La simple modification d’une lettre d’une marque enregistrée suffit à caractériser l’acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60583

Identification

Réf

60583

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1841

Date de décision

13/03/2023

N° de dossier

2022/8211/4023

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu un acte de contrefaçon de marque, le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes illicites et alloué des dommages-intérêts au titulaire de la marque. L'appelant contestait la validité de l'enregistrement de la marque de l'intimé faute de renouvellement, et invoquait le bénéfice d'un dépôt de modèle industriel effectué de bonne foi auprès de l'office compétent.

La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en relevant que le certificat d'enregistrement produit aux débats atteste du renouvellement de la marque et de sa protection. La cour retient que la simple substitution d'une lettre dans la dénomination de la marque, constatée par procès-verbal de saisie-description, suffit à caractériser l'acte de contrefaçon au sens de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle.

Elle juge en outre que le dépôt postérieur d'un dessin ou modèle industriel par le contrefacteur est inopérant pour faire échec aux droits antérieurs du titulaire de la marque, un tel dépôt ne conférant aucun droit d'usage sur une marque protégée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مع ادخال الغير في الدعوى مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 04/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2021 تحت عدد 11115 ملف عدد 4820/8211/2021 الذي قضى في الشكل بقبول مقالي الدعوى وفي الموضوع بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليهما وبتوقف المدعى عليهما عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة للمدعية وعن كل الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامة المدعية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا و بأداء المدعى عليهما لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم و بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليهما و بتحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الأول وتحميلهما الصائر.

في الشكل:

وحيث ان الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/06/2022 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 04/07/2022 , أي داخل الاجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 18 من قانون احداث المحاكم التجارية, وذلك لكون اجل 15 يوما يعتبر اجلا كاملا , ولم ينتهي الا في يوم 01/07/2022 , في حين ان يوم 2 و 3 يوليوز صادف يومي السبت والأحد, وبذلك فالاستئناف الذي قدم يوم 04/07/2022 , يكون داخل الاجل القانوني , ويكون الدفع بعدم قبول الاستئناف مردود.

كما ان المقال الاستئنافي قدم وفق باقي الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وحيث انه فيما يخص طلب ادخال المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والمؤسس على كونها قامت بإيداع نمودجها الصناعي لديه, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, لكونه لم يكن طرفا في الحكم المطعون فيه , واعتبارا لكونه لا علاقة له بالنزاع بين الطرفين, لأن الإيداع الذي يتم لديه لا يمنع المحكمة المختصة من البت في النزاع المتعلق باستعمال العلامة التجارية المملوكة للمطعون ضدها, الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول طلب الادخال.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها شركة مشهورة على الصعيد الدولي متخصصة في إنتاج مجموعة من المنتجات والمواد الحليبية والجينية ومشتقاتها، كما أنها رائدة في مجال عرض وتسويق هذه المنتجات ذات الجودة العالية بجميع أنحاء العالم.وأنها تقوم بالترويج لمنتجاتها تحت يافطة العديد من العلامات التجارية المشهورة من بينها العلامة التجارية المودعة والمسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت رقم : 115335 بتاريخ : 2008/02/06. وأن العارضة في إطار بحثها المستمر والدؤوب عن أسواق تجارية بجميع أنحاء العالم عملت ولازالت تعمل بكل مسؤولية للحفاظ على جودة منتجاتها ، والرقي بعلامتها التجارية التي أصبحت تقدر بملايير الدولارات، و ذلك لم لهذه المنتجات المروجة تحت لواء هذه العلامات من سمعة طيبة، اكتسبتها خلال التجربة الطويلة التي راكمتها على مدى سنوات طوال، الأمر الذي ساعدها على إضفاء طابع الجودة العالية التي تتسم بها والعارضة إذ تعي جيدا بأن علاماتها التجارية قد تكون محط تقليد وتزييف نظرا لما تتمتع بهمن صيت وشهرة عالمية، من أجل ذلك فهي تسعى جاهدة لحماية منتجاتها و علاماتها التجارية، بالشكل القانوني السليم الذي توفره لها النصوص القانونية. وحيث إن العلامات التجارية المشار إليها أعلاه، لها حماية قانونية على الصعيد الوطني من خلال إيداع العارضة لها لدى الجهات المختصة، طبقا لمقتضيات القانون 97/17، وأنها تسوق منتجات مختلفة تحت لواء هذه العلامة التجارية المشهورة، وأنها تتمتع بمقتضى ذلك بصيت ذائع على المستوى الدولي والوطني كذلك.وانه رشح إلى علم العارضة عن طريق عملائها أن هناك مجموعة من المحلات التجارية التي تروج منتجات حاملة لعلامة العارضة بشكل مزيف ومن بينها المحل التجاري المسمى والكائن بـ [العنوان]، الدار البيضاء. وحيث أن العارضة إذ تخشى أن تكون هذه المنتجات، تفتقد للجودة والحرفية وأيضا المهنيةالعالية، التي وضعتها أثناء تصنيع منتجاتها مما قد يجعل المستهلك المحلي الذي هو همها الأساسي يفقد الثقة بعلاماتها وبالتالي يعزف عزوفا تاما عن منتجاتها، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن هذه العلامة وكما سبقت الإشارة محمية قانونا، من أجل ذلك فإن كل مساس بها عن طريق التقليد والتزييف يقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201و 202 و 222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و التي ورد فيها "أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة."، أضف إلى ذلك أن الإتيان بهذه الأفعال والتصرفات من شأنها أن تلحق بالعارضة أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، لكل هذه الأسباب مجتمعة ، لجأت العارضة إلى طلب الحماية القانونية المنصوص عليها في الفصل 222 من قانون 97/ 17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون رقم 13/23، وذلك عن طريق اختيارها مسطرة التعيين والوصف. وبتاریخ 2021/03/23 بموجب المقال الذي وضعته العارضة، والمشار إليه أعلاه تمكنت من استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وذلك تحت عدد:8759 في الملف المختلفرقم: 2021/8103/8759 والقاضي بإجراء حجز وصفي، وتنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المشار إلى مراجعة أعلاه،وبتاريخ 2021/04/07 انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.) إلى المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه وهناك عاین تواجد بضاعة تحمل علامة العارضة، و بعد اقتنائه لعينة منها، قام بالتعريف بصفته وأيضا موضوع مهمته للشخص المتواجد بالمحل، الذي صرح له بأن اسمه هو عبد الله (ع.) بصفته مسير المحل التجاري، وحين استفساره عن مصدر البضاعة صرح له بأنه هو المسؤول عن اقتنائهاوان ذلك تم من عند تاجر متجول دون تحديد المصدر بشكل دقيق، وعند طواف السيد المفوض القضائي بالمحل عاين تواجد 6 عينات تحمل علامات العارضة بشكل مزيف ، كما قام السيد المفوض القضائي بترك نسخة من الأمر القضائي. أما فيما يخص العينة المقتناة فهي عبارة عن كرة جبن احمر تحمل علامة REMY PICOT مکتوبعليها اسم الموزع وهي شركة د. & ج. كما هو واضح من خلال الصورة الفوتوغرافية المرفقة بمحضر الحجز الوصفي.وحيث انه بالاطلاع على صور العينة المرفقة مع محضر الحجز الوصفي سيتضح لنا أن البضاعة المحجوزة تحمل بشكل مزيف علامة متطابقة علامة العارضة، وهذا أمر سيوقع حتما المستهلك المحدود الخبرة في الغلط ، وخصوصا أننا نعلم جميعا وبحكم التجربة، أنه أثناء عملية الشراء لا يقف أي مستهلك عند التفاصيل كثيرا ولا تهمه الجزئيات بحيث أنه يكون منشغلا في إنهاء عمليةالشراء في أقصر وقت ممكن، و كل ما يهتم به أن تكون البضاعة التي اقتناها حاملة للعلامة التي هي ثقته وإعجابه وبهذا الفعل يكون المدعى عليه قد وقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201و 202 و222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية المعدل و المتمم بقانون 13/23 ، والتي ورد فيها أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أوشهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة. وبناء على الوقائع المذكورة أعلاه وحماية لحقوق العارضة، فان العارضة تتقدم للمحكمة الموقرة بالحجج القانونية التالية:وحيث العلامة التجارية المذكورة في مستهل هذا المقال مسجلة لدى الجهات المختصة، بهدف حمايتها من أي تعد يطاولها سواء كان هذا التعدي نسخا مطابقا، أم تزييفا مشابها لحد التضليل مما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك فيما يتعلق بمنشأ البضاعة، كما هو عليه الحال بالنسبة للمدعى عليه، حسب ما هو وارد في المادة 201، والتي تعتبر أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة، أو شهادة إضافة أو شهادة تصمیم تشكل الدوائر المندمجة، أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أوتجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و 54و99و123 و 124 و 154 و 155.وحيث إن أعمال حيازة وعرض احد المنتجات المزيفة، أو استنساخها واستعمالها وحيازتها

قصد استعمالها أو عرضها للتجارة، المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف، يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها، وتبعا لذلك فإن عنصر المعرفة (العلم) متوفر تمام الدى المدعى عليه، حيث أن مجال عمله كتاجر يحترف التجارة، يفترض فيه العلم التام والمسبق بمصدر المنتجات التي يقوم بعرضها وببيعها وبالتالي فهو ملزم بتحري الدقة عن أصلها و طبيعتها، هلهي أصلية أم مقلدة، كما يتطلب منه الإلمام و المعرفة التامة، بمنتجات العارضة وشهرة علامتها التجارية في مجال منتجات الأجبان المختلفة، وبالتالي فإن سعيه لتقليد هذه العلامة ما هو إلا وسيلة للاستفادة من شهرتها، وتحقيق أكبر رقم للمبيعات، لذا نقول إن عنصر العلم قائم و مسؤولية المدعى عليه ثابتة، كما أنه لا يمتلك ما يثبت أنه قد اقتناها من لدن الموزعين المعتمدين للعارضة داخل السوق الوطنية خاصة مع تصريحه للسيد المفوض القضائي، بأن البضاعة المذكورة تم اقتناؤها من السوق دون تحديد وجهتها بالتالي فأننا أمام بضاعة مقلدة و مزيفة لعلامة العارضة بشكل لا يدعو إلى الريبة و الشك. وحيث إن فعل التعدي على العلامات التجارية يشكل جرما وفق نصوص القانون المغربي، فإضافة لما يحمله هذا الفعل في حد ذاته من طبيعة إجرامية ، يعاقب عليها قانونا بعقوبة حبسية ذلك أن السطو على علامة تجارية والاتجار بها للاستفادة من ورائها ما هو إلا تعدي واضح و صريح على حق مملوك للغير و محمي بقوة القانون ، زيادة على ذلك فانه يشكل منافسة غير مشروعة للعارضة ومنافيا تماما للأخلاقيات المهنة ، ذلك إن قيام المدعى عليه بحيازة و عرض منتجات للبيع تحمل علامات مشابهة لعلامات العارضة دون موجب مشروع ، ومحاولته إغراق السوق المغربية بها، فان هذا التصرف بوقع كما سبقت الإشارة إلى ذلك الزبائن في الغلط، حول حقيقة البضاعة المعروضة و مصدرها و جودتها خاصة الزبون المتوسط الإدراك والذي يكون همه الأساسي إنهاء عملية البيع و الشراء في أقصر وقت ممكن وبالتالي فإنه يصعب عليه التدقيق وحيث إن هذا الفعل من شأنه أن يخلق للعارضة ضررين أولهما ضرر على المستوى المادي، والأخر معنوي نوجز شرحهما كالآتي:الضرر المادي ذلك أن الفعل الذي أقدم عليه المدعى عليه ، يكون في مقابل الريح غير المشروع الذي حققه ، و ذلك بتحصيله مداخيل كانت العارضة الأولى بها دون غيرها ، وحيث أن سوء نية المدعى عليه واضحة إذ أنه على علم تام بمنتجات العارضة وعلامتها التجارية بناء على شهرتها ، فهي بذلك تستغل سمعة العارضة الواسعة الانتشار، لتحقيق أكبر نسبة من المبيعات الثقة المستهلكين بها ، ثم إن من شأن هذه المزاحمة والمنافسة غير المشروعة و الأفعال المنافية لأخلاقيات المهنة ، أن تجعل مداخيل العارضة و أرباحها في تراجع مستمر. والضرر المعنوي: يتجلى الضرر على المستوى المعنوي، في كون المنتجات المقلدة التي تحمل علامتها هي من النوع الرديء ،فمهما كانت براعة التقليد فالأكيد أنه لن يصل إلى مستوى دقة العارضة في إنتاج منتجات شرطها الأولي فيها الدقة و الجودة و التقنية ، ذلك لأن أغلب منتجات مرتبطة و لصيقة بحياة الإنسان ، لذا فإن العارضة وهي ترمي إلى حماية منتجاتها من أي زيف أو تقليد إنما تهدف بالأساس إلى حماية المستهلك والذي هو همها الأساسي ، و كذا حماية علاماتها من مثل هذه التصرفات التي تفتح مجالا واسعا لتذويب علامتها المشهورة، وتراجع المكانة الدولية التي تحتلها منتجاتها ،

لهذه الأسباب

مجتمعة أصبحت العارضة تخشى على سمعتها وتسعى للدفاع عنها خاصة في ظل سوق مفتوح يعرف منافسة ، ووجود علامات أخرى تدلي بدلوها هي الأخرى في هذا الميدان.التعدي على علامة تجارية شائعة الشهرة: لم يكتف القانون والاتفاقيات الدولية بحماية العلامات المسجلة بل وسع نطاق الحماية لتتناول العلامات التجارية شائعة الشهرة وذلك تأكيدا على حماية المستهلك وأصحاب الحقوق.وحيث جاء في مقتضيات المادة 137 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 على أنه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة ما يلي: علامة سابقة مسجلة ومشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية فضلا على أن المقتضيات التشريعية والاتفاقيات الدولية تؤكد على أن مجرد الإيحاء الذي من شانه إحداث لبس لدى المستهلك يعتبر تزييفا ، وهو ما أكدته المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها و صادق عليها المغربوهو نفس الطرح الذي سارت في اتجاهه مقتضيات المادة 16 من اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية لسنة 1994، الموقعة و المصادق عليها أيضا من طرف المغرب، ملتمسة في الموضوع وبناءا على ثبوت ملكية العارضة لعلامة التجارية موضوع التزييف و التقلید، وبناء على ثبوت عرض وحيازة وتوزيع المدعي عليها، منتج يحمل علامة مقلدة لتلك التي تملكها العارضة، وذلك بمقتضى المحضر المنجز من قبل السيد المفوض القضائي وفق المقتضيات القانونية،وبمقتضی عدم ملكيتها لأي ترخيص من العارضة وبناء على عنصر العلم الثابت بمقتضى قرينة عمل المدعى عليهما في مجال التجارة. وبناء على الضرر اللاحق بالعارضة من جراء هذا الفعل.الفول والحكم: بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليهما وبالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية المملوكة للعارضة وبالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزویرا وتقليدا و تزييفا لعلامات العارضة و ذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر والحكم بنشر الحكم المنتظر النطق به، في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية على نفقة المدعى عليهما. والحكم على المدعى عليهما بأدائه للعارضة مبلغ 50000.00 درهم برسم التعويض عن الضرر. وتحديد مدة الإجبار في الأقصى والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبناء على رسالة الادلاء بالوثائق أدلت من خلالها المدعية بواسطة دفاعها بشهادة تسجيل العلامة التجارية للعارضة ونسخة من مقال التعيين والوصف ونسخة من أمر بإجراء الحجز الوصفي ومحضر الحجز الوصفي.

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعية المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/07/2021 أوضح من خلالها أن العارضة سبق لها أن تقدمت بمقال رام إلى التوقف عن أفعال التزييف والتقليد والمنافسة غير المشروعة في إطار القانون 97/17 في مواجهة السيد عبد الله (ع.) بناء على تصريحاته أثناء إجراءات مسطرة التعيين والوصف.وحيث أنه بلغ بهذه الصفة واتضح بان اسمه هو عبد الله (ع.) وليس عبد الله (ع.) الكون ذلك ما صرح به وربما أن المفوض القضائي وقع في غلط مادي بهذا الخصوص.وحيث انه تماشيا مع ما تقضي به قواعد التقاضي وكدا حقوق الدفاع فان العارضة تصلح مقالها الافتتاحي بتوجيه دعواها ضد السيد عبد الله (ع.) بصفته مدعى عليه أول. ويلتمس الإشهاد للعارضة بإصلاح مقالها الافتتاحي من خلال توجيه الدعوى في مواجهة السيد عبد الله (ع.) کمدعى عليه أول والبت في الصائر وفقا للقانون.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الأول بجلسة 11/10/2021 أجاب من خلالها انه بداية لا بد من التأكد على أن العارض هو مجرد صاحب محل تجاري يقوم ببيع مجموعة من البضائع التي يتم توريدها للمحل من مجموعة من الموزعين ولأنه لا علاقة له بإعمال التزييف والتحريف أو التزوير أو التقليد فالمنتج الذي يقوم ببيعه يتسلمه منالمورد على حالته سواء في إنتاج السلع أو في أي تغيير في العلامة التجارية.وحيث انه استنادا الى ذلك فان توجيه الدعوى في مواجهة العارض لا تستند على أساس سلیم مادام أنه لا علاقة له بإنتاج أو توزيع السلعة التي تدعي المدعية أنها شبيهة بسلعتها .فضلا عن ذلك فالدعوى الموجهة ضد العارض تبقى سابقة لأوانها مادام أنه لم تسبقها دعوى في مواجهة الشركة المنتجة للسعة التي يقوم العارض ببيعها في محله و صدور حکم يقضي بكون العلامة التجارية لهذه السلعة تشكل تزويرا وتقليدا وتزييف العلامة المدعية وحيث انه بالإضافة إلى ذلك فالملف خال أي وسيلة إثبات تفيد أن العارض قام بتقليد بضاعة والعلامة التجارية للمدعية أو قام بإعمال تجعل الجمهور يغلط في شخص الصانع لأن من شروط المنافسة الغير المشروعة أن يكون لذلك الاستعمال للعلامة التجارية تأثير على دفع الجمهور إلى الغلط في شخص الصانع وذلك بشكل يؤدي لتحويل الزبناء والتأثير على اختياراتهم.وحيث انه برجوع المحكمة الموقرة إلى المقارنة بين العلامة التجارية للمدعى عليها والعلامة التجارية التي يتم بيعها بمحل العارض سيتأكد لها على أن العلامتين التجاريتين مختلفتان عن بعضهما كتابة ونطقا ومن تم فانه لا يمكن أن يؤدي اسم البضاعة التي تباع في المحل العارض إلى الخلط واللبس خاصة وأن العلامتين مكتوبتين باللغة اللاتينية مما يعني أن البضاعة الموجهة إلى الفئة المتعلمة التي لها القدرة على التمييز بين الحروف ولا يمكنها أن تنخدع أو يلتبس عليها الأمر و من تم فان الدعوى تبقى غير قائمة على أساس ويتعين رفضها. ملتمسا في الشكل: عدم قبول الدعوى وفي الموضوع:رفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدعية بجلسة 15/11/2021 أكد من خلالها أن المدعى عليه الأول تقدم بمذكرة جوابية على مقال الادعاء صمتها مجموعة من الدفوعات التي تتولى العارضة الجواب عليها بما يلي: حيث أن المدعى عليه الاول افتتح جوابه من خلال الإقرار المكسو بالإنكار بانه لا يعدو أن يكون صاحب محل تجاري يقوم ببيع مجموعة من البضائع التي يتم توريدها الى المحل عبر مجموعة من الموزعين وانه لا علاقة له بأعمال التزييف والتقليد ليقول بان توجيه العارضة لدعواها في مواجهته غير ذي أساس سليم والحال أن هذا الدفع في حقيقة الامر جاء في غير محله لان المدعى عليه لوكلف نفسه عناء قراءة جميع ما اسس عليه مقال الادعاء لما قام باثارة هذا النقاش على اساس ان العارضة ما دامت تبقى هي المالكة للعلامة التجارية التي طالها التعدي فان القانون خولها الحق في اللجوء الى القضاء في مواجهة اي شخص قام بالتعدي على العلامة التجارية سواء بالتصنيع او بالاستيراد أو بالحيازة كما هو عليه الأمر في نازلة الحال لكون المدعي يتاجر فى منتج مزيف وأنه حائز له هذا من جهة،ومن جهة ثانية فانه يبقى تاجرا يفترض علمه بالمواد التي يتاجر فيها وليس التدرع بانه يقوم بالمتاجرة فيها على حالها كما جاء في مذكرته الجوابية.وحيث أن المدعى عليه دفع ايضا في معرض جوابه بان الدعوى الحالية سابقة لأوانها مادام انه لم تسبقها أية دعوى في مواجهة الشركة المنتجة وصدور حكم يقضي بكون العلامة التجارية لهذه السلع تشكل تقليدا وتزييفا العلامة العارضة والحال أن هذا الدفع جاء فاقدا للتقعيد القانوني من اساسه وان العارضة لها الحق في سلوك المساطر القضائية في مواجهة اي شخص اتضح انه يقوم بالاعتداء على علامة العارضة.وحيث أن المدعى عليه جاء في جوابه بان الملف خال مما يفيد انه قام بفعل التقليد والتزييف والحال أنه ربما تناسى ان مشرع القانون 97/17 افرد لمالك العلامة التجارية مساطر خاصة من اجل اثبات فعل التقليد والتزييف منها ما نصت عليه المادة 222 من القانون 97/17 في فقرتها الاولي وهو عين ما قامت به المدعية في النازلة الحالية بحيث انها سلكت مسطرة التعيين والوصف التي حرر فيها السيد المفوض القضائي محضر للحجز الوصفي بناء على امر السيد رئيس المحكمة التجارية جاء فيها انه عاين منتجات حاملة العلامة العارضة بشكل مزيف معروضة في المحل التجاري المملوك للمدعى عليه الاول.وحيث أن المدعى عليه الاول غاص في نقاش وجود الاختلاف من عدمه على اساس ان العلامة الموسومة بها المنتجات المحجوزة في محله التجاري في حين أن هذا النقاش يبقى عقيما من بدايته لان علامة العارضة والعلامة الموجودة في المنتجات بينها فرق حرف واحد هو حرف "M"عوض حرف "N" وان القضاء سبق أن حسم النقاش المتعلق بأوجه الاختلاف والتشابه وان العبرة بهذه الاخيرة.وحيث انه في ظل كون الدفوعات التي تمت اثارتها من طرف المدعى عليه غير جدية يتعين التصريح بردها والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة وتحميل المدعية الصائر .

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه

أسباب الاستئناف

فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف فاسد التعليل الموازي لانعدامه و مخالفة المادة 152 من القانون رقم 17.97 ، و كذا اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 ، و كذا الفصل 161 الفقرة الثانية من القانون رقم 17.97 ، و كذا اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة في حقوق الملكية الفكرية لسنة 1994 وان الطلب يروم الى الحكم بثبوت فعل التزيف في حق العارضة و الكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية المملوكة للمدعية وقضت المحكمة وفق الطلب في غياب أي دفاع للعارضة التي لم تتوصل باي استدعاء للجلسة و أسست المحكمة حكمها على كون المدعية سجلت علامتها التجارية RENY PICOT لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتاريخ 06/02/2008 تحت عدد 115335 و كون العارضة هي التي قامت بأعمال التزييف وان هذا التعليل لا يستقيم و المقتضيات القانونية الجاري بها العمل على اعتبار انه طبقا للفصل 152 من القانون 17.97 لا يسع للمدعية تقديم هذه الدعوى الا اذا تقدمت بطلب تجديد هذا التسجيل داخل اجل 10 سنوات من تاريخ الإيداع ، الأمر غير وارد في ملف النازلة .

و من جهة أخرى فان الجهة المدعية أيضا لم تدلي بما يثبت ايداعها لطلب الحماية و الأولوية لدى السلطات المغربية حسب ما تنص على ذلك اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1833 و من جهة أخرى و طبقا للفصل 161 الفقرة الثاني من القانون رقم 17.97 فان العارضة قامت بإيداع نموذجها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية عن حسن نية و سمح لها باستعماله ، و من تم كان لزاما على الجهة المدعية ادخال المكتب المغربي لحماية الملكية الفكرية و الصناعية لان هذا الأخير لا يقوم بتسجيل النموذج بالسجل الوطني الا بعد اجراء بحث و إعطاء الموافقة على ذلك و حيث من جهة أخرى فان المحكمة المطعون في حكمها اعتبرت ان العارضة هي المسؤولة عن عمل التزييف في حق المستأنف عليها و قضت بالزام العارضة بالتوقف عن عرض وبيع المنتوج موضوع تلك العلامة و أداء التعويض عن الضرر .

و من المعلوم ان من يدعي حقا فعليه اثباته و المحكمة المطعون في قرارها لم تتأكد بالملموس بان الشركة العارضة هي من قامت بتزييف العلامة بموجب قانوني و ان العلامة التي تستند اليها العارضة في تمويلها للمنتوج هي علامة فعلا مزيفة حيث لم تستند لا على خبرة و لا على بحث و لا على وثيقة رسمية منسوبة الى العارضة و من تم جاء قرار المحكمة المطعون فيه فاسد التعليل .

وفي ادخال الغير في الدعوى من الثابت طبقا للفصل 161 من القانون رقم 17.97 ان العارضة قامت بإيداع نموذجها للصنع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية عن حسن نية و اذن لها باستعماله .

و من تم كان لزاما على الجهة المدعية ان تدخل المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية الا ان هذا الأخير لا يقوم بتسجيل أي نموذج بالسجل الوطني الا بعد اجراء بحث والتأكد من عدم وجود علامة او تسجيل لهذه العلامة في ملكية جهة أخرى الامر الذي يتعين معه ادخال المكتب المغربي المذكور و استدعائه على عنوانه الكائن بطريق النواصر سيدي معروف الدار البيضاء ، و فضلا عن ذك فان العارضة بدورها تتوفر على شهادة تسجيل الرسم او النموذج الصناعي لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية تحت عدد 25759 بتاريخ 07/04/2021 و من تم امام وجود تسجيلين مختلفين يتعين ادخال المكتب المذكور أعلاه خاصة و ان الدعوى لا تروم الى التصريح ببطلان تسجيل العلامة المذكورة من طرف العارضة لدى المكتب المذكور و من المعلوم ان الاحكام والقرارات يجب ان تكون معللة تعليلا سليما من الناحية القانونية و الواقعية و ان التعليل الوارد في القرار المطعون فيه لا يرقى الى درجة الاعتبار ويعتبر تعليلا فاسدا، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بعد استدعاء المكتب الوطني للملكية الفكرية و الصناعية في شخص مديره و مجلسه الإداري بمقره بطريق النواصر سيدي معروف الدار البيضاء ومواجهته بمقال الدعوى و بهذه العريضة الاستئنافية و بعد اجراء بحث او خبرة فنية التصريح بعد الغاء الحكم المستأنف بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا .

وأدلت بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ .

و بناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/01/2023 جاء فيها انه أساسا في الشكل أنه بالرجوع إلى مقال الطعن والذي جاء فيه بأن المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 16/06/2022 في حين أن مقال الطعن تم إيداعه بتاريخ 04/07/2022 أي أن الطعن تم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه و انه بذلك يتعين التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني.

واحتياطيا في الموضوع أن المستأنفة ارتأت التصدي بالطعن في الحكم الصادر ابتدائيا في مواجهتها بعلة أن التعليل لا يستقيم والمقتضيات القانونية الجاري بها العمل على اعتبار انه طبقا للمادة 152 من القانون 97/17 لا يمكنها تقديم الدعوى إلا إذا تم تجديد هذا التسجيل داخل اجل عشر سنوات من تاريخ الإيداع وهو الأمر الغير الوارد في النازلة والحال ،أن المستأنفة لو كلفت نفسها عنا الاطلاع على الوثائق المرفقة بمقال الادعاء لاتضح لها بان العلامة التجارية المؤسسة عليها دعوى العارضة مسجلة طبقا للنظم الجاري بها العمل لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي تم إيداعها 22/08/2012 والممتدة حمايتها إلى غاية 22/08/2012 والتي تم فيها تعيين المغرب كبلد تمتد إليه الحماية وانه بذلك يبقى كل ما جاء في هذا الدفع وما تعيبه المستأنفة غير ذي أساس يتعين رده .

وأن المستأنفة استندت على مقتضيات المادة 161 من القانون 97/17 للقول بان إيداعها لنموذجها الصناعي تم عن حسن نية ، وسمع باستعماله في حين أن ما قامت به المستأنفة هو إسقاط مقتضيات متعلقة بالعلامات التجارية على النماذج الصناعية لتصنع هذا الدفع الذي جاء فاقد للحجة و التقعيد القانوني على أساس أن مشرع القانون 97/17 افرد الفصول من 10 وما يليها والتي تبين الشروط الواجب توافرها في الرسم والنموذج الصناعي حتى يحظى بالحماية وفقا للقانون المشار إليه أعلاه و انه بالرجوع إلى كل ما تم خطه من طرف المستأنفة في إطار تصديها للطعن بالاستئناف ، سيتضح بأنها قد زاغت عن النقاش الواجب إثارته لكونها اختلط عليها الأمر ولم تعي دفاعها هل ينصب على علامة تجارية أم نموذج صناعي رغم الاختلاف بينهما

و أن المستأنفة ربما قد اختلط عليها الأمر فالدعوى تتعلق بالتزييف والمنافسة غير المشروعة والتي سلكتها العارضة تماشيا مع مقتضيات الفصل 222 من القانون 97/17 والتي تبتغي فيها التوقف عن أفعال التزييف والتعدي الذي طالها من خلال استعمال علامتها التجارية بشكل مزيف ودون إذن منها ، في مخالفة تامة لمقتضيات القانون 97/17 و انه بذلك يكون ما تم خطه في المقال غير ذي أساس يتعين رده لمخالفته المقتضيات القانونية، ملتمسة أساسا في الشكل عدم قبول الاستئناف واحتياطيا و في الموضوع التصريح بتأييد الحكم في جميع ما قضى به.

و بناء على ادراج الملف بجلسة 23/01/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/03/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم إمكانية تقديم الدعوى من طرف المطعون ضدها الا بعد تقديم طلب تجديد التسجيل طبقا للمادة 152 من القانون رقم 17/97 , فإنه بالاطلاع على وثائق الملف, يتضح ان المطعون ضدها تملك العلامة RENY PICOT المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 06/02/2008 تحت عدد 115335, وذلك حسب الثابت من الشهادة المدلى بها والمؤرخة في 09/02/2021, مما يفيد انه تم اجراء التجديد المنصوص عليه في المادة 152 من القانون رقم 17/97 , وانه طالما ان الشهادة المدلى بها تتضمن ان انتهاء اثار التسجيل هو 06/02/2028 , فإن المطعون ضدها تستفيد من الحماية المقررة للعلامة المسجلة الى غاية التاريخ المذكور. علما انه يترتب عن تسجيل العلامة كسب ملكيتها بحيث ينشأ حق خاص لصاحبها يخوله استعمال العلامة وحده ومنع الغير من استعمالها و مؤدى ذلك أنه يمنع على الغير بدون إذن صاحب الحق، بيع او عرض للبيع أو صنع أو استيراد أو حيازة من أجل البيع للمنتج الحامل لتلك العلامة.

وانه بالرجوع الى محضر الحجز الوصفي يتضح انه تمت معاينة عرض بضاعة للبيع تحمل علامةREMY PICOT أي ان الطاعنة اكتفت بتغيير حرف N واستبدلته بحرف M وهو ما يشكل تزييفا للعلامة المملوكة للمطعون ضدها

وحيث انه لما كان المشرع قد عدد صور التزييف ضمن مقتضيات المواد 154 و155 وأوضح صراحة أن التزييف يكون قائما في حق التاجر الذي يقوم بعرض للبيع منتجات تحمل علامة تجارية مسجلة ومحمية ومملوكة للغير بدون موافقته أو وجود ترخيص سابق، ولما كان المفوض القضائي قام بإجراء المعاينة وانتقل بتاريخ 07/04/2021إلى احد المحلات التجارية وعاين تواجد عينات من السلع المزيفة الحاملة لعلامة المطعون ضدها, علما أن مالك العلامة المسجلة قام عند التسجيل بتعيين نفس المنتجات للحماية من المنافسة وبالتالي فإن صنع وعرض كما هو ثابت من المحضر المذكور لمنتجات تحمل علامة الطاعنة،يشكل فعل التزييف طبقا للمادة 201 من قانون 97-17 التي تمنع كل مساس بحقوق مالك علامة مسجلة، وتبعا لذلك فإن ما تمسكت به الطاعنة بخصوص عدم ايداعها لطلب الحماية لدى السلطات المغربية حسب اتفاقية باريس , يكون مردودا, طالما انها قامت بتسجيل علامتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية,

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكونها قامت بإيداع نمودجها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية عن حسن نية, فإنه وفضلا عن عدم الادلاء بما يفيد ذلك, فإن الامر يتعلق بالعلامة التجارية المملوكة للطاعنة والتي تتمتع بالحماية القانونية طبقا للمواد 153 و 154 و 155 و 201 من القانون رقم 17/97 , وبذلك فإنه يمنع استعمال العلامة او جزء منها كيفما كان الشكل الذي اتخده, فضلا على ان الإيداع لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية, لا يمنع صاحب العلامة التجارية المحمية قانونا من ممارسة حقوقه والمطالبة بإيقاف أي اعتداء عليها.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بعدم تأكد المحكمة من كونها هي المسؤولة عن التزييف ومن كون البضاعة الحاملة للعلامة مزيفة, فإنه يتعين الاشارة الى انه تم الادلاء بمحضر الحجز الوصفي الذي يفيد ان البضاعة التي تروج حاملة لعلامة مزيفة لعلامة الطاعنة مع استبدال حرف ن بحرف الميم, وهي العلامة التي تتمسك الطاعنة بكونها اودعتها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية كنمودج , وبذلك فهي تقر باستعمال علامة المطعون ضدها, فضلا على ان البضاعة التي عاينها المفوض القضائي تشير الى الشركة التي تروجها بالمغرب وهي الشركة الطاعنة, وبذلك فما تمسكت به يكون مردودا, اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الدعوى تهدف الى التصريح ببطلان تسجيل علامة تجارية بحكم انها بدورها تتوفر على شهادة تسجيل الرسم او النمودج الصناعي, فإنه وفضلا عن عدم الادلاء بالشهادة المذكورة, فإن الدعوى لا تتعلق ببطلان تسجيل علامة , وانما تتعلق بالتوقف عن اعمال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة, وتبعا لذلك , فإن الأسباب المثارة تكون مردودة , ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف وعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى

فيالموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle