Réf
60025
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6473
Date de décision
25/12/2024
N° de dossier
2024/8238/5723
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Subrogation légale, Responsabilité du transporteur, Renvoi après cassation, Preuve de la coutume, Manquant, Freinte de route, Exonération de responsabilité, Coutume du port, Coulage de route, Action récursoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant de marchandises et sur la détermination du taux de freinte de route admis par l'usage. Le tribunal de commerce avait rejeté l'action subrogatoire de l'assureur en considérant que le manquant constaté entrait dans la tolérance d'usage.
La Cour de cassation avait censuré le premier arrêt d'appel au motif, d'une part, que le taux de freinte de route devait être établi selon l'usage du port de déchargement et non selon une pratique judiciaire générale, et d'autre part, que la franchise d'assurance était inopposable au transporteur tiers responsable. Se conformant à la doctrine de la cassation, la cour retient que l'usage du port de déchargement doit être apprécié au regard de la nature de la marchandise, des conditions de transport et de la distance du voyage.
Elle établit le taux de freinte de route applicable au gasoil transporté en vrac en se référant à une expertise judiciaire rendue dans une affaire similaire, fixant ce taux à 0,50%. Dès lors que le manquant constaté est inférieur à cette tolérance d'usage, la responsabilité du transporteur est écartée, sans qu'il soit nécessaire de prendre en compte la franchise contractuelle.
La cour d'appel de commerce confirme en conséquence le jugement de première instance ayant débouté l'assureur de ses demandes.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 26/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2022 تحت عدد 3621 ملف عدد 1488/8234/2022 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.
في الشكل:
حيث قدم الإستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ،مما يتعين معه قبوله شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أمنت بطلب من شركة ب. بضاعة متكونة من " Gasoil ' وان البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "ب." التي وصلت إلىAGADIR بتاريخ 2020/10/26وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ27/10/2020وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارةوذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 11/11/2020 وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب خبرة ب. في تقريرهالحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 2021/02/02 والذي حمل فيه الناقلالبحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعةوأنها أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية مبلغ 96.336,65 درهم عن الخسارة، مبلغ 4.000,00 درهم عن صائر تصفية العوار ومبلغ 4.000,00 درهم عن صائر الخبرة أي ما مجموعه 104.336,65 درهم، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 104.336,65درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحكم بتحميله الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 08/03/2022 جاء فيها أنه يستخلص من الوثائق المدلى بها من طرف شركة التأمين المدعية بنفسهابان شهادة التأمين لا تشير إلى تاريخ تحريرها إلا أنها تشير أن الأمر بالتأمينأعطي بتاريخ 2020/10/26/25 و أن التأمين انصب على حمولة واحدة تتضمن أمرين بالتأمينالأول أعطي يوم 25 والثاني يوم 26 وهو ما لا يستقيم ما دام الأمر بالتأمين يعطيمرة واحدة و أن الأكيد أن الأمر بالتأمين أعطي يوم 2020/10/26 أي بعد وصولالبضاعة وربما بعد أن تم إجراء عملية تحديد الوزن عن طريق ما يعرف بتقنيةULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كميةالبضاعة التي داخله، و ان المعمول به في ميدان التأمين أنه يشير الأمر بالتأمين إلى الساعة التيأعطي فيها الأمر من المؤمن له للمؤمن، و أنه بالرجوع إلى تقرير خبير المدعيات السيد عبد الهادي (ب.) أن هذا الأخير قام بتحديد كمية الكازوال التي تم ضخها بعنابرسفينته بإعتماد تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ منالعنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله، و أن خبير المدعية أقر بأن كمية البضاعة التي تم ضخها في عنابر سفينته كانت أقل مما هو مضمن في وثيقة الشحن إذ أن كمية البضاعةالمضمنة في وثيقة الشحن تشير إلى 10631،359 متر مكعب في حين أن ما تمضخه بصفة فعلية لا يتعدى 10623،329 متر مكعب أي بفرق بلغ 8،030 طن، و انه بعد وصول الباخرة إلى ميناء أكادير وقبل الشروع في عملية الإفراغقام خبير المدعية بتحديد كمية البضاعة على ضوء نفس التقنية والتي أثبت أنوزن الحمولة التي وصلت على متن الباخرة كانت هي 10625،898 أيبناقص 5،461 طن و ان سوء نية خبير المدعية ظهرت عندما أراد تحديد كمية النقص المزعومفقام بإعتماد كمية البضاعة المدونة في وثيقتي الشحن دون خصم كمية الخصاصالتي سجلت بميناء الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودةداخل الميناء والتي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات و ان الخبير من أجل تحديد نسبة النقص فقد إعتمد كمية الكازوال الموجودة داخل الصهريج الموجود بالميناء وقارنها معالكمية المدونة بوثيقة الشحن والمحددة في 5623،304 متر مكعب مع العلم أنهيعلم أن الكمية الحقيقية التي تم ضخها بعنابر سفينة العارض لا تتعدى5599،179 متر مكعب و الحال أن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منهاداخل العنابر بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصولالباخرة إلى ميناء الشحن كما أن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل اليه لا يمكنإعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم استدعاؤه و انه ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيفالميناء فإنه يبقى غير مسؤولية عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواءعنطريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية، فضلا ان نسبة الخصاص لا تتعدى بلغت 0،49 و هي نسبة الخصاص هاته تدخل ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسبابإعفاء الناقل من المسؤولية، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب و إحتياطياالتصريح برفضه.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقبية بجلسة 22/03/2022 جاء فيها أن البضاعة وضعت رهن إشارة المؤمن لها بتوصلها بما في 2020/10/27، مما يفند مزاعم الربان بان التأمين المؤرخ في 25 و2020/10/26 أبرم بتاريخ لاحق على تاريخ تحقق الخطر،مادام أن الضرر لم يقع إكتشافه إلا بتاريخ لاحق له في 2020/10/27 وهو تاريخ وضع رهن الإشارة وتسلم المؤمن لها البضاعة موضوع النزاع، كما أن الأمر بالتأمين يتعلق في الملف الحالي بوليصة تأمين اشتراك، وأن مقتضيات الفصل 368 من ق ت ب هي المطبقة على النازلة الحالية علىإبقاء الخيار للمؤمنة في تغطيتها أم لا للبضاعة غير المصرح بها من طرف المؤمن له داخل الأجل المذكورو فسخها أم لا بوليصة لتأمين الإشتراك موضوع النزاع كما أن المؤمن لها صرحت بتامين البضاعة قبل وضعها رهن إشارتها و بالتالي داخل أجل 8 أيام للفصل 368 من ق ت ب كما أن جزاء عدم التصريح بالإرسالية في إطار التأمين المشترك هو خيار للمؤمنة بين عدم بين عدم ضماها للإرسالية ومطالبتها للمؤمن له بقيمة التأمين رغم ذلك، وبين إمكانية فسيخها لعقد التأمينالإشتراك موضوع النزاعإذ أن البطلان المثار من طرف الريان لا يتعلق بتاتا بنوع التأمين بالإشتراك موضوع النزاع هذا النوع الأخير من التأمين المنظم فقط بصفة استثنائية وحصريا في مقتضيات الفصل 368من ق ت ب، و أن العرف هو قانون و ينبغي على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا فالمحكمة الحاليةدأبت على الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة على كل رحلة مما ينبغي معه إصدار حكم مماثل في النازلة الحالية و الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديدنسبة عجز الطريق مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها، لذلك تلتمس للاستماع إلى الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف أنهلم يصادف الصواب فيما قض به من رفض الطلب محددا من تلقاء نفسه أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملفالحالي 0,35% والحال إذا كان العرف هو بمثابة ،قانون وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي مهما تواتر هذا الأخير بناءا على مبدا تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون وبالرجوع إلى كتاب بعنوان " الوجيز في المدخل لدراسة القانون" الجزء الأول نظرية القانون للدكتور الطيب (ف.) فإنه جاء في الصفحة 111 بعنوان " الفصل الثاني العرف LA COUTUME" وبالضبط في الصفحتين 123 و 124 حرفيا ما يلي '' الآثار المترتبة على التفرقة بين العرف والعادة الإتفاقية بما أن العرف يَنْشَأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نجملها كما يلي :
1- إفتراض العلم بالقانون :بما أن العرف يعتبر قانونا فلا يقبل " من أحد العذر بجهله"
2- إفتراض علم القاضي بالعرف :من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك أو يتمسك به أحد الطرفين علىإعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف.
3- إثبات العرف : لا بد من إثبات العرف والإستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه، وهذا لا يقع على الخصوم على القاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي .
4- من حيث خضوع القاضي لرقابة محكمة النقض وذلك فيما يتعلق بالعرف باعتبارهقانون .
إلا أن هذه الرقابة التي تمارسها محكمة النقض كانت على خلافٍ لدى الفقهاء الفرنسيين في القرن الماضي وهكذا عارضوا بشدة، ونفوا أن تكون لمحكمة النقض رقابة على ما يقضي القاضي من وجود العرف او عدم وجوده أو في تطبيقه، ولكن سرعان ما عدل عن هذا الرأي وحد من إطلاقه عندما قام بعض الفقهاء بإعطاء محكمة النقض سلطة الرقابة على تطبيق العرف دون سلطة الرقابة على وجوده التي تظل متروكة لقضاة الموضوع دون معقبإلا أن هذه الآراء كلها كانت محل نظر لأن العرف كالتشريع لا بد من التثبت من وجودهوتطبيقه ولهذا لم يسع الفقهاء إلا أن يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي علىما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده ، ملتمسة قبول الإستيناف شكلا وموضوعا الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم والحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي وفي حكم جديد أساسا الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى وكذا فيمقالها لإدخال الغير في الدعوىمع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية ومبلغالتعويض الذي يفوق النسبة المذكورةمع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 فيما يخص بطلان التامين فإنه أثار دفعا ببطلان التأمين إلا أن الحكم لم يرد على هذا الدفع دون أدنى تعليل وأنه في إطار الأثر الناشر للإستئناف يعيد إثارة هذا الدفع وأنه يستخلص من الوثائق المدلى بها من طرف شركة التامين المستأنفة بنفسها بأن شهادة التامين لا تشير إلى تاريخ تحريرها إلا أنها تشير أن الأمر بالتأمين أعطي بتاريخ 2020/10/26/25 وأن ما يثير الإستغراب أن التأمين على حمولة واحدة تتضمن أمرين بالتأمين الأول أعطي يوم 25 والثاني يوم 26 وهو ما لا يستقيم ما دام الأمر بالتأمين يعطىمرة واحدة وأن الأكيد أن الأمر بالتأمين أعطي يوم 2020/10/26 أي بعد وصول البضاعة وربما بعد أن تم إجراء عملية تحديد الوزن عن طريق ما يعرف بتقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله وأن المعمول به في ميدان التأمين أن يشير الأمر بالتأمين إلى الساعة التي أعطي فيها الأمر من المؤمن له للمؤمن وأنه بعبارة أخرى فإن المؤمن له لم يفكر في تأمين بضاعته إلا بعد إنتهاء الرحلة البحرية وبعدما يكون قد وقع ما وقع للبضاعة المنقولة وأنه في هذا الصدد يتمسك بمقتضيات الفصل 363 من القانون البحري الذي ينص مايلي '' كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت أن خبر هلاكها وإصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التامين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه " وأن المادة 50 من مدونة التأمين التي تنص بدورها ما يلي" يعتبر التأمين باطلا إذا كان الشيء المؤمن عليه قد أتلف وقت اكتتاب العقد أو لم يعد معرضا للأخطار " وأنه بالنسبة للعقود المسماة " عقود مفتوحة " أو " عقود إشتراك" وهذا ما نص عليه الفصل 368 من القانون البحري وأنه يستخلص من المقتضيات السالفة الذكر أنه ما دام الأمر يتعلق بعقد مفتوح فإنه كان على المؤمن له أن يصرح بالإرسالية التي يمكن أن ينطبق عليها العقد داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام وأنه بمجرد ما قد تبث بأن شركة التأمين لم تراع هذا الإلتزام الصريح فإن الجزاء هو بطلان التأمين طبقا للعبارات الصريحة الواردة في الفصل 363 من قانون البحري المشار إليه أعلاه وأن المشرع إذا كان قد إستعمل في النصوص السالفة الذكر عبارة " باطل " فمن أجل التأكيد بأن الأمر يتعلق ببطلان مطلق وذلك إجتنابا لتلاعب يمكن أن يحدث في ميدان التامين سيما في التامينات البحرية وأن شركات التامين إذا كانت قد قبلت تأمين بضاعة بعد إنتهاء الرحلة البحرية " فإنها تتحمل عواقب تصرفاتها المتنافية مع مبادئ التامين ومعالمنطق السليم ومن حيث كمية البضاعة الحقيقية موضوع النقل فإنه بالرجوع إلى تقرير خبير المسائفة السيد عبد الهادي (ب.) ستلاحظ المحكمة أن هذا الأخير قام بتحديد كمية الكازوال التي تم ضخها بعنابر سفينة الناقلبإعتمادا تقنية ULLAGE التي تقوم على حساب الحيز الفارغ من العنبر من أجل معرفة كمية البضاعة التي داخله وأن خبير المدعية أقر بأن كمية البضاعة التي تم ضخها في عنابر السفينة كانت أقل مما هو مضمن في وثيقة الشحن إذ أن كمية البضاعةالمضمنة في وثيقة الشحن تشير إلى 10631،359 متر مكعب في حين أن ما تم ضخه بصفة فعلية لا يتعدى 329 ، 10623 متر مكعب أي بفرق بلغ 8،030 طن وأنه بعد وصول الباخرة إلى ميناء أكادير وقبل الشروع في عملية الإفراغ قام خبير المدعية بتحديد كمية البضاعة على ضوء نفس التقنية والتي أثبت أن وزن الحمولة التي وصلت على متن الباخرة العارض كانت هي 10625،898 أي بناقص 5،461 طن وأن سوء نية خبير المسانفة ظهرت عندما أراد تحديد كمية النقص المزعوم فقام بإعتماد كمية البضاعة المدونة في وثيقتي الشحن دون خصم كمية الخصاص التي سجلت بميناء الشحن ومقارنتها بتلك التي وصلت إلى الصهاريج الموجودة داخل الميناء والتي تبعد عن رصيف الميناء بعدة كيلومترات وأن الخبير لم يقف عند هذا الحد بل إنه من أجل تحديد نسبة النقص نجد أنه إعتمد كمية الكازوال الموجودة داخل الصهريج الموجود بالميناء وقارنها بالكمية المدونة بوثيقة الشحن والمحددة في 5623،304 متر مكعب مع العلم أن الكمية الحقيقية التي تم ضخها بعنابر السفينة لا تتعدى 179، 5599 متر مكعب وأن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل العنابر بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم التحقق منها عند وصول الباخرة إلى ميناء الشحن وأن المحكمة ستقف على حقيقة أثبتها خبير المدعية نفسه وتتعلق بالفرق بين الكمية المشار إليها في وثائق الشحن بناء على معلومات الشاحن وبين الكمية التي تم ضخها فعليا بعنابر السفينة والتي تكون وحدها الجديرة بالإعتبار لأن مسؤوليته تهم ما تم نقله فعليا وليس ما جاء في وثيقة الشحن التي يتم تعبئتها بناء على معلومات الشاحن وأن هذه الحقيقة تبين أنه أوصل الكمية التي تم ضخها بعنابر سفينته مع فائض بسيط وذلك بإعتماد كمية البضاعة التي تم التأكد منها مباشرة بعد وصول الباخرة وأن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن إعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غيابه الذي لم يتم إستدعاؤه وأنه ما دام أن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بوصول البضاعة إلى رصيف الميناء فإنه يبقى غير مسؤولية عن عملية نقلها إلى مقر المرسل إليه سواء عنطريق النقل البري أو عن طريق أنابيب كما في النازلة الحالية وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها وأنه ردا على هذه الدفوع فإن العارضة يثير إنتباه الطاعنات أن عجز الطريق كمبدأ كان منذ القدم سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على خطأ سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون ان يكون مردهالناقل البحري وكل التشريعات تأخد بهذا المبدأ وتطبقه جميع المحاكم على الصعيد العالمي وأن المشرع المغربي قنن هذا المبدأ بمقتضى المادة 461 من مدونة التجارة مع العلم أن محاكم المملكة كانت تطبقه حتى قبل صدور مدونة التجارة وأنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص بلغت %0.49% وأنه بعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0،14% فإن قيمة ما تطالب به الطاعنة هو بالتعويض عن 0،35% وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومنجملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وإجراء الإفراغ بميناء أكاديرمع إعادة الشحن على غير ذلك وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار ' بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف وغيره وأنه ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية وأنه تنبغي الإشارة أيضا أنه بعد شحن البضاعة على متن السفينة تم وضع الأختام ولم تتم إزالتها إلا بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ مما يدل أن الربان لم يفتح العنابر طيلة الرحلة البحرية ولا يمكن بالتالي أن ينسب له أي خطأ حولالخصاص وأنه عكس ما ذهبت إليه الطاعنة فإن الأمر يتعلق بمسألة تدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة وأن الجهة الطاعنة تحاول غل يد القضاة عن هذا الحق القانوني معتقدة أن الخبراء التابعين لها هم الذين لهم حق مصير هذه الملفات وجب بالتالي الرجوع إليهم كلما عرض نزاع من هذا النوع أمام القضاء ذلك ان التجربة اظهرت بان الخبراء المعينين من أجل تحديد نسب عجز الطريق إما تابعين لشركات التأمين او تابعين لناقلين بحريين، وأن الشيء الذي يثير الاندهاش هو ان شركة التامين تعتقد بان العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء وأنها في الواقع تخلط ما بين ما يسمى بالعرف و ما يسمى بالعادة وأن العادة هي التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ل ع يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وهذا ما جاء في العديد القرارات وأن شركات التأمين تريد ان تعطي لنفسها خبرة و معرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بانه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد و النزاهة و المعرفة والخبرةوأن الخبراء ليس لهمالتأمين وأن كانت التامين تعتقد بأن الخبراء التابعين لها هم الذين يتوفرون على الاهلية و المعرفة في هذا الموضوع دون سواهم بما في ذلك القضاة و أو شركات الملاحة او الخبراء التابعين لها أو الموظفين الذين يشتغلون معها وأن الشيء الذي غاب عن ذهنها كذلك هو ان المحكمة تأخذ تجربتها من الملفات المعروضة عليها و أصبحت حاليا تتوفر على ما يكفي من المعرفة و الخبرة لكي تذكر تمام الادراك نسب الخصاص المألوفة بالنسبة لمختلف البضائع المتنازع في شأنها وبصفة خاصة بالنسبة للحبوب او البضاعة التي يتم نقلها على شكل خليط و لم تكن موضوعة داخل أكياس تحميها وأنه كيفما كانت نسبة الخصاص الملحوظة ، فإن الشيء الذي يبقى ثابتا ومؤكدا هو أن الربان ليس له أية يد او مسؤولية فيها بما أن هذه البضاعة توضع داخل عنابر مقفلة بالرصاص وتبقى على هذه الحالة إلى أن يتم إفراغ هذه العنابر وكسر الاختام الرصاصية عند وصول الباخرة إلى ميناء الافراغ وأنه على هذه الشركات أن تكون منطقية مع نفسها ذلك أنه ما دام الربان لم يفعل أي شيء ولا يتوفر حتى على امكانية قفل الاختام الرصاصية ، فكيف يمكن اتهامه بأنه مسؤول عن خصاص كيفما كانت نسبته صغيرة أو كبيرة،ملتمسا عدم قبول الطعن لتقديم من غير ذي صفة واحتياطياالتصريح برده وتأييد الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/01/2023 أن الربان هو غير مستأنف للحكم الابتدائي مما لا يمكن معه الطعن فيما قضى به من رفضه ضمنيا لدفعه ببطلان التأمين كما أنها لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء بهذا الخصوص في مذكرتها التعقيبية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 2022/03/22 وبخصوص الدفع بتطبيق عرف عجز الطريق فإنه لا يسعها إلا أن تؤكد كلما جاء بهذا الخصوص في مقالها الإستئنافي ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وحيث إنه بتاريخ 27/02/2023 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1487 قضى في الشكل قبول الاستئناف وفي الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وحيث طعنت شركة التأمين ا. ومن معها في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 31/07/2024 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 446/1 ملف عدد 2021/3/1/2023 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة : "... ومحكمة القرار التي حددت نسبة عجز الطريق استنادا إلى المتعارف عليه قضاء وليس إلى عرف الميناء بالنظر إلى البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها والتي يتعين عليها إبرازها وليس الاكتفاء بالاعتماد على ما توصل إليه الخبراء في نوازل مشابهة، دون بيان العناصر الموضوعية المتعارف عليها بميناء الإفراغ التي استقى منها الخبراء نسبة العجز، وهي بمنحاها المذكور تكون قد بنت قرارها على غير أساس قانوني. كما أنها قامت بخصم نسبة الإعفاء المقررة بعقد التأمين للقول أن نسبة عجز الطريق المسجلة على البضاعة المنقولة يقل على القدر المتسامح بشأنه. وفي حين أنه طبقا للفصل 367 من القانون البحري فإن للمؤمن - وفي إطار الحلول الحق في استرجاع ما أداه للمؤمن له من الغير المتسبب في الضرر دون أن يتجاوز ذلك حدود النسبة التي يتحملها هذا الأخير ، ودون مواجهة المؤمن بخلوص التأمين في دعوى الرجوع على الغير، الذي يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ،ع، مما تكون قد أساءت تعليل قرارها ويتعين التصريح بنقضه ..........."
وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة محاميها الاستاذ كثير الشلائفة بمذكرة جوابية أفادت فيها أنه إذا ما بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية فإنه يتعين على محكمة الإحالة أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة طبق مقتضيات الفصل 369 من ق م م، مما ينبغي معه الحكم للعارضة وفق جميع مطالبها المفصلة ابتدائيا وكذا وفق محرراتها الاستينافيةقبل النقض.
و عقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/12/ انهمن حيث اثبات العرف فقد عاب قرار محكمة النقض على القرار المنقوض قراره لكنبالرجوع إلى القرار المنقوض فإنه، من جهة أولى، اعتمد في تعليله إعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على الثابت قانونا وقضاء في الميدان البحري الذي جرى العرف فيه على إعفاء الناقل البحرى من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعمليةالنقل و هو ما كرسته المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البرى سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. و أن العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكسالعادة والتي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها ولا بالاعتماد على تقرير الخبرة المنجزة في الملف و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في القرارات منها القرار الصادر تحت عدد 5139 بتاريخ 25/09/2023 في الملف عدد2023/8238/2221 و قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/01/2010 ملف عدد 2706/2008/9 و قرار عدد 198 صادر عن المجلس الاعلى بالرباط بتاريخ 03/02/2011 في الملف التجاري عدد 1714/3/3/2010 و بالتالي يكون قد تحقق للمحكمة المنقوض حكمها العلم بالعرف المطبق بميناءالوصول و من جهة ثانية، فإن المحكمة المنقوض قرارها لا يلزمها الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية على الأخذ برأي الخبير المعين من قبلها خصوصا أن الأمر المطلوب البحث فيه يتعلق بتحديد عرف يفترض فيها معرفته و اعتمدت المحكمة المنقوض حكمها عن رأي الخبير بوسائل إثبات أخرى حكمة نفسها حينما عرضت عليها نوازل مشابهة وعدا عن كون العرف مفترض معرفته من قبل المحكمة فإن العبرة من اللجوء إلى الخبرة القضائية في نازلة الحال هو تحديد ما إذا كانت نسبة العجز المسجلة في نازلة الحال تندرج في إطار العرف المعفي من المسؤولية أم لا و قدكان وأن العرف يقوم على ركنين اساسينالركن المادي و يتمثل في السلوك أو العادة التي يستقر الافراد على اتباعها مدة من الزمن والركن المعنوي و يكمن في الشعور بالزام ذلك السلوك و نزوله منزلة القواعد القانونية الملزمة و حينما ثبت لمحكمة الاستئناف التجارية علمها بالعرف المعمول به في ميناء الوصول بالنسبة لعجز الطريق تكون قد اثبتت العرف بشكل موضوعي كما جاء في تعليل محكمة النقض لقرارها ولهذا يكون ما عابه قرار محكمة النقض على القرار المنقوض على غير أساسه مما يليق معه رده و الحكم بتأييد ما قضت به المحكمة التجارية ابتدائيا.
من حيث باقي الدفوع فإن سبق له أن أثار مجموعة من الدفوع في محرراته السابقة والتي يؤكدها جملة وتفصيلا ولكل ما تقدم مما يمكن للمجلس إثارته تلقائيا يلتمس رد الطعن الحالي والتصريح برفضه وتأييد الحكم الابتدائي.
و حيث عند إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 18-12-2024 حضر نائبا الطرفين و أدليا بمذكرتين بعد النقض فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/12/2024 .
محكمة الإستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه بعلة أن محكمة القرار التي حددت نسبة عجز الطريق استنادا إلى المتعارف عليه قضاء وليس إلى عرف الميناء بالنظر إلى البضاعة المنقولة وكيفية نقلها وظروف الرحلة ومسافتها والتي يتعين عليها إبرازها وليس الاكتفاء بالاعتماد على ما توصل إليه الخبراء في نوازل مشابهة، دون بيان العناصر الموضوعية المتعارف عليها بميناء الإفراغ التي استقى منها الخبراء نسبة العجز، وهي بمنحاها المذكور تكون قد بنت قرارها على غير أساس قانوني. كما أنها قامت بخصم نسبة الإعفاء المقررة بعقد التأمين للقول أن نسبة عجز الطريق المسجلة على البضاعة المنقولة يقل على القدر المتسامح بشأنه. وفي حين أنه طبقا للفصل 367 من القانون البحري فإن للمؤمن - وفي إطار الحلول الحق في استرجاع ما أداه للمؤمن له من الغير المتسبب في الضرر دون أن يتجاوز ذلك حدود النسبة التي يتحملها هذا الأخير ، ودون مواجهة المؤمن بخلوص التأمين في دعوى الرجوع على الغير، الذي يبقى شرطا ينحصر أثره بين المؤمن والمؤمن له دون غيره طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ،ع، مما تكون قد أساءت تعليل قرارها ويتعين التصريح بنقضه ..........."
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته للصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يندرج ضمن الضياع الطبيعي للطريق .
و حيث إن الثابت قانونا و قضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى ظروف النقل و المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن أو الحجم عند نقلها ، حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه . وأن هذا استثناء يعمل به في ميدان النقل البحري وأن العرف قد استقر على اعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توافرت مبررات الاعفاء.
وحيث عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقض في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة و طبيعتها و المسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ و المدة التي تستغرقها الرحلة البحرية و الرحلات البحرية المماثلة و أن هذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها .
وحيث إنه وبخصوص تحديد النسبة التي تدخل في إطار عجز الطريق بالنسبة للبضاعة موضوع الرحلة فالثابت بالإطلاع على الوثائق أن الأمر يتعلق ببضاعة تم نقلها على شكل سائب وهي مادة الكازوال أفرغت بخصاص نسبة 0.49 وأن الطاعنة تقدمت بدعواها في اطار دعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر و طالبت بأداء أصل الخسارة المؤداة لفائدة المؤمن لها و المثبتة بمقتضى وصل الحلول إضافة الى باقي المصاريف المؤداة بمناسبة التعويض عن الضرر
وحيث أنه و تماشيا مع قرار محكمة النقض في النازلة فإن هذه المحكمة وبعد اطلاعها على مواصفات البضاعة عبارة عن مادة الكازوال وظروف نقلها على شكل سائل ومدة شحنها من ميناء cartagene بإسبانيا بتاريخ 23-10-2020 وتفريغها بميناء أكادير بتاريخ 26-10-2020 و كمية البضاعة المنقولة المحددة في 8792.134 MT/AIR و الوسائل المستعملة في التفريغ باعتبارها مادة سائلة و قابلة للتبخر وأيضا من خلال ما جاء في الخبرات المتعددة المنجزة في رحلات مماثلة من حيث نوعية البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الكازوال تم نقلها على شكل سائب والتي توصل خلالها الخبراء الى تحديد نسبة العجز المتسامح بشأنه بخصوص هذه المادة '' الكازوال '' في 0.50% كما جاء في الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد اللطيف (م.) في إطار الملف رقم 3629/8232/2020 والتي اعتمدتها المحكمة و صادقت عليها في احتساب التعويض بعد خصم نسبة الاعفاء المذكور، مع العلم ان النسبة المحددة من قبل الخبير بمقتضى الخبرة المصادق عليها تتعلق بنقل نفس البضاعة من ميناء طنجة المتوسط الى ميناء الناضور أي بين ميناءين مغربيين و مسافة تقل عن المسافة التي قطعتها الرحلة البحرية موضوع الملف الحالي بين ميناء أجنبي باسبانيا وميناء اكادير.
وحيث إن النسبة التي اعتمدتها المحكمة في القرار المذكور و المتعلقة بنازلة مشابهة تتعلق بنفس المادة أي مادة الكازوال فضلا على ذلك فإن هذه المادة هي بطبيعتها قابلة للتقلص في الحجم و الوزن بمناسبة نقلها بفعل العوامل الجوية المحيطة بالرحلة و ما تخضع له البضاعة بحسب طبيعتها وقابليتها للتبخر كما أن نسبة 0.50% هي نسبة اعتبرها العمل القضائي بأنها تدخل في إطار الضياع الطبيعي للطريق استنادا للعرف الجاري به العمل و الذي كرسه الاجتهاد القضائي أيضا وفقا للقرار أعلاه، خصوصا و ان الامر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى انطلاقا من الوثائق المدلى بها.وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه باعتبارها بأن نسبة العجز المسجلة تقل عن نسبة العجز المسموح به بخصوص المادة المنقولة والظروف المصاحبة للرحلة قد صادفت الصواب وبالتالي فإن نسبة العجز المسجلة حسب الوثائق 0.49 تدخل كاملة في اطار الضياع الطبيعي دونما الحاجة لخصم نسبة الاعفاء عن التأمين و التي يبقى اطارها العلاقة الرابطة بين المؤمنة و المؤمن لها .
و حيث ترتب على ما سبق بيانه أن الناقل البحري يستفيد من إعفاء من المسؤولية و ذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه و ذلك وفقا لما جرى عليه العرف بميناء الوصول ويكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الاستئناف
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر إعتبارا لما أل إليه استئنافها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بعد النقض و الإحالة .
في الشكل: بقبول الاستئناف.
في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025