Un acte de cession de 50% d’un local commercial, corroboré par une licence d’exploitation conjointe, constitue un contrat de société de fait (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56179

Identification

Réf

56179

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3891

Date de décision

16/07/2024

N° de dossier

2024/8228/2636

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un commerçant au paiement d'une quote-part de bénéfices, la cour d'appel de commerce examine la qualification juridique d'un acte de cession de droits sur un fonds de commerce. Le tribunal de commerce avait qualifié de société de fait la relation entre les parties, fondée sur un acte de cession de 50% des droits sur le fonds, et avait fait droit à la demande en paiement.

L'appelant principal contestait cette qualification, soutenant que l'acte de cession ne pouvait valoir contrat de société faute d'en respecter le formalisme et soulevait, en conséquence, la prescription quinquennale de l'action en paiement des bénéfices, considérés comme des créances périodiques. La cour d'appel de commerce retient que l'acte de cession, corroboré par une autorisation administrative d'exploitation délivrée aux deux noms, établit une intention commune d'exploiter le fonds et de partager les profits, ce qui caractérise une société de fait.

Dès lors, la cour écarte l'exception de prescription en jugeant que le délai de l'action entre associés ne court qu'à compter de la dissolution de la société, laquelle n'était pas intervenue. La cour valide par ailleurs les conclusions de l'expertise comptable, estimant qu'en l'absence de comptabilité régulière, l'expert a pu légitimement fonder son évaluation sur des constatations matérielles et son expérience professionnelle.

En conséquence, les appels principal et incident sont rejetés et le jugement est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محند (و.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 30/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي بتاريخ 22/06/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية و القطعي عدد560 بتاريخ 18/01/2024 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3486/8204/2023 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 300.000.00 درهم عن المدة من 01/01/2000 الى غاية 30/11/2023 مع تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن لم يبلغ بالحكم المستأنف، و قام باستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و نظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد عزيز (و.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 1703/2023 يعرض فيه أنه تنازل بتاريخ 25/12/1995 للمدعى عليه بنسبة 50% من المحل التجاري الكائن 77 سوق التعاون المخصص استعماله الى مقشدة وأن الربح سيكون مناصفة بينهما غير أنه بتاريخ 01/01/2000 رفض المدعى عليه اجراء القيام بأية محاسبة وعن تمكينه من نسبة الأرباح المحققة رغم جميع المحاولات الحبية وهو ما أضر بمصالحه. لأجله فهو يلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية أساسا، الحكم على المدعى عليه السيد محند (و.) بأدائه للمدعي السيد عزيز (و.) مبلغ 300.000,00 درهم الذي يشكل نصيبه من الأرباح واحتياطيا، الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد نصيبه من الأرباح التي يستحقها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المقدمة من طرف المدعية بجلسة 04/03/2023 والذي أدلى فيها بصورة لتنازل وأصل طلبي تبليغ إنذارين ومخضري تبليغهم وصورة من قرار تغيير رخصة.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بجلسة 23/05/2023 والذي أجاب فيها أنه بالرجوع للتنازل فانه يتضمن التزام واحد وهو تنازل المدعي عن نسبة 50% من المحل ولا يشير الى أي أرباح أو تقسيم للأرباح بينه وبين الطرف المتنازل له وأنه لا يمكن إضافة أي التزام مضمن في هذه الوثيقة ولا يمكن التوسع في التنازل المدلى به طبقا للفصل 467 من ق.ا.ع كما أن التنازل لا قيمة قانونية له ولا يرتب أي أثر مادام أنه على ملك المدعى عليه وأن المدعي لم يسلك الإجراءات القانونية اللازمة للاستفادة من نسبة 50% كما أنه لم يقدم أي التزام لفائدة المدعي بتمكينه من نصيبه من الأرباح مع العلم أن الأمر يتعلق بمحلين متداخلين مع بعضهما البعض الأول يحمل الرقم 4 له باب في الواجهة الخلفية ومقيد بالسجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد 225658 على ملك المدعى عليه والثاني يحمل رقم 77 له باب في الواجهة الأمامية وهو المدعى فيه حاليا وبدوره على ملك المدعى عليه والذي شرع في استغلالهما مند سنة 1989 حسب الثابت من الترخيص الإداري كما أن المحل 77 ما هو الا امتداد للمحل التجاري الأصلي الحامل للرقم 4 والذي تم توسيعه في تاريخ لاحق, ملتمسا أساسا التصريح برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا التصريح برفض الطلب للتقادم.

وأرفق مذكرته بصورة من نموذج ج وصورة من قرار تغيير النشاط.

وبناء على مذكرة المدعي التعقيبية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 08/06/2023 والذي عقب فيها أن التناول قد رخص لكل من الطرفين استغلال المحل التجاري رقم 77 بسوق التعاون بممارسة تجارة مقشدة وأنه لا يعقل أن يستغل المدعى عليه المحل التجاري وحده وينفرد بالأرباح دون تمكينه من نصيبه وأن صفته ثابتة من خلال التنازل عن نسبة 50% لفائدة المدعى عليه وكذا القرار القاضي بتغيير رخصة بتاريخ 25/12/1995 ملتمسا أساسا الحكم وفق المقال الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر, مرفقا مذكرته بصورة من قرار تغيير رخصة.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التأكيدية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 15/06/2023 معقبا أن قرار تغيير رخصة ما هو الا قرار اداري وأن التنازل لا يشير نهائيا الى أي اتفاق بين الطرفين وأنه لا يمكن الحديث عن اقسام الأرباح الا في حالة وجود شركة بين الطرفين وأن المحل المدعى فيه هو ملك للمدعى عليه ملتمسا التصريح برد الدفوعات والحكم برفض الطلب للتقادم.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/6/2 القاضي بإجراء خبرة حسابية.

و بناء على تقرير الخبرة المودع بالملف من طرف الخبير محمد بنسعيد الذي أفاد فيه أن نصيب المدعي من الأرباح الصافية للمحل هو 326.500,00 درهم.

و بناء على المستنتجات بعد الخبرة التي أدلى بها كلا الطرفين حيث تمسك فيها كل منهما بسابق ادعاءاته حيث أكد العارض مرة أخرى بعد منازعته في تقرير الخبرة عدم وجود أي شركة بين الطرفين بسقوط الطلب للتقادم في جميع الأحوال .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة البداية سايرت المستأنف عليه في طرحه الخاطئ و قضت على العارض بأدائه لفائدة هذا الأخير مبلغا قدره 300.000,00 درهم المطلوب في مقاله الإفتتاحي رغم الدفوعات الجدية و القانونية التي تمسك بها العارض طيلة مرحلة التقاضي ابتدائيا ويتضح من خلال استقراء حيثيات الحكم الإبتدائي المطعون فيه أن محكمة البداية تجاهلت بعض الدفوعات المثارة من طرف العارض و حرفت وقائع النازلة بإعطائها تكييفا خاطئا العارض تبيانه بإيجاز كالتالي حول تجاهل الحكم الإبتدائي لبعض الدفوعات المثارة من طرف العارض و تكييف وقائع النازلة تكييفا معيبا تمسك العارض بمقتضيات الفصل 982 من ق ل ع مؤكدا أن التنازل المحتج به من طرف ستأنف عليه ليس فيه ما يفيد اتفاق الطرفين على تأسيس شراكة بينهما وأنه بالرجوع إلى التنازل المؤرخ في 1995/12/25 الذي أسس عليه المستأنف عليه دعواه الحالية يلاحظ أن صيغته جاءت واضحة وصريحة في ألفاظها ومقاصدها حيث ورد فيه بالحرف ما يلي "أنا الموقع أسفله السيد محند (و.) ... أصرح بأنني أتنازل عن هذا الدكان لفائدة السيد عزيز (و.) (%50) '' فهي يمكن تحويل هذه الصيغة إلى القول أنها تدل على وجود شركة بين الطرفين وأن نص الفصل 982 من ق ل ع أعطى تعريفا واضحا و دقيقا للشركة بأنها "عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا لتكون مشتركة بينهم قصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها" ليبقى السؤال المطروح إذن هو ما علاقة التنازل المدلى به بهذا النص القانوني الذي ينظم الشركة وأن تنازل العارض بنسبة 50% من المحل التجاري لفائدة المستأنف عليه لا يفيد نهائيا و باي وجه من الوجوه أنه يقصد تأسيس شراكة بين الطرفين ما دام أن الشركة لها أركانها وضوابطها محددة قانونا طبقا لمقتضيات الفصل 987-1 من ق ل .ع فماذا لو كان هذا الملف التجاري عبارة عن محل للسكن يسكن فيه العارض وقام لفائدة المستأنف عليه بهذا التنازل بموجب عقد صحيح فهل سيطالبه المستأنف عليه باقتسام هذا المحل السكني مناصفة بينهما للسكن معه فيه وأن العارض دفع أيضا بمقتضات الفصل 467 من ق ل ع التي تنص على أن التنازل يجب أن يكون له مفهوم ضيق و لا يسوغ التوسع فيه عن طريق التأويل وأن محكمة الدرجة الأولى خالفت أيضا مقتضيات هذا النص و توسعت في تفسير وتأويل التنازل المحتج به و الإرتقاء به إلى عقد شركة و هو تكييف خاطئ و معيب فيه خرق صارخ لمقتضيات الفصلين 467 و 982 من ق ل .ع و من جهة أخرى حتى على فرض مسايرة الحكم الإبتدائي فيما ذهب إليه كون التنازل المدلى به دليلا على تملك كل من طرفي الدعوى للمحل التجاري موضوع النزاع فإن هذا لا يفيد نهائيا أن الأمر يتعلق بشركة ما دام أن الشركة لها شروطها و أركانها و ضوابطها، إذ جاء في الفصل 1987 من ق ل ع ما يلي "إذا كان محل الشركة عقارات أو غيرها من الأموال مما يمكنه رهنه رسما وجب أن يحرر العقد كتابة و أن يسجل على الشكل الذي يحدده القانون و في هذه الحالة يجب تحت طائلة البطلان أن يتضمن العقد البيانات التالية ويجب أن يتم توقيع العقد من لدى جميع الشركاء مع تصحيح إمضاءاتهم لدى السلطات المخ ما لم يتم تحرير العقد العقد من طرف موثق أو عدل ... ويتضح باليقين التام أن قيام الشركة يقتضي وجوبا تحرير عقد كتابي يتضمن وجوبا كل الشكليات المنصوص عليها قانونا مع توقيع العقد من طرف الشركاء وتصحيح إمضاءاتهم أمام السلطة المحلية و ليس بموجب ورقة محررة بواسطة شخص يفيد فيها أنه يتنازل عن 50% من محله التجاري مع العلم أن الأصل التجاري هو من الأموال التي يمكن رهنها رسميا و بالتالي فهو تنطبق عليه مقتضيات الفصل 1987 من ق ل ع المشار إلى نصه أعلاه ولا يمكن الادعاء بوجود شركة الا وفق الشكل الدي رسمه القانون سلفا مادام أن الامر يتعلق بشرط انعقاد و صحة لابد من احترامه والتقيد به وحول خرق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة الجديدة و فساد التعليل الموازى لانعدامه دفع العارض بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على أنه "تتقادم الإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار بمقتضى خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة" وأكد العارض في سائر محرراته المدلى بها ابتدائيا أن النزاع الحالي ينصب على مقهى الذي يعتبر محلا تجاريا و بالتالي فإن كل النزاعات المرتبطة بالأحوال التجارية تكون خاضعة لمقتضيات المادة 5 أعلاه وما دام أن المستأنف عليه لم يتقدم بدعواه إلا بتاريخ 2023/3/17 للمطالبة بنصيبه في الأرباح ابتداء من 2000/01/01 أي بعد مرور أكثر من 23 سنة و التي تعتبر حقوقا مترتبة عن التزام صادر بتاريخ 1995/01/01 فإن طلبه يكون قد سقط بالتقادم وأن محكمة البداية ردت الدفع المثار رغم جديته وتأثيره في وجه الحكم في الدعوى بعلة جاء "و حيث ينص الفصل 392 من ق ل ع على أن جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم و بين الغير بسبب الإلتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها وأنه طالما أن الشراكة لا زالت قائمة بين طرفي الدعوى و لادليل على انقضائها فإنأجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 392 من ق ل ع لم يبتدئ سيرانه بعد مما يكون معه طلب الأداء لم يطله التقادم بعد ويبدو أن هذا التعليل الذي ساقه الحكم الإبتدائي يتسم بالفساد الذي يوازي انعدامه و فيه خرقا صارخا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة وكذا الفصل 391 من ق ل .ع وأنه لا وجود أصلا لعقد شركة بين الطرفين وفق ما تم توضيحه بتفصيل أدناه حتى يتم الإستدلال بنص الفصل 392 من ق ل ع هذا من جهة و من جهة أخرى فإن المستأنف عليه و كما هو ثابت من خلال مقاله الإفتتاحي يطالب بما أسماه بنصيبه عن الأرباح من مداخيل المحل التجاري المدعى فيه ومن المعلوم أن نسبة الأرباح يتم تقسيمها بين الشركاء و توزيعها بشكل دوري عند نهاية كل سنة مالية على حدة و هو ما يجعلها تتسم بطابع الأداءات أو الحقوق الدورية التي يجب اداؤها و توزيعها بين الشركاء عند افتتاح كل سنة مالية وأن الأداءات أو الحقوق الدورية وكل الأداءات المماثلة لها تتقادم في مواجهة أي شخص ان بخمس سنوات ابتداء من تاريخ حلول كل قسط طبقا لمقتضيات الفصل 391 من ق ل .ع. و حيث إن نسبة الأرباح تعتبر بمثابة حقوق يحل أجلها أدائها عند اختتام كل سنة مالية كما سبق الذكر ابتداء من 2000/12/31، 2001/12/31، 2002/12/31 وهكذا دواليك و بالتالي، فإن إعمال مقتضيات الفصل 392 من ق ل ع على وقائع نازلة الحال فيه تطبيق وتأول خاطئ لهذا النص الدي لا مجال لإنزاله على وقائع الملف الحالي ما يؤكد مرة أخرى الإبتدائي المطعون فيه جاء مجانبا للصواب بكل المقاييس وحول الإعتماد على خبرة باطلة وتفتقر إلى الشروط الموضوعية في إنجازها قضى الحكم الإبتدائي على العارض بأدائه مبلغ 300.000,00 درهم أستنادا إلى تقرير الخبرة المنجزة في الملف بواسطة الخبير محمد بنسعيد رغم الإنتقادات الوجيهة الموجهة إليه ذلك أن الخبير المعين حدد المبلغ المذكور دون أن يأخذ بعين الإعتبار المبالغ التي يؤديها العارض منذ افتتاحي لمحله التجاري و الشروع في العمل به من ضرائب، واجبات كرائية، أجور العمل ناديلين و عاملة نظافة فواتير الماء و الكهرباء، المواد الإستهلاكية و المنتوجات الأولية المتطلبة في المحل باعتباره مقها للمشروبات من قهوة شاي بعض الفواكه كالليمون، التفاح، الموز، بعض الحلويات التي يطلبها بعض الزبناء في وجبة الفطور وغيرها وأكد الخبير بنسعيد في تقريره أنه أثناء زيارته للمحل التجاري المدعى عليه الذي هو عبارة عن مقهى وجد حوالي 10 زبناء إلا أنه اعتبر أن عدد الزبناء اليومي يتراوح بين 30 و 40 زبون و بأن رقم المعاملات هو 280,00 درهم في اليوم و الحال أن المقهى تعرف ركودا واضحا مند انتشار جائحة كوفيد 19 و تراجع عدد زبنائها أدى إلى تراجع مداخيلها إذ أنها في العديد من الشهور يضطر العارض إلى أداء بعض المصاريف و النفقات من ماله الخاص وذلك ضمانا لاستمرارية نشاطها وأنه خلافا لما ذهب إليه الخبير فإن عدد الزبناء و في أحسن الحالات لا يتعدى 25 إلى 30 زبونا كما هو الشأن بيومي السبت و الأحد علما أن هناك بعض الأيام قد لا يتردد على المقهى سوى خمس إلى عشر زبناء في أحسن الأحوال الشيء الذي تجاهله الخبير بنسعيد و حدد مبلغا قدره 300.000,00 بشكل عشوائي و اعتباطي إلا أن محكمة الدرجة الأولى صادقت على تقريره رغم الشوائب التي شابته و رغم الإنتقادات الوجيهة الموجهة إليه ويتضح تأسيسا على ما سبق بيانه أعلاه أن الحكم الإبتدائي المطعون فيه جاء مجانبا للصواب كل ما قضى به سواء من حيث المبنى أو التعليل ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الإبتدائي المطعون فيه فيما قضى به و تصديا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا واحتياطيا : إلغاء الحكم الإبتدائي المطعون فيما قضى و تصديا الحكم برفض الطلب للتقادم واحتياطيا جدا التصريح بتعديل الحكم الإبتدائي المطعون فيه فيما قضى به و ذلك بحصر المبالغ المحكوم بها في السنوات الخمس الأخيرة ابتداء من 2018 إلى غاية 2023 تاريخ تقديم الطلب ورفض الباقي للتقادم وتحميل المستأنف عليه الصائر

أرفق المقاتل ب: نسخة عادية طبق الأصل من الحكم المستأنف .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبه بجلسة 11/06/2024 التي جاء من حيث المذكرة الجوابية من حيث ثبوت عقد الشراكة بين المستأنف والعارض فإن الاستئناف لا يرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي سليم من حيث نفي الشراكة بين المستأنف و العارض وأن الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به لكونه مرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليم مما يجعله معللا تعليلا قانونيا وجاء مطابقا لصحيح القانون وأن المستأنف يدفع بكون التنازل المستدل به في نازلة الحال تضمن التزاما واحد لا غير و هو التزام العارض بالتنازل عن 50% من المحل الكائن بالرقم 77 سوق التعون دون أن يشير إلى اقتسام الأرباح وبرجوع المحكمة إلى التنازل المدلى به في نازلة الحال المؤرخ بتاريخ 1995/12/25 القاضي بتغيير رخصة سيتبين بكل وضوح أنه رخص لكل من السيد عزيز (و.) و السيد محند (و.) باستغلال المحل التجاري رقم 77 بسوق التعاون ممارسة تجارة مقشدة وأنه خلال ما سبق فإن المحل التجاري رقم 77 المتواجد بسوق ،التعاون، يمارس فيه نشاط تجاري وحيد مقشدة و التي سلمت رخصة بشأنها للطرفين معا أنه لا يعقل ان يستغل المدعى عليه المحل التجاري وحده و ينفرد بالأرباح دون تمكين العارض من نصيبه وأن العارض صفته تابته من خلال التنازل عن نسبة 50% لفائدة المدعى عليه، وكذا من القرار القاضي بتغيير رخصة المؤرخة بتاريخ 1995/12/25 وأن مقتضيات الفصل 461 من قانون الالتزامات و العقود المحتج بها في نازلة الحال غير متوفرة من حيث عدم خرق المحكمة لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة فإن الدفع المثار من طرف المستأنف و الرامي إلى حرمان العارض من نصيبه من الأرباح لكونها طالها التقادم هو دفع مردود و غير جدي و مجانب للصواب وأن الشراكة لازالت قائمة بين الطرفين و لم يتم جلها الى غاية يومه و بالتالي فإن اجل التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 392 من قانون الالتزامات و العقود لم يبدئ سريانه بعد مما يكون معه التقادم منفيا في نازلة الحال و يتعين رد الدفع المثار ومن حيث الطعن بالاستئناف الفرعي فإنه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يبقى من حق العارض المستأنف عليه التقدم باستئناف فرعي حفاظا على مصالحه قصد الحكم له وفق مطالبه التي سبق المطالبة بها أمام المحكمة الابتدائية و لم تستجب لها إلا في جزء منها وأنه و بناء عليه فإن العارض يستأنف فرعيا بدوره مقتضيات الحكم القطعي الابتدائي في الملف 3486 /2024/8204 والصادر بتاريخ 2024/01/18 تحت عدد 560 في جميع مقتضياته و الحكم التمهيدي المؤرخ في 2023/06/22 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت مهمتها للخبير السيد محمد بنسعيد الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن الاستئناف الفرعي الحالي يرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليم وسبق للعارض بأن التمست خلال المرحلة الابتدائية إحالته على خبرة حسابية مضادة لكونه ينازع في الخبرة المنجزة ابتدائيا على مستوى الموضوع وأن الخبير المنتدب قد نص في تقريره على أن المستانف لا يتوفر على محاسبة مضبوطة ولا دفاتر حسابية و لا تصريحات ضريبية و اعتمد على تحليل خاطئ و انحياز كبير لفائدة المستأنف، لذلك فإن العارض يوضح للمحكمة الإخلالات الكبيرة التي شابت تقرير الخبرة. أن الخبير السيد محمد بنسعيد فضل الانحياز لموقف المدعى عليه،دون بيان سبب تحديد نسبة العارض من الأرباح وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة الصفحة 3 منه تحريات الخبير سيتبين أن المحل لا يتوفر على محاسبة مضبوطة و لا دفاتر حسابية و لا تصريحات ضريبية السنوية التي تثبت النشاط التجاري لبيان المداخيل المصاريف و الأرباح ، و بالتالي فإن السيد الخبير بني خبرته على مجرد الظن و التخمين خارقا بذلك للقانون جملة وتفصيلا، و ان تحديد الخبير لنصيب العارض في الأرباح بقيمة 84 درهم في اليوم هضم بذلك حقوق هذا الاخير خاصة و ان المقهى تقع في حي شعبي تقطنه جميع الفئات و بشارع رئيسي يعرف حركة مرور جد مهمة و ان طول الاستغلال المقهى وضالة السومة الكرائية ومساحته التي تقدر 169.83 متر يعكس مدى الأهمية التي يحظى بها المحل وكذا ربحه اليومي الذي يفوق مبلغ 3000,00 درهم ، لكون موقع النشاط التجاري المتمثل في مقهى و تعرف رواجا تجاريا طوال اليوم بظرا لتموقعها في شارع أفغانستان و امام سوق تجاري واعتبارا لحركة المرور الدائبة من طرف الراجلين و غير الراجلين خلافا لما استنتجه الخبير في خبرته و بالتالي يكون هذا الأخير ناب عن المدعى عليه و حدد دخلا هزيلا للمقهى وأن الموقع الجغرافي الذي توجد به المقهى و كما سبق بيانه يعرف رواج كبير و ان المحلات التجارية خاصة المقهي تدر تدر دخلا مهما وان محكمة استئناف التجارية بالدار البيضاء سبق و ان عرض امامها نزاع على محل تجاري لمقهى في شارع أفغانستان و هو ان هذا المحل هو محل مقابل للمحل موضوع الدعوى الحالية و ان الخبرتين المنجزيتن في الملف حدد مبلغ الأصل التجاري في قيمة 2.000.000 درهم وأن العارض ينازع منازعة شديدة في النسبة التي توصل إليها السيد الخبير المعين ابتدائيا, بكونه لم ينجز المهمة المسندة إليه بكل تجرد و نزاهة و استقلالية في خرق سافر لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على السادة الخبراء ممارسة مهامهم بكل تجرد و مسؤولية حفاظا على حقوق المتقاضين و بالتالي فإن العارض يلتمس أمام مجلسكم الموقر إجراء خبرة حسابية جديدة تكون أكثر موضوعية ومتطابقة ومنسجمة مع معطيات الملف و طبقا لما ينص عليه القانون ، ملتمسا من حيث المذكرة الجوابية التصريح برد الدفوع المثارة والحكم و ويتأييد الحكم الابتدائي فيماقضى به ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من المصادقة على خبرة الحسابية للسيد محمد بنسعيد و بعد التصدي الامر إجراء خبرة حسابية جديدة تكون أكثر موضوعية ومتطابقة ومنسجمة مع معطيات ملف العارض و طبقا لما ينص عليه القانون وحفظ حق العارض في الإدلاء بمستنتجاته النهائية بناء على ما ستسفر عليه الخبرة الحسابية الجديدة، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2024 التي جاء فيها حول المذكرة الجوابية دافع المستأنف عليه عن ما أسماه بالتنازل و اعتبره بمثابة عقد شركة بينه و بين العارض سنده في ذلك القرار الإداري الذي يرخص لهما باستغلال المحل التجاري المدعى فيه ويبدو أن المستأنف عليه لم يستوعب بعد أن التنازل باعتباره التزام صادر بإرادة منفردة من العارض و لا يمكن أن يكيف بعقد شركة وأن عقد الشركة هو عقد بالمفهوم القانوني للكلمة أي توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني أو نقله أو تعديله في حين أن التنازل الصادر عن العارض هو مجرد التزام و ليس بعقد و بالتالي فلا يمكن أن يترتب عنه الآثار القانونية التي يرتبها العقد وأنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 982 من ق ل ع يلاحظ أن المشرع أعطى تعريفا واضحا و دقيقا لعقد الشركة بأنه عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما كة بينهم قصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها مضيفا إلى ذلك فإن التنازل عموما يجب أن يكون له مفهوم ضيق و لا طريق التأويل حسبما أكدته مقتضيات الفصل 467 من ق ل ع و بالتالي فإن التنازل ستأنف عليه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوسع في تفسيره و تأويله لنقلب الطرفين و في نفس السياق فالأكيد بل اليقين الذي يعلمه المستأنف عليه أن تنازل العارض بنسبة 50% من محله التجاري لفائدة هذا الأخير كان بغرض المحاباة و الإحسان ليس إلا ، إذ أن المحل التجاري هو على ملك العارض الذي كان يشتغل لسنوات طوال في ديار المهجر وما تكبده معاناة منذ شبابه من هذا المحل التجاري الذي تنازل عن نسبة 50% منه لفائدة المستأنف عليه دون أي نية بين الطر الطرفين عقد شراكة أو تأسيس شركة بينهما إلا أن صياغة هذا الإلتزام المعيبة هي من جرت عليه جرت عليه هذا النزاع الذي هو فيه حاليا وأفاد المستأنف عليه أن الشراكة لازالت قائمة بين الطرفين و بالتالي فإن أجل التقادم المنصوص عليه في الفصل 392 من ق ل ع لم يبتدئ في السريان. لكن، حيث إن الهدف الرئيسي من دعوى المستأنف عليه هي ا لمطالبة بما أسماه بنصيبه في الأرباح المستحقة له في التجاري المدعى فيه ولا يختلف إثنان كون الأرباح يتم تصفيتها بين الشركاء في متم كل سنة مالية و هو ما يجعلها تتسم بطابعها الدوري أي أنها تؤدى بشكل دوري سنويا ما يجعلها خاضعة للتقادم المنصوص عليه في الفصل 391 من ق ل ع أضف إلى ذلك فإن الأمر يتعلق بنزاع بين تاجرين بشأن نصيبهما من الأرباح المستخلصة من النشاط التجاري الذي يزاول في محل تجاري و هو ما يجعل أحكام مدونة التجارة باعتبارها نصوص هي الأولى بالتطبيق على النصوص الواردة في قانون الإلتزامات و العقود وأن النص الخاص أولى بالتطبيق على النص العام في حال التعارض بينهما وفي نازلة الحال فإن نص المادة 5 من مدونة التجارة التي تحدد أمد التقادم في 5 الواجبة التطبيق هذا مع العلم أنها لا تتعارض أصلا مع نص الفصل 391 من ق ل .ع ويتضح أن ما دفع به المستأنف عليه لا يرقى إلى درجة الإعتبار طالما أن الدفوعات التي تمسك بها العارض في مقاله الإستئنافي تبقى وجيهة و مؤسسة وقعا وقانونا وحول الإستئناف الفرعي ارتأى المستأنف عليه أن يطعن بالإستئناف الفرعي ضد الحكم الإبتدائي الصادر عن التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/01/18 في الملف التجاري عدد 2024/8204/3486 مستندا في طعنه على دفع فريد مفاده أن الخبرة المنجزة ابتدائيا هي خبرة باطلة و لم تنصفه مبنية على التخمين وبخصوص الشكل فمن المبادئ الأساسية في التقاضي أنه لا طعن بلا مصلحة وأن المستأنف فرعيا التمس صراحة في مذكرته الجوابية الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي المطعون فيه أصليا من طرف العارض في جميع مقتضياته ، من مذكرته التي جاء فيها ما يلي : و هذا ما أكده حرفيا في بداية الصفحة رقم 2 "و حيث إن الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به لكونه مركزا على أساس قانوني أو واقعي سليم مما يجعله معللا تعليلا قانونيا و جاء مطابقا لصحيح القانون و يستوجب التصريح بتأييده فيما قضى به في جميع مقتضياته" وأن المستأنف فرعيا أعاد الكرة من جديد و أكد ملتمسه هذا في ملتمساته النهائية الواردة في الصفحة الأخيرة من مذكرته الجوابية أضف إلى ذلك فإنه بالرجوع إلى المقال الإفتتاحي للدعوى ستعاين المحكمة أن المستأنف فرعيا التمس أساسا الحكم على العارض بأدائه له مبلغ إجماليا قدره 300.000,00 درهم باعتباره المبلغ المستحق له كنصيبه للأرباح حسب اعتقاده و زعمه من المحل التجاري المدعى فيه ابتداء من سنة 2000/01/01 إلى غاية تقديم المقال بتاريخ 2023/3/17 وأن محكمة الدرجة الأولى بعد إجراء خبرة حسابية استجابت لطلبه كليا وقضت له بمطالبه و بالتالي فلم يبق له أي مجال لتقديم الإستئناف الفرعي لهذه العلة أيضاوأن الأسباب المثارة أعلاه في الشكل تتسم بطابع الجدية وتبرر الحكم بعدم قبول الاستئناف الفرعي و يبقى من باب المناقشة الرد عن السبب الفريد الذي جاء به المستأنف فرعيا بخصوص الموضوع و الذي انتقد فيه الخبير بعلة أن الأمر يتعلق بمحل تجاري عبارة عن مقهى في حي شعبي و دخله اليومي يفوق مبلغ 3.000,00 درهم و يتواجد قرب سوق تجاري وأن انتقاد المستأنف فرعيا للخبرة المنجزة ابتدائيا أصبح أصلا غير ذي موضوع ما دام أن الخبير المعين حدد مبلغا إجماليا قدره 326.500,00 درهم و هو مبلغ يفوق ذلك الذي طالب به هو نفسه في مقاله الإفتتاحي، هذا من جهة و من جهة أخرى فإن ادعاءات المستأنف فرعيا جاءت مجردة و تفتقر إلى الإثبات ويكفي الدليل على ذلك قوله أن المدخول اليومي لهذه المقهى هو 3.000,00 درهم يوميا أي ما يعادل مبلغا إجماليا قدره 90.000,00 درهم شهريا و هو دخل لا تحققه حتى شركات تجارية تعرف رواجا مهما في نشاطها التجاري، وهذا هو العبث وإذا كان يتبين للمستأنف فرعيا أن المحل التجاري المدعى فيه يدر عليه دخلا شهريا قدره 90,000,00 درهم فإن العارض مستعد أتم الإستعداد للتنازل عن هذا المحل لفائدة المستأنف فرعيا للإشراف عليه بنفسه و تسييره مع التزامه بأدائه للعارض مبلغ شهري قدره 10.000,00 درهم فقط و ليحتفظ بمبلغ 80.000,00 درهم لنفسه وأن كلام العقلاء منزه عن العبث وأن المبلغ الذي حدده الخبير مبالغ فيه أصلا و لم يراع فيه هذا الأخير مجموعة من المعطيات التي كان يتعين أن يأخذها بعين الإعتبار إلا أنه تجاهلها بقصد أو بغير قصد و حدد مبلغا قدره 326.500,00 عن المدة المطالب بها و هو مبلغ مبالغ فيه جدا كما تم توضيحه بتفصيل في المقال الإستئنافي للعارض هكذا يتضح أن السبب الذي اعتمده المستأنف فرعيا في استئنافه الفرعي غير ذي أساس ما يجعل هذا الأخير غير مبرر ، ملتمسا في المذكرة الجوابية : التصريح برد دفوعات ادعاءات المستأنف عليه و الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي وفي الإستئناف الفرعي أساسا الحكم بعدم قبول الإستئناف الفرعي شكلا و تحميل رافعه الصائر شكلا واحتياطيا موضوعا برده و تحميل رافعه الصائر .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 02/7/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/7/2024.

محكمة الاستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه .

وحيث إنه بخصوص السبب المتعلق بالتكييف المعيب للعقد المؤسس عليه الطلب على انه عقد شركة و ذلك لانعدام الاتفاق على تأسيس شراكة بين الطرفين في حين ان الشراكة لها اركان و ضوابط ، كما أنه لا يجوز التوسع في تفسير التنازل ، و انه طالما لا وجود لاية شراكة فلا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 392 من قانون الالتزامات و العقود ، و من تم فالارباح المطالب بها تقسم عند افتتاح كل سنة و لها طابع اداءات دورية تتقادم سنويا و بالتالي طالها التقادم ، فإنه بالرجوع الى العقد المؤسس عليه الطلب الحالي و المعنون ب"تنازل" المصحح الامضاء بتاريخ 25/12/1995 يتبين من خلاله أن محند (و.) المستأنف أصليا تنازل لفائدة المستانف عليه عزيز (و.) عن حقوقه الواردة على المحل التجاري العائدة ملكيته للجماعة الكائن برقم 77 بسوق التعاون في حدود نسبة خمسين بالمائة و انه أدى كل الواجبات لفائدة الجماعة و المصالح الضريبية و غيرها، و أنه تم الاطلاع على شروط الاستغلال المحددة من قبل الجماعة و تم الالتزام بعدم مخالفتها ، و ما يستفاد من مضمون العقد المذكور أنه انصب على استغلال المحل التجاري موضوعه مناصفة بين الطرفين ، و لا يتصور ان يتم استغلال محل تجاري بين الطرفين الا على وجه الشراكة خاصة و انهما استصدرا قرارا جماعيا تحت عدد 37/96 بتغيير الرخصة السابقة الى رخصة لفائدتهما معا ابتداء من 25 دجنبر 1995 لاستغلال الدكان الجماعي رقم 77 بسوق التعاون لممارسة التجارة في شكل مقشدة ، فيكون التكييف القانوني للعقد المؤسس عليه الطلب بانه عقد شراكة تكييفا صحيحا و لم يتم التوسع في تفسيره خلافا لما تمسك به المستانف اصليا و بالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 467 من قانون الالتزامات و العقود .

و حيث إنه من جهة أخرى ، فإنه و خلافا لما تمسك به المستانف أصليا فالتقادم غير قائم في نازلة الحال طالما أن الشراكة بين الطرفين لازالت قائمة و ليس بالملف ما يثبت انتهاءها ، و من تم يحق للمستانف فرعيا المطالبة بنصيبه من الأرباح دون أن يطالها التقادم المتمسك به .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بأنه تم الاعتماد على خبرة باطلة تفتقر الى الشروط الموضوعية في إنجازها ، فالخبير لم يأخذ بعين الاعتبار للمصاريف المؤداة منذ افتتاح المحل التجاري و الشروع بالعمل فيه و لا لفترة الركود منذ انتشار جائحة كوفيد 19 و تراجع عدد الزبناء الذي لا يتعدى يوميا من خمس الى عشر زبناء ، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد محمد بنسعيد و نظرا لعدم توفر المحل على محاسبة مضبوطة و لا على دفاتر حسابية و لا على تصريحات ضريبية فقد اعتمد على وصف المحل و موقعه و على زيارته له و معاينته و حدد نصيب المستانف عليه اصليا في الأرباح على أساس النصف بعد خصم المصاريف من كراء شهري و نسبة الربح الصافي لثمن المبيعات في حدود ثلاثين بالمائة و استبعاد فترة الاغلاق بسبب جائحة كوفيد 19 سنة 2020 لتكون النتيجة التي انتهى اليها مؤسسة على المعطيات المتوفرة لديه و التي عاينها و على خبرته المحاسبية باعتباره من أهل الاختصاص و يتعين على أساسه استبعاد السبب المذكور ورده، و رد الاستئناف الأصلي و تاييد الحكم المستانف و تحميل رافعه الصائر .

في الاستئناف الفرعي:

حيث إنه بخصوص ما استند اليه المستأنف فرعيا في استئنافه الرامي الى المنازعة في النتيجة التي توصل اليها الخبير اعتبارا الى أهمية موقع المحل و الرواج الذي يعرفه و مع ذلك تم تحديد مدخول هزيل للمقهى مقارنة مع التعويض الذي قضت به محكمة الاستئناف التجارية عن محل تجاري مقابل لنفس المحل ، فإنه بالرجوع الى التقرير المنجز ابتدائيا فقد اعتمد الخبير في تحديد نصيب المستأنف فرعيا على عدة معطيات أساسية استقاها من الواقع الميداني للمحل التجاري بناء على زيارته له في غياب محاسبة منتظمة و اية وثائق مقبولة قانونا لتحديد مداخيل المحل و مصاريفه بدقة ، كما لا يمكن الاخذ بالمقارنة لمحلات أخرى التي تمسك بها المستانف فرعيا نظرا لاختلاف عناصر تحديد أرباح كل محل عن الاخر و التي يعتبر الموقع احداها فقط و ليست عنصرا حاسما و مؤثرا في غياب او حضور باقي العناصر المعتمدة في تقويم مداخيل المحلات ، فتكون الخبرة المنجزة قد احترمت الشروط الموضوعية في النتيجة التي انتهت اليها و يتعين على أساسه رد الاستئناف الفرعي و تاييد الحكم المستانف و تحميل رافعه الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا .

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Sociétés