Prescription des loyers : l’action en paiement des loyers et indemnités d’occupation d’une carrière relève de la prescription quinquennale de l’article 391 du DOC (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63186

Identification

Réf

63186

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3863

Date de décision

08/06/2023

N° de dossier

2023/8206/851

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur le délai de prescription applicable à une créance de loyers pour l'exploitation d'une carrière et sur le pouvoir du juge de requalifier la demande en indemnité d'occupation. Le tribunal de commerce avait appliqué la prescription quinquennale de l'article 391 du code des obligations et des contrats à une partie de la créance et requalifié le surplus en indemnité d'occupation pour la période postérieure à la résiliation du bail. L'appelant contestait l'application du droit commun de la prescription à une relation qu'il estimait commerciale et soutenait que le juge avait statué ultra petita. La cour écarte ces moyens en retenant, d'une part, que les loyers constituent des paiements périodiques soumis à la prescription quinquennale de l'article 391 du code des obligations et des contrats, indépendamment de la qualification commerciale ou civile du bail. D'autre part, la cour rappelle qu'il relève de l'office du juge de restituer aux faits leur exacte qualification juridique, de sorte que la requalification de la créance en indemnité d'occupation pour la période suivant la résiliation judiciaire du contrat ne constitue pas une violation du principe dispositif. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9394 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/10/2022 في الملف عدد 3585/8207/2022 القاضي بسقوط الطلب المتعلق بأداء واجبات الكراء عن المدة من 2015/08/01 إلى غاية 2017/04/05 للتقادم، وبأداء المدعى عليها [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] لفائدة المدعي ما مجموعه (176.500,00) درهم الممثل لواجب كراء شهر ماي 2017 وواجبات الاستغلال عن المدة من 2017/06/01 إلى غاية 2018/04/23 (تاريخ الإفراغ) وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل : حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه كان يكري للمدعى عليها [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] المقلع الحجري البالغ مساحته 7 هكتارات بواجبه في الأرض المسماة "حنك النمر" الكائنة بـ [العنوان] إقليم ابن سليمان، المحدودة قبلة بالغابة وغربا بالطريق وجنوبا ورثة [محمد (غ.)] وشمالا ورثة [عمار (ع.)]، وفي الأمام ورثة [عبد السلام (.)]، وذلك قصد استغلاله كمقلع حجري بسومة كرائية قدرها (15.000,00) درهم شهريا وذلك بموجب عقد الكراء المصحح الإمضاء بتاريخ2008/03/05 وأنه سبق له أن أستصدر في مواجهة المدعى عليها المذكورة حكما نهائيا بالأداء والإفراغ صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2017 عدد تحت عدد 5633 في الملف عدد 10957/8206/2016 قضى على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي ما قدره 210.000.00 درهم عن واجبات الكراءعن المدة من فاتح يونيو 2014 إلى متم بوليوز 2015 مع الإفراغ، و هو الحكم المؤيد بمقتضى قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2017 تحت عدد 6473 في الملف عدد 4600/8206/2017، و أنه بتاريخ 23/04/2018 تم تنفيذ حكم الإفراغ في حق المدعى عليها بمقتضى الملف التنفيذي عدد 448/2018 إلا أن المدعى عليها لم تؤدي للمدعي واجبات الكراء عن المدة من شهر غشت 2015 إلى غاية تاريخ إفراغها في 23/04/2018 والتي تخلد بذمتها عنها ما مجموعه مبلغ 495.000.00 درهم، وأنه بتاريخ 23/04/2018 قامت [شركة ط.] بشراء الأصل التجاري ل[شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] كما هو واضح من محضر بيع أصل تجاري بالمزاد العلني، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدته مبلغ(495.000,00) درهم الممثل لواجبات کراء المقلع الحجري الكائن بالأرض المسماة "حنك النمر" بـ [العنوان] إقليم ابن سليمان عن المدة من شهر غشت 2015 إلى غاية 23/04/2018 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميلهما الصائر، وعزز دعواه بصورة لعقد الكراء وأخرى لمحضر بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني. وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها [شركة ط.] بواسطة دفاعها بجلسة 2022/06/07 جاء فيها أساسا من حيث الشكل أنه ومن القواعد الأساسية المنصوص عليها في ق.م.م. أن الدعاوى القضائية ضد الشخص المعنوي توجه ضده وبمقره الاجتماعي،وأن المدعي وجه دعواه ضدها في مقر اجتماعي غير مقرها الاجتماعي الحقيقي والكائن ب [العنوان] الدار البيضاء كما هو ثابت من خلال نموذج رقم 7 رفقته، مما تلتمس معه الحكم بعدم قبول الطلب،واحتياطيا في الموضوع فإنها تود بداية تسجيل أن المدعي أقر بانتقال الأصل التجاري لها عن طريق الشراء بالمزاد العلني وأنه من القواعد القانونية الراسخة تلك المنصوص عليها في المادة الخامسة من ق.م.م. و التي تنص على أن كل متقاضي يجب أن يمارس حقوقه طبقا لقواعد حسن النية،و أن المدعي يتقاضی بسوء النية لإخفائه حقائق على المحكمة ذلك أنه وقبل انتقال الأصل التجاري عن طريق الشراء بالمزاد العلني سبق له وأن أبرمت عقد كراء لنفس الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] والمدعي والعارضة بتاريخ 24 ابريل 2018، وأن المدعي وفي إطار هذا العقد سبق له أن وجه إنذار إليها قصد أداء الواجبات الكرائية عن المدة من شهر ماي 2018 الى غاية غشت 2019، وأن المدعي وبعد تقدمه بمقال افتتاحي أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء والرامي إلى الأداء والافراغ موضوع الملف التجاري عدد 10352/8219/2019 والذي انتهى بصدور الحكم عدد 11534، وأنه وبعد توجيه إنذار للمدعى عليها بأداء الواجبات الكرائية عن الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] عن المدة من ماي 2019 الى غاية غشت 2019 واستصدر حكم قضائي بذلك يعني قانونا وقضاءا إقرار المدعي قضائيا بعدم استحقاقه للواجبات الكرائية عن المدة السابقة عن ماي 2019، ملتمسة الحكم برفض الطلب، وأن المدعي أقر بمقتضی مقاله الافتتاحي أن الأصل التجاري انتقل للعارضة عن طريق الشراء بالمزاد العلني وأن المحكمة برجوعها إلى محضر ارساء بالمزاد العلني المدلى به ستلاحظ أن هذا المحضر لم يتم تسجيله إلا بتاريخ2019/10/23 وأنه لا يمكن ترتيب الآثار القانونية لعلاقة تعاقدية رضائية للمكترية السابقة والمدعي في مواجهة المدعى عليها بصفتها مالكة للأصل التجاري عن طريق الشراء بالمزاد العلني كما هو معلوم فان العلاقة التعاقدية عن طريق الشراء بالمزاد العلني يطهر الأصل التجاري من جميع التحملات بما فيها العلاقة الكرائية السابقة، وأن العمل القضائي دأب وأكد في مجموعة من أعماله أن مشتري الأصل التجاري بالمزاد العلني لايعتبر خلفا خاصا للمكتري السابق ولا تسري عليه بنود عقد الكراء السابق بل هو ملزم بما جاء في دفتر التحملات ولقد جاء في قرار محكمة النقض تحت عدد 1044 بتاريخ 24/06/2010 ملف تجاري عدد 1280/3/2/2009 وعليه فهي أجنبية عن العلاقة الكرائية السابقة ولا تسري في حقها بنودها وليس في موقع الخلف الخاص ولا يمكن مطالبتها بالواجبات الكرائية السابقة عن هذا الشراء، مما تلتمس معه القول برفض الطلب و احتياطيا جدا فإن المدة المطلوب عنها الكراء والممتدة من غشت 2015 إلى غاية2018/04/23 قد طالها أمد التقادم طبقا لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة، مما يوجب الحكم برفض الطلب، وأدلت بصورة من النموذج رقم 7 من سجلها التجاري، نسخة طبق الأصل من عقد الكراء، صورة مقال افتتاحي رام إلى الأداء والإفراغ وأخرى لطلب تبليغ إنذار مباشر، صورة الحكم التجاري عدد 11534 وأخرى لقرار محكمة النقض عدد 1044. وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين ووبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف. أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف خالف القانون حينما عمد إلى استبعاد تطبيق مقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة الجديدة، ذلك ان ما ذهب اليه الحكم الابتدائي في تعليله مخالف للقانون حينما اعتبر ان الأمر يتعلق بكراء قطعة أرضية والحال ان الامر ينصب على كراء مقلع والحال انه وبالرجوع الى المادة الأولى من قانون 130-27- نجد ان المقلع لا يندرج ضمن العقارات، فضلا على ذلك فان العقد غير منصب على كراء عقار وانما على استغلال المقلع مقابل كراء شهري وهو ما يؤكد وبكل جلاء ان الأمر لا يتعلق بكراء عقار بل اصل تجاري. علاوة على ما تقدم فان المادة السادسة من مدونة التجارة الجديدة كانت أكثر صراحة ووضوح من خلال اعتبار التنقيب والاستغلال للمقالع ضمن الأعمال التجارية بطبيعتها وهذا واضح من خلال البند الرابع منها الذي جاء فيه ما يلي : " مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري ، تكتسب صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية او الاحترافية للأنشطة التالية : ..4 - التنقيب عن المناجم واستغلالها". وأكثر من ذلك فان المستأنف عليه أسس طلبه بناء على أحكام صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في إطار علاقة تعاقدية انصبت على عقد كراء تجاري وان دعوى الافراغ والمصادقة على الإنذار التي تقدم بها المستأنف عليه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وليس أمام المحكمة المدنية ونفس الشيء بالنسبة للدعوى الحالية التي انتهت بصدور الحكم المطعون فيه بالاستئناف أمام المحكمة، مما يكون معه الأمر منصب على عقد كراء تجاري خاضع لقانون خاص وهو القانون 16-49 ومن اختصاص المحكمة التجارية. كما ان المادة الخامسة من مدونة التجارة تنص على تقادم الالتزامات بين التجار وغير التجار بمضي خمس سنوات، وان العلاقة الكرائية التي كانت بين العارضة والمستأنف عليه تحكمها قواعد القانون الخاص المنصوص عليها في قانون 16-49 والمتعلق بكراء المحلات المخصصة لاستعمال التجاري والصناعي والحرفي هذا القانون الذي استند الاختصاص بشأن هذه العقود للمحاكم التجارية والتي تحكمها قواعد مدونة التجارة الجديدة وهي قواعد خاصة وآمرة ولا يمكن مخالفتها أو تطبيق القواعد العامة المنصوص عليها في ق.ل.ع بالأولوية. وان اعتماد الحكم الابتدائي على مقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع. وتطبيقها على النازلة هو أمر مخالف للقانون، لكون قواعد هذه المادة غير متطابقة مع طبيعة النزاع لوجود نص خاص، ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي والقول بعدم قبول الطلب لتقادمه. وحول خرق الحكم الابتدائى للمادة 3 من ق.م.م فانه من الثابت قانونا انه يتعين اتخاذ موقف سلبي من أطراف الخصومة ودون القيام بما من شانه ان يرجح دليلا على آخر أو يكمل الأدلة الناقصة حماية لمبدأ حياد القاضي المكرس دستوريا وفي ظل النظام الأساسي وصولا إلى ق.م.م، مما يكون معه تعليل المحكمة الابتدائية بذلك قد جانبت الصواب والقانون لعدم احترام مبدأ الحياد على اعتبار ان المكري - المستأنف عليه - وفي ديباجة مقاله ووقائعه وكدا ملتمساته النهائية التمس من المحكمة وبعد ان اقر بان الأمر يتعلق بعقد كراء تجاري الحكم له بالواجبات الكرائية ولم يسبق له ان طالب بواجبات الاستغلال، فضلا على ذلك فان الحكم الابتدائي عمد إلى تجزئة المدة المتقادمة ووضع توصيفات مختلفة لكل منهما وإطار قانوني مختلف وذلك خارج طلبات المستأنف عليه وان المحكمة لا يمكن ان تغيير الإطار القانوني للنازلة وكذا للقواعد القانونية الآمرة المطبقة على عقود الكراء التجاري، وان مبدأ الحياد يفرض عليها التقييد بطلبات الخصوم دون امتدادها إلى ما دون ذلك. وان المكري - المستأنف عليه - لم يدل ولم يثبت استغلال العارضة للمقلع الذي كان موضوع العلاقة الكرائية خلال الفترة المطلوبة سيما ان العلاقة الكرائية التي تعفى من الإثبات قد تم فسخها، كما أكدت المحكمة الابتدائية في حكمها. وعليه ونظرا لكل ما تقدم يتضح ان المقتضيات القانونية المؤطرة للنزاع تظل واضحة وهي مدونة التجارة، وبالتالي فانه خاضع لمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة الجديدة وما يتتبع ذلك من تقادم المدة المطلوبة من طرف المستأنف عليه، مما يكون معه الحكم الابتدائي مجانب للصواب، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والقول من جديد بعدم قبول الطلب لتقادمه وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر. وبجلسة 19/04/2023 أدلى المستأنف عليه [امحمد (ش.)] بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليم، ذلك أن إكراء مقلع لا يعتبر إكراء لمحل معد للتجارة وإنما استغلال مقلع للحجارة الذي يعتبر عملا تجاريا حسب المادة السادسة من مدونة التجارة ولا يخضع لمقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء المحلات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي لكون الكراء لم ينصب على الرغبة في مزاولة تجارة معينة بها وإنما لاستغلالها بالتصرف في منتجاتها، وهو ما قضى به قرار محكمة عدد 467 الصادر بتاريخ 10/05/2006 في الملف التجاري عدد 185/3/2/2005 وبالتالي فانه وإن كان استغلال المقالع والتنقيب عنها يعتبر عملا تجاريا إلا أنه لا يخضع من الناحية القانونية للقانون رقم 49.16 لكون الكراء لم ينصب على الرغبة في مزاولة تجارة معينة بها وإنما لاستغلالها بالتصرف في منتجاتها التي تستخرج منها. وبالرجوع إلى عقد الكراء الرابط ما بين الطرفين فانه يتبين جليا بأنه إنصب على كراء قطعة أرضية عارية مساحتها حوالي 7 هكتارات تقريبا من أجل استغلالها كمقلع وأن الحكم القاضي بالإفراغ صدر بإفراغ القطعة الارضية المذكورة. وأن المادة الأولى من القانون رقم 49.16 أكدت على أنه لا يطبق هذا القانون على عقود كراء الأراضي العارية إلا أذا شيدت عليها، إما قبل الكراء أو بعده، بنايات لاستغلال أصل تجارى بشرط الموافقة الكتابية للمالك؛ وهو الأمر غير القائم في نازلة الحال، ذلك أنه لا وجود لأي بنايات مشيدة لاستغلال أصل تجاري ولا وجود لموافقة كتابية للعارض، مما يكون معه دفع المستأنفة بخرق الحكم المطعون فيه للمادتين 5 و 6 من مدونة التجارة هو دفع لا يستند على أساس، ويبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به تعليلا ومنطوقا لما طبق مقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود على النازلة بخصوص النقطة المتعلقة بالتقادم. وأنه وعلى عكس ما تزعمه المستأنفة بخصوص تقادم واجبات الكراء المطلوبة فإنها تبقى مستحقة للعارض في ظل عدم اثبات أدائها، لا سيما أن أجل التقادم يبدأ احتسابه ابتداء من حلول كل قسط حسب الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فانه وفي جميع الأحوال فان مطالبة العارض لمدة الخمس سنوات الأخيرة يبقى مستحقا طبقا للفصل المذكور. وأن الطاعنة لم تثبت براءة ذمتها من واجبات الكراء المطلوبة، مما تبقى معه ملزمة بالأداء. وأنه وخلافا لما تزعمه الطاعنة في الحكم المستأنف لم يخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م لما إعتبر أن الواجبات المطالب بها هي واجبات إستغلال وليست واجبات كراء وكيفها في مضمونها على هذا الأساس، ذلك أن العبرة ليست بالألفاظ والمباني وإنما بالمقاصد والمعاني علما أنه وخلافا لما تزعمه الطاعنة فان استغلالها للقطعة الأرضية ثابت ما دام أنها كانت تحوزها ولم تفرغ منها قضائيا إلا بتاريخ 23/04/2018، ملتمسا رد جميع دفوعات ومزاعم الطاعنة لعدم جديتها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب. وبجلسة 11/05/2023 أدلت [شركة ط.] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المطعون فيه تم تنفيذه وإفراغ [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] في شخص ممثلها القانوني السيد [شوقي (م.)] من الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] كما انه بتاريخ 28/11/2018 استصدر المستأنف عليه حكما آخر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 7952/8205/2018 حكم عدد 11292/2018 والقاضي موضوعا " بالاذن بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك للمدعي عليها والمسجل بالسجل التجاري تحت عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان عن طريق كتابة الضبط. وان السيد [امحمد (ش.)] قام بتنفيذ مقتضيات الحكم أعلاه وتم بيع الاصل التجاري المملوك ل[شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] في شخص ممثلها القانوني السيد [شوقي (م.)] عن طريق المزاد العلني الذي رسا على [شركة ط.] بتاريخ 23/10/2019 كما هو ثابت من خلال محضر بيع أصل تجاري بالمزاد العلني وانه وبعد إرساء المزاد العلني على [شركة ط.] بادرت الى استصدار امر رئاسي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع ملف عدد 1608/8101/2020 أمر عدد 2039/2020 بتاريخ 18 يوليوز 2020 والقاضي بالأمر بالتشطيب على عنوان الشركة البائعة - المدعي عليها - من الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] الذي آل للطالبة عن طريق البيع جبرا، وبشمول الأمر بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وان [شركة ط.] وبعد تنفيذ الأمر أعلاه بادرت الى تسجيل محضر بيع تجاري بالمزاد العلني بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان. وانه فعلا تم تسجيل هذا المحضر بتاريخ 23/10/2019 بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] كما هو ثابت من خلال الاشهاد الصادر عن السيد المنتدب القضائي المكلف بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان بتاريخ 21/02/2023 لكن هذا المحضر سجل مع الاحتفاظ باللقب التجاري للمدعى عليها [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] لكن بممثل قانوني جديد وهو السيد [مليح (ع.)] كما هو ثابت من خلال نموذج رقم 7. وان المبرر القانوني للاحتفاظ باللقب التجاري للمكترية السابقة المنفذ عليها والتي تم بيع أصلها التجاري بالمزاد العلني هو ان البيع انصب فقط على اللقب التجاري ورخصة استغلال المقلع اما باقي العناصر المادية والمعنوية الأخرى فلا وجود لها. وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من الصفحة الثانية من محضر بيع أصل تجاري بالمزاد العلني، يتضح انه تم الاحتفاظ باللقب التجاري للمنفذ عليها لكن بممثل قانوني جديد بعد الشراء بالمزاد العلني. وان [شركة ط.] الراسي عليها المزاد العلني فرض عليها الاحتفاظ باللقب التجاري للمنفذ عليها عند تسجيل محضر بيع الأصل التجاري بالمزاد العلني بعلة ان هذا البيع انصب فقط على اللقب التجاري دون باقي عناصر الأصل التجاري وان القانون يستوجب احتفاظ مشتري الأصل التجاري بالمزاد العلني على اللقب التجاري للشركة المنفذ عليها، وعليه يتضح ان البيع بالمزاد العلني للأصل التجاري هو بمثابة العقد الرابط بين مالك العقار ومشتري الأصل التجاري بالمزاد العلني. وان العارضة تقدمت بهذه الحقائق حتى تقف المحكمة عند حقيقة أساسية هي ان الامر لا يتعلق بنفس الشركتين، وان الشركة المنفذ عليها المستأنفة [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] في شخص ممثلها القانوني السيد [شوقي (م.)] ليست هي [شركة م.م.و.ر.ذ.ح.] في شخص ممثلها القانوني السيد [مليح (ع.)] على اعتبار ان [شركة ط.] وبعد شرائها للأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] بالمزاد العلني وأثناء تسجيل محضر البيع بالمزاد العلني لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان فرض عليها الاحتفاظ بنفس شعار الشركة المنفذ عليها الذي هو ([شركة م.م.و.ر.ذ.ح.]) لكن بممثل قانوني جديد بعلة ان البيع بالمزاد العلني انصب فقط على الشعار التجاري دون باقي العناصر الأخرى التي اندثرت، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها والحكم وفقها. وأرفقت مذكرتها بصورة من الحكم عدد 11292 وصورة محضر بيع الاصل التجاري بالمزاد العلني، ورخصة استغلال المقلع فقط وصورة من الأمر عدد 2039 وصورة من اشهاد الصادر عن المنتدب القضائي المكلف بالسجل التجاري بمحكمة الابتدائية بابن سليمان وصورة من نموذج رقم 7 للشركة المنفذ عليها وصورة من نموذج رقم 7 للشركة. وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/05/2023 تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/06/2023. محكمة الاستئناف حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه. وحيث إنه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون العلاقة الكرائية التي كانت تربط بين الطرفين تحكمها قواعد قانون 16/49 ومدونة التجارة، وليس مقتضيات المادة 391 من ق.ل.ع. فانه وبغض النظر عن القانون الواجب تطبيقه على كراء المقالع سواء قانون 16-49 أو القواعد العامة فان الأمر يتعلق بأداءات دورية متعلقة بأكرية وبالتالي فان تطبيق مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع.هو الواجب التطبيق فيما يخص التقادم والتي تنص على أن " الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الاراضي والمباني والفوائد وغيرها من أداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط " وان الحكم المستأنف لما نحى نفس المنحى وطبق مقتضيات الفصل المذكور قد كان صائبا ولم يخالف أي مقتضى قانوني,وبالتالي يكون الفصل الواجب التطبيق لاحتساب التقادم هو الفصل 391 أعلاه، ما دامت العلاقة الكرائية قائمة, وما دامت هذه العلاقة قد تم فسخها بمقتضى حكم قضائي، فإن استغلال المكتري للقطعة الأرضية بعد تاريخ فسخ العقد وانهاء العلاقة الكرائية يستحق عنها المكري واجبات استغلال في إطار التعويض عن هذا الاستغلال وليس واجبات كراء وتبقى بالتالي خاضعة للتقادم. وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من خرق الحكم المطعون فيه لمقتضيات الفصل 3 من ق.ل.ع عندما قضى بواجبات الاستغلال والحال أن المكري طالب بواجبات الكراء، فان تكييف الدعوى والبحث عن النص القانوني الواجب التطبيق هو من صميم اختصاص المحكمة التي عليها أن تكيف الدعوى التكييف القانوني السليم وتخضعها للقاعدة القانونية الواجبة التطبيق ولو لم يطلبها الأطراف أو طلبها غيرها، وان المحكمة لما قضت بأداء واجبات الاستغلال بعد أن تبين لها فسخ العلاقة الكرائية فقد كانت صائبة ولم تخرق أي مقتضى قانوني ويتعين بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف. في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil