La caution qui s’est engagée solidairement avec le débiteur principal est réputée avoir renoncé au bénéfice de discussion (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54791

Identification

Réf

54791

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1851

Date de décision

04/04/2024

N° de dossier

2024/8221/338

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des engagements d'une caution solidaire et sur le pouvoir du juge d'imposer un rééchelonnement de dette. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire et rejeté la demande reconventionnelle en réaménagement des échéances. L'appelant soulevait l'inexigibilité de la créance en raison de l'existence d'autres instances ainsi que le non-respect du bénéfice de discussion au profit de la caution. La cour écarte le premier moyen en relevant que l'action en responsabilité est sans incidence sur l'exigibilité de la dette et que la demande de rééchelonnement a déjà été rejetée. Elle juge ensuite, au visa de l'article 1137 du dahir des obligations et des contrats, que la caution qui s'est engagée solidairement avec le débiteur principal est réputée avoir renoncé au bénéfice de discussion et ne peut donc exiger du créancier qu'il poursuive préalablement le débiteur. La cour retient enfin que le rééchelonnement d'une dette constitue une modification du contrat qui relève du seul accord des parties et ne saurait être imposé par le juge. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت كل من [شركة ب.ب.] و[تورية (م.)] بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/12/2023 تستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2022 وكذا القطعي عدد 7762 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/09/2023 في الملف عدد 8625/8221/2022 القاضي بأداء المدعى عليها تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 5.530.134,94 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب وهو 27/01/2022 إلى تاريخ التنفيذ وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات وبرفض الطلب المضاد وطلب الإدخال في الدعوى وتحميل رافعهما الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت [شركة ب.ب.] بالحكم بتاريخ 30/11/2023 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 14/12/2023 أي داخل القانوني كما انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ [تورية (م.)] بالحكم، واعتبارا لكون الاستئناف يتوفر على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعية [شركة ت.و.] تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 2022/09/19 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بما قدره 5.530.134,94 درهما لغاية 30/04/2022 من قبل الرصيد المدين لكشف حسابها المطابق لدفاتر البنك والموقوف الفوائد بتاريخ 21/01/2022 وأن المدعى عليها الثانية التزمت إزاء البنك بمقتضى عقد كفالة متضامنة ومتكافلة وغير قابلة للتجزئة بأداء جميع المبالغ الذي بذمة أو ستكون بذمة المدعى عليها الأولى، ملتمسة الحكم عليهما على وجه التضامن بأدائهما لها المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 7% بالإضافة إلى الفائدة القانونية ابتداء من تاريخ إيقاف احتسابها وهو 21/01/2022 إلى غاية الأداء ومبلغ 10.000,00 درهم على سبيل التعويض ومن قبل الصوائر غير المسترجعة مع الفائدة القانونية ابتداء من تاريخ النطق مع الصائر والتنفيذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية والمدلى به من المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2022 عرضت من خلاله انه سبق لها أن تقدمت بدعاوى قضائية أمام المحكمة التجارية بمراكش ترمي إلى التعويض وإعادة جدولة الدين نظرا للأزمة الاقتصادية العالمية التي يعيشها العالم جراء وباء كورونا ثم إيقاف الدين ضد المدعية والمدخلة في الدعوى، كما سبق للعارضة أن أدت المبلغ المضمون بالكفالة كاملا للمدعية المدخلة في الدعوى، ملتمسة في المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفضه، وفي مقال إدخال الغير في الدعوى الحكم بإدخال [الشركة و.ض.ت.م.] لمواجهتها بدفوع وطلبات العارضتين، وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليهما [شركة ت.و.] و[الشركة و.ض.ت.م.] بإعادة جدولة جميع الديون المتراكمة لفائدتها بذمة العارضة وفقا لقدراتها المالية الثابتة في محاسبتها الممسوكة من طرفها بانتظام من أجل المحافظة على مصالح جميع الأطراف، والحكم بإعفاء العارضة من جميع الفوائد المتراكمة عليها منذ تاريخ أول كتاب لإعادة الجدولة تتوصل به المدعى عليهما من العارضة والأمر بإجراء خبرة حسابية من أجل معاينة ماليتها ومعاينة الديون المتراكمة عليها لتحديد جدولة جديدة للديون لمدعى بشأنها تتناسب والقدرات المالية لها وتحميل حقوق الدائنين المدعى عليهما وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر حسب النسبة. وأرفقت المقال بصورة من مقالات افتتاحية للدعوى، مقال إصلاحي، حكم قضائي ومذكرة.

وبناء على الرسالة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها دفعت من خلالها أنه لا يوجد أي تعاضد أو تضامن بينها والمدخلة في الدعوى لأن المدعى عليها معترفة بدين العارضة وتذرعت فقط بأزمتها الاقتصادية في حين أنها لم تدل بأية حجة تدل على أن القضاء حكم بجدولة دينها أو تعديل أي عنصر فيه ويلتمس إسناد النظر والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية تعهد مهمة القيام بها للخبير السيد [حسن حيلي].

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 06/09/2023 جاء فيه إن الخبير استدعى الأطراف وتلقى تصريحاتهم والوثائق المعززة لها وانه عند الاطلاع على تقرير الخبرة فإن الخبير قام بدراسة جميع التصريحات والوثائق المدلى بها بالملف وعلى ضوئها خلص إلى أن الدين الناتج عن الرصيد السلبي الرصيد السلبي للحساب تحت الطلب يبلغ 1.622.364,79 درهما وأن الدين الناتج عن حصة البنك من المشترك يبلغ 3.483.899,17 درهما وأن الدين الناتج عن قرض السحب على المكشوف مسدد باستحقاقات ضمان أوكسيجين يبلغ 533.856,49 درهما وأن المديونية الإجمالية العالقة بذمة المدعى عليها تبلغ 5.640.120,45 درهما ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير السيد [حسن حيلي] والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبتاريخ 13/09/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنتان على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس ، بحيث سبق للطاعنة الأولى أن تقدمت بدعاوى قضائية أمام المحكمة التجارية بمراكش ترمي إلى التعويض وإعادة جدولة الدين ثم إيقاف الدين من خلال الملف التجاري عدد 2155/8210/2022 رامت فيه الطاعنة الأولى إلى إعادة جدولة ديونها لفائدة المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى. والملف التجاري عدد 929/8210/2022 طالبت فيه الطاعنة الأولى الحكم بالتعويض ضد المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى، نظير الأخطاء المقترفة من قبلهما، وكذا الملف المدني الاستعجالي عدد 1132/1101/2022 رامت من خلاله الحكم بإيقاف أداء الأقساط الشهرية المترتبة عن عقد القرض المؤرخ في 21/11/2016 إلى حين البت في دعوى موضوع الملف القضائي عدد 2155/8210/2022 والملف القضائي عدد 929/8210/2022 بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به حكم بعدم القبول نظرا لعدم توقيع المحامي على المقال الافتتاحي، علما أن الملفات أعلاه سبق التقدم بها من طرف الطاعنة الأولى ضد المستأنف عليها ،والمدخلة، مما حدا بالمستأنف عليها إلى تقديم هذه الدعوى للتهرب من مسؤوليتها تجاه الطاعنة.

كما ان الطاعنة الأولى تتمسك في مقالها الافتتاحي الذي يروم إعادة جدولة الدين بكونها تعيش ازمة خانقة مردها الأزمة الاقتصادية العالمية التي يعيشها العالم جراء وباء كرونا، مما أدى إلى عدم قدرتها على الوفاء، وهو ما سيتضح للمحكمة من خلال الاطلاع على المقال الافتتاحي أعلاه موضوع الملف رقم 2155/8210/2022 مما يفيد ان اجل الوفاء لم يحن بعد ومن ثمة يتعين الحكم بعدم القبول.

كذلك أن طلبات المستأنف عليها جاءت خارقة للفصل 1134 من ق.ل.ع. فلكي يكون للدائن الحق في مطالبة الكفيل بالتزامه الذي حل أجله، فانه من اللازم عليه قانونا ان يقوم بهذه المطالبة أولا في مواجهة المدين الأصلي، وعند تماطل هذا الأخير في تنفيذ التزامه، آنذاك يكون من حق الدائن إعمال مقتضيات الرجوع على الكفيل وتقبل آنذاك دعواه، وان المقصود بالرجوع على المدين هو رفع الدعوى أي المطالبة القضائية، فلا يجوز للدائن ان يرفع الدعوى على الكفيل وحده لإلزامه بالوفاء إلا بعد ان يرفع الدعوى على المدين ويحصل على حكم ضده بإلزامه بالوفاء، لان المشرع عندما اشترط الرجوع من الدائن على المدين، قصد بذلك استنفاذ الدائن للوسائل القضائية في استيفاء حقه من المدين، وعلى هذا الأساس إذا رجع الدائن على الكفيل وحده، فانه للكفيل ان يتمسك بالدفع بوجوب رجوع الدائن على المدين. وأكثر من ذلك فإن الدين لم يحل اجله ما دام ان الطاعنة الأولى تمارس مساطر قضائية لإعادة جدولة الدين ولإيقافه وقد توصلت بها المستأنف عليها، وأن كفالة الطاعنة الثانية أيضا تشمل فقط مبلغ 2.000.000.00 درهم وليس المبلغ المطالب به کاملا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب لهذه العلة.

فضلا عن أن الطاعنة سبق لها ان أدت المبلغ المضمون بالكفالة كاملا للمدعية المدخلة في الدعوى بتاريخ 19/07/2019 وفق ما تقر به المستأنف عليها نفسها في الملف رقم 929/8210/2022 المذكور في مذكرتها التي تقدمت بها فيه الصفحة 5، مما يتعين معه رفض الطلب في مواجهة الطاعنة الثانية.

كما ان الطاعنة الأولى سبق لها أن تقدمت بطلب إعادة الجدولة للمدعى عليها فرعيا وتوصلت به مند مارس 2020 دون ان تحرك ساكنا وان الطاعنة الأولى تعيش ازمة خانقة إلا انها مستعدة للعمل على الوفاء بجدول جديد تحكم به المحكمة بناء على خبرة حسابية بنكية متخصصة، والذي يثبت وضعية الطاعنة هو تقاريرها الحسابية، وانه من مصلحة المدعى عليها فرعيا ومن مصلحة العارضة والاقتصاد الوطني والأجراء الذين يشتغلون لدى العارضة القول والحكم بإعادة الجدولة حفاظا على الطاعنة الأولى ولدورها الاقتصادي والثقافي الذي تقوم به، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد على المستأنف عليها [شركة ت.و.] و[الشركة و.ض.ت.م.] بإعادة جدولة جميع الديون المتراكمة لفائدتها بذمة الطاعنة [شركة ب.ب.] وفقا للقدرات المالية الثابتة في محاسبتها الممسوكة من طرفها بانتظام، والحكم بإعفائها من جميع الفوائد المتراكمة عليها مند تاريخ أول كتاب لإعادة الجدولة تتوصل به المدعى عليها من الطاعنة والأمر بإجراء خبرة حسابية تعهد الخبير مختص في الأعمال البنكية من اجل معاينة مالية الطاعنة ومعاينة الديون المتراكمة عليها لتحديد جدولة جديدة للديون المدعى بشأنها تتناسب والقدرات المالية للشركة الطاعنة وتحميل حقوق الدائنتين المدعى عليها وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر حسب النسبة.

وبجلسة 08/02/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفين معترفين بثبوت المديونية في مواجهتهما بدليل أنهما يطالبان بإعادة جدولتها. كما أنه بالرجوع إلى المقالات المدلى بها من طرفهما والحكم القضائي يتبين أنهما لم يدليا بأية حجة تدل على أن القضاء حكم بجدولة الدين المذكور أو تعديل عنصر فيه، والعكس من ذلك فإن الحكم الصادر بتاريخ 10/04/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش في الملف عدد 2155/8210/2022 المدلى به من طرفهما يدحض جميع مزاعمهما طالما أنه قضى برفض طلب إعادة جدولة الدين الذي طالبت به [شركة ب.ب.] في مواجهة البنك، علما أنه من أدلى بحجة فعليه الأخذ بها وأن إعادة جدولة الديون تتم بالتراضي بين الطرفين طالما أنها تمثل عقدا جديدا يحل محل العقد الأول المرتب للمديونية المطالب بإعادة جدولتها، عملا بمقتضيات المادة 19 من ق.ل.ع. ومن ثمة فإن الحكم الذي اعتبر بأن المديونية قائمة سواء بالنسبة للمدينة الأصلية والكفيلة ومستحقة الأداء في غياب ما يثبت انقضاؤها يكون معللا تعليلا كافيا ومطابقا للقانون.

فضلا عن أن الإدعاء بعدم القبول لعدم حلول اجل الوفاء، على غرار طلبه بإعادة جدولة الدين يحمل في طياته إقرارا صريحا وواضحا بأن أجل الوفاء قد حل وأن الدين المطالب به مستحق الأداء وأن المدينة الأصلية غير قادرة - حسب طرحها - على أدائه لأسباب تهمها، وبالتالي فإن الإدعاء بعدم حلول أجل الوفاء هو دفع مغلوط لا تنشد من ورائه المدينة إلا التهرب من تنفيذ التزاماتها الواردة بالعقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين عملا بمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع، وذلك بالتخلف عن أداء دين ثابت ومحقق وواجب الأداء.

كذلك ان الدفع بعدم قبول الطلب لخرقه الفصل 1134 من ق. ل.ع، فان هذا الفصل لا ينطبق على واقع الحال، ذلك أن الكفيلة التزمت إزاء البنك بمقتضى عقدي كفالة متضامنة ومتكافلة وغير قابلة للتجزئة مؤرخين على التوالي في 18 يونيو 2014 و 19 مارس 2015 بأداء جميع المبالغ التي بذمة أو ستكون بذمة [شركة ب.ب.] لأي شأن كان مع الالتزام بعدم إثارة أي دفع بالمناقشة أو التجزئة في حدود مبلغ أصلي قدره 4.750.000,00 درهم ومبلغ أصلي قدره 2.000.000,00 درهم، علاوة على الفوائد والعمولات والصوائر والتوابع، وانه يحق للبنك مطالبة الكفيلة المتضامنة بالأداء طالما أنها تنازلت صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد عملا بمقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع، ومن ثمة فإن الدفع بعدم قبول الطلب في مواجهة الكفيلة غير جدي ويتعين رده.

أيضا، ان المستأنفين لم يدليا بما يفيد براءة ذمتهما من الدين المطالب به تجاههما، وبالتالي وفي غياب ذلك يبقى الدفع برفض الطلب عديم الجدية ولا يرتكز على أي أساس قانوني.

وبخصوص الطلب المضاد، فان إعادة جدولة الديون تتم كما هو معلوم بالتراضي بين الطرفين طالما أنها تمثل عقدا جديدا يحل محل العقد الأول المرتب للمديونية المطالب بإعادة جدولتها، عملا بمقتضيات الفصل 19 من ق.م.م، مما يكون معه الطلب المضاد غير قانوني ومردود على المستأنفين، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفين الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 21/03/2024 حضر خلالها دفاع الطرفين، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ووحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 04/04/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنتان بوجود دعاوى مرفوعة من طرفيهما ترمي إلى التعويض وإعادة جدولة الدين ثم إيقاف الدين الأمر الذي يستوجب الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا إيقاف البث إلى حين صدور أحكام مكتسبة لقوة الشيء المقضي به، فإنه فضلا عن أن دعوى طلب إعادة جدولة الدين موضوع الملف عدد 2155/8210/2022 صدر بشأنها حكم بتاريخ 10/04/2023 عن المحكمة التجارية بمراكش قضى برفض الطلب، والذي له حجيته طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع. ولو قبل صيرورته واجب التنفيذ ويتعين ترتيبا على ذلك رد دفعهما بعدم حلول أجل الوفاء، فإنهما لم يدليا بما يثبت صدور حكم قضى بإيقاف الدين، فضلا عن أن دعوى التعويض لا تأثير لها على الدعوى الماثلة لاختلاف موضوعهما، مما يبقى معه الدفع المثار أعلاه مردود.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعنان على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 1134 من ق.م.م، بدعوى انه لا يجوز للدائن الرجوع على الكفيل إلا بعد رفع دعوى على المدين الأصلي، فانه بالرجوع إلى عقدي الكفالة الصادرين عن الكفيلة، فإنهما عبارة عن كفالتين تضامنيتين، وأنه وبمقتضى الفصل 1137 من ذات القانون فإنه " ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله : أولا إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي ... " وما دامت الكفيلة التزمت متضامنة مع المدين الأصلية وفي غياب إدلائها بما يفيد تنفيذ التزامها، يبقى تمسكها بمقتضيات الفصل 1134 المذكور لا محل له لأنه لا مجال لإعماله.

وحيث إنه بخصوص ما تلتمسه الطاعنة الأولى من الحكم على المستأنف عليه والمدخلة في الدعوى بإعادة جدولة جميع ديونها وفقا لقدراتها المالية الثابتة في محاسبتها الممسوكة بانتظام، فان إعادة جدولة الديون يتم بتراضي أطراف العقد على تعديل بنوده أو الاتفاق على شروط جديدة، وبالتالي فان الأمر يخضع لإرادتهما ولا يمكن إلزام أحد الأطراف على التعاقد مع طرف آخر أو تعديل العقد المبرم بينهما، مما يتعين معه رد الدفع أعلاه.

وحيث ترتيبا على ما ذكر تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنتين لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés