Résiliation du bail pour retard de paiement : La preuve du paiement par le preneur transfère au bailleur la charge de prouver le retard (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57825

Identification

Réf

57825

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5042

Date de décision

23/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3132

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation d'un contrat d'exploitation de locaux commerciaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve du caractère tardif des paiements. Le tribunal de commerce avait écarté la demande principale en résiliation pour défaut de paiement, tout en faisant partiellement droit à une demande reconventionnelle.

L'appelant soutenait que le règlement des sommes dues, bien qu'intervenu en cours d'instance, était postérieur aux délais fixés par les mises en demeure, ce qui constituait un manquement contractuel suffisant pour justifier la résiliation. La cour écarte ce moyen en relevant que le bailleur avait lui-même reconnu en audience, par l'intermédiaire de son mandataire, avoir perçu l'intégralité des sommes réclamées.

La cour retient que dès lors que le preneur rapporte la preuve de l'extinction de son obligation par le paiement, il incombe au bailleur qui allègue le caractère tardif de ce paiement d'en établir la réalité. Faute pour l'appelant de produire les éléments probants, notamment les relevés bancaires attestant de la date des virements, le manquement n'est pas caractérisé.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [السيد يحيى (ع.)] بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/05/2024 يستانف من خلاله مقتضيات الأحكام التمهيدي الأول بتاريخ 15/06/2020 والقاضي بإجراء خبرة والتمهيدي الثاني بتاريخ 12/10/2020 والقاضي بإجراء بحث، والحكم القطعي عدد 7545 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/12/2019 في الملف عدد 10650/8202/2019 القاضي في الشكل : قبول الطلبين الأصلي و المضاد .

في الموضوع : في الطلب الأصلي : برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر ، وفي الطلب المضاد : الحكم على المستأنف فرعيا بأدائه لفائدة المستأنف عليه فرعيا نصيبه من واجبات استهلاك الكهرباء بما قدره 930 درهم و بتحميل المستأنف فرعيا الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل: حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون معه الاستئناف مقدما داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي, مما يستدعي قبوله شكلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان [السيد طارق (ل.)] تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه أبرم مع [السيد أحمد (ع.)] نيابة عن ابنه المستأنف الذي كان حينها قاصرا عقد استغلال انصب على ثلاث غرف من المحل السفلي الكائن بشارع الحسن الثاني الرقم 341 بنسليمان ، و ذلك لاستعماله في نشاط الانترنت على أن تبقى مرافق المحل الأخرى مستغلة من طرف المستأنف ، و أن هذه الرابطة أصبحت مباشرة مع المستأنف بعد أن بلغ سن الرشد القانوني ، موضحا أن المستأنف استحوذ على البهو الذي هو مخصص أصلا حسب طبيعته من أجل المرور الى الغرف و باقي مرافق المحل ، و قام بتسييج جزء مهم منه بالحديد و الخشب و وضع له بابا به الات النسخ و مستلزماته مما نجم عنه تضييق كبير في ممارسة نشاطه بيسر و ارتياح نتيجة وجود صعوبة في مرور زبنائه الى الغرف التي يستغلها و إعاقة ادخال المعدات اليها و إخراجها منها كما أنه وضع بابا اخر للجزء المسيج و عند فتحه يصبح باب احدى الغرف التي يستغلها غير قابل للفتح كلية و هو ما تثبته الصور ، و أضاف أنه منع الزبناء من ولوج المرحاض و أنه تضرر ضررا جسيما من فعل المستأنف اذ قل نشاطه بسبب المعيقات المشار اليها أعلاه و أن المستأنف بصفته مكري له من الباطن فانه ملزم بتحمل الضمان الناتج عن الضرر اللاحق بحيازته للغرف و حرمانه من استغلالها في نشاطه بالشكل المناسب و للغرض المخصص له و أنه يسأل أيضا عن الضرر الذي يحدثه بفعله طبقا 77 و 231 ق ل ع .

ملتمسا الحكم على المستأنف برفع الضرر عنه و ذلك بإزالة السياج الحديدي و الخشبي الموضوع ببهو المحل الكائن بشارع الحسن الثاني الرقم 341 بنسليمان و كذلك بإزالة كل الاليات و المعدات و أية أشياء أخرى من شأنها شغل البهو و عرقلة المرور منه الى الغرف المستغلة من طرفه و السماح لزبنائه بولوج المرحاض وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لوجود ضرر حال و تحميل المستأنف الصائر .

مرفقا مقاله بنسخة من عقد استغلال و نسخة توكيل عدلي و نسخة من تبليغ انذار و محضر معاينة واثبات حال موضوع ملف التنفيذ عدد 2531/18 و صور فوتوغرافية .

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المستأنف بجلسة 21/01/2019 عرض فيها أن الادلاء بمجرد نسخة لعقد الاستغلال مخالف لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع مما تكون الصفة غير ثابتة في النازلة ، و أكد أن العقد الرابط بينهما هو عقد الاستغلال المؤقت و ليس عقد كراء من الباطن ، و أكد أن ادعاءات المستأنف عليه لا ترتكز على أساس من القانون أو الواقع موضحا أن المستأنف عليه يشغل ثلاث غرف من المحل و أن كل باقي المرافق يشغلها المستأنف موضحا أن المنضدة الخشبية الفاصلة بين البهو و الجزء المستغل من المستأنف كانت متواجدة قبل ابرام عقد الاستغلال المؤقت مع المستأنف عليه اذ عليها يضع الزبائن أغراضهم ، و أنه بعد تعرض المحل للسرقة وضع سياجا حديديا فوق المنضدة و ترك شرفة استقبال فقط درءا لكل خطر محتمل و أن السياج المقام و الذي لا يعرقل حركة المرور عبر البهو مقام منذ حوالي 18 سنة خلت ، موضحا توفره على شهود لإثبات ذلك .

و حول الطلب المضاد أكد أن المستأنف تخلد بذمته ما مجموعه 6000,00 درهم من قبل واجبات الاستغلال عن الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر 2018 الى غاية متم يناير 2019 إضافة الى مبلغ 930 درهم مقابل نصيبه من استغلال مادتي الماء و الكهرباء ، و أنه متماطل في أداء واجبات الكراء باستمراء مما يكلفه ماديا نتيجة اضطراره في كل مرة لسلوك مسطرة الإنذار ، و أضاف أن المستأنف أصبح يستغل المحل لبيع لوازم الهاتف المحمول كما يستفاد من محضر المعاينة و أنه أصبح يستغل المحل في غير ما أعد له حسب العقد المبرم بينهما .

والتمس الحكم بعدم قبول الدعوى و في الطلب المضاد الحكم بأداء المستأنف لفائدته مبلغ 6000,00 درهم من قبل واجبات الاستغلال عن المدة المتراوحة بين فاتح نونبر 2018 و متم يناير 2019 و مبلغ 930,00 درهم عن استهلاك مادتي الماء و الكهرباء و مبلغ 2000,00 درهم كتعويض عن الضرر و بفسخ عقد الاستغلال الرابط بين الطرفين و بإفراغ المستأنف فرعيا من الغرف الثلاث التي يستغلها بالمحل موضوع الدعوى تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المستأنف الصائر .

و أرفق مذكرته بنسخ من انذاراته و نسخ من محاضر تبليغها و نسخة اشعار و نسخة من محضر عرض عيني و نسخة لعقد استغلال مؤقت و اشهاد .

و بناء على تعقيب المستأنف عليه بواسطة نائبه بأن المستأنف أقر في مقاله المضاد بعقد الاستغلال و أنه يدلي بنسخة طبق الأصل منه ، و أوضح أن العقد الرابط بينهما ينصب على عقد كراء من الباطن و أنه اكتسب الأصل التجاري و مسجل بالسجل التجاري موضحا أن مسؤولية المستأنف عن الضرر ثابت بمقتضى محضر المعاينة المدلى به و أن ضرر الجوار يزال طبقا للمادة 91 من ق ل ع موضحا أن المحل المستغل من المستأنف هو محل تجاري كون به أصل تجاري و من تم فان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية، و أكد أن ادعاءات المستأنف لا أساس لها من الصحة .

ملتمسا أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي و احتياطيا رفض الطلب المضاد .

و أرفق مذكرته نسخة لعقد استغلال مؤقت و نسخة شهادة السجل التجاري .

و بناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف أصليا أوضح من خلالها أكد من خلالها أن المكتري عمد بسوء نية و دون اشعاره الى نقل أصله التجاري من محل الى آخر و أن الوثيقة المحتج بها منه تثبت هذه الواقعة مؤكدا أحقيته في المطالبة بالتشطيب على الأصل المذكور أمام القضاء المختص .

والتمس الحكم وفق مطالبه . رفق المذكرة نسخة من محضر تبليغ اشعار .

و بناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين .

و بعد إحالة ملف القضية على هذه المحكمة للاختصاص و ادراجها بجلساتها المنعقدة تقدم المستأنف أصليا بمذكرة توضيحية أكد فيها بواسطة نائبه أن العقد المبرم بينه و بين المستأنف فرعيا هو عقد استغلال مؤقت و ليس كراء و أن الأصل التجاري المحتج به من قبله لم ينشأ بالمحل موضوع النزاع بل تم نقله من محل آخر كما يثبت من الوثيقة الصادرة عن مصلحة السجل التجاري ، و أكد أنه قام بالطعن بالاستئناف في الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية ببنسليمان و أكد أن بعدم الاختصاص هو موضوع طعن و لم يصر بعد نهائيا خاصة و أنه لم يبلغ به .

والتمس لأجل ذلك الحكم بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية ببنسليمان قصد ضمه للمقال الاستئنافي و احالته على من له حق النظر ، و حفظ البت في الصائر .

و أرفق المذكرة نسخة من المقال الاستئنافي و نسخة من محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 17/12/2019 .

و بناء على مذكرة رد للمستأنف عليه الأصلي أكد فيها بواسطة نائبه أن انشاءه لأصل تجاري بالمحل موضوع النزاع هو حق يتيحه له القانون مادام أن العلاقة التي تربطه بالمستأنف فاقت السنتين بعقد كتابي ، و أنه يحق له نقل أصله التجاري الى المحل موضوع النزاع مادام أنه يتعلق بنفس النشاط المتفق عليه في عقد الاستغلال ، و أكد في الأخير أن الدفع بالطعن في الحكم الابتدائي بالاستئناف يبقى غير مؤسس مادام أن المستأنف بلغ بالحكم المذكور و لم يقم باستئنافه داخل الأجل القانوني المحدد له .

و التمس رد ما جاء في المذكرة التوضيحية و الحكم وفق طلباته .

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 471 و تاريخ 15/06/2020 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير العربي أولخير .

و بناء على تقرير الخبير المذكور المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/08/2020و الذي خلص فيه الخبير الى أن رفع الضرر عن المستأنف عليه يقتضي من المستأنف أن يغلق الباب الموجود بسياج البهو القريب من باب الغرفة ، وأن يستعمل مرحاض المحل من طرف جميع العاملين بالمحل و كذا زبناء الطرفين معا .

و بناء على مذكرة بعد الخبرة للمستأنف عليه عرض فيها بواسطة نائبه أن المستأنف أحدث المحل المسيج بعد إبرام عقد الاستغلال و أن المستأنف عليه ما كان له أن يبرم ذلك العقد لولا وجود بهو فارغ مخصص للمرور و ليس لممارسة المستأنف نشاطه به، و أضاف أن الصور المرفقة بالخبرة تبرز أن المساحة المتبقية للمرور صغيرة جدا بالنظر إلى اعداد الزبناء الوافدين ، و أن باب المحل يفتح في الفضاء المتبقي من البهو و هو ما يزيد من عرقلة التحرك و المرور .

و التمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي و مذكراته اللاحقة .

و بناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة للمستأنف عرض فيها بواسطة نائبه أن تقرير الخبرة غير مرفق بشهادة تسليم الدفاع مما يعد خرقا لقواعد الحضورية في الخبرة ، و أضاف أن مستنتجات الخبير جاءت متطابقة لما سبق أن أثاره من عدم عرقلته للممر المؤدي للغرف التي يستغلها المستأنف عليه و أن الصور التي التقطها الخبير تفند جميع مزاعم المستأنف عليه .

و التمس لأجل ذلك الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناء على ادراج القضية بعدة جلسات للبحث آخرها جلسة 30/11/2020 حضر خلالها نائبا الطرفين و حضر المستأنف عليه و [السيدة زينب (ص.)] مستخدمة لدى المستأنف بصفتها وكيلة عنه ، و صرح المستأنف عليه أنه أدى للمستأنف جميع واجبات الكراء بما فيها واجبات المدة من فاتح نونبر 2018الى متم يناير 2019 ، و صرحت وكيلة المستأنف أن المستأنف عليه أدى جميع واجبات الاستغلال إلا أن الأداء يكون بعد توصله بالإنذار و فوات الأجل المنصوص فيه .

وبناء على مذكرة بعد البحث أوضحت من خلالها نائبة المستأنف أن المستأنف كان يؤدي واجبات الاستغلال بعد فوات الآجال المضروبة في الإنذارات المتوصل بها من طرفه بصفة شخصية ، و أضافت أنه عمد إلى نقل أصله التجاري المنشأ بمحل آخر إلى محله دون إذن أو إشعاركما جعل من المحل مقرا للجمعية وهو ما يشكل إخلال ببنود العقد ، موضحة أنه رفع نفس الدعوى أمام قضاء الموضوع .

و التمس رفض الطلب و الحكم وفق مطالبه .

و عزز طلب نسخة حكم عدد 120/19 و نسخة من المقال الاستئنافي ونسخة من عقد .

وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث أوضح الطاعن في اسباب استئنافه أنه فيما اعتبرت المحكمة التجارية أنها مختصة نوعا للنظر في نازلة الحال رغم أن المستأنف عليه هو من تقدم بطلبه الرامي إلى رفع الضرر أمام القضاء العادي، وإنه لم يثر مسألة الإختصاص إلا بعد أن تقدم بمقال مضاد رام إلى الأداء والفسخ والإفراغ وفقا لما هو مسطر بطلبه. وأن القاعدة الفقهية تذهب إلى أن " من اختار فلا يرجع "، إلا أن الحكم المتخذ لم يفعل هذه المسألة، وأعطت المحكمة التجارية لنفسها حق الفصل في موضوع الدعوى لتعلق الأمر بأصل تجاري، وأن الأصل التجاري الوحيد والمنشأ بالمحلل هو ذلك المملوك للمستانف فقط، كما أن العقد الاستغلال المبرم مع المستأنف عليه لا يعطيه الحق في إنشاء أي أصل تجاري لكونه ليس بعقد كراء، بل هو عقد استغلال مؤقت محدد المدة في سنة، وأن الحكم المتخذ يكون قد قلب الوقائع، وجعل من المستغل مكتريا حسب ما يستشف مما ذهب إليه وبالتالي فإنه جانب الصواب في هذه النقطة، هذا من جهة، وأنه من جهة أخرى، فإن العقد المبرم بين الطرفين حدد أجل الأداء في اليوم السابع من كل بداية الشهر، وحدد أيضا طريقة الوفاء عن طريق تحويل بنكي لحسابه، وأن المستأنف عليه لم يحترم ولو مرة الأجل المتفق، بل إنه لم يكن يؤد في الآجال المضروبة له بالإنذارات المتعددة المتوصل بها من طرفه كما هو عليه الحال بالنسبة للإنذار المتوصل به بتاريخ 20/09/2018 والمتعلق بواجب الاستغلال لأشهر يوليوز وغشت وشتنبر 2018 وجب عنها ما مجموعه 4.500,00 درهم، وأن المستأنف عليه لم يبرأ ذمته إلا بتاريخ 12/10/2018 أي بعد مرور 22 يوم عن توصله بالأداء، ثم إن الأمر نفسه حصل بالنسبة لواجبي الاستغلال عن المدة المتراوحة ما بين 1 أكتوبر ومتم ديسمبر 2018، وأنه تضرر كثيرا من ضرورة وجوب توجيه إنذار من أجل استخلاص ما هو مستحق مع ما يترتب عن ذلك من مصاريف خاصة بالمفوض القضائي وأتعاب الدفاع التي يغطيها على نفقته، وأن حالة المطل تثبت بمجرد التخلف عن إبراء الذمة في الأجل المتفق عليه أو المحدد بالإنذار دون أي عذر مقبول خاصة وأن المستأنف عليه ملتزم بإجراء تحويلات بنكية في بادئ الأمر لحساب [السيد أحمد (ع.)] بصفته ولي أمر المستأنف لقصر سنه سنه، ثم لحسابه الشخصي بعد بلوغ سن الرشد، وأن " من التزم بشيء لزمه"، وأن مقتضيات الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن" يكون المدين في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا، دون سبب مشروع"، وأن وكيلة المستانف [السيدة زينب (ص.)] أكدت للمحكمة خلال جلسة البحث واقعة الأداء خارج الأجل المضروب للمستغل، إلا أن محكمة الدرجة الأولى اكتفت باعتبار الإبراء قد تم دون التحقق من وقته، وهل تم في الأجل المشروط في العقد أو على أبعد تقدير داخل الأجل المحدد بمقتضى الإنذار، ثم إن المستأنف عليه لم يحضر جلسة البحث كما لم يحضر دفاعه ، وأن محضر الجلسة يعد شهادة من موظف رسمي محلف على كل ما راج خلال جلسة البحث، كما أنه يعتبر جزءا من الحكم الصادرة عن الهيئة الحاكمة، وبالتالي فإن مخالفة الحكم لما هو وارد بمحضر جلسة البحث يشكل تحريفا للوقائع وخلقا لوضع غير قائم ينزع عن المحكمة مبدأ الحياد أيضا يثبت أن مجرد نقصان التعليل يعرض الحكم أو القرار للإلغاء أو النقض، فكيف يكون عليه الحال إن اجتمع نقصان التعليل وتحريف الوقائع وعدم الرد على دفوع الأطراف جزئا وإن مجرد نقصان التعليل أو قلب الوقائع بصفة منفردة يعرض الأحكام أو القرارات للإلغاء أو النقض، وأن الإجتهاد القضائي تواتر في كل قراراته على نقض القرارات التي تغض الطرف عن الرد على إحدى النقط المثارة أعلاه، وأن الحكم المتخذ لم يصادف الصواب فيما قضى به من رفض طلب فسخ عقد الاستغلال الرابط بين الطرفين.

والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ عقد الإستغلال المؤقت، والحكم بإفراغ المستأنف عليه من غرف المحل الكائن بالرقم 341 شارع الحسن الثاني بنسليمان والمحددة بمقتضى عقد الاستغلال المؤقت المؤرخ في 08/10/2010 بشخصه وأمتعته، هو ومن يقوم مقامه تحت طائلة غرامة تهديدية حسب تقدير المحكمة عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، والحكم عليه بالصائر .

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 10/07/2024 جاء فيها انه بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي : فقدث دفع المستأنف بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع موضوع الاستئناف الحالي وأن المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بابن سليمان، وسبق للمحكمة الابتدائية من خلال حكمها عدد 19/120 الصادر في الملف عدد 2018/413 أن قضت بعدم اختصاصها للبت في النزاع المشار إليه أعلاه، وهو الحكم الذي استأنفه الطاعن فصدر قرار عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 3666 في الملف رقم 2020/1064 قضى بعدم قبول استئنافه لوقوعه خارج الأجل ، وأن الحكم المستأنف حاليا قضى أصلا برفض طلباته، والحكم للمستأنف في مقاله المضاد بأداء المستأنف عليه له مبلغ 930 درهم واجب استهلاك الماء والكهرباء ورفض باقي الطلبات، وأنه بصدور القرار الاستئنافي أعلاه في الدفع المثار بخصوص الاختصاص النوعي ، يكون هذا الدفع في الاستئناف الحالي غير ذي أساس لسبقية البت فيه.

وبخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى: فإن هذا الدفع لم يعد له أساس ما دام أن الحكم المستأنف قضى برفض طلباته، وومن جهة أخرى لإقرار المستأنف بعقد الاستغلال المطعون فيه استنادا للمادة 440 من ق ل ع وتقديمه لطلبه المضاد على أساسه.

وبخصوص الطلب المقدم في الموضوع : فإن المحكمة التجارية أجابت في حكمها على الدفع بالتماطل في أداء واجبات الكراء معللة قضاءها بإقرار المستأنف بواسطة وكيلته خلال جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 30/11/2020 بتوصله بكل الواجبات بما فيها المطالب بها في هذه الدعوى وهو الإقرار الذي لم ينازع فيه نائب المستأنف، وأن محاضر الجلسات هي وثائق رسمية وكذا الأحكام الصادرة عن محاكم المملكة والتي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، وأن ادعاء المستأنف بتحويل المستأنف عليه لأصل تجاري آخر للمحل المستغل ، لا أساس له من الصحة لكونه كان يزاول نفس النشاط في محل آخر وعندما نقل نشاطه إلى المحل موضوع الدعوى كان من الطبيعي أن ينقل له أصله التجاري وليس في ذلك أية مخالفة ضده ما دام يحق للمستانف عليه تأسيس أصل تجاري بالمحل المذكور بناء على عقد الاستغلال والذي هو في مضمونه كراء من الباطن ، فتأسيس أصل تجاري بذلك المحل أو نقل إليه أصل تجاري آخر في ملكيته هما سيان طالما أن هذا الأخير ينصب على نفس النشاط موضوع عقد الاستغلال ، وأن المستأنف تقدم بنفس الطلبات الحالية من حيث الموضوع من خلال استئنافه الفرعي بالملف الاستئنافي رقم 5473/1201/2020 والذي قضى بعدم قبول طلبه، وأن القرار الصادر في الملف عدد 5473 قد تم نقضه بناء على طلب المستأنف بمقتضى القرار عدد 10/829 بتاريخ 03/11/2022، والذي ارتكز في تعليله على عدم جواب محكمة الاستئناف على دفع الطاعن المتعلق بطعنه الاستئنافي بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية، وعدم مصادفة قرارها للصواب فيما قضت به من عدم قبول استئنافه، وأنه بعد إدراج الملف من جديد أمام محكمة الاستئناف بناء على قرار النقض أعلاه ، أصدرت هذه المحكمة قرارا جديدا رقم 4087 بتاريخ 18/04/2023 في الملف عدد 2023/2953 قضى بقبول الاستئناف الفرعي للطاعن شكلا ورفضه موضوعا ، وأنه بصدور القرار عدد 4087 تكون محكمة الاستئناف قد بثت في الاستئناف الحالي للطاعن المقدم أمام محكمة الاستئناف التجارية سواء من حيث الاختصاص أو الجوهر وبذلك يتعين التصريح بسبقية البت في النزاع الحالي، ومن جهة أخرى فالقرار أعلاه عدد 4087 هو موضوع طعن بالنقض من طرف الطاعن مفتوح له ملف بمحكمة النقض تحت عدد 23/3087 وهو قيد الإجراءات لحد الساعة، وأن ما يدعيه الطاعن من تماطل المستأنف عليه في الأداء هو مجرد إفتراء ، ذلك أن هذا الأخير يؤدي إلى غاية يومه وبانتظام واجبات الكراء سواء بإبراء من الوكيل او بعروض عينية في حال عدم حضوره ، ودون توصله بأي إنذار ، وأنه بناء على المناقشة والدفوع الواردة في هذه المذكرة يكون استئناف الطاعن غير مرتكز على أساس.

والتمس لاجل ما ذكر التصريح برد الاستئناف.

وادلى بنسخ من قرارات ونسخة من تبليغ مقال الطعن .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 12/09/2024 جاء فيها أن الحكم المستأنف حاليا صادر عن المحكمة التجارية تمهيديا وقطعيا تحت عدد 7545 موضوع رقم: 2019/8202/10650 ، وأنه محق في إثارة هذا الدفع أمام هذه المحكمة، وبالتالي فإن ليس هناك سبقية للبت ما دامت المحكمة التجارية أعطت لنفسها اختصاص البت في النازلة بناء على الدفع المثار من طرف المستأنف عليه أن الأمر يتعلق بأصل تجاري مملوك له، وأن ما يدعو للتساؤل والاستغراب هو كيف لمن أثار وتمسك أول الأمر بعدم اختصاص القضاء العادي للبت في النزاع الحالي لما كان الملف مدرجا أمام المحكمة الابتدائية بابن اسليمان، وبعد الحكم وفقا لطلبه وإحالة الملف والأطراف على القضاء التجاري ، أن يتراجع الآن عن موقفه، وأن القاعدة الفقهية تقول : " من اختار فلا يرجع " ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوصه من طرف المستأنف عليه بمذكرته المدلى بها بجلية 10/07/2024 هذا من جهة، وأن علاوة على ما تقدم، فإن القول بأنه لا يوجد فرق ما بين تأسيس أو نقل أصل تجاري بن محل لآخر هو قول مردود، ذلك أن خلق حالة ووضع قانوني مميز يترتب عنه التزامات وحقوق لناقله، ويجعله في وضع قانوني خاص، وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين - والد المستأنف [السيد أحمد (ع.)] لقصر من هذا الأخير عند إبرامه - سيتبين للمحكمة أنه عقد محدد في الزمان والمكان والنشاط أيضا فهو عقد استغلال مؤقت من أجل استغلال الغرف الموكولة إليه بمقتضى العقد بعد التجديد من أجل استغلاله للأنترنيت فقط، والثاني بتاريخ 08/10/2010 جدد تلقائيا لنفس المدة وبنفس الشروط واشتراط الموافقة الكتابية لاستغلال المحل في غير ما أعد لها له باتفاق الأطراف وفقا للبند 4 من العقد، وأن المستأنف عليه أكد خلال جلسة البحث المنعقدة أمام المحكمة الابتدائية ببنسليمان، أنه فعلا نقل أصله التجاري من المحل المتواجد بحي الفرح بالمدينة المذكورة إلى محل المستأنف دون إشعاره أو موافقته ضاربا عرض الحائط ما هو متفق عليه بالبند من العقد، طيه محضر جلسة البحث وطلب تغيير العنوان المودع من طرفه لدى مصلحة السجل التجاري، كما أنه جعل من المحل مركزا للجمعية التي أنشاها وعلق اللوحة الإشهارية الخاصة بها على واجهة المحل، مانعا المستانف من إزالتها، وأن عقد الاستغلال محدود في الزمان ومحدود في النشاط ومشروط فيه الإذن الكتابي لأي استغلال آخر أو وضع قانوني آخر، وأن ما أقدم عليه المستأنف عليه من تأخير في أداء واجبات الاستغلال في الوقت المتفق عليه علاوة على تغيير النشاط وجعل المحل المستغل مقرا لجمعية، كل ذلك ألحق به أضرارا بليغة، تتجلى في خلق بلبلة في التزاماته المادية تجاه الغير بسبب التأخير في الأداء ومن منافسة غير مشروعة ومن احتلال للمحل للنشاط الجمعوي وكثرة الوافدين على المحل من أجل ذلك، وأن القانون والاجتهادات القضائية تواترت على اعتبار مجرد تغيير النشاط الممارس بالمحل المستغل أو المكترى خلافا لما هو ما متفق عليه موجب قوي من موجبات فسخه، ومن ثمة إفراغ المعني من المحل، وأن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن الخلاف انتهى بمجرد الأداء خلال جريان المسطرة من دون أن تنذر إلى أن الإبراء لم يكن في إبانه، وجاء خارج الأجل المضروب في الإنذار إضافة إلى إقدام المستغل إلى استغلال المحل في غير ما أعد له اتفاقا، وأن العقد شريعة المتعاقدين وهو يقوم مقام القانون ما دام أنه لا يتضمن اي شرط باطل، ويتعين على المحكمة أخذه بعين الاعتبار ورد جميع ما أثير من دفوع واهية من طرف المستأنف عليه.

والتمس لاجل ما ذكر الحكم وفق مطالبه.

وأدلى بنسخة من محضر جلسة البحث ونسخة من طلب تغيير عنوان ونسخة من نموذج ج.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 09/10/2024 حضرها الأستاذ توني عن الأستاذ الخياطي وتسلم نسخة من المذكرة التعقيبية لنائب المستانف، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أوجه استئنافه بما سطر أعلاه من أسباب .

وحيث بخصوص الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في النزاع موضوع الاستئناف الحالي لكون المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية بابن سليمان فيبقى دفعا متجاوزا , اذ البين من وثائق الملف ومستنداته انه سبق للمحكمة الابتدائية بابن سليمان التي كان معروضا عليها النزاع أن قضت بعدم اختصاصها للبث في النزاع حسب الثابث من حكمها عدد 120/19 الصادر بتاريخ 11/03/2019 في الملف عدد413/2018 واحالته على المحكمة التجارية بالبيضاء للاختصاص وهو الحكم الذي صدر بشأنه القرار الاستئنافي عدد 3666 في الملف رقم 1064/2020 الذي قضى بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل، و هوما يجعل الدفع غير جدي ووجب رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لخرق مقتضيات المادة 440 من ق ل ع فيبقى بدوره دفع مردود لاقرار المستأنف بعقد الاستغلال المحتج عليه وتقديمه لطلبه المضاد على اساسه.

وحيث بخصوص الدفع بتوافر حالة التماطل المخولة للافراغ على خلاف ما قضى به الحكم المطعون فيه بعلة كون واقعة الأداء تمت خارج الاجل يبقى بدوره دفع مردود، كون المحكمة وبعد بسط القضية على انظارها وما راج امامها ثبث أن الاستئناف لم يأت بجديد يمكن أن يدحض ما خلص اليه الحكم الابتدائي من رفض طلب فسخ العقد والافراغ من وقائع وأسس قانونية سليمة، إذ الثابت من محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 30/11/2020 ابتدائيا أن المستأنف عليه صرح أنه أدى للطاعن جميع الواجبات الكرائية المترتبة بذمته عن المدة موضوع الطلب، وهو ما أقرت به مستخدمته بصفتها وكيلة عنه، وأن تصريحه لم يكن محل منازعة من طرف الطاعن الذي كان حاضرا لجلسة البحث ، وأن الطاعن لم يدل بما يفيد أن الأداء كان خارج الأجل بالنظر إلى أن عبئ الاثبات ينقلب عليه ما دام المستأنف عليه قد اثبت انقضاء التزامه بالأداء، سيما وأن الوسيلة المتفق عليها للاداء تتمثل في التحويل البنكي وهي العلل التي عللت بها محكمة البداية حكمها وعن صواب ومما قررت معه هذه المحكمة التصريح بتاييده في جميع مقتضياته مع تبني علله واسبابه ورد الاستئناف وتحميل رافعه صائره.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه صائره.

Quelques décisions du même thème : Baux