En matière commerciale, les documents comptables régulièrement tenus font foi des engagements entre commerçants jusqu’à preuve contraire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63160

Identification

Réf

63160

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3820

Date de décision

07/06/2023

N° de dossier

2023/8201/1248

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une clause attributive de juridiction et la régularité d'une procédure par curateur. Le tribunal de commerce avait fait droit à une demande en restitution de fonds conservés par un agent commercial.

En appel, ce dernier soulevait l'incompétence territoriale de la juridiction et l'irrégularité de la procédure par défaut, tout en contestant la créance. La cour écarte l'exception d'incompétence en relevant l'existence d'une clause attributive de juridiction valable et le fait que le moyen n'a pas été soulevé in limine litis.

Elle juge ensuite la procédure par curateur régulière, les tentatives de signification à l'adresse connue du débiteur s'étant révélées infructueuses. Sur le fond, la cour retient que la créance est établie par les documents comptables produits, lesquels font foi entre commerçants au visa de l'article 19 du code de commerce, en l'absence de preuve contraire apportée par le débiteur.

Le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 08/03/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 5985 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/06/2022 في الملف عدد 662/8202/2022 القاضي في الشكل: قبول الطلبين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع: الحكم على المستانفة بادائها لفائدة المستانف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ 35272.00 درهم، الذي يمثل مقابل استرداد دفع غير مستحق، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، وبتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 28/02/2023 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 08/03/2023 والذي جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واداءا ومصلحة مما يستدعي قبوله

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة م.م.م. M2T تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة رائدة في مجال إدارة خدمات المعاملات المالية، وأنها في إطار نشاطها أبرمت بتاريخ 2017/03/20 عقد اشتراك في شعبي کاش مع شركة م. Sarl AU، وأنه في خلال الأزمة الصحية الناتجة عن جائحة فيروس كورونا تم اختيارها من طرف الدولة للقيام بصرف المساعدات المالية، التي قررتها الحكومة والمدفوعة من الصندوق الخاص بتدبير هذه الجائحة في اطار برنامج " تضامن "، وأنه تفعيلا لهذا البرنامج زودت المستانفة بمبلغ مالي قدره 229.872,00 درهم قصد التصرف فيه دعما للأشخاص المتأثرين بالحجر الصحي وتمكينا لهم من مواجهة الظروف الناجمة عن توقف عملهم، وأنها عند مراجعتها الحسابية للمبلغ المسلم للمستانفة، تبين لها أن هذا الأخير احتفظ دون مبرر مشروع بمبلغ 35.272,00 درهم من المبلغ أعلاه، لذا فإنها كانت مضطرة إلى توجيه انذار غير قضائي إلى المستانفة، وذلك من أجل حثه على اداء مبلغ 35.272,00 درهم عن أصل الدين أعلاه، وذلك في أجل أقصاه 15 يوما من تاريخ توصله بالانذار، وأن المستانفة توصلت بهذا الانذار بتاريخ: 2020/11/26 ولم تستجب لمضمونه إلى الان رغم انقضاء أجل 15 يوما، وينص الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود على أنه " يكون المدين في حالة مطل، إذا تأخر عن تنفيذ التزامه، كليا أو جزئيا، من غير سبب مقبول"، وينص الفصل 255 من القانون أعلاه على أنه: "يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين في حالة مطل، إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صریح بوفاء الدين، ويجب أن يتضمن هذا الإنذار: طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه في أجل معقول وتصريحا بأنه إذا انقضى هذا الأجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدین، وأن يحصل هذا الإنذار كتابة، ويسوغ أن يحصل ولو ببرقية أو برسالة مضمونة أو بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى قاض غير مختص"، وأن الثابت من وقائع النازلة ان المستانفة أصبح في حالة مطل، ملتمسة الحكم على المستانفة بأن تؤدي لفائدتها مبلغ 35.272,00 درهم عن اصل الدين أعلاه، مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والى غاية الأداء مع النقاد المعجل، والاجبار في الأقصى، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى، وتحميلها الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 14/03/2022، ويتعلق الامر بالادلاء بنسخة من عقد الاشتراك، ونسخة من الإنذار بالأداء مع محضر التبليغ، ونسخة من الدفتر الكبير، ونسخة من كشف حساب، ووصولات وضع المبالغ تحت التصرف، ملتمسة ضمها إلى وثائق الملف مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على رسالة الإدلاء بلوازم البريد المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 14/03/2022.

وبناء على المقال الاصلاحي المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 14/03/2022، والتي جاء فيها أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح أنها وجهت الدعوى الحالية في مواجهة الممثل القانوني للمستانفة السيد محمد (م.)، وأنه سقط سهوا من المقال الافتتاحي أنها توجه الدعوى في مواجهة شركة م. شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك وحيد في شخص ممثلها القانوني محمد (م.)، الكائن مقرها الاجتماعي بالعنوان المشار اليه أعلاه ، وأن عقد الاشتراك المدلى به يفيد أن العلاقة التعاقدية قائمة بينها والشركة المذكورة، وعلى هذا الأساس وبعد أخذ المقال الإصلاحي بعين الاعتبار يجدر القول بتوجيه دعوی الأداء الحالية في مواجهة شركة م. مأخوذة في شخص ممثلها القانوني، ملتمسة قبول المقال الإصلاحي شكلا، وموضوعا الإشهاد لها بتوجيه الدعوى الحالية في مواجهة شركة م. مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 30/05/2022، ويتعلق الامر بالوثائق البنكية التي تفيد تحويل المبالغ لفائدة الممثل القانوني لشركة م. السيد محمد (م.)، ملتمسة ضم الوثائق رفقته إلى ملف النازلة مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبعد جواب القيم في حق المستانفة وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث اوضحت الطاعنة أن الحكم المستانف جاء ضدا في أحكام الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية والفصل 28 نفس القانون سيما وان المستانف عليها مورست في حقها مسطرة القيم وفوتت عليها فرصة الدفاع عن حقوقها خلال المرحلة الابتدائية، وأنه تبعا لذلك يكون من حقها بعد مباشرة إجراءات التبليغ للحكم بواسطة البريد المضمون حيث توصلت بمقرها الدائم بمدينة مراكش، وأنها تزاول نشاطها التجاري بشكل مستمر ومتواصل وأن مسطرة القيم لم تحترم مقتضيات الفصل 39 من ق م م، ولا يوجد بملف النازلة ما يفيد عدم العثور عليها بمركزها الاجتماعي ولم يتم الصاق اشعار بذلك في موضع ظاهر بمكان التبليغ ولم يشر في شهادة التسليم المرجعة الى المحكمة الى ذلك، وأن مقرها معروف ولها عنوان قار حيث اعتمدت المستأنف عليها وسائل تدليسية لتفويت الفرصة عليها في الدفاع عن حقوقها بوضع رقم [رقم] عوض [رقم]، وهو ما تأتى للمستأنف عليها عند سلوك مسطرة القيم من خلال حرمانها من الدفاع عن حقوقها بشكل سليم، وأن التقاضي يكون بحسن نية الشيء الذي لم تحترمه المستأنف عليها، وأن مقتضيات الفصلين 16 و28 من ق م م تستوجب الغاء الحكم المطعون فيه شكلا وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص المكاني لكون مقر الشركة هو مدينة مراكش وتوجد محكمة تجارية مختصة للبت في النزاع.

ومن جهة ثانية فان المستأنف عليها قد وردت بياناتها متناقضة مع حججها، فهي شركة م.م.م. و المقال تضمن شركة م.م.م. ومن تم فان الزيادة في البيانات من شأنها أن تعرض الدعوى للإلغاء وعدم القبول نظرا لتضارب بيانات المستأنف عليها مع حججها .

واحتياطيا في الموضوع فإن الثابت أن المستأنف عليها عند سردها لوقائع الدعوى وادلائها بما أسمته الدفتر الكبير وكشوفات حسابية وأوراق الوضع تحت التصرف ورسائل الالتزام ، وانه سبق وأن رد على إنذار المستأنف عليها برسالة مضمونة الوصول مؤرخة في 2020 ملتمسا منهم فسخ العقد الرابط بينهما يشعرهم بأسباب هذا الطلب ويشعرهم بأنه لازال دائنا لها بمبالغ مالية عن الخدمات التي أداها سنة 2019 وشهور 1-2-3-4 من سنة 2020 ونازع في أصل الدين كما أن المبلغ المضمن بالإنذار لا يتعدى 25.272,00 درهم خلاف ما جاء بالمقال 35.272,00 درهم بل انها لازالت دائنة للمستأنف عليها بمبلغ 10.000,00 درهم مقابل الكفالة التي أودعها لديها، كما أن مبالغ مالية صرفت لشركة ثانية غير المستانفة وهي شركة تحت اسم شركة T.C. SARLAU منها مبلغ 40.000,00 درهم ومبلغ 60,000,000 درهم وتم احتسابها على ذمة المستانفة

والتمست لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم بعدم الاختصاص المكاني والاحالة على المحكمة التجارية بمراكش. والا الحكم بعدم القبول شكلا، واحتياطيا في الموضوع وبعد التصدي رفض الطلب واحتیاطيا جدا اجراء خبرة حسابية بين الطرفين وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة.

وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف، رسالة جواب على انذار، صورة محضر القيم ، صورة لمرجوعات بريدية وصورتين لالتزامين .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 26/04/2023 جاء فيها ان الطعن بالاستئناف الحالي حليف عدم القبول على اعتبار أن الغاية من الطعن بالاستئناف تكون هي الغاء الحكم المستأنف من طرف المتضرر مما قضى به، وترتيبا على ذلك فإن الفقه المسطري ما فتئ يعني عن صواب أن الملتمس الرئيسي في مقال الطعن بالاستئناف هو طلب الغاء الحكم المستأنف تحت طائلة عدم قبول الاستئناف، وأنه بالرجوع الى الملتمسات الختامية التي ذيلت بها المستانفة مقالها الاستئنافي فإنها التمست قبول طعنها شكلا ثم بعد التصدي التمست مجموعة من الملتمسات المتناقضة فيما بينها، وانها قفرت إلى الملتمسات بعد التصدي في الشكل وفي الموضوع دون أن تطلب بصفة أولية الغاء الحكم المستأنف، وأن العبرة بالملتمسات الختامية كما هو راسخ لدى شراح قانون المسطرة المدنية، وأن هذا أيضا ما دأب عليه بانتظام الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرارها عدد 3668 ملف عدد 98/267 بتاريخ 04/10/2000 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2000 ص 76 و 77، وبناء على ما تم بسطه أعلاه يجدر الحكم بعدم قبول المقال الاستئناف شكلا.

واحتياطيا حول عدم جدية الدفع بانعدام الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وخرق مقتضيات الفصلين 16 و 28 من ق م م، وذلك لوجود اتفاق بين الأطراف على إسناد الاختصاص للمحكمة المذكورة فإن المستأنفة تتمسك من خلال مقالها الاستئنافي بوجوب الغاء الحكم المطعون فيه لخرقه مقتضيات الفصلين 16 و 28 من ق.م.م، وأن الاختصاص المحلي بطبيعته ليس من النظام العام، وأنه يجوز للأطراف الاتفاق على المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص المحلي للنظر في النزاع المحتمل أن ينشأ بينهما، وانه سبق وأن اتفقت المستأنفة بموجب العقد الرابط بينهما على اسناد مع الاختصاص في حالة قيام نزاع بينهما الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، و بالرجوع الى البند 11 من العقد الرابط بينه والمستأنفة يتبين أنه ينص صراحة على ما يمكن تعريبه كالتالي: "البند 11 اسناد الاختصاص يخضع هذا العقد للقانون المغربي، سيسعى الطرفان إلى حل أي نزاع يتعلق بصحة هذا العقد أو تفسيره أو تنفيذه وديا بعد مرور فترة 30 يوما من تاريخ اشعار الطرف الآخر برسالة مضمونة مع الاشعار بالتوصل من قبل الطرف الأكثر حرصا على وجود مثل هذا النزاع، إذا لم يتم حل النزاع خلال هذه الفترة، فسيتم تقديم هذا النزاع إلى الاختصاص الوحيد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء"، ويستنتج من خلال البند الذي تم بسطه أعلاه أن الأطراف اتفقوا على اسناد الاختصاص الحصري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء في حالة نشوء أي نزاع بينهما، وان هذا مستقر عليه بصفة دائمة في الاجتهاد القضائي، وبذلك فان كل ما تتمسك به المستأنفة من خرق مزعوم لمقتضيات الفصلين 16 و 28 من ق م م يبقى غير مرتكز على أي أساس ويتعين رده.

و حول عدم قبول الطعن في إجراءات التبليغ فلئن كانت محكمة الاستئناف هي محكمة الدفع بعدم قانونية إجراءات التبليغ الا أن الطعن في تلك الإجراءات يجب ان يتم بكيفية نظامية، وأنه بمجرد القاء نظرة على الملتمسات الختامية التي تقدمت بها المستأنفة فإنها تخلو من أي ملتمس يرمي صراحة الى التصريح ببطلان إجراءات التبليغ، وأن المستأنفة اقتصرت على اثارة عدم نظامية إجراءات التبليغ كدفع عارض صلب المقال الاستئنافي، دون أن يقدم الطعن بكيفية نظامية، وان هذا الاغفال يترتب عليه صرف النظر وعدم قبول كل مزاعم المستأنفة بالخرق المزعوم لإجراءات التبليغ، وأن هذا الخلل الشكلي الذي تسريب الى مقال الطعن بالاستئناف لا يمكن تداركه أو تصحيحه بمذكرة إصلاحية لاحقة على اعتبار أن أجل الطعن بالاستئناف انصرم مادام أن المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 28/02/2023 بإقرارها وكما هو ثابت من وصل البريد المضمون المرفق بالمقال الاستئنافي ، وأن هذا مستقر عليه بكيفية منتظمة في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض .

وحول عدم جدية الدفع بعدم تضمين العنوان الصحيح للمستأنفة في المقال الافتتاحي للدعوى فبالرجوع الى المقال الافتتاحي يتضح انه تسرب الى مضمونه خطأ مادي وذلك بتضمين رقم [رقم] في عنوان المستأنفة عوض [رقم]، وأن هذا الأمر تم تداركه بموجب المقال الإصلاحي المودع بكتابة ضبط المحكمة مصدرة الحكم بتاريخ 14 مارس 2022 والذي تم من خلاله تصحيح عنوان المستأنفة بتضمين الرقم الصحيح لعنونها الذي تتواجد به، وأن هذا الخلل الشكلي الذي تسرب الى المقال الابتدائي تم تصحيحه طبقا لما ينص عليه القانون وداخل الآجال القانونية، وأن حسن النية في التقاضي هو الأصل، وبالرجوع الى الحكم المطعون فيه ستتأكد المحكمة بتضمين العنوان الصحيح والكامل للمستأنفة خلافا لما تدعيه مما تبقى معه مزاعم هذه الأخير غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها لخرقه مقتضيات الفصلين 16 و 28 من ق .م .م، وأن المستأنفة تتمسك من خلال مقالها الاستئنافي بوجوب الغاء الحكم المطعون فيه، وأن الاختصاص المحلي بطبيعته ليس من النظام العام، وأنه يجوز للأطراف الاتفاق على المحكمة التي ينعقد لها الاختصاص المحلي للنظر في النزاع المحتمل أن ينشأ بينهما، وانه سبق وأن اتفقت مع المستأنفة بموجب العقد الرابط بينهما على اسناد الاختصاص في حالة قيام نزاع بينهما الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبناء عليه تكون مزاعم المستأنفة في هذا الخصوص غير قائمة على أي أساس صحيح من الواقع أو القانون.

و حول عدم جدية الدفع بعدم احترام مسطرة القيم والخرق المزعوم لمقتضيات الفصل 39 من ق م م فبالرجوع الى وثائق الملف يتضح أنه تم احترام جميع إجراءات التبليغ بواسطة المفوض القضائي والبريد المضمون وكذا التبليغ بواسطة القيم طبقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق م م، وأنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 39 من ق م م فإنها لا تستوجب اللجوء الى مسطرة القيم الا في حالة ما اذا كان موطن المدعى عليه غير معروف، وهذا ما أكدته صراحة محكمة القانون في العديد من قراراتها، وأنه بالرغم من كون موطن المستأنفة معروف فإن المحكمة التجارية ومن باب الاحتياط فعلت مسطرة القيم الذي يوجد جوابه ضمن وثائق الملف، وبالتالي فإن النعي المزعوم بخرق إجراءات التبليغ ولاسيما مقتضيات الفصل 39 من ق م م يكون غير مؤسس على أي أساس سليم من الواقع أو القانون.

و حول عدم جدية الدفع بعدم قبول المقال الافتتاحي للمستانف عليها لتضارب البيانات الشخصية المضمنة فإنه بالرجوع الى المقال الافتتاحي يتبين أنه تضمن عبارة شركة م.م.م. M2T والتي اعتبرتها المستأنفة زيادة من شأنها أن تعرض الدعوى لعدم القبول، وأن كلمة M2T ما هي الا اختصار لاسمها الحقيقي وهو Maroc traitement des transactions أي بالعربية " شركة م.م.م.، وأن مقالها الافتتاحي قدم على الصفة وعلى ضوئه صدر الحكم المستأنف، مما يكون معه ما أثير في هذا الخصوص غير قائم على أي أساس.

و حول عدم جدية الدفع بتضارب مقدار المبلغ الوارد بالإنذار وبالمقال الافتتاحي للدعوى فإن المستأنفة تدعي ورود مبلغ 25.272 درهم بالإنذار تارة ومبلغ 35.272 درهم بالمقال الافتتاحي للدعوى تارة أخرى، لكن بالرجوع الى الإنذار المبلغ الى المستأنفة بتاريخ 26/11/2020 من أجل الأداء وارجاع مبالغ غير مستحقة يتبين أنه تضمن المطالبة بإرجاع مبلغ 35.272 درهم، وأن نفس المبلغ تمت المطالبة به من خلال المقال الافتتاحي للدعوى ، ومن خلال التمعن في الإنذار والمقال الافتتاحي يتضح جليا أنها تطالب باسترجاع وأداء نفس المبلغ وهو 35.272 عكس ما تدعيه المستأنفة، مما يكون معه هذا الدفع بدوره ساقطا عن درجة الاعتبار لعدم جديته.

وحول عدم جدية الدفع بخلو ذمة المستأنفة من المبلغ المحكوم عليها بأدائه لفائدة المستانف عليها فإن قيام المستأنفة بتأسيس أسباب استئنافها على العلة المشار اليها أعلاه لا يعدو أن يكون مجرد محاولة يائسة من أجل التملص من أداء المديونية المتخلذة في ذمتها، فإن الذمة العامرة لا تفرغ الا بما يفيد الوفاء بالدين او انقضاءه، ولا دليل على وفاء المستأنفة بالتزامها أو ما ينفي المديونية المتخلذة في ذمتها، مما تكون معه ادعاءاتها مجرد مزاعم واهية غير مرتكزة على أساس من الواقع او القانون.

وحول عدم جدية الدفع بعدم صحة الدفاتر الحسابية الممسوكة من طرفها فانها من اجل مطالبة المستأنفة بأداء المبلغ المتخلذ في ذمتها عززت مقالها بنسخة من دفتر الأستاذ المستخرج من محاسبتها وبجدول محاسبي يوضح جميع المبالغ التي سلمتها للمستأنفة في إطار عملية تضامن والتي لا تزال عالقة بذمتها الى حد الآن، وان مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة صريحة في تنصيصها على جواز احتجاج المستانف عليها على المستأنفة بمحاسبتها، وأن المستأنفة لم تدل بأي حجة تخالف ما جاء بتلك الوثائق المحاسبية للمستانف عليها، مما يتعين معه رد مزاعمها في هذا الخصوص وذلك لعدم جديتها.

وحول عدم جدية الدفع باستحقاق المستأنفة مبلغ الكفالة المودع لديها فمن جهة، فان المستأنفة لم تدل صلب مقالها بأي حجة تنهض دليلا على قيامها بأداء مبلغ 10.000 درهم على وجه الكفالة لفائدتها، فانه يستشف من مضمون مقتضيات البند 3.1.9 من العقد الرابط بين الأطراف أن مبلغ الكفالة الذي يتم ايداعه من طرف الوكيل التجاري الغاية منه تغطية المبالغ المحصلة من طرفه والتي لم يتم ايداعها بحسابها، وأن البند نص صراحة على ان مبلغ الكفالة لا يسترجع الا في حالة فسخ العقد وبعد ابراء الوكيل التجاري لذمته المالية اتجاه المستانف عليها وأدائه جميع المستحقات العالقة بذمته، وبذلك فان جميع مزاعم المستأنفة بهذا الشأن تبقى غير مبنية على أي أساس مما يتعين معه ردها.

والتمست لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا، واحتياطيا في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستانفة.

وادلت بنسخة من انذار مع محضر تبليغه.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/05/2023 حضرها الاستاذ (ش.) عن الاستاذ (ق.) والاستاذ (ا.) واكد ما سبق، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/06/2023.

محكمة الاستئناف

حيث دفعت الطاعنة كون الاختصاص المكاني ينعقد لمحكمة مراكش وليس لهذه المحكمة، لكن وبصرف النظر على أن الثابت قانونا وعملا بمقتضيات المادة 16 من ق م م ان الدفع بعدم الاختصاص يجب أن يتم الدفع به قبل أي دفع أو دفاع وهو ما لم تلتزم به المستأنفة إذ تقدمت به بعد أن طعنت في إجراءات التبليغ للجلسة، ناهيك على أن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام، و يجوز للطرفين الاتفاق على إسناد الاختصاص لمحكمة معنية للنظر في النزاع القائم بينهما، والحال أن الطرفين وبمقتضى البند 11 من العقد الرابط بينهما سبق أن اتفقا على إسناد الاختصاص في حال قيام نزاع بينهما الى المحكمة التجارية بالبيضاء,ومما يجعل الدفع غير جدي ووجب رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم تضمين العنوان الصحيح للمستأنفة في المقال الافتتاحي، فإن المستأنف عليها وإن تسرب خطأ مادي لمقالها بتضمين رقم [رقم] في عنوان المستأنفة عوض [رقم] ، فقد تداركت ذلك بموجب مقالها الإصلاحي المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 14/03/2022 بتصحيح العنوان وبتضمين الرقم الصحيح الذي هو [رقم] مما يبقى معه الدفع المثار كذلك متجاوزا.

وحيث إنه بخصوص الدفع بعدم نظامية إجراءات التبليغ وعدم احترام مسطرة القيم وخرق الفصل 39 من ق م م ، فالثابت برجوع المحكمة للملف الابتدائي أن المستأنفة استدعيت بعنوانها الكائن بـ [العنوان] مراكش، ورجع المرجوع لجلسة 25/04/2022 بأنها انتقلت من العنوان فنصب قيم في حقها حسب الثابت من محضر جوابه المؤرخ في 24/05/2022 والذي رجع بدوره بكونها انتقلت من العنوان، وأن محضر القيم المحتج به والذي يحمل رقم [رقم] هو مؤرخ في 29/03/2022 وهو في اسم محمد (م.) وليس المستأنفة، وأن القيم بالنسبة للمستأنفة وجه لها بعنوانها الحقيقي الذي هو [رقم]، مما تبقى معه إجراءات القيم صحيحة والدفع غير جدي ويتعين رده.

وحيث إنه لا مجال للتمسك بتضارب البيانات الشخصية المضمنة بالمقال الافتتاحي لأنه لا دفع بدون ضرر، كما أنه لا مجال للتمسك بتضارب مقدار المبلغ الوارد بالإنذار مع مقدار المبلغ الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى لأنه برجوع المحكمة للإنذار والمقال فنفس المبلغ تمت المطالبة بهما معا، كما أنه لا دفع بدون ضرر تطبيقا لمقتضيات المادة 49 من ق م م.

وحيث بخصوص الدفع ببراءة الذمة وعدم صحة الدفاتر الحسابية والتماسها إجراء خبرة حسابية، فوصولات وضع المبالغ تحت التصرف المدلى بها في الملف جاءت مرفقة من جهة أولى بعقد اشتراك موقع بين طرفي النزاع وبالدفتر الكبير الذي يبقى حائزا لحجية الإثبات، ومن جهة ثانية بكشف حساب يظل مقبولا أمام القضاء كوسيلة إثبات ما دام الأمر في الدعوى يتعلق بنزاع بين تاجرين ، إعمالا من المحكمة لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة، سيما وأمام عدم إدلائها بأية حجة تخالف ما أدلي به ومما تبقى معه دفوعات المستأنفة غير مرتكزة على أساس قانوني سليم ويتعين ردها.

وحيث بخصوص الدفع باستحقاقها لمبلغ الكفالة فأمام عدم إدلائها بأية حجة تفيد كونها أودعت فعلا ذلك المبلغ فدفعها يبقى مردود بدوره، ووجب رده ورد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وإبقاء الصائر على رافعته.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial