Réf
63626
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4809
Date de décision
27/07/2023
N° de dossier
2023/8222/2319
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Subrogation légale, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours de la caution contre le débiteur, Pertes et préjudices, Paiement par la caution, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Cautionnement, Caractère nécessaire de la perte, Action en remboursement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement le débiteur principal et sa gérante, également caution, à rembourser à la caution hypothécaire le montant d'une dette bancaire acquittée par cette dernière, la cour d'appel de commerce examine les conditions du recours subrogatoire et l'étendue du préjudice réparable. La cour écarte les moyens d'irrecevabilité tirés du défaut de qualité à agir de la caution, de la production de documents non certifiés conformes et de leur rédaction en langue étrangère, rappelant que la qualité découle des actes de cautionnement et de paiement, que la force probante des copies n'a pas été sérieusement contestée et que l'obligation de traduction des pièces n'est pas automatique. Sur l'appel incident de la caution, la cour retient que les intérêts moratoires courent à compter de la demande en justice, qui seule constitue la mise en demeure du débiteur de rembourser la caution, et non de la date du paiement au créancier initial. La cour rejette également la demande d'indemnisation pour la perte subie lors de la vente de l'immeuble hypothéqué, au motif que la caution, bien qu'invoquant l'article 1143 du dahir des obligations et des contrats, ne démontre pas que cette vente et la moins-value en résultant constituaient une conséquence nécessaire et naturelle de l'exécution de la garantie, faute de produire l'avis de saisie ou tout acte prouvant le caractère contraint de la cession. En conséquence, les appels principal et incident sont rejetés et le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت لبنى (و.) و شركة "ف.م." بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/04/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 766 الصادر بتاريخ 23/02/2023 في الملف عدد 3393/8222/2022 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " بأداء المدعى عليهما شركة "ف.م." و لبنى (و.) تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 535.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ و تحميلهما الصائر تضامنا و تحديد مدة الإكراه البدني بالنسبة للثانية في الأدنى و رفض باقي الطلبات ".
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنتين بلغتا بالحكم المستأنف بتاريخ 23/03/2023 و بادرتا إلى استئنافه بتاريخ 07/04/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.
و حيث إن الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما و يتعين التصريح بقبوله شكلا طبقا للفصل 135 من ق.م.م.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن عمر (ز.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/10/2021 عرض فيه أنه التزم بضمان وكفالة دين لتسديد قرض المدعى عليها الأولى شركة "ف.م." استفادت منه هذه الأخيرة من ت.و. في حدود سقف مبلغ 2.000.000,00 درهم لعقار بحي الرياض بالرباط، وأن المدعى عليها تخلفت عن أداء ديونها اتجاه البنك الذي حدد رصيدها المدين المترتب في ذمتها في مبلغ 461.076,40 درهم ، وأنه أمام تقاعس المدعى عليها والكفيلين المتضامنين لبنى (و.) و نادية (ز.) بادر ت.و. إلى مباشرة الإجراءات التنفيذية لاستيفاء دينه وأن هذا الأخير باشر إزاء المدعي مسطرة تنفيذ الرهن المخصص بمقتضى عقد الكفالة التضامنية ، مما اضطر معه إلى سداد ما بذمتها إلى غاية 04/04/2021 رصيد دين المدعى عليها المحدد في مبلغ 535.000,00 درهم، بمقتضى مخالصة حلولية مؤرخة في 19/07/2021، و أنه بأدائه الرصيد الدائن للمدعى عليها، فإنه يحل محلها في الحقوق والدعاوى والضمانات والامتيازات المترتبة عن ذلك، مما يبقى معه محق في المطالبة باستعادة دائنيته في مبلغ 535.000,00 درهم في مواجهة المدعى عليها شركة "ف.م." والكفيلتين المتضامنتين لبنى (و.) و نادية (ز.) ، والتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم على وجه التضامن مبلغ 535.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الوفاء بالدين في 19/07/2021 إلى غاية الأداء، مع الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.
وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 04/10/2021 20 التي أرفقها بصورة مصادق عليها من وصل الحلول، و صورة من عقد الكفالة.
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها نادية (ز.) مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية جاء فيه أنهاليست مسؤولة قانونية للمدينة، باعتبارها لم تعد مسيرة للشركة ولا تعتبر شريكة فيها بعد تنازلها عن نصيبها لفائدة المدعى عليها لبنى (و.) بموجب عقد تفويت حصص اجتماعية المؤرخ في 05/04/2012 المحرر من طرف الموثقة ياسمينة (ع.) واستقالتها من مهمة التسيير ، وأصبحت جميع حصص الشركة ملك لـ لبنى (و.) التي هي في نفس الوقت المسيرة، والتزمت بالحلول محلها في أداء نصيبها في الدين المطالب به من طرف المدعي في النازلة وان المدعى عليها لبنى (و.) قيدت التفويت على السجل التجاري، وبالتالي يكون التزامها نافذا في حقها، وأن العارضة تتقدم بطلب مضاد يرمي إلى الحكم بإحلال كل من لبنى (و.) هي وشركة "ف.م." محلها في أداء دين المدعي في حدود التزام لبنى (و.) بعقد تفويت حصص اجتماعية المؤرخ في 05/04/2012 ، وأرفقت المذكرة بنسخة شمسية من عقد تنازل نادية (ز.) عن جميع حقوقها في شركة ف.م. لفائدة لبنى (و.) مع صورة شمسية لترجمتها ، و صورة شمسية من النموذج "ج" للشركة المدعى عليها.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها لبنى (و.) المدلى بها بجلسة 06/01/2022 جاء فيها أن الدعوى تتعلق باسترداد مبلغ الكفالة البنكية وهو نزاع ذو طابع مدني، ولا يتعلق بالعقود التجارية أو بالدعاوى التي تنشأ بين التجار ، كما أنه لا يندرج ضمن النزاعات الناشئة بين الشركاء أو المتعلقة بالأصول التجارية، و التمست الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالرباط.
و بعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها صدر حكم بتاريخ 20/01/2023 قضى باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الدعوى وحفظ البت في الصائر، تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/11/2022 .
وبناء على المقال الإصلاحي مع إدخال الغير في الدعوى والطلب الإضافي والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2022/06/21 والمدلى به من طرف نائب المدعي والذي عرض من خلاله بأنه يصلح مقاله بإخراج نادية (ز.) من الدعوى مع إدخال شركة "ف.م." و ت.و. في الدعوى باعتباره الدائن الأصلي الذي أدى له الدين بصفته كفيلا للمدينة شركة "ف.م." ، ذلك أن المدعى عليها مدينة له بمبلغ 535.000,00 درهم الذي أداه لـ ت.و. ، وأن دينها ناتج عن عقد رهن أصل تجاري المبرم بين شركة "ف.م." وت.و. تم بموجبه فتح حساب لدى هذا الأخير واستفادت من قرض بمبلغ 2.500.000,00 درهم بفائدة سنوية قدرها 6,5% ، وأن مبلغ القرض حول لحساب المدعى عليها بتاريخ 01/02/2012 ، وأن مدة أداء أقساط القرض حددت في 75 شهرا وفق ما هو موضح في جدول الاستخماد المرفق صحبته ، والذي يبين أداء المدعى عليها للأقساط لغاية القسط 66 بتاريخ 01/04/2018 وتوقفها عن الأداء ، فيكون أصل الدين غير المؤدى هو 373.995,09 درهم مع الفوائد المحصورة بتاريخ 24/12/2018 ليصبح الدين هو 455.609,18 درهم، و في ونهاية يناير 2019 أصبح مبلغ الدين هو 461.076,40 درهم ، وفي تاريخ الأداء أصبح الدين 535.000,00 درهم ، وأنه بعد مباشرة البنك مسطرة تحقيق الرهن في مواجهته لبيع عقاره الذي قدمه رهنا رسميا كفالة لدين المدعى عليها ، وكذلك تقديم البنك دعوى الأداء في مواجهة المدعى عليها وكفيلتيها من أجل الأداء ، اضطر لبيع عقاره موضوع الرهن الرسمي لأداء دين شركة "ف.م." ، وبالفعل أدى للبنك مبلغ 535.000,00 درهم أصل الدين والفوائد المترتب بذمة شركة "ف.م." بصفته كفيلا لها لغاية 04/04/2021 وسلمه البنك مخالصة حلولية بشكل تام ونهائي من كفالته الشخصية والتضامنية أو الرهنية مع إبرائه إبراء تاما ونهائيا ، ، وأن المدعى عليها لبنى (و.) مع نادية (ز.) كانتا قد وقعتا كفالة شخصية تضامنية على ديون شركة "ف.م." في حدود 2.500.000,00 درهم لصالح ت.و. ، وأن نادية (ز.) فوتت بعد ذلك حصصها الاجتماعية في الشركة لـ لبنى (و.) بموجب العقد المؤرخ في 05/04/2012 المحرر من طرف الموثقة بسلا ياسمينة (ع.) ، واستقالت من مهمة التسيير وأصبحت جميع حصص الشركة ملك لـ لبنى (و.) التي هي في نفس الوقت المسيرة ، والتزمت بالحلول محل نادية (ز.) في أداء نصيبها في الدين المطالب به ، وأن عقد الكفالة المشتركة والتضامنية لكل من لبنى (و.) ونادية (ز.) تتضمن التزامهما كضامنتين لشركة "ف.م." اتجاه ت.و. ، كما صرحتا بأنهما تتنازلان عن الدفع بالتجريد وتجزئة الدين ، وأنه يوجه دعواه فيما يخص أداء مبلغ 535.000,00 درهم ضد المدينة شركة "ف.م." وكفيلتها لبنى (و.) ويتنازل عن إدخال نادية (ز.) في الدعوى، وبخصوص الطلب الإضافي عرض أنه تضرر ضررا جسيما جراء عدم وفاء مكفولتيه بالتزاماتهما ، ذلك أن تخلف شركة "ف.م." عن أداء أقساط الدين نتج عنه مباشرة الدائن ت.و. مسطرة تحقيق الرهن في مواجهة عقاره بصفته كفيلا متضامنا مع الشركة بضمان رهن عقاري على الرسم العقاري 50/10155 ،وأنه وبعد مباشرة إجراءات بيعه عن طريق المزاد العلني لاستخلاص ديون شركة "ف.م." اضطر لبيعه وقد كان أعلى ثمن عرض عليه هو 1.550.000,00 درهم وفوت به العقار، بينما هو اشترى نفس العقار قبل ذلك بسنوات بمبلغ 1.900.000,00 درهم ، وبالتالي فقد تضرر ضررا كثيرا ببيع عقاره لأداء دين شركة "ف.م." تجنبا لضرر أكبر في حال بيع عقاره في المزاد العلني ، و التمس الحكم على المدعى عليهن شركة "ف.م." ولبنى (و.) وشركة ك.م. بإرجاعهن له تضامنا فيما بينهن مبلغ 535.000,00 درهم الذي أداه عن المدينة شركة "ف.م." لـ ت.و. مع الفوائد القانونية من تاريخ 04/04/2021 ،وبأدائهن له تعويضا عن الضررين المادي والمعنوي اللاحقين به مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليهم تضامنا الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى .
وبناء على مذكرة الإدلاء بوثائق للمدعي بواسطة نائبه والذي أدلى من خلالها بأصل مخالصة حلولية ،ونسخة من ترجمتها،ونسخة من عقد رهن أصل تجاري، وصورة لجدول استخماد وصورة لورقة تجارية .
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2023 والتي أجابت من خلالها بأن المدعي لم يدل بما يثبت صفته في الادعاء كما أنه لم يدلي بما يثبت مزاعمه ، و أن الدعوى غير مقبولة شكلا لعدم إرفاقها بوثائق مشهود بمطابقتها للأصل، و أن المدعي لم يثبت أداءه المبالغ المطالب بها، و أن عقد تفويت شركة "ف.م." لا يفيد أن هذه الأخيرة مدينة بأية مبالغ، و ان المدعي أدلى بعقد تسيير حر محرر باللغة الفرنسية ، و أن باقي الوثائق محررة باللغة الفرنسية، و التمست الحكم بعدم قبول الدعوى.
و بتاريخ 23/02/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعنان بأن الحكم خرق الفصول 31 و 32 و 50 من ق.م.م و جاء فاسد التعليل الموازي لإنعدامه لأنهما أثارا انعدام صفة المستأنف عليه طبقا للفصل 32 من ق.م.م ، لكن المحكمة ردت هذا الدفع بأن الصفة ثابتة دون أن تبين من أين استمدت ذلك، و أن الحكم خرق الفصل 440 من ق.ل.ع لأن الوثائق المدلى بها غير مشهود بمطابقتها للأصل و هذا يجعل الدعوى غير مقبولة، و حول خرق المادة 5 من القانون رقم 64-3 و المادة 14 من قانون التنظيم القضائي الجديد و المادة 51 من ق.م.م فإن المستأنفة أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بعقد تسيير حر مبرم بينها و بين شركة "ف.م." محرر باللغة الفرنسية ، كما أدلت بباقي الوثائق محررة باللغة الفرنسية و أن القانون يلزم أن تكون المرافعات باللغة العربية ، و أن المادة 5 من القانون رقم 64.03 الصادر بتاريخ 26/01/1965 المتعلق بتوحيد المحاك و المغربة و التعريب تنص على أن اللغة العربية هي لغة المداولات و المرافعات الشفوية و الكتابية ، و ليس بالملف ما يثبت ترجمة الوثائق المدلى بها ، و أن الحكم خرق الفصل 3 من ق.م.م لأن المستأنف عليه التمس الحكم على شركة "ف.م." و لبنى (و.) و نادية (ز.) بالأداء لكن المحكمة لم تبت في الطلب الموجه ضد نادية (ز.)، علما أن العقد المبرم مع ت.و. ينص في فصله الأول على أن الضمانتين لشركة "ف.م." هما لبنى (و.) و نادية (ز.)، و التمسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليهم الصائر، و أرفقا مقالهما بنسخة تبليغية و الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بجلسة 15/06/2023 أدلى المستأنف عليه عمر (ز.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها أن صفته ثابتة باعتباره كفيل للمستأنفين حل محلهما في أداء دينهما لفائدة ت.و. بموجب الحوالة المؤرخة في 19/07/2021، و أنه أدلى بأصول الوثائق مع ترجمتها للغة العربية، و أنه تقدم بمقال إصلاحي التمس فيه إخراج نادية (ز.) من الدعوى، و بالنسبة للإستئناف الفرعي فإنه تقدم بإدخال شركة "C.M." في الدعوى بصفتها متضامنة في التزامات شركة "ف.م."، و ت.و. باعتباره الدائن الأصلي، كما تقدم بطلب إضافي للتعويض عن الضرر اللاحق به، و أنه أدخل ت.و. باعتباره الدائن الأصلي الذي بحوزته جميع الوثائق التي تبرر المديونية، و أن الأصل التجاري لشركة ف.م. هو موضوع رهن رسمي لفائدة البنك مع شرط يقضي بمنع التفويت و الكراء من الباطن، و يكون بالتالي إدخال شركة "C.M." في الدعوى بصفتها مكترية من الباطن مبرر، و أنه طالب بالفوائد القانونية من 04/04/2021 لكن المحكمة قضت بها من تاريخ الطلب، و الحال أنه حل محل البنك في حقوقه، و أن المحكمة قضت برفض طلب التعويض بعلة أنه منح عقاره ضمانة للبنك و لا مجال للحديث عن الضرر لأن الضرر الموجب للتعويض هو الناتج عن الخطأ بينما الفصل 1143 من ق.ل.ع ينص على أنه " للكفيل الذي يقضي الالتزام الأصلي قضاء صحيحا حق الرجوع على المدين بكل ما دفعه عنه، ولو كانت الكفالة قد أعطيت بغير علمه، وله حق الرجوع عليه أيضا من أجل المصروفات والخسائر التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة ، كل فعل يصدر عن الكفيل وليس وفاء بمعناه الحقيقي وإنما يترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي وبراءة ذمة المدين، يقع بمثابة الوفاء، ويعطى الكفيل حق الرجوع من أجل أصل الدين والمصروفات المتعلقة به"، و أن خسارته ثابتة لأن باع عقاره بمبلغ يقل عن ثمن اقتنائه ب 400.000,00 درهم ، و التمس رفض الإستئناف الأصلي ، و في الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب إدخال ت.و. و شركة "C.M." و الحكم بقبول طلب إدخالهما، و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بجعل الفوائد القانونية ابتداء من 04/04/2021، و تعديله بالحكم على المستأنف عليهن شركة "ف.م." و لبنى (و.) و شركة "C.M." بإرجاعهن له تضامنا مبلغ 535.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 04/04/2021، و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض و الحكم على المستأنف عليهن بأدائهن له تضامنا مبلغ 400.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للأشخاص الطبيعيين .
وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 حضرها نائب المستأنف عليه عمر (ز.) و تخلف نائب المستأنفين رغم التوصل ، كما تخلفت نادية (ز.) رغم التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 27/07/2023.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث أسس الطاعنان استئنافهما على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم للفصل 32 من ق.م.م بدعوى أن صفة المستأنف عليه غير ثابتة فإن الثابت من عقد الكفالة المدلى به خلال المرحلة الإبتدائية أن المستأنف عليه عمر (ز.) كفل المدينة الأصلية شركة "F.M." في حدود مبلغ 2.000.000,00 درهم، كما يتبين من وصل المخالصة المؤرخ في 19/07/2021 أنه أدى عن المدينة مبلغ 535.000,00 درهم لفائدة ت.و. ، و يتبين من عقد تفويت حصص شركة "F.M." أن نادية (ز.) فوتت جميع حصصها في الشركة لـ لبنى (و.) التي أصبحت المالكة الوحيدة لجميع الحصص، و بذلك تكون صفة المستأنف عليه ثابتة في نازلة الحال و يتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع بدعوى أن الوثائق المدلى بها غير مشهود بمطابقتها للأصل، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه أدلى بصورة مصادق عليها من عقد الكفالة و من وصل المخالصة ، فضلا عن أن الفصل 440 من ق.ل.ع لم يرد به ما يمنع المحكمة من الأخذ بالصور الشمسية للوثائق غير المنازع في صحة ما ورد بها (قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 13/12/2011 تحت رقم 5395 ملف عدد 4430/1/2/2010) مما يتعين معه رد هذا الدفع.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم الفصل 5 من القانون رقم 64-3 المتعلق بالمغربة و التعريب و المادة 14 من قانون التنظيم القضائي، فإن مقتضيات الفصل 5 المذكور تتعلق بالمذكرات و المرافعات و لم يتعرض في أي فصل من فصوله إلى ضرورة تقديم الوثائق المثبتة للحقوق باللغة العربية ، كما أن المادة 14 من القانون رقم 38.15 لم تلزم الأطراف الإدلاء بالوثائق للمحكمة باللغة العربية ، بل نصت على أنه في حالة الإدلاء بها بلغة أجنبية يمكن للمحكمة تلقائيا أو بناء على طلب الأطراف أو الدفاع أن تطلب تقديم ترجمة لها إلى اللغة العربية، و طالما أن المستأنفين لم يطلبا ترجمة الوثائق المدلى بها، و أن المحكمة آنست في نفسها القدرة على فهمها دون ترجمتها فإن هذا الدفع يكون غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن الحكم خرق الفصل 3 من ق.م.م بدعوى أن المستأنف عليه التمس الحكم على شركة "ف.م." و لبنى (و.) و نادية (ز.) بالأداء غير ان المحكمة لم تبت في الطلب الموجه ضد نادية (ز.)، فإن الثابت من المقال الإصلاحي المدلى به لمحكمة الدرجة الأولى بجلسة 16/06/2022 أن المستأنف عليه أخرج نادية (ز.) من الدعوى مما يتعين معه رد هذا السبب.
و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين رد الإستئناف الأصلي و إبقاء الصائر على رافعه.
في الإستئناف الفرعي:
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف فرعيا التمس إدخال شركة "C.M." في الدعوى بصفتها متضامنة في التزامات شركة "ف.م." و الحكم عليها بالأداء لكن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب، فإن شركة "C.M." هي مجرد مسيرة للأصل التجاري الذي تملكه المدينة الأصلية شركة "ف.م."، و بما أن المديونية المطالب بها ناتجة عن قرض استفادت منه شركة "ف.م." و أن عقد القرض لا يشير إلى أن شركة "C.M." تضمن التزامات المدينة الأصلية فإنها تبقى أجنبية عنه و لا يلزمها طبقا للفصل 228 من ق.ل.ع ، و يكون بالتالي هذا السبب غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المحكمة لم تستجب لطلب إدخال ت.و. الذي بحوزته جميع الوثائق التي تبرر المديونية، فإنه يتعين لقبول مقال إدخال الغير في الدعوى أثناء سريانها أن يكون لهذا الغير مصلحة في النزاع من شأنها إعطاءه مركزا قانونيا في ذلك النزاع يبرر مساهمته فيه، و أن إدخال ت.و. في الدعوى لا مصلحة له في النزاع و هذا يجعل طلب إدخاله بالشكل المقدم غير مقبول و يتعين رد هذا السبب.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف فرعيا طالب بالفوائد القانونية من تاريخ 04/04/2021 غير أن المحكمة قضت بها من تاريخ الطلب، فإن الفوائد القانونية و إن كانت تشكل تعويضا عن التأخير في أداء المبلغ المطالب باسترجاعه فإنها تبقى مرتبطة بطلب الحكم المنشئ لذلك الحق أي بطلب المستأنف فرعيا الحكم على المستأنف عليهما فرعيا بالأداء و يكون بالتالي هذا الدفع غير ذي أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المحكمة قضت برفض طلب التعويض بعلة أنه منح عقاره ضمانة للبنك و لا مجال للحديث عن الضرر لأن الضرر الموجب للتعويض هو الناتج عن الخطأ خلافا لما ينص عليه الفصل 1143 من ق.ل.ع ، فإنه و إن كان هذا الفصل ينص على أنه " للكفيل الذي يقضي الالتزام الأصلي قضاء صحيحا حق الرجوع على المدين بكل ما دفعه عنه، ولو كانت الكفالة قد أعطيت بغير علمه، وله حق الرجوع عليه أيضا من أجل المصروفات والخسائر التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة ، كل فعل يصدر عن الكفيل وليس وفاء بمعناه الحقيقي وإنما يترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي وبراءة ذمة المدين، يقع بمثابة الوفاء، ويعطى الكفيل حق الرجوع من أجل أصل الدين والمصروفات المتعلقة به"، و أنه يتبين من العقد التوثيقي المؤرخ في 20/04/2010 أن المستأنف فرعيا اشترى العقار موضوع الرسم العقاري رقم 34-37A بمبلغ 1.950.000,00 درهم، و يتبين من العقد التوثيقي المؤرخ في 24/05/2021 أنه باعه بمبلغ 1.550.000,00 درهم أي بخسارة تقدر ب 400.000,00 درهم، فإنه من جهة أولى فإن المستأنف فرعيا لم يدل بالإنذار العقاري الموجه من طرف البنك كدائن مرتهن و الذي يثبت أن المستأنف فرعيا كان مجبرا على بيع عقاره بالثمن المذكور، و بالتالي لم يثبت أن هذه الخسارة كانت نتيجة طبيعية و ضرورية للكفالة ، و يكون التمسك بمقتضيات الفصل 1143 من ق.ل.ع غير ذي أساس، كما أنه لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي يصيب الدائن، و المستأنف فرعيا لم يثبت أن الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر اللاحق به، مما يكون معه هذا السبب غير ذي أساس و يتعين رده.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعهما الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق نادية (ز.) وحضوريا في حق الباقي:
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
54735
L’engagement de l’acquéreur de parts sociales de fournir un cautionnement est une obligation personnelle distincte du contrat de prêt initial et doit être exécuté (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/04/2024
55409
L’engagement de la caution est subordonné à sa signature sur l’acte, la seule mention de son nom dans le corps du contrat étant insuffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
56815
Cautionnement solidaire : L’effet dévolutif de l’appel permet de condamner la caution malgré l’irrecevabilité de la demande en première instance pour vice de procédure (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2024
58349
Prescription du cautionnement commercial : le point de départ est lié à l’exigibilité de la dette principale et non à la date de signature de l’acte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
Ultra petita, Sûretés personnelles, Réformation partielle du jugement, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Obligation de paiement de la caution, Loi sur la protection du consommateur, Exclusion, Entreprise en difficulté, Dette commerciale, Cautionnement, Caractère accessoire de la caution
59283
Cautionnement : Le jugement condamnant la caution à payer constitue la preuve du paiement justifiant son action récursoire contre le débiteur principal (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2024
54791
La caution qui s’est engagée solidairement avec le débiteur principal est réputée avoir renoncé au bénéfice de discussion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/04/2024
55507
La conclusion d’un accord de rééchelonnement de la dette prive de fondement juridique la sommation immobilière délivrée antérieurement sur la base du contrat initial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
56909
Gage : l’expiration du délai contractuel sans réclamation du créancier entraîne l’extinction de la sûreté et la mise en demeure du tiers détenteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58363
Saisie immobilière : la consignation du principal de la créance justifie la suspension de la vente, les intérêts légaux restant dus et recouvrables par d’autres voies (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024