Prescription du cautionnement commercial : le point de départ est lié à l’exigibilité de la dette principale et non à la date de signature de l’acte (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58349

Identification

Réf

58349

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5358

Date de décision

04/11/2024

N° de dossier

2024/8222/4570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution personnelle et solidaire au paiement de la dette du débiteur principal en liquidation judiciaire, le tribunal de commerce avait condamné cette dernière au paiement de l'intégralité de la créance admise au passif. L'appelant soulevait, à titre principal, l'extinction de la créance faute de nouvelle déclaration après la conversion de la procédure collective, la prescription quinquennale de son engagement et sa nullité au regard du droit de la consommation, et, à titre subsidiaire, le fait que le juge avait statué au-delà des demandes. La cour d'appel de commerce écarte les moyens principaux en relevant, d'une part, que la créance avait bien fait l'objet d'une nouvelle déclaration et, d'autre part, que l'engagement de caution, en tant qu'obligation accessoire, suit le régime de prescription de l'obligation principale en application de l'article 1150 du code des obligations et des contrats. Elle retient également que les dispositions protectrices du droit de la consommation ne s'appliquent pas à une caution garantissant un crédit octroyé pour les besoins d'une activité professionnelle, l'engagement revêtant alors un caractère commercial par accessoire. En revanche, la cour constate que le premier juge a statué ultra petita en condamnant la caution au-delà du montant expressément plafonné dans son engagement et réclamé par le créancier. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation, ramené au montant stipulé dans les actes de cautionnement, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عبد العزيز (ع.) بواسطة دفاعه ذ/ عبد الغني صامي بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 0/08/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/05/2024 تحت عدد 6229 في الملف رقم 12678/8222/2023 القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى

في الموضوع : باداء المدعى عليه لفائدة الطرف المدعي مبلغ 1.312.740,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ مع تحديد الاكراه البدني في حق المدعى عليه في الادنى وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستانف مما يكون معه استئنافها واقعا داخل الاجال المنصوص عليها قانونا و قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله من هذه الناحية .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة ب.ا. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 21/11/2023 ، والذي يعرض فيه انها دائنة لشركة م.د.، بمبلغ 1.312.740.66 درهم.وان دين العارضة مضمون بموجب 3 كفالات شخصية تضامنية من طرف المدعى عليه السيد عبد العزيز (ع.) في حدود مبلغ 1.150.000.000 درهم، مفصلة كالتالي :

عقد كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 300.000.00 درهم. و عقد كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 350.000.00 درهم و عقد كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 500.000.00 درهم.

وان الكفالات الثلاث تتضمن تنازل الكفيل عن الدفع بالتجريد والتجزيء والمناقشة مع الالتزام بالأداء بمجرد اول طلب عند عسر المدينة الاصلية. وانه بتاريخ 2019/4/1 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 40 في الملف عدد 2019/8301/25 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة الشركة المدينة شركة م.د. وبتعيين السيد عبد الرحمان الامالي سنديكا. وانه عملا بمقتضيات المادتين 719 و 720 من مدونة التجارة، وبناء على التصريح بالدين المقدم من طرف العارضة امام السيد السنديك، أصدر السيد القاضي المنتدب بتاريخ 2021/3/16 الامر عدد 362 في الملف عدد 2021/8304/204 والقاضي بقبول الدين المصرح به من طرف البنك العارض في مواجهة شركة م.د. وحصره في مبلغ 1.312.740.66 درهم. وانه بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدينة الاصلية، وامام ثبوت الدين بمقتضى الامر الصادر عن السيد القاضي المنتدب، وعملا بمقتضيات الفصلين 1117 و 1137 من قانون الالتزامات والعقود تكون العارضة محقة في التقدم بالطلب الحالي من اجل الحكم على الكفيل السيد عبد العزيز (ع.) بأداء مبلغ الدين في حدود كفالته ملتمسا الحكم على المدعى عليه الكفيل السيد عبد العزيز (ع.) بأدائه مبلغ 1.150.000.00 درهم مع الفوائد القانونية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وبتحديد الاكراه البدني في اقصى ما ينص عليه القانون وتحميل المدعى عليه الصائر. رفقته محضر الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 5 مارس 2020 بتغيير اسم البنك العارض الى بنك ا.. نسخة من الحكم عد 40 الصادر بتاريخ 2019/4 / 1 في الملف عدد 2019/8301 / 25 القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة شركة م.د.. نسخة من الأمر عدد 362 الصادر عن السيد القاضي المنتدب بتاريخ 2021/3/16 في الملف 2021/8304/204 مع شهادة بعدم الاستئناف.-3- كفالات شخصية تضامنية في حدود مبلغ 1.150.000.000 درهم. إنذار مع اصل محضر المفوض القضائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف ذ صامي عبد الغني بجلسة 18/1/2024 والتي جاء فيها حيث إن المدعية تستند في طلبها الحالي على حكم غير مكتسب لقوة الشيء المقضي به حتى يمكن معه للمحكمة بسط رقابتها على موضوع وفحوى وجدية الطلب والتأكد من مدى صوابيته، من عدمه، نظرا لكون المنازعات المتعلقة بتطبيق مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة من النظام العام، وبالتالي فمن غير المنطقي والطبيعي الإدلاء بحكم ابتدائي قضى بالتصفية القضائية بدون الإدلاء بما يفيد مال المسطرة في مواجهة الشركة المدينة الأصلية. وإنه إن كان الكفيل بإمكانه التمسك بكل الدفوع التي كان للمدين الأصلي التمسك بها وتقديمها أصالة عن نفسه، سواء تلك المتعلقة بأهليته، أو تلك ذات الصلة بالدين موضوع المطالبة ومادام أن المدينة الأصلية عبارة شركة تجارية تتوفر فيها الأهلية القانونية للالتزام في شخص ممثلها القانوني، فهذا يعني أن الدفوع التي ستكون متاحة وممكنة للعارض بصفته كفيلا هي فقط تلك المتعلقة بالدين؛ من حيث نطاقه، وجوده ، أو سقوطه، نظرا لعنصر التبعية القائم في عقد الكفالة، وان التصريح المدعية بالدين أمام السيد القاضي المنتدب، كان مبنيا على الحكم القاضي بالتصفية القضائية عدد 40 الصادر بتاريخ 2019/04/01 في الملف رقم 2019/8301/25 وتم قبوله في الحدود المبينة في الأمر المدلى به من طرف المدعية، فذلك الحكم لم يكن نهائيا بحيث وقع تعديله استئنافيا بموجب القرار عدد 4437 بتاريخ 2019/10/09 في الملف رقم 2019/8301/2247 ، وقضي في حق المدينة الأصلية شركة م.د. بالتسوية القضائية بدل التصفية القضائية، كما إنه بموجب المادة 634 من مدونة التجارة، فإنه إذا لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط أو لم ينفذ هذا المخطط في الآجال المحددة، يتعين على المحكمة أن تقضي تلقائيا أو بطلب من أحد الدائنين بعد الاستماع إلى السنديك واستدعاء رئيس المقاولة بفسخ مخطط الاستمرارية وتقرر التصفية القضائية، وهذا ما تم فعلا بموجب الحكم عدد 66 الصادر بتاريخ 2022/04/21 عن تجارية الدار البيضاء في الملف رقمه 2022/8308/56 ، والذي قضى بتحويل مسطرة التسوية القضائية لشركة م.د. إلى تصفية قضائية ، فتم نشره بالجريدة الرسمية عدد 5716 بتاريخ 18 ماي 2022 ،

وبالنسبة للدائنين فلضمان حماية حقوقهم بأنفسهم حول وضعية ديونهم، أجابت الفقرة الثانية من المادة 634 من مدونة التجارة بأنه يتعين على الدائنين الخاضعين للمخطط التصريح بكامل ديونهم وضماناتهم بعد خصم المبالغ التي تم استيفاؤها بما في ذلك الديون الناشئة خلال فترة إعداد الحل والتي لم يتم أداؤها. وانه مادام أن المدعية كانت خاضعة لمخطط التسوية القضائية الذي وقع فسخه بموجب الحكم عدد 66 ، فهذا يعني أنها معنية مباشرة باحترام مقتضيات المادة أعلاه، تحت طائلة انقضاء الدين، أو الحق، ولا يمكن معه التمسك، والاحتجاج فقط بالتصريح الأول الذي تم وقت فتح مسطرة التصفية القضائية قبل تعديلها استئنافيا بالتسوية القضائية؛ لأنه في هذه الحالة يعتد فقط بالتصريح الأول الذي وقع ابتدائيا، أما في حالة فسخ المخطط، فالتصريح من جديد أمر إلزامي، ولا غنى عنه البتة. وإن القانون حدد جزاء صارما وواحدا، حماية لانسيابية المسطرة في تحديد الخصوم ومباشرة عملية البيع والتوزيع، وحصره في جزاء السقوط ؛ أي سقوط الحق في المشاركة في التوزيع إلى جانب انقضاء الدين بشكل نهائي تجاه المدين والشركاء في الالتزام والكفلاء، لأن مقتضيات المادتين 720 و 723 من مدونة التجارة من النظام العام. وهو جزاء عام ينطبق في حق أي دائن لم يراعي قواعد التصريح في أجلها؛ سواء من هم معنيون بالتصريح عند فتح المسطرة أول مرة، أو من هم معنيون بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 634 من نفس القانون، بعد فسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية القضائية. وإن المدعية، إن كانت فعلا قد صرحت بدينها وصدر بشأنه أمر بالقبول في مبلغ 1.312.740.66 درهما، فإنه بعد فسخ مخطط الاستمرارية وتحويله إلى تصفية قضائية في حق المدينة الأصلية شركة م.د.، فهي لم تعد التصريح بدينها من جديد وفقا للكيفيات المقررة قانونا، مما يكون معه دينها قد سقط لعدم التصريح به. وانه بالنظر لطبيعة السقوط في مادة صعوبات المقاولة، بكونه أثر قانوني يترتب عن عدم التصريح بالدين داخل الأجل القانوني، وعملا بمقتضيات الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود والذي يقضي بأن: " كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة". وإنه مادام أن دين الكفيل تابع ومرتبط بمديونية المدين الأصلي وجودا وعدما، فإنه بسقوط هذا الدين تبعا له يكون قد سقط أيضا في مواجهة الكفيل، ولن يبقى معه للمدعية أي مجال المتابعة العارض من أجل دين سقط في مواجهة المدين الأصلي، وكل ذلك إعمالا للمادة 695 من مدونة التجارة التي نصت على أنه: " لا يمكن الرجوع على الكفلاء إلا بالنسبة للديون المصرح بها، ومادام هذا الدين لم يتم التصريح به، فمن غير الممكن الرجوع على العارض بصفته كفيلا. وتماشيا مع كل ذلك، يتعين معه التصريح والحكم برفض طلب المدعية لهذه الأسباب ملتمسا الحكم برفض الطلب رفقته صورة من حكم ومن الجريدة الرسمية .

وبناء على ملتمسات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 8/1/2024 والرامية الى تطبيق مقتضيات المادة 692 من مدونة التجارة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 8/2/2024 والتي جاء فيها حيث ان ما تمسك به المدعى يبقى غير مرتكز على أي أساس، ذلك ان الثابت من وثائق الملف ان البنك العارض وبمجرد صدور الحكم عدد 40 في الملف عدد 2019/8301/25 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدينة

لاصلية شركة م.د. ، صرح بدينه امام السيد السنديك عبد الرحمان الامالي داخل الاجال القانونية، وبناء عليه اصدر السيد القاضي المنتدب بتاريخ 2021/3/16 الامر عدد 362 في الملف عدد 2021/8304/204 والقاضي بقبول الدين المصرح به من طرف البنك العارض في مواجهة المدينة الاصلية في حدود مبلغ 740.66.1.312 درهم. وان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بإلغاء الحكم عدد 40 والحكم من جديد بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الاصلية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وذلك بمقتضى القرار عدد 4437 الصادر بتاريخ 9/10/2019 ملف .2019/8301/2247 و ان المحكمة التجارية أصدرت بتاريخ 2022/4/21 الحكم عدد 66 في الملف عدد 2022/8303/56 والقاضي بتحويل التسوية القضائية للمدينة الاصلية الى تصفية قضائية. و ان البنك العارض بمجرد صدور الحكم عدد 66 المشار اليه، بادر الى التصريح بدينه من جديد امام السيد السنديك بتاريخ 28 يونيو 2022 أي داخل الاجل القانوني. توصل به السيد السنديك بتاريخ 2022/6/28. حيث ان السيد السنديك المطلوب حضوره بالملف لم ينازع في كون الدين المطالب به من طرف العارض دين مصرح به بصفة قانونية. وبذلك وبناء على ثبوت دين البنك العارض والمصرح به بصفة قانوني، وبناء على عدم منازعة المدعى عليه صفته ككفيل للمدينة الاصلية في حدود مبلغ 1.150.000.00 درهم، فان الطلب يكون مرتكزا على أساس قانوني سليم. الامر الذي يتعين معه رد جميع الدفوعات والحكم وفق المقال الافتتاحي. رفقته صورة من حكم ومن بيان تصريح.

وبناء على كتاب السيد السنديك المدلى به بجلسة 8/2/2024 والذي جاء فيه تبعا للجلسة المنعقدة بتاريخ 2024/01/18 ، أتشرف بأن أحيط سيادتكم علما على أنه تم فتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة "م.د." بتاريخ 2019/10/09، وقد قام بنك ا. بالتصريح بدينه بتاريخ 2020/02/14 بمبلغ 1.502.335,66 درهم بصفة إمتيازية، حيث تم صدور أمر السيد القاضي المنتدب تحت عدد 362 بتاريخ 2021/03/16 الذي قضى بقبول الدين المصرح به وحصره في مبلغ 1.312.740,66 درهم بصفة عادية. وأنه تبعا للحكم عدد 66 الصادر بتاريخ 2022/04/21 تم فسخ مخطط الإستمرارية لهذه الشركة وفتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهتها .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف ذ صامي عبد الغني بجلسة 29/2/2024 والتي جاء فيها بخصوص . الدفع المتعلق بسقوط الحق لعدم التصريح ذلك إن المدعي، يزعم أنه صرح بدينه خلال الأجل القانوني بعد نشر الحكم القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية وتحويله إلى تصفية قضائية، وأنه وإن كان الأمر كذلك، فإنه لا يمكن البتة تصحيح وضع غير سليم بإجراء آخر ، وإن تبين من حيث الآجال أنه كذلك، احتراما لروح النص، وانسجاما أيضا مع الغاية من سن قانون يعنى بتنظيم صعوبات المقاولة، وإن تعلق الأمر بتصفية قضائية لنشاط تجاري منظم في شكل مقاولة تجارية. كما دين المدعي، يكون قد سقط في وقت سابق على تاريخ الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية الأخير بعد فسخ المخطط الأولي؛ إذ أن تصريحه الأول كان بصدد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية الأول بموجب الحكم عدد 40 ، وليس بالملف ما يفيد أن المدعي باشر تصريحه بعد إلغاء الحكم القاضي بالتصفية القضائية ابتداء؛ إذ أن التصريح هو التزام قانوني، وعدم مراعاته يقضي طبعا بسقوط الحق، ولا يغني صاحبه تصريح واحد في المسطرة ككل؛ إذ المفروض تجديده وإعادته بعد فتح كل مسطرة جديدة، إذ بواسطته يتم حصر الخصوم، وتحديد المبالغ المستحقة في المسطرة وحيث إنه مادام أن المدعي، لم يدلي بما يفيد أنه أعاد تصريحه بالدين، بعد الحكم القاضي القبلية، وتحديد الديون الواجبة في المسطرة المحكوم بها لاحقا.

وان المدعي لم يدل ما يثتبت اعاجة التصريح بالدين بعد بفتح مسطرة التسوية القضائية بموجب القرار الاستئنافي عدد 4437 ، فهذا يعني أن دينه سقط منذ هذه اللحظة، ولا يمكن بطبيعة الحال، أن يطهر هذا الإخلال أو السقوط، تصريح آخر في مسطرة لاحقة، وإن كان هذا التصريح تم بشكل سليم، ويتماشى مع حكم القانون، لأن الدين أصبح والحالة هذه عدم، والعدم لا ينتج أي التزام، ولا يرتب أي آثر ، وسبب وجود الدين، زال إثر عدم التصريح الأول. وانه بهذا، فتصريح المدعي بدينه بعد الحكم بالتصفية القضائية بموجب الحكم عدد 66 لا يجعل من الدين قائما من جديد، ولا يصحح الوضع غير القانوني لدينه، لحكم السقوط الذي طاله بعدم تجديد تصريحه بعد الحكم بالتسوية القضائية، وهو ما يتضح من إقرار المدعي، في مقاله الافتتاحي، الذي عبر صراحة أن تصريحه كان بناء على الحكم عدد 40 القاضي بالتصفية القضائية في حق الشركة المدينة الأصلية (شركة م.د.، وحاول تدارك موقفه في مذكرته التعقيبية الأخيرة فأكد أنه صرح أيضا حتى بعد صدور الحكم القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية القضائية، ولكن لم يوضح موقفه من القرار الاستئنافي عدد 4437 القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم بالتسوية القضائية هل صرح بعد هذا الحكم من عدمه، مما يفيد قطعا أن ما يطالب به المدعي قد طاله السقوط.

