Réf
60933
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2967
Date de décision
04/05/2023
N° de dossier
2022/8201/3145
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente immobilière, Vendeur professionnel, Présomption de mauvaise foi, Prescription de l'action, Garantie des vices cachés, Expertise judiciaire, Défauts de construction, Annulation du jugement, Action en réparation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en garantie des vices cachés pour cause de prescription, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ du délai d'action contre un vendeur professionnel. Le tribunal de commerce avait déclaré l'action prescrite en application du délai d'un an suivant la délivrance de l'immeuble. L'acquéreur soutenait que le vendeur, promoteur immobilier, était présumé de mauvaise foi, ce qui devait écarter le délai de prescription de l'article 573 du code des obligations et des contrats et faire courir le délai à compter de la découverte du vice. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen, retenant que le vendeur, en sa qualité d'entreprise spécialisée dans la construction, est présumé connaître les vices affectant l'immeuble vendu. Dès lors, en application de l'article 574 du même code, il ne peut se prévaloir du délai de prescription annal, l'action intentée peu après la découverte des vices par expertise étant jugée recevable. Statuant au fond sur la base d'une expertise judiciaire, la cour évalue le préjudice matériel de l'acquéreur. Le jugement est en conséquence infirmé et le vendeur condamné au paiement du coût des réparations.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت السيدة سميرة (ك.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/05/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2467 الصادر بتاريخ 11/06/2020 في الملف عدد 1086/8202/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " في الشكل: بقبول الدعوى ، و في الموضوع: برفضها مع تحميل رافعتها الصائر".
في الشكل:
سبق البت في الإستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 1070 الصادر بتاريخ 15/12/2022.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن السيدة سميرة (ك.) تقدمت ت بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/01/2020 عرضت من خلاله أنها اشترت من المدعى عليها العقار المسمى " اوشطار 3/20" موضوع الرسم العقاري عدد 01/112918 مساحته 253 متر مربع بالإضافة إلى الجزء المشترك مع 389 جزء من 10.000 من الحصص المشاعة لجميع الأجزاء المشتركة المرتبطة بالملك الأصلي وهو عبارة عن شقة، وأنه بعد حيازتها للشقة والسكن بها ظهرت بها تصدعات وشقوق بالجدران واكتشفت عيوب خفية في تركيب وتثبيت المراحيض مما سبب لها أضرار كبيرة، وأنها انتدبت أحد الخبراء عن طريق المحكمة والتي عينت الخبيرة سهام (ب.) والتي انتقلت إلى عين المكان وأعدت تقريرا عن وضعية الشقة ووقفت على تواجد مجموعة من العيوب والإخلالات التي شابت عملية البناء فحددت لذلك مبلغ 190.000,00 درهم ،وأنها سلكت مع المدعى عليها جميع المحاولات الحبية قصد تسوية وضعية الشقة إلا أنها باءت بالفشل وأنها وجهت لها رسالة إنذارية بتاريخ 12/12/2019 التي رجعت بملاحظة أنها غير متواجدة بالعنوان كما وجهت لها رسالة بواسطة المفوض القضائي بتاريخ 20/12/2019 توصلت بها بواسطة مستخدمتها المسماة حسناء (ت.) التي بقيت بدون جدوى، وأن تماطل المدعى عليها ثابت في حقها رغم إنذارها، لأجل ذلك التمست الإشهاد بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرة سهام (ب.) والحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 190.000,00 درهم بالإضافة إلى مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ،وأرفقت المقال بصورة لعقد بيع وبالطي البريدي، وبصورة أمر مبني على طلب ،وبتقرير خبرة، وبإنذار مع محضر التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 06/02/2020 والتي أفاد من خلالها من حيث التقادم أن المدعية اقتنت عقارها موضوع الدعوى من المدعى عليها بمقتضى عقد توثيقي مؤرخ في 16/05/2013 وأن المدعية تسلمت العقار منذ ذلك التاريخ لا يشوبه أي عيب أو ضرر ولم تتعاقد مع المدعى عليها إلا بعد الطواف به وزيارته والرضا المسجل بمقتضى العقد الموقع عليه بدون تحفظ وأن المدعية اتخذته للسكن منذ سنة 2013 إلى غاية تاريخه أي لمدة سبع سنوات وأن الدعوى بذلك تكون مخالفة لمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع لكونها قدمت خارج أجل 365 يوما الموالية للتسليم وبالتالي يكون مآلها السقوط، ومن حيث الموضوع أفاد بأنه خلافا لما ذهبت إليه المدعية فإن العقار شيد وفق تصاميم تقنية بجودة عالية وأنه بالرجوع إلى عقد البيع فإنه يتبين للمحكمة أن المدعية تسلمت العقار في حالة جيدة ورفيعة بدون أدنى تحفظ من طرفها متمسكا بالفقرة الأخيرة من الفصل الثاني من العقد، وأن المدعى عليها فور توصلها برسالة من المدعية بادرت إلى الرد عليها بمقتضى جواب بكونه لا توجد أية عيوب في أساسات العمارة وأن العقار مشيد بجودة عالية، وأن العارضة لتفنيد مزاعم المدعية تدل بمجموعة من الوثائق، ملتمسا من حيث التقادم التصريح بسقوط الدعوى لمخالفتها لمقتضيات المادة 573 من ق ل ع ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر، وأرفق المذكرة بصورة جوابية على رسالة إنذارية وبصورة لمحضري التبليغ وبصورة لرخصة السكن وبصورة لشهادة نهاية الأشغال وبصورة لعقد بيع وبصورة جواب على رسالة وبصورة لوصل البريد.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 13/02/2020 والتي أفاد من خلالها أن بخلاف ما دفعت به المدعى عليها من أن الدعوى طالها التقادم فإن الأضرار التي لحقت بشقة المدعية هي أضرار خفية وانصبت بالأساس على الهياكل الأساسية للبناء ،وهو ما تسبب بتشققات وتصدعات بالجدران والأعمدة، أضف إلى ذلك أنه تم اكتشافها بالمرحاض إلا بعد وقوف الخبير على ذلك بعد تعيينه عن طريق المحكمة الذي وقف أن الأضرار التي لحقت بالشقة حتى ولو تم إصلاحها فإنها ستظهر من جديد لأن سببها يرجع إلى العيوب اللاحقة بالعمارة بجميع مرافقها متمسكا بالفصل 769 من ق ل ع ،وأضاف بأن المدعية ولئن قبلت الشقة على حالتها أثناء التعاقد فإنها ما كانت لتوافق على ذلك لو كانت العيوب الحالية ظاهرة وأن التشققات والتصدعات التي ظهرت على الزليج والجدران كانت تحصيل حاصل لعدم جودة البناء وعدم جودة المواد الأولية وهي عيوب خفية لم تظهر إلا بعد مرور المدة متمسكا بما جاء في تقرير الخبرة، و التمس رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق الطلب وأدلى بصورة لمحضر الجمع العام وبصورة رسالة.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 27/02/2020 والتي أفاد من خلالها أنه خلافا لما تمسكت به المدعية فإن المادة التي تطبق على النزاع هي المادة 573 من ق ل ع وأن ما تمسكت به المدعية يتعلق بالعيوب الخفية طبقا للمادة 574 من ق ل ع والمتعلقة بالبائع سيء النية وهو الشيء الغير الثابت في النازلة ،وأن الفصل 769 الذي تمسكت به لا علاقة له بنازلة الحال، ومن حيث الموضوع أن الخبرة المتمسك بها من المدعية لا حجية لها في الإثبات وغير حضورية وأن المدعى عليها أدلت بجميع الوثائق التي تثبت سلامة العقار، ملتمسا الحكم بسقوط الدعوى للتقادم ومن حيث الشكل الحكم بعدم قبول الدعوى ورفضها في الموضوع وأدلى بصورة لطلب تعيين خبير.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/03/2020 والتي أفاد من خلالها بأن العيوب التي ظهرت بأساسات العمارة ومن ضمنها شقة المدعية تم تأكيدها من خلال تقرير الخبرة الذي وقفت فيه الخبيرة على أن الأضرار اللاحقة بشقة المدعية هي أضرار خفية وانصبت بالأساس على الهياكل الأساسية للبناء وهو ما تسبب بتشققات وتصدعت بالجدران والأعمدة وعلى مستوى مخرج دورة مياه المرحاض وهو ما لا يمكن اكتشافه إلا بعد وقوف الخبير على ذلك، وأن الممثل القانوني للمدعى عليها كان على علم بذلك ووعد بالإصلاح ولم يقم بذلك وأن الفصل 769 من ق ل ع ينص على الضمان العشري، وليس ضمان 365 يوما الذي تمسكت به المدعى عليها وأن عدم الإخطار أو تقديم الدعوى داخل أجل معين ليس لازما إذا كان البائع سيء النية وتعذر على المشتري اكتشاف العيب حين التسليم طبقا للفصل 574 من ق ل ع ، و التمس أساسا الحكم وفق المقال واحتياطيا إجراء خبرة على الشقة موضوع النزاع وأدلى بصورة مقال رامي إلى تعيين خبير.
وبجلسة 11/06/2020 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بأن المستأنف عليها مجرد بائعة و ليست مقاولة تختص في البناء و البيع ، و أن الدعوى طالها التقادم المنصوص عليه في الفصل 553 من ق.ل.ع، و الفصل 65 من قانون حماية المستهلك، في حين أن المستأنف عليها دفعت بالتقادم المحدد في 365 من تاريخ التسليم المنصوص عليه في الفصل 573 من ق.ل.ع و بأنها شيدت العمارة بجودة عالية، و أن المستأنف عليها هي رب العمل و المقاول بصريح إقراراتها القضائية و تسجيلها في السجل التجاري، و أن محكمة الدرجة الأولى خالفت مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م و قضت بأكثر مما طلب منها و استنبطت قرائن غير صحيحة عندما اعتبرت المستأنف عليها مجرد بائعة، و أنها أدلت بخبرة منجزة من طرف الخبيرة سهام (ب.) تثبت وجود عيوب خطيرة و خفية تهدد العمارة بأكملها، و أن احتساب التقادم مقرون بتاريخ اكتشاف العيوب و ليس من تاريخ التسليم طبقا للفصل 380 من ق.ل.ع، و بالتالي فإن التقادم يحتسب من تاريخ الخبرة، و أنها مباشرة بعد تسلمها تقرير الخبرة و إنذار المستأنف عليها، رفعت الدعوى داخل أجل السنتين المحدد في قانون حماية المستهلك، كما أن سنديك العمارة تقدم بمقال استعجالي من أجل إنجاز خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد حكيم (ب.) الذي عاين تسرب مياه الأمطار من سطح المنشأة، و من المطابخ و الحمامات، و تسرب المياه في المناطق المجاورة للفواصل الإنشائية، كما عاين شروخ مائلة في درج العمارة سببها غالبا هبوط غير متساوي لأساسات البناء، كما عاين أن الطابق الأول الذي تسكنه العارضة توجد ببهوه تشققات على شكل شروخ أفقية تظهر بين الجدران، و هذا ما أكده تقرير خبرة منجز من طرف المختبر ع.د.ت. LPEE بناء على طلب سنديك العمارة، كما أن رئيس مقاطعة أنفا أوفد لجنة تقنية بناء على شكاية سكان العمارة، و التي وقفت على أن العمارة بها تصدعات و شقوق عمودية و أفقية، و أنه بعد إشعار المستأنف عليها بالعيوب الظاهرة و الخفية قامت بإرسال عمالها لإصلاح التشققات لطمس معالم العيوب، لكن زوج العارضة منعهم حتى يتم تعيين خبير مختص في المجال، و بذلك فإن سوء نية المستأنف عليها تبقى ثابتة.
و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم من جديد وفق الطلب.
و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من النموذج 7 من السجل التجاري للمستأنف عليها، و صورة من شهادة انتهاء الأشغال، و من خصة السكن، و صورة من تقرير خبرة منجز من طرف الخبير محمد حكيم (ب.)، و صورة من تقرير المختبر ع.د.ت.، و صورة من جواب رئيس مقاطعة أنفا.
و بجلسة 08/09/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة اشترت الشقة موضوع النزاع بتاريخ 16/05/2013، و أن الفصل 573 من ق.ل.ع ينص على أن" كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية، وإلا سقطت:
بالنسبة إلى العقارات، خلال 365 يوما بعد التسليم؛
بالنسبة إلى الأشياء المنقولة والحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553.
ويسوغ تمديد هذه الآجال أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين، وتسري أحكام الفصول 371 إلى 377 على سقوط دعوى ضمان العيب"، و أن الفصل 553 من ق.ل.ع يوجب على المشتري فحص الشيء المبيع فور تسلمه، و إخطار البائع بكل عيب خلال السبعة الأيام التالية للتسليم، كما أن الفصل 554 من ق.ل.ع يشير على أنه في حالة ظهور عيب في المبيع أو عدم طابقته بعد الفحص إثبات حالة الشيء بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختص، و أن الحكم الإبتدائي صادف الصواب عندما قضى برفض الطلب، و أن الفصل الذي استندت عليه المستأنفة يتعلق بالإجارة على الصنع في حين أن النازلة تتعلق بدعوى خاصة بعقد البيع، و أنه كان على المستأنفة أن تشعر العارضة داخل الأجل الذي حددته الفقرة الأخيرة من الفصل 769 من ق.ل.ع الذي يلزم رفع الدعوى داخل أجل 30 يوما التالية لظهور الواقعة الموجبة للضمان، و أن المستأنفة أقرت بأنها تعلم بالعيوب منذ 08/10/2019 أي تاريخ تقديم طلب إجراء خبرة، في حين أن تاريخ تقديمها الدعوى هو 06/01/2020 ، و أن التهاون في توجيه الإنذار يعتبر معه المشتري قابلا للشيء المبيع على حالته، و أن عدم احترام المستأنفة للشكليات التي فرضها المشرع قبل رفع الدعوى يجعل الطلب غير مؤسس قانونا.
و التمست رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعته الصائر.
و بجلسة 06/10/2022 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن موكلته بعدما اكتشفت العيوب التي لحقت بالشقة و بأساسات العمارة انتدبت خبير للوقوف عليها، و أكد بأن الأضرار تعود إلى كون أساسات العمارة أصيبت بتصدعات بسبب نقص المواد و عيب في طريقة البناء، و بعد تسلمها تقرير الخبرة أنذرت المستأنف عليها بإصلاح العيوب و التعويض عن الأضرار لكنها رفضت ذلك، و تقدمت بالدعوى الحالية بتاريخ 06/01/2020 ، كما أشعرت سنديك العمارة بموضوع التقرير، و هذا الأخير طالب بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد حكيم (ب.) الذي وقف على هذه العيوب، و هو ما أكده تقرير المختبر و.د.ت. LPEE ، إضافة إلى اللجنة التقنية الموفدة من رئيس المقاطعة وقفت على وجود تصدعات و شقوق أفقية و عمودية بمكونات العمارة ، و خاصة على المستوى الأرضي، و قناتي التهوية المشيدتين على طول الواجهة الخلفية، و أن التقادم يبتدأ من تاريخ اكتشاف العيوب طبقا للفصل 380 من ق.ل.ع، و أكد محرراته و دفوعه السابقة.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/12/2022 القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عدنان (ر.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد العيوب اللاحقة بالشقة في تشققات ناتجة عن سوء جودة المرطوب بجدران الشقة؛ و شقوق بالأسقف المستعارة بالجبص الخاص بالشقة؛ و شقوق رقيقة سطحية على مستوى زليج الحمامات؛ و انخفاض مستوى مخرج دورة المياه بالنسبة لأنبوب الصرف الصحي؛ و الفراغات الظاهرة بالباب الخشبي لمدخل شقة المدعية، و أضاف بأنه تم الاطلاع على تقرير المختبر ع.ت.د. LPEE رقم 2021-19-05896-2021-0433 والمؤرخ في نونبر 2021 المدلى به والذي من بين توصياته أنه من اللازم انجاز خبرة تقنية على الدعامات الأساسية لعمارة شقة المدعية ، و قيمة إصلاح العيوب اللاحقة بالشقةفي مبلغ :103.000,00 درهم.
و بجلسة 13/04/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير و بالرغم من اطلاعه على تقرير المختبر ع.ت.د. LPEE الذي يعتبر المرجع الأول في تقويم جودة البناء من عدمه، والذي أوصى بضرورة اجراء خبرة تقنية على العمارة كاملة،إلا أنه اختزل العيوب في وجود تشققات سطحية، دون أن يجعل للنتيجة التي وصل اليها أي مصوغ قانوني مقبول ، و أن ما وصل إليه هو مجرد تخمين غير مبني على اليقين ولم يستند على وسائل تقنية كما حددها له الحكم التمهيدي، و كيف يعقل أن تكون قيمة الإصلاحات محددة في المبلغ المقترح دون الأخذ بعين الاعتبار أن قيمة الشقة هي 3.362.000،00 درهم ومساحتها 240 متر مربع ، كما أن التشققات تهم الشقة بأكملها وليس جهة معينة منها، مما يعني أن الإصلاحات التي يمكن تجرى ستهم الشقة بأكملها، و على فرض أن أسباب التشققات ناتجة عن رداءة المرطوب كما جاء في التقرير، فإن الأشغال ستهم إزالة المرطوب والزليج وإعادة تركيبها وإزالة قنوات مياه الصرف الصحي والمياه الصالحة للشرب والكهرباء، بمعنى أن الأشغال ستهم إزالة المرطوب القديم و إعادته من جديد،و المبلغ المقترح لا يمكن أن يغطي حتى إصلاحات شقة مساحتها 50 متر مربع ، و أن مواد الزليج لوحده يحتاج مبلغ 00, 100.000 درهم لكون الشقة تستدعى تثبيت زليج ذو جودة رفيعة، وأن واقع الحال يقول أن التشققات ليست سطحية بل جد عميقة لدرجة أن الزليج تكسر، وهي تشققات عمودية وأفقية وهي واضحة من خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة، وهو ما تعززه الخبرات الثلاثة المنجزة سواء على شقة العارضة أو على العمارة بأكملها ، وقفت كلها على أن العيوب والتشققات التي ظهرت على العمارة والشقة هي تهم هبوط غير متساوي لأساسات المبنى، كما أن أحد الأعمدة غير متساوي مع عمود الطوابق العلوية من جهة قناة التهوية مع ظهور قضبان بارزة من الخرسانة قد تكون لها أسباب انشائية، ووجود تشققات على شكل شروخ افقية تظهر بين الجدران والكمرات بشقة العارضة وهو ما لم يشر إليه الخبير في تقريره، بحيث اكتفى بإجراء معاينة وصفية ، و التمس استبعاد الخبرة المنجزة، و احتياطيا الحكم وفق طلباتها، و احتياطيا جدا إجراء خبرة تقنية جديدة، و أرفق مذكرته بنسخة من محضر معاينة.
و بجلسة 13/04/2023 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة أكد فيها دفوعه السابقة المتعلقة بالتقادم، و أن الخبير بالغ في تحديد قيمة الإصلاحات، و لم يلتزم بمقتضيات القرار التمهيدي الذي طالبه بتحديد سبب العيوب و التصدعات، رغم أنه أشار في الصفحة 17 من التقرير إلى ما سماه أهم الحداث و الوقائع المتعلقة بموضوع الدعوى، و أن ما يمكن اعتباره أضرار كانت نتيجة الأشغال التي قام بها المكتري للمحل التجاري و التي كانت من نقط جدول الجمع العام لسانديك العمارة، و بالتالي يكون المبلغ المحدد من طرف الخبير لإصلاح العيوب غير ثابت في حقها، و التمس العدول على الأمر بإجراء خبرة و بعد التصدي تأييد الحكم المستأنف.
وحيث أدرج الملف بجلسة 13/04/2023 حضرها نائبا الطرفين ، و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 27/04/2023 تم تمديها لجلسة 04/05/2023.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم المطعون فيه اعتباره المستأنف عليها مجرد بائعة في حين أنها مقاولة مختصة في البناء و البيع حسب الثابت من النموذج 7 من سجلها التجاري، و أن محكمة الدرجة الأولى خالفت مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م و قضت بأكثر مما طلب منها، و أن التقادم لا يسري إلا من تاريخ اكتشاف العيوب طبقا للفصل 380 من ق.م.م.
و حيث إنه و إن كانت مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك تنص على أنه " خلافا لأحكام المواد 573 و553 من الظهير الشريف بتاريخ 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية، وإلا سقطت :بالنسبة إلى العقارات، خلال سنتين بعد التسليم..."، فإن هذا المقتضى يستفيد منه المستهلك بمفهوم المادة 2 من نفس القانون، في حين أن المستأنف عليها في نازلة الحال ليست بمستهلكة و إنما مقاولة مختصة في البناء حسب الثابت من النسخة من النموذج 7 من سجلها التجاري، و بالتالي فإن القانون الواجب التطبيق هو قانون الإلتزامات و العقود.
و حيث إنه و لو أن مقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع تنص على أن " كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية، وإلا سقطت:بالنسبة إلى العقارات خلال 365 يوما بعد التسليم"، فإن المستأنفة في نازلة الحال و إن اشترت الشقة بتاريخ 16/05/2013 حسب الثابت من عقد البيع التوثيقي المدلى به، فإنها لم تكتشف و تتأكد من العيوب اللاحقة بالشقة إلا بتاريخ 05/11/2019 تاريخ إنجاز الخبرة من طرف الخبيرة سهام (ب.)، و بعدها طالبت المستأنف عليها برسالة الإنذار المبلغة إليها بتاريخ 20/12/2019 بأداء قيمة إصلاح العيوب، و طبقا للفصل 574 من ق.ل.ع فإنه" لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه، ويعتبر سيئ النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها"، و المستأنف عليها باعتبارها مقاولة مختصة في البناء يفترض علمها بالعيوب اللاحقة بالشقة المبيعة، ، و من تم يكون عدم الإخطار و تقديم الدعوى داخل الأجل المحدد في الفصل 573 من ق.ل.ع ليس لازما لأنه تعذر على المشترية اكتشاف العيب وقت التسليم (قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 16/05/2001 تحت عدد 1081 ملف تجاري عدد 778/97)، كما أن المستأنفة احترمت مقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع بإجرائها خبرة بواسطة الخبيرة سهاد (ب.) بتاريخ 05/11/2019 ، و أنجزت خبرة ثانية بتاريخ 09/09/2020 بواسطة الخبير حكيم (ب.)، و يكون بالتالي دفع المستأنف عليها بالتقادم غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إن المحكمة و في إطار تحقيق الدعوى و لتحديد العيوب اللاحقة بالشقة موضوع الدعوى و قيمة إصلاحها قضت بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير عدنان (ر.) الذي انتهى في تقريره إلى تحديد العيوب اللاحقة بالشقة في تشققات ناتجة عن سوء جودة المرطوب بجدران الشقة؛ و شقوق بالأسقف المستعارة بالجبص الخاص بالشقة؛ و شقوق رقيقة سطحية على مستوى زليج الحمامات؛ و انخفاض مستوى مخرج دورة المياه بالنسبة لأنبوب الصرف الصحي؛ و الفراغات الظاهرة بالباب الخشبي لمدخل شقة المدعية، وحدد قيمة إصلاح العيوب اللاحقة بالشقةفي مبلغ 103.000,00 درهم.
و حيث أشار الخبير عنان (ر.) في الصفحة 23 من التقرير إلى أنه في مجال باثولوجيا التصدعات اللاحقة بالبنايات يتواجد نوعان من الشقوق منها من جهة الشقوق السطحية "Fissures superficielles"،ومن جهة أخرى الخروقات المفتوحة "brêchesouvertes" الشقوق السطحية التي لاشكل أي خطر على البنايات أما الخروقات المفتوحة عندما يكون شكلها عمودي فهي مؤشر لوجود خطر على البنايات، و عند معاينته الشقة موضوع الدعوى لوحظ بأن الشقوق المتواجدة بالشقة هي سطحية وليست بخروقات مفتوحة عمودية مما لا يشكل أي تأثير على سلامة البناء، و أنه من بين الوثائق المدلى بها يوجد تقرير منجز من المختبر ع.ت.د. LPEE رقم 0433-2021-05896-190-2021 والمؤرخ في نونبر 2021 الذي اقترح في استنتاجه بأنه من اللازم إنجاز خبرة تقنية على الدعامات الأساسية للبناية ، و بالتالي فإن الخبير حسم بطريقة تقنية بأن الشقوق هي شقوق سطحية لا تشكل خطرا على البناء، فضلا على أن المختبر ع.ت.د. LPEE لم يحسم بوجود عيوب تهدد سلامة البناء بل أوصى فقط بإنجاز خبرة على دعامات البناء، أضف إلى ذلك فإن طلب المستأنفة يرمي فقط إلى التعويض عن إصلاح العيوب و تكون بالتالي منازعة المستأنفة في الخبرة غير مبنية على أساس و يتعين رده.
و حيث إن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عنان (ر.) احترمت الفصل 63 و ما يليه من ق.م.م و مقتضيات القرار التمهيدي مما يتعين قبولها.
و حيث حدد الخبير عدنان (ر.) قيمة إصلاح العيوب اللاحقة بالشقة في مبلغ 103.000,00 درهم مفصلة كما يلي:
و بالتالي فالخبير اعتمد الثمن المتداول حاليا في مجال البناء، و بما أن المستأنفة و المستأنف عليها لم يثبتا للمحكمة عكس ما توصل إليه الخبير فإنه يتعين رد دفعهما بهذا الخصوص.
و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف و الحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغ 103.000,00 درهم.
و حيث إن طلب التعويض عن التماطل لا مبرر له طالما أن التعويض المحكوم به يغطي كافة الأضرار اللاحقة بالمستأنفة.
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا:
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول .
في الموضوع :باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة مبلغ 103.000,00 درهم و رفض باقي الطلبات و جعل الصائر بالنسبة.
55383
Responsabilité du dépositaire professionnel : la faute de l’exploitant d’un entrepôt est engagée en cas d’incendie s’il ne démontre pas avoir pris les mesures de prévention et de sécurité nécessaires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55963
L’action en responsabilité contre un centre de contrôle technique est rejetée en l’absence de preuve d’une faute caractérisée et d’un préjudice certain (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/07/2024
56737
Exception d’inexécution : l’action en paiement est irrecevable si le créancier n’a pas préalablement exécuté ou offert d’exécuter sa propre obligation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57431
La reconnaissance de dette vaut accord sur le montant de la créance et purge les contestations relatives aux paiements antérieurs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2024
57919
Action paulienne : L’inopposabilité de la vente d’actifs par le débiteur est subordonnée à la preuve d’une collusion frauduleuse avec le tiers acquéreur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
58397
Indivision : le silence prolongé des coindivisaires vaut ratification du bail consenti par l’un d’eux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
59057
L’échec d’une action en paiement ne suffit pas à caractériser un abus du droit d’agir en justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2024
59601
Transport de marchandises : l’action de l’assureur subrogé contre le tiers responsable de l’accident relève de la responsabilité délictuelle et non de la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/12/2024
58957
Qualité à défendre : est irrecevable l’action en résiliation d’un bail commercial dirigée contre le preneur décédé et non contre ses héritiers (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024