Réf
63330
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4229
Date de décision
27/06/2023
N° de dossier
2022/8206/5716
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Théorie du mandat apparent, Silence des coindivisaires, Rejet de l'action en expulsion, Ratification implicite du bail, Preneur de bonne foi, Pouvoirs du bailleur coïndivisaire, Formation du contrat de bail, Bien indivis, Bail commercial, Action en Nullité
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un bail commercial pour défaut de pouvoir du bailleur co-indivisaire, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité de l'acte aux autres propriétaires indivis. Le tribunal de commerce avait annulé le contrat au motif que le bailleur ne détenait pas la majorité des trois quarts requise par l'article 971 du dahir des obligations et des contrats pour les actes d'administration du bien commun. La cour relève toutefois que le bail litigieux avait été précédé d'un premier contrat, portant sur le même local, valablement conclu par un mandataire de l'indivision et jamais résilié. Elle retient que ce premier bail, toujours en vigueur et réputé renouvelé, demeure opposable à tous les co-indivisaires. La cour ajoute que le second bail, bien que conclu par un indivisaire seul, l'a été dans des circonstances créant une apparence de mandat de nature à protéger le preneur de bonne foi, notamment en raison du silence prolongé des autres indivisaires et de l'existence d'un projet de partage. Le jugement est en conséquence infirmé et la demande d'annulation et d'expulsion rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [عز الدين (ب.)] ومن معه بواسطة محاميهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/11/2022، يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8563 بتاريخ 15/09/2022 في الملف عدد 4395/8219/2022، القاضي بإبطال عقد الكراء العرفي المبرم بين مورث المدعى عليهم المسمى [بوشعيب (ب.)] والسيدين [عبد الرحيم (م.)] و[عز الدين (ب.)] المؤرخ في 21/11/2005 وبإفراغهما هما ومن يقوم مقامها أو بإذنهما من المحل التجاري المتواجد بالعقار المشاع ذي الرسم العقاري عدد 52624/63 الكائن بـ [العنوان] وبتحميلهم الصائر .
في الشكل :
سبق البث بقبول الإسئتناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 07/03/2023 .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم [فاطنة (ب.)] و[فاطمة (ب.)] و[السعدية (ب.)] تقدموا بواسطة محاميهم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 28/04/2022 عرضوا فيه بأن مورث المدعى عليهم المسمى [بوشعيب (ب.)] سبق له أن أكرى مع المدعى عليهم الأولين الثلاثة محل تجاري للعقار ذات الرسم العقاري عدد 52624/63 المملوك لهم على الشياع ، وأنه بعد الاطلاع على شهادة الملكية فإن المرحوم [بوشعيب (ب.)] بصفته أحد المالكين بالرسم العقاري أعلاه لا يتوفر على نسبة ثلاثة أرباع قصد إدارة المال المشاع مخالفا بذلك الفصل 971 من ق ل ع، وإن تصرفه بإبرام عقد الكراء مع المدعى عليهم يكون باطلا ما دام أن باقي المالكين يرفضون ذلك العقد، وأنه لم يصل إلى علمهم موضوع العقد إلا بتاريخ 16/11/2021 بعد صدور الحكم الابتدائي عن المحكمة التجارية بالبيضاء تحت عدد 10983 بتاريخ 16/11/2021 في الملف 9336/8219/2021، لذلك التمسوا الحكم بإبطال عقد الكراء المبرم بين المرحوم [بوشعيب (ب.)] والسيدين [عبد الرحيم (م.)] و[عز الدين (ب.)] و[شركة ب.إ.] وبإفراغ المدعى عليهم من المحل موضوع الدعوى مع جعل الصائر على عاتقهم.
وبناء على مذكرة مدلى بها من طرف نائب المدعين الذي التمس من خلالها ضم الوثائق إلى الملف وهي نسخة من عقد الكراء وشهادة الملكية وصورة من السجل التجاري للشركة ونسخة من حكم موضوع العقد .
وبناء على جواب المدعى عليهم المكترين بواسطة نائبهم والذي جاء فيه أن المدعين لم يدلوا للمحكمة بالمستندات التي تثبت دعواهم، كما أنهم لم يثبتوا أنهم يملكون العين المكتراة على الشياع، إذ شتان بين أوصاف المحل التجاري في عقد الكراء والبيانات المضمنة بشهادة الملكية المستند عليها من طرف المدعين، وبالفعل بالرجوع لشهادة الملكية فإنها تحمل بيانات بالملك المسمى أرض الساقية 2 ذي الرسم العقاري عدد 52624/63، متواجدة بالنواصر، في حين لا ذكر لهذه البيانات بعقد الكراء موضوع النزاع، وإنما ذكر بالعقد أن البيانات المتعلقة عبارة عن محل مساحته 4/6 تقريبا، وهكذا يتبين أن البون شاسع بين أوصاف المحل التجاري وبياناته المضمنة بعقد الكراء والبيانات المضمنة بشهادة الملكية، ومن جهة أخرى فالمدعون وجهوا دعواهم ضد ورثة المرحوم [بوشعيب (ب.)] دون الإدلاء بشهادة وفاة المكري، لذلك التمس عدم قبول الطلب شكلا، وفي الموضوع، عرض أن المدعين يتقاضون بسوء نية خلافا للفصل 5 من ق م م، فكيف لهم أن يجهلوا علاقة كرائية دامت أكثر من 20 سنة، والتمس أساسا رفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث .
وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم والذي جاء فيه أن صفتهم تبقى ثابتة بمقتضى شهادة الملكية المدلى بها في الملف، والتي تثبت أن المرحوم [بوشعيب (ب.)] لا يملك إلا نسبة 16/56 من العقار موضوع الدعوى، وبالتالي فلا يحق له إبرام عقد الكراء مع الغير مادام أنه لا يملك أكثر من ثلاثة أرباع، وأن شهادة الملكية المدلى بها تتعلق بنفس العقار موضوع الكراء كما هو ثابت من العنوان المتواجد بدوار الحوامي ويبقى الدفع بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار، وأرفق التعقيب برسم إراثة وشهادة الملكية.
وبناء على جواب نائب ورثة المكري والذين أكدوا ما جاء في الطلب وأنهم لم يسبق لهم أن وكلوا المرحوم [بوشعيب (ب.)] من أجل إبرام عقد الكراء، واسندوا النظر للمحكمة.
وبناء على جواب نائب المكترين والذي جاء فيه ان العارضين لا يخفون استغرابهم من هذه العبارة الواردة على لسان الطرف المدعي عليه الرابع، وكيف لا، وهذا الطرف سبق أن تقدم بعدة مساطر تجاه العارضين من اجل الأداء ومن أجل الإفراغ كذلك، حول هذا المحل، باعتبارهم ورئة المكرى المرحوم [بوشعيب (ب.)]، يعني اعترافهم الكامل بالعلاقة الكرانية بين العارضين ومورثهم السيد [بوشعيب (ب.)]، وقد صدرت بشأنها مجموعة من الأحكام من بينها الحكم المدلى به من طرف المدعي من خلال مذكرته المعنونة " مذكرة مرفقة بوثائق المدلى بها خلال جلسة 12/05/2022، إذ بعدما كان هذا الطرف المدعى عليه الرابع، يتشبث بالعلاقة الكرائية ويطالب بالمستحقات الكرائية ، أصبح يدلي بتصريحات مفادها أنهم لم يوكلوا مورثهم المكري من أجل إبرام عقد الكراء موضوع النزاع الحالي، الشيء الذي يظهر مدى تماشيهم مع الطرف المدعي، ورغبتهم في إفراغ العارضين دون وجه حق، هذا من جهة. ومن جهة ثانية فإن ما غاب عن الطرف المدعي أو ما أخفاه عن قصد، أن قسمة رضائية وقعت بين المدعين والمرحوم [بوشعيب (ب.)] –مورث المدعى عليهم المرتبين رقم 4 في المقال الافتتاحي -باعتبارهم ورثة ومالكين على الشياع، هذه القسمة وقعت بتاريخ 2004 موقعة من طرف جميع المالكين على الشياع، مصححة الإمضاء ومصادق عليها من طرف السلطات المحلية، كما هو ثابت من خلال تصميم القسمة المدلى بها. وأن هذه القسمة أفرزت على أن المحل التجاري المكرى للعارضين أصبح من نصيب المرحوم [بوشعيب (ب.)] بمقتضى القسمة الرضائية. ومن ثم كان الحق للمالك لهذا المحل بمقتضى القسمة الرضائية المرحوم [بوشعيب (ب.)] أن يتصرف فيه بجميع التصرفات، تصرف المالك في ملكه بكل حرية، فأبرم بذلك عقد کرائه مع العارضين، فجاء العقد صحيحا، مما يبقي مطالبة المدعين بإبطاله من خلال الدعوى الحالية على غير أساس يتعين رفضها.وقد سبق للعارضين أن طالبوا من خلال مذكرتهم السابقة إجراء بحث في النازلة، ولا زالوا يؤكدون أنهم مستعدين للمثول أمام المحكمة إذا ما ارتأت انجاز بحث في الموضوع، واطلاعها على كل ظروف وملابسات هذه النازلة لإزالة كل لبس أو غموض قد يحوم حولها، لان ما خفي مازال أعظم. والتمس تأكيد دفوعاته السابقة، وأرفق الجواب بنسخة من تصميم.
وبناء على تعقيب المدعين بواسطة نائبهم والذي جاء فيه أن دفوعات المدعى عليهم فهي مبنية على التخمينات والاستنتاجات ولا أساس لها من الصحة واليقين لا على الشك والتخمين. أما مشروع القسمة المدلى به فهو مجرد مشروع لم يتم الاتفاق النهائي بخصوصه والدليل على ذلك عدم تسجيله في الرسم العقاري والعبرة في التصرفات العقارية هو تسجيلها بالرسم العقاري.لأن العقار موضوع الدعوى لم يسبق أن مملوكا عن الشياع كما هو ثابت من شهادة الملكية، والتمس الحكم وفق الطلب.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/09/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعنون الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن صفة المستأنف عليهم في تقديم دعوى الإبطال تبقى منتفية، لأن المشرع قرر الإبطال لمن يتمسك به وليس للغير المتعاقد خلافا لدعوى البطلان ، والحال ان المستأنف عليهم لما طالبوا بالإبطال وهم ليسوا طرفا فيه فإن صفتهم تبقى منتفية ، وان الحكم المستأنف لما سايرهم وقضى بالإبطال يكون قد خرق المقتضيات القانونية المنظمة له ، وان المستأنف عليهم لم يدلوا بما يثبت أنهم يملكون على الشياع العين المكراة ، لأنه بالرجوع لشهادة الملكية يلفى بأنها تتعلق بالملك المسمى أرض الساقية 2 ذي الرسم العقاري 52624/63 المتواجدة بالنواصر في حين لم يتم ذكر هذه البيانات بعقد الكراء موضوع النزاع، كما انه ورد بها أن مساحة العقار هي 19 آر و 66 سنتيار في حين أن ما ذكر بعقد الكراء مساحة 6/4 تقريبا ، وان المستأنف عليهم وجهوا دعواهم في مواجهة ورثة [بوشعيب] وذكروا مجموعة من الأسماء باعتبارهم ورثته دون أن يدلوا بشهادة الوفاة، مما يتبين بان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استندت إلى وثائق غير ساندة لأي حجة ، وان المستأنف عليهم يتقاضون بسوء نية لأنهم يعلمون أن المكي بطي سبق له إبرام عقد كراء المحل التجاري مع الطاعنين بتاريخ 01/10/2014 وتم التنصيص في العقد أن مدته تبتدئ من 01/04/2004 إلى 02/10/2009 قابلة للتجديد وبأن إجراء قسمة رضائية بين المالكين على الشياع آل الجزء الذي به المحل التجاري المكرى للمالك الهالك [بوشعيب (ب.)] والذي قام بإنشاء عقد كرائي جديد ، وان المستأنف عليه على علم بذلك ، وان الملك الذي لا يتوفر على ¾ يجوز التصرف فيه وان سكوت المستأنف عليهم مدة 16 سنة دون المطالبة بفسخ العقد أو إبطاله أو الإحتجاج على تواجدهم به يعتبر قرينة مثبتة لإجازتهم الضمنية لعقد الكراء ، وان مقتضيات الفصلين 962 و 973 تعطي لكل مالك على الشياع ان يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته، وان المادة 973 من ق.ل.ع أعطت لكل مالك على الشياع حصة مشاعة في الملك المشاع وان المكري لم يكر من حصته إلا جزء قليل ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف فسرت مقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع تفسيرا خاطئا لأن الفصل المذكور ينظم العلاقة بين المالكين على الشياع في حالة النزاع بينهم في إدارة المال المشاع ولا يمكن للغير التمسك بها ، وان المستأنف عليهم اخفوا وجود قسمة رضائية وقعت سنة 2004 وأفرزت أن المحل التجاري المكرى أصبح من نصيب المرحوم [بوشعيب (ب.)] بمقتضى القسمة الرضائية ، والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث وتحميل المستأنف عليهم الصائر .وأرفق المقال بنسخة حكم وطيي التبليغ وحكم ابتدائي وعقد كراء وأحكام وقرارات ونموذج "ج" وجواب ونسخة من شيك ومحضر تبليغ .
وبتاريخ 10/01/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهم [فاطنة (ب.)] ومن معها بمذكرة جوابية التمس من خلالها أنهم يتمسكون بمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع وان صفة مورث المستأنفين تبقى غير قائمة في إبرام عقد الكراء ملتمسين رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
وبجلسة 21/02/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة [بوشعيب (ب.)] بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن مورثهم تربطه علاقة كرائية مع المستأنفين بخصوص المحل موضوع الدعوى وان التعاقد ابرم مع المستأنفين بصفة انفرادية ودون موافقة باقي المالكين ، والتمس تطبيق القانون .
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/03/2023 والقاضي بإجراء بحث في النازلة .
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 02/05/2023 تم الإستماع خلاله للمستأنف [عز الدين (ب.)] فأجاب بأنه وقت إبرام عقد الكراء كان ذلك بحضور كل من [المكي (ب.)] و[بوشعيب (ب.)] الهالك وتم إبرام العقد على أساس أنهم ينوبون عن باقي الورثة، وان تضمين عقد الكراء بإسم [المكي (ب.)] بالرغم من انه يحمل فقط اسم هذا الأخير ، إلا انه بمثابة وكيل عن باقي الورثة وبعد ذلك تم إجراء قسمة بين المالكين على الشياع وآل المحل موضوع النزاع في حق المسمى [بوشعيب (ب.)] ووقتها اتصل به كل من [بوشعيب (ب.)] و[المكي (ب.)] وابرموا معه عقد جديد مع الشركة ودائما على أساس ان [بوشعيب (ب.)] أصبح هو المالك الوحيد بعد القسمة ، وتم الإستماع إلى [المكي (ب.)] فصرح بأنه فعلا ابرم العقد أولا بصفته وكيل عن باقي المالكين مع المستأنفين بخصوص محل آخر يجاور المحل موضوع النزاع دون أن يقوم بإبرام أي عقد كراء بخصوص الدعوى ، إلا انه بعد ذلك طالبه المستأنفين بمساعدتهما بإدخال الكهرباء إلى المحل وبعد اتصاله بباقي المالكين رفضوا ذلك ليغادروا المحل الذي لا يزال بحوزته وأضاف بأنه لا يعرف رقم المحل وتم الإستماع ل[ياسين (ب.)] أجاب انه ابن الهالك [بوشعيب (ب.)] وانه لم يكن حاضرا وقت إبرام العقود وان المستأنفين يتواجدون بنفس المحل منذ مدة طويلة حسب ما كان يعاينه، كما أضاف بأن والده أبرم فعلا عقد كراء مع المستأنفين يخص نفس المحل الطي يتواجدان به الآن وعن سؤال حول ما إذا تمت قسمة في المحل أجاب بأن المحل لا يزال حاليا على الشياع ولم يتم قسمته وصرح [المكي (ب.)] بأنه فعلا كان هناك مشروع قسمة بخصوص الملك على الشياع بما في ذلك المحل موضوع النزاع ولم يتم قسمته ... وبأن عقد الكراء الأول أبرمه بصفته وكيل عن المالكين وحسب عقد الوكالة أدلى بصورة منه أما بالنسبة للكراء الذي ابرمه [بوشعيب (ب.)] لا علم له به وانه منذ سنة 2004 وهو يشاهد المستأنفين يتواجدون بالمحل الثاني الذي قام بكرائه [بوشعيب (ب.)] وعن سؤال حول ما إذا كان لديه شهود يؤكدون واقعة إفراغ المستأنفين للمحل الأول وانتقالهما للمحل الثاني أجاب بأنه لا يتوفر على شهود يثبتون ذلك وان سبب عدم تقديم دعوى ضد المستأنفين هو العلاقة الطيبة التي تربطهم مع الهالك [بوشعيب (ب.)] .
وبتاريخ 30/05/2023 تقدم دفاع المستأنف عليهم ورثة [بوشعيب (ب.)] بمذكرة بعد البحث جاء فيها أنهم يؤكدون بأنه لا علم لهم بواقعة كراء المحل وانه لم يسبق إشعارهم بواقعة الكراء والتمس تطبيق القانون .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 13/06/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليهم [فاطنة (ب.)] ومن معها بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به من إبطال عقد الكراء على اعتبار أن التصرف الحاصل من الهالك [بوشعيب (ب.)] صدر بدون توكيل أو موافقة العارضين، مما يكون معه عديم الأثر تجاههم ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، كما تقدم دفاع المستأنفين بمذكرة بعد البحث جاء فيها انه خلال جلسة البحث يتضح بأن المستأنف عليه كان على علم بالعلاقة الكرائية، كما انه كان طرفا فيها قبل إجراء القسمة ، وان تصريحاته بجلسة البحث بسكوته ما يزيد عن 18 سنة يدل على إجازتهم ليست فقط الضمنية وإنما الصريحة لعقد الكراء ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/06/2023 .
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعنون الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم فيها اعتمده من عدم توفر المكرين على نسبة ثلاثة أرباع الملك المشاع عند إبرامهم لعقد الكراء مع المستأنفين ، بالرغم من ان العلاقة الكرائية تعود لأكثر من 16 سنة وهو ما يجعل إجازة المالكين الضمنية لعقد الكراء تبقى ثابتة في النازلة .
وحيث إن أساس دعوى المستأنف عليهم حسب المقال الإفتتاحي هو بطلان عقد الكراء المبرم بين الهالك [بوشعيب (ب.)] والمستأنف عليهما [عز الدين (ب.)] و[عبد الرحيم (م.)] بصفتهما ممثلين ل[شركة ب.إ.]، على أساس أن المُبرِم لعقد الكراء معهما ([بوشعيب (ب.)]) لا يتوفر على نسبة التملك ثلاثة أرباع من الملك المشاع المنصوص عليها في الفصل 971 من ق.ل.ع ، ومادام ان موضوع الدعوى منصب حول العلاقة الكرائية، فإن الثابت من وثائق الملف وكذا من جلسة البحث المجراة من قبل المحكمة انه تم الإستماع إلى المستأنف [عز الدين (ب.)] فصرح بأن عقد الكراء تم إبرامه في البداية بحضور كل من [المكي (ب.)] والهالك [بوشعيب (ب.)] ، بصفتهما ينوبان على باقي المالكين وعلى اساس ذلك تم إبرام العقد المؤرخ في 01/10/2004 بينهم وبين [المكي (ب.)] على أساس انه وكيل عن باقي المالكين وانه بعد إجراء قسمة بين المالكين اتصل به من جديد [بوشعيب (ب.)] و[المكي (ب.)] واتفقا على إبرام عقد كراء جديد مع الشركة ودائما على أساس أن [بوشعيب (ب.)] أصبح هو المالك الوحيد بعد القسمة وبعد الإستماع إلى [المكي (ب.)] صرح بأنه بالفعل تم إبرام عقد كراء في البداية مع المستأنفين بصفته وكيل على باقي المالكين بمقتضى وكالة لكن بخصوص محل آخر غير المحل موضوع الدعوى، دون ان يبرم معهم أي عقد يخص المحل موضوع الدعوى ...وأضاف بأنه كان هناك مشروع قسمة بخصوص الملك على الشياع بما في ذلك المحل موضوع النزاع ولم تتم القسمة ، مما يفيد بأن واقعة كراء المستأنفين للمحل في البداية كانت بمقتضى عقد كراء مبرم بينهم وبين [المكي (ب.)] لمدة من 01/04/2004 إلى 02/10/2009 قابلة للتجديد وبناء على وكالة عدلية أنجزت سنة 1989 من قبل المالكين على الشياع لفائدة [المكي (ب.)] ، وبذلك تكون العلاقة التعاقدية موضوع الكراء في البداية تمت وفقا للفصل 971 من ق.ل.ع وبناء على موافقة أغلبية المالكين على الشياع التي تفوق ثلاثة أرباع ، وإذا كان المستأنف [المكي (ب.)] يتمسك من خلال جلسة البحث بأن المحل موضوع عقد الكراء الذي ابرمه يتعلق بمحل آخر غير المحل موضوع النزاع، فإن الثابت من عقد الكراء المذكور أن الكراء انصب على مكازة تبلغ مساحتها 6/4 تقريبا المتواجدة بدوار الحوامي بوجعيدية بوسكورة ، الدار البيضاء وهو ما ضمن أيضا بعقد الكراء الذي ابرمه [بوشعيب (ب.)] مع الطاعنين ، كما ان المحكمة عند استفسارها ل[لمكي (ب.)] حول ما إذا كان يتوفر على وسائل إثبات تفيد بأن المحل الذي اكتراه المستأنفين منه يختلف عن المحل موضوع عقد الكراء الثاني أجاب بأنه لا يتوفر على شهود يثبتون ذلك ، فضلا عن أن [ياسين (ب.)] ابن الهالك [بوشعيب (ب.)] صرح من خلال جلسة البحث بأن المستأنفين يتواجدون بنفس المحل منذ مدة طويلة حسب ما كان يعاينه وان والده [بوشعيب (ب.)] ابرم فعلا عقد كراء مع المستأنفين يخص نفس المحل الذي يتواجدون به حاليا ، مما يفيد أن واقعة كون المحل موضوع عقد الكراء الأول المبرم بين المستأنفين و[المكي (ب.)] يختلف عن المحل موضوع عقد الكراء الثاني الذي ابرمه الهالك [بوشعيب (ب.)] تبقى غير ثابتة في النازلة ، مما يجعل عقدي الكراء انصبا معا على نفس العين المكراة في غياب إثبات العكس ، وإذا كان الطرف المستأنف عليه يتمسك بأن عقد الكراء الثاني الذي ابرمه الهالك [بوشعيب (ب.)] لا تتوفر فيه النسبة المشترطة بمقتضى الفصل 971 من ق.ل.ع، فإن عقد الكراء المذكور يتضمن بأنه ابرم عن المدة من 21/11/2005 إلى 20/11/2010 ، أي انه تم إبرامه وقت سريان عقد الكراء الأول (المبرم عن المدة من 01/04/2004 إلى 02/10/2009) ، دون أن يشير العقد الثاني إلى وضع حد له أو فسخه، مما يجعل آثاره تبقى سارية، خاصة وانه يتضمن قابليته للتجديد، فضلا عن أن إبرام العقد الثاني تزامن مع مشروع القسمة التي أكدها المستأنف [المكي (ب.)] وكذا المسمى [ياسين (ب.)] ابن الهالك [بوشعيب (ب.)] دون أن يتم استكماله بسبب رغبة كل مالك في الحصول على جزء من الملك بالقرب من الطريق، وهو مشروع القسمة الذي بموجبه تم انجاز تصميم القسمة الصادر عن جماعة دار بوعزة المؤرخ في شتنبر 2004 والموقع عليه من قبل المالكين على الشياع منهم [المكي (ب.)] والهالك [بوشعيب (ب.)] الذي آل إليه حسب التصميم ومشروع القسمة الجزء من العقار الذي يتضمن المحل موضوع النزاع ، مما يفيد بأن عقد الكراء الذي ابرمه الهالك [بوشعيب (ب.)] مرتبط بنتيجة القسمة المجراة بين المالكين ومتوقف على نتيجتها ، ومؤدى ذلك ، أنه إذا تمت القسمة وفق المشروع موضوع التصميم المشار إليه، فإن عقد الكراء يصبح ساري المفعول بين الذي آل إليه المحل موضوع الكراء بعد القسمة والمستأنفين وفي حال لم تتم، يبقى عقد الكراء الأول المبرم بين [المكي (ب.)] والمستأنفين والذي أجازه كافة المالكين على الشياع ناجزا ومرتبا لآثاره القانونية ، فضلا عن انه إذا كان الهالك [بوشعيب (ب.)] ابرم عقد الكراء بصفته الشخصية ، إلا أن إبرامه لذلك كان بعلم باقي المالكين حسب ما أكده [المكي (ب.)] بجلسة البحث من انه منذ سنة 2004 لم يتقدم المالكين بأي دعوى ضد المستأنفين بسبب علاقتهم الطيبة مع الهالك [بوشعيب (ب.)] ، وهو ما يفيد بأن المستأنفين وقت إبرامهم لعقد الكراء الثاني كانوا حسني النية وتعاملوا مع الهالك [بوشعيب (ب.)] بإبرام عقد كراء ثاني يخص نفس المحل الذي ابرموا بموجبه عقد الكراء الأول مع [المكي (ب.)] على أساس ان الهالك [بوشعيب (ب.)] هو من المالكين على الشياع للمحل المكترى وانه ابرم معهم عقد الكراء بصفته نائبا عن باقي المالكين وقت إبرامه وحسب مشروع القسمة وبصفته المالك مستقبلا بعد انجاز القسمة ، والتي مادام انه لم يتم انجازها، فإن صفته كوكيل عن باقي المالكين في إبرام عقد الكراء تبقى مستمدة من واقع الملف بكون المستأنفين ابرموا عقد الكراء منذ البداية ليس مع كافة المالكين وإنما مع بعضهم على أساس أنهم ينوبون عن باقي الورثة وبعلمهم وهو ما يشكل مظهرا خارجيا للوكالة الصادرة عن الموكلين ومن شأنها أن ينخدع لها الغير ويجعله مطمئنا إلى قيام وكالة حقيقية بين الموكل والوكيل وهو ما يصطلح عليه بالوكالة الظاهرة والتي اعتبرها السنهوري في مؤلفه الوسيط في شرح القانون المدني ط 2 ج 7 م 1 ص 775 وما بعدها بأن « الأصل أن الوكيل إذا عمل دون نيابة ، فإن أثر التصرف الذي يعقده مع الغير لا ينصرف إلى الموكل ، حتى لو كان هذا الغير حسن النية يعتقد أن الوكيل يعمل في حدود نيابته ، فلا يكفي إذن أن يكون الغير حسن النية حتى يستطيع أن يحتج على الموكل بالتصرف الذي عقده مع الوكيل ، إلا أنه خروجاً عن هذا الأصل العام المقرر ، ولمواجهة الضرورات العملية ولتوطيد استقرار التعامل ولمراعاة اعتبارات العدالة ، فقد صاغ القضاء وتابعه في ذلك الفقه نظرية الوكالة الظاهرة والمعتبرة كاستثناء من الأصل العام المذكور وخروجاً على قاعدته . والمفترض الأساسي لإعمال هذه النظرية أنه حيث يمكن نسبة مظهر خارجي خاطئ إلى الموكل دفع الغير ( حسن النية) إلى الانخداع والتعاقد مع الوكيل (الذي يتعامل خارج حدود الوكالة) ، فإنه في هذه الحالة ينفذ في حق الموكل التصرف الذي أبرمه الوكيل ، لا على أساس الوكالة الحقيقة وإنما على أساس الوكالة الظاهرة » .
وحيث إن الحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان المبرم لعقد الكراء الثاني الهالك [بوشعيب (ب.)] لا يملك نسبة ثلاثة أرباع من الملك الذي أبرم بشأنه عقد الكراء ، دون أن يلتفت إلى انه تم إبرام عقد كراء أول من قبل [المكي (ب.)] والذي لم يتم وضع حد له أو فسخه ودون أن يلتفت إلى أن عقد الكراء الذي ابرمه الهالك [بوشعيب (ب.)] مع المستأنفين ابرمه على أساس ان المحل المكترى سيؤول إليه بعد تنفيذ مشروع القسمة بين المالكين والذي لم يتم، وعلم باقي المالكين بإبرام العقد المذكور منذ سنة 2004 حسب ما صرح بذلك [المكي (ب.)] وحسن نية المستأنفين في اعتقادهم بان عقدي الكراء المبرمين كانا بعلم كافة المالكين وموافقتهم قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغائه فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليهم الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل:
- في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
60373
Bail commercial : la reprise des locaux abandonnés par le bailleur est une mesure provisoire n’entraînant la résiliation du bail qu’à l’expiration d’un délai de six mois sans action du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
60378
Local commercial abandonné : La compétence du juge des référés pour ordonner la reprise des lieux est fondée sur les règles générales de l’urgence et suppose la continuation du bail (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
57071
Le paiement partiel des loyers ne purge pas le défaut de paiement et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2024
57175
Preuve du paiement des loyers : les virements bancaires non contestés justifient la confirmation du montant des arriérés fixé en première instance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
57297
La notification d’un congé pour non-paiement des loyers est sans effet si elle est délivrée au local commercial avant la réintégration effective du preneur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
57401
La notification d’un congé par un clerc assermenté d’huissier de justice est valable dès lors qu’elle est réalisée sous la supervision et la responsabilité de ce dernier (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57573
Bail à usage commercial : la résiliation pour défaut de paiement des loyers est soumise au droit commun tant que la condition de deux ans d’exploitation n’est pas remplie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
57693
Obligation de garantie du bailleur : un trouble de jouissance purement éventuel ne justifie pas la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
57825
Résiliation du bail pour retard de paiement : La preuve du paiement par le preneur transfère au bailleur la charge de prouver le retard (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2024