وإنه بالرجوع لمدونة التجارة، سيتبين على أن جزاء السقوط، هو قاعدة عامة يترتب على إثر تخلف التصريح وفق شكلياته وآجاله عند فتح المسطرة، وليس هناك ما يفيد أن القانون تبنى أن تصريحا واحدا كافيا. والأكثر من ذلك، فسياق تنزيل مقتضيات الكتاب الخامس كلها، تفيد هذه الحقيقة القانونية، بحيث أن الحفاظ على انسيابية المسطرة، وعلى الجانب الوقائي والعلاجي فيها، يفرض اعتماد نفس المنطق، ونفس الرؤية، حتى لا تظل المسطرة، تحت أيدي ورحمة الدائنين، يصرحون متى شاءوا، ويتخذون ويتبنون الموقف الذي يرتؤونه دون الأخذ بعين الاعتبار بوضعية المقاولة التي هي في وضعية صعوبة أو متوقفة عن الدفع. والأكيد أيضا أن هذه الغاية هي التي كانت السبب من وراء إلغاء كتلة الدائنين مع مدونة التجارة الحالية. وإنه وإن كان الموقف مستقر فقها وقضاء بخصوص طبيعة التصريح بالديون؛ باعتباره طلبا قضائيا، فجوهره والغاية منه، تبين أنه إجراء احترازي، الغاية منه التعبير الصريح للدائنين بالرغبة ، في المشاركة في التوزيعات المحتملة، وفي المشاركة الجادة في المسطرة المفتوحة، وأن أي تصريح وإن كان سليما شكلا، فهذا لا يعني أنه مستحق قطعا، إلا بعد مرور إجراءات لاحقة تتمثل في التحقيق الابتدائي الذي يبدأه السنديك، وينتهي عند السيد القاضي المنتدب بموجب مقررات قضائية قابلة للطعن وفقا للمعمول به قانونا والوثائق المدلى بها من طرف المدعي، لا تفيد أن الدين بعد تحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية قضائية، قد تم قبوله بشكل نهائي؛ إذ من الممكن أن يكون المدعي استوفى حقه أثناء مخطط الاستمرارية، أو استحق البعض منه دون الآخر، فهذه الفرضيات لا يدحضها إلا الحكم الصادر عن القاضي المنتدب بقبول الدين أو رفضه، أو تعديله؛ سيما وأن القانون ينص على أن الدائنين لا يشتركون في التوزيعات إلا بعد خصم المبالغ التي استحقوها من قبل. وإن مسطرة التحقيق التي يباشرها السنديك، والقاضي المنتدب، هي كتحصيل حاصل لمسطرة التحصيل؛ بمعنى أنها مسطرة واجبة ولاحقة لكل تصريح بالدين، ولو كان هذا التصريح هو الثاني في المسطرة لوجود مسطرة مفتوحة ثانية بعد فسخ الأولى وتعديلها. و إنه مادام أن المدعي لم يدلي بما يفيد قبول الدين، فهذا يعني أنه ما يتمسك به في مواجهة العارض ما هو إلا دين احتمالي أو هي شبهة مديونية قد تزول برفض الدين أو تعديله، وقد تثبت بالموافقة عليه. وأن الكفيل بطبيعة الحال، بغض النظر عن الضمانات التي يكون قد تنازل عنها، في عقد الكفالة، ولكن من غير المنطقي مواجهته بديون غير مقبولة نهائيا، واحتمال زوالها أو تعديلها وراد جدا، لأنه في حالة الحكم عليه والحالة هذه، سيستعصي عليه استرجاع ما أداه في مواجهة المدينة الأصلية، وسيكون مدخلا للإثراء بلا سبب على حساب العارض، وهذا لا يستقيم والعدالة. وتبعا لقاعدة التبعية، التي تميز الكفالة؛ والتي يكون فيها دين الكفيل مرتبط بمديونية المدين الأصلي وجودا وعدما ، وبحكم أن دين المدين المدعي في علاقته بالمدعي الأصلي سقط لعدم التصريح به هذا من جهة. وأنه ليس بالملف ما يفيد أن الدين المطالب به تم قبوله بشكل نهائي وإن تم التصريح به بعد فتح مسطرة التصفية القضائية بموجب الحكم عدد 66 من جهة ثانية. ونظرا لأحقية الكفيل التمسك بالدفوع التي كان له الحق في التمسك بها، فإن هذا يعطي للعارض الحق، في المطالبة والتماس الحكم برفض طلب المدعي، وبخصوص الدفع المتعلق بسقوط الكفالة للتقادم إنه من الطبيعي القول، أن القانون رسم حدودا زمنية للتمسك بأي حق، وجعل من تلك الحدود، سياج حماية للمعنيين بها، تفاديا من السقوط في الالتزامات المؤبدة الممنوعة، والمتنافية بطبيعة الحال مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وباقي المواثيق الدولية ذات الصلة. وأنه لا يمكن الحديث عن فعالية أي حماية في غياب جزاء صارم، إزاء كل مخالف، لأن القاعدة القانونية، قيمتها تقاس بقوة وصرامة جزائها، لأنه الضامن لتطبيقها. وفي نطاق الالتزامات المالية، فقد حدد لممارسة الحق في المطالبة بأي التزام إزاء أي شخص، حدودا قانونيا، تحت طائلة سقوط الحق للتقادم. وإنه بالنسبة للكفالة، فمن حيث جوهرها ؛ فهي التزام مالي عندما تتحقق شروط المطالبة بها، وعلى الرغم من طابع التبعية الذي يطبع الكفالة، فهذا لا يعني بتاتا، أن حق التمسك بها قضاء خال من أي أجل للتقادم، وأن التراخي في التمسك بها، لا يعني سقوط حق المستفيد منها. ولكن وقبل الخوض في تحديد ميعاد تقادم الكفالة، بصفتها التزاما، فمن الضروري، الوقوف عند طبيعتها، حتى يسهل تحديد القانون الواجب التطبيق بشأنها تقادمها، وتاريخ بداية هذا التقادم، بين الأخذ بالفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، أو المادة 5 من مدونة التجارة، بصفتها معا (الفصلين)، إطارين عامين للتقادم في مادتين مختلفتين. وإنه وإن كان الأصل في الكفالة أنها عمل مدني، قائم على التبرع من جانب الكفيل فإنه في الحالة التي يكون فيها الدين المكفول تجاريا، فهي الأخرى تكتسي نفس الصفة التجارية؛ و مادام أن دين الشركة المدينة الأصلية، دين تجاري، لارتباطه أساسا بنشاطها التجاري، فإن الكفالة موضوع الدعوى، تكتسب نفس الصفة والطبيعة، وتطبق بشأنها نفس القواعد الموضوعية التي كان من الممكن أن تطبق بشأن الدين الأصلي؛ من تقادم، وانقطاع ووقف.... وإنه لا اختلاف حول القاعدة العامة للتقادم في المادة التجارية، والتي جاءت بها المادة 5 من مدونة التجارة، في أنه: " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة. وبحكم عدم توافر هذه المقتضيات الخاصة المخالفة، فهذا يعني أن هذا الفصل هو الواجب التطبيق. وإنه بعد تبيان طبيعة الكفالة، ونوعية القانون الواجب التطبيق، فإنه إن كانت من نقطة، تفرض توضيحا في هذا السياق، هو تاريخ بداية التقادم، حتى يمكن معها الحكم بسقوط حق صاحبها. ومع غياب نص واضح في القانون المغربي، سواء في النصوص العامة المؤطرة للكفالة في ظهير الالتزامات والعقود، ولا حتى في الفرع الثاني من الباب الثالث من قانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير الحماية المستهلك الفصول من 144 إلى (147) ، فإنه ليس بمكروه أو بممنوع الأخذ بما سبقت فيه بعض الأنظمة القانونية المقارنة. وحتى يظل هذا النقاش في سياقه، لا بد من التذكير، على أن نفس الخلاف المثار في هذا الملف، سبق وتمت إثارته بفرنسا أولا، بمدى تقادم الكفالة، وأيضا صفتها التجارية، وأخيرا، تاريخ بداية احتساب التقادم. وأن الفراغ التشريعي الذي يعاب على القانون المحلي سقطت فيه فرنسا بذاتها؛ لأنها لا تتوفر على نص خاص لتقادم الكفالة، وإن تم تعديل القانون المدني لديها سنة 2016، وما رافقه من تغييرات جوهرية لاحقة، وأيضا رغم صدور قانون حماية المستهلك هناك، فنفس الفراغ ظل عميقا، وإن كان الفقه، قد تدخل وحسم مسألة تجارية الكفالة متى تعلقت بدين تجاري كما سبق وأن عرض له أعلاه. ولكن التقادم، وكيفية معالجته، ظل على حاله، وظلت المحاكم والاجتهادات الفقهية، كل منها، يحاول أن يؤسس لنفسه، عملا، يحسم ذاك الجدل. وإنه في ظل هذا الجدل العلمي بين الفقه والقضاء في فرنسا، تم تبني موقف يبدو هو الأصوب من بين ما قيل، وهو أنه في الحالة التي يخالف فيها البنك واجبه في التحذير والتنبيه ( Le devoir du mise en garde du banquier)، فإن تاريخ بداية احتساب التقادم، حدد في يوم Sur le manquement au devoir de mise en garde... le point ( التوقيع على عقد الكفالة de départ du délai de prescription était fixé au jour de la signature de l'acte.(de cautionnement

و إنه مادام ليس هناك ما يمنع من اتباع نفس المنطق، لثبوت سلامته منطقا، ولغير مخالفته للنظام العام، ولمطابقته مع روح العدالة، وبهذا وبإتباع نفس القاعدة أعلاه، ولثبوت مخالفة البنك المدعي، لواجبه أعلاه إزاء العارض ككفيل، فإن تاريخ احتساب مدة التقادم في كل الكفالات، هو تاريخ التوقيع عليها؛ وتوضيح ذلك، يورده العارض أسفله: بخصوص الكفالة مبلغها 500.000.00 درهم حيث اكتسبت الطابع الإلزامي بالتوقيع عليها، بتاريخ 1990/11/20، وباحتساب التقادم الخماسي من هذا التاريخ، تكون هذه الكفالة قد طالها التقادم بحلول أجل 1995/11/21. وبخصوص الكفالة مبلغها 350.000.00 درهم ذلك إن بداية احتساب تقادمها، يبدأ من تاريخ التوقيع عليها والذي هو 5 مارس 1999؛ ومع التقادم الخماسي، تكون هذه الكفالة، طالها التقادم، بحلول 06 مارس 2004 بخصوص الكفالة مبلغها 300.000.00 درهم حيث اكتسبت طابع الإلزام بتاريخ 19 ماي 2010 ، وبعد انصرام أجل خمس (5) سنوات للتقادم، يكون هذا الأخير قد تحقق بحلول تاريخ 20 ماي 2004 وانه انطلاقا من هذه المناقشة، يتضح على أن الكفالات سبب الدعوى الحالية، طالهم التقادم، ومادام الأمر كذلك، حق التمسك بهم، للمطالبة بأداء مبالغهم المالية، يكون قد سقط بانصرام أجل خمس سنوات للتقادم ومن تم لن يظل للمدعي مع كل هذا، أي أساس يبرر التمسك بالكفالات، ويجعل من دعواه، خالية من الأساس القانوني السليم، ويتعين معه رفضها.

