En cas d’ouverture d’une procédure de redressement judiciaire, l’action en paiement pendante est poursuivie aux fins de constatation de la créance et de fixation de son montant (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63586

Identification

Réf

63586

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4729

Date de décision

25/07/2023

N° de dossier

2022/8222/2524

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société et sa caution au paiement du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine la contestation de la débitrice portant sur la force probante des relevés bancaires et le calcul des intérêts. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur lesdits relevés. L'appelante soutenait que la banque avait manqué à son obligation de cesser la capitalisation des intérêts après que la créance fut devenue douteuse, en violation des circulaires réglementaires. La cour, après avoir ordonné une expertise judiciaire, retient que la créance doit être arrêtée à la date déterminée par l'expert en application de l'article 503 du code de commerce, et non à celle unilatéralement fixée par la banque. Elle rappelle que l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire à l'encontre de la débitrice en cours d'instance transforme l'action en paiement en une action en constatation et fixation de la créance au passif. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris, écarte la condamnation au paiement et, statuant à nouveau, fixe le montant de la créance admise au passif de la procédure collective sur la base des conclusions de l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ب.ف. بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 26/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/01/2020 تحت عدد 12 في الملف عدد 7911/8222/2019 والقاضي باداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعي مبلغ 5.231.543,42 مع حصر تضامن الكفيل في مبلغ 4.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل و جعل المصاريف على عاتقهما و برفض الباقي.

في الشكل :

سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 21/03/2023 تحت عدد 332.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان ق.ف.م. تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه أبرم مع المدعى عليها عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 01/07/2014 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بسلف على المكشوف في حدود مبلغ 4.000.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 17 من العقد، ونص الفصل 11 من عقد القرض الأنف ذكره الذي نص على أنه اذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة فانديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا وفوائد ومصاريف وإن العارض ابرم مع شركة ب.ف. عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في05/02/2016تم بمقتضاه تحديد سلف على المكشوف بمبلغ 4.000.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 18 من نفس العقد .و نص الفصل 11 من عقد القرض الأنف ذكره ، على انه اذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة فان ديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا وفوائد ومصاريف .وإن شركة ب.ف. لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الاطار مدينة للعارض بمبلغ اصلي يرتفع إلى 5.231.543,42درهم ناتج عن عدم تسديده الرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من کشف الحساب المشهود مطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف في 05/10/2018 و أنه لضمان جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة ب.ف. قبل السيد عبد اللطيف (ن.) منح ق.ف.م. كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو بالتجريد في حدود مبلغ 4.000.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة المصادق على توقيعه في 01/07/2014.وان الدین ثابت مقتضی عقدي القرض الأنف ذكرهما اللذين يعدان تعهدا معترفا بهما و أن الدين ثابت بسندي لأمر يبلغ مجموعهما 8.000.000,00درهم بيانهما كالتالي:سند لأمر بمبلغ 4.000.000,00 درهم، سند لأمر بمبلغ 4.000.000,00درهم. و أن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الانذارات الموجهة للمدعى عليها وللكفيل لم يسفروا عن أية نتيجة ايجابية، و نص الفصل 9 من العقد المشار اليه أعلاه على أن ق.ف.م. محق في المطالبة بنسبة 10 %من المبلغ المطالب به قضائيا ، كتعويض تعاقدي، و أن العقد شريعة المتعاقدين، وان صمود المدعى عليهما وامتناعهما التعسفي عن الأداء الحق بالعارض اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص الأرباح وإنه والحالة هاته فان العارض محق في المطالبة بتعويض تعاقدي ملتمسا الحكم على المدعى عليها شركة ب.ف. بأدائها لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 5.231.543,42درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 05/10/2018 الى غاية الأداء الفعلي و الحكم على السيد عبد اللطيف (ن.) عليه بأدائه على وجه التضامن مع شركة ب.ف. لفائدته مبلغ 4.000.000,00 درهم يخصم من أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 05/10/2018 و بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما مبلغ 523.154,34 درهم كتعويض تعاقدي مع شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليهما الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيل.و أرفق مقاله بعقد سلف، كشف حسا، عقد كفالة، سندي لأمر، طلبي تبليغ انذار و محضري تبليغ انذار .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 25/11/2019 حضر نائب المدعي و ألفي بالملف بمرجوع البريد عن المدعى عليها الأولى فتقرر تنصيب قيم في حقها وأدرج الملف كذلك بجلسة 16/12/2019 حضر نائب المدعي و ألفي بالملف جواب القيم عن المدعى عليها الأولى و تقرر تنصيب قيم في حق المدعى عليه الثاني.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنة شركة ب.ف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف فيما يخص مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة، فانها تنص صراحة على أن الكشوفات الحسابية تكون وسيلة إثبات و اشترط لتكون كذلك أن تعد وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب.كما نصت المادة 496 من مدونة التجارة صراحة على انه " يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات، ومبلغها وكيفية احتسابها ". كما تنص المادة 493 من مدونة التجارة على وجوب تقييد ديون البنك والزبون في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينية والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الأطراف. وبالرجوع لكشف الحساب المدلى به من قبل المستأنف عليه والذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف واستندت إليه وبنت عليه حكمها يتبين انه لا يتضمن الشروط المتطلبة في الفصول 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة. فهو لا يوضح مبلغ القرض الذي استفادت منه ، ولا تاريخه ومن جهة أخرى لا يتضمن الطريقة التي تم بها احتساب الفوائد البنكية. ويتضح ان الحكم المستأنف حينما قضى بقبول الكشف الحسابي المدلى به من طرف المستأنف عليه رغم خلوه من بيانات إلزامية بنصوص قانونية يجعله معرضا للإلغاء. وانها تنازع بقوة في كشف الحساب موضوع الدعوى لمخالفته للمقتضيات القانونية.

ومن حيث سعر الفائدة: ان عقد القرض حصر سعر الفائدة في 8,5 % دون أن يحدد ما إذا كان السعر يشمل الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة. وانه وفي حالة عدم التوضيح وعدم التنصيص على تحديد الضريبة على القيمة المضافة بعد تحديد سعر الفائدة ، فان سعر الفائدة يعتبر شاملا للضريبة على القيمة المضافة. و ان المستأنف عليه حينما احتسب في كشف الحساب الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة يكون قد طلب الحكم له بمبالغ غير مستحقة. وان المحكمة بعد أن استجابت لطلبه وقضت لفائدته بسعر الفائدة والضريبة على القيمة المضافة تكون قد جانبت الصواب.

ومن حيث عدم التزام المستأنف عليه ق.ف.م. بدورية بنك المغرب: ان المستانفة بدأت في استعمال التمويل خلال شهر غشت 2014. وان اجل الاستحقاق وتسديد الدين كما تم الاتفاق عليه في العقد هو 01/07/2015 وانه وبحلول اجل التسديد كان المستأنف عليه ق.ف.م. أمام ثلاث خيارات إما مطالبتها بتسديد الدين كاملا شاملا للفوائد المحتسبة. أو تجديده وفقا للشروط المحددة في العقد الأول. أو تحويله إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا لدورية بنك المغرب الخاصة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مواجهة الديون المشكوك فيها . وانها ولظروف قاهرة لم تتمكن من تسديد مبلغ القرض للمستأنف عليه.وتطبيقا لدورية بنك المغرب كان على المستأنف عليه ق.ف.م. ان يعتبر القرض مشكوك في تحصيله وتحويله إلى قسم المنازعات مع التوقف على احتساب الفوائد واقتطاعها بداية من 31/12/2015، والحال أن المستأنف عليه خالف دورية بنك المغرب واستمر في احتساب الفوائد والضريبة على القيمة المضافة المحتسبة على الرصيد المدين بداية من الفصل الثالث لسنة 2014 إلى الفصل الثالث من سنة 2018 . ويتأكد من خلال الجدول البياني انه خلال الفترة المتمثلة في 17 فصلا، بلغ مجموع الفوائد حجم جد مرتفع وصل إلى 49,50% مما يؤكد أن السحب على المكشوف الممنوح قد تم استخدامه بالكامل في التاريخ المذكور. وبعد ذلك سجلت بعض عمليات السحب من الحساب دون تجاوز السقف المحدد، رغم تقييد الفوائد والضرائب الفصلية، إذ كانت تمم بعض عمليات التطعيم بالدفع النقدي وذلك إلى غاية 31/05/2016 كان الرصيد محدد في 3.998.061,40 درهم. وبعد تاريخ 31/06/2016 زاد حجم الرصيد المدين بفعل تسجيل الفوائد الفصلية إلى أنبلغ 5.231.3 درهم رغم وضعية الجمود التي عرفها حسابها لعدة أشهر. والحال انه كان يتعين على المستأنف عليه تحويل الحساب إلى قسم المنازعات والتوقف عن احتساب الفوائد تطبيقا لتعليمات دورية والي بنك المغرب. وأن المستأنف عليه ق.ف.م. تقدم واستنادا إلى المبلغ المذكور 5.231.543,42 درهم بدعوى في مواجهتها من اجل الوفاء به. وأن المستأنف عليه ارتكز في تحديد الدين المطالب به على بيان حساب تم انجازه خارج نظامه المعلوماتي يتكون من صفحة واحدة تحتوي الفوائد المحتسبة من 01/10/2017 إلى 30/09/2018 أي من الفصل الرابع من سنة 2017 الى الفصل الثالث من سنة 2018. ويتأكد من خلال كشف الحساب وجود رصيد مرحل خاطئ هو الرصيد المرحل عن 31/1/2017 والذي يفترض أن يكون مدين بمبلغ 4.548.962,23 درهم وبعد إضافة مبلغ 88,00 درهم فالرصيد المحمل ينحصر في 4.549.050,23 درهم وليس 4.459.050,23 درهم المعتمد من طرف المستأنف عليه، مما يبعث الشك في المبالغ المطالب بها من طرفه. و يتأكد بان المستأنف عليه سعى ببساطة إلى تضخيم ديونه من خلال عدم توقفه عن احتساب الفوائد رغم أن مجموع الفوائد المقتطعة من قبله تمثل 50% من أصل الدين. ويكون من حقها المطالبة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير مختص في الطلبات والتقنيات البنكية لمراجعة ومراقبة جميع العمليات المتعلقة بقرض السحب على المكشوف، ومراقبة تطبيق بنود عقد القرض من طرف المستأنف عليه.والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بتحديد وحصر مجموع المديونية في مبلغ 4.000.000,00 درهم يمثل مبلغ القرض الذي توصلت به من المستأنف عليه والفوائد المترتبة عليه شاملا لضريبة على القيمة المضافة. واحتياطيا إجراء خبرة تستند لخبير مختص في الأعمال البنكية تحصر مهمته في تحديد الفوائد المترتبة عن مبلغ الدين ومدى احترام المستأنف عليه للاتفاقيات و العقود التي تربطه بالعارضة في تحديدها. مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء تقرير الخبرة و بتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف، تقرير خبرة حرة وكشف حساب.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 05/07/2022 جاء فيها ان المستأنفة تعترف بصريحة العبارة بتوقفها عن الأداء وملاءة ذمتها بدين لم تلتزما بادائه، وان هذا الاعتراف يوجهان به عملا بمقتضيات المادة 405 وما يليها من ق ل ع. وان كل هذه المزاعم لا اساس لها من الصحة ويظل مردود والحال ان هذه الادعاءات تبين مدى سوء نية المستانفة في التقاضي و محاولته ايهام المحكمة بدفوع لا وجود لها الا في مخيلته . و ان تعليل المحكمة جاء صحيحا و مرتكزا على اساس قانوني لا مجال للمنازعة في شانه وبالتالي فانه يظل من حق البنك استحقاق المبالغ المحكوم بها كما هو مفصل بكل دقة في كشف الحساب الذي سبق الادلاء به في اطار الطور الأول من التقاضي. وبذلك فان الحكم المستأنف جاء مكتملا و معللا بطريقة صحيحة لا مجال للطعن فيه، لاسيما وان المستأنف لم يدل بأي وثيقة تفيد انقضاء الدين. وبالتالي فان الدفع بكون تعليل الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا فاسد الموازي لانعدامه يكون عديم الأساس يظل مستوجب للرد و يتعين استبعاده

وحول صحة الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك و عدم جدية منازعة المستأنف في مضمونها لمطابقتها لدورية بنك المغرب. فانها مزاعم تظل عديمة الاساس مادام ان العبرة بكون المديونية ثابتة سبق تفصيلها من طرفه . ذلك انه سبق للمستانفة ان تعاقدت معه في اطار عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 01/07/2014 استفادت من خلاله هذه الاخيرة بسلف على المكشوف في حدود مبلغ 4.000.000 درهم و انه بتاريخ 05/02/2016 تم الاتفاق على تجديد السلف على المكشوف بمبلغ 4.000.000 درهم لمدة سنة التي حلت في فبراير 2017. ونصت المادة 11 من عقد السلف على انه في حالة لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة فان ديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا و فائدة و مصاريف. وان المستانفة هي التي لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية و اصبحت في هذا الاطار مدينة له بمبلغ اصلي يرتفع الى 5.231.543,42 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي التي توقفت عن تحريكه منذ سنة 2017 كما يتبين ذلك من خلال كشف حساب المشهود لمطابقته للدفاتر التجارية للمستانف عليه الممسوكة بانتظام الموقوف في 05/10/2018. والحال ان المدينة الاصلية هي التي لم تفي بالتزاماتها الناتجة عن عقدي القرض ، وان المستانفة لم تدل و لو ببداية حجة تفيد ادائهما ولو الجزئي للمديونية المطالب بها والمتخلذة بذمتها ، بل اكتفت بالمنازعة السلبية في الكشوف الحسابية محاولا المماطلة والتسويف ليس الا. وان هذا يظل فقط زعم مثار من خيال المستأنفة و لا أساس له من الصحة وتظل في جميع الاحوال الكشوف الحسابية صحيحة لا مجال للمنازعة في شانها و منازعته الحالية لا تعدو سوى ان تكون منازعة سلبية غير معززة بأية حجة إثبات لا سيما و ان المستانفة لم تدل بأوجه التناقض الوارد في كشوف الحساب فضلا عن كون الدين ليس فقط ثابت بكشوف الحساب و انما ثابت كذلك من خلال عقد القرض والكشوف الحسابية التي تتوفرعلى القوة الثبوتية. و ان المنازعة الحالية لا يمكن اخدها بعين الاعتبار لاسيما و ان المستأنفة تتوصل بالكشوف الحسابية بصفة دورية و انه لم يسبق لها ان نازعت في حجيتها و لم تثبت كذلك انه قد سبق لها أن تقدمت بطلب لدى المستانف عليه و ان هذا الاخير رفض امدادهما بها ولم تثبت أ،ها سبق لها أن نازعت في صحتها. و ان المنازعة في حجية الكشوفات الحسابية تظل منازعة غير جدية ولا تعدو أن تكون سوى منازعة سلبية غير معززة بأية حجة اثباتية لا سيما ان المستانفة لم تدلي بأوجه التناقض الوارد في كشوف الحساب فضلا عن كون الدين ليس فقط ثابت بكشوف الحساب و انما ثابت كذلك من خلال عقد القرض والمستانفة لم تدل باي وثيقة لدحض ما تشير اليه الكشوف الحسابية او ما يثبت ادائها الدين المتخلد بذمتها مع العلم أن الكشوف الحسابية تتضمن جميع الشروط المنصوص عليها في المواد 493 و 495 و 496 من مدونة التجارة. وان العبرة بكون المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانونرقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها . وأمام خلو الملف مما يفيد اداء المدينة الاصلية او كفيلها للدين المطلوب فانه الحكم عليهما باداء تضامنا مبلغ الدين المتخلد في ذمتهما و اعتبار كذلك ان الكشوف الحسابية تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين المؤسسات و زبنائها ما لم يثبت عكس البيانات الواردة بها يشكل وجه الصواب. و الحال انه مادام ان المستانف لم يدلوا بما يفند ما ضمن بكشوف الحساب المدلى بها فان هذه الاخير تبقى حجة على المديونية استنادا الى مقتضيات الفصل 156 من القانون رقم 12.103 ال المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها كما تم تعديله والتي تعتبر ان الكشوفات الحسابية التي تعدها مؤسسات الائتمان وسيلة اثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك. وأكثر من ذلك ، فان الكشوف الحسابية توجه شهريا وبصفة منتظمة لزبناء البنك وتفيد جميع العمليات التي يعرفها الحساب دون ان يتم تقديم أية منازعة بخصوصها من طرف المستانفة. وان الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك مطابق للمادة 156 من القانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة و لدورية والي بنك المغرب 2010/G/3. وان الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت المستانفان أنهما قد نازعا بصفة جدية في البيانات والتقييدات التي تتضمنها الكشوف الحسابية في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية إلى المستأنفة الاولى علما أنها توجه إلى كل زبناء الأبناك بصفة دورية وبانتظام و إن كانت هذه الاخيرة تتقاضى بحسن النية فكان عليها الإدلاء بكشوف حسابها الذي كانت تتوصل به بطريقة منتظمة ولم تتوجه الى البنك باي اعتراض عليها. ويتبين ان منازعتهما في حجية كشوف الحساب المدلى بها من طرفه تظل منازعة سلبية عديمة الأساس و مردودة عليها و الشروحات الواردة أعلاه تفيد صراحة عدم جديتها. و بالتالي يجدر صرف النظر عن هذه المزاعم الواهية مادام أنها محاولة يائسة وتسويفية من طرف المدينة الاصلية وكفيلها لعدم اداء ما تخلد بذمتهما من دين لفائدة البنك وبالتالي يجدر عدم أخذ بعين الاعتبار مزاعمهما التي تظل في جميع الاحوال عديمة الاساس.

وحول ثبوت سعر الفوائد المحددة من طرف البنك: ان السعر المنصوص عليه عقديا هو سعر الفائدة المستحق للبنك الذي تضاف اليه الضريبة عن القيمة المضافة المحصلة لفائدة الدولة والمستانف عليه احتسب الفوائد البنكية طبقا للسعر الاتفاقي المتفق عليه. وان البنك يظل محقا في الفوائد القانونية طالما لا يوجد اي اتفاق بين الطرفين يقضى بترتيب فوائد بنكية بعد قفل الحساب. و الحال ان البنك قام بتطبيق فوائد متفق عليها عقديا محددة في نسبة 8.5% و التي تبقى من حق البنك بقوة القانون بعدما سبق ان اتفقا عليها الاطراف في اطار عقد القرض و بذلك فهو يستحقها بقوة القانون في حال اشتراطها كتابة كما هو الحال في النازلة، فضلا على أن هذا الاشتراط يكون مفترضا اذا كان احد الطرفين تاجرا اعمالا بمقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود وكما هو الحال في النازلة. وأن المستانفة تناست قاعدة ان العقد شريعة المتعاقدين التي كرسها الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود كما تناسى أن المادة 495 من مدونة التجارة تنص على ان الفوائد تستحق للابناك بقوة القانون. وان هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي. بالاضافة الى ذلك فان المادة 495 من مدونة التجارة تفيد أنها تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك. و أن المادة 497 من نفس القانون تنص انه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة اشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد. وأن هذا وحده كفيل بإثبات استحقاق البنك في احتساب الفوائد القانونية و كذا فوائد التاخير عن الرصيد المدين المسجل في الحساب بالاضافة الى الضريبة على القيمة المضافة. وانه يتعين بالتالي صرف النظر عن مزاعمهم في هذا الخصوص لعدم ارتكازها على أي أساس مع رد استئنافها و تاييد الحكم المستانف في جميع ما قضى به مع تبني تعليله. وترك الصائر على عاتق رافعه.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بوساطة دفاعها بجلسة 13/09/2022 اكدت من خلالها ما جاء بمقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا.

وبناء على الرسالة التاكيدية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 11/10/2022 اكدت من خلالها ما جاء بمذكرتها السابقة ملتمسة الحكم وفقا ما جاء فيها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه السيد عبد اللطيف (ن.) بواسطة دفاعه بجلسة 08/11/2022 جاء فيها أن للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون كما ينص على ذلك الفصل 1140 من قانون الالتزامات والعقود. وان ق.ف.م. حاول يائسا التشكيك في ما اعتمدته مكفولته من دفوع مستندا ذلك على وسائل تفتقد السند القانوني.

ومن حيث مخالفة مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة: أن المادة 492 من مدونة التجارة تنص صراحة على أن الكشوفات الحسابية تكون وسيلة إثبات و اشترط لتكون كذلك أن تعد وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب.كما نصت المادة 496 من مدونة التجارة صراحة على أنه " يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات، ومبلغها وكيفية احتسابها ". كما تنص المادة 493 من مدونة التجارة على وجوب تقييد ديون البنك والزبون في كشفه وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينية والتي بدمجها يمكن في كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الأطراف. وبالرجوع لكشف الحساب المدلى به من قبل ق.ف.م. والذي اعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المستأنف واستندت إليه وبنى عليه حكمها يتبين انه لا يتضمن الشروط المتطلبة في الفصول 492 و 493 و 496 من مدونة التجارة فهو لا يوضح مبلغ القرض الذي استفادت منه، ولا تاريخه ومن جهة أخرى لا يتضمن الطريقة التي تم بها احتساب الفوائد البنكية. و يتضح ان الحكم المستأنف حينما قضى بقبول الكشف الحسابي المدلى به من طرف ق.ف.م. رغم خلوه من بيانات الزامية بنصوص قانونية يجعله معرضا للإلغاء. وانه ينازع بقوة في كشف الحساب موضوع الدعوى لمخالفته للمقتضيات القانونية.

ومن حيث سعر الفائدة : ان عقد القرض حصر سعر الفائدة في 8.5% دون أن يحدد ما إذا كان السعر يشمل الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة . وانه وفي حالة عدم التوضيح وعدم التنصيص على تحديد الضريبة على القيمة المضافة بعد تحديد سعر الفائدة ، فان سعر الفائدة يعتبر شاملا للضريبة على القيمة المضافة. و ان ق.ف.م. حينما احتسب في كشف الحساب الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة يكون قد طلب الحكم له بمبالغ غير مستحقة. وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعد أن استجابت لطلبه وقضت لفائدته بسعر الفائدة والضريبة على القيمة المضافة تكون قد جانبت الصواب.

ومن حيث عدم التزام ق.ف.م. بدورية بنك المغرب: ان مكفولة العارض بدأت في استعمال التمويل خلال شهر غشت 2014.وان اجل الاستحقاق وتسديد الدين كما تم الاتفاق عليه في العقد هو 01/07/2015. وانه وبحلول اجل التسديد كان المستأنف عليه ق.ف.م. أمام ثلاث خيارات:1 -إما مطالبة مكفولة العارض بتسديد الدين كاملا شاملا للفوائد المحتسبة. 2 - أو تجديده وفقا للشروط المحددة في العقد الأول.3 - أو تحويله إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا لدورية بنك المغرب الخاصة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مواجهة الديون المشكوك فيها والتي تنص في مادتها السادسة على أن: " الأرصدة المسجلة القابلة للاسترداد في قسط واحد والتي لا يتم تسويتها بعد 180 يوما من اجلها والأرصدة المدنية للحسابات الجارية التي لا تسجل خلال فترة 180 يوما حركات ائتمانية تغطي على الاقل الفوائد الموسمية المسجلة في هذه الحسابات بالإضافة إلى جزء كبير من الرصيد المدين المذكور يجب تصنيفها في فئة القرض المشكوك فيها أو المتنازعة". وأن مكفولة العارض ولظروف قاهرة لم تتمكن من تسديد مبلغ القرض للمستأنف عليه. وتطبيقا لدورية بنك المغرب كان على المستأنف عليه ق.ف.م. ان يعتبر القرض مشكوك في تحصيله وتحويله إلى قسم المنازعات مع التوقف على احتساب الفوائد واقتطاعها بداية من 31/12/2015 ، والحال أن المستأنف عليه خالف دورية بنك المغرب واستمر في احتساب الفوائد والضريبة على القيمة المضافة المحتسبة على الرصيد المدين بداية من الفصل الثالث لسنة 2014 إلى الفصل الثالث من سنة 2018 . ويتأكد من خلال الجدول البياني انه خلال الفترة المتمثلة في 17 فصلا، بلغ مجموع الفوائد حجم جد مرتفع وصل إلى 49,50% مما يؤكد أن السحب على المكشوف الممنوح قد تم استخدامه بالكامل في التاريخ المذكور . وانه وبعد ذلك سجلت بعض عمليات السحب من الحساب دون تجاوز السقف المحدد، رغم تقييد الفوائد والضرائب الفصلية، إذ كانت تمم بعض عمليات التطعيم بالدفع النقدي وذلك إلى غاية 31/05/2016 حيث كان الرصيد محدد في 3.998,061,40 درهم . وبعد تاريخ 31/05/2016 زاد حجم الرصيد المدين بفعل تسجيل الفوائد الفصلية إلى أن بلغ 5.231.543,42 درهم رغم وضعية الجمود التي عرفها حساب مكفولة العارض لعدة أشهر. والحال انه كان يتعين على المستأنف عليه ق.ف.م. تحويل الحساب إلى قسم المنازعات والتوقف عن احتساب الفوائد تطبيقا لتعليمات دورية والي بنك المغرب. وأن المستأنف عليه ق.ف.م. تقدم واستنادا إلى المبلغ المذكور 5.231.543,42 درهم بدعوى في مواجهة العارض و مكفولته من اجل الوفاء به. وأن المستأنف عليه ارتكز في تحديد الدين المطالب به على بيان حساب تم انجازه خارج نظامه المعلوماتي يتكون من صفحة واحدة تحتوي الفوائد المحتسبة من 01/10/2017 إلى 30/09/2018 أي من الفصل الرابع من سنة 2017 الى الفصل الثالث من سنة 2018. ويتأكد من خلال كشف الحساب وجود رصيد مرحل خاطي، REPORT A NOUVEAU وهو الرصيد المرحل عن 31/12/2017 والذي يفترض أن يكون مدين بمبلغ 4.548.962,23 درهم وبعد إضافة مبلغ 88,00 درهم فالرصيد المحمل ينحصر في 4.549.050,23 درهم وليس 4.459.050,23 درهم المعتمد من طرف المستأنف عليه، مما يبعث الشك في المبالغ المطالب بها من طرفه. ويتأكد بان المستأنف عليه سعى ببساطة إلى تضخيم ديونه من خلال عدم توقفه عن احتساب الفوائد رغم ان مجموع الفوائد المقتطعة من قبله تمثل 50 من أصل الدين. ويكون من حقه المطالبة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تسند إلى خبير مختص العمليات والتقنيات البنكية لمراجعة ومراقبة جميع العمليات المتعلقة بقرض السحب على المكشوف ، ومراقبة تطبيق بنود عقد القرض من طرف المستأنف عليه. ملتمسا لاجل ما ذكر استبعاد دفوع المستأنف عليه ق.ف.م. والحكم بالتالي بإجراء خبرة تسند لخبير حيسوبي للوقوف على حقيقة الدين وما ترتب عنه من ادعان وتدليس ومن غلو في تحديد سعر الفائدة ومن خرق لدورية والي بنك المغرب. و حفظ حقه في الادلاء بدفوعه ومستنتجاته على ضوء تقرير الخبرة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/12/2022 حضرها الأستاذ ساليك (س.) عن الأستاذة بسمات (ب.) والتمس اجلا اضافيا وتخلف الأستاذ برادة (ب.) رغم التوصل لجلسة يومه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 27/12/2022. والتي خلالها تم اخراج الملف من المداولة لادلاء نائب المستانفة بما يفيد فتح مسطرة التسوية القضائية مع الاحالة على النيابة العامة .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها خلال المداولة من طرف المستانف عليه ق.ف.م. بواسطة دفاعه بجلسة 27/12/2022 جاء فيها ان ما يثيره السيد عبد اللطيف (ن.) من خروقات مزعومة تكون قد شابت الحكم القاضي عليه بالأداء الى جانب مكفولته يكون غير مقبول من لدنه مادام انه لم يستأنف هذا الحكم بمعية مكفولته شركة ب.ف. ، علما ان هذه الأخيرة بمقال مودع بتاريخ 26/04/2022، استأنفت الحكم عدد 12 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/01/2022 في الملف 7911/8222/2019 القاضي في الشكل : بقبول الطلب ، في الموضوع : باداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعي مبلغ 5.231543,42 درهم مع حصر تضامن الكفيل في مبلغ 4.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حق الكفيل وجعل المصاريف على عاتقهما و برفض الباقي. ومادام ان الكفيل الانف ذكره لم يستأنف الحكم القاضي عليه بالأداء على وجه التضامن مع النازلة مكفولته، فان ما يؤاخذه على هذا الحكم بمذكرة جواب لا يستقيم ويجعله غير مقبول ويتعين استبعاده من ملف.

و حول عدم جدية منازعة السيد عبد اللطيف (ن.) في كشف الحساب فقد اقتصر الكفيل السيد عبد اللطيف (ن.) على المنازعة في كشف الحساب الذي اعتمده الحكم المتخذ والحال ان هذه المنازعة المجردة في كشف الحساب أصبحت متجاوزة مادام ان قضاء الدرجة الأولى عاين حجيته في اثبات المديونية بتعليل وجيه وسليم وحري بتبنيه وأجاب عن المنازعة في كشف الحساب واعتبرها مردودة ورتب قضائه بالاداء على المدينة الاصلية وكفيلها السيد عبد اللطيف (ن.) بالاداء مصادفا في ذلك الصواب مما يجدر معه تبني تعليله وتأييده في جميع ما قضى به. ومن جهة أخرى وخلافا لما يزعمه الكفيل السيد عبد اللطيف (ن.) ، فان العبرة بكون الشركة المكفولة من طرفه اعترفت في مقالها الاستئنافي بتوقفها عن الأداء وتخلذ بذمتها دين لم تدل بما يفيد ابراء ذمتها منه علاوة على ان الكفيل بدوره اقتصر في مذكرته موضوع التعقيب الحالي على مجرد المنازعة السلبية دون الادلاء بما يفيد براءة ذمته من الدين المكفول من طرفه ، لا سيما وان الشركة المكفولة من طرفه تعاقدت مع العارض في اطار عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 01/07/2014 استفادت من خلاله هذه الاخيرة بسلف على المكشوف في حدود مبلغ 4.000.000 درهم و انه بتاريخ 05/02/2016 تم الاتفاق على تجديد السلف على المكشوف بمبلغ 4.000.000 درهم لمدة سنة التي حلت في فبراير 2017. ونصت المادة 11 من عقد السلف على انه في حالة انه لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة فان ديون البنك تصبح حالة برمتها اصلا و فائدة ومصاريف. وان المدينة الاصلية المكفولة من طرف المدعي هي التي لم ترتئ الوفاء بالتزاماتها التعاقدية واصبحت في هذا الاطار مدينة للعارض بمبلغ اصلي يرتفع الى 5.231.543,42 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي التي توقفت عن تحريكه منذ سنة 2017 كما يتبين ذلك من خلال كشف حساب المشهود لمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف في 05/10/2018 الذي عاين قضاء الدرجة الأولى حجيته مصادفا في ذلك الصواب. وان المنازعة في حجية الكشوفات الحسابية تظل منازعة غير جدية ولا تعدو ان تكون سوى منازعة سلبية غير معززة بأية حجة إثباتية لا سيما ان الكفيل الانف ذكره لم يدل بما يدحض البيانات الواردة في كشف الحساب وبالتالي فالخروقات المزعومة من طرفه لا محل لها ولا وجود لها وكشف الحساب انجز وفقا لدوية والي بنك المغرب وللمواد المحتج بخرقها عبثا من طرف الكفيل الانف ذكره. وان العبرة بكون المادة 156 من الظهير رقم 13-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ينص صراحة على ما يلي : يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك. " وامام خلو الملف مما يفيد اداء المدينة الاصلية او كفيلها للدين المطلوب فانه الحكم عليهما باداء بالتضامن فيما بينهما مبلغ الدين المتخلذ في ذمتهما و اعتبار كذلك ان الكشوف الحسابية تعتبر حجة يوثق بها في النزاعات القائمة بين المؤسسات و زبنائها ما لم يثبت عكس البيانات الواردة بها يشكل وجه الصواب ويجدر بالتالي تأييد الحكم المتخذ ورد مزاعم الكفيل الانف ذكره.

و حول ثبوت سعر الفوائد المحددة من طرف البنك : اعتبر الكفيل السيد عبد اللطيف (ن.) على ان عقد القرض حددها في 8.5% دون ان يحدد ما اذا كان السعر يشمل الضريبة على القيمة المضافة مستقلة عن الفوائد ، مضيفا الى ان مجموع الفوائد جد مرتفع وصل الى 49.50% على حد تعبيره . لكن ان هذا الزعم يظل هو الآخر مردود على من اثاره مادام ان السعر المنصوص عليه عقديا هو سعر الفائدة المستحق للبنك الذي تضاف اليه الضريبة عن القيمة المضافة المحصلة لفائدة الدولة والعارض احتسب الفوائد البنكية طبقا للسعر الاتفاقي المتفق عليه. وان من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع وبالتالي فالمدينة الاصلية وكفيلها كانت على علم منذ بداية التعاقد بنسبة الفوائد ولم تجادل في ذلك ولما تمت مقاضاتها وصدر في مواجهتها حكم بالاداء ارتات هي وكفيلها ان تنازع في الفوائد والحال انهما قبلا بها اثناء التعاقد وكانوا ملمين بكون البنك من حقه احتسابها بتلك النسبة العقدية المتفق عليها والحال ان البنك قام بتطبيق فوائد متفق عليها عقديا محددة في نسبة 8.5% و التي تظل من حقه بقوة القانون مادام سبق ان اتفق عليها الاطراف في اطار عقد القرض و بذلك فيستحقها بقوة القانون في حال اشتراطها كتابة كما هو الحال في النازلة، فضلا على أن هذا الاشتراط يكون مفترضا اذا كان احد الطرفين تاجرا اعمالا بمقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود وكما هو الحال في النازلة،وعلى كل حال فان الفوائد القانونية المقضي بها لفائدة البنك هي فوائد مستحقة له بقوة القانون وعملا بالمادة 495 من مدونة التجارة. وان العبرة بكون قضاء الدرجة الأولى عاين استحقاق البنك للفوائد ورتب قضائه بذلك بأن قضى على المدينة الاصلية وكفيلها بأداء الدين المطلوب من طرف البنك بتعليل سليم وحري بتبنيه مما يجدر معه صرف النظر عن مزاعم الكفيل الانف ذكره لعدم ارتكازها على أساس. ومن جهة أخرى، فان زعم الكفيل بكون البنك لم يلتزم بدورية والي بنك المغرب هوزعم بدوره مردود عليه مادام ان المدينة الاصلية وكفيلها اخلا بالتزاماتهما التعاقدية وما كان على ق.ف.م. الا ان قام بإحالة الملف على قسم المنازعات ومطالبتها بالأداء وفقا لما تمليه عليه القوانين البنكية ودوريةوالي بنك المغرب. ويتعين بالتالي صرف النظر عن مزاعم الكفيل الانف ذكره برمتها لعدم ارتكازها على أي أساس و تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به مع تبني تعليله.

وبناء على مذكرة من اجلا الادلاء بحكم بالتسوية القضائي المدلى به من طرف المستانف بواسطة دفاعها بجلسة 17/01/2023 ملتمسة جعل شركة ب.ف. تحت التسوية القضائية.

وبناء على رسالة الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 17/01/2023 أدلى من خلالها بالتصريح بدين ملتمسا ضمه للملف والاشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمساته.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 17/01/2023 والرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على قرار اخراج الملف من المداولة واشعار نائب ق.ف.م. للادلاء بما يفيد التصريح بالدين.

وبناء على رسالة الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 07/03/2023 ارفقها بتصريح بالدين واجتهاد قضائي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الحكم رقم 4005 الصادر بتاريخ 19/09/2022 في الملف 1843/8202/2022. والتمس ضمه للملف والحكم وفق ملتمساته.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 07/03/2023 ألفي خلالها بمستنتجات النيابة العامة وأدلى الأستاذ ساليك (س.) عن الأستاذة بسمات (ب.) بوثائق تصريح بالدين وتخلف الأستاذ برداة (ب.) والأستاذ طلحاوي (ط.) رغم التوصل فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 14/03/2023. مددت لجلسة 21/03/2023.

فصدر القرار التمهيدي عدد 332 قضى بإجراء خبرة حسابية يعهد بها للخبير جمال (أ.) الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن أن ذمة المستأنفة اتجاه ق.ف.م. دين بمبلغ 4.431.931,82 درهم محصور بتاريخ 30-09-2017

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 18/07/2023 جاء فيها انه وبالرجوع الى تقرير الخبرة المذكورة يتبين انه اعترته عيوب جمة في تحديد الفوائد المترتبة عن القرض . وأنها تنازع في تقرير الخبرة اعتمادا الى المعطيات التالية:

ومن حيث سعر الفائدة فإن عقد القرض حصر سعر الفائدة في 8,5 % دون أن يحدد ما إذا كان السعر يشمل الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة. وأنه وفي حالة عدم التوضيح وعدم التنصيص على تحديد الضريبة على القيمة المضافة بعد تحديد سعر الفائدة ، فان سعر الفائدة يعتبر شاملا للضريبة على القيمة المضافة. وأن المستأنف عليه حينما احتسب في كشف الحساب الضريبة على القيمة المضافة مستقلة على سعر الفائدة يكون قد طلب الحكم له بمبالغ غير مستحقة. وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بعد أن استجابت لطلبه وقضت لفائدته بسعر الفائدة والضريبة على القيمة المضافة تكون قد جانبت الصواب.

و من حيث عدم التزام المستأنف عليه ق.ف.م. بدورية بنك المغرب فإنها بدأت في استعمال التمويل خلال شهر غشت 2014.وأن اجل الاستحقاق وتسديد الدين كما تم الاتفاق عليه في العقد هو 01/07/2015 وانه وبحلول اجل التسديد كان المستأنف عليه ق.ف.م. أمام ثلاث خيارات إما مطالبتها بتسديد الدين كاملا شاملا للفوائد المحتسبة.أو تجديده وفقا للشروط المحددة في العقد الأول.أو تحويله إلى قسم المنازعات وذلك تطبيقا لدورية بنك المغرب الخاصة بالإجراءات الاحترازية الواجب اتخاذها في مواجهة الديون المشكوك فيها والتي تنص في مادتها السادسة على أن:" الأرصدة المسجلة القابلة للاسترداد في قسط واحد والتي لا يتم تسويتها بعد 180 يوما من اجلها والأرصدة المدنية للحسابات الجارية التي لا تسجل خلال فترة 180 يوما حركات ائتمانية تغطي على الاقل الفوائد الموسمية المسجلة في هذه الحسابات بالإضافة إلى جزء كبير من الرصيد المدين المذكور يجب تصنيفها في فئة القرض المشكوك فيها أو المتنازعة". وأنها ولظروف قاهرة تتمكن من تسديد مبلغ القرض للمستأنف عليه. وأنه وتطبيقا لدورية بنك المغرب كان على المستأنف عليه ق.ف.م. ان يعتبر القرض مشكوك في تحصيله وتحويله إلى قسم المنازعات مع التوقف على احتساب الفوائد واقتطاعها بداية من 31/12/2015 ، والحال أن المستأنف عليه خالف دورية بنك المغرب واستمر في احتساب الفوائد والضريبة على القيمة المضافة المحتسبة على الرصيد المدين بداية من الفصل الثالث لسنة 2014 إلى الفصل الثالث من سنة 2018. و يتأكد من خلال الجدول البياني المدلى به انه خلال الفترة المتمثلة في 17 فصلا، بلغ مجموع الفوائد حجم جد مرتفع وصل إلى 49,50% مما يؤكد أن السحب على المكشوف الممنوح قد تم استخدامه بالكامل في التاريخ المذكور. وأنه وبعد ذلك سجلت بعض عمليات السحب من الحساب دون تجاوز السقف المحدد، رغم تقييد الفوائد والضرائب الفصلية، إذ كانت تمم بعض عمليات التطعيم بالدفع النقدي وذلك إلى غاية 31/05/2016 حيث كان الرصيد محدد في 3.998.061,40 درهم . وأنه وبعد تاريخ 31/05/2016 زاد حجم الرصيد المدين بفعل تسجيل الفوائد الفصلية إلى أن بلغ 5.231.543,42 درهم رغم وضعية الجمود التي عرفها حسابها لعدة أشهر. والحال انه كان يتعين على المستأنف عليه تحويل الحساب إلى قسم المنازعات والتوقف عن احتساب الفوائد تطبيقا لتعليمات دورية والي بنك المغرب. وأن المستأنف عليه ق.ف.م. تقدم واستنادا إلى المبلغ المذكور 5.231.543,42 درهم بدعوى في مواجهتها من اجل الوفاء به. وأن المستأنف عليه ارتكز في تحديد الدين المطالب به على بيان حساب تم انجازه خارج نظامه المعلوماتي يتكون من صفحة واحدة تحتوي الفوائد المحتسبة من 01/10/2017 إلى 30/09/2018أي من الفصل الرابع من سنة 2017 الى الفصل الثالث من سنة 2018. و يتأكد من خلال كشف الحساب وجود رصيد مرحل خاطئ REPORT A NOUVEAU وهو الرصيد المرحل عن 31/12/2017 والذي يفترض أن يكون مدين بمبلغ 4.548.962,23 درهم وبعد إضافة مبلغ 88,00 درهم فالرصيد المحمل ينحصر في 4.549.050,23 درهم وليس 4.459.050,23 درهم المعتمد من طرف المستأنف عليه، مما يبعث الشك في المبالغ المطالب بها من طرفه. والتمست لاجل ما ذكر استبعاد تقرير الخبرة والقول بحصر مجموع المديونية في مبلغ 4.000.000,00 درهم يمثل مبلغ القرض الذي توصلت به من المستأنف عليه والفوائد المترتبة عليه، شاملا لضريبة القيمة المضافة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 18/07/2023 جاء فيه أن الخبير المنتدب لئن صادف الصواب جزئيا فيما عاين وجود مديونية بذمة شركة ب.ف. لفائدة البنك فانه اجحف فيما حددها في مبلغ 4.431.93182 درهم محصور بتاريخ 30/09/2017 عوض المبلغ الذي طالب به البنك أي 5.231.543,42 درهم موضوع دعوى الأداء ، أي بفارق قدره 799.611,6 درهم. وأن الخبير المنتدب وقع في الأخطاء ذلك أنه بخصوص تاريخ وقف الحساب ففي الصفحة 8 من تقرير الخبرة ذكر الخبير ان آخر عملية دائنية بالحساب الجاري تعود إلى تاريخ 29/09/2016 من خلال تحصيل شيك بمبلغ 140.000,00 درهم، في حين أن آخر عملية دائنية مسجلة بهذا الحساب كانت بتاريخ 17/07/2017 من خلال تحويل نقدي بمبلغ 5.000,00 درهم مما حرم البنك من احتساب الفوائد التعاقدية و المصاريف عن مدة 10 أشهر،مع العلم ان البنك مكن الخبير بالكشوفات الحسابية المثبتة لذلك إلا أنه لم يأخذها بعين الاعتبار. وأنه كان يتعين على الخبير المنتدب تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة في حصره للمديونية عوض دورية بنك المغرب رقم 19/ج/2002 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 الخاصة بكيفية التعاطي مع القروض المستعصية و التي طبقها الخبير دون سند قانوني لأنها لا تنطبق على هذه الحالة سيما وان دورية والي بنك المغرب ليست نصا تشريعيا كما ان بنك المغرب اصدرها لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الإشراف عليه وهي بنك المغرب ووزير المالية ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات القائمة بين البنك وزبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بهاالعمل. وأكثر من ذلك ، فان الدورية الأنفة الذكر تتعلق بتكوين المؤونات وليس بتاريخ توقيف الحساب وهو ما سبق لبنك المغرب أن أوضحه في جوابه على أحد المحامين في تساؤلاته حول هذه الدورية المرفقة.و بالتالي فإن تاريخ ترصيد الحساب كان يجب أن يكون في 09/07/2018بمبلغ 5.033.276,56 درهم وليس 29/06/2016 بمبلغ 4.548.962.23 درهم الذي حدده الخبير مجانبا في ذلك الصواب.

و بخصوص احتساب سعر الفائدة فإنه إلى جانب ذلك ، فان الخبير المنتدب قام بحرمان البنك من حقه في احتساب فوائد التأخير عن حلول أجل الاستحقاق والمحددة في 2% طبقا للفصل السابع من عقدي السلف المصححي التوقيع والمؤرخين في 01/07/2014 و 05/02/2016 اذ انه اقتصر على احتساب الفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في البندين 17 و 18 المحددة في 8.5 (انظر البند 7 من عقدي السلف )، علما أن عدم احتساب فوائد التأخير ب %2 يعتبر خرقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع. والتمس لاجل ما ذكر الامر بصرف النظر عن ما ورد في خبرة السيد جمال (أ.) والأمر بإرجاع المهمة للخبير قصد اخذ بعين الاعتبار النقطتين المشار اليهما أعلاه و احتياطيا الامر بإجراء خبرة مضادة و فيما عدا ذلك الحكم وفق كل ما ورد في محرراته السابقة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 18/07/2023 حضرتها الأستاذة اندوري (ا.) عن الأستاذ برادة (ب.) وادلت بمستنتجات بعد الخبرة وحضر الأستاذ نصري (ن.) عن الاستاذة بسمات (ب.) وادلى بمذكرة بعد الخبرة وتبادل الطرفان النسخ وتخلف الاستاذ طلحاوي (ط.) رغم التوصل لجلسة يومه، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 25/07/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لمخالفته للمادة 492 من مدونة التجارة باعتبار أن الكشف المحتج به من طرف المستأنف عليها غير نظامي فضلا عن عدم الالتزام في الكشف المدلى به بسعر الفائدة المحددة في 8,5% ومخالفته لدورية بنك المغرب ملتمسة تأييد الحكم المستانف وتحديد الدين وحصره في مبلغ 4.000.000,00 درهم واحتياطيا إجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في الشؤون البنكية مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المديونية التي تدعيها المستأنف عليها ق.ف.م. ترجع حسب المستفاد من مقالها الافتتاحي إلى ما قبل تاريخ قفلها للحساب في 05/10/2018 بينما البين من وثائق الملف أن المستأنفة تم فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها بتاريخ لاحق حسب الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في 04/11/2021 والمعلوم قانونا في هذه الحالة وطبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة أنه يتعين على المدعي (المستأنف عليه القرض الفلاحي) التصريح بدينه واستدعاء السنديك بصفة قانونية وإثبات المديونية وحصر مبلغها وترتيبا على ما ذكر أدلت المستأنف عليها شركة القرض الفلاحي بجلسة 07/03/2023 ببيان بالتصريح بالدين بتاريخ 08/12/2021 وتم استدعاء السنديك فهد (م.) لجلسة 14/06/2022 فتخلف عن الحضور رغم التوصل شخصيا بتاريخ 27/05/2022 حسب الافادة المضمنة من طرف المفوض القضائي لحسن (ع.) بشهادة التسليم المرفقة بالملف.

وحيث لغاية تحقيق الدين وحصر مبلغه أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير جمال (أ.) الذي انجز خبرة حضورية وموضوعية إذ بعدما حدد طبيعة العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرفين (سحب على المكشوف لمبلغ 4000000 درهم وبسعر فائدة 8,5%) أفاد في تقريره أن آخر عملية دائنة ذات أهمية محددة تاريخها في 29/09/2016 مما يكون معه تاريخ حصر الحساب محددا بعد مرور سنة وذلك في 30/09/2017 بخلاف ما حدده البنك مضيفا أنه بتاريخ حصر الحساب في 29/09/2016 فإن الرصيد المدين للمستانفة محدد في 4548962,23 درهم وبإنقاص مجموع الفوائد المقتطعة زيادة والمحدد في 107660,59 وإنقاص كذلك فوائد الرسملة والمحدد في 9369,82 درهم يصبح مجموع الدين محددا في 4431931,82 درهم.

وحيث إن الخبرة المامور بها حددت الدين بكل دقة وذلك طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة وبعد تحديد تاريخ حصر الحساب مما ارتأت معه المحكمة اعتماد الخلاصة المضمنة بها في ثبوت وحصر الدين.

وحيث إن الدعاوى الجارية وقت الحكم بفتح المسطرة توقف إلى أن يقوم الدائن بالتصريح بدينه وتواصل إنذاك بقوة القانون بعد استدعاء السنديك بصفة قانونية وهو الأمر المنطبق على نازلة الحال مما يتعين معه والحالة هاته اثبات الدين وحصره في مبلغ 4.431.931,82 درهم طبقا لمقتضيات المادة 687 من مدونة التجارة مما يناسب اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من أداء والحكم من جديد بثبوت وحصر الدين في المبلغ المحدد في 4.431.931,82 درهم طبقا للمفصل بمنطوق القرار أدناه.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا :

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بحصر المديونية في مبلغ 4.431,931,82 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté