Vente commerciale : L’indemnisation de la perte de gain résultant de la non-conformité du bien est distincte des intérêts moratoires dus sur la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56211

Identification

Réf

56211

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3912

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8201/2929

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une vente de matériel industriel pour défaut de conformité, la cour d'appel de commerce examine la cumulation des intérêts moratoires et d'une indemnité pour préjudice distinct. Le tribunal de commerce, après avoir prononcé la résolution du contrat et la restitution du prix assortie des intérêts légaux, avait rejeté la demande de dommages et intérêts complémentaires de l'acquéreur au motif qu'elle ferait double emploi avec lesdits intérêts. L'appelant soutenait que le préjudice né de l'impossibilité d'exploiter le bien et des frais de formation engagés était distinct du seul préjudice moratoire. La cour retient que si les intérêts légaux réparent le préjudice résultant du retard dans la restitution du prix, ils ne font pas obstacle à l'indemnisation d'autres préjudices, tels que la perte de gain, en application de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats. Elle considère que le manquement du vendeur à son obligation de délivrer un bien conforme aux spécifications contractuelles de productivité constitue un dol, au sens des articles 561 et 574 du même code, justifiant l'allocation d'une indemnité pour le gain manqué. La cour écarte cependant la demande d'indemnisation des frais de formation du personnel, faute de stipulation contractuelle et au motif que cette formation demeure profitable à l'acquéreur. Le jugement est par conséquent infirmé sur le seul chef du refus d'indemnisation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.م. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11525 بتاريخ 05/12/2023 في الملف عدد 10705/8236/2021، القاضي : بفسخ عقد البيع موضوع الفاتورة proforma بتاريخ 04/06/2020 وبإرجاع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني ما يعادل مبلغ 77.670,00 أورو بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة ب.م. بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيين للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبولهما .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ب.م. تقدمت بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 01/11/2022 عرضت فيه، انها اشترت من شركة أ. آليات من نوع CORALI DI ALTA لإنتاج صناديق التلفيف بحساب 4500 صندوق تلفيف في الساعة وأن هذه المعاملة مجسدة بفاتورة بروفورما بتاريخ 2020/6/4 والفياتير المرتبطة بها وأن مكونات هذه الآلة ومواصفاتها محددة في البند الثاني كذلك في عقد البيع الذي صرحت فيه المدعى عليها بأن الآليات المبيعة صالحة الاستعمال وأنها ستسهر على مراقبة اجزائها المختلفة كما ستعمل على استبدال أي جزء منها عند الضرورة، كما تضمن عقد البيع التزام البائعة بتركيب الآلة بمعمل للمدعية إلى غاية أن تصير جاهزة للإنتاج المتفق عليه أي 4500 صندوق للساعة لكن المدعية فوجئت بأن الآلة لا تنتج الكميات المتفق عليها بالعقد وان بها أعطابا عديدة تحول دون استعمالها وهو ما اضطرت معه الى توجيه رسائل إليكترونية الى البائعة من اجل دعوتها الى التدخل فورا لإصلاحها واستبدال الأجزاء الضرورية لتشغيلها، لكن مراسلات المدعية ظلت بدون مفعول ولم تستجب لها المدعى عليها على الاطلاق وهو ما اضطرت معه العارضة الى انتداب الخبير السيد بلعيد (ك.) ليعاين الحالة التي هي عليها تلك الآليات والذي قام بإعداد تقرير جاء بخلاصته ما يلي '' إن الآلة المبيعة لا تصل الى إنتاج 4500 صندوق للساعة وفق ما هو مشروط بالعقد وإن ذلك ناتج عن توقفاتها المتعددة تلك التوقفات المرتبطة بعدة إخلالات ناتجة عن سوء تركيب أجزائها المختلفة وسوء تركيبها بأرضية المعمل" وأن المحكمة سترجع الى الصفحات 13 و 14 من التقرير وستلاحظ أن نقص عدد الصناديق التي تنتجها في الساعة قد وصل في بعض الأنواع الى 815 وفي البعض الآخر 58,33 و 63,26 وإن خلو الآليات المبيعة من الصفات الموعود بها والتي كانت جوهرية عند التعاقد وعلى رأسها إنتاج 4500 وحدة في ورفض البائعة تنفيذ التزاماتها بإصلاح واستبدال القطع المبيعة وصيانتها يجعل العارضة مضطرة للجوء الى القضاء قصد المطالبة بفسخ عقد البيع معها بخطأ منها والجدير بالإشارة أن ثمن الآليات المبيعة بما في ذلك تكلفة النقل هو 257.670,00 أورو أدت العارضة 3 أقساط منها بمبلغ 61.000,00 أورو كما أدت بالإضافة اليها مبلغ 16.670,00 أورو من قبل قطع غيار لم تقم هذه الأخيرة بجابهابالمرةوبما ان الآلية تخلو من الصفات الجوهرية المتعاقد بشأنها، وبما ان المدعى عليها ترفض التدخل إيجابيا لحل الإشكالات المطروحة، فإن العارضة تكون محقة في التوجه الى القضاء قصد المطالبة بفسخ عقد البيع بخطأ منها مع الحكم عليها بإرجاعها نها 77.670,00 أورو والذي يقابله بالدرهم 794.874,78 درهم. وبما ان العارضة عملت على تكوين أجراء تابعين لها ليشتغلوا على تلك الآلة دون أن تتمكن من تشغيلها بالمرة فإنها تستحق تعويضا تحدده بكل اعتدال في 200.000,00 درهم ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بفسخ عقد البيع موضوع الفاتورة Proforma بتاريخ 2020/06/4 بخطأ من المدعى عليها والحكم عليها باسترجاع الآليات المبيعة على نفقتها الحكم عليها بإرجاعها للعارضة مبلغ 77.670,00 أورو الذي يقابله بالدرهم 794.874,78 درهما الذي يمثل الأقساط التي عملت العارضة على أدائها لها إضافة الى قطع الغيار التي لم تقم بجلبها لها بالرغم من الحصولعلى ثمنها والحكم عليها بأدائها لها تعويضا قدره 200.000,00 درهم الذي تحملته من اجل تكوين أجراء لها على تشغيل آلة معطلة وما تحملته من أضرار بسبب فوات الكسب والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال وجعل الحكم المرتقب مشمولا بالنفاذ المعجل بالرغم من كل طعن وتحميلها كافة الصوائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة الإدلاء عرض فيه أنها تدلي بالوثائق الآتية:أصل فاتورة Proforma تبين مكونات آليات الإنتاج المبيعة وثمنها الكلي ما قدره 241.000,00 أورو وان طاقتها الإنتاجية هي 4500 صندوق في الساعة وأصل تقرير خبرة منجزة من طرف السيد بلعيد (ك.) يؤكد الطاقة الانتاجية المتدنية لتلك الآليات التي لا تتجاوز 18,5% مما هو منصوص عليه في الفاتورةأعلاه و وثيقة بنكية بتاريخ 2020/06/5 تؤكد حصول المدعى عليها على تسبيق بمبلغ 20,000,00 أورو وقبل شحن الآليات وأمر بتحويل بتاريخ 2021/02/5 لمبلغ 21.000,00 أورو للمدعى عليها وأمر بالتحويل بتاريخ 2021/03/9 لمبلغ 16.670,00 أورو وأمر بالتحويل بتاريخ 2021/04/19 لمبلغ 20.000,00 أورو ونماذج من رسائل اليكترونية من اجل المطالبة بالتدخل لإصلاح الآليات المبيعة ، ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق أقصى ما هو مطلوب فيه .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب في الشكل عرض فيها أن المدعية تتمسك بوجود عقد بيع بينها وبين العارضة انصب على شراء آليات من نوع CORALI DI DALTA وأن البند الثاني من هذا العقد يحدد الصفات والمواصفات المتفق عليها بين الطرفين ، لكنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها في الملف ستعاين الوثائق المدلى بها في الملف ستعاين المحكمة أنها خالية من العقد المزعوم هذا مع العلم أن الأمر يتعلق بوثيقة أساسية في النزاع وأن عدم إدلاء المدعية بعقد البيع الذي تزعم أنه هو الذي يحدد الصفات والمواصفات المتفق عليه في الآليات المبيعة يجعل دعواها معيبة شكلا على اعتبار أن هذا العقد هو الذي يحدد الحقوق والإلتزامات المتبادلة بين الطرفينومن جهة أخرى يلاحظ أن المدعية أدلت بمجموعة من الوثائق لتعزيز طلبها وأن هذه الوثائق كلها محررة بلغة أجنبية إما باللغة الفرنسية أو اللغة الإيطالية دون أن تدلي بترجمتها الى اللغة العربية طبقا لما يجري به العمل قانونا وقضاء وأنه لا يخفى على المحكمة أن قانون المغربية و التوحيد الصادر في يناير 195 أوجب أن تكون المرافعات والمستنتجات و الوثائق المحتج بها من قبل أطراف الدعوى باللغة العربية باعتبارها اللغة الرسمية في التقاضي وأن هذا المبدأ أكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض من خلال قرارها عدد 1346 بتاريخ 2015/12/28 في الملف عدد 2002/1/3/87 وأنه أمام عدم إدلاء الطاعنة بعقد البيع المحتج به في مقالها وعدم إدلائها أيضا بترجمة كاملة للوثائق التي استظهرت بها إلى اللغة العربية وفق ما تقتضيه ظهير 1965 فإن مقالها الحالي يبقى معيب شكلا ومخالف لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م ويتعين التصريح بعدم قبوله ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا لمخالفته الفصلين 1 و 32 من ق م م و إبقاء الصائر على رافعه واحتياطيا موضوعا حفظ حق العارض في الإدلاء بدفوعاته و أوجه دفاعه من حيث الجوهر في حال إصلاح المسطرةو الإدلاء بالمطلوب.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة عرض فيها أن العارضة تبادر الى الادلاء بأصل عقد شراء الآليات موضوع النزاع مع ترجم ةله الى اللغة العربية وأن المحكمة بإطلاعها على البند الأول منه ستلاحظ أن طاقتها الانتاجية هي 4500 وحدة في الساعة وأن الخبرة المدلى بها تؤكد ان هناك نقص كبير في الانتاج يتراوح ما بين 81 % و %639 وأن جميع مطالب العارضة وجيهة ويتعين الاستجابة لها، ملتمسة الاشهاد لها بضم عقد الشراء وترجمته الرسمية والحكم فيما عدا ذلك وفق أقصى ما هو مطلوب في مقالها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب عرض فيها أن المعاملة بين الطرفين و بإقرار الجهة المدعية تمت منذ تاريخ 04/06/2020 وأقرت المدعية في مقالها الافتتاحى أنها أدت بين يدي العارضة مبلغا إجماليا قدره 61,000,00 أورو وان الثمن الإجمالي للبيع محدد في مبلغ 257.670,00 أورو بما فيها تكلفة التنقل وأن المدعية لم تؤد سوى جزء من الثمن المتفق عليه أي أنها لم تقم اصلا بتنفيذ التزامها التعاقدي والمتمثل بالأساس في اداء ثمن البيع بكامله بما فيها باقي التكاليف الأخرى التي تقع على كاملها بصفتها مشترية وأنه عملا بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات والعقود فانه لا يجوز للمتعاقد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا اثبت انه أدى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه الاتفاق او القانون او العرف وأن المدعية لم تثبت بما هو مقبول قانونا أنها قامت بأداء او بعرض اداء ما تبقى في ذمتها من ثمن البيع المتفق عليه أولا وبالتالي فلا يمكن لها قانونا ان تطلب فسخ العقد لهذه العلة وأن الاجتهاد القضائي المتواثر لمحكمة النقض كرس تطبيق هذه القاعدة في العديد من الحالات المشابهة على سبيل المثال القرار عدد 3774 بتاريخ 2012/09/04 في الملف المدني عدد 2010/7/1/3116 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 142 ص 228 ومن جهة أخرى فان إدلاء المدعية بتقرير الخبرة في الملف رفقة مقالها الافتتاحي لا يشكل حجة لفائدتها مادام ان الخبرة لم تكن حضورية ولا تواجهية بين طرفي النزاع وأن تقرير الخبرة المحتج به من طرف المدعية إنما أنجز بناء على رغبتها وتعليماتها وفي غيبة العارضة وهو ما يجعله تقريرا يفتقد المصداقية والموضوعية مكن جهة وغير مستوف لشروطه الشكلية والموضوعية اصلا مادام ان الخبير الذي قام به استند في ذلك على تصريحات المدعية ووثائقها وتوجيهاتها دون استدعاء العارضة قصد الحضور لإجراءاتها والدفاع عن مصالحها احتراما لحق الدفاع الذي يعتبر من النظام العام وبالتالي فان تقرير الخبير المدلى به رفقة مقال المدعية لا يرقى الى درجة الحجة ولا يمكن ان ينهض دليلا عن لفائدتها لافتقاره الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا ومن جهة ثالثة فان الامر في نازلة الحال يتعلق بعقد بيع آليات معينة تم منذ تاريخ 2020/06/04 حسب الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف المدعية نفسها وأن الامر يتعلق ببيع منقولات وأن المدعية تزعم أنها فوجئت بكون الآليات المبيعة خالية من الصفات والمواصفات الموعود بها وان بها اعطابا تحول دون استعمالها وأن المدعية بصفتها مشترية والبيع انصب على منقولات فانه من الواجب عليها طبقا لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود ان تقوم بفحص هذه المنقولات فور تسلمها وان تخطر العارضة بصفتها بائعة حالا بكل عيب يلزم ضمانه خلال السبعة أيام التالية للتسليم وأن المدعية لم يسبق لها أن قامت بإشعار العارضة بوجود اعطاب او إخلالات كما تدعي حاليا سواء فور تسلم الآليات المبيعة او بعد مرور أسبوع على ذلك أو بعده الى ان فوجئت العارضة بدعواها الحالية وأن الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما يلي: "كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب ان ترفع في الآجال الآتية وإلا سقطت وبالنسبة الى الأشياء المنقولة والحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط ان يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 وبالتالي وبناء عليه فان الإخطار بوجود عيب في المنقولات المعيبة او بوجود اعطاب فيها او خلوها من الصفات الموعود بها يجب ان يتم داخل اجل 7 ايام التالية لتسلم المبيع وذلك عملا بمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع هذا من جهة ومن جهة أخرى فانه بإجراء مقارنة بين تاريخ البيع وتسلم المبيع الذي هو 2020/6/4 وتاريخ تقديم الدعوى الحالية الذي هو 2021/11/01 يلاحظ ان الفارق الزمني يقارب السنة وحوالي خمسة أشهر وأن المشرع اوجب ان ترفع الدعوى داخل اجل 30 يوما بعد التسليم وهو اجل سقوط الحق لا للوقف ولا القطع ومادام ان المدعية لم تتقدم بدعواها الحالية الا بتاريخ 2021/11/01 حسب الثابت من تأشيرة كتابة الضبط على صدر المقال الافتتاحي بان دعواها تكون قد سقطت عملا بمقتضيات الفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود المشار إليه أعلاه ويتعين عطفا على ما ذكر أعلاه وبالنظر الى خرق المدعية للآجال القانونية المنصوص عليها في الفصلين 553 و 573 من قانون الالتزامات العقد فان طلبها الحالي يبقى عديم الأساس ويتعين القول برفضه، ملتمسة عدم القبول شكلا وموضوعا التصريح بسقوط الطلب وتحميل رافعته الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب عرض فيها أن العقد المبرم ما بين الطرفين المدلى بترجمته الرسمية ينص صراحة على ان موضوعه هو بيع آليات لتجميع مواد التعبئة بإنتاج 4500 وحدة للساعة وذلك في البند الأول منه وأن الآليات لم يتم إخراجها من الميناء سوى في 2020/11/5 حسب الثابت من وثيقة الجمرك وأن تركيبها وتكوين العاملين عليها امتد الى 20 مارس 2021 حيث ثبت للعارضة إثر تشغيلها انها لا تقوم بإنتاج عدد الكرتونات المتفق عليه وأن العارضة أبلغت المدعى عليها إنذارا بتاريخ 24 مارس 2021 من اجل التدخل لإصلاحها إلا انها لم تفعل وظلت تبحث عن الأعذار من إغلاق المجال الجوي الى تعرض معملها للحريق وأن العارضة بادرت الى تعيين خبير لإثبات عدم وجود المواصفات الموعود بها بالآلة. إن العارضة انتظرت الى غاية نوفمبر 2021 قدوم تقنيين تابعين للمدعى عليها التي واعدت مرة أخرى بإيفادهم في 2021/12/7 ولم تفعل مما اضطرت معه الى رفع مطالبها الى القضاء تلك المطالب التي أجابت عنها المدعى عليها بدفوع واهية على ما ستوضحه العارضة فيما يلي أن الآلة موضوع النزاع لازالت على ملكية المدعى عليها حسب ما ينص عليه البند 8 العقد المدلى بترجمته حيث جاء ذلك بالعبارة الآتية: ''تعترف الشركة المشترية بان ملكية المنقولات المذكورة موضوع عقد البيع سيتم تحويلها من البائع الى المشتري فقط عند الأداء النهائي للثمن المتفق عليه، ذلك ان العقدة تم توقيعها تحت نظام حيازة الملكية '' وأن المبالغ المؤدات على وجه الحساب من قبل ثمنها مفصلة وثابتة من الأوامر بالتحويل وقد بلغت 794874 درهم بحيث لم تستوف المدعى عليها رصيد الثمن بعد وأن من حق العارضة المطالبة بفسخ المعاملة لخلو الآليات من الصفات الجوهرية المذكورة في العقد وهي بلوغها 4500 وحدة في الساعة وأن المدعى عليها في جميع مراسلاتها التالية للإنذار الرسمي بوجود العيب المؤرخ في 24 مارس 2021 كانت تقر وتعترف بذلك وتواعد بإيفاد تقنيين لإصلاح الآلة إلا انها لم تفعل وأن انتداب خبير لمعاينة جدية ومدى تلك الأضرار كان في محله، كما ان من حق العارضة اللجوء الى القضاء للمطالبة بفسخ المعاملة مع استرداد ما دفعته في سبيلها مع التعويض وأن القول بسقوط حق العارضة في اللجوء الى القضاء يتجاهل كون اجل الفصل 573 أجل تقادم حسب صريح الفقرة الأخيرة منه التي أحالت على الفصول 371 الى 377 الخاصة بقطع التقادم وأن الفصل 574 ينص بدوره على ان أجل رفع الدعوى أجل تقادم وحرم على المتعاقد سيء النية التمسك بالدفع بالتقادم. إن المحكمة الموقرة ستلمس عن كتب أن المدعى عليها أخفت العيوب الجسيمة التي بالآلة عن العارضة ولا أدل على ذلك من عجزها على التدخل لإصلاحها بالرغم من اتصالات العارضة ومراسلاتها من مارس 2021 الى متم دجنبر ،2021 وبعبارة أخرى فهي تعلم عدد الوحدات التي بإمكانها إنتاجها وبالرغم من ذلك أوردت بالاتفاق كمية تتجاوزها بكثيرويخلص مما سلف أن هذه الدعوى لم تتقادم لكون المدعى عليها سيئة النية بإخفائها عدم إمكانية إنتاج الكميات الموعود بها بواسطة آلياتها بالرغم من تنصيصها على ذلك في العقد وباقي مختلف الوثائق التجارية وما عليها إلا ان تبادر الى استرجاع آلياتها وإرجاع ما تسلمته على وجه الحساب من قبل ثمنها إضافة الى التعويض ن ملتمسة الحكم وفق أقصى ما هو مطلوب في مقالها وأرفقت ب : مراسلات؛

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب عرض فيه أن المدعية تمسكت بكون الآليات موضوع النزاع تم إخراجها من الميناء بتاريخ 2020/11/5 وان تركيبها امتد الى غاية 2021/3/20 وتبث إثر تشغيلها أنها لا تقوم بإنتاج عدد الكرتونات المتفق عليها وأنه خلافا لما دفعت به المدعية بهذا الخصوص فإن عملية البيع تمت بين الطرفين منذ تاريخ 2020/6/4 وهو الش الذي أكدته هذه الأخيرة في مقالها الإفتتاحي وبالتالي فإن التاريخ الذي يعتد به في تقادم المعاملة هو 2020/6/4 وليس 2021/3/20 وأن ما تزعمه المدعية بأن إخراج الآليات تم بتاريخ 2020/11/5 وبأن تشغيلها لن يتم إلا بتاريخ 2021/9/20 هي ادعاءات مجانية لم تدل المدعية بما يفيد صحة ما تدعيه هذا من جهةومن جهةفإن المشتري يكون ملزما بفحص الشيء المبيع فور تسلمه وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 553 من ق ل ع التي تنص على ما يلي '' إذا ورد البيع على الأشياء المنقولة عدا الحيوانات وجب على المشتري أن يفحص الشيء المبيع فور تسلمه وأن يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه خلال السبعة الأيام التالية للتسليم" ومادام أن البيع في نازلة الحال انصب على آليات أي منقولات فإن المدعية بصفتها مشترية تكو ملزمة بفحصها فور تسلمها وأن تخطر العارضة حالا بكل عيب يلزمها ضمانه خلال السبعة أيام الموالية لتسلمها وبالتالي فإن ادعاء المدعية أن إخراج الآليات تم بتاريخ 2020/11/5 وبأن تركيبها وتشغيلها لم يتم إلا بتاريخ 2021/3/20 لا يمكن أن يعفيها من المسؤولية ولا من الإجراء الواجب عليها القيام به طبقا لما ينص عليه الفصل 553 ق ل ع السالف الذكر ، هذا حتى على فرض صحة ادعاءاتها وأن المراسلات المدلى بصورها رفقة مذكرة المدعية موضوع الرد لا يستشف من أي منها أن العارضة التزمت بأي شيء لفائدة هذه الأخيرة، هذا مع العلم أن كل هذه المراسلات لا تحمل خاتم العارضة ولا توقيعها مما يجعلها مجردة من أية قيمة قانونية أو ثبوتية وإذا كان من حق المدعية كما تزعم في مذكرتها اللجوء الى القضاء من أجل المطالبة بفسخ العقد مع استرداد ما دفعته مع التعويض فإن هذا الحق مقيد بشروط وباجال محددة من النظام العام وأن المدعية تكون ملزمة أولا بإثبات ادعاءاتها ومزاعمها بخصوص العيوب التي تزعم وجودها في الآلية موضوع البيع وثانيا بإحترام الأجل المحدد في القانون تحت طائلة سقوط الحق، المنتفي في نازلة الحال وتزعم المدعية أن الأجل المنصوص عليه في الفصل 573 من ق ل ع هو أجل تقادم حسب الفقرة الأخيرة منه التي أحالت على الفصول من 371 الى 377 الخاصة بقطع التقادم ووقفه. لكن، حيث إن الفصل 573 من ق ل ع جاء واضحا وصريحا في الفاظه ومعانيه بحيث نص على مايلي: كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب ان ترفع في الأجال وإلا سقطت" وأن المشرع نص على الجزاء الذي يترتب عن عدم احترام الآجال ألا وهو سقوط الحق وأن مقتضيات الفصول من 371 الى غاية 378 الواردة في الفقرة الأخيرة من هذا الفصل والتي تمسكت بها المدعية إنما تطبق على الحالة التي يكون فيها اتفاق بين المتعاقدين على تمديد الآجال أوتقصيرها وتزعم المدعية وبسوء نية ان العارضة أخفت عليها العيوب الجسيمة التي بالآلة موضوع البيع وبالتالي فإن الفصل 574 من ق ل ع حرم المتعاقد التمسك بالدفع بالتقادم لكن العارضة تنفي أصلا وجود العيوب المزعومة التي تتمسك بها المدعية سواء كانت هذه العيوب ظاهرة أو خفية، هذا من جهة ومن جهة أخرى أن المشرع عرف البائع سيء النية بأنه البائع الذي يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بشيء لمبيع عيوبا أو ليخفيها وأن المدعية وتطبيق لهذا النص القانوني تكون ملزمة بإثبات استعمال العارضة طرقا احتيالية لإخفاء العيوب التي تدعيها وأن الأصل في المعاملات هو أن النية وأن حسن النية يفترض دائما مادام العكس لم يثبت طبقا للفصل 477 من ق ل ع ويتضح ان ادعاءات ودفوعات المدعية تفتقر الى الجدية المطلوبة مما يستوجب التصريح بردهاجملة وتفصيلا ، ملتمسة برد دفوعات المدعية لعدم ارتكازها على أساس والحكم وفق المذكرة الجوابية للعارضة ومذكرتها الحالية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 29/12/2022 تحت عدد 2065 والقاضي بإنجاز خبرة في الموضوع عهد للقيام بها إلى الخبير محمد زكي الذي أنجز تقريرا أودعه بكتابة ضبط هاته المحكمة.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمستنتجات بعد الخبرة عرض فيه أن ملف النازلة الحالية معروض على المحكمة بعد الخبرة التي قام بها السيد زاكي محمد إن الخبير المذكور تقيد بكافة الضوابط القانونية وأنجز تقريرا خلص فيه الى كون الآلة مخالفة للمواصفات الجوهرية المضمنة بعقد البيع وأن العارضة لا يسعها إلا المطالبة بالمصادقة على تقريره ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق أقصى ما هو مطلوب في مقالها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة عرض فيه أنه يلاحظ من تقرير الخبرة أن الخبير زاكي أنجز المهمة الموكولة إليه دون أدنى احترام لمقتضيات صل 63 من ق م م الذي ينص صراحة على ما يلي : يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة عليه ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء استدعاء العارضة طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وامتثالا لما جاء في الحكم التمهيدي القاضي بانتدابه مشيرا في الصفحة رقم 2 من تقريره بأن دفاع العارضة هو من توصل نيابة عن هذه الأخيرة والأدهى من ذلك أن الخبير زاكي لم يعر أي اهتمام لتدخل الأستاذ أقديم إبراهيم الذي حضر الجلسة الخبرة نيابة عن دفاع العارضة الموقع أسفله والذي نبهه إلى ضرورة استدعاء العارضة في موطنها وفي عنوانها المعروف كما هو وارد في المقال الافتتاحي للمدعية وأن الخبير أصر على إنجاز الخبرة رغم إشعاره من طرف دفاع العارضة بضرورة احترام مقتضيات الفصل 63 من ق م م والتقيد بمضامين الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة والقيام باستدعاء العارضة طبقا للقانون خاصة أنها لديها موطن معروف وقار وهو العنوان الذي يجب أن يوجه إليه الاستدعاء لا الى عنوان دفاعها وأن ادعاء الخبير أن العارضة توصلت عن طريق دفاعها هو ادعاء مردود عليه و غير مقبول قانونا على اعتبار أن الدفاع ينحصر اختصاصه في الجانب القانوني فقط و أن الفصل 63 من قمم يستلزم استدعاء الأطراف أولا ووكلائهم ثانيا وبالتالي فإن الخبير زاكي الذي أصر على إنجاز الخبرة دون أدنى احترام لمقتضيات الفصل 63 من م م ولا لمقتضيات الحكم التمهيدي الذي أمر بانتدابه يكون قد أجهز على مبدأ التواجهية والحضورية الذي يعتبر من صميم حقوق الدفاع وأن تقرير الخبرة المودع بالملف جاء خارقا لحقوق الدفاع التي تعتبر من صميم النظام العام و التي تجعل من هذا التقرير باطلا بطلانا مطلقا كما يلاحظ من خلال الاستنتاجات التي ختم الخبير المعين تقريره أن هذا الأخير تدخل و بشكل فاضح في أمور لا تعنيه ولم تكلفه بها المحكمة أصلا و ذلك لتعلقها بالجانب القانوني للنازلة ويلاحظ أيضا أن الخبير المذكور وجه انتقادات لاذعة الى العارضة لم توجهها إليها المدعية نفسها وهو ما يعطي الانطباع أن السيد الخبير زاغ عن جادة الصواب ورفع شعار المحاباة و المجاملة للمدعية وإذا كانت النقط المحددة من طرف المحكمة في حكمها التمهيدي واضحة ولا تحتاج لأي تفسير و كلها تصب في الجانب التقني والفني للنازلة فكيف يسمح السيد الخبير لنفسه بالقول بما يلي : الشركة البائعة لم تقم بتنفيذ التزاماتها التعاقدية كما هي محددة في البند الثاني من عقد البيع ونظرا لتهاون و تعنت الشركة البائعة لتنفيذ التزاماتها التعاقدية والذي يعتبر عرقلة ذلك لإبعاد مسؤوليتها حيث يعتبر عرقلة ونظرا لكون الشركة البائعة - أي المدعية - أقرت بالأعطاب و الأعطال المتكررة أثناء جوابها وأن هذه العبارات التي وظفها الخبير في تقريره توحي أنه يتقدم بدفوعات قانونية وفي مواجهة العارضة وهي دفوعات تتعلق بالجانب القانوني للنازلة من جهة و تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان الخبرة برمتها تفتقر الى المصداقية و الموضوعية و الحياد الواجب توفرها في الخبير القضائي ومن جهة أخرى فالملاحظ ان الخبير المعين استند في إنجاز تقريره على تصريحات الممثل القانوني للشركة المدعية و على الوثائق المدلى له بها من طرفه دون ان يكلف نفسه عناء تمكين العارضة من نسخ منها قصد الاطلاع عليها و الإدلاء بملاحظاتها بشأنها علما أنه تبنى نفس المصطلحات و الألفاظ تمسكت بها المدعية في مراسلاتها و في تصريحها الكتابي ويتضح أن العمل الذي قام به الخبير زاكي يؤكد مدى استهتاره بالقواعد القانونية المنظمة للخبرة في قانون المسطرة المدنية وكذا بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه ويبدو ان استهتاره امتد حتى الى حق الدفاع الذي يعتبر من النظام العام والذي يحرص القضاء نفسه على احترامه وتكريسه بين المتقاضين وأن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق التي تأمر بها المحكمة من أجل تنوير العدالة في بعض النقط الفنية والتقنية في بعض النزاعات المفروضة عليها لها قواعدها و ضوابطها و مبادئها التي يجب على الخبير ان يتقيد بها لزوما بما فيها قواعد الإخلاص و الأمانة والمصداقية و الحياد بين اطراف الخصومة ويتضح بما لا يدع مجالا للشك ان تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير زاكي مشوب بالبطلان و مضمونا وذلك بالنظر الى الإخلالات الشكلية و الخروقات التي قام بها الخبير إضافة الى الانحياز والمحاباة للجهة المدعية وأن كل ما ذكر يستوجب التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير زاكي واستبعاد تقريره في الملف والأمر بإجراء خبرة مضادة تستند لخبير مختص يكون أكثر دقة و انضباطا وموضوعية في إنجاز المهمة الموكولة إليه ، ملتمسة الأمر والحكم ببطلان تقرير الخبرة المودع في الملف و استبعاده منه بالنظر الى وقات الشكلية و الموضوعية التي شابته و الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص يكون أكثر دقة و كفاءة وتجرد إنجاز المهمة الموكولة إليه مع تذكيره بالتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م و بالحكم التمهيدي القاضي بتعيينه وحفظ حق العارضة الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة التي سيؤمر بها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بعد الخبرة عرض فيه أنها وبالإضافة إلى الدفوعات المثارة من قبل الأستاذ سيدي محمد عامري، فإنها تود التأكيد على أن عقد البيع المراد فسخه نظم العلاقة الواجبة احترامها بين طرفيه بما فيها المقال الاختصاص المكاني حيث نص على اختصاص المحاكم الإيطالية، كما أنه نص على كون القانون الواجب التطبيق القانون الإيطالي وليس القانون المغربي كما أنه بمقتضى البند 6 من نفس العقد المتعلق بالأداءات اعترفت المدعية أن التجارب التي أجريت على الآليات هي تجارب نهائية ولا يمكن الطعن فيها لاحقا، إذ أنه إضافة إلى ما هو منصوص عليه في هذا البند الأخير فهناك محضر تجريب الآليات بتاريخ 2021/02/14 تفيد سلامتها وتفيد مطابقتها لما هو متفق عليه عقدا أما رجوعا إلى تقرير خبرة السيد محمد زاكي، فهو تقرير باطل لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م ولم يحترم كذلك ماهية الحكم التمهيدي باستدعاء الأطراف بصفة قانونية هذا إضافة إلى تجاوزه لما هو تقني حيث أصبح يحكم على تصرفات العارضة من الناحية القانونية ، ملتمسة القول بأن القانون الواجب التطبيق هو القانون الإيطالي مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يحضرها جميع الأطراف بما فيهم العارضة وأرفقت ب : صورة من محضر تجريب الآليات.

وبناء على الحكم رقم 1064 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/06/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد زاكي.

وبناء على مذكرة إسناد النظر المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2023 جاء فيها أنها لقد اطلعت على تقرير الخبرة التكميلي المنجز بتاريخ 2023/10/20 وتسجل أنه استوفى كافة الشروط الشكلية وتسجل كذلك أنه خلص بأن الآلة المبيعة غير صالحة للاستعمال بالمرة الأمر الذي تكون معه محقة في المطالبة بالحكم لها وفق أقصى مطالبها ملتمسة الحكم وفق أقصى ما هو مطلوب في مقالها ؛

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2023 جاء فيها أنه يلاحظ من تقرير الخبرة أن الخبير زاكي أنجز المهمة الموكولة إليه دون أدنى احترام لمقتضيات الفصل 63 من ق م م الذي ينص صراحة على ما يلي يجب على الخبير تحت طائلة البطلان أن يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور إنجاز الخبرة يجب عليه ألا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية وأن الخبير لم يكلف نفسه عناء استدعاء العارضة طبقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م وامتثالا لما جاء في الحكم التمهيدي القاضي بانتدابه خاصة أنه لم يحترم المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء و تاريخ إنجاز الخبرة على اعتبار أن العارضة شركة إيطالية و يتواجد مقرها الاجتماعي بالديار الإيطالية و هو ما يستلزم احترام أجل شهرين كاملة عملا بمقتضيات الفصل 41 من ق.م.م وبالتالي فإن الخبير زاكي الذي أصر على إنجاز الخبرة دون أدنى احترام لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ولا لمقتضيات ولا لمقتضيات الحكم التمهيدي الذي أمر بانتدابه يكون قد أجهز على مبدأ التواجهية والحضورية الذي يعتبر من صميم حقوق الدفاع وأن تقرير الخبرة المودع بالملف جاء خارقا لحقوق الدفاع التي تعتبر من صميم النظام العام و التي تجعل من هذا التقرير باطلا بطلانا مطلقا ويلاحظ من خلال الاستنتاجات التي ختم الخبير المعين تقريره أن هذا الأخير تدخل و بشكل فاضح في أمور لا تعنيه ولم تكلفه بها المحكمة أصلا و ذلك لتعلقها بالجانب القانوني للنازلة. وحيث يلاحظ أيضا أن الخبير المذكور وجه انتقادات لاذعة إلى العارضة لم توجهها إليها المدعية يعطي الانطباع أن السيد الخبير زاغ عن جادة الصواب ورفع شعار المحاباة و المجاملة نفسها وهو ما للمدعية وإذا كانت النقط المحددة من طرف المحكمة في حكمها التمهيدي واضحة ولا تحتاج لأي تفسير و كلها تصب في الجانب التقني و الفني للنازلة فكيف يسمح السيد الخبير لنفسه بالقول بما يلي الشركة الإيطالية البائعة تتهرب من تشخيص و إصلاح الآلة موضوع الخبرة مخافة مطابقة واقع حال الآلة مع ما انتهت إليه خبرتنا في السابق وتجزم في الأخير أن الآلة موضوع النزاع غير صالحة للاستعمال مما جعل الأمر يتعلق بعيب في الصنع ويلاحظ أن الخبير يوجه انتقادات في غير محلها للعارضة و لا سيما اتهامها بما أسماه التهرب في تشخيص و إصلاح الآلة موضوع الخبرة و الحال أنها تؤكد في سائر محرراتها المدلى بها في الملف أن الآلة موضوع التعاقد سلمت للمدعية في حالة جيدة و أن هذه الأخيرة ما كان لها أن تتعاقد العارضة لولا تأكدها و وقوفها على ذلك ومن جهة أخرى فالملاحظ ان الخبير المعين استند في إنجاز تقريره على تصريحات الممثل القانوني للشركة المدعية وعلى الوثائق المدلى له بها من طرفه دون ان يكلف نفسه عناء تمكين العارضة من نسخ منها قصد الاطلاع عليها و الإدلاء بملاحظاتها بشأنها علما أنه تبنى نفس المصطلحات و الألفاظ التي تمسكت بها المدعية في مراسلاتها و في تصريحها الكتابي ويتضح أن العمل الذي قام به الخبير زاكي يؤكد مدى استهتاره بالقواعد القانونية المنظمة للخبرة في قانون المسطرة المدنية وكذا بمقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بتعيينه ويبدو ان استهتاره امتد حتى إلى حق الدفاع الذي يعتبر من النظام العام والذي يحرص القضاء نفسه على احترامه وتكريسه بين المتقاضين وان الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق التي تأمر بها المحكمة من أجل تنوير العدالة في النقط الفنية والتقنية في بعض النزاعات المفروضة عليها لها قواعدها و ضوابطها ومبادئها التي يجب على الخبير ان يتقيد بها لزوما بما فيها قواعد الإخلاص و الأمانة و المصداقية و الحياد بين اطراف الخصومة ويتضح بما لا يدع مجالا للشك ان تقرير الخبرة المنجز بواسطة الخبير زاكي مشوب بالبطلان شكلا ومضمونا وذلك بالنظر الى الإخلالات الشكلية و الخروقات التي قام بها الخبير إضافة الى الانحياز و المحاباة للجهة المدعية وأن كل ما ذكر يستوجب التصريح ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير زاكي و استبعاد تقريره في الملف والأمر بإجراء خبرة مضادة تستند لخبير مختص يكون أكثر دقة وموضوعية في إنجاز المهمة الموكولة إليه؛ ملتمسة الأمر والحكم ببطلان تقرير الخبرة المودع في الملف و استبعاده منه بالنظر الى الخروقات الشكلية و الموضوعية التي شابته و الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص يكون أكثر دقة و كفاءة وتجرد في إنجاز المهمة الموكولة إليه مع تذكيره بالتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق م م و بالحكم التمهيدي القاضي بتعيينه وحفظ حق العارضة الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة التي سيؤمر بها .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/11/2023 جاء فيها من حيث ان العقد شريعة المتعاقدين ينص الفصل 230 من ق ل ع على ان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا وأنه بالرجوع إلى عقد البيع الرابط بين الطرفين نجده نص في الفقرة الأخيرة من البند 8 منه على أنه بتم الرجوع الى الرجوع الى مقتضبات القانون المدني الإيطالي في المادة التجارية وانه في حالة نشوب نزاع بين الطرفين فان المحكمة غير مختصة للبث فيه وبالتالي تكون هذه المحكمة غير محكمة "راكوزا " بإيطاليا من حيث الخبرة أساسا حول خرق مقتضيات آمرة تتعلق بالمسطرة المدنية جاء في تقرير الخبير السيد محمد زاكي أنه قام باستدعاء جميع الأطراف حيث توصل الأستاذ محمد عامري عن طريق مفوض قضائي داخل الأجل كما توصلت العارضة عن طريق DHL داخل الاجل إضافة إلى المدعية ودفاعها إلا انه تجب الإشارة الى ان السيد الخبير لم يحدد الاجل القانوني بين التوصل وتاريخ اجراء الخبرة خصوصا إذا علمنا ان العارضة تتواجد بالديار الإيطالية وانه يلزمها الكثير من الوقت لتنظيم السفر لأحد ممثليها من صقلية إلى مدينة اكادير مكان تواجد الآلة أضف كذلك ان السيد الخبير عين جلسة الخبرة بتاريخ 2023/07/31 وهو تاريخ يصادف العطلة الصيفية لدى العارضة كما يصادف موعد العطلة القضائية بالنسبة للمغرب مما يجعل الاستدعاءات المشار إليها أعلاه كما انها لم تكن هذا من جهة من جهة أخرى فان السيد الخبير لم يقم باستدعاء الدفاع الحالي رغم وجود محررات كتابية بالملف تفيد دفاعنا عن الشركة الإيطالية الى جانب مكتب ع.ل. وهو ما يشكل خرقا كذلك لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م الشيء الذي يتوجب معه استبعاد هذه الخبرة لعدم نظاميتها وحول ما وصل إليه تقرير الخبير أنهى السيد الخبير تقريره بالعبارة التالية ونجزم في الأخير أن الآلة موضوع النزاع غير صالحة للاستعمال بشكل قاطع ومطلق مما يجعل الأمر يتعلق بعيب في الصنع وهذا يفيد أن السيد الخبير وصل الى كون هناك عيب في الصنع وأنه لو افترضنا ان هناك عيبا في الصنع فإنه تجب الإشارة الى ان العارضة ليست الشركة المصنعة إذ بالرجوع الى عقد البيع في بنده الأول المعنون بموضوع عقد البيع فإنه بشير الى كونه أي موضوع البيع هي البات مستعملة سنة انتاجها يعود الى 1994 وبالتالي فان كان هناك عيبا في الصنع فلا دخل للعارضة به خصوصا بالنظر الى المدة بين تاريخ الإنتاج وتاريخ البيع التي تفوق 17 سنة من حيث رفض الطلب فان أمرت المحكمة بأحد إجراءات البحث والتحقيق فإنها غير ملزمة بها ويمكنها الحكم طبقا للقانون أخذ بعين الاعتبار بنود العقد موضوع بيع الآليات جاء في البند 6 من العقد المعنون ب كيفية الأداء أن مبلغ البيع سيقسم على 12 قسطا القسط الأول يؤدى عند توقيع العقد والقسط الثاني يؤدى عند معاينة اشتغال الآلات بمقر العارضة بإيطاليا بحضور المدعية اما القسط التالي فيؤدى بعد اشتغال الآليات بمقر المدعية بأكادير بالمغرب وان المدعية من خلال مقالها الافتتاحي اقرت بأنها أدت للعارضة 3 أقساط بمبلغ 61.000,00 أورو القسط الأول عند التوقيع بمبلغ 21.000,00 أورو وقسطين حسب مبلغ 20.000,00 أورو لكل واحد منهما وهذا يفيد ان المدعية أدت القسط الثاني بعد معاينتها لاشتغال الآلات بإيطاليا وهو موضوع محضر تجريب الآلات المؤرخ في 2021/02/14 المدلى به بمذكرة الدفاع الحالي لجلسة 2023/05/30 كما أدت القسط الثالث بعد معاينتها لاشتغال الآلات كما هو متفق عليه عقدا بمقرها بمدينة أكادير أي ان تلك الآلات اشتغلت بشكل طبيعي بمقرها مادامت أي المدعية قامت بأداء القسط الثالث باعترافها ؛ ملتمسة الحكم ان القانون الايطالي هو الواجب التطبيق وان محكمة "راكوزا" بإيطاليا هي للبث في النزاع الحالي والحكم برفض الطلب بعد معاينة أداء المدعية لثلاثة أقساط مبلغ البيع بعد تأكدها من اشتغال الآلات وفق المتفق عليه بإيطاليا والمغرب وباعتبار العارضة غير مصنعة للآلات موضوع البيع وللمدة الفاصلة بين تاريخ الإنتاج 1994 وتاريخ البيع والأمر بإرجاع المهمة للسيد الخبير لاحترام المقتضيات القانونية وخصوصا الفصل 63 من ق.م.م او الامر بإجراء خبرة مضادة وأرفقت ب: الاطلاع على بنود عقد البيع وكذا على محضر تجريب الآلات المدلى بها رفقة مذكرة الدفاع الحالي لجلسة 30/5/2023 .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/12/2023 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم، لأن الحكم الابتدائي أكد في تعليله بأن وصول إنتاجية الآلة المبيعة الى 4500 صندوق في الساعة تبقى صفة مشترطة ومتفق عليها بين الطرفين وجوهرية لولاها لما كان للطاعنة التعاقد مع المستأنف عليها أصلا وان انتفاءها يعتبر سببا مبرار لفسخ المعاملة التجارية وقد جاء ذلك بتعليله بالعبارة الآتية : وحيث انه ثبت من خلال الفاتورة بروفورما المؤرخة في 2020/06/04 المتعلقة بالة لصنع الصناديق انها أشارت الى خاصية وصفة تمتاز بها وهي إنتاج وصناعة 4500 صندوق في الساعة ، ‏(N.4500 amballaggi l'or )

وان هذه الصفة مشترطة ومتفق عليها بين طرفي النزاع بموجب الفاتورة المذكورة والتي لم تطعن فيها بمقبول المدعى عليها، وان سبب هذه الدعوى ومنتهاها هو انتفاء هذه الصفة في الآلة المبيعة والتي لا تصل الى العدد الموصوف فيها 4500 صندوق في الساعة وان هذه الصفة تعتبر سببا أساسيا وحاسما دفع المدعى عليها للتعاقد مع المدعية بخصوص شراء هذه الآلة في المبيع موضوع النزاع سببا مبررا لفسخ المعاملة التجارية بين الطرفين ، ووان المستأنفة بينت في مقالها ومذكراتها المختلفة انها عملت على تكوين العاملين لديها من اجل الإشتغال على الآلة من جهة، وانها فاتها كسب كبير من عدم اشتغال الآلة المذكورة لتخلف الصفة الجوهرية المتفق عليها بها وطالبت الحكم لفائدتها بالإضافة الى استرجاع المبالغ التي أدتها بالفوائد القانونية عن تلك المبالغ، كما طالبت بتعويض عن الاضرار أعلاه والتي هي أضرار مستقلة عن الضرر المتمثل في استرجاع المبالغ المؤدات وحرمانها منها من يوم تحويلها للمستأنف عليها للوفاء بثمن آلة معطلة و إن المحكمة الابتدائية اكتفت بالاستجابة الى طلب الفوائد القانونية حسب التعليل الوارد بالحكم بالعبارة ، وان المدعية تستحق الفوائد القانونية من تاريخ الطلب على اعتبار انه يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا للفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود فالثابت أن كلا الطرفين في النزاع يعتبر تاجرا ، و ان التعويض عن التماطل يمنح لجبر الضرر الناتج عن التأخير في التنفيذ وهو نفس الضرر الذي تروم الفوائد القانونية جبره مما يكون معه منحه من قبيل تعويض المدعية مرتين عن نفس الضرر . وهذا التوجه هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، لئن كانت الفائدة القانونية تختلف عن التعويض من حيث الأساس القانوني، إلا انهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت طلب الفوائد القانونية بعلة ان الضرر المترتب عن التأخير واحد، ولا يمكن جبره إلا مرة واحدة، لم تخرق القانون ولم تحرف ما جاء به الحكم الابتدائي من تعليل : انظر القرار عدد 347 الصادر بتاريخ 2018/07/04 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/2270 منشور في التقرير السنوي لمحكمة النقض 2018 فيتعين رفض طلب التعويض عن التماطل ، وان هذا التعليل يقتضى تقديم الملاحظات الآتية

إن مقال الطاعنة الإفتتاحي للدعوى جاء بمنطوقه بأنها تطالب بالحكم على المستأنف عليها بمبلغ 200.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار التي لحقت بها بسبب تكوينها لأجرائها من أجل تيسير اشتغالهم على الآلة المقتناة الأمر الذي استحال عليهم القيام به بسبب العطل والعيب الكلي الذي بالآلة المذكورة، كما بينت العارضة أن المستأنف عليها فوتت عليها فرصة جني الربح من وراء تشغيل تلك الآلة وهو ضرر بدوره موجب للتعويض فهذين الضررين إذن مستقلان عن الضرر المادي الناتج عن أدائها دفعات من ثمن الآلة وتحويلها، للمستأنف عليها وحرمانها من استعمال واستغلال تلك الأموال في أوجه نشاطها التجاري وهكذا إذا كانت الفوائد القانونية كافية للتعويض عن الضرر الناتج عن تأخير المستأنف عليها في ارجاع تلك الأموال فإن فوات الكسب والنفقات التي تكبدتها من أجل تجهيز استغلال الآلة أضرار أخرى تستحق عنها التعويض المطلوب في مقالها، مما تكون معه محقة في المطالبة بإلغاء الحكم القاضي برفض منحها إياه والحكم وفق ما هو مطلوب من طرفها ابتدائيا بشأنه .والتمس الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض منح التعويض المحدد في مبلغ 200.000,00 درهم عن الضرر الناتج عن فوات الكسب والضرر الناتج عن تحملها تكلفة تكوين اجرائها على الإشتغال على الآلة التي تبين انها معطلة بالمرة ، والحكم من جديد للطاعنة بالتعويض المطلوب ، وتأييد الحكم المستانف وتحميل المستأنف عليها الصائر . وارفق المقال بنسخة حكم .

وبناء على إدراج القضية بتاريخ 02/07/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان ما تتمسك به الطاعنة من انها قامت بتكوين اجرائها من اجل تسيير اشتغالاتهم على الآلة المقتناة تستحق عنه التعويض يبقى ادعاء مردود ، ولا أساس له من الصحة ، وان الأمر في النازلة يتعلق بعقد بيع آليات مبرم بين الطرفين في اذار القواعد العامة للتعاقد ، ولا علاقة له بما وقع التعاقد معه ، وان التعويض عن الضرر يستلزم بالضرورة إثبات الخطا من جانب المدين وإثبات الضرر وعلاقة السببية ، وان التعويض عن الضرر لا يكون إلا لمرة واحدة ، كما ان المحكمة قضت لفائدتها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والتي يبقى لها صبغة التعويض عن الضرر ووسيلة لجبر الضرر ، مما يجعل الإستئناف غير مرتكز على أساس ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، واسند دفاع المستأنفة النظر للمحكمة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 16/07/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة باستحقاقها للتعويض عن الضرر الناتج عن فوات الكسب والضرر الناتج عن تحملها تكلفة تكوين أجرائها على الإشتغال على الآلة التي تبين بأنها معطلة .

وحيث إن أساس دعوى الطاعنة كما هو ثابت من خلال مقالها الإفتتاحي هو أنها اقتنت آلة لإنتاج صناديق التلفيف من المستأنف عليها بمواصفات تتمثل في إنتاج 4500 صندوق تلفيف في الساعة والتزام هذه الأخيرة بالمواكبة والسهر على تركيب الآلة وإصلاح الأعطاب اللاحقة بها واستبدال أجزاء منها ، وان الضرر اللاحق بالآلة يبقى ثابت من خلال تقرير الخبرة المعتمد عليه من قبل المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، وإذا كانت الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء و منظمة بنص قانوني هو الفصل 875 ق ل ع الذي ينص على انه في الشؤون المدنية و التجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص قانوني خاص و المرسوم الصادر في 16-06-1950 الذي حدد السعر القانوني للفائدة في 06% ، إلا انه لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء متى ثبت للمحكمة ان الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمدين في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 ق ل ع ، ومادام ان الضرر اللاحق بالمستأنفة لا يتمثل فقط في حرمانها من المبلغ المحكوم به بالرغم من مراسلتها للمستأنف عليها والذي على أساسه تم الحكم لفائدتها بالفوائد القانونية ، فإنه يبقى من حقها أيضا المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن عدم استعمال الآلة استنادا للفصل 561 من ق.ل.ع الذي ينص على انه في حالة فسخ عقد البيع يلتزم البائع بأن يعوض للمشتري الخسائر التي قد يسببها له الشيئ المبيع اذا وقع تدليس من البائع ، وهو التدليس المستمد من كون البائع يبقى على علم بالآلة التي قام بصناعتها وإخضاعها للتجريب قبل بيعها للمستأنفة استنادا للفصل 556 من ق.ل.ع ، كما ان الفصل 574 من ق.ل.ع اعتبر البائع سيئ النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا او ليخفيها ، ومادام ان غرض المستأنفة من اقتناء الآلة حسب المواصفات المتفق عليها في العقد هو استغلالها ، من أجل انتاج 4500 صندوق تلفيف في الساعة في حين ان ما تنتجه الآلة لا يتعدى اكثر من 1240 و 1300 صندوق تلفيف فقط حسب ما خلص الى ذلك الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية زكي محمد ، فإنه استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع فإن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه ، وتأسيسا على ذلك فإنه بالنظر إلى عدم تمكن المستأنفة من انتاج 4500 صندوق تلفيف في الساعة وما شكله ذلك من ضرر مباشر على فوات ما يمكن ان تجنيه لو اشتغلت الآلة بنفس الطريقة التي اقتنتها من أجلها ، فإنها تبقى محقة في التعويض عن ذلك والذي تقدره المحكمة بما لها من سلطة في ذلك وبالنظر لثمن اقتناء الآلة المحكوم به 77.670 أورو ، في 50.000,00 درهم، والذي يبقى مناسبا كتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفة ، اما بالنسبة لما تمسكت به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن تكوين اجرائها فإن العقد لا ينص على ذلك ، كما ان فسخ العقد لا يمنعها من استغلال عمالها في حال تكوينهم من استفادتها منهم باقتناء آلة أخرى ، مما يتعين معه تأسيسا على ما سبق اعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 50.000,00 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .

- في الشكل: قبول الإستئناف .

- في الموضوع: باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 50.000,00 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial