Vérification de créances : la contestation d’honoraires d’avocat relève de la compétence du Bâtonnier et non du juge-commissaire (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70768

Identification

Réf

70768

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

876

Date de décision

25/02/2020

N° de dossier

2019/8301/362

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de la compétence du juge-commissaire en matière de vérification d'une créance d'honoraires d'avocat contestée par le syndic. Le juge-commissaire, après expertise, avait admis la créance pour un montant substantiel.

Le syndic appelant soulevait l'incompétence du juge-commissaire au profit du bâtonnier pour statuer sur des honoraires contestés, tandis que le créancier, par appel incident, sollicitait l'admission de factures omises et le paiement d'honoraires nés après l'ouverture de la procédure. La cour retient que le juge-commissaire, dont les pouvoirs sont limitativement énumérés par l'article 729 du code de commerce, doit se déclarer incompétent dès lors qu'une créance d'honoraires d'avocat fait l'objet d'une contestation sérieuse.

Une telle contestation relève, en application de la loi organisant la profession d'avocat, de la compétence exclusive du bâtonnier. La cour distingue cependant la partie de la créance établie par des décisions de justice définitives, qu'elle juge certaine et non contestée, et pour laquelle le juge-commissaire était compétent.

Elle rappelle par ailleurs que les créances nées postérieurement à l'ouverture de la procédure de liquidation judiciaire échappent à la procédure de vérification et doivent être recouvrées directement contre le syndic. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme l'ordonnance entreprise, admet la créance à hauteur des seuls montants fixés par décision de justice, se déclare incompétente pour le surplus, et rejette l'appel du créancier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/01/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب للتصفية القضائية تحت رقم 1942 بتاريخ 31/12/2018 في الملف عدد 473/8304/2018 القاضي بثبوت الدين المصرح به من طرف الأستاذ عبد الكبير (ط.) في مواجهة شركة (س.) و حصره في مبلغ 16.654.026,00 درهم بصفة امتيازبة و أمر كاتب الضبط بإشعار الأطراف بهذا الأمر طبقا للقانون.

حيث تقدم الأستاذ عبد الكبير (ط.) بواسطة محاميه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/02/2019 يستانف بمقتضاه نفس الأمر المشار الى مراجعه والى منطوقه اعلاه.

وحيث قدم المقالين الإستئنافين وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فيتعين التصريح بقبولهما.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الأمر المستأنف أن الطاعن سبق لها أن صرح بتاريخ 30-5-2016 بمبلغ 19.046.620,06 درهم ، و بتاريخ 8-6-2016 بمبلغ 7.173.896,69 درهم بصفة امتيازية ،

وبناء على اقتراحات سنديك التصفية القضائية بخصوص الدين المصرح به والذي أكد بأن رئيس المقاولة تخلف عن الحضور لجلسة مناقشة الدين رغم استدعائه بواسطة مفوض قضائي، و أنه بعدد الإطلاع على حسابات الشركة عن طريق أطر شركة (س.) اتضح بأن المصرح بالدين قد تسلم تسبيقا عن الخدمات بمبلغ 1.751.500,00 درهم ، و أن هناك فواتير ثابتة في ذمة الشركة و المحددة في مبلغ 495.000,00 درهم، أي أن المصرح بالدين مدين بمبلغ 1.256.500,00 درهم.

و عند تحقيق الدين أعلاه اتضح بأن:

الفواتير المعترف بها من قبل رئيس المقاولة تبلغ 14.544.789,00 درهم.

الفواتيرغيرالمؤداةو الغير معترف بها من طرف رئيس المقاولة تبلغ 3.592.663,00 درهم.

و الفواتير موضوع قرارات محكمة الإستئناف تبلغ 1.284.250,00 درهم.

و بذلك يبقى المبلغ المستحق هو 14.572.539,00 درهم، ملتمسا أساسا الحكم بحصر الدين في المبلغ الأخير فقط ، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة قضائية .

مدليا بنسخة من التصريحين بالدين ، نسخة من الدفتر الكبير ، و من اعترافين بالدين و صورة من الفواتير .

و بناء على جواب المصرح بالدين مع طلب مضاد بواسطة نائبه و الذي عرض من خلاله بأن ما جاء في جواب السنديك جانب الصواب ، ذلك :

بخصوص الأتعاب التي صادق عليها رئيس المقاولة:

ذلك أن الفواتير التي ذكر السنديك بأنها غير مذكورة في اعتراف رئيس المقاولة ، مؤكدا بأن تلك الفواتير مذكورة في الوثيقة الموقعة من طرف رئيس المقاولة.

إذن فالفواتيرالثابتة والموافق عليها من طرف رئيس المقاولة هو مبلغ 18.137.452,00 درهم.ملتمسا تحديد الفوائد عن ذلك المبلغ المحدد في 6 في المائة.

بخصوص الديون المتعلقة بطلبات تحديد الأتعاب.

فإن السنديك قد أخطأ في الحساب و أنم الصحيح هو مبلغ 1.294.250,00 درهم و ليس مبلغ 1.284.250,00 درهم الوارد في كتاب السنديك، و التمس الدائن تحديد الفوائد القانونية عن المبالغ المطالب بها.

-بخصوص التسبيق عن الخدمة:

فإن المصرح يؤكد بأنه لا دليل للسنديك على تسلمه مبلغ على سبيل التسبيق كما أن رئيس المقاولة قد أقر بالمديونية و التزم بأدائها.، و أن شركة (س.) لم تؤد الفواتير المستحقة عليها فبالأحرى أن تؤدي التسبيق.

و في الطلب المضاد التمس المصرح أداء مبالغ الأتعاب عن الملفات المحالة عليه من طرف السنديك بعد فتح مسطرو التصفية القضائية ، والمحددة في مبلغ 2.891.350,00 درهم.

و بخصوص طبيعة الدين فإن المصرح اعتبر دينه امتيازي طبقا للمادة 53 من قانون مهنة المحاماة و الذي اعتبر أتعاب المحامي تتمتع بالإمتياز المنصوص عليه في المادة 1248 من قانون الالتزامات و العقود في الرتبة الثامنة. مدليا ببيانات الحساب.

و بناء على جواب إدارة الجمارك و الضرائب غير المباشرة و الذي التمست من خلاله أساسا قبول المبلغ المسجل بمحاسبة الشركة أي 14.572.539,00 درهم ، و رفض الفرق لعدم الإثبات ، و اعتبار الدين عادي و ليس امتيازي ، و بصفة احتياطية استبعاد مبلغ 12.985.789,00 درهم لعدم تحديد الفاتورة المتعلقة به لطبيعة و موضوع العمل المنجز.

و بناء على تعقيب المصرح بواسطة نائبه و الذي التمس من خلاله رد دفوعات إدارة الجمارة لكونها غير مبنية على أساس ، ذلك أن الدين ثابت من خلال فواتير موقع عليها من طرف رئيس المقاولة ، و قرارات محكمة الاستناف بتحديد الأتعاب. كما أن الفاتورة المنازع فيها من طرف إدارة الجمارك مشار إليها في سجلات الشركة و قبلها رئيس المقاولة و السنديك، و أن الدين المصرح به امتيازيا طبقا لقانون المحاماة الذي أحال على الفصل 1248 ق ل ع.

و بناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 1/10/2018 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد الرحمان الأمالي من أجل حصر مديونية الأستاذ عبد الكبير (ط.) في مواجهة شركة (س.)، و التي حددها في مبلغ 16.654.026,00 درهم على الشكل التالي:

مبالغ الفواتير المتفق عليها : 13.139.789,00 درهم.

مبالغ الفواتير التي صدر بشأنها قرارات قضائية : 1.294.250,00 درهم.

مبالغ الفواتير التي وافق عليها المدير العام بموجب مراسلتين: 2.219.987,00 درهم.

و بناء على تعقيب المصرح بواسطة نائبه على تقرير الخبرة و الذي التمس من خلاله المصادقة على تقرير الخبير فيما يتعلق بالفواتير المتفق عليها و كذا التي صدر بشأنها قرارات قضائية ، و تدارك الإغفال الذي وقع للسنديك بعدم احتساب مبلغ 358.776,00 درهم بخصوص الفواتير الموقع عليها من طرف رئيس المقاولة ، و احتياطيا إرجاع المهمة للخبير من أجل تدارك ذلك الإغفال مع الحكم بالأتعاب اللاحقة عن فتح المسطرة و المحددة في مبلغ 2.621.000,00 درهم المتوصل بطبلها السنديك بتاريخ 25-5-2017 ، و الأتعاب المرفقة بمذكرته و المحددة في مبلغ 240.350,00 درهم.

و بناء على تعقيب السنديك على تقرير الخبرة و الذي أكد من حلاله المصادقة على تقرير الخبرة في الشق المتعلق بالفواتير المتفق عليها و البالغة 13.139.789,00 درهم ، و كذا الفواتير التي صدر بشأنها قرارات و المحددة في مبلغ 1.294.250,00 درهم ، و رفض الباقي لمجانبته الصواب.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف الأستاذ عبد الكبير (ط.) بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث اغفال ضم مجموعة من الفواتير الى مبلغ الدين:

انه سبق للمحكمة الإبتدائية ان امرت باجراء خبرة لتحديد دين العارض، وان السيد الخبير انجز تقريره غير انه اهمل مجموعة من الفواتير لم يتم الإشارة اليها في تقريره، ان العارض طلب من المحكمة الإبتدائية ارجاع المهمة الى الخبير قصد ضم تلك الفواتير غير ان المحكمة لم تستجب لطلبه واصدرت الحكم المطعون فيه بالإستئناف، وأنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز بالمرحلة الإبتدائية يتبين ان السيد الخبير قسم دين العارض الى ثلاث مجموعات وهي كالتالي:

المجموعة الأولى متعلقة بمبالغ الفواتير المتفق عليها والمحدد في 13.139.789,00درهم.

المجموعة الثانية المتعلقة بمبالغ الفواتير التي صدرت بشانها قرارات محكمة الإستئناف بشان تحديد الأتعاب والمحددة في 1.294.250,00 درهم.

المجموعة الثالثة المتعلقة بالمبالغ التي تمت الموافقة عليها من طرف المدير العام بموجب المراسلتين والمحددة في 2.219.987,00 درهم.

وان العارض بعد اطلاعه على تقرير الخبرة تبين له ان الخبير وقف على صحة ديون العارض المشار اليها في المجموعة الأولى والثانية، والفواتير التي تم اغفالها 358.776,00 درهم، ومما يكون معه مجموع دين العارض محدد في 17.012.802,00 درهم، وان العارض يلتمس ضم مبلغ الفواتير المحدد في مبلغ 358.776,00 درهم الى مبلغ دين العارض المحدد في الحكم الإبتدائي،

من حيث عدم أداء السنديك للمصاريف والأتعاب بعد فتح مسطرة التصفية:

انه سبق للعارض في محرراته السابق أن تمسك امام المحكمة بأن سنديك التصفية القضائية كلف العارض بعد فتح مسطرة التصفية من اجل الاستمرار في تتبع الملفات شركة (س.) الرائجة بمختلف محاكم المملكة و كذا بالنيابة عنه في تلك المساطر الى جانب شركة (س.)، و ان السنديك سبق له و أن طالب العارض بتمكينه من منهجية تحديد الأتعاب و اقترح السنديك على العارضة تحديد مبلغ أتعاب معين في كل أنواع القضايا حتى يتمكن هذا الأخير من أداء مقابلها، و أن السنديك راسل العارض من أجل تخفيض مبلغ تلك الأتعاب بعدما توصل من العارض بالتسعيرة الأولية و ذلك بالنظر للوضعية المالية الصعبة التي تمر منها الشركة و هو الشيء الذي وافق عليه العارض، و أنه بعد موافقة السنديك على تلك التسعيرة المخفضة التي اقترحها و قيام العارض بفتح ملفات بمكتبه لفائدة الشركة و السنديك و تتبع المساطر و الجواب على مذكرات الخصم في عدد كبير من الملفات بمختلف محاكم المملكة، أرسل العارض للسنديك بلائحة أولية لبيان الحساب المتعلق بالمصاريف و أتعاب ملفات التي كلفه هذا الأخير بالنيابة فيها و التي وصلت لمبلغ 2.651.000,00 درهم، غير أن السنديك لم يؤدها ولم يشر اليها حتى في طلب تحقيق الدين موضوع الملف الحالي، مع انه كان عليه أداؤها بالأسبقية لأنها مستحقة بعد فتح مسطرة التصفية، وانه ادلى للمحكمة الابتدائية بلائحة تكميلية للائحة الأولى تتضمن المصاريف و الأتعاب المتعلقة بالملفات التي لا زالت رائجة الى حدود يومه و التي لا يزال العارض ينوب فيها ويتتبعها والمتعلقة بباقي الملفات المحالة عليه بعد بيان الحساب المشار اليه اعلاه الى حدود اليوم والمتمثل في مبلغ تكميلي محدد في 240.350,00 درهم ، وانه راسل مرة اخرى السنديك بعد صدور الحكم الإبتدائي غير ان العارض يتوصل باي جواب الى حدود اليوم، ملتمسا اساسا تأييد الحكم الإبتدائي والحكم للعارض بمبلغ الفواتير والمحددة في 358.776,00 درهم والحكم له بمبلغ الأتعاب المتعلق بالملفات المحال على العارض من طرف السنديك بعد فتح مسطرة التصفية والمحدد في مبلغ 2.891.350,00 درهم.

وحيث إستأنف سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) نفس الأمر وجاء في استئنافه بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث ارتكاز الأمر المستأنف على أساس سلیم وسوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون:

حول عدم اختصاص السيد القاضي المنتدب للبث في الدعوى الحالية :

إن الحكم المستأنف لم يكن مؤسسا واقعا وقانون وأساء التعليل حينما قضى بالمصادقة على الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي وحدد المبالغ العالقة بذمة شركة (س.) لفائدة المصرح فيما مجموعه 16.654.026,00 درهم، و ذلك إنه من الثابت أن الوثائق المعتمدة من طرف المصرح كسند لدينه اتجاه شركة (س.) تختلف من حيث مصادرها وتواريخها وطبيعة الخدمات المفروض إنجازها من طرف المصرح فكما تم بيانه من خلال التفاصيل الواردة أعلاه، فإن هناك ديون تم الاعتراف بها من طرف رئیس المقاولة، وأخرى لم يتم الاعتراف بها، وأخرى صدر بشأنها مقررات قضائية، ومبالغ وردت بتصريحي المستأنف عليه مع أنه سبق له التوصل بها مباشرة من حساب رئيس المقاولة عبر التحويل البنكي، لكن السيد الخبير لم يراع في تقريره هذه الحقائق الثابتة بموجب وثائق الملفى بها بالملف، الشيء الذي تسبب في خلق لبس كبير حول طبيعة هذه الديون ومدى أحقية المصرح في استحقاقها، وأدى إلى تجاوز السيد القاضي المنتدب لاختصاصاته المحددة في تحقيق الديون الثابتة بسندات، والحال أن هناك بعض ديون المستأنف عليه موضوع منازعة جدية ويتعين اتباع مسطرة محددة وإلزامية تتعلق بتحديد الأتعاب أمام مؤسسة النقيب باعتبار المصرح محاميا، وذلك عملا بمقتضيات المادة 51 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، و إن السيد القاضي المنتدب كان من المتعين عليه التصريح بعدم اختصاصه للبث في الدعوى الحالية في عدد من الديون المصرح بها في غياب مقرر قضائي نهائي في الموضوع أو سند تابت غير منازع فيه، وذلك ما يعد من النظام العام الذي يتعين على القاضي التصريح به من تلقاء نفسه.

- من حيث سوء التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون:

ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف أغفل دفوع العارض الوجيهة بخصوص منازعته لبعض الديون كما هو الحال بالنسبة للاختلاف الواضح في تواريخ الفواتير المدرجة في الرسالتين دون أن يشير الخبير في تقريره إلى ذلك مثال ما تقدم، كالفاتورة رقم 10218/1/2015 المدرجة في الرسالة المؤرخة في 20/11/2015 والتي لها مثيل في الرسالة المؤرخة في 18/02/2016 وفي الفاتورة 10218/1/2016 ، بمعنى آخر فإن مبلغ هذا الدين تم احتسابه مرتين من طرف السيد الخبير. وحيث إنه كان على السيد الخبير عند افتحاصه لوثائق الملف أن يضع بين يدي المحكمة كل الملاحظات التي من شأنها أن تكون قناعة القاضي دون زيادة أو نقصان، و إن الحكم المستأنف يكون قد افتقر إلى الأساس السليم واقعا وقانونا وأساء التعليل وخرق القانون فيما قضی به بمصادقته على خبرة معيبة شكلا ومضمونا، و إن الخبرة المنجزة لم تحترم مقتضيات المادة 63 من ق م م لكون الخبير لم يستدع جميع الأطراف وأن الخبرة تمت في غياب رئيس المقاولة العنصر الرئيسي والأساسي في تحديد الديون وإقرارها أو المنازعة فيها، و إن إنجاز خبرة غير حضورية في حق جميع الأطراف يفقدها الجدية والمصداقية ويجعلها بعيدة كل البعد عن الحقيقة، ويكون الحكم الذي اعتمدها بعيد عن الصواب مما يتعين الحكم بإلغائه والحكم من جديد بثبوت الدين في حدود المبالغ موضوع المقررات القضائية، ملتمسا حول عدم الإختصاص الحكم بعدم اختصاص القاضي المنتدب للبت في الدعوى واحتياطيا في الموضوع الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به وبعد التصدي الحكم بثبوث الدين في حدود المبلغ موضوع المقررات القضائية، واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير حيسوبي من اجل تحديد مجموع الديون العالقة بذمة شركة (س.) على ضوء الوثائق الملفی بها بالملف و حفظ حق العارض في التعقيب على الخبرة وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف الأستاذ عبد الكبير (ط.) بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2018 جاء فيها:

انه سبق لسنديك التصفية القضائية ان ادلى بطلب رامي الى تحقيق الدين مؤرخ بتاريخ 21/03/2018 يلتمس من خلاله المصادقة على اقتراح دين العارض المصرح به كدين امتيازي في ذمة شركة (س.) موضوع مسطرة التصفية القضائية بين يدي السيد القاضي المنتدب، أن السنديك يناقض نفسه بين محرراته في المرحلة الابتدائية و الاستئنافية يجعل تصريحاته و مذكرة بيان أوجه استئنافه لا تستند على أي أساس، و أن السيد السنديك لتبرير تصريحاته المتضاربة بني وسائل استئنافه على النقط التالية، وان ملتمسه الرامي إلى عدم اختصاص السيد القاضي المنتدب في البت في الطلب الذي قام هو نفسه بوضعه بين يديه راجع لكون هناك منازعة جدية في تحديد الأتعاب، و أن هناك اتعاب غير معترف بها من طرف رئيس المقاولة ، وان الجهة المختصة في البث تحديد الأتعاب هي مؤسسة النقيب طبقا لمقتضيات الفصل 51 من قانون المهنة، و أن القاضي المنتدب كان عليه التصريح بعدم اختصاصه للبث في عدد من الديون المصرح بها في غياب مقرر قضائي نهائي، و أن ما تم الإشارة ايه أعلاه لا يستند على أي أساس لا واقعي و قانوني حسب التفصيل التالي:

بخصوص الرد على النقطة الأولى، ان السنديك لم يدل لا ابتدائيا و لا استئنافيا باي وثيقة صادرة عن رئيس المقاولة تفيد المنازعة الجدية في اتعاب العارض، و أن الوثائق التي أدلى بها السنديك نفسه في المرحلة الابتدائية ليس من بينها أي وثيقة تفيد المنازعة الجدية, بل على العكس الوثائق الوحيدة المسلمة من طرف رئيس المقاولة تتمثل في اعترافات و موافقات على أداء اتعاب العارض أي عدم منازعته في اتعاب العارض، و بخصوص الجواب على النقطة الثانية، ان السيد السنديك لم يحدد في مذكرته ما هي الأتعاب و المصاريف التي لم يعترف بها رئيس المقاولة ، وان السنديك لو اطلع على محرراته هو نفسه الابتدائية وعلى تقرير الخبرة وعلى محررات العارض قبل الخبرة وتعقيبا منه عليها سيتبين له أن الأتعاب الذي صرح على انها غير معترف بها مذكورة ضمن الرسالة والاعتراف بالدين المحررتين من طرف رئيس المقاولة، و ان المحكمة بعدما تمسك السنديك بان بعض الأتعاب غير معترف بها من قبل رئيس المقاولة , أمرت بإجراء خبرة و التي وقفت على حقيقة الأتعاب المستحقة للعارض وقام الخبير بضم تلك الفواتير ضمن الديون المعترف بها من طرف رئيس المقاولة، و ان السنديك نفسه قبل بتلك الخبرة و لم يعقب عليها و لم يثر ما تم اثارته امام محكمة الاستئناف ، وبخصوص الجواب على النقطة الثالثة: صحيح أن مؤسسة النقيب هي المختصة في تحديد اتعاب محام وموكله عندما تكون تلك الأتعاب موضوع منازعة، و ان السيد السنديك لم يدل بأي وثيقة صادرة عن رئيس المقاولة ينازع من خلالها في اتعاب العارض بأن جميع الفواتير موضوع التصريح بالديون المسلمة للسنديك داخل الأجل القانوني لم يتم المنازعة فيها في الأجل المنصوص عليه أعلاه، و بخصوص الجواب على النقطة الرابعة، ان السيد السنديك قيد بث السيد القاضي المنتدب في الديون الناتجة عن مقررات قضائية نهائية والحال أن ديون العارض ثابتة من خلال فواتير تسلمها رئيس المقاولة واقر واعترف بمضمونها ,علما ان اتعاب المحامي لا ترتبط بالنتيجة لان ذلك ممنوعا عليه قانونا، و ان جزء من ديون العارض ثابتة من خلال اعتراف رئيس المقاولة والجزء الثاني تابت من خلال مقررات تحديد الأتعاب التي تم استئنافه من طرف السنديك و صدر في شأنه قرارات نهائية.

فيما يخص عدم اطلاع السنديك على الوثائق الملف.

انه سبق للسنديك في الصفحة الخامسة من مذكرته ان أشار على ان الخبير لم يقم بإفتحاص الوثائق المسلمة له من طرفه هو كسنديك ولم يقف على ان العارض قام بالتصريح بفواتير مرتين، وان السيد السنديك أرفق بالمذكرة الفواتير التي تم التصريح بها مرتين ما عدى فاتوران يحملان رقم 10218/1/2015 و 10218/1/2016 ، و أن السيد السنديك لم يرفق هاتين الفاتورتين بمذكرته حتى تقوم المحكمة بالاطلاع عليهما والتحقق من مصداقية تصريحات السنديك بخصوصها، وبرجوع المحكمة الى المعطيات المضمنة بتلك المذكرة بخصوص مزاعم السنديك سيتبين لها مبدئيا ودون الحاجة الى الاطلاع على أصل الفاتورة أن الأمر يتعلق بفاتورتين و ليس بفاتورة واحدة، و يتبين من ادعاءات السنديك انها لا تستند على أي أساس مما يتعين معه ردها .

فيما يخص احترم السيد الخبير لمقتضيات الفصل 63 في انجاز مهمته.

انه سبق للسيد السنديك في الصفحة الأخيرة من مذكرته ان عاب على تقرير الخبير ان خالف مقتضيات الفصل 63 ولم يقم باستدعاء جميع الأطراف وعلى الخصوص رئيس المقاولة الذي يعد حسب السنديك العنصر الرئيسي و الأساسي في تحديد الديون، و أن السيد السنديك لم يطلع على تقرير الخبرة المنجز بالمرحلة الابتدائية ولا على الوثائق المرفقة به لكون السيد الخبير قام بتبليغ جميع الأطراف كما هو ثابت من الصفحة الثانية من تقرير الخبرة، و أنه يتبين مما سبق أن الخبرة كانت حضورية و أن السيد السنديك لم يثر أي تحفض بخصوصها امام المحكمة الابتدائية، ملتمسا الحكم برفض طلب السنديك وتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السنديك بجلسة 10/12/2019 جاء فيها:

أولا : عدم اختصاص القاضي المنتدب للبت في الدعوى:

أن الحكم الصادر و المطعون فيه جانب الصواب لما أصدر حكما يتعلق اساسا بأتعاب المحامي ، و أن هذا السبب يجد سنده في الفصل 1241 ،و أن سنديك التصفية القضائية حينما تقدم بطلبه امام السيد القاضي المنتدب، كان يتوجب ان يرفع يده عن الملف لعدم الاختصاص، باعتبار أن الجهة الموكلة لها تقدير الأتعاب هي نقيب المحامين، طبقا للمادة 51 من قانون المحاماة ، مع ما يستلزم ذلك من بحث الجهد المبذول في القضية و توفر المحامي على ملف المكتب لكل قضية و ما يستتبع ذلك من استئناف مقررات تقدير الأتعاب الصادر عن السيد النقيب، مما حرم العارض من حقوق الدفاع المكفولة بمقتضى القانون، و أن سنديك التصفية القضائية في ملفات مماثلة تخص تقدير الأتعاب للمصرح الذي تقدم بنفسه بطلب تحديد الأتعاب امام السيد النقيب، و سبق أن طعن بالاستئناف في هذه مقررات، بخصوص تقدير اتعاب جزء من الملفات التي تقدم الأستاذ (ط.) بطلب بشأنها أمام السيد النقيب ، و تم تخفيض مبالغ فواتيرها بل و آن جزء من تلك الملفات التي كانت موضوع المراجعة، على الرغم من تضمينها في رسالتي الاعتراف بالدين الصادرتين عن رئيس المقاولة؛ مما يقيم الحجة ان عدم مراجعتها امام السيد النقيب و محكمة الاستئناف، حرم العارض و كتلة الدائنين من حق من حقوق الدفاع و درجة التقاضي، و ان السيد القاضي المنتدب حينما اصدر امره، يكون قد ضيع على العارض مراحل جد مهمة ، تبتدئ من عرض النزاع على السيد النقيب بنص المادة 51 من قانون المحاماة ، و استئنافها امام محكمة الاستئناف ، و بالتالي مس بحق من حقوق الدفاع طبقا للمادة 49 من قانون المسطرة المدنية الذي ورد فيه يجب أن يثار في آن واحد وقبل كل دفاع في الجوهر الدفع بإحالة الدعوى على محكمة أخرى لتقديمها أمام محكمتين مختلفتين أو لارتباط الدعويين والدفع بعدم القبول وإلا كان الدفعان غير مقبولین، يسري نفس الحكم بالنسبة لحالات البطلان والاخلالات الشكلية و المسطرية التي لا يقبلها القاضي إلا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت فعلا، و أنه من المؤكد أن مصالح العارض قد تضررت نتيجة بت السيد القاضي المنتدب في الدعوى رغم عدم الاختصاص.

ثانيا: حول ما ورد في مذكرة بيان اوجه الاستئناف الفرعي و مذكرة جواب المقدمة من طرف المستانف عليه:

أن المستأنف عليه في مذكرة بيان أوجه الاستئناف ابدى ملاحظات، هي في الحقيقة مستنتجات بعد الخبرة كان يتعين تقديمها خلال المرحلة الابتدائية و هو ما لم يقع في حينه و عليه وجب رد ما ورد في هذا الدفع لعدم إثارته خلال المرحلة الابتدائية، و أما فيما يخص أداء السنديك للمصاريف و الأتعاب بعد فتح مسطرة التصفية القضائية فإن الطالب لم يدلي بما يفيد تكليفه بالنيابة عن سنديك التصفية القضائية علما أنه لم يسبق تكليفه إضافة الى أن الطلبات لا تدخل ضمن الديون الواجبة التحقيق و التي تخص فقط الديون السابقة على فتح مسطرة التصفية القضائية و ليست التي نشأت بعدها وهو طلب جديد لم يسبق إثارته كذلك في المرحلة الابتدائية مما يتعين و الحالة هذه رده تطبيقا للقانون، و أن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه لم تورد جوابا على الدفوع المثارة من قبل العارض في مذكرة بيان اوجه الاستئناف المتمثلة في أن الوثائق التي تم اعتمادها في التصريح بالدين و التي تؤسس للدين المصرح به كسند له تختلف من حيث مصادرها و تواريخها و طبيعة الخدمات المفروض إنجازها من طرف المصرح، فهي مقسمة إلى ثلاث مجموعة الأولى اعتمدت على الاعتراف بالدين الموقع من طرف السيد رئيس المقاولة و الثانية صدر بشأنها مقررات قضائية و الثالثة لم يتم الاعتراف بها ولا توجد في الدفتر الكبير لشركة (س.)، و أن المحكمة أمرت بإجراء خبرة للوقوف على الدين الحقيقي للمصرح ، إلا أن السيد الخبير اخل شكليا بإجراءات إنجاز الخبرة، و ذلك بإغفال استدعاء جميع الأطراف، ذلك انه لم يتم استدعاء رئيس المقاولة وهو طرف اصيل في تحقيق دين المصرح، بل ان المصرح او من ينوب عنه لم يحضر اشغال الخبرة المقررة، ذلك أن المشرع المغربي أوجب على الخبير بمقتضى الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وقبل مباشرته لعمليات الخبرة؛ أن يستدعي أطراف الدعوى ووكلائهم، وذلك تحت طائلة البطلان، وأنه في حالة مخالفة هذا المقتضى يعد خرقا لضمانات حقوق الدفاع، وهو ما يسمى في الفقه القانوني بمبدأ حضورية الخبرة، و عليه يجب على الخبير أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع أو وكلائهم، أو إلى حين التأكد من عدم حضورهم بالرغم من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية، ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك، متى تبين لها أن هناك حالة استعجال، و هو ما لم يتم في نازلة الحال، و أن السيد الخبير لم يطالب بملفات المكتب حتى يتسنى الوقوف على ما تم إنجازه من اعمال في هذه الملفات و طبيعة التكليف الذي تلقاه من طرف شركة (س.) طبقا للفقرة 8 من المادة 30 من قانون المحاماة هذا شكلا، و من حيث الموضوع فإن الخبرة و التي اعتمدها الحكم الابتدائي شابتها عدة عيوب، ذلك انها استبعدت كل ما تم التصريح به خلال إجراءاتها من طرف شركة (س.)، ذلك أن المصرح اعتمد في تصريحه فواتير بمبالغ مغايرة لتلك التي صدر بشأنها أوامر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مثال ذلك، الفاتورة المصرح بها رقم S.F5.2015 درهم، مدرجة في الاعتراف بالدين المؤرخ في 20/11/2015، وهي التي تخص ملف التسوية الودية والتي وردت في التصريح بالدين رقم 342 بتاريخ 30/5/2016 وهي فاتورة تم أداؤها بتاريخ 26/11/2015 بموجب تحويل بنكي، كتسبيق عن الخدمات بمبلغ 1.751.500,00 درهم من الحساب المباشر للسيد الحسين (ع.) بتاريخ 26/11/2015، و أن التسبيق عن الخدمات بمبلغ 1.751.500,00درهم من الحساب المباشر للسيد الحسين (ع.) يخص متابعة ملف سامير في أزمتها التي انتهت بصدور حكم التصفية في مواجهتها موضوع الفاتورتین فاتورة رقم S.F5.2015 بمبلغ 1.405.000 درهم والفاتورة رقم S.F6.2015 بمبلغ 346.500,00 درهم، ملتمسا الحكم بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بثبوت الدين واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير حيسوبي مع حفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته.

وبناء على مذكرة تعقيب خلال المداولة المدلى بها من طرف الأستاذ عبد الكبير (ط.) بواسطة نائبه بجلسة 07/01/2020 جاء فيها ان السيد (ص.) المعين اخيرا كسنديك التصفية لشركة (س.) لم يعط لنفسه عناء الاطلاع على ملف المحكمة بعدما كلف أخيرا بمهمة السنديك، حتى يتحقق بكون العارض سبق له أن عين محاميا على شركة (س.) بعد فتح مسطرة التصفية من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) الأول السيد محمد (ك.)، و أن العارض، وكما تمت الاشارة الى ذلك في جميع محرراته، أنه توصل من السنديك السابق بمجموعة من المراسلات يطلب منه النيابة عن شركة (س.) بعد فتح مسطرة التصفية القضائية، وانه توصل أول الأمر برسالة بتاريخ 25/6/2016 من السنديك (ك.) مرفقة بتكليف قبول النيابة عن شركة (س.)، و أن السنديك السيد (ك.) راسل العارض مرة ثانية بتاريخ 27/6/2016 يلتمس قبول نیابته عن شركة (س.) بعد فتح مسطرة التصفية مع تمكين السنديك بمنهجية ومقترح اتعاب الملفات التي لا تزال رائجة، و ان السيد (ك.) السنديك جدد طلبه بتاريخ 26/9/2016 فقدم له العارض منهجية الأتعاب بخصوص كل مسطرة بتاريخ 30/9/2016 ، و أن السنديك (ك.) بعد توصله برسالة العارض المؤرخة في 30/9/2019 رد عليه برسالة أخرى مؤرخة في 5/10/2016 يشكر فيها العارض من جهة ويطلب منه من جهة أخرى تخفيض مبلغ تلك الأتعاب نظرا للوضعية المادية الصعبة لشركة (س.)، وأن العارض وافق على طلب السنديك ووجه له رسالتين بتاريخ 25/11/2016 يعرض من خلالها مبالغ الأتعاب التي تم الاتفاق عليها مع السنديك ، وان العارض توصل من السنديك (ك.) بعدة رسائل تثبت تكليفه بعد فتح مسطرة التصفية وهي الرسالة المؤرخة ب 14/03/2017 يحيل على العارض مجموعة كبيرة من قرارات الإستئناف قصد تحرير عرائض النقض، ورسالته (ك.) المؤرخة في 16/3/2017 يطلب منه التقيد بمبلغ الأتعاب بخصوص تلك الملفات طبقا لرسالة العارض المؤرخة في 25/11/2016.

فيما يخص عدم منازعة الأطراف المعنية في ديون العارض.

و انه من المعلوم أن أطراف هذه الدعوى هم: الممثل القانوني للشركة و الدائنون و السنديك المعين بمقتضى الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية، و أن كل هؤلاء الأطراف وافقوا على دين العارضة بعدما أمرت المحكمة الابتدائية بأجراء خبرة اطلع فيها الخبير على الوثائق والملفات المثبتة لدين العارض، وأن السيد (ص.) عندما عين أخيرا تجاهل كل تلك الإجراءات وبادر الى استئناف الحكم ، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 28/01/2020 ألفي بالملف مذكرة جوابية مدلى بها من طرف السنديك وحضر الأستاذ (خ.) عن الأستاذ (كن.) وحاز نسخة من مذكرة السنديك والتمس مهلة فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 18/02/2020 مددت لجلسة 25/02/2020.

التعليل

حول الاستئناف المقدم من طرف السنديك:

حيث تمسك الطاعن ضمن اوجه استئنافه بأن القاضي المنتدب غير مختص لتحقيق الدين المصرح به والمنازع فيه بشكل جدي لعدة اسباب منها التصريح بمبالغ سبق للدائن ان توصل بها مباشرة عن طريق تحويل بنكي من طرف رئيس المقاولة ووجود اختلاف في الفواتير المدرجة في الرسالتين المؤرختين في 20/11/2015 و 18/2/2016 وأن القاضي المنتدب قد تجاوز اختصاصاته المحددة في تحقيق الديون الثابتة بسندات والحال أن جزء من ديون المستأنف عليه منازع فيها.

وحيث يستفاد من وثائق الملف أن المستأنف عليه صرح بدينه وهو عبارة عن اتعاب مترتبة بذمة الشركة المصفى لها التي كان ينوب عنها في عدة ملفات، وأن القاضي المنتدب وأمام منازعة السنديك في جزء كبير من المديونية ووجود اختلاف حول احتساب المبالغ المضمنة في الفواتير والوثائق الموقعة من طرف رئيس المقاولة كما جاء في الصفحة الثالثة من الامر المطعون فيه فقد أمر باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين وعلى ضوء نتائج الخبرة أصدر امره المطعون فيه بقبول الدين في حدود مبلغ 16654026,00 درهم .

وحيث ان التصريح بالدين كوسيلة لتحديد خصوم المقاولة يعني التعبير الارادي الصريح من قبل الدائن في استيفاء دينه في اطار المسطرة الجماعية المفتوحة في حق المدين وان المستقر عليه فقها وقضاء أن التصريح بالدين هو بمثابة مطالبه قضائية موجهة الى السنديك الشيء الذي يترتب عنه كافة الاثار التي تنتج عادة عن الطلبات القضائية مع مراعاة خصوصية المسطرة الجماعية وان السنديك يقوم بتحقيق الدين المصرح به بمساعدة المراقبين إن وجدوا وبحضور رئيس المقاولة الذي يعرض عليه الدين لابداء ملاحظاته وأنه في نازلة الحال فإن الثابت من طلب تحقيق الدين الموجه من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) السيد محمد (ك.) الى القاضي أن رئيس المقاولة لم يحضر لإجراءات تحقيق الدين وبذلك فإن موقفه من الدين المصرح به غير معلوم ، وان عملية تحقيق الديون التي يباشرها السنديك تنتهي بإيداعه لقائمة الديون المصرح بها والمحققة مع اقتراحاته بالقبول أو الرفض أو الاحالة على المحكمة المختصة ويسلمها الى القاضي المنتدب والذي يعتبر جهازا قضائيا يراقب التصريحات بالديون شكلا وجوهرا ويصدر على ضوء مسطرة تحقيق الديون امرا إما بقبول الدين او رفضه أو يعاين اما وجود دعوى جارية أو أن المنازعة لا تدخل في اختصاصه وذلك بناء على اقتراحات السنديك .

وحيث إنه باستقراء المقتضيات القانونية المنظمة لتحديد خصوم المقاولة الخاضعة لمسطرة التسوية أو التصفية القضائية والمنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة وخصوصا المواد من 719 الى 735 يتضح ان التصريح بالدين هو الإجراء المسطري الأولي لمباشرة مسطرة تحقيق الديون أمام السنديك الذي يتعين عليه مطالبة رئيس المقاولة بابداء ملاحظاته بخصوص الديون المصرح بها تحت طائلة بطلان اجراءات تحقيق الديون وان القائمة التي يعدها السنديك في اطار المادة 727 من مدونة التجارة ويسلمها الى القاضي المنتدب رفقة التصاريح بالديون تتضمن مبلغ الدين المصرح به وملاحظات رئيس المقاولة واقتراحات السنديك بقبول الدين أو رفضه أو الاحالة على المحكمة المختصة وان القاضي المنتدب الذي هو بمثابة قاضي الموضوع في اطار مسطرة تحقيق الديون لأنه يفصل في صحة الديون المصرح بها والمنازع فيها على ضوء وثائق الدائن والمدين واقتراحات السنديك مع التقييد بحدود اختصاصاته الواردة في اطار مسطرة تحقيق الديون، على سبيل الحصر في إطار المادة 729 من م.ت لاسيما و أن مساطر معالجة صعوبات المقاولة هي من النظام العام و أن مقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة تحقيق الديون نصت على إجراءات جاءت تسلسلا توخى منها المشرع تحقيق مبدأ التوازن بين مصالح الدائن و المدين و الحفاظ على مبدأ المساواة بين الدائنين و ذلك بالتنصيص على وجوب نشر بيان بالجريدة الرسمية يفيد أن قائمة الديون الصادرة بشأنها مقررات عن القاضي المنتدب مودعة بكتابة الضبط و ذلك لتمكين الأغيار من تقديم تشكياتهم على شكل تعرض أو تعرض الغير الخارج عن الخصومة ضد المقررات المدرجة في القائمة .

و حيث لئن كانت صفة رئيس المقاولة تبقى قائمة للمنازعة في الديون المصرح بها رغم فتح مسطرة التصفية القضائية التي يترتب عنها تخلي المدين بقوة القانون عن تسيير أمواله و التصرف فيها و يقوم السنديك بممارسة حقوقه و إقامة الدعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فتح التصفية القضائية و هو ما يستشف من المادة 726 من مدونة التجارة التي تنص على أن السنديك يقوم بتحقيق الديون بحضور رئيس المقاولة ، فإن السنديك يمكنه المنازعة في الديون المصرح بها حتى و لو كانت مقبولة من طرف رئيس المقاولة على اعتبار أن القاضي المنتدب يقرر في مصير هاته الديون بناء على اقتراحات السنديك بقبول أو رفض الدين أو الإحالة على الجهة المختصة ، كما أن بإمكان السنديك أن يطعن بالاستئناف ضد أوامر القاضي المنتدب الصادر بخصوص الديون المصرح بها و المنازع فيها عملا بالمادة 731 من نفس القانون و أن هذه الصلاحيات الممنوحة للسنديك في إطار مسطرة تحقيق الدين و التي تشكل الأداة الوحيدة التي تمكن الدائن من استخلاص دينه في إطار مسطرة التسوية أو التصفية القضائية بعد قبوله بصفة نهائية في باب الخصوم، يبررها الطابع الجماعي لهذه المساطر، والسنديك مطالب بالسهر على احترام مبدأ المساواة بين الدائنين المصرحين بديونهم لاسيما وان 675 من م ت تعطيه صفة التصرف باسم ولفائدة الدائنين، وكذا خلق توازن بين مصالح الدائن والمدين الخاضع للمسطرة وانه وخلافا لما تمسك به المستأنف عليه فان استئناف السنديك يدخل في اطار المهمة المسندة اليه وما يستتبعها من التزامات ملقاة على عاتقه تفرض عليه سلوك الدعاوى وطعن الطعن المخولة له قانونا لا سيما وانه يعتبر ان الأمر المطعون فيه صدر خارج الإختصاصات المسندة للقاضي المنتدب وأقر بثبوت دين منازع فيه بشكل جدي.

وحيث ان اختصاصات القاضي المنتدب محددة في مسطرة تحقيق الديون على سبيل الحصر ولا سيما المادة 729 من مدونة التجارة التي تنص " على ان القاضي المنتدب يقرر بناء على اقتراحات السنديك قبول الدين او رفضه او يعاين اما وجود دعوى جارية أو ان المنازعة لا تدخل في اختصاصه " وانه ملزم بالتقييد بحدود اختصاصه وان فتح مسطرة التسوية او التصفية القضائية لا ينزع الإختصاص عن الجهات الأخرى التي تبقى مختصة حسب طبيعة النزاع التي تؤطره مقتضيات خاصة، ولما كان الثابت ان الدين المصرح به والمنازع في جزء منه هو عبارة عن اتعاب محامي فان السيد نقيب هيئة المحامين هو المختص للبت في المنازعة المتعلقة بالأتعاب ولا يسحب منه هذا الإختصاص لفائدة القاضي المنتدب عملا بمقتضيات المادة 51 من القانون المنظم لمهنة المحاماة والتي تنص على انه يختص نقيب الهيأة بالبت في كل المنازعات التي تثار بين المحامي وموكله بشان الأتعاب المتفق عليها والمصروفات..." وان القاضي المنتدب لما حقق دين يتعلق بأتعاب محامي منازع فيه يكون قد خرق مقتضيات المادة 729 المومأ إليها سلفا التي تلزمه بالتصريح بعدم الاختصاص عندما يتعلق الأمر بمنازعة لا تدخل في اختصاصه بل إنه في نازلة الحال فإن المنازعة المعروضة عليه حددها لها المشرع الجهة التي تبت ، ولا يسعفه تاسيس ما قضى به على مقتضيات المادة 44 من قانون المحاماة ومن كون الأتعاب المصرح بها موضوع اتفاق سابق بين الدائن ورئيس المقاولة، لأنه من جهة فإن السنديك نازع في الدين المصرح به وهو ما أشار اليه الأمر المستانف في صفحته الثالثة ومن جهة أخرى فإن رئيس المقاولة لم يبدي أي موقف بخصوص الدين المصرح به لعدم حضوره إجراءات تحقيق الدين وبذلك يكون القاضي المنتدب غير مختص للبت في جزء من الدين المصرح به والمؤسس على فواتير ويتعين تبعا لذلك الغاء الأمر المستأنف بهذا الشأن والتصريح بعدم الاختصاص.

وحيث بخصوص مبالغ الفواتير التي صدرت بشأنها قرارات تحديد الاتعاب عن محكمة الاستئناف فهي تشكل دينا ثابتا بمقتضى سند لا يحتاج الى إعادة تحقيقه والسنديك لا ينازع فيها تبعا لما ورد في مذكرة بيان أوجه استئنافه مما يتعين معه قبول هذا الجزء من الدين في حدود مبلغ 1294250,00 درهم.

حول الاستئناف المقدم من طرف الاستاذ (ط.):

حيث بخصوص السبب المستمد من كون الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية قد أغفل احتساب مجموعة من الفواتير بمبلغ 358776,00 درهم التي وافق عليها المدير العام يبقى مردودا لأن القاضي المنتدب وكما سبق توضيحه أعلاه غير مختص للبت في هذا الجزء من الدين المصرح به.

وحيث إن القاضي المنتدب لئن كان يختص بتحقيق الديون الناشئة قبل فتح مسطرة التسوية القضائية او التصفية القضائية طبقا لمقتضيات المادة 729 من مدونة التجارة وأداء مسبق لقسط من هذه الديون طبقا للمادة 662من نفس القانون، فإن الديون اللاحقة على فتح مسطرة التصفية القضائية لا يختص بالبت فيها أو الإذن للسنديك بأدائها، وإنما يتعين مطالبة السنديك مباشرة بالوفاء بها بصفته الممثل القانوني للمقاولة، وعند النزاع ممارسة حق إجراء المتابعات الفردية في حقه بالنسبة لاستيفاء هاته الديون طبقا للقانون وذلك على غرار ما عليه الحال بشأن الديون اللاحقة على فتح المسطرة المشمولة بحق الأولوية في السداد، وأن المنازعة بشأن الأتعاب والمصاريف الناشئة بعد فتح المسطرة لا تدخل ضمن اختصاص القاضي المنتدب لأن مسطرة تحقيق الديون والتي صدر في إطارها الأمر المستأنف تنصب على الديون الناشئة قبل فتح المسطرة وان الأمر المستأنف الذي سار في نفس المنحى بالتأكيد على أن الديون اللاحقة لفتح المسطرة لا تحقق من طرف القاضي المنتدب يكون قد صادف الصواب بهذا الخصوص ويبقى تبعا لذلك مستند الطعن على غير اساس.

وحيث يتعين وتأسيسا على ما سلف اعتبار الاستئناف المقدم من طرف السنديك جزئيا وتاييد الأمر المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.294250,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة والتصريح بعدم الاختصاص بالنسبة لباقي المبلغ المصرح به وبرد الاستئناف المقدم من طرف الاستاذ عبد الكبير (ط.) وإبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتبار الاستئناف المقدم من طرف السنديك جزئيا و تأييد الأمر المستأنف مع تعديله بخفض المبلغ المحكوم به الى 1.294250,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة و التصريح بعدم الاختصاص بالنسبة لباقي المبلغ المصرح به و برد الاستئناف المقدم من طرف الاستاذ عبد الكبير (ط.) و ابقاء الصائر على عاتقه

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté