Transport maritime : la responsabilité du transporteur est écartée en raison du retard fautif du destinataire à prendre livraison de la marchandise (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71482

Identification

Réf

71482

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1145

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2018/8232/6043

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contre un transporteur maritime, la cour d'appel de commerce examine l'imputabilité de l'avarie d'une cargaison de denrées périssables. Le tribunal de commerce avait écarté la demande d'indemnisation formée par l'importateur. L'appelant soutenait que la détérioration de la marchandise résultait d'une défaillance du système de réfrigération du conteneur durant le transport, et non de son propre retard à prendre livraison. La cour retient que le destinataire, bien qu'avisé de l'arrivée de la marchandise, n'a accompli les formalités de retrait qu'un mois après le déchargement, ce qui constitue un retard substantiel pour des marchandises par nature périssables. Elle écarte en conséquence tant le rapport d'expertise judiciaire, réalisé plus de quatre mois après l'arrivée et constatant que le conteneur avait été ouvert, que le certificat sanitaire établi tardivement, ces éléments ne permettant pas d'établir que le dommage est survenu durant la phase de transport. Faute pour l'importateur de rapporter la preuve d'une faute du transporteur, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/12/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/06/2018 في الملف عدد 2040/8202/2018 والقاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوفر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/02/2018 عرضت خلاله أنها قامت باستيراد شحنة 19980 كيلوغرام من الموز من ميناء الإسكندرية عن طريق شركة (ن. ل. و.)، وأن هذه الأخيرة سلمت المدعية إقرارا بأنها قامت بوضع جهاز قياس الحرارة بالحاوية المصدرة إلى المغرب على الباخرة، وانها تسلمت من وزارة الزراعة المصرية بقسم مراقبة جودة المنتوجات الزراعية شهادتين تثبثا سلامة الموز المشحون، وان المدعية كلفت شركة (ط.) بصفتها مختصة في النقل البحري السهر على نقل شحنة الموز. وأن هذه الأخيرة بمجرد وصول بضاعة الموز إلى ميناء الدارالبيضاء بتاريخ 17/05/2017 طالبت المدعية بتمكينها مبلغ 5202 درهم، و ان لمدعية معتقدة بأن البضاعة وصلت سليمة كلفت شركة (ت. ف.) بنقلها من الميناء إلى زبونها والتي سلمتها بتاريخ 13/06/2017 مبلغ 26000 درهم تغطية للمصاريف، وأن المدعية بمجرد تفحص البضاعة عند وصولها للميناء تبين انها غير صالحة للاستعمال كما أكد ذلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية حسب الشهادة المؤرخة في 13/03/2017. وأن المدعية قامت باستصدار أمر قضائي بتاريخ 31/07/2017 من أجل إنجاز خبرة تقنية على البضاعة المنقولة، وان الخبير المعين السيد مصطفى (خ.) بعد معاينته للحاوية أكد غياب الجهاز الخاص بقياس درجة الحرارة و أن أبواب الحاوية مفتوحة و أن كمية الموز المنقولة غير صالحة للإستهلاك ولا للبيع و أن قيمة الخسارة تقدر ب 179.820 درهم. لذلك قامت المدعية بإنذار المدعى عليها بتاريخ 14/11/2017 لكن دون جدوى. كما قامت المدعى عليها بمقاضاة المدعية الحالية من أجل استرجاع الحاوية وصدر حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2018 قضى برفض الطلب على اعتبار أن الحاوية لم يتم إخراجها أصلا من ميناء الدار البيضاء، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 350.000 درهم كتعويض عن قيمة البضاعة ومصاريف النقل والشحن والربح الضائع و بتعويض عن التماطل قدره 20.000 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر. وأرفقت طلبها بنسخ من وثائق الشحن، شهادتين من قسم الجودة المصري، شهادة الإدارة المركزية، فواتير، شيك، وصل، صور فوتوغرافية، شهادة المكتب الوطني للسلامة الصحية، تقرير خبرة، إنذار و محضر تبليغه، مقال.

بناء على إدراج الملف بجلسة 29/03/2018 أدلى نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم قبول الطلب لكون المدعى عليها الأولى مجرد وكيل وليس ناقل بحري وأن وثيقة الشحن صادرة عن شركة (م. م.) وليس عن المدعى عليها الأولى.

بناء على إدراج الملف بجلسة 10/04/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية، جاء فيها أن المدعى عليها الأولى سبق لها في مقالها أن أكدت أنها شركة متخصصة في النقل البحري وأنها تود فقط التملص من المسؤولية، وان شركة (م. م.) والمدعى عليهما تم إنذارهما بتاريخ 14/11/2017 لكن دون جدوى وان مسؤولية المدعى عليها ثابتة من خلال تقرير الخبرة و بحضورها الخبرة دون منازعة، ملتمسة الحكم بإدخال شركة (م. م.) في الدعوى والحكم على المدعى عليهما تضامنا بأداء التعويضات المستحقة مع الصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة من حكم.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/05/2018 أدلى نائب المدعى عليهما بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن المدعى عليها بتضمينها في مقالها كونها متخصصة في النقل البحري لا يعتبر إقرارا منها كونها ناقلا بحريا للبضاعة موضوع الدعوى، و من حيث مقال الإدخال أكد على ان البضاعة تم إفراغها بتاريخ 18/05/2017 و أن المدعية لم تقم بأداء الرسوم الجمركية إلا بتاريخ 08/06/2017 كما أنها لم تحضر لتسلم البضاعة إلا بتاريخ 18/06/2017 رغم إشعارها بذلك بتاريخ 17/05/2017 كما ان الخبرة أنجزت بعد مرور أزيد من أربعة أشهر على وصول البضاعة كما ان الخبير وجد الحاويات مفتوحة و لا تتوفر على جهاز قياس الحرارة و أن اختفاءه لا تتحمله المدعى عليها، ملتمسا التصريح برفض الطلب وأرفقت المذكرة بنسخة من وصل تسليم وشهادة مكتب السلامة الصحية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على الأسباب التالية :

ان مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. توجب ان تكون الأحكام والقرارات القضائية معللة تعليلا كافيا واقعا وقانونا. وان تعليل المحكمة في كون الطاعنة هي التي تتحمل مسؤوليتها في كونها لم تؤد المصاريف الواجبة في وقتها هو زعم مردود ولا ينبني على أساس سليم على اعتبار ان بضاعة الموز جاءت فاسدة منذ انطلاق الرحلة البحرية من ميناء الاسكندرية بمصر إلى ميناء الدار البيضاء بالمغرب. وان السبب في فساد بضاعة العارضة من الموز لا يرجع بالأساس إلى الفترة الممتدة ما بين وصولها إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 18/05/2017 وتاريخ أداء المصاريف الواجبة وهو 07/06/2017 بل ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (خ.) أوضحت بكل جلاء، وان الحاوية مجهزة بمحرك كبير للتبريد تخرج من مروحيته حرارة غير عادية بعد إغلاق بابها أو فتحها وكانت درجة الجهاز الخاص بمراقبة الحرارة الموجودة قرب المحرك الكبير للتبريد بخلفها يشير إلى معدل 13 درجة مئوية. وان بداخل الحاوية لاحظ الخبير غياب الجهاز الخاص بمراقبة درجة الحرارة لتبريد الموز والمحافظة عليه طيلة مدة نقله من مصر إلى المغرب، وأشار إلى الصور التي كانت عليها بضاعة الموز والتي تثبت وجود الجهاز الخاص بمراقبة درجة الحرارة داخل الحاوية من نقطة الانطلاقة من ميناء الاسكندرية بمصر. وان الخبير نظرا لانعدام وجود جهاز مراقبة درجة الحرارة داخل الحاوية وأثناء معاينته تبين له ان عملية التبريد لم تتم كما هو واجب بالحاوية. وان الخبير عاين كذلك علبا كارطونية مملوءة بموز متعفن تصدر منه مياه وروائح كريهة وهو غير صالح للاستهلاك ولا لترويجه للبيع محليا. كما ان تلك العلب كلها مفتوحة ومبعثرة كما أشار اليها المكتب الوطني للسلامة الصحية لمنتوجات التغذية.

وان واقعة فساد البضاعة تمت معاينتها في حينها بتاريخ 08/06/2017 وكانت معفنة حسب التقرير والشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية والذي أقر فيه بان فاكهة الموز فاسدة وغير صالحة للاستهلاك. وان فساد فاكهة الموز لزم مدة طويلة منذ نقله من ميناء الإسكندرية إلى ميناء الدار البيضاء حيث تمت معاينة سبب تعفنه من طرف الخبير مصطفى (خ.) الذي أشار في تقريره انعدام وجود جهاز مراقبة درجة الحرارة داخل الحاوية وأثناء معاينته تبين ان عملية التبريد لم تتم كما هو واجب بالحاوية وان الثابت من خلال التقرير المنجز من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية والذي عزى فساد بضاعة الموز إلى عدم توافر الشروط والتجهيزات بالحاوية على اعتبار ان هذه الأخيرة غير صالحة لنقل مادة الموز لخصوصيتها مما يؤكد ان فساد البضاعة يرجع إلى الخطأ المرتكب من قبل الناقل البحري الشيء الذي يتعين معه تحميله المسؤولية الكاملة عن الضرر. وان الخبير السيد مصطفى (خ.) أكد في تقريره انعدام الشروط الصحية للحاوية وهو الشيء الذي يؤكد ان فساد الموز لم يكن ناتجا عن المدة التي وصل عليها إلى ميناء الدار البيضاء وتاريخ أداء الواجبات المتعلقة بالنقل، كما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية وانما السبب راجع إلى الحاوية نفسها من جراء انعدام وجود جهاز مراقبة درجة الحرارة داخل الحاوية وكذا انعدام عملية التبريد التي لا تتماشى مع ظروف نقلها وتوفر سلامتها المعمول به دوليا منذ انطلاقها من ميناء الإسكندرية إلى ميناء الدار البيضاء، مما تكون معه مسؤولية المستأنف عليها قائمة. وان الحاوية لم يتم إخراجها اصلا من ميناء الدار البيضاء نظرا لفساد منتوج الموز خلال عبوره من ميناء الإسكندرية إلى ميناء الدار البيضاء التي تعتبر المستأنف عليها هي المسؤولة الوحيدة عن ذلك بالإضافة إلى واقعة تسليم الحاوية لم تتم اصلا حتى يمكن الاحتجاج على الطاعنة بعدم الأداء في وقته حسب تعليل المحكمة. وان واقعة عدم الأداء في وقته والذي لا يمكن الاحتجاج به على الطاعنة على اعتبار انها قامت بالاجراءات المعمول بها داخل اجل معقول والمعمول به بإدارة الميناء والتي تتطلب الوقت الكافي من اجل القيام بها وهو ما تم احترامه من طرفها ولا دخل لها في ذلك وان واقعة فساد الموز لا ترجع إلى التاريخ المحتج به في الحكم الابتدائي وانما إلى العطب والعوار الذي اصيب به جهاز تبريد الحاوية منذ انطلاقها. وان المستأنف عليها شركة (ط.) عوض الجلوس إلى طاولة التفاوض مع الطاعنة فضلت اللجوء إلى القضاء من اجل مطالبتها بتعويض غير مستحق، مما قوبل طلبها بالرفض. وان الخبرة المأمور بها كانت بحضور المستأنف عليها والتي خلص السيد الخبير في تقريره إلى ان قيمة الموز بلغت في حجمها قبل البيع إلى مبلغ 179.820 درهم. وان المصاريف التي قامت الطاعنة بصرفها لفائدة المستأنف عليها بلغت في مجموعها ما قدره 25.202 درهم هذا بالإضافة إلى مبلغ استخراج البضاعة من الميناء عن طريق شركة (ت. ف.) والتي بلغت ما مجموعه 26.000 درهم حسب ما تمت الإشارة إليه بواسطة الفواتير المستدل بها. وأنها تكون بذلك تكبدت خسائر مهمة تجاوزت قيمتها 350.000 درهم الشاملة لرأسمال والأرباح المفوتة عليها ومصاريف النقل والشحن علما بان لها ارتباط مع الأغيار في السوق الوطنية مما سبب لها في أضرار مادية ومعنوية فادحة تمثلت في فقدان الثقة مع زبنائها لعدم وفائها بتسليم البضاعة في وقتها. وان المستأنف عليها تكون بذلك مسؤولة عن البضاعة المسلمة اليها والتي تكلفت بنقلها من ميناء الإسكندرية بمصر إلى ميناء الدار البيضاء طبقا لمقتضيات المادة المذكورة أعلاه. وان الاتفاقية الدولية هامبورغ المصادق عليها من طرف المغرب تلزم الناقل البحري بالحفاظ على البضاعة المسلمة اليها ونقلها من مكان إلى مكان تحت عهدتها ومسؤوليتها. وان مقتضيات المادة 449 من مدونة التجارة تلزم الناقل البحري بالاطلاع على البضاعة المسلمة إليه والإشارة إلى عدم وجود أي عيب فيها سواء في التغليف أو في المادة المنقولة الشيء الذي لم تتحفظ عليه المستأنف عليها ولم تشر في وثيقة الشحن إلى أي عيب كيفما كان نوعه في البضاعة المسلمة إليها من الموز، مما تكون مسؤوليتها كاملة في فسادها. وان مسؤولية المستأنف عليها ثابتة من خلال العوار وفساد البضاعة التي تسلمتها سليمة من أي عيب أو عوار أو فساد كيفما كان نوعه وذلك تطبيقا للمادة 458 من مدونة التجارة. وان مسؤولية المستأنف عليها ثابتة كذلك من خلال وسيلة نقلها للحاوية التي أصابها العوار في جهاز تبريدها والذي كان هو السبب في فساد بضاعة الطاعنة، مما تكون معه مقتضيات المادتين 460 و462 من مدونة التجارة واجبتا التطبيق في نازلة الحال. وأنها حددت تعويضها بناء على تقرير الخبرة الذي اثبت فساد البضاعة وكذا المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية اللذين أثبتا فساد البضاعة بمجرد فتح الحاوية وعاينا تعفنها وعدم صلاحية مادة الموز للاستهلاك. وان المستأنف عليها وشركة (م. م.) هما وجهان لعملة واحدة علما بان الطاعنة سبق لها وان أنذرتهما كما تم بيانه وتوصلت توصلا صحيحا قانونيا كما هو وارد في المقال الافتتاحي للدعوى. وبذلك تكون قد طبقت مقتضيات المادة 472 من مدونة التجارة تطبيقا سليما بإجرائها للفحص عن طريق خبرة قضائية وبحضور المستأنف عليها الشيء الذي لم تقم به هذه الأخيرة لعلمها الراسخ بأن مسؤوليتها ثابتة في فساد البضاعة. وان المستأنف عليها ملزمة كذلك بالعناية بالبضاعة المنقولة من طرفها وتعتبر هي المسؤولة الوحيدة عن الأضرار المترتبة عن خطئها المتمثل في فساد آلة التبريد بالحاوية. وان مسؤولية الناقل البحري ثابتة من خلال العوار الذي أصيب به جهاز تبريد الحاوية طيلة الرحلة علما بان المستأنف عليها شركة (ط.) تسلمت بضاعة الموز سليمة ودون أي تحفظ منها طبقا للمواد المذكورة أعلاه، وبالتالي فان خطئها ثابت على عكس ما سارت عليه المحكمة الابتدائية في تعليلها. وان البضاعة كانت سليمة منذ انطلاقها من ميناء الإسكندرية بمصر وصولا إلى ميناء الدار البيضاء حيث تم اكتشاف فساد البضاعة من طرف المكتب الوطني لسلامة المنتوجات الصحية وكذا الخبرة المنجزة والتي أكدت بان الحاوية لا تتوفر على جهاز قياس الحرارة مما تسبب في فساد مادة الموز. وان عبء إثبات موجبات التملص من المسؤولية من طرف المستأنف عليها يقع على عاتقها دون سواها وانها هي المجبرة والملزمة بإثبات بان جهاز التبريد بالحاوية كان سليما. وان مسؤولية المستأنف عليها ثابتة كذلك من خلال فعلها الناتج عن تقصيرها في مراقبة جهاز قياس الحرارة بالحاوية والتاكد من مدة صلاحيته من عدمه، مما تكون مسؤوليتها ثابتة في هلاك منتوج الطاعنة من مادة الموز علما بانه لا وجود لأية قوة قاهرة تعفيها من مسؤوليتها. وان المحكمة الابتدائية لم تناقش بما فيه الكفاية عنصر التقصير المتطلب في اتفاقية هامبورغ لرد قاعدة تحديد مسؤولية الناقل البحري. وان المحكمة ستلاحظ ان الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به من خلال فساد تعليله ونقصانه وإخلاله بالقانون وباتفاقية هامبورغ، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق طلباتها وتحميل المستأنف عليهما الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/01/2019 ان شركة (ط.) ليست ناقلا بحريا وانما مجرد وكيل بالعمولة، ينحصر دورها في الربط بين المستأنفة والناقل البحري شركة (م. م.). وان الفصل 925 من ق.ل.ع. ينص صراحة على كون التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل في حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل وما له وما عليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه. وان اعتبار المستأنف شركة (ط.) ناقل بحري يجانب الصواب وان الناقل البحري هو المسؤول عن البضاعة إلى حين وصولها لميناء التسليم. وان شركة (م. م.) بالرغم كونها الناقل البحري للبضاعة فهي لا تتحمل المسؤولية عن الأضرار. وأن البضاعة قد وصلت إلى ميناء البيضاء بتاريخ 18/05/2017، وأن شركة (ط.) وبصفتها وكيل بحري أشعرت المستأنفة بوصول بضاعتها بمجرد وصول الشحنة للميناء كما جاء في مقالها الاستئنافي. وأنه بالرغم من وصول البضاعة بتاريخ 18/05/2017 وإشعار المستأنفة بذلك، فان هذه الأخير لم تتقدم للحصول على وصل التسليم للإخراج الحاوية إلا بتاريخ 18/06/2017 أي بعد مرور شهر على تسلم الاشعار. وان دور الناقل البحري ينحصر في إيصال البضاعة إلى الميناء. وان مدة بقاء الحاوية لا يسأل عنه الناقل البحري. وبعد ملاحظة العوار اللاحق ببضاعتها قامت المستأنفة بإنجاز معاينة بواسطة خبير أنجز خبرة بتاريخ 11/09/2017 لمعاينة الأضرار اللاحقة بالبضاعة المستوردة أربعة أشهر بعد وصول السفينة وإفراغ الحاوية. وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير احمد (ل.) تبقى خبرة لا يمكن الارتكاز عليها إذا أخذنا بعين الاعتبار كون البضاعة قد بقيت لمدة تزيد عن أربعة أشهر بعد إفراغها في ظروف مجهولة علما ان ماهية البضاعة المستوردة قابلة للتلف. وخلص الخبير في تقريره إلى كون الحاوية كانت مفتوحة عند إنجاز الخبرة، وأنه قد تم العبث بمحتواها وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل الناقل البحري مسؤولية سلامة البضاعة وليس بعد أشهر من ذلك، وأشار تقرير الخبرة إلى غياب مسجل الحرارة داخل الحاوية وان المستأنفة سلمت له صور تثبت وضعه داخل الحاوية بميناء الشحن متناسية ان مكوث الحاوية مفتوحة لمدة تزيد عن 4 أشهر قد يعرض الحاوية والبضاعة والجهاز المسجل للحرارة رغم وجوده إلى أخطار متنوعة. وان المستأنفة لم تستجب لطلب العارضة الأولى من أجل الحصول على سند التسليم وإخراج بضاعتها فور وصولها وقد فضلت القيام بذلك بعد مدة شهر تقريبا، دون أن تأخذ في الاعتبار ان البضاعة المستوردة هي من النوع القابل للتلف ويجب التعامل معها بسرعة لتفادي الأضرار التي قد تلحق بها. وأنه يكفي الرجوع إلى تاريخ التصريح الجمركي للوقوف على مدى التقصير الذي ارتكبته المستأنفة. وأن بقاء الحاوية لمدة طويلة داخل الميناء في ظروف مجهولة لا علاقة للوكيل بالعمولة أو الناقل البحري بها. وان الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس قانوني أو منطقي سليمين، مما يستوجب معه التصريح برفض الاستئناف.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2019 انها سبق لها وأن أدلت رفقة مقالها الافتتاحي للدعوى بنسخة من مقال المستأنف عليها والذي يتضمن في سطره الأول بانها شركة متخصصة في النقل البحري. وان الحكم الابتدائي عدد 813 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2018 في الملف عدد 9432/8202/2017 والمشار إليه في مقالها الافتتاحي للدعوى والذي قضى برفض طلب المستأنف عليها حسب نسخة الحكم المدلى بها ابتدائيا. وانه بالرجوع إلى الحكم المذكور أعلاه سيتأكد لها من خلال الوقائع التي سردتها المستأنف عليها تقر فيها بأنها شركة متخصصة في النقل البحري. وان شركة (م. م.) وشركة (ط.) المستأنف عليهما هما عملة لوجه واحد على اعتبار ان الشركتين تم إنذارهما بتاريخ 14/11/2017 حسب الإنذار المدلى به رفقة مقالها ابتدائيا. وان مسؤولية المستأنف عليهما ثابتة في نازلة الحال من خلال الوثائق المدلى بها سابقا، وكذا الخبرة القضائية المجراة في عين المكان وبحضورهما واللتين لم تنازعا في مسؤوليتهما أمام المحكمة الاستعجالية التي بثت في الخبرة القضائية الحضورية. وان المستأنف عليها شركة (ط.) زعمت بانها بتاريخ 18/05/2017 أشعرتها بوصول بضاعة إلى ميناء الدار البيضاء هو زعم مردود ولا أساس له من الصحة. وأن المستأنف عليهما لم يدليا للمحكمة بأية وثيقة من الوثائق التي تفيد الاشعار المزعوم كما تم تبيانه من خلال مقال الطاعنة الاستئنافي. وان بضاعة الطاعنة بالفعل وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 18/05/2017 وعند تفحصها من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية بمجرد وصولها إلى ميناء الدار البيضاء فوجئت بتقرير المكتب الذي يفيد بأنها فاسدة وغير قابلة للاستهلاك. وان هذه الواقعة أكدها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية حسب الشهادة الصادرة عنه والمؤرخة في 13/06/2017 والمدلى بها ابتدائيا. وان شحنة الموز القادمة من ميناء الاسكندرية تعرضت للفساد وتغيرت كليا وأصبحت غير صالحة للاستهلاك كما هو واضح من خلال الصور الفوتوغرافية الملتقطة قبل الشحن وبعده المدلى بها ابتدائيا. وان المتسبب في فساد بضاعتها من الموز هو الناقل البحري المستأنف عليهما شركة (ط.) وشركة (م. م.) اللتين لم تتخذا الاحتياطات اللازمة من أجل ضمان وصول البضاعة سليمة إلى ميناء الدار البيضاء. وأنه أمام هذا الوضع تقدمت الطاعنة بطلب إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2017 من أجل إجراء خبرة قضائية تواجهية على البضاعة وبحضور المستأنف عليها شركة (ط.). وأن المستأنف عليهما أرادا من خلال دفعهما بكون مسؤولية تسليم البضاعة في وقتها هي السبب في فسادها بعد مرور شهر هو زعم مردود ولا أساس له من الصحة على اعتبار ان البضاعة وصلت أساسا إلى ميناء الدار البيضاء فاسدة. وان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية بميناء الدار البيضاء عاين ذلك وأقر بأنها فاسدة وغير صالحة للاستهلاك منذ وصولها إلى الميناء. وأنها لم تتسلم أصلا بضاعتها ولم تستخرجها من ميناء الدار البيضاء نظرا لفساد منتوج الموز، مما تكون مسؤولية المستأنف عليهما قائمة ما دام ان البضاعة كانت تحت مسؤوليتها أثناء تواجدها بميناء الدار البيضاء وفاسدة وغير قابلة للاستهلاك كما أقر بذلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الفلاحية. وان التذرع بكون تاريخ التصريح الجمركي للعارضة لا أساس له من الصحة كذلك على أساس ان أول إجراء يتم بمجرد وصول أية بضاعة أجنبية كيفما كان نوعها، فإنه يتعين على كل مستورد التصريح لإدارة الجمارك أولا بمحتوى الحاوية القادمة من دولة أجنبية، ونوع البضاعة المحمولة وقيمتها ووزنها أمام إدارة الجمارك إلى غير ذلك من الإجراءات المتطلبة في هذا الشأن. وأن تاريخ التصريح الجمركي لا يمكن ان يعتد به إلا بعد ان يقوم المكتب الوطني للسلامة الصحية بدوره فيما يتعلق بالمنتوجات الغذائية وفحصها فحصا دقيقا وأخذ عينات منها للتأكد من سلامتها قبل إخراجها للمستهلك، وأن استنتاجات المستأنف عليهما حول بقاء الحاوية لمدة طويلة داخل الميناء هي استنتاجات وهمية ما دام ان البضاعة وصلت أصلا فاسدة إلى ميناء الدار البيضاء، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي والحكم بتحميل المستأنف عليهما الصائر.

وعقب المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 14/12/2019 ان شركة (ط.) هي شركة متخصصة في النقل البحري وأن هذا التخصص لا يضفي عليها صفة الناقل البحري. وانه يكفي الرجوع إلى وثيقة الشحن من اجل التأكد من هوية الناقل البحري كما ان نفس الوثيقة تبين أن دورها اقتصر على كونها الطرف الذي يجب الاتصال به من أجل تسلم البضاعة. وان تشبث المستأنفة بما جاء في إحدى مقالات شركة (ط.) دون النظر لوثائق الملف ما هو إلا محاولة يائسة منها من أجل تحميل شركة (ط.) مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة. وان شركة (ط.) ليست ناقلا بحريا وإنما مجرد وكيل بالعمولة ينحصر دورها في الربط بين المستأنفة والناقل البحري شركة (م. م.). وأن شركة (م. م.) بالرغم من كونها ناقلا بحريا للبضاعة فهي لا تتحمل مسؤولية الأضرار اللاحقة بالبضاعة المنقولة والمطلوب التعويض عنها. وأنه بمجرد وصول شحنة الموز إلى ميناء الدار البيضاء قامت شركة (ط.) بصفتها وكيلا بحريا بعمولة بإشعار المستأنفة بوصول بضاعتها. وانه وبعد تأخر المستأنف عن تسلم بضاعتها وتفاديا للأضرار التي قد تلحق بالبضاعة المستوردة قامت شركة (ط.) بإرسال تذكير للمستأنفة بتاريخ 29/05/2017 تذكرها بوصول بضاعتها لميناء الدار البيضاء وتطلب منها تسلم بضاعتها. وأنه بالرغم من وصول البضاعة وإشعار المستأنفة بوصولها لم تتقدم هاته الأخيرة للحصول على وصل التسليم إلا بعد مرور شهر من تسلم الإشعار. وأنه وخلال المدة بين وصول البضاعة وتسلمها من المستأنفة بقيت البضاعة في ميناء الدار البيضاء دون حماية أو مراقبة. وانه إذا كان دور الناقل البحري ينحصر في إيصال البضاعة إلى الميناء، فان مدة بقاء الحاوية في هذا الأخير لا يسأل عنه الناقل البحري خاصة بعد إشعار المستورد بوصول بضاعته. وأنه وبعد ملاحظة العوار اللاحق ببضاعتها قامت المستأنفة بإنجاز معاينة لمعاينة الأضرار اللاحقة بالبضاعة المستوردة أربعة أشهر بعد وصول السفينة وإفراغ الحاوية. وخلص تقرير الخبرة إلى ان بضاعة الموز هي بضاعة فاسدة وبأن الحاوية قد تم العبث بمحتوياتها وهذا أمر طبيعي كون البضاعة قد بقيت لمدة تزيد عن أربعة أشهر بعد إفراغها في ظروف مجهولة. وأن دفع المستأنفة ان البضاعة قد وصلت أساسا إلى ميناء الدار البيضاء فاسدة هو زعم مردود عليه ولا أساس له من الصحة في غياب خبرة منجزة عند وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء. وان إشعار المستأنفة بوصول بضاعتها إلى ميناء الدار البيضاء وتسليمها للوثائق اللازمة لإخراج بضاعتها من الميناء تكون البضاعة تحت تصرف المرسل إليه. وأن هذا الأخير يتحمل جميع الآثار الناتجة عن تماطله في إخراج البضاعة. وأن تقصير المستأنفة ثابت وان محاولاتها تحميلهما المسؤولية هي محاولة يائسة منها لتفادي الخسائر. وأنه يكفي الرجوع إلى تاريخ التصريح الجمركي للوقوف على مدى تقصير المستأنفة. وأن بقاء الحاوية لمدة طويلة داخل الميناء في ظروف مجهولة لا علاقة للوكيل بالعمولة أو الناقل البحري بها تكون نتيجة حتمية الحالة التي كانت عليها البضاعة عند رفضها من المصالح البيطرية، لهذه الأسباب تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف والتصريح برفضه وتحميل رافعته الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة من وصل الإشعار بوصول البضاعة مع الرسالة الالكترونية الموجهة للطاعنة، ونسخة من التذكير الموجه بتاريخ 29/05/2017.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 28/02/2019 ان المستأنف عليها شركة (ط.) وحسب ما أقرت به في مذكرتها أنها متخصصة في النقل البحري مما يؤكد ان الطاعنة لما ارتبطت معها بعقد النقل فوضت لها كامل الصلاحية من اجل نقل الموز من جمهورية مصر العربية إلى ميناء الدار البيضاء. وأمام التزام المستأنف عليها بالشحن والنقل تكون مسؤوليتها كاملة عن ما قد أصاب البضاعة من خسائر وأضرار ناتجة عن الإهمال وسوء النقل وعدم اختيار الحاوية المناسبة وطبيعة المنقول. ومن جهة ثانية، أقرت المستأنف عليها شركة (ط.) قضائيا وفق ما جاء في مذكرتها المشار إليها أعلاه، أنها مجرد وكيل بالعمولة وأنه بالرجوع إلى التزامات الوكيل بالعمولة فهي تتجلى في المحافظة على البضاعة بمناسبة تنفيذ عقد الوكالة وتسأل عن هلاكها أو ضياعها طبقا لمقتضيات المادة 430 من مدونة التجارة. وان المستأنف عليها شركة (ط.) هي التي اختارت المستأنف عليها الثانية شركة (م. م.) لنقل الموز وهذا إقرار للمستأنف عليها بمذكرتها المدلى بها بجلسة 14/02/2019. وأنه فور وصول البضاعة إلى ميناء الدار البيضاء تبين انها تعرضت للإتلاف قبل إرساء الباخرة على الرصيف مما يؤكد ان الإشعار الذي بعثته المستأنف عليها من اجل اخبار الطاعنة بوصول البضاعة كان محاولة من اجل التملص من المسؤولية وإرجاع سبب الفساد إلى تأخير هذه الأخيرة عن إفراغ الحاوية. وان هذا الدفع مردود على المستأنف عليهما نظرا لكون المكتب الوطني للسلامة الصحية وفور وصول الحاوية أكد في تقريره ان الموز أصبح فاسدا نتيجة عدم اختيار الحاوية المناسبة له في النقل. وان ما أشار إليه المكتب المذكور هو ما أكده الخبير المنتدب من قبل المحكمة والذي زكى ما أشار إليه تقرير المكتب بأن السبب يعود بالأساس إلى الحاوية وتجهيزاتها المنعدمة وعوار جهاز التبريد بها والتي كانت سببا مباشرا في فساد الموز وإلحاق خسائر مادية به. وان بضاعة الموز تعرضت للفساد بين عملية الشحن بميناء الإسكندرية وعملية الإرساء بميناء الدار البيضاء. وأنه بالرجوع إلى مقتضيات مسؤولية الناقل البحري والوكيل بالعمولة التي تلزم المستأنف عليهما بتسليم الطاعنة بضاعتها سليمة ودون إصابتها بأي خسائر على مستوى النقل البحري أو الجهة المكلفة بالقيام بجميع الإجراءات القانونية والبحرية لعملية الشحن، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/02/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/03/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به لخرقه لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. ولفساد تعليله ونقصانه وإخلاله بالقانون وباتفاقية هامبورغ.

وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإن المحكمة وبرجوعها إلى الوثائق المرفقة فقد تبين لها ان الشحنة التي قامت باستيرادها الطاعنة من ميناء الإسكندرية بدولة مصر حسب وثيقة الشحن عدد 611DALECAS043 قد وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 18/05/2017 وان المستأنف عليها وجهت إشعارا للطاعنة من أجل تسلم بضاعتها وأداء واجبات النقل إلا أنها لم تتقدم من أجل الحصول على وصل التسليم إلا بتاريخ 08/06/2017 أي بعد مرور أكثر من شهر على وصولها، مما نتج عنه بقاء الحاوية بالميناء.

وحيث ان الطاعنة تبقى مسؤولة عن الضرر الحاصل لبضاعتها خاصة وأن تأخرها في أداء الرسوم الجمركية لغاية 08/06/2017 نتج عنه تأخرها عن الحصول على وصل التسليم لإخراج الحاوية لغاية 28/06/2017 وهي مدة ليست باليسيرة ومن شأن بقاء الحاوية خلالها بالميناء إلحاق الضرر بها خاصة وأنها بطبيعتها قابلة للتلف.

وحيث إنه وفضلا على ذلك، فإن تمسك الطاعنة بان البضاعة غير سليمة استنادا للشهادة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية مردود باعتبار ان الشهادة المذكورة لم يتم تحريرها إلا بتاريخ 08/06/2017 رغم ان البضاعة وصلت بتاريخ 18/05/2017.

وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعنة بالخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى (خ.)، فإنه فضلا عن كونها غير فورية لانها لم تنجز إلا بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إفراغ الحاوية، فإنها لا تقوم دليلا على مسؤولية المستأنف عليها باعتبار ان الخبير أكد في تقريره انه وجد الحاوية مفتوحة، مما يستفاد معه أنه قد تم العبث بمحتواها نتيجة لبقائها مدة طويلة بالميناء، وبالتالي فالمستأنف عليها لا يسوغ قانونا القول بتحميلها المسؤولية عن الضرر الذي اصاب البضاعة نتيجة غياب مسجل الحرارة داخل الحاوية طالما ان الطاعنة هي من تأخرت عن إنجاز الإجراءات الضرورية قصد إخراج بضاعتها فور وصولها إلى الميناء، هذا فضلا على ان الوثائق المدلى بها غير كافية لإثبات ان الضرر حصل أثناء الرحلة البحرية.

وحيث اعتبارا لما سلف بيانه، وبما أن الطاعنة قد أشعرت بوصول البضاعة التي كانت رهن إشارتها بمجرد وصولها إلى الميناء في 18/05/2017 إلا أنها لم تنفذ التزاماتها بتسليم البضاعة وأداء واجبات النقل إلا بتاريخ 08/06/2017 كما أنها لم تقم بإنجاز الخبرة وفقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ إلا بعد مرور مدة أربعة أشهر، مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري عن الضرر الحاصل غير ثابتة، ويكون الحكم الابتدائي مصادفا للصواب فيما قضى به، ويتعين معه تبعا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييده لصوابيته.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الجوهر : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial