Réf
72293
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1991
Date de décision
29/04/2019
N° de dossier
2019/8201/1321
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandises, Garde de la marchandise, Freinte de route, Déchargement, Annulation du jugement, Absence de réserves
Base légale
Article(s) : 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises et sur la portée de la présomption de livraison conforme. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser les assureurs subrogés dans les droits du destinataire. En appel, le transporteur soutenait que sa responsabilité était éteinte dès lors que le manquant n'avait été constaté qu'après le déchargement de la marchandise et son entreposage dans les silos portuaires, en l'absence de réserves émises par le destinataire dans les délais légaux. La cour retient que les expertises judiciaires établissent que la pesée de la cargaison n'a pas eu lieu contradictoirement lors de son déchargement du navire, mais ultérieurement, lors de son transbordement des silos vers les camions du destinataire. Elle juge qu'en l'absence de toute réserve formulée au moment du déchargement, le transporteur bénéficie de la présomption de livraison conforme prévue par l'article 19 de la Convention de Hambourg. La cour en déduit que le manquant est réputé être survenu après que la marchandise a quitté la garde du transporteur, ce qui exclut sa responsabilité. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande en paiement rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ربان الباخرة (ج.) بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/07/2013 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عدد 3027 بتاريخ 26/02/2013 في الملف عدد 15850/9/2012 والقاضي بأدائه لفائدة المدعيات مبلغ 235.008,28 دراهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى غاية يوم الأداء وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث ان الإستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 18/09/2012 تقدمت المدعية شركة (ت. س.) ومن معها بواسطة محاميها بمقال إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرضت فيه أنها أمنت لشركة (ك. ك.) نقل حمولة من الذرة، نقلت على ظهر الباخرة (ج.) ، وأنه عند إفراغ البضاعة وجعلها رهن إشارة المؤمن لها بميناء الدارالبيضاء لوحظ بها خصاص كما يتضح ذلك من خلال شهادة وزن البضاعة عند الافراغ ، وأن مسؤولية الناقل البحري ثابتة لأجله تلتمس الحكم عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض مؤقت مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر . كما تقدمت بمقال إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/01/2013 عرضت من خلاله بأن قيمة الخسارة ترتفع إلى مبلغ 235.008,28 دراهم ملتمسة لذلك رفع مبلغ الطلب إلى المبلغ المذكور والحكم على المدعى عليه بالأداء. وأرفقت مقالها بالوثائق التالية : سندات الشحن – رسالة التحفظات – تقرير المراقبة – شهادتي التأمين – فواتير – بيان تسوية الخسائر - شهادتي الوزن ووصل الحلول.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المذكور موضوع الطعن بالإستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به ، ذلك أنه لا يوجد من بين الوثائق المدلى بها ما يفيد إدلاء شركات التأمين المدعيات بوصل حلولها محل المؤمن له ، مما يفقدها الصفة اللازمة لمقاضاة الناقل البحري بخصوص الأضرار الحاصلة للمرسل إليه ، ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، ومن حيث الموضوع فإن الخصاص المزعوم أنه لحق الحمولة ، لم تتم معاينته أثناء عملية تفريغ الحمولة وتدخل متعهد الإفراغ وإنما بعد خروج البضاعة من عهدة الناقل البحري بعدما تم وزن الحمولة بصفة انفرادية أي بعد خروجها من عهدة الناقل البحري وانتهاء مسؤوليته ، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لانعدام مسؤوليته ولكون الخصاص لحق بعد خروج الحمولة من عهدته ، ومن جهة أخرى فإن الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي قد جانب الصواب فيما قضى به لأنه حمل الناقل البحري المسؤولية استنادا إلى مقتضيات الفصل 5 من اتفاقية هامبورغ التي تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة ، غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بإعفاء عجز الطريق الذي يعد استثناء للمسوؤلية المفترضة خاصة وأن الحمولة موضوع الخصاص المزعوم تتعلق بمادة الذرة التي هي من زمرة المواد التي تتأثر بحسب طبيعتها بالنقصان خاصة أمام رحلة بحرية طويلة ، وأنه يتعين لذلك استبعاد مسؤولية الناقل البحري عن أي خصاص مزعوم يكون قد لحق الحمولة لاستفادته من مبدأ عجز الطريق ، ملتمسا التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة قصد معرفة القدر المتسامح بشأنه وعلى أساس ذلك حصر التعويض المحكوم به في حدود ما زاد على نسبة الاعفاء . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وطي التبليغ.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2013 والتي جاء فيها بخصوص الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة بأنه يكفي الاطلاع على مذكرة العارضات مع الطلب الإضافي المدلى بها في المرحلة الابتدائية بجلسة 08/01/2013 والتي تم إرفاقها بأصل وصل الحلول ، مما يتعين معه رده لعدم وجاهته ، أما بخصوص الدفع بكون الخصاص لحق الحمولة بعد خروجها من عهدته وانتهاء مسؤوليته ، وبأن وزن الحمولة تم بصفة انفرادية ، فإن مسؤولية الناقل تبقى قائمة إلى غاية تسليم البضاعة للمرسل إليه ، ومن جهة أخرى فإن عملية افراغ وزن الشحنة وكذا تسليمها للمرسل إليه تمت بشكل آني وموازي ، وأن تمسك الناقل البحري بعدم حضوره عملية التفريغ إقرار صريح منه ودليل إضافي على تقصيره وإهماله في حراسة الشحنة.
وبخصوص الدفع بالاستفادة من عجز الطريق فإن العرف البحري استقر على أن نسبة الخصاص بالنسبة لأحمال كأحمال قضية الحال لا يمكنها أن تتجاوز 0,1 % ، وأن هذه النسبة تعتبر عرفا بحريا وفي النازلة يكون من الثابت أن الخصاص اللاحق بالشحنة مرده الخطأ المفترض للربان وليس عجز الطريق ، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس والحكم برفضه وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 21/01/2014 أورد فيها أن زعم شركة التأمين بأن مسؤولية الناقل البحري تبقى قائمة إلى حين تسليم الحمولة إلى المرسل إليه هو دفع مردود لا يستند إلى أي مبرر قانوني سليم على اعتبار أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم الحمولة إلى الطرف الثالث ، أي متعهد الشحن والافراغ ، ومن جهة أخرى فإن الناقل البحري يؤكد دفعه المتعلق بعجز الطريق الذي يعد استثناء للمسؤولية المفترضة التي جاءت بها المادة 5 من اتفاقية هامبورغ ، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب في مواجهته.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/02/2014 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الحي (ب.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد نسبة الخصاص في 0,40 % كخصاص طبيعي ، محددا التعويض عن الخصاص الزائد عن هذه النسبة في مبلغ 29.623,68 درهما .
و بناء مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بجلسة 28/10/2014 تلتمس فيها بواسطة نائبها التصريح بأن الخصاص اللاحق بالبضاعة ليس مرده عجز الطريق و إنما إهمال و تقصير المستأنف والتصريح تبعا لذلك برفض الاستئناف و تحميل المستأنفة الصائر .
و بناء على مذكرة تعقيب المستأنف المدلى بها بجلسة 25/11/2014 يلتمس فيها بواسطة نائبه الحكم برفض الطلب في مواجهته لكون الخصاص المحتج به وقع بعد خروج الحمولة من عهدة الناقل البحري و لكون نسبة الخصاص المحتج بها هي أقل من نسبة 2 % المعتبرة كسقف الإعفاء الناقل البحري .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/12/2014 والقاضي بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير السيد عبدالعالي (و. ت.).
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 06/10/2015 أوردت فيها أن الخصاص المحتج به وقع بعد خروج الحمولة من عهدة الناقل البحري ولا مجال للاحتجاج بما يدعي بالخروج المباشر على اعتبار أن البضاعة وبعد انتهاء مسؤولية الناقل البحري لم تسلم مباشرة للمرسل إليه وإنما وضعت بمخازن الحبوب التابعة لسلطات الميناء ، وأنه يكفي الرجوع إلى تقرير الخبير السيد عبدالحي (ب.) المعين في إطار القرار التمهيدي الأول في صفحته الثانية إذ يشير إلى أن البضاعة أفرغت من الباخرة إلى مطامير الحبوب بميناء الدارالبيضاء لتفرغ من جديد مرة أخرى إلى شاحنات المرسل إليه، وأن الخبير عبدالعالي (و. ت.) أكد بدوره أن البضائع لم تفرغ وتخرج بصفة مباشرة ، وبالتالي فإن عملية الوزن لم تهم البضاعة عند وضعها بمطامير الميناء وإنما بعد خروجها من مطامير ومخازن الحبوب وأثناء تواجدها بشاحنات المرسل إليه، أي أن عملية الوزن كانت بعد خروج الحمولة من عهدة الناقل البحري وأنه لايوجد بالملف أي تحفظ للمرسل إليه داخل اليوم الموالي للإفراغ ، كما أنه لا يوجد أي تحفظ صادر عن متعهد الإفراغ وأن ذلك يجعل الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق طبقا للفصل 19 من اتفاقية هامبورغ ، وأنه لا يوجد بالملف أي تقرير منجز تحت الروافع بحضور الناقل البحري ، مما يبقى معه هذا الأخير يتمتع بقرينة التسليم المطابق لمتعهد الإفراغ والمرسل إليه ، وبذلك فإن ملف النازلة لا يتعلق بإفراغ مباشر ، كما أن الخصاص المحتج به وقع بعد خروج الحمولة من عهدة الناقل البحري ولذلك يبقى غير مسؤول عن الخصاص المزعوم، مما يتعين معه أساسا الحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري، ومن جهة أخرى فإن نسبة الخصاص التي اعتبرها الخبير السيد عبدالعالي (و.) وهي 0,30 % كسقف لعجز الطريق ، فهي نسبة مبالغ فيها طالما أن الاجتهاد القضائي مؤخرا أصبح يجعل نسبة الاعفاء تصل إلى 1 % دون اللجوء إلى خبرة ، بالإضافة إلى ذلك فإن الخبير وقع في خطأ فادح حيث اعتبر أن التعويض المستحق للمؤمنات محدد في 214.394,05 درهم ، في حين أن العملية الحسابية التي قام بها خاطئة وأن مبلغ التعويض هو 64.865,98 درهم، وأن تقرير الخبرة من شأنه تغليط المحكمة مما يتعين معه استبعاده والحكم وفق رأي الخبراء المصرح به في اللائحة المرفقة بالمذكرة والحكم برفض الطلب لاستفادة الناقل البحري من الإعفاء عن عجز الطريق. وأرفقت مذكرتها بصورة من لائحة للخبراء البحريين.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 27/10/2015 والتي تلتمس فيها المستأنف عليها بواسطة نائبها الحكم على المستأنف بادائه لفائدتها مبلغ 214.394,05 درهما مضاف اليه مبلغ 4000 درهم كصائر تصفية الخصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبتاريخ 22/12/2015 اصدرت محكمة الإستئناف التجارية القرار عدد 6723 في الملف عدد 3303/8201/2013 قضى باعتبار الإستئناف وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به الى 218394,05 درهما وجعل الصائر بالنسبة، نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 506/1 بتاريخ 08/11/2018 بعلة ان المحكمة لم تناقش " ما تمسك به الطالب من ان الخصاص لم يصب البضاعة إلا بعد ما خرجت من حراسته، مع ما يستتبع ذلك من قيام قرينة التسليم المطابق لفائدته في ضوء عدم انجاز اي تحفظات وفق ما يقتضيه القانون، فجاء القرار ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه عرضة للنقض."
وبعد احالة الملف على هذه المحكمة للبث فيه طبقا للقانون ادلى المستأنف بمذكرة بعد النقض عرض فيها انه يؤكد جميع دفوعه السابقة التي تبين ان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لمتعهد الافراغ وللمرسل اليه، ويؤكد ان البضاعة موضوع النزاع نقلت متن " باخرة (ج.)" من ميناء روزارير بالارجنتين الى ميناء البيضاء حيث وصلت ميناء الافراغ في تاريخ 04 نونبر 2011 وافرغت كاملة وفي حالة جيدة حيث لم يوجه لا متعهد الافراغ ولا المرسل اليه اي تحفظ في شأن البضاعة المنقولة والمسلة اليهما، فضلا عن انه اثار ان الملف خال من اي معاينة حضورية وقت الافراغ والتسليم وتمسك ولا زال يتمسك بتطبيق مقتضيات المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة التي نصت على ان: " ما لم يقم المرسل اليه بتوجيه اخطار كتابي عن الهلاك والتلف الى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك والتلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع الى المرسل اليه، اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة عل ىان الناقل سلم البضاعة بالكيفية الموصوفة بها بوثيقة النقل...." مما يفيد انه في حالة عدم تنظيم الاخطار الكتابي داخل الاجل المذكور يبقى الناقل البحري مستفيدا من قرينة تسليم البضاعة على الحالة التي وصفت بها بسند الشحن.
كما اضاف العارض ان الخبرة التي اعتمدها الطرف المدعي لم تكن حضورية بحيث لا تعفي المرسل اليه من توجيهه الاخطار في الاجل المحدد في المادة 19 السالفة الذكر لان تطبيق احكام الفقرة الثالثة من المادة المذكورة يتطلب توفر شرطين أولهما ان تكون المعاينة تمت بصورة مشتركة وثانيهما ان تكون المعاينة قد تمت وقت التسليم، في حين ان الخبرة المحتج بها لم تكن حضورية وبالتالي لم تتم بصفة مشتركة، كما انها لم تتم وقت تسليم البضاعة للمرسل اليه، سيما وان التقرير المستدل به لا يتضمن توقيع الناقل البحري وان تقريري الخبيرين القضائيين المأمور بهما من طرف محكمة الاستئناف التجارية من طرف "الخبير (ب.) عبد الحي" والخبير (و. ت.) كلاهما يؤكدان على ان البضاعة موضوع النزاع لم تفرغ بكاملها بصفة مباشرة ،وبالتالي فإنه لم يتم وزن البضاعة إلا بعد خروجها من مخازن الميناء وقت شحنها بشاحنات المرسل اليه والحال انه لا يتعلق الامر في النازلة بافراغ مباشر، مما يفيد ان الناقل البحري افرغ البضاعة وتم تسلميها لمتعهد الافراغ وللمرسل اليه دون ان يتلقى اي تحفظ كما انه لم تجر اي خبرة مشتركة وقت التسليم مما يجعله يستفيد من قرينة التسليم المطابق عملا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة والحكم بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
كما ان العارض وبصفة احتياطية يتمسك بباقي دفوعه سواء من حيث تقريري الخبرة او احتساب مبلغ التعويض، فبخصوص الخبرة، فإن محكمة الاستئناف التجارية قضى باجراء خبرة عهدتها للخبير السيد (ب.) عبد الحي من اجل تحديد عجز الطريق والتعويض المستحق لشركات التأمين للمدعيات بمقتضى القرار عدد 67 الصادر بتاريخ 18 فبراير 2014، خلص بموجبها الخبير الى ان عز الطريق محدد في 0,4 % ويستحق تعويضا قدره 29.623,68 درهما بالنسبة للخصاص الذي يفوق هذه النسبة.
ثم اصدرت المحكمة بتاريخ 16/11/2014 قرارا تمهيديا ثانيا باجراء خبرة ثانية اسندتها للخبير "السيد (و.)" الذي خلص في تقريره الى ان نسبة عجز الطريق محددة في نسبة 0,3% من الحمولة ويستحق تعويضا قدره 214.394,05 درهما بالنسبة للخصاص الذي يفوق هذه النسبة، غير ان محكمة الاستئناف تبنت خلاصات الخبير (ب.) دون تعليل ودون ان توضح الاسباب التي جعلتها تفضل تقريرا على آخر، وانه وامام خلاصات مختلفة يتعين استبعاد التقريرين والحكم وفق العرف المطبق في الميدان البحري والمؤكد من خلال اجتهاد قضائي قار وكذا الجدول المنجز من طرف مجموعة الخبراء في شأن تحديد العرف السائد بموانئ المغرب، وان الخصاص اللاحق بالبضاعة في النازلة الحالية لا يتعدى 0,41 % من الحمولة.
والمعلوم ان نسبة الخصاص المحتج بها لا تتجاوز نسبة 1% التي جرى العرف والاجتهاد القضائي الحديث القار على اعتبارها سقفا لاستفادة الناقل البحري من الاعفاء المخول بمقتضى مبدأ عجز الطريق بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة التي تنص : " اذا كانت الاشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها في الوزن او الكم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقض الذي يزيد كما جرى العرف بالتسامح فيه....." وتجدر الاشارة الى ان الحمولة موضوع الخصاص تتعلق بمادة الذرة التي هي من زمرة المواد التي تتأثر بحسب طبيعتها بالنقصان خاصة امام رحلة بحرية طويلة امتدت من امريكا اللاتينية الى ميناء البيضاء والتي يعتبر الخبراء ان نسبة عجز الطريق المتعارف عليها حسب الجدول المنجز من طرفهم محددة في 2% .
وبخصوص احتساب مبلغ التعويض فقد اختارت محكمة الاستئناف ان تأخذ بخلاصات الخبير (و.) واستبعدت خلاصات "الخبير (ب.)" دون تعليل رغم الخطأ الفادح الذي ارتكبه في احتساب مبلغ التعويض ، سيما وان العارض اثار امام محكمة الاستئناف التجارية ان الخصاص لحق 114710 طن من البضاعة المتكونة من 27500000 طن من الوزن وبالتالي فإن نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة محددة في 0,417127272% ثم اداء مقابلها مبلغ 231.008,28 درهم، وحدد الخبير (و.) نسبة الخصاص الذي يدخل في نطاق عجز الطريق في 0,3 % وبالتالي تكون نسبة الخصاص التي يتعين تعويضها محددة في 0,117127272 % ، إلا ان الخبير حدد مبلغ التعويض عن الخصاص في مبلغ 214.394,05 درهما وهكذا وقع الخبير في خطأ فادح في احتساب مبلغ التعويض من شأنه تغليط المحكمة، وان العارض آثار انتباه المحكمة بشأن الخطأ المذكور وذلك ضمن مذكرته المدلى بها بجلسة 06/10/2015 وبين ان كمية الخصاص التي تفوق القدر المتسامح فيه حسب رأي الخبير (و.) كالتالي:
27500000 طن ( كمية الحمولة) × 0,117127272 النسبة التي تفوق النسبة المتسامح فيها)= 32210
100
وليس 106 460 طن كما صرح به الخبير. وبالتالي كان على هذا الاخير ان يقوم بالعملية الحسابية السليمة كالتالي:
32210طن (الكمية التي تفوق الخصاص)× 231.008,28درهم (مبلغ المؤدى من طرف شرطة التأمين)= 64.863,98 درهم
710 114 طن ( كمية الخصاص اللاحق للبضاعة)
ورغم بيان الخطأ الذي ارتكبه الخبير في احتساب التعويض تبنت المحكمة خلاصات الخبير وحددت مبلغ التعويض في مبلغ 218.394,01 درهما عوض 64.865,98 درهما مما اضر بحقوق العارض. وبالتالي وفي حالة اعتبار تقرير الخبير السيد (و.) فيتعين مراجعة احتساب التعويض عن الخصاص الذي اعتبر انه يفوق نسبة عجز الطريق بالطريقة السليمة الموضحة اعلاه.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء بمقال استئناف العارض والحكم برفض طلب شركات التأمين واحتياطيا في حالة اعتبار تقرير خبرة السيد (و.) حصر التعويض في مبلغ 64.865,98 درهما. وعزز مذكرته بنسخة من القرار الصادر عن محكمة النقض وصورة من لائحة الخبراء.
فأدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض عرضت فيها ان محكمة النقض استندت فيما قضت به الى ان القرار المطعون فيه لم يرد على الدفع الممسك به من قبل الناقل البحري من كون الخصاص لم يصب البضاعة إلا بعد ما خرجت من حراسته، مع ما يستتبع ذلك من قيام قرينة التسليم المطابق لفائدته في ضوء عدم انجاز اي تحفظات وفق ما يقتضيه القانون.
والحال انه فضلا على توجيه المرسل اليه للمستأنف حاليا رسالة احتجاج وفق ما نصت عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، اساس دعوى العارضات، فإن المادة المذكورة لم ترتب اي جزاء في حالة الاخلال بذلك او عدم توجيهها بالمرة، لان عدم توجيه احتجاج يترتب عنه فقط قلب عبء الاثبات على المرسل اليه الذي يتعين عليه ان يثبت ان البضاعة افرغت بخصاص، ونازلة الحال، فبالإضافة لارسال المرسل اليه احتجاجا بالخصاص، فإن الخصاص المذكور تمت معاينته بحضور الربان خلال عملية تفريغ الشحنة. وان عملية افراغ ووزن الشحنة وكذا تسليمها للمرسل اليه تمت بشكل اني ومتوازي، بحضور الربان المشرف على عمليات الافراغ. كما ان الثابت من خلال تقرير الخبرة الحضورية للمراقبة عند الافراغ المنجز من قبل شركة (ف.) ان عملية وزن الشحنة تمت بشكل موازي للافراغ، سيما وان عملية الافراغ تتم في اليوم عبر مراحل، وفي كل مرحلة يتم فيها افراغ جزء من الشحنة مباشرة تتم عملية الوزن والايداع بصوامع التخزين لمتعهدة الافراغ شركة (م. س.)، قبل تسليمه جزء منها والمتبقى في كل مرحلة يتم تخزينه بالصوامع ، مما يفيد انه فضلا عن توجيه المرسل اليه رسالة احتجاج للمستأنف وانجازه خبرة حضورية في حقه، فإنه اثبت بشكل قاطع ان ما تم افراغه ينقض عما تم شحنه، وبأن الخصاص لحق الشحنة حينما كانت بعهدة الناقل البحري، مما يتعين معه رد دفوعه ومن ثمة التصريح بأن القرينة القاننوية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال اعمالها، وان الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة لها محل لتطبيقها الواسع من حيث تنصيصها على عدم جواز التمسك بتحديد المسؤولية اذا ثبت ان النقص الحاصل لم ينشأ عن الاسباب التي تبرر التسامح بشأنه، ومادامت نسبة الخصاص اللاحق بالشحنة يؤكد اهمال الناقل البحري، مما يتعين معه اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين، علما ان الخبرة القضائية للخبير (و.) عبد العلي حددت الجزء الممكن التسامح بشأنه والتعويض المستحق عن الخصاص غير انها اغفلت مصاريف تصفية الخصاص، المحددة في مبلغ 4.000,000 درهم.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر واحتياطيا الحكم على المستأنف بأدائه لفائدة العارضات مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 214.394,05 درهما الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي مضاف اليه مبلغ 4.000,00 كصائر تصفية الخصاص وتحميل المستأنف الصائر.
وحيث ادرج الملف 15/4/2019 الفي خلالها بمذكرة بعد النقض للأستاذة (و.)، تسلم نسخة منها الأستاذ عثمان الذي ادلى بدوره بمذكرة بعد النقض، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/4/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إنه من بين الدفوع التي يتمسك بها الطاعن آن الخصاص المطالب بتعويض عنه، لم تتم معاينته اثناء عملية تفريغ الحمولة وتدخل متعهد الإفراغ، وإنما بعد خروج البضاعة من عهدته مما يجعله يتمتع بقرينة التسليم المطابق.
وحيث ان الثابت من الوثائق الملفى بها في الملف، وخاصة تقريري الخبرة المنجزتين خلال المرحلة الإستئنافية من طرف الخبيرين عبد الحي (ب.) وكذا عبد العلي (و. ت.) ، ان البضاعة لم تسلم مباشرة الى المرسل اليه، وانما وضعت بمخازن الحبوب التابعة لميناء الدار البيضاء، لتفرغ من جديد مرة اخرى بشاحنات المرسل اليها، وبالتالي فإن الخصاص اللاحق بالبضاعة لم تتم معاينته عنه إفراغ البضاعة من عنابر السفينة الى مخازن الحبوب، بل ان عملية الوزن لم تتم الا خلال عملية شحن البضاعة من مطامير الحبوب بميناء الدار البيضاء إلى شاحنات المرسل إليه.
وحيث انه في غياب أي تحفظ خلال افراغ البضاعة من ظهر السفينة وفق ما يقتضيه القانون، تكون الأضرار التي اصابت البضاعة حصلت بعد خروجها من حراسة الناقل البحري، مما يجعله متمتعا بقرينة التسليم المطابق عملا بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، فان الحكم المستأنف لما نحا خلاف ذلك، فإنه جانب الصواب فيما قضى به ويتعين الغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 506/1 بتاريخ 08/11/2018.
في الشكل:
في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025