وبخصوص الدفع المتعلق ببطلان الكفالات إنه لا خلاف بخصوص كون نظام البطلان؛ هو جزاء يوقعه القانون، قبل الأطراف، لذلك سميت الأحكام القاضية به بالأحكام الكاشفة لحالة البطلات، لا الناشئة لها. ومن تم، فمن المنطقي، أن يكون طلب العارض من أجل الحكم ببطلان الكفالات، مصدره القانون، لا تفسيره الخاص، ولكن هذا لا يعني الاستغناء عن أهم القرارات القضائية التي سبق وأن أسستها فرنسا في هذا المجال، لأنها تتماشى حقيقة وبدون مبالغة مع القانون الوطني، ولا إشكال في ذلك. وإنه بالعودة للمادة 144 من قانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، يتبين أنها تضمنت التنصيص التالي: يجب على الشخص الطبيعي الذي يلتزم في عقد عرفي بصفته كفيلا... أن يضمن هذا العقد قبل توقيعه، تحت طائلة بطلان التزامه، البيان التالي دون غيره إنني إذ أتولى كفالة السيد.... ولمدة .... التزم بأن أسدد للمقرض المبالغ المستحقة من مداخيلي وأموالي، إذا لم يقم السيد... بذلك شخصيا". وإن النقطة المهمة في هذا النقاش، هي مدة عقد الكفالة، التي اعتبرها القانون، بيانا جوهريا يتعين معه تضمينه قبل توقيع العقد، وإلا اعتبرا الالتزام باطلا، وأنه بمفهوم المخالفة، أن تحديد مدتها في تاريخ لاحق، ولو بعقد مستقل، فهذا لا يصحح الالتزام الباطل، إلى آخر صحيح؛ لأن العقد الباطل من آثاره؛ أنه لا يجاز ولا يصحح. وأنه بالعودة لعقود الكفالة الثلاثة، يتبين أنها خالية جميعها من بيان مدة الالتزام، هل لسنة أو سنتين، أو خمس سنوات، علما أنه لا يمكن تجاوز مدة الخمس السنوات، حتى لا يتم تجاوز أجل التقادم الخماسي، ويقال أنها جاءت بصيغة التأبيد. وحيث إنه من المعلوم أن القواعد الواردة في قانون 31.08 ، كلها من النظام العام، لأنها تشكل تدابير الغاية منها حماية المستهلك، ومن غير المقبول العصف بهذه الحماية، مع العلم، أنه في مجال الكفالة؛ فالأصل فيها أن الكفيل دائما يكون في مركز ضعيف لانعدام التوازن العقدي في مثل هذه العقود والأصل الثاني، أن عقد الكفالة بذاته؛ عقد إذعان، وبالتالي، فلا يمكن تجزيئ النص، واعتبار أن البطلان المقصود به بيانا دون آخر، فقراءته السليمة، تقتضي احترام روح القانون ككل، وإن الغاية من وجوبية بيان مدة الالتزام، هو منع مرور الشروط التعسفية لهذا العقد، حتى لا يكون أكثر إذعانا، وأيضا لاستبعاد إبرام العقود المؤبدة؛ والتي تفيد إلزام الإرادة بدون تحديد نهاية لذلك، أو إلزام أحد أطراف العلاقة التعاقدية، بالبقاء بصفته ملتزما بدون تحديد أجل لذلك. وأن منع أو حظر الالتزامات المؤبدة، له مبرره؛ إذ هذا النوع من الالتزامات، هو صورة مصغرة لاستعباد الأفراد وبشكل أكثر حضارة، ويتنافى مع حقوق الإنسان، وحرياتهم، وتقييدها، أو تهديدها بالمطالبة القضائية دون تحديد أجل معلوم لذلك. وإنه قبل العرض لبعض الموافق التي قضت ببطلان الكفالة، لعدم تحديد مدتها فحري بالعارض، أن يدلي لهذه المحكمة ببعض المواقف القضائية الفرنسية، التي سبق وأن قضت ببطلان الالتزامات المؤبدة؛ لأنها مدخل بطلان الكفالة لعدم بيان مدتها. وبهذا قضت محكمة النقض بفرنسا، أن: " عقد إيجار الأرض الزراعية المبرم لمدة 12 سنة، ويمكن أن يجدد إلى ما لا نهاية يعد باطلا لأنه يخالف مبدأ حظر الالتزامات المؤبدة" (الغرفة المدنية، نقض فرنسي 1991 / 20 .Civ.(Fév. 1991 وفي قرار آخر، قضت بأنه: " استنادا إلى المادة 1172 من القانون المدني فإن أي بند أو شرط محظور يدرج في العقد سيتم إبطاله، وقد يتم إبطال العقد معه متى كان ذلك البند المحظور غير المشروع هو أساس العقد (1971 Civ 24 Jun) (الدكتور حيدر فليح حسن مدة العقد: دراسة على ضوء المرسوم التشريعي الفرنسي رقم 131_2016 الصادر بتاريخ 10 فبراير.(2016. وإن القانون الفرنسي، وعلى منوال المادة 144 من قانون 31.08، نص هو الآخر، على بطلان (La nullite كل كفالة لم يذكر فيها أجل أو مدة التزام الكفيل ( Sans mention de durée وذلك من خلال المادة 2_341 من قانون ole délai de l'engagement de caution الاستهلاك. وأن محاكم فرنسا على اختلاف درجاتها، وتخصصاتها، كان دائما تقضي بهذا البطلان، كما في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمونبلييه (Montpellier) بتاريخ 2 أبريل 2004 رقم 13/0345 ، الذي أبطل كفالة لم تحدد فيها مدة التزام الكفيل بها. وإنه وعلى الرغم من عدم التمكن في العثور على قرارات وطنية، مماثلة لتلك بفرنسا، ولكن ملف نازلة الحال، يشكل مناسبة مهمة من أجل تكوين زاد علمي قضائي، بخصوص المادة 144 من قانون 31.08 ، والحكم ببطلان الكفالات الثلاث موضوع الدعوى الحالية. ملتمسا أساسا التصريح والحكم بسقوط حق المدعي لعدم تصريحه، وتبعا لذلك الحكم برفض طلبه. وإحتياطا التصريح والحكم بسقوط حق المدعي في التمسك بالكفالات الثلاث موضوع الدعوى الحالية للتقادم، مع ترتيب الأثار القانونية لذلك. واحتياطا جدا التصريح والحكم ببطلان الكفالات الثلاث موضوع الدعوى لمخالفتهم للمادة 144 من قانون 31.08 ، مع ترتيب باقي الآثار القانونية مع تحميل المدعى الصائر.

وبناء على المذكرة الاستدراكية المدلى بها من طرف ذ صامي عبد الغني بنفس الجلسة اعلاه والتي جاء فيها انه من شروط الاكراه البدني محدد في 60 سنة ان العارض يبلغ من العمر 82 سنة وبالتالي فان شروط تحديد الاكراه البدني في مواجهته متخلفة مما يتعين رفض طلب تحديد الاكراه البدني رفقته صورة من بطاقة التعريف الوطنية .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 28/3/2024 والتي التمس فيها ما سبق رفقته صور

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت رئاسة المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بخصوص خرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية: أنه خلافا لتراتبية الأسباب الواردة أعلاه، فإنه بخصوص الدفوع المتعلقة بالفصل 1 من قانون المسطرة المدنية ونظرا لخصوصيتها، فهذا يجعل التقدم بها بداية ضرورة وواجب، لأنها مدخل الدعوى شكلا و إن الفصل أعلاه، ينص على ضرورة توجيه الدعوى من وضد من له الصفة والأهلية والمصلحة للتقاضي وأن عدم مراعاة هذا الواجب يجعل من الدعوى غير مقبولة شكلا. وبالرجوع لمقال المستأنف عليها الافتتاحي للدعوى يتبين أنه رفع في مواجهة السيد عبد العزيز (ع.)، في الوقت الذي يكون فيه الطرف المتعاقد كما مبين من عقود الكفالة هو السيد عبد العزيز (ع.) (IRAQUI HOUSSAINI) وهذا يدل على عدم تطابق في الاسم العائلي للمدعى عليه؛ بحيث أن المتعاقد مع المستأنف عليها، لقبه عراقي حسيني أي لقب غير معرف. أما دعوى المستأنف عليها، فقد وجهت ضد شخص آخر يتبين من لقبه العراقي الحسيني؛ أي معرفة وأن انعدام التطابق في الأسماء بين الثابت من وثائق الملف وبين مقال المستأنف عليها، يجعل من دعواها تفتقر لشروط الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية؛ لأن اختلاف الأسماء، يعني ضمينا اختلاف الأشخاص. وأن هذا الاختلاف يحمل على أمر واحد هو افتقار الصفة فيمن وجهت الدعوى ضده خطئا. وفي نازلة الحال، فالسيد عبد العزيز (ع.)، لا صفة له في الدعوى و أنه على اعتبار أن مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية من النظام العام، فهذا يعني إمكانية إثارة الدفع ولو لأول مرة أمام محكم الاستئناف مما يجعل هذا الدفع غير محكوم بقاعدة السقوط لعدم إثارته، وأنه أمام ثبوت الخرق في دعوى المستأنف عليها، يجعل من دعواها غير سليمة شكلا، ويتعين معه لصلة ذلك بالنظام العام التصريح والحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليها شكلاء بعد التصدي والقول بإلغاء الحكم المستأنف.

و بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، وعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم: إن التعليل والأسس القانونية التي يتبناها الحكم، تشكل في حقيقة الأمر، الشق الأكثر أهمية؛ لأنهما الزاويتين التي ينظر من خلالهما، إلى الحكم من أجل الوقوف عند مدى صوابية منطوقه من عدمه، وأنه كلما كان التعليل سليما، وكافيا، كان الحكم صائبا وأنه كلما كان الحكم مرتكز على أساس قانوني غير سليم وإن كان معللا تعليلا كافيا، فإن تأثير عيب الارتكاز القانوني يؤثر لا محالة على عنصر التعليل، لأنه سيكون غير سليم بطبيعة الحال و إنه بالعودة إلى الحكم المطعون فيه، يتبين من الوهلة الأولى وقبل التعمق في تفاصيل تعليله، أنه معاب بنقصان التعليل، في كل الجوانب التي كانت مطروحة للنقاش، سواء من حيث مدى إلزامية المستأنف عليها، القيام بالتصريح الثاني بعد تعديله الحكم عدد 40 القاضي بالتصفية القضائية إلى تسوية قضائية بموجب القرار عدد 4437 وأيضا، بخصوص الإدلاء بما يفيد قبول الدين الذي كان موضوع طلب إخراج من المداولة من طرف المحكمة تلقائيا، قصد إنذار المستأنف عليها من أجل ذلك. وهذا يعني ضمنيا أن الحكم في الدعوى سيكون هو عدم قبول الطلب إذا لم يدلي بما يفيد قبول دينها، وسيكون معه طلبها هذا سابقا لأوانه؛ إذ لا يعقل قبول طلب للأداء بشأن دين مرتبط بمدين أصلي، هو في وضعية تصفية قضائية، والطالبة ليس بيدها ما يفيد قبول دينها في المسطرة؛ لأن ذلك من باب المطالبة بالديون الاحتمالية غير الثابتة، بحيث أن التصريح ليس دليل على المديونية وإنما وسيلة لحفظ الحق من السقوط، وأن الأمر القاضي بالقبول الصادر عن السيد القاضي المنتدب، هو الذي يعتبر سند ،مديونية إذا انصرم أجل الطعن فيه وأصبح أمرا باتا والحال أن كل هذه الوسائل منتفية في ملف نازلة الحال و إن قبول الطلب على حاله على الرغم من أن المحكمة أنذرت تلقائيا المستأنف عليها للإدلاء بما يفيد قبول دينها، فهذا لا يمكن أن يحمل إلا بمفهوم التناقض وإن كان الحكم أغفل ذكر واقعة الإخراج رغم ثبوتها رسميا طرته ما يفيد ذلك بحيث أن الإخراج التلقائي للملف، يفيد ضمنيا، وجود حكم قبلي، أعلن عنه ضمنيا؛ بأن غياب سند قبول الدين مصير الطلب هو عدم القبول فلماذا الحكم، استجاب للطلب على الرغم من أن الملف خال مما يفيد هذا القبول، والملف لازال رائجا أمام محكمة الدرجة الأولى وبالتالي فإن عدم إجابة الحكم على هذا الدفع، المتمسك به ابتدائيا، يشكل إلى جانب باقي الوسائل المستند عليها أعلاه خرقا للفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وجواب الحكم عن هذه الوسيلة، هو من باب الإلزام لا الاختيار؛ لأن معيار الاستجابة للدفوع قضائيا هو مبدأ الجوهرية؛ فكلما كان الدفع جوهريا كان لزاما على الحكم ،مناقشته فإما أن يقبله أو يطرحه. وأن تقدير عنصر الجوهرية بطبيعة الحال يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، ولكن هذه السلطة مقيدة بضرورة تجنب التناقض ؛ بحيث القول بأن الدفع جوهري، وإنذار المستأنف عليها بتصحيح وضع موضوعي يتعلق بالإثبات غير مرتبط في الأساس بشكل الدعوى الذي يتيح للمحكمة التدخل إيجابا قصد تسوية الإخلال الشكلي، عملا بأحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، فهذا يجعل من الدفع جوهريا، ويتعين على المحكمة الاستمرار في مناقشته والاستجابة إليه، إذا تبين سلامته من ناحية القانون و إن الحكم المستأنف فضل منطق التناقض على واجب الاستجابة للقانون، لأنه لا يمكن التدخل في المقام الأول بتصحيح الأوضاع المتعلقة بالإثبات، لأن ذلك يخرج عن نطاق التدخل الإيجابي للمحكمة في الدعوى. وفي المقام الثاني، فإن عدم استجابة المستأنف عليها لإنذار المحكمة الموضوعي (لا) الشكلي كما قيل أعلاه يجعلها أمام ضرورة وواجب التصريح بعدم قبول طلبها وفي المقام الثالث، فإن وجوب الحكم بعدم قبول الطلب، هو من باب احترام القانون، المتمثل في وجوب مراعاة مدى توفر مقال المدعي على الوثائق والمستندات التي تثبت طلبه، كما يقضي بذلك الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وأن القول بصحة الدعوى، مع وجود الإخراج والإنذار في موضوع الدعوى يجعل من الحكم المطعون فيه، مخالفا لمقتضيات ،آمرة تتمثل في الفصل 32 من قانون المدنية وكل هذا، يجعل مما قضى به في هذا السياق، غير مؤسس وغير مرتكز على أساس سليم في القانون و إنه من الجيد تحديد موقف القانون من تساؤل جوهري؛ من غير المستبعد التعرض له أثناء سريان مناقشة الدعوى أمام محكمة الدرجة الثانية، وهو؛ هل تقديم المستأنف عليها، أمام محكمة الاستئناف بأمر السيد القاضي المنتدب القاضي بقبول دين ضمن ديون المسطرة، يجعل من الحكم المعاب، صحيحا وسليما الأكيد أن الذي يصحح طلب المدعي إذا كان هو الذي تقدم بالاستئناف، فهو الاستئناف نفسه وبإمكانه ذلك، انطلاقا من مبدأ الأثر الناشر للدعوى، أن يسوي إخلالا، ويطالب المحكمة بالتصدي أو الحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة المصدرة له، ما لم تمارس محكمة الاستئناف سلطتها في تأييد الحكم بحجة أن رقابتها على الحكم أفضت بها، أن الحكم كان معللا، ومؤسسا، ولا يمكن تصحيح وضع غير سليم استنئافيا، لإمكانية تأثير ذلك، على مبدأ التقاضي على درجتين والمساس سلبا بحقوق المستأنف عليهم أما والحالة هذه وإن كان الاستنئاف ينشر الدعوى من جديد فالمستأنف عليها، ليس هي الطاعنة، وأن أي طلب إصلاح، فهو يتعلق بمقال طعن العارض لا المستأنف عليها ورقابة المحكمة في هذا المستوى هو التأكد من مدى سلامة الحكم على الوسائل التي تمسك بها الأطراف ابتدائيا ومن بينها هل كان للحكم بعدما أنذر المستأنف عليها بالإدلاء بما يفيد قبول دينها الحكم، بقبول الطلب، وهو الذي قضى ضمنيا بعدم قبول الطلب بمجرد الإخراج من المداولة تلقائيا ذلك، أن القول بخلاف ذلك، فهو يعني ضمنيا حرمانه من درجة للتقاضي بخصوص نفس الدفع، لأنه كان بإمكانه إثارة دفوع أخرى مرتبطة بنفس الدفع ومناقشته وكان بإمكانه عرضها على محكمة البداية، وأيضا إعادة نشرها أمام محكمة الاستئناف وتبعا لذلك، يمكن الخروج بخلاصة؛ أنه لا يمكن تصحيح وضع غير سليم من زاوية المستأنف عليها أمام محكمة الاستئناف لكون دعواها كانت سابقة لأوانها، لأن الأوضاع المراد تصحيحها كان من الضروري توفر وقائعها، قبل تقديم مقال الدعوي، أو على الأقل قبل صدور الحكم في القضية. وحيث إنه علاقة بنفس الوسائل أعلاه، فإن قول الحكم موضوع ،الطعن أن الكفالة التزام تبعي ولا يمكن الحكم بتقادمها، إلا إذا كان الالتزام الأصلي متقادم هو الآخر، وعلل موقفه هذا، بالفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود، وقضى برد الدفع؛ بحجة عدم وجود ما يفيد تقادم الالتزام الأصلي في الحقيقة هذا التعليل غير سليم، بل وغير مؤسس. لأن الاحتجاج بالفصل أعلاه من الممكن تقبله إن كان الالتزامين؛ الأصلي والتبعي مدنيين. أما والحالة هذه، فالالتزامين تجاريين، ومن المنطقي، أن تكون لهما خصوصياتهما، ومن بين ذلك، تقادم الكفالة وأنه من ناحية أخرى، فلا يمكن الزام العارض الإدلاء بما يفيد تقادم الالتزام الأصلي للقول بتقادم الكفالة والواقع، أن دفعه، إنصب على الكفالة لوحدها، دون الالتزام الأصلي، بمعنى هو تقادم مستقل يخص الكفالات لا الدين الأصلي و إنه من جهة ثالثة، فالقول أن الدفع المتعلق ببطلان الكفالات غير مرتكز على أساس والحكم برده بعلة أن القانون خال من نص يقضي ببطلان الكفالة، لعدم تحديد مدتها هو قول مردود وتعليل ذلك، كان ناقصا بل الأكثر من ذلك، أن هذا القول، يحمل على منطق التناقض؛ لأن العارض سبق وأن دفع بالبطلان كما تقضي به المادة 144 من قانون 31.08 ، وكان لزاما على الحكم الجواب على الدفع انطلاقا من المادة أعلاه التي بدورها تنفي تعليل الحكم المطعون فيه؛ التي تقضي بوجود نص خاص يقضي بالبطلان على خلاف ما قضى به الحكم المستأنف . كل هذه الحقائق، تفيد قطعا، أن الحكم لم يكن مرتكزا على أساس إنه من ناحية رابعة فإنه وإن كان الإكراه البدني وسيلة للإجبار، وهذا لا خلاف بشأنه، ولكن الحكم به، يفرض في الأساس التحقق من توافر شروطه تحت طائلة رد الطلب. ومادام أن الحكم اعتبر الدفع سابقا لأوانه، فهذا يجعله غير مرتكز على أساس فيما قضى به و أن الحكم موضوع ،الطعن كان فعلا وحقيقة معاب بنقصان التعليل الموازي للانعدام ، ولم يكن مرتكزا على أساس في القانون في كل الجوانب المتحدث عنها .

و بخصوص خرق مقتضيات المواد 720 و 723 من مدونة التجارة: أنه من الضروري التأكيد على أن الطابع التبعي للكفالة؛ يمكن الكفيل من التمسك بالدفوع التي كان للمدين الأصلي الاحتجاج بها؛ سواء تلك المتعلقة بأهليته، أو ما يتعلق بالدين وأنه أخذا بعين الاعتبار بالشكل التجاري للمدينة الأصلية فهذا يعني أن نطاق الدفوع الممكن إثارتها هي تلك ذات الصلة بالدين وجودا وعدما انقضاء وسقوطا و إنه من خلال المقال الافتتاحي للدعوى، ومن وقائع الحكم يتبين على أن المستأنف عليها، تؤسس دعواها، وتربطها بالحكم عدد 40 الصادر عن تجارية الدار البيضاء بتاريخ 1/4/2019 الملف رقم 2019/8301/25 ، والذي قضى في مواجهة المدينة بالتصفية القضائية، ومن الواضح أن سريح الأول الذي كان مرفوقا بطلبها، يرتبط حصرا بالحكم أعلاه. وأنه في الحالة التي أطلع فيه المحكمة أن المدينة الأصلية لم تكن محلا للتصفية القضائية بناء على الحكم عدده 40 وإنما خضعت في حياتها، لتعديل قضائي بموجب القرار عدد ،4437، الذي حول عدل الحكم إلى تسوية قضائية، فالمستأنف عليها، لم تصرح بدينها بعد صدور هذا القرار. وأنه عملا بأحكام المادة 634 من مدونة التجارة، تم فسخ مخطط الاستمرارية الذي استفادت منه المدينة الأصلية، وتبعا لذلك، قضي بقوة القانون بتصفية المقاولة قضائيا بناء على الحكم عدد 66 بتاريخ 2022/04/21 في الملف رقم.2022/8303/56 و تبعا لكل هذ المعطيات فالمادة 720 من مدونة التجارة تفرض التصريح بالدين عند كل مخطط تم حصره، وأنه إن كانت المستأنف عليها أدلت بما يفيد تصريحها بدينها، بخصوص المخطط الأول بموجب الحكم عدد ،40 فإنها لم تبادر إلى التصريح من جديد عند حصر الاستمرارية بموجب القرار الاستئنافي عدد 4437 وأنه وإن صرحت بنفس الدين بعد صدور الحكم رقم 66 القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية واعتماد مخطط التصفية القضائية، فهذا التصريح الثاني، لا يمكن أن يصحح وضعا طاله السقوط ، بمجرد عدم إعادة التصريح عند تعديل الحكم الابتدائي عدد 40 بموجب القرار رقم 4437 و إنه مادام ليس بالملف ما يفيد التصريح بعد صدور القرار عدد 4437، فهذا يجعل من دين المستأنف عليها أخذا بأحكام المادة 723 من مدونة التجارة، طاله السقوط، وهو جزاء قانوني، لا يرفعه إلا أمر من السيد القاضي الساهر على حسن تطبيق المخطط. ومادام الأمر كذلك، فالدين المطالب به وبسقوطه في مواجهة المدينة الأصلية، وبسبب عدم رفعه قضائيا، فإنه لا يمكن معه مطالبة الكفيل بدين حكم بسقوطه قانونيا مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، بعدما لم يراقب هذه المسائل المتمسك بها، ووقوفه فقط عند التصريح الموالي لصدور الحكم عدد 66 القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية القضائية وهذه كلها أسباب تجعل من طلب المستأنف عليها و أنه لا بد في البداية من الحكم بإلغاء الحكم المستأنف.

و بخصوص خرق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة : أن صرح الحكم المطعون فيه أن الكفالة لا يمكنها التقادم إلا تبعا لتقادم الدين الأصلي المضمون بها وعلل ،موقفه بالفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود وهو في الحقيقة، قول مردود قانونا ذلك أنه وإن كان الالتزام الأصلي ،قائما، فهذا لا يعني أبدا أن يظل الالتزام التبعي قائم رفقته بل الأكثر من هذا، أن القانون والمنطق يمنعان معا تأبيد الالتزامات، لأن ذلك شبيه لدرجة كبيرة بمفهوم التسخير الذي كان مناط تطبيقه قانون الشغل فكل التزام وجوده قائم على نطاق زمني معين، لا يمكن أن يتعدى من حيث طول مدته المدة القاضية بسقوطه للتقادم وإلا ما كان للنص المحدد لأمد التقادم فائدة؛ فميزة التقادم التي قليلا ما يعيرها الفكر القانوني الاهتمام اللازم أنه خلالها يمكن رسم الحدود الزمنية لبقاء الدين قائما وموجودا، قبل سقوطه في خانة المتقادم قانونا والقول بأن الحكم خرق المادة 5 من مدونة التجارة سببه، الطابع التجاري للكفالات سبب الدعوى الحالية؛ لأنه كما قيل أمام محكمة البداية أنه وإن كانت الكفالة من حيث الأصل عملا مدنيا قائمة على التبرع من جانب الكفيل، إلا أنه في الحالة التي يكون فيها الدين المكفول تجاريا، فهي الأخرى تكتسى الصبغة التجارية، وتصبح بالتبعية عملا تجاريا وأنه من منطلق كون المدينة الأصلية تجارية وأن الأعمال التي تقوم بها، تكون لصالح نشاطها، فهذا يجعل من الدين المكفول به، والمطالب به في هذه الدعوى تجاريا، ولارتباك الكفالات بكل هذه الأعمال، يجعل منها عملا تجاريا وبالتالي فهي تخضع للمادة 5 من التجارة؛ كونها النص العام للتقادم في المادة التجارية، لعدم وجود نص خاص يطبق بشأن الكفالات التجارية، كما تقضي بذلك المادة 5 أعلاه. وحيث تبعا لكل ذلك، ليس هناك من داع، يفرض القول بأن الكفالة لا تتقادم إلا بتقادم الدين الأصلي، وأن القول بذلك، في الحقيقة غير مرتكز على أساس ويخالف النص القانوني المحدد لأمد التقادم وأن خلو نص وطني يعالج نقطة تقادم الكفالة لا يعني أن باب الفكر وسد الفراغ مقفول مادام أن مكنة الاعتماد على السوابق القضائية المقارنة متاحة ما لم تكن مخالفة لنص في القانون الوطني، أو لروح النظام العام المحلي ومادام أن الكفالة هي من الالتزامات المالية، التي لا علاقة لها بالنظام العام، فإن كل الشكوك حول مساس تلك السوابق القضائية بالنظام العام، ستتطاير تباعا. وحيث إن القاعدة الفقهية في الأخذ بالتقادم ضرورة تبيان تاريخ بدايته بدقة، حتى يتسنى للمحكمة معرفة تاريخ نهايته والواضح أن تحديد بداية التقادم يقضي الخوض بفعالية في النقاش الحقيقي الواقع في فرنسا والذي لازال صداه إلى اليوم، بخصوص تحديد تاريخ بداية التقادم في الكفالة وبأي معيار يمكن الاستناد في ذلك. وهو نقاش استمر لسنين، وحتى بعد تعديل القانون المدني هناك سنة 2016، لم يستطع القانون الحسم فيه ، تاركا إياه لعمل الفقه والقضاء يبدون فيه ما يرونه مناسبا حسب الظروف والوقائع وما يمكن أن يستجد بشأنه من معطيات وأمام كل هذا، لا شك أن المتتبع لهذا النقاش، سيصل به السير أن الرأي المتوقف عنده لحدود هذه اللحظة، والذي يبدو أكثر صوايبة هو ذلك الذي اعتبر تاريخ بداية التقادم الكفالة هو تاريخ التوقيع عليها؛ لأن التوقيع هو الذي يضفي الطابع الإلزامي عليها، ويجعلها قابلة للتطبيق والتنفيذ والمطالبة قضائيا ، كما أنه حتى من باب التيسير على عمل قضاة محاكم الموضوع في احتساب التقادم، فكان من الضروري الأخذ بهذا الرأي، تفاديا التضارب المواقف بخصوص بداية تقادم الكفالة الواحدة أمام محاكم مختلفة، ومن ذلك، ما قضى به قضاء فرنسا بخصوص تقادم كفالة بنكية وأقر أنه عند إخلال البنك بواجبه في الالتزام بالتنبيه والنصح، فتاريخ بداية التقادم يكون هو يوم التوقيع على الكفالة و إن الأخذ بنفس المنطق، وبمراجعة تواريخ التوقيع على الكفالات الثلاث سبب الدعوى الحالية؛ فإن الكفالة التي مبلغها 500.000.00 درهم بتوقيعها بتاريخ 20/11/1990، وباعتماد التقادم الخماسي تكون المطالبة بشأنها سقطت بالتقادم بحلول تاریخ 1995/11/21. وبالنسبة للكفالة التي مبلغها 350.000.00 درهم والموقعة بتاريخ 1999/03/5، سقطت للتقادم بتاريخ 2004/03/06. وأخيرا فالكفالة التي مبلغها 300.000.00 درهم والموقعة بتاريخ 1999/05/19 ، يطالها التقادم بتاريخ 2004/05/20. وبالتالي، فالمطالبة الحالية المبنية على ثلاث كفالات شخصية تضامنية، تكون قد سقطت بالتقادم الخماسي

و بخصوص خرق المادة 144 من القانون رقم 31.08 إنه في الوقت الذي تمسك فيه بالمادة 144 من قانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، خلص الحكم موضوع الطعن أن القانون خال من نص يقضي ببطلان الكفالة لغياب وعدم تحديد مدتها، وهذا دليل واضح على أن الحكم المستأنف لم يمنح لنفسه الوقت للاطلاع على مضمون المادة أعلاه، و أنه انطلاقا من الفصل أعلاه يتبين وجود نص خاص ينظم مشتملات عقد الكفالة والجزاء المترتب عن مخالفة أي عقد لبيان من البيانات الإلزامية؛ الذي هو البطلان. وتبعا للنص أعلاه فالمدة كبيان في عقد الكفالة من بين البيانات المتطلب توفرها في العقد تحت طائلة الحكم ببطلان العقد ككل، الذي لا يقبل التصحيح أو التسوية ولا حتى الإجازة، لأن الباطل باطل، ولا يصحح ولا يجاز؛ لأنه هو والعدم سويان في الحكم ومن الواضح أن مقتضيات القانون رقم 31.08، تتميز بارتباطها بالنظام العام، مع ما يفرض ذلك، عدم جواز مخالفتها إراديا أو بحكم قضائي، لصراحة الجزاء ووضوح الغاية منها، وهو تفادي تسرب الشروط التعسفية إلى العقد، أو قلب العقود المتوازنة إلى عقود إذعانية، أو أكثر إذعانا؛ بحكم أن الطابع الإذعاني مفترض في بعض العقود بحكم الطبيعة، ولكونها عقودا نموذجية من قبيل عقد الكفالة التجارية و إن فهم الغاية من اشتراط المدة في العقد تحت طائلة الحكم ببطلانه هو الرغبة في أنسنة العقد، ومحاربة العقود المؤبدة التي لا تتماشى وأدمية الأفراد، وتجنب استعبادهم بواسطة عقود، والقطع مع كل التصرفات التي من شأنها المساس بالحقوق المكتسبة دوليا والمتوارثة عن العهود الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وبالتالي كان من الضروري تضمين تلك التوصيات في قوانين تناقش حياة وحقوق الأطراف الضعيفة في العقود، وليس هناك من محل أفضل من قانون تحديد تدابير لحماية المستهلك. وأنه في هذا السياق فمن الجيد الوقوف عند بعض القرارات القضائية الفرنسية التي قضت ببطلان الالتزامات المؤبدة، لعدم بيان مدتها؛ والتي لا يمنع قانونا ولا قضاء الارتكاز عليها لتوضيح موقف أو تبيان رأي، لأنها مسائل قانون وبهذا قضت محكمة النقض بفرنسا و إن القانون الفرنسي، وعلى منوال المادة 144 من قانون 31.08، نص هو الآخر، على بطلان La nullite كل كفالة لم يذكر فيها آجل أو مدة التزام الكفيل Sans mention de dure le délai de l'engagement de caution ، وذلك من خلال المادة 2_341 .L من قانون الاستهلاك. وأن محاكم فرنسا على اختلاف درجاتها، وتخصصاتها، كان دائما تقضي بهذا البطلان كما في الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمونبلييه (Montpellier) بتاريخ 22 أبريل 2004 رقم 13/03451، الذي أبطل كفالة لم تحدد فيها مدة التزام الكفيل بها و أنه تبعا لصراحة المادة 144 من قانون 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وللمواقف القضائية المقارنة التي تزكي المادة أعلاه، ولما تقضي به المادة 2-341 L من قانون الاستهلاك الفرنسي، التي تحمل نفس معنى ومبنى وصياغة المادة 144 من القانون الوطني ونظرا لتناقض الحكم المطعون فيه بالقول بعدم وجود نص يقضي بالبطلان، ولمخالفته لكل هذه المعطيات، فيبدو أنه ليس هناك ما يبرر التمسك بالحكم المطعون فيه، والقول بتأييده. وأمام كل هذه المآخذ، فالقول الصائب، هو الحكم بإلغائه والقول تصديا ببطلان الكفالات، وبرفض طلب المستأنف عليها.

و بخصوص خرق المتعلق بالفصل 3 من قانون المسطرة المدنية : إنه لا خلاف حول مضمون الفصل أعلاه، ولا حتى نطاق تطبيقه. وأن حكم المحكمة مرتبط أساسا بحدود طلبات الأطراف، والتي من خلالها يتحدد نطاق الدعوى موضوعا، ويمنع من خلاله التوسع في تلك المطالب؛ لأن ذلك، مرتبط بالتزام حياد المحكمة أولا وبرسوم قضائية، تؤدى عند كل طلب ثانية و بالرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى، يتبين أن المستأنف عليه حصرا مطالبه في حدود المبالغ المكفولة ، وليس تلك التي تم قبولها بموجب الأمر القضائي الصادر عن السيد القاضي المنتدب رقم 362 بتاريخ 2021/03/16، في الملف رقم 2021/8304/204، وذلك في مبلغ 1.150.000.00 درهم لأن الكفيل يلتزم بالأداء في حدود ما كفل به ولكن الحكم المستأنف وعوض أن يقف عن حدود طلب المستأنف عليها قضى على العارض تلقائيا بأداء مبلغ 1.312.740.66 درهما، والذي يمثل قيمة الدين المقبول بموجب الأمر أعلاه، وليس قيمة الدين المكفول بموجب ثلاث (3) كفالات وأنه باعتبار أن الحكم كان ابتدائيا، وليس انتهائيا، والحكم تجاوز حدود المطالب به فهذا يعطي للعارض من ناحية الشكل، التقدم بهذا الخرق في استئنافه وليس في طعن مستقل. ويجعل تبعا لذلك، ما قضى به المطعون فيه في هذا الشق مخالف للقانون، لذلك يلتمس أساسا بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، وبعد التصدي التصريح والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا لخرق الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية انعدام صفة المدعى عليه في الطلب و احتياطا بالغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به ، وبعد التصدي الحكم بسقوط حق المستأنف عليها في المطالبة بالدين لعدم التصريح بالدين بصدور القرار الاستئنافي عدد 4437 في الملف رقم 2019/8301/2247، بتاريخ 2019/10/09 و احتياطا جدا بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به ، و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لعدم الإدلاء بما يفيد قبول الدين، رغم إنذار المستأنف عليها بذلك و احتياطا جدا جدا بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، وبعد التصدي الحكم بسقوط الكفالات الثلاث للتقادم ، مع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك و احتياطا جدا جدا جدا بإلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به، وبعد التصدي الحكم ببطلان الكفالات الثلاث (3) لمخالفتها المادة 144 من قانون 31.08 مع ترتيب كافة الآثار القانونية على ذلك و احتياطا جدا جدا جدا جدا بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا، وبعد التصدي الحكم بتعديله والحكم على العارض بمبلغ 1.150.000.000 درهما بدلا من 1.312.740.66 درهما وبرفض طلب الإكراه البدني لعدم توفر شروطه و البت في الصائر طبقا للقانون.

أدلى: نسخة طبق الأصل من الحكم رقم 6229 و صورة من بيان مراقبة الكتروني.

و بجلسة 14/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها من حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة: أن اثار المستأنف الدفع بخرق مقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية بدعوى ان المقال الافتتاحي قدم في مواجهة السيد عبد العزيز (ع.) في الوقت الذي يكون فيه الطرف المتعاقد هو السيد عبد العزيز (ع.) وهو مايدل حسب زعمه على عدم تطابق في الاسم العائلي و ان الدفع المثار اقل ما يمكن القول عنه انه دفع مجاني وفضلا عن كون المبدأ المستقر عليه بمقتضى الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية انه لا بطلان بدون ضرر فانه يكفي الرجوع الى ديباجة المقال الاستئنافي ومحررات المستأنف بالملف امام المحكمة الابتدائية، ليقف المجلس الموقر على انها مقدمة من طرف السيد عبد العزيز (ع.) وهو الاسم الوارد بالمقال الافتتاحي. الامر الذي يتعين معه رد الدفع لعدم جديته.

من حيث التصريح بالدين بناء على صدور القرار عدد :4437 ان المستأنف عليه وعوض الادلاء بما يفيد براءة ذمته من الدين الثابت بحقه ارتأى التمسك بدفع يعلم يقينا انه غير منتج و أنه يدلي البنك بما يفيد تصريحه بالدين بين يدي سنديك التسوية القضائية السيد عبد الرحمان الامالي بتاريخ 14 فبرارير 2020 على اثر صدور القرار الاستئنافي عدد ،4437، كما يدلي أيضا بكتاب مؤرخ في 2020/10/22 موجه من طرف السيد السنديك الى البنك العارض باعتباره دائنا ، يتعلق بتهيئ مخطط استمرارية على أساس أداء دين العارض المقبول على مدة عشر سنوات ، الامر الذي يتعين معه رد الدفع لعدم جديته.

من حيث قبول الدين : ان الثابت من وثائق الملف ان مبلغ الدين المطالب به سبق ان تم تحقيقه خلال مرحلة التسوية القضائية بمقتضى الامر عدد 362 الصادر عن السيد القاضي بتاريخ 2021/3/16 في اطار الملف عدد 2021/8304/204 والذي قضى بقبول المنتدب الدين المصرح به من طرف البنك العارض في مواجهة شركة م.د. وحصره في مبلغ 1.312.740.66 درهم وهو الامر الذي اصبح نهائيا بعد تبليغه لجميع الاطراف حسب الثابت من شهادة بعدم الاستئناف المدلى بها بالملف وبناء على التصريح بالدين المقدم من طرف البنك العارض الى السنديك بتاريخ 2022/6/28 بتاريخ 2024/5/14 أصدر السيد القاضي المنتدب الامر عدد 783 في الملف عدد 2024/8304/146 والقاضي بقبول الدين المصرح به في حدود مبلغ 1.312.790.66 درهم وهو نفس المبلغ الذي سبق تحقيقه بمقتضى الأمر عدد 362 أعلاه و أنه بالرجوع الى الامر عدد 783 ستقف المحكمة على السيد القاضي المنتدب اعتمد في قضائه على التقرير المقدم امامه من طرف سنديك التصفية القضائية والذي أوضح من خلاله ان الدين المصرح به سبق تحقيقه خلال مرحلة التسوية القضائية بمقتضى الأمر عدد 362 و أنه امام خلو الملف مما يفيد أداء الدين المقبول وامام عدم منازعة السيد السنديك، فان الدفع المثار من طرف المستأنف يبقى عديم الأساس مما يتعين معه الحكم برده.

من حيث صحة عقود الكفالة : أن دفع المستأنف بتقادم وبطلان الكفالات موضوع الطلب مستشهدا بأحكام قضائية صادرة عن القضاء الفرنسي لا علاقة لها بملف النازلة و ان عقد الكفالة هو التزام تبعي للالتزام الأصلي وانه عملا بمقتضيات الفصل 1150 من قانون الالتزامات والعقود فان عقد الكفالة لا يمكن ان يطاله التقادم الا في حالة تقادم الالتزام الأصلي و ان الملف خال مما يفيد ان الالتزام الأصلي طاله التقادم ومن جهة أخرى فان الدفع ببطلان الكفالات استنادا الى مقتضيات المادة 144 من القانون المتعلق باتخاذ تدابير لحماية المستهلك يبقى هو الاخر دفع على أساس و انه فضلا عن كون المادة المذكورة لا علاقة لها بموضوع الطلب، فان تواريخ المصادقة على الكفالات سابقة على تاريخ دخول القانون المذكور حيز التنفيذ، وغني عن التذكير ان القوانين لا تطبق بأثر رجعي عملا بمقتضيات الفصل 6 من الدستور المغربي بذلك وامام خلو الملف مما يفيد براءة ذمة المستأنف من مبلغ الدين الثابت في حقه، فان الطعن بالاستئناف يكون غير مرتكز على أساس، لذلك تلتمس الحكم برده وتحميل رافعه الصائر

أدلى: نسخة من بيان تصريح بالدين على إثر صدور القرار عدد 4437 متوصل به بتاريخ 2020/2/14. و نسخة من كتاب موجه الى البنك العارض من طرف السيد سنديك التسوية و طريقة تسديد الديون و نسخة الأمر عدد 783 و نسخة من كتاب السيد السنديك المؤرخ في 2024/4/15

و بجلسة 21/10/2024 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن عدم الإدلاء بأصول الوثائق وان مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي يتعين التطبيق السليم والعادل للقانون، وبالتالي فن هذا الدفع ليس مجابي بل مبني على أساس قانوني هو مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود و أن خرق مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية بعدم جواب المحكمة الابتدائية عن دفوعاته و خرق مقتضيات المادتين 720 و 723 من مدونة التجارة و كذا خرق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة أيضا وبصفة إجمالية ، لذلك يلتمس تأكيد جميع دفوعاته الواقعية والقانونية المتضمنة لمقاله الاستئنافي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 21/10/2024 حضر دفاع الطرفين والفي بالملف تعقيب لنائب المستأنف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 04/11/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث انه و بخصوص ما تمسك به الطاعن من خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م لتوجيه الدعوى ضد السيد عبد العزيز (ع.) ،والحال ان اسم الكفيل كما هو مبين بعقد الوكالة المدلى به هو عبد العزيز (ع.) غير معرف بالالف و اللام ، فيحسن التذكير ان الامر يتعلق باخلال شكلي لا اثر له على حقوق الدفاع و لا تعتد به المحكمة طبقا للفصل 49 من ق.م.م الا اذا كانت مصالح الأطراف قد تضررت و بالتالي فما دام الطاعن قد توصل بالاستدعاء للحضور للجلسة و تمكن من الدفاع عن مصالحه في جميع مراحل التقاضي فان ما تمسك به بهذا الخصوص يبقى بدون تاثير و يتعين رده و تبقى الدعوى صحيحة و لا ينال من صحتها ما عابه عليها الطاعن .

و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعن من نقصان التعليل الموازي لانعدامه و عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم وخرق مقتضيات المواد 720 و 723 من مدونة التجارة ، و المستمد من عدم ادلاء المستانف عليه بالتصريح بالدين بعد تعديل الحكم عدد 40 القاضي بالتصفية القضائية الى تسوية قضائية بموجب القرار عدد 4437 وعدم ادلائه بما يفيد قبول الدين ، و تشبت بسقوط الدين الذي لا يرفع الا بامر من القاضي المنتدب ، فبانه و استنادا للاثر الناشر للاستئناف و بالرجوع للتصريح المدلى به من قبل المستانف عليها بموجب مذكرتها المؤرخة في 14/10/2024 اتضح لها انها فعلا صرحت بدينها عقب صدور القرار عدد 4437 الصادر بتاريخ 09/10/2019 بما قيمته 1.502.335,66 درهم وذلك بتاريخ 24/01/2024 مباشرة بعد اشعارها من قبل السنديك الامالي عبد الرحمان مما يجعل ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .

و حيث انه و بخصوص ما تمسك به الطاعن من تقادم الكفالة أساس الدعوى بمضي خمس سنوات من تاريخ التوقيع عليها طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة ، فتجدر الإشارة الى ان الكفالة و باعتبارها التزاما تبعيا لا تنقضي الا بانقضاء الالتزام الأصلي و تخضع لنفس احكام تقادمه طبقا للفصل 1150 من قلع ، وان الكفيل بتوقيعه على الكفالة كان عالما بهاته المقتضيات فلا يعذر احد بجهله القانون، مما يكون ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .

حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعن من بطلان الالتزام بالكفالة و خرقه لاحكام المادة 144 من قانون حماية المستهلك بعدم تحديد مدة للكفالة ، فيحسن التذكير انه وطبقا لنص المادة 114 من القانون رقم 08-31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك فإن القرض الذي يمنح لتمويل نشاط مهني و لاسيما نشاط الاشخاص المعنوية يستثنى من نطاق تطبيق هذا القانون، و بما ان التزام الكفيل هو التزام تجاري بالتبعية فانه يخضع لنفس الاستثناء و لا يستفيد من مقتضيات قانون حماية المستهلك و بالتالي فإن ما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .

و حيث صح للمحكمة ما تمسكت به الطاعن من كون المطعون فيه خرق الفصل 3 من ق.م.م و حكم بأكثر مما طلب منه ، فبالرجوع الى وثائق الملف يتضح ان المستانف عليها التمست بموجب مقالها الافتتاحي الحكم لها بمبلغ 1.150.000,00 درهم و المؤسس على ثلاث كفالات شخصية تضامنية وقعها الطاعن لفائدة المدينة الاصلية شركة م.د. تحمل في مجموعها نفس المبلغ المطلوب ، مما تكون معه المحكمة لما قضت على الطاعن بأداء مبلغ 1.312.740,66 درهم قد قضت بأكثر مما طلب منها و خرقت الفصل 3 من ق.م.م الذي يلزم المحكمة بالبت في حدود طلبات الأطراف و عدم تجاوزها ، كما تجاوزت سقف الكفالات أساس الدعوى و حكمت بأداء الكفيل مبلغا يفوق المبلغ الذي التزم بادائه ، مما يكون معه الاستئناف بهذا الخصوص مؤسسا و يتعين اعتباره جزئيا ، و الحكم بخفض المبلغ المحكوم به على الطاعن الى ما قدره 1.312.740,66 درهم ، و بتايده في الباقي .

و حيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و خفض المبلغ المحكوم به الى 1.150.000.00 درهم ، و بتأييد الحكم المستانف في الباقي و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Surêtés