملحق رقم 10، وليس الملحق رقم12 وأن هذه العبارة قد وردت بملحق عقد التامين للتعريف بالمستودع و النشاط الذي خصص له فقط، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعتبر تمديدا للضمان ليشمل البضائع المودعة لدى المؤمن له ضد الحريق و أنها لا تنازع في كونها كانت تعلم بأن المستودع موضوع الخطر رقم 2 كان فعلا معدا لتخزين بعض المواد الخاصة بالصناعات الغذائية وأن ذلك لا ينفي بتاتا أن ضمانها لا يشمل ضمان البضائع المودعة لدى المؤمن لها ضد الحريق وفيما يخص الدفع بان الاستثناء لا يفترض بل يجب النص عليه صراحة ضمن عقد التأمين إذ تمسكت [شركة س.د.] بأن دفع المستأنفة بانعدام الضمان يشكل دفعا بالاستثناء من الضمان، وأن الاستثناء لا يفترض أو يستنتج وإنما يجب أن يتم التنصيص عليه صراحة بمقتضى عقد التأمين و أن الأمر لا يتعلق خلافا لمزاعمها بدفع بالاستثناء من الضمان، بل بدفع بانعدام الضمان و أن الفرق شاسع جدا بين الدفع بانعدام الضمان، والدفع بالاستثناء من الضمان وأن الاستثناء من الضمان يتم صياغته في شكل بند أو عدة بنود من عقد التأمين يتم التنصيص من خلالها صراحة على بعض الحالات أو الوقائع التي تعفي المؤمن من الضمان في حال تحققها و أن هذه الحالة تتجسد على سبيل المثال في حالة وجود عقد تأمین بضائع معينة عن خطر الحريق، مع وجود بند صریح يستثني ضمان تغطيته في حالة ما إذا كان الحريق قد نتج عن أسباب معينة كالتماس كهربائي أن ذلك لا ينطبق على نازلة الحال ما دام أن البضائع المودعة لدى المؤمن له غير مشمولة أصلا بالضمان ضد الحريق، وليست مستثناة من الضمان حتى يمكن الحديث عن وجوب النص على ذلك صراحة ضمن عقد التأمين وفيما يخص الدفوعات المتمسك بها من قبل [شركة ب.ل.] بخصوص الضمان وإثارة الدفع المتعلق بالضمان من طرف المستأنفة لأول مرة إذ تمسكت [شركة ب.ل.] بدورها بأنه لم يسبق للمستأنفتين أن أثارتا الدفع بانعدام الضمان و سبق للمستأنفتين أن أجابتا ضمن هذه المذكرة عن هذا الدفع من خلال ردهما على نفس الدفع الذي أثارته أيضا [شركة س.د.]. أن المستأنفتان لا تريان موجبا لتكرار الدفوعات التي سبق أن تمسكنا بها وتكتفيان بتأكيدها وفيما يخص الدفع بانتداب المستأنفتين لمكتب للخبرة إذ اعتبرت [شركة ب.ل.] أن انتداب المستأنفتين لمكتب طيكسا للخبرة وإنجاز هذا الأخير تقريرا يعتبر إقرارا بالضمان و أن انتداب المستأنفة مكتب الخبرة المذكور لا يمكن أن يعتبر بأي حال من الأحوال إقرارا بالضمان و أن موضوع الخبرة يكتسي طابعا تقنيا وينحصر في تحديد الأضرار اللاحقة ب[شركة ب.ل.] بسبب الحادث. أن ذلك لا يمكن أن يعتبر في حد ذاته إقرارا بالضمان و أن الأمر يتعلق بإجراء عادي وروتيني تقوم به جميع شركات التأمين بمجرد التوصل بالتصريح بالحادث، ولا يمكن أن يعتبر بأي حال من الأحوال إقرار بالضمان و أنه وفي جميع الأحوال فإن المستأنفتان لا تنفيان تأمينهما بعض الاضرار اللاحقة ب[شركة ب.ل.]، ومن الطبيعي تبعا لذلك أن تنتدبا خبيرا التقويمها وتحديد ظروف وملابسات وقوع الحادث وبخصوص مقترح التعويض المقدم من طرف المستأنفتين ل[شركة ب.ل.]: حيث تتمسك [شركة ب.ل.] بأن المستأنفة قد اقترحت عليها تعويضا إجماليا قدره 57.000.000,00 درهما، وتعتقد أن ذلك يعتبر إقرارا بضمان المستأنفة للبضائع المودعة لديها من طرف زبنائها ضد الحريق و أن ذلك غير صحيح، أن مقترح المستأنفتين يتعلق بتعويض الأضرار اللاحقة ب[شركة ب.ا.] والمشمولة بالضمان ومن ضمنها مصاريف الهدم والاضرار اللاحقة بالبنايات والتصويبات والتجهيزات، وخسائر المباني، والمعدات والبضائع، والعربة الرافعة، بالإضافة الى فقدان واجبات الكراء و تدلى المستأنفة لإثبات ذلك بالبيان التفصيلي للمبلغ الإجمالي الذي اقترحته على [شركة ب.ل.] و المرفق برسالة اقتراح التعويض التي وجهتها المستأنفتان للمؤمن لها ، و كذا بنسخة من مشروع وصل الأداء والحلول و يتبين من خلال هذا البيان التفصيلي أن المبلغ الذي اقترحت المستأنفتان أداؤه لا يتعلق بالبضائع المودعة لدى المؤمن لها من طرف زبنائها خلافا لمزاعمها وأن التعويض المقترح بالنسبة للخسائر اللاحقة بالبضائع يندرج ضمن فئة الضمان الذي يشمل الأضرار اللاحقة بالمعدات والبضائع التي تملكها المؤمن لها و أنه لا يمكن أن يستخلص من ذلك أن هذا المبلغ المقترح بخصوص هذه الفئة يشكل إقرارا بشمول الضمان للسلع المودعة لدى المؤمن له ضد الحريق أنه بالفعل فان هذا المبلغ يغطي بصفة عامة أيضا المعدات التي تملكها المؤمن لها التي تضررت بسبب الحادث و أنه ينبغي هنا إثارة الإنتباه مبلغ التعويض المقترح بشأن تعويض الخسائر اللاحقة بالمعدات والبضائع، وبعد تقويمه في مبلغ 34.353.161,00 درهما، فقد تم حصره في مبلغ 30.000.000.00 درهم فقط، وهو مبلغ سقف التأمين كما ستوضح لاحقا من خلال مناقشة الدفع المتعلق به وفيما يخص الدفع المستمد من نشاط المؤمن له فقد تمسكت [شركة ب.ل.] بأن نشاطها المهني التجاري الوحيد يتمثل في توفير مجموعة من المستودعات والمخازن تخصص لتدبير المخزون الفائدة الغير وكراء المستودعات و تضيف [شركة ب.ل.] بأن هذا النشاط المهني کان معلوما لدى المستأنفتين، ذلك أنهما قامتا بما يصطلح عليه بزيارة الخطر" visite de risque"مرتين و سبق لهما ضمن مذكرتهما الحالية أن أكدتا كونهما لا تنازعان لا في طبيعة نشاط المؤمن لها، ولا في علمهما بذلك. أن طبيعة نشاط [شركة ب.ل.] ومجموع المستودعات التي تستغلها والمعدات والآلات و الروافع والتجهيزات التي تستعملها يجعلها معرضة لمخاطر مختلفة و أن ذلك ما دفع بها إلى اكتتاب عقد التأمين لدى المستأنفة قصد ضمان مجموعة من الأخطار المحددة صراحة ضمن عقد التامين و أن الأخطار المؤمن عليها لدى المستأنفة تتمثل على سبيل المثال الحريق والانفجار و أضرار تسربات المياه والسرقة ، المسؤولية المدنية عن الاستغلال و يبدو من خلال هذه المعطيات جليا أنها قد أمنت بصفة فعلية [شركة ب.ل.]، غير أن تأمينها لا يشمل البضائع المودعة لديها من طرف زبنائها بسبب الحريق و ينبغي التأكيد من جهة ثانية، وخلافا لمزاعم شركة [ب.ل.] الغريبة، أن وجود ضمان يغطى فقدان واجبات الكراء لا ينفي بدوره انعدام ضمان البضائع المودعة لدى المؤمن له عن الحريق و أن الأمر يتعلق بضمانين مختلفين ولا يمكن أن يستنتج ضمنيا من ثبوت توفر أحدهما فقط وجود الآخر وأن دفوعات [شركة ب.ل.] بشأن هاته النقطة تبقى بذلك غير ذات اساس وينبغي ردها وفيما يخص الدفع المستمد من الصفحة الرابعة من ملحق عقد التأمين رقم 10 إذ ينبغي الإشارة بداية بأن ملحق العقد رقم 10 هو الذي تم بمقتضاه تمدید الضمان ليشمل ما سمي بالخطر رقم 2 الذي وقع به الحادث وأن [شركة ب.ل.] تتمسك من خلال مذكرتها الجوابية، وبالضبط ضمن صفحتها السادسة، بالبند المضمن بالصفحة الرابعة من ملحق عقد التأمين رقم 10 مسؤولا تعاقديا عنها بصفته مكتريا أو مودعا لديه أو حائزا، بسبب الانفجارات بجميع أنواعها والكهرباء، بما في ذلك كهرباء الغلاف الجوي والبرق" و أن [شركة ب.ل.] وإن كانت قد تمسكت بهذا البند، فإنها قد تعمدت بصفة غريبة بتره وحذف أهم عبارة جاءت فيه وهي" ceux d'incendie autres que " و يتبين من خلال هذا البند جليا وبصفة قطعية أن ضمان الأضرار المادية التي تلحق الأشياء التي يكون المؤمن له مسؤولا عنها بصفة تعاقدية إما بصفته مكريا أو مودعا لديه أو حائزا غير مشمولة بالضمان إذا كانت ناتجة عن الحريق و فيما يخص الدفوعات المتعلقة بسقف الضمان و ينبغي بداية، وقبل الرد على الدفوعات المثارة من طرف [شركة س.د.] و [ب.ل.] بشأن سقف الضمان، إعطاء المحكمة نظرة موجزة عن خصائص عقد التأمين موضوع الدعوى والمراحل التي عرفها وتمديدات الضمان التي تم إعمالها بمقتضى ملحقاته. أن اكتتاب التأمين قد تم بتاريخ 19/01/2007 وكان الغرض منه في بداية الأمر تغطية مستودع واحد المتواجد بالمنطقة الصناعية سيدي البرنوصي دوار أولاد إيطو. هو المعبر عنه بعبارة "1 risque" أنه وبتاريخ 14/01/2011 وبموجب الملحق رقم 10 تم تمديد الضمان ليشمل مستودعا ثانيا، وهو المتواجد بالمنطقة الصناعية المحمدية الغرب، موضوع الملك المسمى " les Herissons" وهو الخطر المعبر عليه ب "2° risque n" و أن هذا المستودع هو الذي طرأ به الحادث موضوع النزاع الحالي وأنه وبتاريخ 13 يونيو 2014 وبموجب الملحق رقم 12 تم تمديد الضمان ليشمل مستودعا ثالثا وهو المستودع المتواجد كذلك بالمنطقة الصناعية المحمدية الغرب وموضوع الملك المسمى "Mabrouk" وهو المعبر عنه ب"3° risque n" و ان عقد التامين قد عرف مجموعة من التعديلات بخصوص الرساميل المؤمن عليها كان آخرها التعديل الذي تم بمقتضى الملحق رقم 23 الذی بسری ابتداء من 22/05/2018 و أن هذا الملحق هو الذي كان ساري المفعول بتاريخ وقوع الحادث الذي طرأ بتاريخ 05/07/2018 وأنهما تدليان بنسخة من هذا الملحق ويتبين بجلاء من خلال الملحق 23 أن الرساميل المؤمن عليها بالنسبة الضمان تجهیزات والبضائع ضد الحريق والانفجار قد تم تحديدها بالنسبة ل "1 risque": و مبلغ 5.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران والاغيار و مبلغ 60.217.230,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع و بالنسبة ل "2 risque": و مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران والاغيار و مبلغ 30.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع وبالنسبة ل "3 risque": و مبلغ 120.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع. أن المشرع قد عرف الرأسمال المؤمن عليه ضمن المادة الأولى من مدونة التأمينات بكونه القيمة المصرح بها في العقد التي ينحصر في حدودها التزام المؤمن وأن الرأسمال المؤمن عليه يمثل بذلك المبلغ الأقصى الذي يمكن أداؤه من طرف المؤمن و أن الثابت من عقد التأمين أن الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 فيما يخص رجوع الجيران والاغيار محدد في مبلغ 1.00.000,00درهم وهو الرأسمال الذي يتعين أخذه بعين الاعتبار إذا ما استبعدت المحكمة الدفع بانعدام الضمان واعتبر أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها تندرج ضمن هذا الصنف من الضمان و أنه ينبغي بصفة احتياطية إذا ما تم اعتبار أن الأضرار المطالب بالتعويض عنها تندرج ضمن فئة الضمان المتعلقة بالتجهيزات والبضائع اعتبار أن الرأسمال المؤمن عليه محدد في مبلغ 30.000.000,00 درهم و أن هذا هو المبلغ الأقصى الذي يمكن لها أداؤه بخصوص مجموع الاضرار التي لحقت بجميع المودعين لدى [شركة ب.ل.] و أنه ورغم وضوح عقد التامين، فإن [شركة س.د.] و[شركة ب.ل.] تحاولان خلق لبس بشأنها ذلك بخصوص الدفوع المثارة من قبل [س.د.] بشأن سقف الضمان تزعم [شركة س.د.] بأن سقف الضمان الواجب إعماله محدد في 120.000.000,00 درهما وأنها تحاول إيقاع المحكمة في الخطأ بتأسيسها دفعها على الرأسمال المحدد بالنسبة للخطر رقم 3 "3 risque " و أن هذا الخطأ هو الذي ارتكبته محكمة الدرجة الأولى حينما حددت سقف الضمان في مبلغ 120.000.000,00 درهما، ولم تفرق بذلك بين الرأسمال المحدد بالنسبة للخطر رقم 2، والرأسمال المحدد بالنسبة للخطر رقم 3 وأنه وفي الواقع فإن الخلط الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى، والذي تحاول [شركة س.د.] استغلاله بسوء نية، قد نتج عنه تواجد المستودعين موضوع الخطرين 2 و3 بنفس المنطقة الصناعية المعبر عليها ب "المنطقة الصناعية المحمدية الغرب." Zone industrielle de Mohammadia Ouest وأنه ورغم تواجد هذين المستودعين بنفس المنطقة الصناعية، والإشارة لهما ضمن ملحقات عقد التأمين باسم Zone industrielle de Mohammadia Ouest ، فإن الأمر يتعلق بمستودعين مختلفين يحمل كل منهما اسما خاصا به و أن المستودع موضوع الخطر رقم 2 يحمل اسم ملكية " les Herissons" و أما المستودع موضوع الخطر رقم 3 فهو يحمل اسم ملكية "Mabrouk" و أن الحادث موضوع النزاع قد طرأ بالمستودع موضوع الخطر رقم 2 والمسمى " les Herissons" و أن ذلك ثابت من خلال تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير القضائي [لغنيمي تورسة] الذي تمت الإشارة من خلاله بوضوح الى انتقال الخبير القضائي الى المحل المسمی les Herissons ومعاينته للأضرار الناجمة عن الحادث موضوع الدعوى وأنها تدلي للمحكمة حسما لأي نقاش بشأن هاته النقطة بالرسالة الالكترونية الصادرة عن الممثل القانوني ل[شركة ب.ا.] المؤرخة في 9 يناير 2018 والتي يبين بواسطتها بتفصيل التمييز بين الرساميل المؤمن عليها بالنسبة لكل خطر على حدا أن يتبين هكذا بكل وضوح أنه تم تفصيل الرساميل المتعلقة بكل خطر على حدا كالتالي الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 وحده في مبلغ 30.000.000,00 درهم، و الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 3 في مبلغ 120.000.000,00 درهم حيث يستفاد من هذه الرسالة بدقة ووضوح أن الخطر رقم 2 المتواجد بالمنطقة الصناعية المحمدية الغرب هو موضوع المستودع موضوع الملك المسمی les Herissons أن الرأسمال المضمون الخاص به بالنسبة للمعدات والبضائع محدد في مبلغ 30.000.000,00 درهما وأن الخطر رقم 3 المتواجد كذلك بالمنطقة الصناعية المحمدية الغرب هو موضوع المستودع موضوع الملك المسمى "Mabrouk" وأن الراسمال المؤمن عليه بالنسبة للمعدات والبضائع محدد في مبلغ 120.000.000,00 درهم و أنه يستفاد من خلال هذه المعطيات بوضوح أن الحادث موضوع الدعوى قد طرا بالمستودع موضوع الخطر رقم 2 والذي تم تحديد الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للمعدات والبضائع في مبلغ 30.000.000,00 درهم وفيما يخص الدفوع المثارة من طرف [شركة ب.ل.] بشأن سقف الضمان والدفع المستمد من مضمون الملحق رقم 12 أن [شركة ب.ل.] تتمسك بصفة غريبة بمضمون الملحق رقم 12 فيما يخص تحديد الرأسمال المؤمن عليه، متناسية أن الرساميل المؤمن عليها قد عرفت عدة تغييرات لاحقة للملحق المذكور كان آخرها الملحق رقم 23. أن الملحق رقم 12، المستدل به من طرف [شركة ب.ل.] دون أساس مشروع وبغاية التضليل أنه بالفعل كان آنذاك مجموع الرساميل المؤمن عليها بالنسبة للخطرين 2 و3 محددا بصفة إجمالية ومحددا في مبلغ 165.000.000,00 درهما وغير أن ما تحاول [شركة ب.ل.] إخفائه هو حدوث تعديلات لاحقة بموجب ملحقات متعددة تم بواسطتها تحديد رأسمال المؤمن عليه بشكل مستقل بالنسبة لكل خطر على جدا وأن مقتضيات المادة الأولى من مدونة التأمينات تعرف ملحق التأمين بأنه اتفاق إضافي بين المؤمن والمؤمن له يتمم أو يعدل عقد التأمين ويصبح جزءا لا يتجزأ من بوليصة التأمين وانه على وجه الخصوص، و ابتداء من الملحق رقم 20 تم حذف العبارة المذكورة أعلاه التي تفيد شمول الخطرين 2 و3 برأسمال واحد محدد و أنه قد تم ابتداء من إبرام هذا الملحق، أي الملحق 20، تحديد الرساميل المؤمن عليها بالنسبة لكل خطر على حدا بشكل منفصل كالتالي: - الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 وحده في مبلغ 30.000.000,00 درهم و الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 3 في مبلغ 120.000.000,00 درهما و أن الأكثر من ذلك فإن هذا التفصيل واضح كذلك من خلال الرسالة الالكترونية الصادرة عن الممثل القانوني ل[شركة ب.ل.] المؤرخة في 9 يناير 2018 المشار إليها أعلاه والتي تشير بكل وضوح الى أن الرأسمال المؤمن عليه للخطر رقم 2 وحده في مبلغ 30.000.000,00 درهم، وللخطر رقم 3 في مبلغ 120.000.000,00 درهما و أن هذا التقسيم هو الذي ظل ساري المفعول ولم يعرف أي تغيير رغم إبرام ملحقات أخرى كان آخرها الملحق رقم 23، وهو آخر ملحق أبرم بين المستأنفة و[شركة ب.ل.] وفيما يخص الدفع المتعلق بترحيل الفائض ذلك أن [شركة ب.ل.] تتمسك من خلال مذكرتها بالبند المتعلق بترحيل الفائض المنصوص عليه بمقتضى الشروط الخاصة لعقد التأمين، وتحاول إعطائه تأويلا خاطئ أن هذا البند لا ينص خلافا لمزاعمها على أن الرساميل المؤمن عليها ليست سوى جزء من سقف التأمين، وأنها لا تخضع لمبدأ عدم التجزئة ، أن التمييز بين الخطرين 2و3 واضح بجلاء ولا جدال بشأنه كما أوضحت المستأنفة سلفا، وذلك صراحة من خلال ملحقات التامين التي تم إبرامها ابتداء من الملحق رقم 12 وما بعده وكذا الكتاب الصادر عن الممثل القانوني ل[شركة ب.ل.] وفيما يخص الملتمس الاضافي أن المستأنفة ترغب في إحاطة المحكمة علما بأن الحادث موضوع الدعوى الحالية قد تسبب في إلحاق أضرار مادية ببضائع يملكها مودعون آخرون لدى [شركة ب.ل.] و يستفاد مما سلف توضيحه أن الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 محدد في مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران والاغيار و مبلغ 30.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع وينبغي التذكير بأن الرأسمال المؤمن عليه تعرفه المادة الأولى من مدونة التأمينات بكونه القيمة المصرح بها في العقد والتي ينحصر في حدودها التزام المؤمن و أن المستأنفة تحيط المحكمة علما على سبيل الاعلام بأن الأمر يتعلق لحد الساعة بكل من [شركة إ.] التي تطالب بتعويض قدره 71.675.160,08درهم و [شركة أ.] التي تطالب بتعويض قدره 167.840.448,85 درهم و [شركة أ.] التي تطالب بتعويض قدره 7.687.490,00 درهم أن ذلك ثابت كذلك من خلال محضر الضابطة القضائية المدلى به من طرف المدعية حيث يتضح من خلال هذه المعطيات جليا أن مبلغ الرأسمال المؤمن عليه غير كافي لتغطية جميع التعويضات المطالب بها و أنه وعلى فرض استبعاد مجلسكم الموقر للدفع المثار من طرف المستأنفة بشان انعدام الضمان، فان سقف الضمان، سواء تم تحديده في مبلع 1.000.000,00 درهم أو 00 , 30.000.000 درهم يجب أن يخصص لتغطية جميع الاضرار اللاحقة بمجموع المودعين، وليس فقط ل[شركة س.د.] وينبغي تبعا لذلك على فرض استبعاد الدفع المثار بشأن انعدام الضمان، بصفة جد احتياطية الحكم بإيداع مبلغ الرأسمال المؤمن عليه، أي مبلغ 1.000.000,00 درهم أو 30.000.000,00 درهم، من طرف المستأنفة بصندوق المحكمة، على أن يتم توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم، وذلك بعد استصدارهم سندات تنفيذية تخول لهم ذلك، على أن ترجع [شركة س.د.] بعد ذلك بالمبلغ المتبقي غير المستوفي من الرأسمال على المؤمن لها [شركة ب.ل.] ، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة المستأنفتين لثبوت انعدام الضمان و تحميل المستأنف عليهما الصائر واحتياطيا حصر احلال المستأنفة محل المؤمن لها في حدود مبلغ 1.000.000 درهم و احتياطيا جدا حصر احلالها محل المؤمن لها في حدود مبلغ 30.000.000 درهم و في الملتمس الاضافي ايداع مبلغ الراسمال المؤمن عليه بصندوق المحكمة على ان يتم توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم وذلك بعد استصدارهم سندات تنفيذية تخول لهم ذلك على ان ترجع [شركة س.د.] بعد ذلك بالمبلغ المتبقى غير المستوفى من الراسمال على المؤمن لها [شركة ب.ل.] ، وأدلت بنسخة من ملحقات عقد التأمين ، نسخة من رسالة اقتراح التعويض ، نسخة من البيان التفصيلي ، نسخة من مشروع وصل الاداء و الحلول ، شهادة صادرة عن المستأنفة ، نسخة تقرير الخبرة ، نسخة من رسالة الكترونية و نسخة حكم . بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبين حول عدم بت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه فى طلب مقدم لها بشكل نظامي فإن المحكمة على علم بكون المشرع قد حدد بمقتضى الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الأسباب الموجبة لإعادة النظر ومن بينها ما جاء في الفقرة الأولى: لفقرة 1 إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في احد الطلبات وأن العارضتان قدمتا بمقتضى مذكرتهما خلال المداولة لجلسة 2022/05/11 ملتمسا على سبيل الاحتياط ينصرف إلى ما يلي " احتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضتين والحكم بإخراجهما من الدعوى لثبوت مسؤولية [الشركة ش.ل.] عن الحريق مع تحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية وحفظ حق العارضتين في التعقيب على ضوء المعطيات التي ستسفر عنها نتائج الخبرة التقنية المرتقبة وحيث أن الأطراف قاموا بالتعقيب على مذكرة العارضتين المذكورة منازعين في حق العارضتين في التقدم بالملتمسات المذكور وفق الثابت من الصفحة 51 وما يليها من القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر الحالي وأن ملتمس العارضتان الرامي إلى تحميل مسؤولية اندلاع الحريق في مستودعات الشركة المؤمن لها وكذا ملتمس إجراء خبرة تقنية لمعرفية أسباب الحريق مؤسس على الأسس التالية أن التعويض لا يمكن الحكم به دون معرفة المتسبب في الضرر وأن العارضتان فضلا عن حفظ حقهما في مناقشة المسؤولية والخبرة بمقتضى ملتمساتهما الواردة في مقالهن الاستئنافي، فإنه لا يوجد هناك ما يمنع التمسك بجميع الدفوع والأسباب خلال سريان المسطرة أمام محكم الاستئناف وذلك طبقا لما تنص عليه الفصل 142 من ق.م.m. وأن المذكرة المدلى بها والمشار إليها يعتبر ما ورد فيها جزء أساسيا من المقال الاستئنافي للعارضتين وذلك في إطار أثر الناشر للاستئناف وأن هذا ما كرسه عمل قضاء محكمة النقض حكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنه بشأن هذه النقطة منها القرار عدد 1847 بتاريخ 1999/12/15 الذي جاء فيه باعتبار أن الاستئناف ينشر الدعوى فان المستأنف الذي تقدم بمقال الاستئناف وهو متوفر على جميع شروطه المطلوبة قانونا وداخل الأجل القانوني، لا يكون مقيدا بالأسباب الواردة بالمقال بل يجوز له أن يضيف أثناء المرافعة إمام المحكمة كل ما يظهر له من دفوع أو أسباب ومن واجب المحكمة أن تناقش هذه الدفوع وتجيب عنها" وهو أمر أكدته نفس المحكمة بمقتضى قرارها عدد 658 بتاريخ 2004/04/2 وأن المحكمة حين لم ثبت في المسؤولية وفق ما يقتضيه القانون رغم تقديم الطلب بشكل نظامي لها، ورغم أن الشركة المسؤولة عن الحريق تم تقديم الطعن ضدها تكون في الواقع اغفلت طلبا جوهريا يدور معه وجودا وعدما اداء العارضتان للتعويض المحكوم به وأن العارضتان لها الحق في التمسك بجميع طلبات وملتمسات المؤمن لها التي لها تأثير على النتيجة القضائية وأن العارضتان تمسكتا بانتفاء مسؤولية الشركة المؤمن لها وطلبت إخراجها من الدعوى وبينت أن [الشركة ش.ل.] هي المسؤولة عن نشوب الحريق، والتمست فضلا عن ذلك إجراء خبرة تقنية للوقوف على سبب الحريق لتحديد المسؤول وأن المحكمة رغم أن الطلبات المذكورة لها اهمية قصوى على قضاءها الا أنها تجاهلت البت فيها وفق ما يقتضيه القانون قبولا او رفضا وأن التعويض يدور وجودا وعدما بالنسبة للعارضتين بالحسم بشكل يقيني في من المسؤول عن الحريق وأنه من الثابت فقها وقضاء أن لا تعويض بدون مسؤولية المؤمن لها عن الأضرار اللاحق ب[شركة س.د.] كما أن العارضتان لا تؤمنان مسؤولية [الشركة ش.ل.] لذا، يكون عدم بت المحكمة المطعون في قرارها في طلبات العارضتان مبررا للتصريح بقبول طلب إعادة النظر الحالي لتوفر لشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق م.م ، والسبب الثاني: فيما يخص أوجه الطعن المتمسك بها طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية فإنه وكما سبق وأن تمسكت العارضة بذلك فإنه بمجرد ما كان طلب إعادة النظر مقبول شكلا فإنه يصبح من حق العارضة الطعن في القرار برمته وفي جميع أجزائه، طالما أن قبول طلب إعادة النظر يرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المطعون فيه والكل طبقا لمقتضيات الفصل 408 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص بالحرف على ما يلي إذا قبلت إعادة النظر وقع الرجوع في الحكم ورجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا الحكم وردت المبالغ المودعة و كذا الأشياء التي قضى بها و التي قد يكون تم تسلمها بمقتضى الحكم المرجوع فيه" وأنه عملا بهذا الفصل وأخذه على إطلاقه فإن المحكمة ترى الرجوع عن القرار الاستئنافي برمته وإعادة مناقشة ملف القضية برمته لما للمسؤولية من تأثير كلي على القرار المطعون فيه وأن طلب إعادة النظر قد جاء مستوفيا لجميع الشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة ومصلحة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا وأنه ما دام تم قبول طلب إعادة النظر يتعين الرجوع على القرار المطعون فيه وإرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار الذي تم التراجع عنه طبقا للفصل 408 من ق ع .ل وأن الحالة التي كان عليها الأطراف قبل صدور هذا القرار، هو انه تم الطعن في الحكم الابتدائي بالاستئناف من طرف العارضتان و[شركة س.د.] وأنه انطلاقا من هذا المبدأ المنصوص عليه في الفصل 408 من ق م م، فإنه من حق العارضتان مناقشة جميع جوانب النازلة وكأنه ليس للقرار المطعون فيه وجود وأن العارضتان تحتفظان في جميع الأحوال بالحق في التمسك بأي سبب آخر من أسباب الطعن بإعادة النظر إذا ما ظهر لذلك موجب فيما بعد أن العارضة تؤكد تبعا لذلك تمسكها بجميع الدفوع والملتمسات المضمنة بمذكراتها و محرراتها و طلبها الإضافي المدلى بها قبل صدور القرار المطعون فيه بإعادة النظر وعلى وجه الخصوص ما يلي بخصوص الدفع بانعدام الضمان برجوع محكمة الاستئناف لمحررات العارضتين المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية سيتضح لها بأنها تتضمن الدفع بكون عقدة التأمين المبرمة ما بينها و بين [شركة ب.و.ل.] ينحصر نطاقها في الأضرار التي يمكن أن تلحق المؤمن لها أي [شركة ب.و.] ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها وأنهما عبرتا عن هذا الدفع بالعبارات التالية أنه بالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بين العارضة و[شركة ب.ف.ل.] سيتضح بجلاء بان العقد تم الاتفاق فيه على ان يشمل السلع والمعدات المملوكة للمؤمن لها [شركة ب.ف.] وحدد سقف التعويضات حسب الأخطار المشمولة بالضمان وأن عقد التأمين يتعلق فقط بالسلع والتجهيزات المتعلقة بالمؤمن له [شركة ب.ل.] والمتفق عليها في عقد التأمين وحسب مقتضيات الشروط النموذجية العامة ولا يمكن في أي حال من الأحوال أن تقوم المدعية بمواجهة العارضتين بمقتضيات العقد ما دامت العارضتين تعتبران في حكم الغير في ظل عدم وجود ما يفيد تأمين السلع والتجهيزات المملوكة للمدعية وأن الثابت من جهة ثانية في جميع الأحوال أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد، وأنه بإمكان الأطراف التمسك خلال المرحلة الاستئنافية بأي دفع ولو كان جديدا لم يسبق إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى ذلك أنه برجوع محكمة الاستئناف إلى عقدة التأمين المبرمة ما بينها و بين [شركة ب.و.ل.] ينحصر نطاقها في الأضرار التي تلحق المؤمن لها أي [شركة ب.و.] ولا يمتد إلى الأضرار التي يمكن أن تلحق بسلع المكترين أو المودعين لديها وأنه يتعين بناء على هذا المعطى الرجوع على القرار المطعون فيه والتصريح بانعدام الضمان، وبالتبعية برفض الطلب المقدم في مواجهة العارضتين وفيما يخص سقف الضمان فإن العارضتان بادئ ذي بدء تؤكدان دفعهما الأساسي والجوهرى الحالي والمبني على كون ضمانتهما منعدمة إزاء الأضرار التي يمكن أن تلحق جوهري في النزا ب[شركة س.د.] وأن ما تضمنه العارضتان هو الأضرار المادية اللاحقة بممت بممتلكات شركة [p.e.l.] وكذا المسؤولية المدنية للمؤمن لها شركة [p.e.l.] في مواجهة الأغيار والجيران وأنه حتى ولو كانت الدعوى قد رفعت من طرف شركة [p.e.l.] قصد المطالبة بتعويض الأضرار اللاحقة بها فان هذا التعويض سوف لن يكون بدون حدود وبدون شروط ولا بدون سقف وأنه برجوع محكمة الاستئناف لملحق عقود التأمين رقم 23 سوف تلاحظ بان ضمانة العارضة في مواجهة الأضرار اللاحقة ب[شركة ب.و.] تشمل 3 مناطق مختلفة معبر عنها ب 1 risque و 2 risque" و "risque3" وأن الحريق موضوع النازلة الحالية قد وقع في المنطقة المعبر عنها " risque 2 " المنطقة الصناعية المحمدية الغربية وأن سقف الضمان بالنسبة لهذه المنطقة مفصل كالتالي بخصوص السلع والمعدات 30.000.000,00 درهم وبخصوص رجوع الجيران والاغيار 1.000.000,00 درهم وأنه يستخلص من ذلك أنه على فرض أن الدعوى قدمت من ط طرف شركة طرف [ب.و.] فإن سقف الضمان سوف يكون محددا في 30.000.000,00 درهم أو إذا كانت الدعوى مرفوعة من طرف أحد الجيران فان سقف الضمان ف يكون محددا في 1.000.000,00 درهم. أنه كيفما كانت الظروف والأحداث فان أي تعويض يمكن أن يمنح ل[شركة ب.و.] أو لأحد من الأغيار أو الجيران على أساس التأمين عن الأشياء أو التأمين عن المسؤولية فان سقف الضمان لا يمكن أن يتجاوز 30.000.000,00 درهم أو 1.000.000,00 درهم ولئن كان ضمانة العارضة غير قائمة في النازلة الحالية للاعتبارات السالفة الذكر، فإنه في جميع الأحوال محدد سقفه في أقصى الأحوال في 30.000.000,00 درهم بالنسبة للخطر رقم 2 الذي وقع فيه الحريق فيما يخص المسؤولية فإن الثابت من وثائق الملف أن [الشركة ش.ل.] تكتري لدى [شركة ب.ف.إ.ل.] محلين للتخزين؛ الأول يشار إليه ب E3 مساحته 1800 متر مربع مجهز برفوف للتخزين ومحل ثان للتخزين يشار إليه ب E4 مساحته 500 متر مربع وان عقد الكراء الرابط بين شركتي [الشريفة ل.] و[ب.ا.ل.] حدد في البند 2.1.1 على استغلال المحل الثاني كغرفة للتبريد، وأن [شركة ش.ل.] ستعمل على تشييدها على مسؤوليتها ونفقتها كما يوضح ذلك البند 6.2 من عقد الكراء الملفى بالملف وأن ثبوت تشييد [الشركة ش.ل.] للمحل التخزين الثاني المشار إليه ب E4 في عقد الكراء وتجهيزه من قبلها ب المولد الكهربائي الموصول بغرفة التبريد" يجعلها في الواقع مسؤولة عن حراسة تلك البناية المشيدة من قبلها وضمان الأجهزة المركبة من قبلها. وحيث أن هذا المعطى الواقعي والتعاقدي لا تنازع فيه [الشركة ش.ل.] في جميع المساطر القضائية التي بوشرت بسبب الحريق المندلع بتاريخ 2018/7/5 في مستودعات [شركة ب.ف.إ.ل.] بل، أن [الشريفة ل.] أنجزت خبرة حرة كلفت به الخبير [احمد فلاح] والذي انتهى فيها إلى تحديد خسائر شركة "ايكبيل" ومنها 2.090.400,00 درهم کخسائر عن فقدان غرفة التبريد التي شيدتها وبنتها وجهزتها [الشركة ش.ل.]. وأن [شركة ب.ف.إ.ل.] أرفقت مذكرتها المقرونة باستئناف فرعي المدلى بها بجلسة 2021/10/04 في الملف رقم 2021/8202/3139 الصادر بشأنه القرار المطعون فيه فيه بإعادة النظر الحالي باشهادين؛ الأول صادر عن [شركة ب.إ.] والثاني صادر عن [T.M.] وهما الشركتان المكلفتان من قبل [الشركة ش.ل.] بتشييد وتركيب وبتجهيز غرفة التبريد وربطها بجميع لوازم تشغيلها من مبردات و تيار كهربائي وإضاءة بما فيها المولد الكهربائي الذي تسبب في نشوب الحريق وان الثابت مما ذكر أن [الشركة ش.ل.] التبريد المشار إليها في عقد الكراء الرابط بين [ب.ف.] و[إ.] ب E4 ، وبالتالي هي المالكة لجدران غرفة فهي المسؤولة عن كل ما يمكن أن تسبب فيه من أضرار لذا، تلتمس العارضتان التصريح بالتراجع عن القرار المطعون فيه، ومن الحكم بتحميل مسؤولية الحريق الذي نشب بمستودعات [ب.ف.إ.ل.] بتاريخ 2018/7/5 إلى [الشركة ش.ل.] وبالتالي إخراج العارضتان من الدعوى الحالية وفيما يخص الملتمس الإضافي فإن العارضة ترغب في إحاطة المحكمة علما بأن الحادث موضوع الدعوى الحالية قد تسبب في إلحاق أضرار مادية ببضائع يملكها مودعون آخرون لدى [شركة ب.ل.] ويستفاد مما سلف توضيحه أن الرأسمال المؤمن عليه بالنسبة للخطر رقم 2 محدد كالتالي: مبلغ 1.000.000,00 درهم بخصوص رجوع الجيران والاغيار مبلغ 30.000.000,00 درهم بخصوص التجهيزات والبضائع و ينبغي التذكير بأن الرأسمال المؤمن عليه تعرفه المادة الأولى من مدونة التأمينات بكونه القيمة المصرح بها في العقد والتي ينحصر في حدودها التزام المؤمن وأن العارضة تحيطكم علما على سبيل الاشعار بأن الأمر يتعلق لحد الساعة بكل من [شركة إ.] التي تطالب بتعويض قدره 71.675.160,08 درهم طيه نسخة تقرير خبرة منجز من طرف الخبير [جسوس يونس] في إطار الملف عدد 2019/8202/1487 و[شركة أ.] التي تطالب بتعويض قدره 1167.840.448,85 درهم ويتضح من خلال هذه المعطيات جليا أن مبلغ الرأسمال المؤمن عليه غير كاف لتغطية جميع التعويضات المطالب بها وأنه وعلى فرض استبعاد مجلسكم الموقر للدفع المثار من طرف العارضة بشأن انعدام الضمان، فإن سقف الضمان، سواء تم تحديده في مبلغ 1.000.000,00 درهم أو 30.000.000,00 درهم يجب أن يخصص لتغطية جميع الاضرار اللاحقة بمجموع المودعين، وليس فقط ل[شركة أ.] وينبغي تبعا لذلك على فرض استبعاد الدفع المثار بشأن انعدام الضمان بصفة جد احتياطية الحكم برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضتين لاستغراق سقف الضمان بمقتضى الحكم الصادر لفائدة [شركة س.د.] عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء 2021/03/25 وأن هذا الطلب لا يشكل طلبا جديدا وفق ما ينص عليه الفصل 143 من ق م م، كما أنه يعد طلبا مؤكدا ومعززا لملتمس سقف الضمان وأن تقديم طلب إضافي في المرحلة الاستئنافي غير مقرر لفائدة أصحاب الطلبات الأصلية فقط، بل أيضا لكل من قدم طلب يسعى من خلاله إلى تجنب الحكم عليها بجميع طلبات المدعي. وأن ليس في القانون ما يفيد أن الطلب الإضافي لا يمكن تقديمه من قبل المحكوم عليه على اعتبار أن الصيغة الواردة في الفصل 143 من ق م م جاءت مطلقة وبالتالي يجب أخدها على إطلاقها ما دام لم تقيدها من قبل المشرع وفي جميع الأحوال، فسواء تم تكيف طلب العارض باعتباره طلبا عارضا أو دفعا جاء في شكل ملتمس يؤكد الدفع المتعلق بسقف الضمان، فانه لا يوجد أي نص يحضره في قانون المسطرة المدنية ما دام الأمر لا يسعى إلى تغيير سبب أو طلب أو نطاق الدعوى أو أطراف الخصومة التي وحدها يحضر المساس بها بمقتضى الفصل 143 من ق م م وأن العارضتان تلتمسان بصفة احتياطية جدا بناء على ما سلف تبيانه بإيداع مبلغ الرأسمال المؤمن عليه، أي مبلغ 1.000.000,00 درهم 30.000.000,00 درهم من طرف العارضة بصندوق المحكمة، على أن ي توزيعه بين جميع المتضررين بالمحاصة في حدود نسبة كل واحد منهم، وذلك بعد استصدار هم سندات تنفيذية تخول لهم ذلك، على أن ترجع [شركة س.د.] بعد ذلك بالمبلغ المتبقي غير المستوفى من الرأسمال على المؤمن لها [شركة ب.ل.] ، ملتمسة قبول طلب إعادة النظر الحالي شكلا والرجوع عن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2023/01/03 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 84 في إطار الملف عدد 2021/8232/3242 والتصريح من جديد بما يلي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضتين والحكم بإخراجهما من الدعوى لثبوت انعدام الضمان مع تحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضتين والحكم بإخراجهما من الدعوى لثبوت مسؤولية [الشركة ش.ل.] عن الحريق مع تحميل المستأنف عليهم الصائر واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى أخصائي في الحريق تكون مهمته بعد استدعاء الأطراف و وكلائهم طبقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و ذلك قصد والانتقال إلى الملك المسمى "ليزيريسون LES HERISSONS" الكائن بالمنطقة الصناعية زناتة 1 غرب المحمدية المملوك ل[شركة ب.] وذلك قصد معاينة خليتي الإيداع تحت عدد E3 و E4 غرفة التبريد ووصفها وصفا دقيقا والوقوف على سبب نشوب الحريق وتحديد المسؤول عن هذا الحريق بناء على التزامات الطرفين في عقد الكراء الرابط بينهما المؤرخ في 2015/07/24 مع الاستعانة بمحضر الشرطة القضائية و شهادات الشهود المضمنة به وحفظ حقهما في التعقيب على ضوء المعطيات التي ستسفر عنها نتائج الخبرة التقنية المرتقبة واحتياطيا جدا فيما يخص سقف الضمان والملتمس الإضافي في حالة الحكم بإحلال العارضتين محل المؤمن لها حصر ذلك في حدود مبلغ الرأسمال المؤمن عليه، أي مبلغ 1.000.000,00 درهم أو 30.000.000,00 درهم، والحكم بإيداعه من طرف العارضتين بصندوق المحكمة على أن يتم توزيعه على جميع المتضررين بالمحاصة بحسب نسب ديونهم، وذلك بعد استصدار هم سندات تنفيذية تخول لهم ذلك مع احتفاظهم بطبيعة الحال بحقهم في الرجوع على المؤمن لها مباشرة قصد استيفاء باقي التعويض المستحق لهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر . أرفق المقال ب: نسخة من القرار المطعون فيه بإعادة النظر مع صورة لطي التبليغ ونسخة من الحكم الجنحي رقم 6239 وأصل وصل أداء الغرامة المنصوص عليها بمقتضى الفصل 403 من قانون المسطرة المدنية. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع [الشركة ش.ش.] بجلسة 22/05/2023عرض فيها حول السبب الأول: إغفال البت في الطلب المقدم بصفة نظامية إلى المحكمة المصدرة للقرار المطعون فيه تزعم الطاعنة أن القرار المطعون فيه أغفل البت في طلبها المقدم بصفة نظامية رفقة مذكرتها لجلسة 2022/05/11 والرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهتها والحكم بإخراجها من الدعوى لثبوت مسؤولية [الشركة ش.ش.] عن الحريق ولابد من معرفة المعنى القانوني للطلب الذي يقع اغفاله والذي يستوجب إعادة النظر بعدم البت فيه ذلك أن الطلب إما أن يكون أصليا يتقدم به أحد الخصوم لافتتاح الخصومة لأول مرة في مواجهة خصمه الذي ينازعه حقه، فتتولد عنه مجموعة من الآثار القانونية، وإما أن يكون طلبا عارضا يتقدم به أحد الخصوم أثناء سريان المسطرة وأن الأصل في الطلبات أن تكون مؤدى عنها الرسوم القضائية حتى يتسنى للمحكمة البت فيها وأن تهدف إلى الحصول على حق معين في مواجهة الخصم وهي بهذه المعنى تهدف إلى تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد الدعوى، وقد تكون مكملا للطلب الأصلي أو مترتبا عليه أو متصلا به بصلة لا تقبل التجزئة، وقد تكون إضافية أو تغيير في أسباب الدعوى مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله. ومن هذا المنطلق فإن مفهوم إغفال البت في إحدى الطلبات يتحدد انطلاقا من طبيعة طلبات الأطراف لا من دفعهم أو مستنداتهم القانونية والواقعية التي لا يعد تجاهلها إغفالا للبت باب الطعن بإعادة النظر، وإنما يظل بمثابة نقصان في التعليل يخول المتضرر منه مواجهته بطعن آخر وأن الثابت من خلال وثائق الملف أن الطاعنة تقدمت بملتمس من أجل تحميل العارضة مسؤولية الحادثة وهو بذلك لا يرقى لأن يكون طلبا يدخل في زمرة الطلبات التي يترتب عن إغفالها إعادة النظر ولا بأس من التذكير بموقف القضاء المغربي في مثل هذه الحالات ، إذا جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية وحول السبب الثاني: المتعلق بأوجه الطعن المتمسك بها طبقا لمقتضيات الفصل 408 ق م.م تزعم الطاعنة بأنه بمجرد اعتبار طلب إعادة النظر مقبول شكلا فإنه يصبح من حقها الطعن في القرار برمته وفي جميع أجزائه طبقا للفصل 408 ق م م وهو ما يخولها حق مناقشة القضية برمته على مستوى الضمان والمسؤولية والملتمس الإضافي وأن هذا الأمر هو مربط الفرس في الطعن وهو الهدف الرئيسي . ذلك أنها تعتقد أن الطعن بإعادة النظر درجة من درجات التقاضي وتحاول بسط الدفوعات التي التي تسعى له الطاعنة أثارتها خلال القضية موضوع القرار المطعون فيه بشكل حرفي رغم أن هذا الأخير تولى الجواب عليها بتعليل واضح وأن ذلك قرار محكمة توجه قضاء النقض في مثل هذه الحالات هو رفض الطلب النقض الذي جاء فيه: لكن أسباب إعادة النظر معدودة حصرا في الأسباب المذكورة في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ويجب أن يؤسس الطلب على سبب واحد منها أو أكثر والمحكمة التي ثبت لها أن طلب إعادة النظر الذي تقدم به الطالب لا يتضمن أي سبب من أسباب الفصل المذكور وما ورد به مجرد ترداد لما تم بسطه أمام المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه وقضت تبعا لذلك برفضه تكون قد طبقت هذا الفصل التطبيق الصحيح وبالنسبة لقرار المجلس الأعلى المدلى به فلا تأثير له لتعلقه بمدة سابقة مما يجعل الوسائل بدون أساس" قرار محكمة النقض عدد : 202 المؤرخ في : 29/3/2006 ملف شرعي عدد 406/2/1/2004 وأنه لا حق للطاعنة في إعادة إثارة الدفوع التي سبق إثارتها أمام محكمة القرار المطعون فيه بإعادة النظر وتم التصدي لها مما يتعين معه التصريح برفض الطلب من هذه الناحية ومن جهة أخرى فإن الدفوع المتعلقة بالضمان والمسؤولية تم البت فيها بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 5920 الصادر بتاريخ 2022/12/26 ملف عدد 2021/8202/3139 وهو ما يجعل عناصر الدفع بسبقية البت ثابتة طبقا للفصل 451 ق ل ،ع وبالتالي فإنه يتعين رد الاستئناف المقدم من طرف [شركة ت.م.] والوفاء بسبقية البت وحول المسؤولية تزعم [الشركة م.و.] والوفاء أن [شركة ب.ف.] ليست مسؤولة عن الحريق الذي تعرضت له كل المخازن التي يتكون منها المستودع كما هو ثابت من خلال محضر حدد بكل وضوح الشركة المكترية للمخزن الضابطة القضائية الذي أدلت به و تسببت في الحريق هي [الشركة ش.ل.] وأنه لا بأس من التذكير بداية أن محاضر الضابطة القضائية لا يمكن اعتمادها كوسيلة اثبات في الميدان الزجري وفقا لما استقر عليه الاجتهاد القضائي المغربي بمختلف درجاته في العديد من القرارات منها ما جاء في قرار محكمة النقض حاليا المجلس الأعلى وهو الاتجاه الذي سبق أن كرسته محكمة النقض أيضا في قرارها الصادر بغرفتين مجتمعتين بتاريخ 1989/11/08 الصادر في ملف المدني عدد 83/3129 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 44 ص 41 ومن تم لا يمكن الحديث عن محضر الضابطة القضائية كحجة لاثبات المسؤولية في النزاع الحالي، بل يتعين الرجوع إلى وقائع النازلة وحيثياتها ، وحول مسؤولية [شركة ب.] عن الحريق خلال محاضر الضابطة القضائية فإنه بالرجوع إلى محضر الضابطة القضائية والتقرير الاخباري المؤرخ في 2018/07/06 المنجز من طرف دائرة الشرطة الوفاء يلاحظ أنه تضمن تصريحات لأطراف كلها تجعل [شركة ب.ف.إ.ل.] هي المسؤول الأول والأخير عن الحريق وما تلاه من أضرار لحقت بالعارضة وغيرها حول مسؤولية [شركة ب.ف.إ.ل.] بالنظر لعقد الكراء ومحضر الضابطة القضائية فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف وخاصة محضر الضابطة القضائية وتصريحات الأطراف المرفقة به وكذا عقود الكراء يتضح أن [شركة ب.ف.إ.ل.] تتحمل المسؤولية كاملة عن واقعة الحريق والأضرار الناجمة عنها ذلك أن عقد الكراء رتب مجموعة من الالتزامات على المكري ومنها على الخصوص تجهيز المحل المكرى بجميع تجهيزات ومعدات السلامة من الحريق وفقا للمعايير المعمول بها والمعتمدة من طرف شركات التأمين وأكد المكري أيضا أن المحل مجهز بنظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة طبقا للأوصاف الواردة في الملحق "4" ويتعلق الأمر بنظام إطفاء الحريق بالرش وعدد كاف من RIA وأجهزة إطفاء الحريق EXTINCTEURS وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية المنجزة من طرف دائرة شرطة الوفاء بالنيابة أن أنظمة التبريد الكهربائية المثبتة بخلف المخازن تبقى خارج الخدمة وغير مشغلة منذ حوالي سنتين كما أفاد بذلك المسمى [هشام (س.)] المسؤول عن المخازن من طرف [شركة ب.ف.إ.ل.] وأن فوهة المياه الخاصة بإطفاء الحريق المثبتة بمدخل باب الشركة غير مشغلة حسب إفادة رجال المطافئ وأيضا حسب ما عاينه محرر محضر الضابطة القضائية، كما أن الحوض المائي تحت المقابل لمضخة البنزين تعذر استعماله لأسباب تقنية خاصة بالشركة المدعى عليها الأرضى لما أكده رجال المطافئ وصرح الممثل القانوني ل[شركة ب.ف.] المسمى [كريم (ب.)] أن الشركة عملت على توفير تجهيزات SPRINGLAGE وهي عبارة عن رشاشات مياه مثبتة بسقف المستودعات ، تشتغل بشكل أوتوماتيكي بعد ارتفاع درجة الحرارة ما فوق 67 ، وتتوفر أيضا على صهريج لتخزين الماء سعته 400 متر مكعب مرتبط بهذه التجهيزات (SPRINGLAGE) ومرتبط مباشرة بالتيار الكهربائي وكذا التيار الكهربائي الاحتياطي المعروف GROUPE. ELECTEROGENE كما وضعت شركته أجهزة إطفاء الحرائق البالغ عددها الإجمالي 200 جهاز موزعة على جميع مرافق وأركان الشركة وانها احترمت جميع شروط السلامة ومن ضمنها وضع صنابير المياه LES BOUCHES d'incendie التي تستعمل عند الطوارئ وكل مستودع يتوفر على 08 صنابير مياه احتياطية يطلق عليها RIA ويصل مجموع هذه الصنابير الاحتياطية تستعمل في حالة الضرورة لإخماد الحرائق في بدايتها إضافة إلى مخطط الإخلاء الملصقة نسخة منه بباب الدخول والخروج، كما أن شركة [E.] تتكلف بشكل دوري وبموجب عقد بتفقد جميع الأجهزة الكهربائية ورصد وإصلاح أي خلل وأنه فضلا عن ما جاء في معاينة محرر محضر الضابطة القضائية بدائرة شرطة الوفاء المذكورة أعلاه والذي يفند هذه المزاعم فإنه لا بأس من الرجوع إلى التصريحات الصادرة عن المسمى [إسماعيل (م.)] بالمحضر الضابطة القضائية والذي تم الاستماع إليه بصفته ممثل لشركة [M.] التي ترتبط بالمستأنفة فرعيا من أجل تركيب وصيانة معدات مكافحة الحرائق بموجب عقد، حيث أكد أن شركته تكلفت بتركيب 34 مطفأة بالماء مع مسحوق مضاف إليه، و 55 مطفأة بالغبار، و 19 مطفأة بثاني أكسيد الكاربون، ومطفأة بالغبار سعه 50 كلغ، و 34 صنوبر إطفاء مسلح RIA وأن شركته تتولى صيانة هذه المعدات بصفة سنوية وهذا ما يتناقض مع تصريحات المسمى [كريم (ب.)] المذكورة سابقا وأن ما يؤكد هذا التناقض بين التصريحين المذكورين هو ما صرح به السيد [إبراهيم (ب.)] الممثل القانوني لشركة [S.I.] المكلفة بتركيب معدات السلامة ضد الحرائق بمستودعات المستأنفة فرعيا وأفاد أن شركته قامت بتركيب نظام SPRINGLAGE وهو عبارة عن رشاشات للمياه حساسة وتفاعلية تشتغل اتوماتيكيا بمجرد تجاوز درجة الحرارة عتبة السلام المحددة في 94 درجة وليست 67 درجة كما جاء في تصريح الممثل القانوني للمستأنفة فرعيا وأضاف أن هذه الرشاشات تتزود بالماء من صهريج كبير حجمه 400 متر مكعب ثابت بالطابق التحت الأرضي لمقرات الشركة ويتوفر على مضخة المياه للرشاشات عبر أنابيب مثبتة بسقف المستودعات، كما تتزود المضخة بالكهرباء من التيار الكهربائي الرئيسي وعند انقطاعه تتزود بشكل أوتوماتيكي بالكهرباء من المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد خلف المستودعات، وأنه كانت آخر مرة تم فيها القيام بأعمال الصيانة في غضون شهر يونيو 2016 وورد في تصريحاته أيضا أنه عند استفساره لمسير الشركة حول نظام SPRINGLAGE المضاد للحرائق أكد له أن رشاشات المياه اشتغلت لمدة ربع ساعة ثم تعطلت عن العمل بفعل انقطاع التيار الكهربائي كما أن المولد الكهربائي الاحتياطي تعطل بدوره بفعل الموصلات الكهربائية نتيجة احتراقها وبالتالي تعذر ضخ المياه من الصهريج المتواجد بالطابق تحت الأرضي وتلاحظ المحكمة التناقض الحاصل في تصريحات الأطراف الثلاثة المذكورة سابقا سواءا على مستوى الأرقام أو على مستوى اشتغال أجهزة السلامة من الحريق وكذا على مستوى طبيعة الأجهزة وكيفية اشتغالها وللحسم في هذه النقطة، استصدرت العارضة أمرا قضائيا عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 2018/10/10 تحت عدد 2196 ملف مختلف 2018/1109/2196 وذلك من أجل إجراء معاينة بواسطة خبير تقني مهمته كالتالي معاينة المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد خلف المستودعات ووصفه وصفا دقيقا والتأكد من مطابقته للمعايير المعمول بها قانونيا للوقاية والسلامة من الحريق والحد منه ومعاينة توفر جميع وسائل الوقاية والسلامة من الحرائق وجميع المخاطر وتنفيذا للأمر القضائي المذكور انتقل الخبير [مصطفى عقاد] بتاريخ 2018/10/11 إلى مكان الحريق وخلص إلى أن الأمر يتعلق بمولد كهربائي احتياطي يتكون من محرك ديازال نوع IVECO قوته الجبائية 237CV لونه رمادي خاص لتوليد الكهرباء عند الانقطاع يفترض أن تكون أسلاكه الكهربائية في حالة جيدة من ناحية قوة التحمل ضد القوة الكهربائية وأكد الخبير أن المولد الكهربائي الاحتياطي مخصص لتزويد غرف التبريد والإضاءة والأجهزة الكهربائية فقط ولكن حسب طاقته لا يمكن له تزويد جميع المخازن وهذا ما يعني غير مخصص لتشغيل الرشاشات ومضخات المياه الاحتياطية أنه كما أكد الخبير أن أسلاك المولد الكهربائي الاحتياطي يجب أن تكون خاضعة لمعايير السلامة ضد الحريق ومقاومة له كأن تمر من قنوات غير قابلة للاشتعال وهذا ما يخالف مزاعم المحضر المذكورين أعلاه المتعلقة باحتراق الأسلاك الكهربائية للمولد الاحتياطي، فحتى ولو كان المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد مخصص لتشغيل الأجهزة الخاصة بالحماية من الحريق فإن المعايير الفنية تقتضي أن تكون أسلاكه الكهربائية تمر من قنوات غير قابلة للاشتغال تفنيدا لما جاء في مصرحي المحضر الثلاثة فقد عاين الخبير بأن المولد الكهربائي الاحتياطي لا تظهر عليه علامة الاشتغال والاستعمال ولم تتم مراقبته من أجل معرفة مدى صلاحية وكيفية استعماله مما يظهر أن المولد لم يشتغل بصفة نهائية ولا توجد أي علامة تفيد تعرضه للحريق وأن هذا الاستنتاج الأخير يؤكد أن أجهزة السلامة لم تشتغل مطلقا خلافا لما ورد بتصريحات الممثل القانوني للمدعى عليه الذي صرح للضابطة القضائية أن الرشاشات اشتغلت لفترة قصيرة وتوقفت بفعل احتراق المولد الكهربائي الاحتياطي حول وسائل الوقاية والسلامة من الحرائق وجميع المخاطر فقد أكد الخبير المعين أنه لا توجد علامات السلامة التي تكون معلقة على الجدران بالخارج والتي تستعمل لمعرفة مواقع واتجاهات قارورات الإطفاء من جميع الأنواع وكذا خراطيم المياه التي تستعمل عند الحريق كما عاين أن الفصل بين المخازن هو من الطولا "القزدير" عوض أن يكون م والأجور تفاديا لانتشار الحرائق إلى المخازن المجاورة إضافة إلى ضعف الأعمدة التي ترتكز عليها هذه المخازن وفضلا عن ذلك، فقد أكد الخبير على أنه من وسائل الوقاية والسلامة من الحريق المتعارف عليها وطنيا ودوليا تثبيت أجهزة SPRINKLEUR وهي أجهزة تشتغل كجهاز إطفاء أوتوماتيكي تعمل بمجرد تسرب كمية بسيطة من الدخان مع ارتفاع درجة الحرارة ولضمان اشتغال رشاشات المياه التفاعلية المذكورة في مثل نازلة الحال يتعين ربطها بمضخة كهربائية ومضخات أخرى من البنزين تستعمل عند انقطاع الكهرباء وهو ما كان مفروضا أن يتواجد في هذه الحالة وتوضيحا لذلك أكد الخبير أن مضخات البنزين الاحتياطية يتم وضعها مستقلة وفي مأمن عن جميع الأخطار التي تلحق بها بشكل يضمن اشتغالها في جميع الظروف وأن هذا الأمر غير متوفر في المحل موضوع الحريق على الإطلاق وهو ما تؤكده تصريحات الثلاثة المذكورين سابقا وإضافة إلى ذلك أكد الخبير أنه تعذر عليه معاينة تواجد الرشاشات التفاعلية وأنه حتى انقطاعه ولو كانت فإنه من المستحيل أن تعمل لكونها تتزود من التيار الرئيسي الكهربائي وعند تتزود من المولد الكهربائي الاحتياطي المتواجد خلف المستودعات في غياب المضخات تشتغل بالبنزين وفي الأخير خلص الخبير إلى أن المولد الكهربائي الاحتياطي تظهر عليه علامات بأنه لم يشتغل مدة طويلة لا قبل حادثة الحريق أو في وقت حادثة الحريق كما أنه لا يوفر شروط الوقاية والسلامة من الحريق والحد منه ومن جميع الأخطار التي يمكن أن تترتب عنه بهذه الشركة كما أنه لم يتضرر من الحريق وان المستودعات لا تتوفر فيها جميع وسائل الوقاية والسلامة من الحريق وجميع المخاطر بشكل كاف كما أن تلك المتواجدة بعين المكان ليس من شأنها القيام بالغرض الذي وضعت من أجله والنتيجة أن [شركة ب.] أخلت بالالتزامات الملقاة على عاتقها بمقتضى عقد الكراء الرابط بينها وبين العارضة وبينها وبين المستأنفة أصليا ولم توفر شروط السلامة والوقاية من الحريق كما هو مضمن بالعقد وأن الثابت أن [شركة ب.ف.] تضمن طبقا لعقدي الكراء كل المخاطر المرتبطة بصيانة التجهيزات و عيوب تصنيعها و اشتغالها و الحفاظ عليها في حالة جيدة للاشتغال و بإجراء زيارات تقنية ووقائية و دورية كما تضمن تجهيز المحل موضوع الحريق بنظام للحماية من الحريق وبمعدات السلامة المنصوص عليها في المعايير المعمول بها وتضمن أيضا نظام مكافحة الحريق ومعدات السلامة وأن التزام المكري هنا واضح وصريح طبقا للمادة 1-5 من عقد الكراء الرابط بينه الحد منه وبين العارضة التزام " بواجب النتيجة" و هي الوقاية من الحريق و السلامة منه و بواسطة التجهيزات التي التزم بتواجدها و الحفاظ عليها وجعلها في حالة جيدة للاشتغال تفاديا لوقوع الحريق وأن إخلال المكري بواجبه جعل الحريق واقع لا محالة و لا يمكن إطفاؤه، ذلك أنه لو تم احترام معايير السلامة المنصوص عليها قانونا و المتفق عليها في العقد لكان التغلب على الحريق في بداية إندلاعه، إذ بمجرد ارتفاع درجة حرارة المكان الى 67 كانت الرشاشات التفاعلية م بدورها و تتولى إطفاء الحريق بواسطة المياه التي تزود بها من الخزان الاحتياطي وأنه للأسف لم تشتغل هذه الرشاشات التفاعلية لعدة أسباب أهمها أنها غير مرتبطة بمضخات تشغيل بالبنزين الغير متواجدة أصلا والتي من المفروض أن تزودها بالطاقة الكهربائية محل الكهرباء العادي تفاديا لانقطاع هذا الأخير كما هو معلوم لدى عموم الناس فبمجرد نشوب الحريق يتم اللجوء رأسا إلى تعليق الكهرباء تفاديا لانتشار الحريق بسرعة لذلك فقد تم اختراع المضخات التي تشغل بمحركات من البنزين يتم وضعها بمكان معزول جدا لا باقتراب ألسنة النيران إليه وهذا المحرك الاحتياطي هو الذي يغدي الرشاشات التفاعلية بالكهرباء التي تحتاجها ويجعلها تشتغل وتستمد المياه من الخزان الاحتياطي المرتبط بها وبالتالي تمنع انتشار الحريق وتحد منه في الحال وأن الثابت أيضا من محضر الضابطة القضائية أنه لم يتم استعمال الخزان الاحتياطي لأسباب تقنية تعود ل[شركة ب.] ، كما أن أنظمة التبريد لم تشتغل لمدة تزيد عن سنتين و أن فوهة المياه الخاصة بإطفاء الحريق المثبتة بمدخل باب الشركة غير مشغلة بدليل أن رجال المطافئ حاولوا استعمالها لكن دون جدوى مستعينين فقط بالشاحنات الصهريجية الخاصة بهم وفضلا عن ذلك فقد أثبت الخبير أن المحرك الكهربائي لم يستعمل مطلقا كما أنه لم يتضرر بالحريق وهو ما يعني أن هذا المحرك الكهربائي الاحتياطي كان شكليا فقط من أجل استصدار الرخص اللازمة لاستغلال المخازن وايهام المكترين أن شروط السلامة التي التزمت بها المستأنفة فرعيا متواجدة وحتى على فرض أن المحرك الكهربائي الاحتياطي كان مخصصا فعلا لتوفير معايير السلامة، وحتى على فرض أيضا أنه اشتغل لمدة محددة فتأثر بالحريق وتوقف نتيجة لذلك، فإن المدعى عليها أيضا هنا لم تحترم معايير السلامة، إذ كان عليها وضعه في مكان معزول عن المخازن حتى لا تتسرب إليه النيران كما أن معايير السلامة والوقاية تقتضي أن تمر أسلاكه من قنوات مقاومة للاشتعال ولا تتأثر بالحريق وأنه أمام غياب شروط السلامة والوقاية والحد من الحريق فإن [شركة ب.] هي المسؤولة عن الأضرار اللاحقة بالعارضة من جراء الحريق الواقع بتاريخ 2018/07/05 بالمخازن المكراة لها من طرفها وحول مسؤولية [شركة ب.ف.] بمقتضى خبرة تقنية قضائية تواجهية فإنه سبق للعارضة بدورها أن تقدمت بدعوى في الموضوع ترمي إلى أداء التعويض في مواجهة [شركة ب.] صدر على إثرها حكم تمهيدي عدد 273 صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27 فبراير 2020 ملف عدد 2019/8202/1487 المضموم إليه الملف عدد 2019/8218/3986 القاضي بتعيين السيد [الغنيمي تورسة] لإنجاز الخبرة القضائية في الملف الحالي ووضع الخبير المعين تقريره في النازلة الحالية مؤكدا مسؤولية [شركة ب.] في الحريق موضوع الدعوى الحالية حول سبب نشوب الحريق خلص الخبير المعين وبشكل مفصل بعد الدراسة العلمية والتقنية والاستقصاء لجميع المعطيات الخاصة بالنشاط داخل القاعدة وخارجها، أن السبب الأول في اندلاع الحريق يعود إلى اشتعال الهيدروجين المتسرب من إحدى بطاريات رافعات الشحن المتواجدة بعيدا عن الحائط وذلك بسبب تماس كهربائي COURT CIRCUIT الذي يحصل بين الكابلات ومختلف نقط ربطها بالبطارية ، وأن تطور الحريق بتلك السرعة ناتج عن وجود متلاشيات من عدة مواد قابلة للاشتعال مباشرة بجانب البطاريات وأن الثابت علميا وفيزيائيا أن هيدروجين الغاز هو الأكثر وفرة في الكون، ويعد شديد الاشتعال ويمكن اشتعاله في الهواء بمجرد ارتفاع درجة الحرارة، لذلك يؤكد العلماء على أنه يمكن أن تنفجر بطاريات الرصاص أثناء الشحن الزائد والغاز وأنه عندما تتجاوز نسبة غاز الهدروجين نسبة الملأ يتسرب إلى الهواء ويشكل خليط مع الأوكسجين قابلا للاشتعال وهو ما يفسر عادة انفجار بطاريات الهواتف في المنازل وبطريات الشحن في المحلات الصناعية وبرجوع المحكمة إلى التقرير المنجز يتضح أن الصور المضمنة فيه مأخوذة من تسجيلات الكاميرا رقم 5 التي ادلى بها الطرف المكري مع العلم ان فريق الحراسة و الوقاية يتوفر على كاميرات اخرى خاصة تسجيلات الكاميرا رقم 4 التي امتنعوا عن الادلاء بها لغاية في انفسهم و انه بالاطلاع على كل تلك الصور والملاحظات التي سطرها الخبير كمتخصص في شعبة الحريق، لنا بجلاء ان منبع اندلاع الحريق يبعد على الأقل 3 أمتار عن حائط المخزن وأنه محصور في نقطة محددة وهو ما ساهم في تصاعد الدخان بشكل عمودي ويظهر في الصورة 8 ص 32 تصاعد لهيب نار على بعد 3 أمتار على الأقل من حائط المخزن كما يظهر في الصورة 9 و 10 ص 33 تطور الحريق بعيدا عن البناية وتمركز اللهيب كما يظهر جليا الشريط بعيدا عن الحائط بنفس المسافة 3 أمتار وهو ما ساهم في تصاعد الدخان بشكل عمودي نحو الأعلى وهو الأمر الذي يفند بشكل قطعي مزاعم [شركة ب.ف.] بأن سبب نشوب الحريق يعود بالأساس الى تماس كهربائي على مستوى المولد الكهربائي الموصول لغرفة التبريد الواقع خلف المستودع المكترى للعارضة، علما أن دفعها استقته فقط من محاضر الضابطة الشرط القضائية التي لا يمكن الاعتداد بها القضاء التجاري لتضارب التصريحات فيها كما تم تبيانه سلفا فضلا على انها غير مؤهلة بتاتا فنيا أو تقنيا او علميا للقول والحسم في مثل هذه المسائل الدقيقة وان الثابت من خلال التقرير ان السبب في نشوب الحريق هو اشتعال الهيدروجين المسرب من احدى بطاريات رافعات الشحن المتواجدة بعيدا عن الحائط كما هو مبين من تسجيلات الكاميرا 5 المدلى بها من طرف المستأنفة فرعيا وأن هذه الحقيقة العلمية ثابتة بمقتضى تقرير الخبير المعين ومع ما أكدته الكاميرا رقم 5 وطبيعة الأشياء وأكدته تصريحات مصرحي المحضر [رحال (ح.)]، [محمد (ز.)] و[علي (ع.)] الذين عاينو اشتعال النيران في البداية بالغرفة المخصصة لشحن البطاريات الخاصة بالرافعات وساهموا في محاولة اطفائها وحول الاختلالات الثابتة في حق [شركة ب.] شحن بطاريات رافعات الشحن في ظروف غير ملائمة تتناقض مع طبيعتها و خصوصياتها وذلك في منتصف النهار في فصل الصيف مع درجة حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، ضاربة بذلك عرض الحائط جميع متطلبات السلامة وحول عدم تخلص [شركة ب.] من أكوام المتلاشيات بصفة دورية ومنتظمة وتراكم رافعات الشحن و المواد القابلة للاشتعال المتواجدة مباشرة بجانب بطاريات رافعات الشحن بطريقة عشوائية مما أدى الى تطور الحريق و اندلاعه بشكل هائل من جهة و من جهة اخرى منع من الوصول إلى وسائل التدخل ضد الحريق و منع من احتوائه في مراحله الاولى وعدم التزام [شركة ب.ف.] بتكوين و توجيه مستخدميها و المسؤولين عن حراسة المستودع من اجل التعامل مع المخاطر محتملة الوقوع في القاعدة خاصة الحريق الشيء الذي ادى الى عدم احتواء الحريق عندما كان يتمركز في نقطة واحد وبالتالي ساهم لا محالة في تطوره دون اي تدخل من جانبهم أنه لا بأس من الرجوع إلى تقرير الخبير مرة أخرى، ليتبين للمحكمة غياب فريق متخصص في السلامة ومحاربة الحريق داخل القاعدة، بدليل التدخل العشوائي وحالة الاندهاش الذي بدا عليهم عند تصاعد الدخان والهرولة بعبوات إخماد الحريق بعدد محدود جدا وحول الاخلالات الثابتة على مستوى تجهيزات مكافحة الحريق فإنه بالرجوع الى الخبرة المنجزة وكل الوثائق المرفقة بها من عقد الكراء الذي يربطها مع العارضة ومحاضر الضابطة القضائية وكذا الخبرة التقنية التي سبق انجازها من طرف السيد [مصطفى عقاد] سيتضح ان المدعى عليها [شركة ب.ف.إ.ل.] تتحمل المسؤولية كاملة عن واقعة الحريق والأضرار الناجمة عنه ، ملتمسة أساسا القول برفض طلب إعادة النظر للعلل والأسباب الواردة في مذكرتها الحالية واحتياطيا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص المسؤولية وتحميلها الصائر. وبناء على تبادل باقي المذكرات أكد خلالها كل طرف دفوعاته. و بناء على إدراج الملف بجلسة 30/10/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/11/2023 محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنة في مقال الطعن بإعادة النظر بالأسباب المفصلة أعلاه. وحيث انه بخصوص السبب المثار حول عدم البت في طلب مقدم بصفة نظامية بعلة ان القرار المطعون فيه اغفل البت في طلبها الوارد ضمن مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال المداولة والمتضمن لملتمسها بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها والحكم باخراجها من الدعوى لثبوت مسؤولية [الشركة ش.ل.] عن الحريق ، فانه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة وبالرجوع الى مقتضيات المادة 402 ق م م والتي حددت على سبيل الحصر الأسباب المبررة لإعادة النظر ومن بينها اغفال البت في احد الطلبات فانه وفي نازلة الحال فالقرار المطعون فيه قد تطرق لمناقشة المسؤولية إذ جاء في تعليله ان الحريق الواقع بتاريخ 5-7-2018 طال المستودع المستغل من طرف [شركة د.] والمملوك ل[شركة ب.إ.ل.] والتي حسب محضر الشرطة القضائية رقم 6146 بتاريخ 13-8-2018 فإنه بسبب تماس كهربائي بالمولد الكائن خلف المستودع المستغل من طرف [الشركة ش.ل.] وهي المسطرة التي تم حفظها لآنعدام العنصر الجرمي وعدم اثبات أي خطأ في حق احد الأطراف مما تبقى معه [شركة ب.إ.ل.] هي المسؤولة عن الأضرار التي طالت [شركة د.] جراء الحريق استنادا الى عقد الخدمات الرابط بينهما ) وبالتالي فالقرار المطعون فيه قد حسم في مسؤولية [شركة ب.] عن الحريق وحدها دون تحميل [الشركة ش.ل.] اية مسؤولية. وحيث انه وفضلا على ما ذكر فان الأمر في نازلة الحال يتعلق بمجرد دفوعات اثارتها الطالبة ولا يتعلق الأمر بطلبات تم اغفالها . وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول خرق الفصل 408 من ق م م فانه وان تضمنت مقتضيات الفصل 408 ق م م أنه اذا قبلت إعادة النظر وقع الرجوع في الحكم ورجع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور هذا الحكم وردت المبالغ المودعة وكذا الأشياء التي قضى بها والتي قد يكون تم تسلمها بمقتضى الحكم المرجوع فيه" فانه وخلافا لما تمسكت به الطالبة وفي هذا الإطار فان قبول الطعن باعادة النظر بمقتضى تحقق مقتضيات الفصل 402 وتحقق أي حالة من الحالات المحددة بمقتضاه وفي غياب ذلك يبقى التمسك بالمادة أعلاه غير مرتكز على أساس قانوني طالما ان الحالة المتمسك بها والمتعلقة بتحديد المسؤولية وقيام الضمان سبق مناقشتها امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وان أي اثارة بشانها يتعين مناقشتها كسبب من أسباب الطعن بالنقض. وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول المسؤولية فانه وبمراجعة القرار المطعون فيه يتبين انه لم يتضمن أي اغفال بخصوص المسؤولية او البت فيها وانما اكدت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان [شركة ب.] هي المسؤولة عن الحريق وبالتالي يبقى السبب المثار بشان اغفال البت في طلبها غير مبرر طالما ان القرار الإستئنافي قد حسم في هذه النقطة ، واما ما اثارته الطاعنة بان القرار لم يثبت في ملتمسهما بشان اجراء خبرة تقنية للحسم في مسالة فنية من شانها التاثير على مصير الملف وتحميل المسؤولية ل[شركة إ.] فيبقى ايضا من أسباب الطعن بالنقض لا الطعن بإعادة النظر . وحيث انه وبخصوص السبب المتعلق بانعدام الضمان وسقف الضمان فقد تبين للمحكمة بمراجعة القرار المطعون فيه ان المحكمة مصدرته قد ناقشت السبب المثار بهذا الصدد عندما ناقشت قيام الضمان استنادا لإبرام المؤمن لها عقد التامين بالإشتراك مع [شركة ت.و.] عن مجموعة من الأخطاء التي تطال المستودعات المملوكة لها ومنها الحريق واعتبرت انه وفقا للفصل 2 من الشروط العامة ان التامين يشمل السلع التي في ملكية المؤمن وأيضا تلك التي تتعلق بنشاطه واعتبرت أيضا ان السلع المودعة بين يديه في اطار عقد الخدمات الرابط بينه وبين [شركة س.د.] مشمولة بالتامين عن الأخطار التي تطالها ومن بينها الحريق خاصة وان الملحق التعديلي للعقد رقم 10 المبرم سنة 2011 نص على ان التامين يغطي مسؤولية [شركة ب.] سواء بصفتها حائزة او مالكة او مكرية او مودع لديها وأثارت المحكمة ما اثارته الطاعنة بهذا الصدد ، كما ان المحكمة ناقشت أيضا سقف الضمان استنادا للرسالة الصادرة عن الطاعنة نفسها والموجهة ل[شركة س.د.] والتي ضمنتها قيمة الضرر و اقترحت عليها أداء نصف المبلغ على أساس أداء النصف الأخر من طرف [شركة ت.و.]. وبالتالي فمحكمة الإستئناف المصدرة للقرار قد بسطت رقابتها القانونية وناقشت الدفوع المثارة ، مما يبقى معه الطعن بإعادة النظر استنادا للسببين المذكورين غير مبرر باعتباره كسبب من أسباب الطعن بالنقض لا الطعن بإعادة النظر . وحيث انه وبخصوص تمسك الطالبة بالتناقض بين قرارين صادرين عن نفس المحكمة وهما القرار الحالي المطعون فيه فيه والقرار الإستئنافي عدد 5920 الصادر بتاريخ 26-12-2022 ملف رقم 3139/8202/2021 فالثابت من خلال مراجعة الفصل 402 المذكور أعلاه فان من أسباب إعادة النظر الحالة السادسة والمتمثلة : اذا قضت المحكمة بين الأطراف واستنادا لنفس الوسائل حكمين انتهائيين ومتناقضين إلا أنه و بمراجعة القرارين تبين ان القرار الحالي يتعلق ب[شركة د.] في حين ان القرار الثاني يتعلق ب[شركة د.س.] مما تكون معه شروط اعمال الحالة أعلاه غير قائمة لإختلاف الأطراف وهو نفس الإتجاه الذي سارت عليه محكمة الإستئناف اثناء النظر في طلب إعادة النظر بخصوص القرار الإستئنافي عدد 5920 الصادر بتاريخ 26-12-2022 ملف عدد 3139/8202/2021. وحيث يترتب على ما سبق ان أسباب الطعن المثارة لا تندرج ضمن اية حالة من حالات الطعن بإعادة النظر المنصوص عليها بمقتضى المادة 402 ق م م وانها تبقى من أسباب الطعن بالنقض في القرار المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه التصريح برفض الطلب. وحيث يتعين تحميل الطالبة الصائر مع تغريمها في حدود 1000 درهم وارجاع الباقي لفائدتها . لهذه الأسباب حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الطلب في الموضوع : برفضه و تحميل رافعته الصائر و تغريمها مبلغ 1000.00 درهم لفائدة الخزينة العامة و ارجاع الباقي لفائدبها
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
54693
Distribution par contribution : la production d’une simple copie de jugement est insuffisante pour établir la créance, un titre exécutoire étant requis (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/03/2024
54929
Recours en rétractation : l’action en révision du loyer intentée par le bailleur ne constitue pas une renonciation à la procédure d’expulsion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/04/2024
55085
La prescription de la créance, même constatée par un jugement non définitif, entraîne la nullité de la procédure de saisie immobilière (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55215
Extinction de la dette par paiement : la production d’une attestation de mainlevée délivrée par la banque créancière justifie l’annulation de la saisie-arrêt pratiquée sur le compte du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55353
La contestation limitée au montant d’une créance ne caractérise pas une contestation sérieuse justifiant la mainlevée d’une saisie-arrêt (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55443
Saisie-arrêt : La contestation sérieuse de la créance devant le juge du fond justifie la mainlevée de la mesure par le juge des référés (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55605
La part d’un héritier dans une indemnité versée à la succession est saisissable par ses créanciers personnels (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024