Action en paiement de chèques : L’instance pénale pour émission sans provision interrompt la prescription, laquelle ne court qu’à compter de la décision pénale définitive (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63197

Identification

Réf

63197

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3880

Date de décision

12/06/2023

N° de dossier

2022/8203/5902

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le tireur au paiement de deux chèques impayés, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription de l'action en paiement. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du porteur.

L'appelant soulevait la prescription abrégée fondée sur l'article 295 du code de commerce, et subsidiairement la prescription quinquennale de droit commun. La cour écarte le premier moyen en rappelant que la prescription spéciale est fondée sur une présomption de paiement, laquelle est renversée dès lors que le tireur conteste l'existence même de la créance.

Elle juge ensuite que la prescription quinquennale a été valablement interrompue par la procédure pénale engagée par le porteur, de sorte qu'un nouveau délai a commencé à courir à compter de la décision de la Cour de cassation rendue en matière pénale. Le moyen tiré du refus d'ordonner une mesure d'instruction est également rejeté, la cour s'estimant suffisamment éclairée par les pièces versées aux débats.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن بتاريخ 11/11/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وبادر إلى استئنافه بتاريخ 21/11/2022 أي داخل الأجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/05/2019 والذي يعرض من خلاله أنه دائن للسيد [مصطفى (ب.)] بما قدره 100.000,00 درهم والثابت بموجب شيكين مسحوبين على البنك م.م. حساب عدد [رقم الحساب] الأول يحمل رقم 1414812715 بمبلغ 50.000,00 درهم والثاني يحمل رقم 1414812716 بمبلغ 50.000,00 درهم و، واللذان فوجئ المدعي بكونهما بدون مؤونة عند تقديمهما للإستخلاص ب 10/9/2014 وكانا محط شكاية من طرف المدعي في مواجهته امام المحكمة الزجرية بالدارالبيضاء وهي الشكاية عدد 11581/2014 والتي انتهت بصدور حكم ابتدائي قاضي بادانة المدعى عليه وقع تأييده بموجب قرار استئنافي وبقرار محكمة النقض، و أنه من حق المدعي أن يتقدم بدعواه من أجل أداء أصل الدين المتمثل في مبلغ 100.000,00 درهم والذي يشكل قيمة الشيكين المذكورين، ومن أجل التعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء جنحة إصدار الشيكين بدون مؤونة التي أدين من أجلهما المدعى عليه والتي من جرائها عانى المدعي من الحرمان من المبلغ المذكور اعلاه و أوقعه ذلك في ضائقة مالية أثرت على حياته الشخصية والعائلية والمهنية ووجد نفسه مضطرا إلى اقتراض ما يعادله بفوائد عالية السعر لمواجهة أزماته التي تسبب له فيها المدعى عليه بالفعل الجرمي الذي أدين من أجله، و كما وجد نفسه مضطرا إلى إنفاق مصاريف من أجل مطالبة المدعى عليه بالدين المذكور وسلوك المساطر القضائية من أجل ذلك مما يشفع له في طلب تعويض عن كافة الأضرار المذكورة وعن التماطل يقدره بكل اعتدال في مبلغ 20.000,00 درهم، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بادائه للمدعي مبلغ 100.000,00 درهم ومبلغ 20.000,00 درهم عن التعويض عن الأضرار بسبب تماطل المدعى عليه مع فوائد المبالغ القانونية 10% سنويا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 عن كل يوم تاخير مع تحميل المدعى عليه كافة الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 26/11/2019 جاء فيها أساسا حول الدفع بالتقادم ،انه برجوع المحكمة للشيكين سند الدين المدلى بهما من طرف المدعي عدد 4812715 و 4812716 المسحوبين على م.م. بمبلغ 50.000,00 درهم لكل منهما والمؤرخين في 28/8/2014 و31/8/2014، والذين ارجعا بعبارة رصيد غير كافي بتاريخي 10/9/ و 23/9/2014 يتبين بأنه تقدم بشكاية من اجل اصدار شيكات بدون رصيد امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بخصوصهما، وان السيد [رضوان (م.)] الذي لا ينفي التجائه للقضاء الزجري بالشكاية التي ادلى بنسخة مها ، ولم يلتجئ الى هذه المحكمة بطلب الأداء الا بتاريخ 29/8/2019 اي بعد مرور خمس سنوات على تاريخ توصله بالشيكين سند الدين، واكد ذلك المشرع من خلال الفصل 295 من مدونة التجارة، وان المحكمة الزجرية وبناء على الشكاية التي تقدم بها المدعي والمشار اليها والى الشيكين سند الدعوى الحالية، قضت على المدعى عليه بادائه قيمتهما لفائدته، وان المدعي بذلك يكون قد اختار وان المحكمة قضت لفائدته بقيمة الشيكين سند دينه، والذي ينازع المدعى عليه فيهما وبالتالي لا يمكنه الإلتجاء الى المحكمة التجارية بنفس الطلب وبناءا على نفس سند الدين، ان المدعى عليه لم يثر هذا الدفع عبثا او من باب الإطناب، بل لتذكير المدعي انه ربما لا يعرفه في وجهه كما انه على يقين بانه لم يسبق له التعامل معه وان يكون سلمه أي مبلغ نقدي او شيك في اطار اية معاملة تجارية، وانه ولإبراء ذمته امام الله وامام العباد يود الإشارة الى انه كان في وقت من الأوقات تاجر له سمعته في السوق وصاحب اكثر من مؤسسة تجارية، يحضى بمكانته بين التجار ويحضى باحترام الجميع، الا ان قانون التجارة يسري على الجميع ومن كانت تجارته بالأمس تثير اعجاب الغير قد يشاء العاطي ان تعرف كسادا يدفع بهذا الغير ان لم يكن من الحساد المشفين ، ان يكون من المتئسفين، وانه يؤكد انه يجهل كل شيء عن هوية المدعي ولم يسبق له التعامل معه وانه لو ان الشيك وسيلة الأداء لمجرد الإطلاع فانه في حالة المنازعة في صحته فانه من حق الساحب المطالبة بسند مقابل الوفاء، خاصة وان المدعى عليه افلست تجارته بسبب تصرفات بعض الأشخاص والذي من بينهم المسمى [احمد (ا.)]، الذي قد يكون هو من سلم المدعي هذه الشيكات على غرار ما قام به مع [شركة ش.م.]، ملتمسا رفض طلب المدعي وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه الطاعن وجاء في أسباب استئنافه من جهة أولى انه وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فان التقادم هو قطعي أما مرور اجل التقادم أو عدمه والحال انه في نازلة الحال فالمستأنف عليه لم يتقدم بطلبه الرامي إلى الأداء إلا بتاريخ 2019/08/19 أي بعد مرور خمس سنوات على تاريخ توصله بالشيكين بل الأكثر من ذلك فالعارض لم يقوض دفعه بهدم قرينة الوفاء كما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف لأنه نفى المديونية من أصلها ولا مجال لمناقشة الوفاء من عدمه لأنه وكما أكد العارض ابتدائيا لم تكن له أي معامله تجارية مع المستأنف عليه ومع من قام بتسليمه الشيك أو تظهيره له بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه خارقا لمقتضيات المادة 295 من مدونة التجارة مما يكون قد جانب الصواب فيما قضى به ومن جهة ثانية نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق حق الدفاع ذلك انه بالرجوع إلى وثائق الملف وخصوصا المذكرة الجوابية للعارض فانه التمس من حيث الاحتياط إجراء بحث بينه وبين المستأنف عليه بمكتب القاضي المقرر إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب عن هذا الطلب ولم تشر له في الحكم المطعون فيه بالاستئناف مما يعد خرقا لحق الدفاع ونقصانا للتعليل الموازي لانعدامه لذلك يلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر يستدعى له الأطراف مع حفظ حق العارض في التعقيب على نتائجه.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف – طي التبليغ

وبناء على طلب ضم المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/04/2023 جاء فيها أن جميع أوجه الاستئناف التي يرتكز عليها المستأنف في استئنافه تظل عديمة الأساس القانوني والواقعي والغرض منها التنصل من تبعات تسليم العارض الشيكين موضوع الدعوى بدون مؤونة وحرمان العارض من قيمتها المالية ومنافعها والتمادي في الإضرار بالعارض فحسب وأنه يكفي لدحض مزاعم المستأنف الرجوع إلى المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف العارض ابتدائيا بجلسة 2019/12/10 والتي أثبت فيها بشكل كاف لا يدع مجالا للشك علاقته بالمستأنف وانعدام توفر التقادم في النازلة وانعدام سبقية البث وعليه فإن الحكم الابتدائي يظل حكما مصادف للصواب ومؤسس على أسس سليمة ومعلل تعليلا كافيا لذلك يلتمس العارض عدم اعتبار كافة المزاعم والحيثيات التي يرتكز عليها المستأنف في استئنافه والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته مع جعل كافة الصائر على المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/05/2023 والتي حضرها دفاع المستأنف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/06/2023.

وخلال المداولة أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة توضيحية جاء فيها أن الشيكين موضوع دعواه تبلغ قيمتهما 100.000,00 درهم مما تبقى المحكمة التجارية هي المختصة بالنظر فيهما وأنهما قد حررهما السيد [الاسم] الممثل القانوني لشركة [الاسم] بتاريخ 31/08/2014 لفائدة العارض وأن حيازته لهما كمستفيد تثبت المديونية وأن إقرار واعتراف السيد [الاسم] المستأنف حاليا بالمعاملة وبتسليم الشيك بعد توقيعه وبعد توفره على مؤونة آنذاك يجعل النازلة تخرج عن دائرة الآجال القصيرة المنصوص عليها في الفصل 295 من مدونة التجارة وان اقراره بالدين بمحاضر الشرطة ومحاضر التحقيق وأمام المحاكم الزجرية والثاني من خلال نسخة الحكم الابتدائي تجعل من نازلة الحال تخضع لأحكام التقادم العادي وبالتالي فلا يجب احتساب أمد التقادم الا من تاريخ آخر إجراء في المسطرة الجنحية وعليه فإن التقادم غير متوفر في نازلة الحال لذلك يلتمس العارض التصريح بتاييد الحكم الابتدائي في كل مقتضياته مع تحميل المستأنف كافة الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث ركز الطاعن استئنافه على الأسباب المسطرة أعلاه.

وحيث إنه بخلاف ما تمسك به الطاعن فإن التقادم المنصوص عليه في المادة 295 من مدونة التجارة هو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء (كتاب أحكام وسائل الأداء والائتمان في القانون المغربي للدكتور محمد مومن صفحة 424).

وحيث إن نفي المديونية يعتبر منازعة فيها وهو ما يهدم قرينة الوفاء المبني عليها التقادم المذكور علما أنه سبق للطاعن أن اعترف أمام الضابطة القضائية بتسليم شيكين للمستأنف عليه على أساس الاحتفاظ بهما على سبيل الضمان (حسب صورة محضر الضابطة القضائية المؤرخ في 26/06/2015 المدلى بها)، مما يكون ما ارتكز عليه الحكم المستأنف في تعليله بخصوص التقادم المذكور قد صادف الصواب.

وحيث إنه ومن جهة أخرى فإن التقادم الخمسي المتمسك به والمنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة يتحقق بمرور المدة المنصوص عليها قانونا دون أن يتم قطعه أو وقفه بمقتضى الإجراءات القانونية وأن الشيء الثابت في وضعية الملف الحالي أن الشيكين عدد 1414812715 و 1414812716 صدرا على التوالي بتاريخ 28/08/2014 و 31/08/2014 وأن المستأنف عليه بادر إلى سلوك إجراءات قانونية قاطعة للتقادم انطلاقا من تقديم شكاية في مواجهة الطاعن تحت عدد 11581/2014 وإلى غاية صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 26/10/2016 عدد 1257/1 في الملف عدد 10915/2016 أضف إلى ذلك فإن المطالبة بقيمة الشيكين بواسطة الدعوى الحالية قدمت بتاريخ 29/05/19 أي قبل مرور أجل خمس سنوات الموالية لصدور قرار محكمة النقض أعلاه مما يجعل الدفع المتعلق بالتقادم مردودا.

وحيث عابت الطاعنة أيضا على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه وذلك لعدم جواب المحكمة المصدرة له على طلبها بشأن إجراء بحث لكن ولما كانت المحكمة تتوفر على العناصر الضرورية للبت في النازلة فإن طلب إجراء بحث يبقى غير مبرر وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي في إحدى قرارته (قرار صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 17/02/92 في الملف الاجتماعي عدد 8075/88 منشور بمجلة الاشعاع عدد 7 ص 75 وما يليها).

وحيث إنه بناء على ما ذكر يتعين رد دفوع الطاعن وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial