L’adjonction d’un terme à une marque antérieure ne suffit pas à écarter le risque de confusion lorsque les produits visés sont identiques (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54767

Identification

Réf

54767

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1648

Date de décision

26/03/2024

N° de dossier

2024/8229/621

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi, sur renvoi après cassation, d'un recours contre une décision de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale ayant accueilli une opposition à l'extension de la protection d'une marque internationale, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur le risque de confusion entre les signes. L'Office avait retenu l'existence d'un tel risque et refusé l'enregistrement.

L'appelant soutenait principalement l'absence de similitude entre sa marque complexe et la marque antérieure qu'elle englobait, l'irrecevabilité de l'opposition pour tardiveté et l'autorité d'une décision de justice égyptienne ayant déjà statué sur l'absence de confusion. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la forclusion, en retenant que le délai d'opposition court à compter de la publication nationale et non de la publication internationale par l'OMPI.

Sur le fond, et se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour procède à une appréciation globale des signes et considère que l'adjonction d'un terme à une marque antérieure intégralement reproduite ne suffit pas à écarter le risque de confusion dans l'esprit du consommateur, dès lors que les produits visés sont identiques. Elle juge en outre que l'extension de la protection au territoire national impose le respect des règles de droit interne, notamment l'obligation de désigner un mandataire local, et que sa saisine se limite au contrôle de la décision de l'Office sans pouvoir statuer sur la validité de la marque ou l'autorité d'un jugement étranger dans ce cadre procédural spécifique.

Le recours est par conséquent rejeté et la décision de l'Office confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة ا.م.ل.ش. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/08/2020 تستأنف بمقتضاه القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والقاضي برفض طلب التسجيل الدولي للعلامة التجارية للطاعنة " دلفاك إيكسون موبيل « Delvac Exxon Mobil » عدد 1374574.

في الشكل :

حيث إن مقال الطعن في مواجهة شركة ا.م.ك. قدم وفق شروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وحيث إن توجيه الدعوى ضد المكتب المغربي للملكية الصناعية يبقى غير مقبول لأنه لا يعتبر خصما لأي أحد من طرفي التعرض تماشيا مع قرار محكمة النقض عدد 293/1 و المؤرخ في 17/05/2023 في الملف التجاري 1536/3/1/2022 الذي جاء فيه : ("حيث إن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو هيئة كلفها القانون رقم 17/97 بمجموعة من المهام من ضمنها البت في التعرضات المقدمة ضد طلب تسجيل علامة صناعية أو تجارية أو خدماتية، ويقوم بذلك بصفته هيئة شبه قضائية ويطعن في قراراته أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عملا بالمادة 1148 من القانون أعلاه، وبذلك لا يعتبر المكتب خصما لأي أحد من طرفي التعرض، ولا يسوغ تقديم الطعن في مواجهته بخصوص ما يصدره من قرارات تهم طلبات التعرض على تسجيل العلامة، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي قبلت الطعن ضد المكتب الطاعن وهو الجهة التي بنت في التعرض وليس كخصم، تكون قد قبلت دعوى موجهة ضد غير ذي صفة، فخرقت بذلك الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية وعرضت قرارها للنقض." ) مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطعن في مواجهة المكتب المغربي للملكية الصناعية.

في الموضوع :

وحيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى القرار المطعون فيه أنه سبق تسجيل العلامة التجارية "دلفاك ایكسون موبيل « Delvac Exxon Mobil » وفقا لمنتجات الفئة "4" من تصنيف نيس الدولي للعلامات التجارية بجمهورية مصر العربية، وتم تسجيلها باللغتين العربية والإنجليزية بتاريخ 10 عشت 2009 تحت عدد 234727، وذلك تنفيذا للحكم القضائي الصادر عن مجلس الدولة المصري محكمة القضاء الإداري الرقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري المصري، ثم تم تحويل ونقل ملكية هذه العلامة إلى الطاعنة من طرف شركة " نيو أطلس" للمنظفات الصناعية ومنتجات العناية بالسيارات التي صدر لفائدتها الحكم المشار إليه أعلاه، والذي تستفيد منه الطاعنة التي انتقلت إليها حقوق المالكة السابقة للعلامة، وتم بعد ذلك تسجيلها إلى غاية 10 غشت 2019 وإمداد الحماية وتجديدها حتى 10 غشت 2029.

وبناء على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية المنظمة لها المملكة المغربية بتاريخ 30 يوليوز 1917، وكذا جمهورية مصر العربية بتاريخ 01 يوليوز 1952 ومعاهدة مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات المنظمة إليها كذلك المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية واتفاقية إنشاء المنظمة العالمية لحماية للملكية الفكرية "WIPO" المنظمة إليها المغرب 27 يوليوز 1971 و كذا جمهورية مصر العربية بتاريخ 21 أبريل 1975، ومعاهدة قانون العلامات المنظم إليها المغرب بتاريخ 06 يوليوز 2009 ومصر بتاريخ 07 أكتوبر 1999، تقدمت الطاعنة بطلب التسجيل الدولي لعلامتها التجارية ضمن منتجات الفئة "4" من تصنيف نیس الدولي للعلامات التجارية "دلفاك ايكسون موبيل "Delvac Exxon Mobil" وتم تسجيلها باللغتين العربية والإنجليزية لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 29 غشت 2017 تحت عدد 1374574، مع تسجيل وإمداد الحماية للمملكة المغربية، ودولة بلغاريا، جمهورية الصين الشعبية، الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، غير أنها فوجئت بوضع شركة ا.م.ك. الأمريكية التعرض عدد 10094 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، فردت عليه الطاعنة بتاريخ 30/04/2018 أن التعرض قدم خارج الأجل القانوني المنصوص عليه ضمن المادة 2.148 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية على أساس أن طلب تسجيل العلامة الدولي نشر في جريدة العلامات التجارية التابعة للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية GAZ رقم 43 لسنة 2017 بتاريخ 09/11/2017، في حين أن التعرض لدى المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية من طرف المطعون ضدها تم بتاریخ 01/02/2018، مما يكون معه طلب التعرض قد جاء خارج الأجل القانوني. ومن جهة أخرى، فقد دفعت الطاعنة أن تسجيل علامتها التجارية "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil " سواء لدى جمهورية مصر العربية أو في إطار التسجيل الدولي تم بناء على حكم قضائي نهائی بات صادر عن مجلس الدولة المصري محكمة القضاء الإداري الرقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري المصري، والذي يحتج به داخل المملكة المغربية بناء على المعاهدات الثنائية المبرمة بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، وكذا الاتفاقيات الدولية المنظمة لها الدولتين، وبالتالي فان تعرض المطعون ضدها على التسجيل الدولي لعلامة الطاعنة وتمديد هذا التسجيل إلى المملكة المغربية يبقى غير مقبول استنادا إلى هذا السبب أيضا. فضلا عن ذلك، فقد دفعت الطاعنة كذلك بأن المطعون ضدها لم تدل بأي شهادات تفيد تسجيل علامة تشبه العلامة التجارية للطاعنة في مجموعها بالمغرب، أو لدى إحدى الدول الأعضاء في اتفاقيات ومعاهدات حماية الملكية الفكرية المنظم إليها كل من المغرب وجمهورية مصر العربية، وبذلك يبقى التعرض غير مبرر وخال من أي سند قانوني، ولا يمكن لها بذلك المنازعة والتعرض على طلب التسجيل الدولي وتمديد الحماية لعلامتها التجارية بالمغرب، خاصة وأن العلامة التجارية للطاعنة موضوع النزاع "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" مكونة من عدة كلمات باللغة العربية واللغة الإنجليزية، وقد عززت المطعون ضدها تعرضها بشهادة تسجيل لعلامتها "EXXON MOBIL" تحت عدد 71824 ضمن منتجات الفئة "1" من تصنيف نیس. بالإضافة إلى أن العلامة المشار إليها أعلاه تختلف ولا تشبه العلامة التجارية للطاعنة مطلقا سواء من حيث الشكل، أو النطق أو حتى طريقة الكتابة، لكون علامة هذه الأخيرة في مجموعها تعطي وصف واسم آخر. هذا فضلا على قبول تمديد الحماية وتسجيل علامة الطاعنة بكل من دولة بلغاريا، جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، مما يجعل هذا التسجيل حجة في مواجهة المطعون ضدها ويضفي على علامتها كذلك طابع الابتكار والتميز والاستثمار والعالمية. كما دفعت الطاعنة أنه لا يوجد أي منتوج يحمل العلامة التجارية المتعرض عليها يخص المستأنف عليها سواء داخل المملكة المغربية أو في جمهورية مصر العربية، وهو ما يفيد عدم وجود أي نشاط للمطعون ضدها داخل المملكة المغربية، ملتمسة شكلا عدم قبول التعرض لوقوعه خارج الأجل القانوني وموضوعا برده، فصدر قرار عن المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية المشار إلى مراجعة أعلاه وهو القرار موضوع الطعن الحالي.

أسباب الطعن

حيث جاء في أسباب الطعن أن القرار المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه فيما يخص المادة 4 من قانون حماية الملكية الصناعية، فقد علل المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية رفضه لقرار التسجيل الدولي لعلامة الطاعنة عدد 1374574، كونها لم تعين موطنا لها لدى وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها، وهذا الدفع ربما يكون صحيحا، لو أنها تقدمت بطلب تسجيل العلامة مباشرة إليه، في حين أنها تقدمت بطلب التسجيل الدولي لعلامتها التجارية مع طلب تسجيل وتمديد الحماية لكل من المغرب ومجموعة من الدول لدی المنظمة العالمية للملكية الفكرية "WIPO" وفقا للإجراءات والقواعد المعتمدة من طرف المنظمة المذكورة، والغاية من هذا التسجيل هو تسهیل وتبسيط إجراءات التسجيل الدولي بالنسبة لرعايا الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية والموقعة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والعلامة التجارية، علما أن المغرب انضم إلى معاهدة قانون العلامات بتاريخ 09 يوليوز 2009، كما انضم إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 27 يوليوز 1971، وكذا إلى معاهدة مدريد بشأن التسجيل الدولي للعلامات بتاريخ 30 يوليوز 1917 ومعاهدة باريس لحماية الملكية الصناعية بتاريخ 30 يوليوز 1917، وكما لا يخفى على المحكمة أن الدستور المغربي قد نص في ديباجته على سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنشورة على التشريع الوطني، وبالتالي يبقى ما تمسك به المكتب المذكور بمقتضيات المادة 4 من قانون حماية الملكية الصناعية غير جدير بالاعتبار. وحول عدم قبول التعرض، وفي أجله فإنه بمطالعة الموقع الالكتروني الخاص بالمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية سند التسجيل الدولي للعلامة التجارية للطاعنة، يتبين أن طلب التسجيل نشر في جريدة العلامات التجارية للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بتاريخ 09/11/2017 في الجريدة GAZ الرقم 43 لسنة 2017، وهذا التاريخ هو تاريخ قيام العلم الفعلي وتاريخ انطلاق احتساب أجل التعرض المحدد في شهرين، والمنصوص عليه ضمن المادة 2.148 من قانون حماية الملكية الصناعية. وفي نازلة الحال، فإن تاریخ نشر طلب التسجيل الدولي للعلامة وتمديد الحماية إلى مجموعة من الدول بما فيها المغرب تم بتاريخ 09/11/2017 بجريدة العلامات التجارية التابعة للمنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية، في حين أن تاریخ تعرض المطعون ضدها وقع بتاریخ 01/02/2018 تحت عدد 10094، وبذلك وطبقا للمادة 2.148 من قانون حماية الملكية الصناعية يكون طلب تعرض المطعون ضدها قد جاء خارج أجل الشهرين المنصوص عليه. وبخصوص الاعتراف وحجية الأحكام القضائية، فإن الحكم القضائي البات في الدعوى رقم 8089 لسنة 65 قضائية محكمة القضاء الإداري الصادر عن مجلس الدولة المصري يحتج به في المغرب، استنادا إلى الاتفاقيات الثنائية المبرمة بين المغرب ومصر وباقي الاتفاقيات الدولية المذكورة الموقعة عليها الدولتين. كما أكد الحكم المذكور حق الطاعنة في تسجيل علامتها المذكورة وملكيتها وبحقها الاستئثاري عليها، كما حسم وفصل في تعرض المطعون ضدها وما أثارته بخصوص التشابه بين علامتها التجارية وعلامة العارضة، وأكد أنه لا وجود لتشابه يبرر تعرضها، مما يكون معه تعرض المطعون ضدها والقرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية غير جديرين بالاعتبار استنادا لما تقدم. وبخصوص عدم موضوعية التعرض، فإن المطعون ضدها لم تقدم أي شهادات تفيد تسجيل علامة تشبه العلامة التجارية للعارضة في مجموعها والمتعرض على تسجيلها "دلفاك إيكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" في المغرب أو إحدى الدول الأعضاء في اتفاقيات ومعاهدات حماية الملكية الفكرية المنظم إليها كل من المغرب وجمهورية مصر العربية، وأن الوثائق المدلى بها من قبل المطعون ضدها لتعزيز تعرضها ليس فيها ما يفيد تسجيلها لعلامة تجارية تشابه العلامة التجارية للطاعنة سواء باللغة العربية أو الإنجليزية. علاوة على ذلك، فإن المادة 143 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية نصت على أنه " تستفيد العلامات المودعة بصورة قانونية لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها من الحماية المقررة في هذا القانون ابتداء من تاريخ إيداعها..." وبذلك يبقى تعرضها غير مستند على أساس قانوني. وأن ما أدلت به لا يبرر تعرضها لعدم وجود أي تشابه بين علامتها التجارية EXXON MOBIL والعلامة التجارية الخاصة بها موضوع التسجيل الدولي " دلفاك ایكسون موبیل " Delvac Exxon Mobil" سواء من حيث الشكل، أو الجرس الصوتي "النطق" أو طريقة الكتابة وكذا اللغة، لأن العلامة التجارية للطاعنة في مجموعها تعطي وصف و اسم آخر، في حين أن علامتها جاءت منفردة. وهذا الاختلاف وعدم التشابه بين العلامتين أشار إليه بتفصيل الحكم القضائي الصادر عن مجلس الدولة المصري المشار إليه أعلاه البات في نفس النزاع، والذي يحق لها التمسك باعتبارها قد حلت محل المالكة السابقة للعلامة كما تقدم، وبمقتضاه تم تسجيل العلامة التجارية موضوع النزاع بجمهورية مصر العربية. ومن جهة أخرى، فإن التعرض على التسجيل يبقي غير موضوعي بالنظر كذلك إلى عدم وجود أي منتج يحمل العلامة التجارية المتعرض على تسجيلها دوليا في مجموعه يخص المطعون ضدها سواء داخل المغرب أو حتى في جمهورية مصر العربية، وهو ما يفيد عدم وجود أي كيان أو نشاط للمطعون ضدها داخل المغرب، وحتى على فرض أن المطعون ضدها كانت لها علامات تجارية وتدعي تشابهها واستعمالها رغم أن الأمر خلاف ذلك وغیر ثابت كما تقدم، فإن الشركة قد بیعت منذ أكثر من 9 سنوات حسب ما نشرته جريدة العلم بتاريخ 06/05/2009 من خلال قيام شركة ل.ل. بشراء شركة "EXXON MOBIL" في تونس والمغرب، وأن المادة 163 من قانون حماية الملكية الصناعية نصت على أن شرط استعمال العلامة هو شرط لازم لاستمرار الحق الاستئثاري لمالك العلامة التجارية عليها، بل اشترطت أن يكون هذا الاستعمال للعلامة استعمالا جديا فيما يخص المنتجات أو الخدمات التي يشملها التسجيل طيلة خمس سنوات غير منقطعة، وخلافا لما جاء في أسباب التعرض فإنه يوجد اختلاف تام بين العلامتين، ذلك أن العلامة التجارية موضوع التعرض ورفض التسجيل الدولي لها من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هي عبارة عن شكل مميز لحروف باللغة اللاتينية واللغة العربية كالتالي " دلفاك ايكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil " وحسب شهادة تسجيل العلامة التجارية المتعلقة بالمطعون ضدها عدد 71824 المستند عليها في تعرضها، والتي أخد بها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في قراره، فهي عبارة عن كلمة واحدة باللغة الإنجليزية EXXON MOBILL، وبالتدقيق في العلامتين في مجموعهما يتضح الاختلاف الجوهري في الشكل والمضمون والجرس الصوتي والنطق ولغاته، ولعل أكثر اختلاف هو أن العلامة التجارية للطاعنة باللغة العربية، في حين تخلو علامة المطعون ضدها من أي حرف أو كلمة باللغة العربية. فضلا عن أن الكلمات المكون منها العلامة هي كلمات عامة لا يجوز لأحد الاستئثار بها، وهو الأمر الذي تقره جميع القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية والعلامات التجارية، زيادة على اختلاف الشكل الخاص بالعلامة في مجموعها، وهو ما أشار إليه الحكم الصادر عن مجلس الدولة المصري المستدل به سابقا، وبذلك تبقى العلامة التجارية موضوع طلب التسجيل الدولي مميزة بشكلها ومكوناتها الفريدة، ولغاتها المتعددة، واستقرت لدى جمهور المستهلكين، خاصة وأنها تستعمل وتستخدم من قبلها منذ فترة طويلة وبشكل فريد ومنفرد، وبمنتجات تجاوزت في طرحها وبيعها حدود مصر، مما يجعلها مشهورة ومعلومة سواء محليا أو دوليا، وهذا الأمر كان يصاحبه دعاية إعلامية كبيرة للعلامة بالنظر إلى أنها تستعمل على منتج فائق الجودة من منتجات الطاعنة من الزيوت المعدنية الواردة ضمن الفئة رقم 4 من تصنيف نيس الدولي، كما هو ثابت من خلال نماذج لمنتوج الطاعنة. وأن الوثائق التي استندت عليها المطعون ضدها في تعرضها على التسجيل الدولي للعلامة التجارية تخلو من أي وثيقة تتضمن منتجات تشابه منتج الطاعنة وتحمل العلامة التجارية المتعرض عليها في مجموعها، مما يفيد قطعا عدم وجود أي منتج مشابه لمنتجها يمكن للمطعون ضده الاستناد عليه للقول بوجود تشابه بين العلامتين. كما أن العلامة التجارية للطاعنة أضحت معروفة دوليا بأنها مملوكة لها، وأن منتجاتها الحاملة للعلامة المذكورة موجودة بمجموعة من الأسواق خارج مصر، وتستعمل بشكل فعلي منذ عدة سنوات من طرفها، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء القرار المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بالتصريح والحكم بعدم قبول ورد تعرض المطعون ضدها عدد 10094 على التسجيل الدولي لعلامة العارضة عدد 1374547 وبقبول طلب التسجيل الدولي لعلامتها " دلفاك ایكسون موبيل " Delvac Exxon Mobil" من منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، وتسجيل العلامة التجارية للطاعنة "دلفاك ایكسون موبيل " Delvac ExxonMobil" المسجلة دوليا تحت عدد 1374574 من منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، مع مما يترتب عن ذلك قانونا. وأمر مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل علامة الطاعنة المذكورة وتحميل المستأنف عليهم الصائر مع حفظ حقها في الإدلاء بمذكرة توضحية لوسائل استئنافها خلال الجلسة.

وبجلسة 10/11/2020 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية أوردت فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ذلك أنه من حيث الشكل، فإن الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني، حيث بلغت الطاعنة بقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 19/04/2019، ولم تتقدم بطعنها إلا بتاريخ 05/08/2020، أي بعد مرور 16 شهرا (ما يناهز عام ونصف من تبليغها)، والحال أن القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يجب أن تستأنف خلال أجل 15 يوم من تاريخ التبليغ حسب الفصل 148-3، مما يستوجب معه عدم القبول. واحتياطيا من حيث الموضوع، وبخصوص الدفع كون التعرض قدم خارج الأجل القانوني، فإنه لو كان دفعا صحيحا لقام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية برفض التعرض في حال تقديمه. وبخصوص الدفع كون علامتها مسجلة في عدة بلدان كبلغاريا والاتحاد الأوروبي والصين والمنظمة الإفريقية للملكية الفكرية، والحال أن علامتها رفضت في هذه البلدان. ومن جهة أخرى، فإن المكتب المذكور يبت في التعرضات من خلال مقارنة العلامات وتقدير خطر الخلط واللبس لدى الجمهور المتوسط الفطنة، ولا يأخذ القرارات والأحكام الأجنبية ويذيلها بالصيغة التنفيذية على غرار المساطر القضائية. وبخصوص الدفع كون العلامتين غير متشابهتين، فإنه بمقارنة بسيطة بينهما يمكن القول أنهما متشابهتان وهذا ما خلص إليه المكتب المذكور. فضلا عن ذلك، فإن الطاعنة ذهبت بالقول أن علامتها لا تستعمل بالمغرب، الشيء الذي لا يدخل أولا في النزاع على قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والذي يستوجب دعوى مستقلة، وفي جميع الأحوال، فإن العارضة تستعمل علامتها بشكل جدي وقانوني يتميز بالاستمرارية، مما يجعل هذا الدفع لا محل له، لهذه الأسباب تلتمس أساسا من حيث الشكل بعدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع باستبعاد ادعاءات الطاعنة لعدم وجاهتها وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به والتصريح برفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 01/12/2020 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق أكدت فيها ما جاء بمقالها الاستئنافي، مضيفة أنه من حيث الشكل، فإنها لم تبلغ بالقرار بصفة قانونية، وأن المراسلة المدلى بها الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، والتي تضمنت أنه تم إعلام الطاعنة بالقرار بتاريخ 16/04/2019 و19/04/2019. فضلا عن عدم إدلاء المطعون ضدها بما يفيد وقوع هذا الإعلام وكيفية القيام به أي شهادة التسليم بتبليغ الطاعنة بالقرار أو على الأقل مرجوع البريد يفيد تسليمها وتبليغها القرار المذكور حتى يمكن مراقبة ما تم التصريح به، فإن العبرة بالتبليغ القانوني، وهو ما يستفاد من المادة 148-3 التي نصت على وجوب تبليغ القرار وليس الإعلام بصدوره، علما أن القانون المتعلق بالملكية الصناعية لم يورد نصا خاصا يحدد كيفية وطريقة التبليغ، فإنه يتم الرجوع إلى القواعد العامة أي قانون المسطرة المدنية التي نصت على كيفية التبليغ ضمن المواد 37، 38 و39 من ق.م.م. وهو الأمر الذي يستفاد من المادة 15 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية التي منحت الاختصاص للمحاكم التجارية، التي تطبق قواعد مسطرة المدنية، ما عدا ما تم استثناءه في القانون المحدث لها، وعموما فقد جاء طعن الطاعنة داخل الأجل القانوني، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

وبجلسة 22/12/2020 أدلت المطعون ضدها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية أوردت فيها أنه من حيث الدفع بوقوع الطعن داخل الآجال، فهو دفع مجانب للصواب حيث أن العارضة قد بينت وبمراسلة عن طريق البريد الالكتروني، يوضح فيها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أن أطراف النزاع قد بلغوا بطريقة صحيحة، والحال أن المكتب المذكور لطالما دأب على التبليغ عن طريق البريد الالكتروني كما هو معروف، وفعلا فإن قانون الملكية الصناعية والتجارية لم يحدد طريقة التبليغ بل أتاحها للمكتب المعني بالامر (الفصل 148-3)، وعليه فلا مجال لتطبيق قانون المسطرة المدنية لوجود نص خاص، مما يجعل دفع الطاعنة لا أساس له من الصحة ووجب على إثره التصريح بعدم القبول لوقوع الاستئناف خارج الأجل . ومن حيث الدفع بكون التعرض جاء خارج الأجل، فإن الطاعنة لم تعمد لمناقشة النازلة بجدية ولجأت إلى أسلوب التكرار، بحيث وضحت في جوابها بما فيه الكفاية انه لو كان التعرض جاء خارج الأجل لما قبله المكتب، وعليه فقد جاء التعرض داخل الأجل القانوني. ومن حيث الدفع بأن طلب تسجيل الطاعنة مرتكز على أساس قانوني، فقد أجابت عنه المطعون ضدها كون هذا التسجيل لا يخولها من حماية علامتها بالمغرب، وأن الحكم المدلى به لا يمكن أخذه بعين الاعتبار لأن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية هو جهاز إداري يبت في التعرضات انطلاقا من مقارنة العلامات المتنازعة وخطر وقوع اللبس في ذهن الجمهور ولا يذيل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية. وبخصوص الدفع كون علامتها مسجلة في العديد من الدول منها بلغاريا والاتحاد الأوروبي والصين، فقد تم رفضها بهذه البلدان، مما يكون معه هذا الدفع لا أساس له من الصحة، لهذه الأسباب تلتمس تأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به والتصريح برفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 05/01/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أن ما أثارته المطعون ضدها بخصوص عدم قبول الاستئناف شكلا يبقى بعيدا عن المناقشة القانونية السليمة، وأن ما جاء بالمراسلة الالكترونية التي أدلت بها والتي تتضمن أن المكتب المغربي للملكية الصناعية قد أشعر الطاعنة بصدور القرار لا يمكن الاعتداد بها، وذلك بغض النظر ع ن مدى صحة وصدور المراسلة عن المكتب المذكور، لكون التبليغ يجب أن يتم وفق الطرق المنصوص عليها ضمن القواعد العامة لقانون المسطرة المدنية حتى يمكن أن ينتج آثاره في مواجهة أطراف الخصومة، خاصة وأن المادة 148 من قانون حماية الملكية الصناعية نصت على وجوب التبليغ قرار الرفض إلى المودع أو وكيله، علما أن التبليغ لا يتم إلا عبر الطرق المنصوص عليها قانونا. كما أن المطعون ضدها لم تدل بما يفيد وقوع التبليغ وما يفيد تسلم الطاعنة وتأشيرتها بالتبليغ بالقرار المذكور، وبالتالي يكون استئناف الطاعنة قد وقع داخل الأجل القانوني. ومن حيث الموضوع، فقد أكدت الطاعنة ما جاء بمذكراتها السابقة، مضيفة أن تعقيب المطعون ضدها لم يتضمن أي مناقشة أو جواب على دفوع الطاعنة ووسائل استئنافها وحجية الحكم القضائي النهائي الصادر في جمهورية مصر العربية على المسطرة الحالية، وذلك وفقا للاتفاقيات الثنائية الرابطة بين المغرب وجمهورية مصر العربية وكذا الاتفاقية العربية المنظم إليها كل من الدولتين، وبالتالي فإن إحجام المطعون ضدها على عدم مناقشة دفوع الطاعنة ووسائل استئنافها يعد إقرارا منها بصحة ما ورد فيها، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المطعون ضدها بواسطة نائبها بجلسة 19/01/2021 والتي اكدت من خلالها ما جاء بمذكرتها السابقة من حيث التبليغ وطلب تسجيل الطاعنة، ملتمسة في الأخير التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. ومن حيث الموضوع، تأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به ورفض تعرض الطاعنة وتحميلها الصائر.

وبجلسة 02/02/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة رد جاء فيها أن مذكرة تعقيب المطعون ضدها المدلى بها بجلسة 19/01/2021 لم تتضمن أي جديد، مضيفة أن الأمر يتعلق باستئناف قرار صادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بناء على تعرض المطعون ضدها. وأن استئناف الطاعنة مقبول شكلا وواقع داخل الأجل القانوني على اعتبار عدم تبليغ القرار موضوع الاستئناف، والذي يجب أن يتم وفق المقتضيات العامة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. أما تمسك المطعون ضدها بالرسالة الالكترونية الصادرة عن المكتب المذكور يبقى مردود لكون الوثيقة المذكورة ليس لها أي حجية، ولا تفيد وقوع التبليغ، كما لا تفيد توصل الطاعنة بالقرار موضوع الاستئناف، وبذلك فإن استئناف الطاعنة يكون مقبول شكلا. وبخصوص العلة الأولى التي بمقتضاها رفض المكتب المذكور طلب التسجيل الدولي لعلامات الطاعنة بعدم تعيين موطن لها أو وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب تبقى هي الأخرى مردودة، لأنها تقدمت بالطلب لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية بجنيف وذلك في إطار اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي للعلامات المؤرخة في سنة 1891، والغاية من هذه الاتفاقية هو حماية العلامات التجارية في العديد من البلدان عن طريق التسجيل الدولي لها تبسيطا للإجراءات، وعليه فالتسجيل الدولي يعفي طالبي التسجيل العلامة من الخضوع لباقي الإجراءات الإدارية المحددة من كل هيئة وطنية أو دولية عند التقدم بطلب التسجيل مباشرة فيها، وعلى هذا الأساس فالطاعنة معفاة من تعيين موطن لها أو وكيل عنها باعتباره إجراء وفقا لما نصت عليه اتفاقية مدريد في مادتها الخامسة، وبذلك يكون ما أخذ به المكتب بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويعد خرقا لمقتضيات اتفاقية مدريد المتعلقة بالتسجيل الدولي. وفيما يخص العلة المتعلقة برفض طلب التسجيل الدولي، فإنه طلب وجيه مع تمديده للمغرب ومرتكز على أساس قانوني. ثم اكدت باقي دفوعها، ملتمسة في الأخير رد دفوع المطعون ضدها والحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم724 تاريخ 16/02/2021 في الملف عدد 2324/8229/2020 قضى في الشكل بقبول الطعن في الموضوع برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.

و حيث طعنت المتعرضة على قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 561/1 مؤرخ في 15/11/2023 في الملف التجاري عدد 1408/3/1/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ''حيث تعيب الطاعنة القرار بانعدام التعليل الناجم عن تحوير دفوع الطالبة، ذلك أنه بالرجوع إلى مقال الطعن الذي تقدمت به أمام المحكمة مصدرته ضد القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، القاضي بصحة التعرض ورفض طلب تسجيل علامة الطالبة، يتضح أن الطعن أسس على مجموعة من الأسباب تتلخص في كون التعرض قدم خارج الأجل القانوني السبقية تسجيل علامتها بمصر وتمديد تلك الحماية لمجموعة من الدول كبلغاريا والصين ودول الاتحاد الأوروبي والإفريقي وتم نشر التسجيل بنشرة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2017/11/09، فيما المطلوبة لم تتقدم بتعرضها إلا بتاريخ 2018/02/01، كما أثارت الطالبة بأنها استصدرت عن القضاء المصري حكما نهائيا باتا حول نفس النزاع ونفس التعرض وتم الحسم في مسألة التمييز بين العلامة التجارية للطرفين.. وأن هذا الحكم يحتج به في المغرب استنادا إلى الاتفاقيات الثنائية المبرمة بينه وبين مصر . أيضا أسس الطعن على عدم موضوعية التعرض لانتفاء التشابه بين العلامتين والاختلاف التام بينهما وعدم وجود أي منتوج يخص المطلوبة يحمل العلامة المتعرض على تسجيلها سواء بالمغرب أو خارجه ... ورغم كل تلك الأسباب فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تجاهلتها بل وقامت بتحويرها إلى دفوع تتعلق بالمنافسة غير المشروعة وبطلان علامة المطلوبة والتشطيب عليها من سجلات المكتب المغربي للملكية الصناعية، والحال أن هاته الدفوع لم تسبق إثارتها أو التمسك بها ، فهذا التحوير الخاطئ هو ما ترتب عنه سوء التعليل لما اعتبرت أن تلك الدفوع غير ذات علاقة بالموضوع ويعود اختصاص البت فيها للمحكمة التجارية، والحال أنها دفوع أثيرت حقيقة وفعلا في أسباب الطعن، ولم تخرج عن إطار مراقبة شكليات التعرض والحجج المعتمدة فيه وهي أمور من اختصاص محكمة الاستئناف التجارية كمرجع للطعن في قرارات المكتب المذكور؛ فجاء بذلك القرار المطعون فيه فاسد التعليل المنزل منزلة انعدامه ويتعين التصريح بنقضه .

حيث تمسكت الطالبة بموجب مقالها الاستئنافي بأن ". التعرض قدم خارج الأجل القانوني سيقية تسجيل علامتها بمصر وتمديد تلك الحماية لمجموعة من الدول كبلغاريا والصين ودول الاتحاد الأوروبي والإفريقي وتم نشر التسجيل بنشرة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2017/11/09، فيما المطلوبة لم تتقدم بتعرضها إلا بتاريخ 2018/02/01، وأنه بناء على المادة 148 من قانون حماية الملكية الصناعية التي حددت أجل التعرض في شهرين من تاريخ نشر الطلب، يكون طلب التعرض المستأنف عليها قد جاء خارج الأجل الشهرين المنصوص عليه ضمن المادة المذكورة وأنه سبق لها (أي المستانفة) أن استصدرت عن القضاء المصري حكما نهائيا باتا حول نفس النزاع ونفس التعرض وتم الحسم في مسألة التمييز بين العلامة التجارية للطرفين.. وأن هذا الحكم يحتج به في المغرب استنادا إلى الاتفاقيات الثنائية المبرمة بينه وبين مصر .. وأن المستأنف عليها لم تقدم أي شهادات تفيد تسجيل العلامة التجارية للمستأنفة في نوعها والمتعرض على تسجيلها في المغرب أو إحدى الدول الأعضاء في اتفاقيات حماية الملكية الفكرية كما أن الوثائق التي أدلت بها لا تبرر تعرضها لعدم وجود أي التشابه بين العلامتين EXXON MOBIL و DELVA EXXON MOBIL للاختلاف التام بينهما وعدم وجود أي منتوج يخص المستأنف عليها يحمل العلامة المتعرض على تسجيلها سواء بالمغرب أو خارجه. وهذا الاختلاف هو ما أشار إليه الحكم القضائي الصادر عن مجلس الدولة المصري في نفس النزاع، الأمر الذي يجعل تعرض المستأنف عليها غير موضوعي ... " ؛ والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وهي تنظر في ضد القرار الصادر عن المكتب المغربي لحماية الملكية الصناعية والتجارية الذي أقر بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع وقضى بصحة التعرض من خلال تزكيته للأسباب التي أقيم عليها واعتبرها مؤسسة ومقبولة، واكتفت بإيراد تعليل جاء فيه أن ... محكمة الاستئناف التجارية حين بتها في الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومطابقة شكل التعرض للقانون ومضمونه في حدود ما يتمسك به الأطراف، وأنه بالاطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لرفض تعرض الطاعنة (الصحيح لقبول تعرض المطلوبة) يتجلى أنه اعتبر وعن صواب، أن الطاعنة لم تعيّن موطنا لها لدى وكيل يتوفر على موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها ؛ ذلك أنه بالرجوع إلى المادة 4 من القانون رقم 29/13) الصحيح (23/13) بتغيير وتتميم القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية نجدها تنص على أنه يجب على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين لا يتوفرون على موطن أو مقر اجتماعي أو لا يملكون فيه مؤسسة صناعية أو تجارية أن يعينوا موطنهم لدى وكيل يتوفر على موطنه أو مقر اجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنهم بالعمليات المراد لإنجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية.))؛ دون أن تناقش وتجيب على ما تمسكت به الطالبة في مقال استئنافها، من عدم وجود تشابه بين علامتها وعلامة المطلوبة رغم أن القرار الصادر عن المكتب المغربي أسس قبول التعرض لوجود تشابه تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه عرضة للنقض.''

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق .

وبناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 12/03/2024 التي جاء فيها أن محكمة النقض اعتمدت في قرراها بأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وهي تنظر في الطعن ضد القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الذي أقر بوجود تشابه بين العلامتين موضوع النزاع وقضى بصحة التعرض من خلال تزكيته للأسباب التي أقيم عليها واعتبرها مؤسسة ومقبولة، واكتفت بإيراد تعليل جاء فيه أن " ... محكمة الإستئناف التجارية حين بتها في الطعن في قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يقتصر دورها على مراقبة تعليلات المكتب ومطابقة شكل التعرض للقانون ومضمونه في حدود ما يتمسك به الأطراف، وأنه بالإطلاع على التعليل الذي اعتمده المكتب لرفض تعرض الطاعنة ( الصحيح لقبول تعرض المطلوبة) يتجلى أنه اعتبر وعن صواب، أن الطاعنة لم تعين موطنا لها لدى وكيل يتوفر على موطن أو مقر إجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها، ذلك أنه بالرجوع إلى المادة 4 من القانون رقم 29/13 ( الصحيح (23/13) بتغيير وتميم القانون رقم 17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية نجدها تنص على أنه : يجب على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الذين لا يتوفرون على مواطن أو مقر إجتماعي أو لا يملكون فيه مؤسسة صناعية أو تجارية، أن يعينوا موطنهم لدى وكيل يتوفر على موطنه أو مقر إجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنهم بالعمليات المراد إنجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية"، دون أن تناقش التشابه بين علامتها وعلامة المطلوبة، رغم أن القرار الصادر عن المكتب المغربي أسس قبول التعرض على وجود تشابه تكون قد بنت قراراها على تعليل ناقص ينزل منزلة انعدامه عرضة للنقض ويتبين من هذا التعليل الذي صاغته محكمة النقض في قراراها أن المنحى الذي سارت فيه محكمة الإستئناف التجارية مصدرة القرار المنقوض لم يكن سليا لما تبنت تعليلات القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية الذي استبعد جواب العارضة المدلى به أمامه واعتبر تعرض المطعون ضدها جديا ومؤسسا لمجرد أن العارضة لم التي اعتمدتها في هذا تعين موطنا ودون البحث والتقصي في الأسباب الجواب والمتعلقة بإنعدام التشابه وبثبوت الإختلاف البين والتام بين العلامة التجارية المراد تسجيلها العلامات المملوكة للمطعون ضدها وبسبقية بت القضاء المصري في الموضوع وحسم النزاع بشأنه بحكم نهائي أصبح نافذا في المغرب وأنه برجوع محكمة الإستئناف إلى المقال الإستئنافي والوثائق المرفقة سوف تقف على جدية الأسباب المثارة فيه والمؤسسة على : وقوع التعرض خارج الأجل، إذ أن العارضة قد قامت بتسجيل علامتها في مصر كما قامت بتسجيلها دوليا بتاريخ 2017/08/29 تحت عدد 1374574 وتم نشر التسجيل بنشرة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2017/11/09، وأن المطعون ضدها لم تتقدم بتعرضها إلا بتاريخ 2018/02/01 تحت عدد 10094، مما يجعله واقعا خارج اجل الشهرين المحدد في الفصل 2/148 من القانون رقم 17/97 وعدم جدية التعرض لإنعدام مبرراته مادامت الوثائق التي استدلت بها المطعون ضدها لتعزيز تعرضها لا تفيد وجود التشابه بين العلامتين سواء من حيث الكتابة أو الشكل أو عدد الكلمات المستعملة أو النطق، بل على العكس فهي أكده القضاء المصري الذي وجود اختلاف جوهري حسم النزاع المتعلق بنفس محكمة القضاء موضوع النازلة بمقتضى حكم نهائي بات صادر عن مجلس الدولي المصري الإداري في القضية عدد /8089 لسنة 65 قضائية، وأن هذا الحكم الذي تم اعتماده في تسجيل العلامة بمصر وبدول أخرى، قد أصبح نافذا أيضا في المغرب بعدما تم تذييله بالصيغة التنفيذية بمقتضى حكم أصبح بدوره نهائيا، وذلك تطبيقا للاتفاقية الثنائية المبرمة بين مصر والمغرب بشأن التعاون القضائي واعتبارا لأن البث في النازلة بشكل سليم يستدعى التقيد بالنقطة القانونية التي عالجها قرار محكمة النقض الصادر في موضوع النازلة ومسايرته في حيثياته وعلله تماشيا مضمون الفصل 369 من ق م م وهو ما يستدعى اعتبار أسباب الطعن المثارة في المقال الإستئنافي للعارضة وترتيب الجزاء القانوني على وقوع التعرض على تسجيل علامتها التجارية خارج الأجل وتكريس الإختلاف التام بين العلامتين موضوع النزاع وإنعدام التشابه بينهما تبعا لما أقره القضاء في الموضوع ، ملتمسة الإشهاد لها بمذكرتها الحالية والحكم وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الإستئنافي قبول طلب التسجيل الدولي لعلامة العارضة عدد 1374574 " دلفاك إيكسون موبيل Delevac Exxon Mobil " ضمن منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وتسجيل العلامة التجارية للعارضة دلفاك إيكسون موبیل Delvac Exxon Mobil" المسجلة دوليا تحت عدد 1374574 ضمن منتجات الفئة 4 من تصنيف نيس الدولي بالمغرب لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأمر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل علامة العارضة المذكورة وتحميل المطعون ضدها بالصائر.

أرفقت ب: صورة من الحكم الصادر عن القضاء المصري ومن شهادة عدم الطعن وصورة من الحكم بالتذييل ومن شهادة عدم الاستئناف وصورة من شهادة بالتعديل تفيد انتقال ملكية العلامة للعارضة .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 19/03/2024 التي جاء فيها من حيث دفع المستأنفة بكون التعرض جاء خارج الاجل فإن المستأنفة لم تسأم من القول بوقوع تعرض العارضة خارج الآجال القانونية مدعية أنها قامت بتسجيل علامتها دوليا بتاريخ 2017/08/29 و تم نشر تسجيلها بنشرة المنظمة العالمية للملكية الفكرية بتاريخ 2017/11/09 و أن العارضة لم تتقدم بتعرضها الا بتاريخ 2018/02/01 تحت عدد 10094 وأن المستأنفة بنت دفعها هذا على تواريخ مغلوطة للظهور في موقف صاحبة حق، والحال أنه برجوع المحكمة الى قرار التعرض الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 10094 نجد انه تضمن في الصفحة الثانية ان المستأنفة وضعت طلب تسجيلها بتاريخ 2017/12/11 الذي تم نشره بعد ذلك 28/12/2017 و تمت الإشارة الى ان التعرضات تبتدئ من 01/01/2018 . وأن العارضة قد تقدمت بتعرضها بتاريخ 2018/02/01 أي داخل الاجل المنصوص عليه قانونا مما تكون معه دفوع المستأنفة غير ذات أساس ولا غاية منها سوى تغليط المحكمة واستبعاد النقاش حول جوهر النازلة ومن حيث تقديم المستأنفة لطعنها خارج الآجال فان المستأنفة لم تحترم الآجال القانونية لتقديم طعنها ضد القرار الصادر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مما يجعل استئنافها معيبا شكلا وأن المستأنفة بلغت بقرار المكتب المغربي للملكية الصناعية بتاريخ 2019/04/19 كما هو تابت من المراسلة الصادرة عنه وجاء في الفصل 148-3 من القانون 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية انه " - تعد الهيئة المذكورة قرارا بناء على التعرض والملاحظات الجوابية وتبلغ هذا القرار إلى الأطراف قصد المنازعة، عند الاقتضاء في صحة أسسه داخل أجل خمسة عشر يوما يحتسب ابتداء من تاريخ التبليغ " مما يجعل طعن المستأنفة جاء خارج اجل الخمسة عشر يوم المنصوص عليه قانونا مما يتوجب على إثره التصريح بعدم القبول للعلة الشكلية واستنادا على ما تم بسطه أعلاه فانه لا مناص من القول بان مبررات و مزاعم المستانفة لا أساس واقعي ولا قانوني لها غايتها الوحيدة هي تضليل المحكمة بوقائع و مبررات و تواريخ مغلوطة، مما يكون معه ما قضت به المحكمة في قرارها الاستئنافي عدد 724 بتاريخ 2021/02/16 بالملف عدد 2020/8229/2324 هو عين الصواب ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني شكلا وموضوعا الحكم باستبعاد ادعاءاتها لعدم وجاهتها وتأييد قرار المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية فيما قضى به والتصريح بعدم قبول تعرض المستأنفة وتحميل المستأنفة الصائر.

أرفقت ب: صورة من قرار التعرض عدد 10094 وصورة من مراسلة المكتب المغربي للملكية الصناعية.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 19/3/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 26/3/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: ( ان المحكمة مصدرة القرار الإستئنافي لم تناقش وتجيب على ما تمسكت به الطالبة في مقالها الإستئنافي من عدم وجود تشابه بين علامتها وعلامة المطلوبة رغم أن القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية أسس قبول التعرض على وجود تشابه ، فجاء قرارها ناقص التعليل بهذا الخصوص عرضة للنقض ) .

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .

و حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من ان التعرض وقع خارج الأجل استنادا إلى أن تسجيل العلامة دوليا بمصر تم بتاريخ 29/08/2017 تحت عدد 1374574 و تم نشره بتاريخ 09/11/2017 في جريدة العلامات التجارية للمنظمة العالمية للملكية الفكرية ولم يتم تقديم التعرض إلا بتاريخ 01/02/2018 خارج أجل الشهرين ، فإنه بالرجوع إلى القرار الصادر عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ، يلفى بأن نشر طلب التسجيل تم بتاريخ 28/12/2017 بالجريدة الرسمية للعلامات و ان فتح باب التعرض سيتم ابتداء من 01/01/2018 وتم تقديم التعرض بتاريخ 01/02/2018 ، مما يجعل التعرض قدم وفقا لمقتضيات المادة 148.2 من قانون 97/17 ، والدفع المثار بخصوصه غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها لم تتقدم بطلب تسجيل العلامة للمكتب المغربي للملكية الصناعة والتجارية مباشرة وأنها تقدمت بطلب التسجيل الدولي وتمديد الحماية للمغرب ، فإن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعة والتجارية برفض التعرض استند لعدم توفر الطاعنة على موطن لها لدى وكيل يتوفر على مقر اجتماعي بالمغرب قصد القيام بالإجراءات نيابة عنها ، يبقى مستمدا من المادة 4 من قانون 97.17 كما تم تتميمها بمقتضى المادة الأولى من قانون 23.13 والتي توجب تعيين موطن لدى وكيل يتوفر له موطن أو مقر اجتماعي بالمغرب ويقوم نيابة عنه بالعمليات المراد انجازها لدى الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية والتجارية، فالتسجيل الدولي و تمديد الحماية الى التراب الوطني يفرض الخضوع للقانون الوطني الذي يقضي باحترام مقتضيات المادة المذكورة التي استند اليها القرار المطعون عن صواب في تعليله ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم وجود أي تشابه بين علامتها وعلامة المتعرض ضدها خلافا لما علل به المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية من وجود تشابه بينهما ، وان تسجيل علامتها يبقى مستمدا من حكم صادر عن مجلس الدولة المصري والذي أصبح نافذا بالمغرب بعد تذييله بالصيغة التنفيذية ، فإن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بصفتها المختصة بالبت في الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية يبقى نظرها مقتصرا وقت البت في التعرض في حدود مدى احترام المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية لشكليات التعرض و التعليل الذي اعتمده في قبول التعرض أو رفضه سواء كليا أو جزئيا ، وفي حدود ما هو مضمن بالقرار الصادر عن المكتب والذي تعتبر قراراته شبه قضائية ، وكذا في حدود مدى احترامه للمقتضيات القانونية بخصوص بته في التعرض والتعليل الذي اعتمده في ذلك دون ان يمتد نظر المحكمة إلى البت في صحة العلامة أو ببطلان تسجيلها أو التشطيب عليها ، لأن نظام التعرض في جوهره المقصود منه هو الإجراء الوقائي الذي يكتسي طابعا اختياريا لتقرير حماية شبه قضائية سريعة وفعالة و لا يترتب عنه سقوط حق مالك العلامة في حال رفع دعواه أمام المحكمة المختصة ، و من ثمة فإن مراقبة محكمة الإستئناف لقرار المكتب استنادا لنقطة الإحالة من قبل محكمة النقض يبقى منحصرا في ما إذا كان تعليله بخصوص وجود تطابق بين علامة المتعرضة وعلامة المتعرض ضدها صائبا من عدمه ، وبالرجوع إلى تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية يلفى بانه علل قراره بما يلي : « إن حجج الخصم تبقى قائمة على أساس صحيح» ، وهي الحجج التي اعتبرت من خلالها المتعرض ضدها بأنه بعد إجرائها لمقارنة بين العلامتين تبين لها أن طالبة التسجيل قد أعادت استنساخ نفس العلامة التجارية السابقة " EXXON MOBIL " بأكملها، مع الاكتفاء بإضافة كلمة "DELVAC "، من أجل الاستيلاء على العلامة التجارية "DELVAC EXXON MOBIL" دون مبرر. واعتبرت بأن مثل هذا التعديل، بقدر ما هو طفيف، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي احتمال الالتباس الذي قد ينشأ عن احتمال الخلط بين العلامتين المعنيتين سيما و أنهما تغطيان بضائع متطابقة " ، ومادام ان المحكمة تبقى لها الصلاحية في مراقبة مدى وجود تطابق فعلي بين العلامتين من عدمه ، فإن تعليل المكتب المغربي للملكية الصناعة يكون قد استند إلى النظر لمجموع العلامتين (EXXON MOBIL و Delvac Exxon Mobil) وليس إلى كل عنصر من العناصر التي تتركب منها، وبما ان العلامتين تتعلقان بنفس المنتجات، فإن إضافة DELVAC للعلامة DELVAC EXXON MOBIL يؤدي إلى وجود التباس بأن الأمر يتعلق بنفس العلامة ومن شأنه أن يخلق لبسا في ذهن المستهلك للشكل الذي تبرز فيه علامة الطاعنة ، مما يبقى معه تعليل المكتب بهذا الخصوص صائبا .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من المطالبة ببطلان علامة المتعرض ضدها والتشطيب عليها والمنافسة غير المشروعة، فإنه استنادا للمادة 5.148 من القانون رقم 17/97 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تختص بالبت في الطعن المشار إليها في الفقرة 5 من المادة 3.148 أعلاه المقدمة ضد القرار الصادر عن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية، وبالتالي فإن الدفوع المذكورة تبقى خارجة عن إطار اختصاص محكمة الاستئناف التجارية والتي تنظر فقط في الطعون ضد قرار المكتب، وليس بطلان العلامة والتشطيب عليها ، مما يتعين معه التصريح برفض التعرض وتحميل رافعته الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

بناء على قرار محكمة النقض عدد 561/1 الصاد بتاريخ 15/11/2023 .

في الشكل: قبول الطعن في مواجهة شركة ا.م.ك. وعدم قبوله في حق المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية .

في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle