Une facture d’avoir émise par le vendeur annule la facture et la commande qu’elle couvre, privant de fondement la demande en paiement du prix correspondant (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69773

Identification

Réf

69773

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2404

Date de décision

13/10/2020

N° de dossier

2020/8202/843

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement du solde du prix de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée juridique d'une facture d'avoir. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du vendeur en retenant que le refus de l'acheteur de prendre livraison des biens le constituait en demeure.

Devant la cour, l'appelant produisait une facture d'avoir émise par le vendeur et portant sur les marchandises litigieuses, soutenant que ce document emportait extinction de sa dette. La cour retient que la facture d'avoir, dont l'authenticité n'est pas contestée par le créancier, a pour effet d'annuler la facture initiale relative aux biens qu'elle vise.

Dès lors, l'émission de cet avoir emportait annulation de la créance du vendeur au titre des marchandises non livrées. La demande en paiement, portant sur un montant inférieur à celui de l'avoir, devenait par conséquent sans fondement.

Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait prononcé la condamnation au paiement, la cour statuant à nouveau pour rejeter la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (س. ل. ت. أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 24/1/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/10/2019 تحت عدد 9652 ملف عدد 4909/8202/2019 و القاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 637.760,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وإلى غاية التنفيذ مع تحميلها الصائر ورفض الباقي و في المقال المضاد في الشكل قبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر و في الزور الفرعي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر.

حيت بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 8/1/2020 و بادرت الى استئنافه بتاريخ 24/1/2020 أي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها متخصصة في استيراد و توزیع المعدات المصنوعة منالا وفي هذا الإطار زودت شركة (س. ل. ت. أ.) بطلبية تتكون من مجموعة من المعدات - الطلبية رقم: 160010 CF

-تاریخ :21/11/2016

- مبلغ الطلبية : 1.566.696.31 درهم

وأنه بمقتضى هذا العقد قامت المدعية فعلا بتزويد شركة (س. ل. ت. أ.) بجزء من الطلبية المتكونة من مجموعة من المعدات مقابل مبالغ مالية حولتها هذه الأخيرة إلى حساب المدعية البنكي، الا أن باقي الطلبية و هو عبارة عن ثلاثة صنابير كبيرة الحجم لازالت بمخازن العارضة منذ التاريخ المبين أعلاه بعدما رفضت المدعى عليها تسلمها وأنه يجدر التذكير هنا بأن طلبية المدعى عليها تم استيرادها بشكل خاص لها لكون هذه المعدات تتوفر على مقاییس مضبوطة و لا يمكن بيعها لغيرها ن وأن جميع المحاولات الحبية مع المدعى عليها لتسلم الطلبية و أداء ما بقي بذمتها لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية وأن العارضة أنذرها بمقتضى إنذار توصلت به بتاريخ 26/2/2019 إلا أنه بقي دون جدوى وأن المدعية لم تبرئ ذمتها فإنها استصدرت أمرا عن السيد رئيس المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء من أجل عرض البضائع وهي ثلاث صنابير موضوع الطلبية عليها موضوع الأمر القضائي عدد 7832/1109/2019 فتح له ملف التنفيذ عدد 2608/2019وأنه بتاريخ 21/3/2019 انتقل المفوض القضائي عبد الكبير (ه.) عند المدعى عليها و عرض عليها المعدات موضوع الطلبية و رفضت تسلمها وأن صمود المدعى عليها التعسفي وامتناعها عن تسلم المعدات موضوع الطلبية و الأداء ألحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف الاحتفاظ بها في المخازن و كذا مصاريف رفع هذه الدعوى و كذا ما تكبدته من جراء ذلك من خسائر وهذا ثابت من خلال رسالة الإنذار التي توصلت بها بتاريخ 26/2/2019 لكن بقيت دون جدوى ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا سماع المدعى عليها و الحكم عليها بأدائها لفائدة المدعية المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 637.760.10 درهم مع الفوائد القانونية منذ 21/11/2016 ومبلغ 30.000.00 درهم. كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت وتحميل المدعى عليها الصائر .

وأجابت المدعى عليها بمذكرة جوابية مقرونة بطلب رام الى الطعن بالزور الفرعي مع مقال مضاد بجلسة 11/06/2019 جاء فيها أن المدعية دفعت بكونها أنذرت المدعى عليها من أجل تسلم الطلبية بمقتضى إنذار توصلت به بتاريخ 26/2/2019 بقي بدون جدوى والتمست الحكم عليها بأداء ثمن الصنابير المعروضة اضافة الى تعويض عن التماطل تطالب و المدعي تطالب بثمن آليات تعترف بأنها لم تقم بتسليمها في المكان المتفق عليه ولا زالت تحتفظ بها في خرق واضح لمبدأ التزام تسليم الشیء المبيع وكذا في خرق للالتزامات التبادلية وحول خرق مقتضى المادة 234 من ق.ل.ع فإنه من جهة أولى طالبت المدعية بثمن آليات رغم أنها لم تقم بتسليمها للمدعى عليها في المكان الذي سيتفق عليه الطرفان وأن ادعاءها كونها قامت بعرض الأليات على المدعى عليها والتي هي عبارة عن ثلاثة صنابير كبيرة الحجم مدلية تعزيزا لذلك بمحضر عرض عینی مرفوض لا يمكن أن يسعفها قانونا للأسباب التالية وبالفعل لم يتم عرض أية صنابير على العارضة وذلك لكون الصنابير التي تدعي محاولة عرضها بمقتضی محضر عرض عیني منجز بواسطة مفوض قضائي وتزن كل واحدة منها من 100 إلى 150 كيلوغرام كما يظهر من خلال ورقة المعلومات المدلى بها. ولا يمكن واقعا للمفوض القضائي أن يقوم بعرض ثلاثة صنابير كبيرة تزن في مجموعها 450 كيلو غرام على العارضة في مقر عملها الذي هو عبارة عن مكتب صغير. وما دامت المدعية لم تعرض السلع على المدعى عليها عرضا حقيقيا فلا يمكنها بالتالي أن تباشر الدعوى الحالية طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، وأنه ومن جهة أخرى وحتى يكون العرض حقيقيا فيجب أن يحصل في المكان المتفق عليه طبقا للفقرة السادسة من الفصل 279 من ق.ل.ع وأنه وكما سبق الإشارة إليه فإنه بالرجوع إلى سند الطلب المدلی به من طرف المدعية يتضح أن المدعى عليها اشترطت في الطلب على أنه سيتم إشعار المدعية بمكان التسليم لاحقا، اعتبارا لحجم الصنابير الكبيرة والتي لا يمكن تسليمها بمقر المدعى عليها ، كما يتضح أن عرض المدعية لم يكن عرضا حقيقيا وبالتالي فلا يمكن اعتبار المدعية في حالة مطل. وأن هذا ما جاء بقرار للمجلس الأعلى (سابقا)قرار عدد 3277 بتاريخ 12/5/1996 في الملف المدني عدد 4537/91 وأكثر من ذلك فانه اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتع تأويلها( الفصل 461 من ق.ل.ع.) ويتعين من أجل ذلك سماع الحكم والقول برفض طلب المدعية من هذا الجانب الأول ، وأنه من جهة أخرى فإنه بالرجوع إلى سند الطلب المدلى به من طرف المدعية نفسها فهو ينص في الخانة المسماة ب " Désignation" وأن المدعية اتفقت مع المدعى عليها على انه سيتم إشعارها بمكان التسليم بدلالة من صاحب المشروع المكتب الشريف للفوسفاط والشركة المناولة شركة (د. ل. م.) حتى يمكنها حينئذ تسليم البضاعةوما دامت المدعى عليها لم تشعر المدعية بمكان التسليم فإنها لا تعتبر في حالة مطل ومن جهة ثالثة فان ما ادعته المدعية من كونها أنذرت المدعى عليها بكتاب توصلت به بتاريخ 26/2/2019 لا أساس له من الصحةوأنه بالرجوع إلى طلب تبليغ إنذار المدلى به من طرف المدعية يتضح أن السيدة التي توصلت بالإنذار والمسماة سميرة (أ.) لا تشتغل بالشركة المدعى عليها ويظهر ذلك واضحا من خلال الخاتم الموضوع بجانب توقيعها والذي يحمل اسم شركة (أ. ك.) وليس الشركة المدعى عليها ، وأنها تدلي بشواهد التسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تثبت أن المسماة سميرة (أ.) تشتغل لدى شركة (أ. ك.) وليس لدى الشركة المدعى عليها ولا علاقة لها بهاوبالتالي فما دامت المدعى عليها لم تتوصل بأي إنذار فلا يمكن اعتبارها في حالة مطل وأن هذا ما كرسه الفصل 255 من ق.ل.ع الشيء الذي يتعين معه سماع القول والحكم برفض الطلب من هذا الجانب كما طالبت المدعية بأداء المدعى عليها لها مبلغ 637.760.10 درهم مقابل الصنابير الثلاثة وأن مطالبة المدعية بالمبلغ المذكور جاء مجردا من أي تفصيل أو تبرير محاسبتي، اذ قفزت المدعية رأسا من مبلغ 1.566.696.31 درهم الى مبلغ 637.760.10 درهم دون أي تفصيل وبالفعل فإن مبلغ الصنابير الثلاثة كما هو مبين بسند الطلب هو 759.238.20 درهم فيما تطالب المدعية بمبلغ 637.760.10 درهم والحال أن المدعى عليها سبق وأن أدت للمدعية تسبيقا عن الآليات المذكورة قدرها 30 في المائة من ثمن الطلبية. وأنه سبق للمدعى عليها أن أدت المدعية مقابل ثمن الست صمامات (les soupapes) والتي اعترفت للمدعية بواقعة الأداء المتعلقة بها وأنه وبالرجوع إلى سند الطلب فإن مبلغ 6 صمامات هو 546342.06 درهم وليس 759238.20 درهم الذي سبق للعارضة أداؤه فضلا على أن المدعى عليها كانت قد أدت مسبقا نسبة %30 من ثمن الصنابير الثلاثة المطالب بها ولتحديد دائنية ومديونية كلا الطرفين فان المدعى عليها تلتمس الأمر تمهیدیا بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي لتحديد ان كان ثمة مبالغ مستحقة بذمة المدعى عليها بعد خصم المبالغ المتوصل بها من طرف المدعية مع حفظ حقها في التعقيب عليها. وحول الطعن بالزور الفرعي دفعت المدعية أنها قامت بعرض الآليات على المدعى عليها والتي هي عبارة عن ثلاثة صنابير كبيرة الحجم وأدلت تعزيزا لادعائها بمحضر عرض عيني مرفوض لكنه كما سبق بسطه فإنه لم يتم عرض أية صنابير على المدعى عليها وذلك لكون الاليات "الصنابير (LES VANNES)" التي تدعي عرضها ويشهد بذلك المفوض القضائي بمحضر العرض العيني تزن كل واحدة منها من 100 إلى 150 كيلو غرام كما يظهر من خلال ورقة المعلومات المدلى بها و بالتالي فلا يمكن للمفوض القضائي أن يقوم بعرض ثلاثة صنابير كبيرة تزن في مجموعها 450 كيلو غرام على المدعى عليها في مقر عملها الذي هو عبارة عن مكتب صغيرواعتبارا لكون العرض المدعى به من طرف المدعية لم يكن عرضا حقيقيا فان المدعى عليها تطعن بالزور الفرعي في محضر رفض العرض المدلى به من طرف المدعية والمنجز من طرف المفوض القضائي 21/3/2019 طبقا لمقتضيات المواد 92 وما يليها من ق. م. م ، ومن حيث الطلب المضاد :زعمت المدعية أصليا أنها قامت بعرض الصنابير الثلاثة الكبيرة الحجم التي تزن سابقا ب 450 كيلوغرام على المدعى عليها فرفضت تسلمها لكنه من جهة أولى فإن المدعية لم تقم أبدا بعرض الصنابير الثلاثة على المدعى عليها للأسباب السالف ذكرها أعلاه. وأنه ومن جهة ثانية فإنه وعلى فرض المستحيل فلو كانت المدعية قد عرضت فعلا الصنابير الثلاثة على المدعى عليها ورفضت تسلمها فإنه كان عليها أن تستدعي المدعى عليها لعملية الإيداع وتحدد ساعة ومكان وجوب إجراء عملية التسليم. وأنه بالرجوع إلى محضر العرض العيني المرفوض المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الكبير (ه.) فهو جاء خاليا من ذكر أو تحديد ساعة ومكان التسليم وهو ما يجعل المحضر باطلا طبقا لمقتضيات الفصل 174 من ق.م.م ، وأنه كان على المدعية أن تودع الأشياء المعروضة قصد إبراء نمتها بكتابة ضبط المحكمة المختصة محليا أو بأحد المخازن العمومية على نفقتها والتي ستعينها تبعا لذلك طبقا لمقتضيات الفصلين 175 و 176 من ق.م.م. وأنه واعتبارا لعدم سلوك المدعية أصليا للمسطرة الخاصة بعروض الوفاء والإيداع المنصوص عليها بالفصول 173 إلى 176 من ق.م.م فإنه يبقى من حق المدعى عليها التقدم بطلبها المضاد الرامي إلى بطلان العرض المدعى به من طرف المدعية أصليا طبقا لمقتضيات الفصل 176 من ق.م.م ، ملتمسة رفض الطلب الأصلي واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد الى خبير حيسوني مع حفظ حقها في التعقيب عليها ومن حيث الطعن بالزور الفرعي الاشهاد لها بمباشرتها لمسطرة الطعن بالزور الفرعي في المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الكبير (ه.) ومن حيث الطلب المضاد الحكم ببطلان العرض العيني المدعى مباشرته من طرف المدعية أصليا .

وبعد تبادل المذكرات و المناقشة صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (س. ل. ت. أ.) و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع،

من حيث فساد التعليل الموازي لانعدامه:

ان محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها موضوع الطعن بالإستئناف الحالي بما يلي: '' إن الثابت من وثائق الملف أن المدعي عليها أقرت في بداية مناقشتها لحجج المدعية أن التأخر في تسلم المتبقي من طلبيتها الموجه للمدعية هو عدم توصلها من شركة (د. ل. م.) بالمستحقات المتفق عليها من الشركة المناولة للصفقة وبالتالي تعذر تسليم الصنابير موضوع الطلب، كما أن عرض المدعية للصنابير موضوع الدعوى بواسطة المفوض القضائي جاء مراعيا للفصل 279 من ق ل و في المقر الإجتماعي للمدعى عليها مادام أن المدعى عليها لم تثبت أنه لم يحصل في المكان المتفق عليه وهي ما يجعل الدفوع أعلاه غير مؤسسة ويتعين ردها'' ، و من جهة أولى فإن الحكم الابتدائي تجاهل القاعدة القانونية التي تنص على أنه لا يجوز تجزئة الاقرار متى كان هو الحجة الوحيدة على صاحبه، وبالفعل تنص المادة 414 من ق.ل.ع. على أنه لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة عليه، و من جهة أخرى فإن العارضة وبمناسبة مراجعتها لديونها المحاسبتية تبين لها أنها لم تعد مدينة بأية مبالغ اتجاه المستأنف عليها بل أصبحت هي الدائنة للمستأنف عليها، و بالفعل فإن العارضة سبق وان قامت بطلبية من اجل اقتناء ست صمامات بمبلغ 91057.01 درهم خارج الرسوم ومبلغ 655.610.47 درهم بعد احتساب الضريبة على القيمة المضافة، و كما قامت بطلب ثلاث صنابير بمبلغ 253.079.40 درهم للوحدة أي بمبلغ 759.238.20 درهم خارج الرسوم ومبلغ 911.085.84 درهم بعد احتساب الضريبة على القيمة المضافة أي مبلغ اجمالي قدره 1.566.696.31 درهم ، و وانه من أجل تأمين الطلبية قامت العارضة وفقا للإتفاق باداء مبلغ % 30 من الطلبية أي مبلغ 470.008.89 درهم، وانه عند تسليم الصمامات الستة قامت العارضة بأداء مبلغي 254.959.63 درهم عند تسليم أربع صمامات ومبلغ 127.479.81 درهم للصمامين المتبقيين وإنه إثر ذلك وبعد أن تأكدت المستأنف عليها من عدم مسؤولية العارضة عن عدم تسلم الصنابير الثلاثة موضوع الدعوى الحالية سلمت للعارضة فاتورة خصم(AVOIR) بمبلغ قدره 911.085.84 درهم والتي تمثل كامل ثمن الصنابير الثلاثة ، وانه بذلك فإن العارضة تكون قد أدت کامل ثمن الصمامات الستة كما يتبين أعلاه فيما أدت ثلث مبلغ الصنابير الثلاثة رغم أنها لم تتسلمها وبدون خطأ منها، و إن المستأنف عليها اعترفت بذلك وسلمت العارضة فاتورة خصم قدرها 911.085.84 درهم موضوع الصفقة ، وأنه تعذر على العارضة الادلاء بهاته الوثيقة الحاسمة والتي لم تعثر عليها ضمن وثائقها المحاسبتية سوى مؤخرا، وانه يتبين أن العارضة أدت مبلغ زائدا قدره 273.325.75 درهم والذي يمثل 30 % من مجموع ثمن الصنابير المطلوبة وهو المبلغ الذي تحتفظ العارضة بخصوصه بكامل حقها للمطالبة به بمناسبة هذه المسطرة أو غيرها، و يتعين من أجل ذلك إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضی به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب من هذا الجانب الأول، و من جهة أخرى فان ما ادعته المدعية من كونها أنذرت العارضة بكتاب توصلت به بتاريخ 26/02/2019 لا أساس له من الصحة، و إنه بالرجوع إلى طلب تبلیغ إنذار المدلى به من طرف المستأنف عليها يتضح ان السيدة التي توصلت بالإنذار والمسماة سميرة (أ.) لا تشتغل بالشركة العارضة ويظهر ذلك واضحا من خلال الخاتم الموضوع بجانب توقيعها والذي يحمل اسم شركة (أ. ك.) وليس الشركة العارضة، و أدلت العارضة بشواهد التسجيل بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي تثبت أن المسماة سميرة (أ.) تشتغل لدى شركة (أ. ك.) وليس لدى الشركة العارضة ولا علاقة لها بها ، وبالتالي فما دامت العارضة لم تتوصل بأي إنذار فلا يمكن اعتبارها في حالة مطل، و إن ذلك ما نص عليه الفصل 255 من ق.ل. ع ، الشيء الذي يتعين معه سماع القول والحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من هذا الجانب كذلك.

احتياطيا من حيث خرق مقتضيات الفصل 55 من ق م م وحقوق الدفاع:

طالبت المستأنف عليها باداء العارضة لها مبلغ 637.760.10 درهم مقابل الصنابير الثلاثة، و أن مطالبة المستأنف عليها بالمبلغ المذكور جاء مجردا من أي تفصيل أو تبرير محاسبتي اذ قفزت المستأنف عليها رأسا من مبلغ 1.566.696.31 درهم إلى مبلغ 637.760.10 درهم دون أي تفصيل، وبالفعل فان مبلغ الصنابير الثلاثة كما هو مبين بسند الطلب هو 759.238.20 درهم فيما تطالب المستأنف عليها بمبلغ 637.760.10 درهم ، و ان العارضة سبق وأن أدت للمستانف علیها تسبيقا عن الآليات المذكورة قدرها 30 في المائة من ثمن الطلبية، وانه سبق للعارضة أن أدت للمستأنف عليها مقابل ثمن الست صمامات والتي اعترفت للمستأنف عليها بواقعة الأداء المتعلقة بها، وانه وبالرجوع إلى سند الطلب يتضح أن مبلغ 6 صمامات هو 546344 درهم وليس 759238.20 درهم الذي سبق للعارضة أداؤه فضلا عن أن العارضة كانت قد أدت مسبقا نسبة %30 من ثمن الصنابير الثلاثة المطالب بها، و طالبت المستأنف عليها بمبلغ 637.760.10 درهم من اصل مبلغ 1.566.696.31 درهم على أساس أن العارضة أدت مبلغ 928.936.21 درهم، ولكن ما تناسته المستأنف عليها أنها سبق لها وان تراجعت عن أصل مبلغ المديونية حيث سلمت العارضة خصما " AVOIR" بمبلغ 911.085.84 درهم كما يظهر من خلال ورقة الخصم " AVOIR"، وبالتالي فان مبلغ الخصم البالغ 911.085.84 درهم يفوق مبلغ المديونية المطالب به من طرف المستأنف عليها ، وإنه سبق للعارضة وأن التمست من المحكمة إجراء خبرة لتحديد مبلغ المديونية ان وجدت، و إن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت دفع العارضة ولم تجب عليه ولم تعلل سبب عدم الأخذ به مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع، و وبناء على الفصل 55 من ق م م ولتحديد دائنية ومديونية كلا الطرفين، فإن العارضة تلتمس الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي لتحديد ان كان ثمة مبالغ مستحقة بذمة العارضة بعد خصم المبالغ المتوصل بها من طرف المستأنف عليها، ملتمسة الحكم بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي اساسا الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا اجراء خبرة حسابية وحفظ حق العارضة في التعقيب عليها.

وارفقت المقال بنسخة تبليغية عن الحكم الإبتدائي مع طي التبليغ ونسخة عن فاتورة خصم AVOIR" بمبلغ قدره 911.085.84 درهم.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/09/2020 جاء فيها ان المستأنفة دفعت بأنها توصلت من العارضة بفاتورة خصم قدرها 911.085,84 قد تبين لها مؤخرا بأنها أدت مبلغا زائدا قدره 273.325,75 درهم و الذي يمثل 30% مجموع ثمن الصنابير المطلوبة ، وإن هذا الدفع لا يستقيم فكيف يعقل أن تكون المستأنفة دائنة للعارضة بمبلغ 273.325,75 درهم و ألا تطالب به، إذ أن هذا مجرد محاولة للمماطلة و التسويف قصد ربح المزيد من الوقت، إذ أن الصورة الحقيقية للنازلة أن العارضة بمجرد تسليمها للمستأنفة الدفعة الأولى من الطلبية بعثت لها فاتورة تحمل المبلغ الإجمالي للطلبية قدره 1.566.696,31 درهم بما فيها قيمة الصنابير الثلاثة التي رفضت المستأنفة التوصل بها، فالتمست المستأنفة من العارضة خصم قيمة الصنابير الثلاثة التي لم تتسلمها بعد من الفاتورة إلى حين تسلمها لها، و فعلا قامت العارضة بتسليمها فاتورة بخصم مبلغ قدره 911.085,84 درهم قيمة الصنابير الثلاثة، إلى حين تسليمها لطلبيتها لاحقا، وإن المستأنفة رفضت فيما بعد تسلم الطلبية وهي عبارة عن ثلاث صنابير كبيرة الحجم، و رفضت أداء قيمتها، رغم جميع المحاولات الحبية التي بذلتها معها العارضة، كما رفضت أداء قيمتها، و دفعت المستأنفة بضرورة إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية لكن هذا الدفع لا يستقیم لأن القيمة الإجمالية للآليات شاملة للضريبة على القيمة المضافة هو 1.566.696,31 درهم، قامت المستأنفة بثلاث تحويلات لحساب العارضة على الشكل التالي ، مبلغ 470.008,89 درهم بتاريخ 01/12/2016 ومبلغ 305.951,55 درهم بتاريخ 11/04/2017 ومبلغ 152.975,77 درهم بتاريخ 09/08/2017 أي ما مجموعه 928936,21 درهم، وان مبلغ المديونية هو 637.760,20 درهم ، ودفعت المستأنفة بأنها لم تتوصل بأي إنذار بتاريخ 26/02/2019، ولكن هذا الدفع لا أساس له من الصحة إذ يكفي المحكمة الرجوع لرسالة الإنذار و محضر التبليغ المحرر من طرف المفوض القضائي عبد السلام (ب.)، المدلى به بملف النازلة، لتتأكد بأنها بلغت بصفة قانونية كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي الذي يعتبر وثيقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، و دفعت المدعى عليها بأن الإنذار الذي توصلت به المسماة سميرة (أ.) لا أساس له من الصحة بعلة أن الخاتم يحمل إسم شركة (أ. ك.)، و ليس إسمها لكن هذا الدفع لا يستقیم و مردود عليه كما سيتجلى من المناقشة التالية أن المدعى عليها تتقاضی بسوء نية خلافا لمقتضيات المادة 5 من ق م م، فهي تعلم جيدا بأن العنوان الذي تم به التبليغ هو شارع [العنوان] بالدار البيضاء و الذي يخص شركة (أ. ك.)، و أن العارضة لها محل مساكنة مع هذه الأخيرة، كما يتجلی من نموذج 7 الذي يبين بوضوح بأن المدعى عليها لها محل مساكنة مع شركة (أ. ك.)، و بالتالي فإن جميع الإجراءات التي تتوصل بها هذه الأخيرة نيابة عن المدعى عليها فهي صحيحة و منتجة لكافة أثارها القانونية، و إن عنوان المدعى عليها الوارد بنموذج 7 هو شارع [العنوان] بالدار البيضاء و بالرجوع الى عنوان الشركة الموطن لديها شركة (أ. ك.) المضمن بخاتمها و نموذج 7 الخاص بها فهو نفسه عنوان المدعى عليها ، وبالتالي يبقى دور المدعى عليها بكون تبليغ الإنذار توصلت به سيدة تدعی سميرة (أ.) لا تشتغل لديها، وانه لا علاقة لها بشركة (أ. ك.)، دفع هدفه تضليل المحكمة بوقائع ومعطيات لا اساس لها من الصحة ولربح مزيد من الوقت على حساب العارضة ليس الا، ودفعت المستأنفة بأنها لا تعتبر في حالة مطل ما دامت لم تتوصل بأي إنذار، مما لا يجعلها تحت طائلة مقتضيات المادة 255 من ق ل ع، لكن هذا الدفع لا يستقيم لسبب بسيط و وجيه، إذ أن العارضة أنذرت المدعى عليها بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل توصلت بها بتاريخ 21/01/2019 من أجل استيلام الآليات موضوع الطلبية عدد CF 160010 و منحتها أجل 15 عشر يوما، لكن بقي الإنذار دون جدوى، وان هذا الإنذار توصلت به المستأنفة، كما يتجلی من الخاتم المذيل به الإشعار بالتوصل، و إنه بعد مرور الأجل تمادت المستأنفة في تعنتها و رفضها التوصل بالآليات موضوع الطلبية و أداء قيمتها، و بادرت العارضة بواسطة دفاعها بإنذارها من أجل تنفيذ التزاماتها و التوصل بطلبيتها و أداء ثمنها داخل أجل 8 أيام من تاريخ التوصل بالإنذار، لكن بقي الطلب دون جدوى، رغم توصلها بصفة قانونية بمقرها الإجتماعي مما يجعلها في حالة مطل، و إنه ما دام أن العارضة أنذرت المدعى عليها بتسلم الآليات موضوع الطلبية و أداء قيمتها و أمهلتها مدة 15 يوما، ثم أنذرتها للمرة الثانية و أمهلتها مدة 8 أيام دون جدوى، فإنها تكون بذلك قد أدت ما التزمت به، مما يجعل المستأنفة في حالة مطل ثابت، وإن هدف المستأنفة من مقالها الحالي هو تمطيط المسطرة و ربح المزيد من الوقت على حساب مصالح العارضة التي تضررت كثيرا جراء تعنتها الغير مبرر في تسلم الآليات موضوع الطلبية و أداء قيمتها، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 29/09/2020 الفي بالملف مذكرة تعقيب مدلى بها طرف الأستاذ (ع.) وحضر نائبا الطرفان وحازت الأستاذة (س.) عن الأستاذة (بو.) نسخة منها فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/10/2020.

التعليل

حيث انه من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن مقالها الإستئنافي أن المستأنف عليها قد سلمت لها فاتورة خصم بمبلغ 911085,84 درهم الذي يمثل ثمن الصنابير الثلاثة موضوع الدعوى الحالية .

وحيث ان الثابت من وقائع الدعوى التي كانت معروضة على محكمة اول درجة وكذا وثائق الملف أن الطاعنة وجهت للمستأنف عليها طلبية قصد تزويدها بستة صمامات و 3 صنابير بقيمة 1566696,31 درهم باحتساب الضريبة على القيمة المضافة ، وان الطاعنة قامت بتحويل مبلغ 928936,21 درهم لفائدة المستأنف عليها التي طالبت بمقتضى مقالها الافتتاحي بأداء مبلغ 637760,10 درهم الذي يمثل المتبقي من قيمة الصنابير الثلاث المتبقية من الطلبية دون تسليم.

وحيث ادلت الطاعنة خلال المرحلة الإستئنافية بفاتورة خصم صادرة عن المستأنف عليها تتعلق بالصنابير الثلاث والبالغ قيمتها باحتساب الضريبة على القيمة المضافة مبلغ 911085,84 درهم لم تنازع فيها هذه الأخيرة بل تمسكت بأنها سلمتها للطاعنة بناء على طلبها إلى حين تسليمها الصنابير موضوع الطلبية وان المتعارف عليه أن فاتورة الخصم ( L’AVOIR ) تلغي ما ورد في الفاتورة بخصوص البضاعة المتعلقة بها وانه في نازلة الحال فان فاتورة الخصم عدد 026/2017 قد ألغت الفاتورة وبالتبعية الطلبية بشأن الصنابير الثلاث وطالما أن المبلغ المضمن بفاتورة الخصم يفوق المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها فان طلب الأداء يبقى غير مؤسس ويتعين رفضه مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من اداء الأمر الذي يستلزم الغائه والحكم من جديد برفض الطلب وتأييده في الباقي.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الاصلي و الحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر وتأييده في الباقي.

Quelques décisions du même thème : Commercial