Transport maritime de marchandises en vrac : le manquant de 0,34 % est constitutif d’une freinte de route exonérant le transporteur de sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59423

Identification

Réf

59423

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6045

Date de décision

05/12/2024

N° de dossier

2024/8238/4103

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'exonération de responsabilité du transporteur maritime au titre du déchet de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, au motif que le manquant constaté, inférieur à 1 %, relevait du déchet de route coutumier.

L'appelant soutenait qu'il appartenait à la juridiction de déterminer le taux de déchet de route applicable au cas d'espèce par une expertise, et non par référence à un seuil jurisprudentiel général. La cour, tout en rappelant que la détermination du déchet de route doit tenir compte des circonstances propres au voyage, retient qu'un manquant de 0,34 % sur une cargaison d'hydrocarbures en vrac s'inscrit dans le cadre d'une perte normale, conformément à un usage constant en la matière.

Elle juge dès lors inutile le recours à une nouvelle expertise pour établir un usage dont l'existence et la portée sont déjà consacrées par la pratique judiciaire. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.م.ت. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/7/2024تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/05/2024 تحت عدد 5548 ملف عدد 2964/8218/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر

في الشكل : حيث ان الاستئناف قدم مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و أداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت فيه بواسطة دفاعها أنها أمنت بطلب من شركة ب. بضاعة متكونة من «SUPER-SP » وأن هاته البضاعة نقلت بمقتضى سند الشحن عدد 22/55 على ظهر الباخرةMT-MED-SERHAT»«التي وصلت إلى ميناء المحمدية بتاريخ 27/03/2022،وأنه وجد خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ: 27/03/2022، وأنه وقع الاحتجاج به داخل أجل 24 ساعة من تاريخ وضع البضاعة رهن الإشارة وذلك بواسطة رسائل مضمونة مؤرخة في 27/01/2022 وموجهة إلى شركة س.ت. مستودعة الباخرة طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع بطريق البحر لسنة 1978 والمعروفة بقواعد هانبورغ المطبقة في النازلة الحالية، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف مكتب الخبير ب.ي.ت.د.س.س. في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 06/01/2023 الذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص الحاصل للبضاعة، وأن الشركة المدعية أدت احتراما لالتزاماتها التعاقدية ما مجموعه 115018,2 درهم، وأنها طالبت غير ما مرة بصفة حبية الناقل البحري بضرورة أدائه لها المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه، بصفته المسؤول عن الخصاص طبقا لمستنتجات الخبرة المشار إليها أعلاه، ولكن بدون جدوى. لأجله التمست الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 115018,2 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، بشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وبتحميله الصائر.

وأرفق مقاله بأصل عقد حلول، أصل بيان تصفية صائر العوار، نسخة وصل أداء الخبرة، صورة سند الشحن55/22، صورة أمر التأمين، صورة فاتورة شراء البضاعة، صورة رسالة احتجاج مع أصل البعيثة للبريد المضمون وصورة محضر تحليل للبضاعة وصورة من تقرير الخبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها بواسطة نائبه، يدفع من خلالها في الشكل بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم لأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها فانها تتضمن شرطا بإحالة أي نزاع ينتج عنها على مسطرة التحكيم، وأن وثيقة الشحن تشير ضمن شروطها إلى ما يمكن ترجمته بما يلي: جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات بما فيها شرط التحكيم القوة القاهرة الواردة في مشارطة الايجار تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن، وبعدم قبول طلب التعويض عن اتعاب الخبرة لأن هذا الطلب ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعها المدعي مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما، وأنه لم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له، على أن يحل محله في جميع ماله من حقوق ودعاوى تجاه الغير المسؤول عن الضرر، للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر، في حدود ما دفعه للمؤمن له، وانطلاقا من الوثائق التي تمنح المدعية أهلية التصرف والتقاضي في إطار هذه الدعوى وهي وصل الحلول و"LA DISPACHE" يتبين أن مبلغ الخبرة لم يتم دفعه للمؤمن له في اطار تعويض الخسائر اللاحق به جراء الرحلة البحرية وبالتالي لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له، وفي الموضوع أنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المدعية أدلت بتقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب ب. من جهة يستخلص من هذا التقرير إلى وجود نقص قدره 18,871 M3/15°C de SUPER كما أنه يؤكد أن مسؤولية هذا النقص تقع على عاتق ميناء الشحن مما تبقى معه مسؤولية الناقل منعدمة في النازلة إن المدعى عليه وبعد الانتهاء من شحن البضاعة بميناء قرطاجينة تمت عملية ULLAGE من أجل التأكد من كمية البضاعة المشحونة بصفة فعلية على متن الباخرة وهذه العملية تعتبر روتينية كلما تعلق الأمر ببضاعة سائلة أو على شكل غاز ، وأنه بعد تنفيذ هذه العملية تبين أن هناك فرق بين كمية البضاعة المضمنة الربان فعليا. بوثيقة الشحن بناء على معلومات الشاحن خاصة فاتورة البضاعة وما توصل به أن الاتفاق مع الشاحن تم على أساس أن يقوم المدعى عليه بنقل 4851.752 MT/AIR من الكازولين وتم تحرير وثيقة الشحن على هذا الأساس إلا أن عملية ULLAGE بميناء الشحن بينت أن ما تم ضخه فعليا كان أقل من هذه الكمية، وأنه بعد وصول الباخرة إلى ميناء الإفراغ قام خبير المدعية بتحديد كمية البضاعة اعتمادا على تقنية الحيز الفراغ أو ULLAGE. فخلص تقرير خبير المدعية أن وزن البضاعة سجل فائضا قدره M3/1500 4,548 عند وصول السفينة الى ميناء الشحن، و انه رغم وضوح هذه الخلاصة إلا أن المدعية ارتأت أن تتقدم بهذه الدعوى في مواجهة المدعى عليه وأنه كان على المدعية أن تتحلى ببعض المصداقية وأن تمتنع عن تقديم الدعوى الحالية بعد أن تأكد لها بأن الخصاص مصدره البائع ولم يحصل خلال الرحلة البحرية، مضيافا أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل اية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة نظرا لكونه يتمتع بقرينة التسليم المطابق ولكون الخصاص الحاصل بالبضاعة يدخل في إطار الضياع الطبيعي في الطريق، الرجوع إلى رسائل الاحتجاج المدلى يلاحظ أنها محررة بتاريخ2022/03/24أي قبل الشروع في عملية التفريغ كما أنها تشير إلى أن البضاعة تعاني من عوار وخصاص وثائق الملف تؤكد أن البضاعة لم تشهد أي عوار، إن ذلك يؤكد أن رسالة الاحتجاج الموجهة للوكيل البحري لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابته مما يجردها من أية قيمة قانونية في النزاع،فرسالة الاحتجاج المعيبة تكون كما لو لم يتم توجيهها مما يمتع العارض بقرينة التسليم المطابق، كما أن المادة 19 رتبت جزاء عدم توجيه رسالة الاحتجاج للربان بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق مما يعطل قرينة الخطأ المفترض للناقل البحري لتصبح مسؤولية واجبة الإثبات، وأن الدعوى غير مقبولة في ظل عدم وجود هذه الرسالة بالمرة، كما هو الحال في هذه النازلة، فبعدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه استفادة الناقل البحري من " قرينة التسليم المطابق"، فضلا عن أنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير التفريغ المشار إليه أعلاه فإن الخصاص المحتمل تسجيله خلال الرحلة البحرية بلغت %0,34كما أشير إليه في وصل تصفية العوار، فبعد تطبيق نسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0,14% فإن نسبة الخصاص التي من حق المدعية المطالبة بقيمتها لا تتعدى 0,2% وهي نسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، كما أن الأمر يتعلق ببضاعة كانتمنقولة في شكل سائب، وبالتالي يكون من المنطقي استفادة الناقل البحري من هذه النسبة التي تفوق ما دأبت المحكمة التجارية بالدار البيضاء عليه في تحديد نسبة الاعفاء عن الخصاص في %1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة. ملتمسا عدم قبول الطلب بشأن الخبرة ورفض الطلب موضوعا.

وبناء على جواب المدعية بواسطة المذكرة المدلى بها بواسطة نائبها، التي ناقشت من خلالها دفوع المدعى عليه ملتمسة ردها والحكم وفقا للمقال الافتتاحي.

و بتاريخ 7/5/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بخصوص تطبيق عرف عجز الطريق ان محكمة البداية إعتبرت أنه إنطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية المستشف من تقارير أنجزت في نزاعات مماثلة أن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% بالنظر إلى العوامل المناخية و مسافة النقل و التجهيزات المستعملة لمناولة البضاعة ، و إعتبرت من تم أنه في نازلة الحال من الطبيعي أن البضاعة على شكل سائب تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة في الإفراع و التي تؤدى لزوما إلى اسكاب جزء من البضاعة داخل عنابر السفينة ، وخلصت المحكمة مما أثارته أعلاه أن نسبة النقص المحددة في 0,34% لا تتجاوز 1% من الحمولة الإجمالية و هي بذلك تدخل في نطاق عجز الطريق ، وانه ينبغي التذكير بان العرف التذكير بان العرف هو قانون و يتعين على المحكمة أن تتأكد منه شخصيا دون أن تستقي ذلك من تقارير أخرى أنجزت و لو في نزاعات مماثلة، و أن كل رحلة بحرية لها خصوصيات متعلقة بها و ،بظروفها و لا يصح تعميمها على حالات و لو كانت مشابهة ظاهريا ، وانه بذلك، فإن الحكم الإبتدائي قد جانب الصواب لما اعتبر أن نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق عجز الطريق هي النسبة التي لا تتجاوز 1% من الوزن الإجمالي للحمولة دون أن يوضح هل هذه النسبة المرجعية تشكل عرف ميناء الوصول بالنسبة للنازلة الحالية، و ليخلص أن النقص بنسبة 0,34% الذي هو دون عتبة 1% يشكل عجز طريق معفى لمسؤولية الناقلالبحري ، وانه أثار الحكم المستأنف العوامل المناخية وغيرها من مسافة النقل و التجهيزات ليخلص إلى أن الخصاص المسجل في البضاعة الحالية ناتج عن طبيعة الآليات المستعملة تؤدى لزوما إلى اسكاب جزء من البضاعة داخل عنابر السفينة ، و الحالأن المحكمة لم تشر على وجه التحديد ما هي طبيعة الآلات المستعملة في إفراغ البضاعة موضوع النزاع و كيف تسببت في اسكاب جزء من البضاعة داخل صهاريج السفينة في حين أن تقرير الخبرة الحضورية المدلى به لم يشر إلى أي ضياع ناتج عن اسكاب جزء من البضاعة داخل عنابر السفينة ، وانه يشير تقرير الخبرة المذكورة إلى أن إفراغ البضاعة تم بإستعمال خراطيم خاصة لا تسمح باي تسرب أو انسكاب ناهيك على أنه لم يسجل أي ضياع أو انسكاب داخل العنابر عند الانتهاء من عملية التفريغ ، و كان على المحكمة أن تتأكد اولا من العرف الذي هو بمثابة قانون قبل القول بأن نسبة النقص التي لا تتجاوز 1% تدخل في نطاق عجز الطريق ، و أن التعميم الذي لجأ إليه الحكم بإعتماده نسبة مرجعية موحدة لعرف عجز الطريق لا يساير إجتهاد محكمة النقض بخصوص تحديد عجز الطريق ، ملتمسة شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا الحكم بأنه مبني على أساس قانوني سليم و الحكم من ثم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها و إحتياطيا الحكم وفق مطالبها المفصلة إبتدائيا في مقالها الإفتتاحي للدعوى

وارفقت المقال بأصل نسخة طبق الأصل للحكم المطعون فيه ونسخة القرار عدد 1/196 الصادر في 2024/04/03 ملف تجاري.2023/1/3/2279

وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2024 جاء فيها ان الحكم المستانف يخص الطاعنة وربان السفينة MT MED SERHAT فيما وجه الملتمسات في مواجهة ربان السفينة LAMENTIN ، وما لم تلمس الجهة المستانفة أي شيء في مواجهته يكون الإستئناف الحالي غير مقبول و انه في حالة اصلاح المسطرة ينبغي اشعاره بذلك قصد مناقشة موضوع الإستئناف ، ملتمسا شكلا بعدم قبول الطلب وموضوعا حفظ حقه في الإدلاء بجميع أوجه دفاعها بعد اصلاح المسطرة.

وبناء على المقال الاصلاحي المدلى به من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أنه سبق لها أن تقدمت بمقال إستينافي طعنت بمقتضاه الإبتدائي موضوع الملف الإستينافي الحالي ، كما انها تقدمت باستئنافها باسم شركة م.و.ت.، و في مواجهة ربان الباخرة LAMENTINو أن المستأنف عليه أدلى بمذكرة جوابية دفع من خلالها أن الحكم المستأنف يخص ربان الباخرة MT MED SERHAT و ليس ربان الباخرة LAMENTIN ، و أنه ينبغي من أجل الحكم باصلاحها لمقالها الاستئنافي، و ذلك بالتنصيص فيه على أنه موجه باسم شركة م.م.ت. بدل شركة م.و.ت. ضد المستأنف عليه بإسمه الصحيح ربان الباخرة MT MED SERHAT ، بدل ربان الباخرة LAMENTIN ، ملتمسة الحكم بإصلاح المقال الإستئنافي و ذلك بتوجيهه باسمها الصحيح شركة م.م.ت.، بدل شركة م.و.ت. و بتوجيهها ضد ربان الباخرة MT MED SERHAT، بدل ربان الباخرةLAMENTINمع الحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في مقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة الجوابية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2024 جاء فيها أولاان الجهة المستأنفة أصليا نعت على الحكم مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها إعمالا لعرف نسبة عجز الطريق المعفية من المسؤولية معيبة على محكمة الدرجة الأولى استقاء عرف عجز الطريق من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نوازلمماثلة ، وفي عدم توضيح ما إذا كانت نسبة %1% المعتمدة من قبلها هي عرف الميناء ، و إثارتها للعوامل المناخية و الأليات المستعملة في التفريغ كسبب للعجز في البضاعة دون تحديد طبيعة هذه الآليات ، و إعمالها للعرف المعمول به في ميناء الوصول دون التأكد منه ، لكن فإن عجز الطريق هو مبدأ معمول به منذ القدم باعتباره سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية بالنسبة للبضائع التي تنقل على شكل سائب ويكون الخصاص المسجل في وزنها أمرا حتميا ودون أن يكون مرده خطأ الناقلالبحري ، و انه لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة تتعرض بسبب طبيعتها للخصاص، و إن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من اهتمام ودراسات وأحكام وقرارات قضائية ، وإن عجز الطريق عرف تعمل به جميع المحاكم على الصعيد العالمي ، وإن محاكم المملكة كانت تطبق مبدأ عجز الطريق حتى قبل صدور مدونة التجارة ، و ان نسبة الخصاص المسجل في البضاعة تعتبر نسبة عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية ، وان الطاعنة حينما ظنت بأن العرف ليس بيد القضاء بل بيد الخبراء، إنما تكون وقعت في واقع الأمر في خلط ما بين العرف والعادة ، و ان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء ، و من جهة اخرى، تعتبر القاعدة العرفية متى توفرت شروط إعمالها، قاعدة قانونية يلزم القاضي بتطبيقها إذا تمسك بها الأطراف أو تبينت المحكمة ملاءمتها للفصل في النزاع المعروض أمامها ، وانه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة اعتمدت اعتمدت في تعليلها ستقر عليه في المادة البحرية المستشف من مجموع تقارير الخبرات التي أنجزت في نزاعات مماثلة و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري المسؤولية إذا كانت نسبة عجز كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، و إن محكمة الدرجة الأولى، حينما استشفت العرف المعمول به في ميناء الوصول من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نوازل شبيهة بنازلة الحال و الذين كانت مهمة الخبراء فيها تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة ، و لهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد طبقت العرف المعمول بعد أن تثبتت من وجوده و حددت نسبته ، وإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق شأنه شأن باقي القواعد العرفية يلزم القاضي بتطبيقه متى توفرت شروط إعماله و إذا تمسك بها الأطراف أو تبينت المحكمة ملاءمتها للفصل في النزاع المعروض عليها، لذلك، تكون محكمة الدرجة الأولى قد عللت حكمها بشكل جيد مما يتعين معه رد الاستئناف المقدم من قبل الجهة الطاعنة ، و كان على الجهة المستأنفة إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق أن تثبت ان النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ ، ويتعين رد الاستئناف الحالي و الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و احتياطيا من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت المؤمنات بتقرير الخبرة المنجزة من طرف مكتب ب. و الذي اعتمد على الوزن المحدد الشحنة في سند الشحن ثم قام بقياس الحيز الفارغ (ULLAGE) من السفينة بميناء الشحن بقرطاجنة و بميناء الوصول بالمحمدية، وقام بعد ذلك بتحديد الكمية بمخازن المرسل إليها ، وانه من اجل القول بوقوع الخصاص و نسبه له، اعتمدت الخبرة المنجزة على احتساب الفرق بين الكمية المسجلة بمخازن المرسل إليها و الكمية المسجلة بسند الشحن ، وإن هذا يعني أن تقرير الخبرة مفتقد للموضوعية لأنه من اجل القول بوقوع الخصاص و نسبته له حدد نسبة الخصاص المسجل في البضاعة بآخر نقطة وصول و هي مخازن المرسل إليها ، و إن هذا يعني أن تقرير الخبرة المعتمد في النازلة مفتقد للموضوعية لأن مكتب الخبرة اعتمد فيها على الكميات المسجلة بمخازن المرسل إليه من اجل القول بوقوع الخصاص و نسبه اليه ، وإن العبرة بالكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس تلك المسجلة بمخازن المرسل إليه ، وإنه غير مسؤول على كمية الخصاص المسجل بعد التفريغ لأن مسؤوليته تنتهي عند الرصيف ولا تمتد إلى مخازن المرسل إليه وأن الخصاص المسجل أثناء هذه العملية لا يتحمله ، وإن المنطق السليم يفرض أن تتم المقارنة بين الكمية التي تم التحقق منها داخل الصهاريج بميناء الشحن و مقارنتها بتلك التي تم حقق منها عند وصول السفينة إلى ميناء التفريغ ، وإن عملية تحديد وزن البضاعة بالصهاريج التابعة للمرسل إليه لا يمكن اعتبارها نظرا لكونها أنجزت في غياب العارض الذي لم يتم استدعاؤه لأجلها ولأنها كانت بعد أن تم نقل البضاعة داخل أنابيب لا علاقة للعارض بها ، و ما لم تنجز الخبرة كلها اثناء التفريغ فلا يمكن اعتمادها في القول بعدم تمتيع العارض من الاستفادة من قرينة التسليم المطابق نظرا لكون الخصاص المطالب بالتعويض عنه لم يتم تسجيله إلا بمخازن المرسل إليه ، وانه بالنظر إلى عدم فورية الخبرة المدلى بتقريرها في الملف و في غياب كل من الاحتجاج و اثبات الخطأ و الضرر و العلاقة السببية ، يكون ما عللت به محكمة الدرجة الأولى حكمها بهذا الخصوص على غير أساس ، وانه تقرير ب. المعتمد من قبل محكمة الدرجة الأولى حدد الكمية الاجمالية للبترول المشحونة على ظهر السفينة في ميناء الشحن في 6.472,635 متر مكعب أي بخصاص قدره 18,871 متر مكعب عن الكمية المضمنة بسند الشحن ، وأنه عند الوصول إلى ميناء المحمدية و قبل التفريغ كانت الكمية على متن السفينة 6.477,183 متر مكعب أي بفائض قدره 4,548 متر مكعب عن ما تم صده بميناء الشحن ، و دون الاخذ بعين الاعتبار للخصاص المسجل على متن السفينة بميناء الشحن، خلص التقرير إلى أن الكمية المضمنة بسند الشحن سجلت خصاصا قدره 26,832 متر مكعب و هو ما يمثل 16,822 طن متري و نسبة %0,347 مقارنة مع ما تم تضمينه بسند الشحن ، وان هذا يعني ان الخصاص المزعوم لم يسجل خلال الرحلة البحرية وإنما حراسة العارض و أصبحت بمخازن المرسل اليها ، وان العارض غير مسؤول عن البضاعة بعد إفراغها ووصولها إلى مخازن المرسل إليه وفقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ ، و لهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بمخازن المرسل إليه ، وإن العبرة بالكميات المسجلة على متن السفينة بميناء الوصول و ليس تلك المسجلة بمخازن المرسل إليه ، و و لهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بمخازن المرسل إليه ، و لهذا يكون ما يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية و إنما سجل بمخازن المرسل إليه مما يتعين معه القول برفض الطلب في مواجهة العارض لهذا السبب أيضا ، واحتياطيا جدا الاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا بما في ذلك شرط التحكيم و باقي الدفوع المضمنة بمحرراته السابقة ، ملتمسا التأكد من مدى استيفاء الاستئناف للشروط المتطلبة تحت طائلة عدم القبول وموضوعا التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف و الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع مايترتب عليها من أثر و البت في الصائر طبقا للقانون

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 28/11/2024 جاء فيها أن الربان تمسك بكون الخصاص الحالي يدخل ضمن عرف عجز الطريق المعفي لمسؤوليته و الذي يحدده الإجتهاد القضائي حسب زعمه ، والحالأن العرف هو بمثابة قانون و هو بذلك مصدر رسمي له، و لا يمكن تحديده بالتالي بواسطة الإجتهاد القضائي الذي هو مصدر غير رسمي للقانون ، بل ينبغي على المحكمة أن تتحقق منه شخصيا، بناءا على العناصر الموضوعية و الذاتية لكل رحلة بحرية و المتمثلة في طريقة الشحن و الإفراغ و الآليات المستعملة و مسافة الرحلة البحرية و نوع البضاعة المشحونة و الظروف المناخية المؤثرة وفق الإجتهاد المتواتر لمحكمة النقض المنصوص عليه في المقال الإستئنافي ،لا يكفي بالتالي تحديده بالإستناد إلى مجرد إجتهاد المحكمة أو إلى تقارير خبرة لا تكون مشابهة تمام التشابه بخصوص جميع العناصر الذاتية و الموضوعية المفصلة بالتدقيق أعلاه، الأمر بإجراء خبرة بحرية لتحديد نسبة ضياع الطريق المطبقة على النازلة الحالية وكذا التعويض المستحق عن الخصاص الذي يفوق النسبة المذكورة مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها ، كما أن الربان دفع بان الخصاص وقع تحديده بواسطة تقنية الوزن عن طريق قيس الحيز الفارغ (ULLAGE) بمخازن المؤمن لها، مما ينفي في حقه إثبات أي خصاص عند الإفراغ، و مما يمتعه بقرينة التسليم المطابق و ينفي عنه كل مسؤولية، عنه كل مسؤولية، حسب زعمه ، و أنها تلفت الإنتباه إلى أن الخبير نص على أنه إطلع على وثائق الوزن عن طريق قيس الحيز الفارغ بميناء الشحن قرطاجة وانتهى إلى أن الكمية المنصوص عليها في سند الشحن هي 6491,506 - M3/15°C ، و أن الكمية المنصوص عليها في تقرير ULLAGE بميناء الشحن هي 6472,653 - M3/15°C، أي بخصاص نسبته 18,871 - M3/15°C.

و أن ربان الباخرة لم يتحفظ بالتالي في صلب سند الشحن على الخصاص الذي أفرزه الوزن بميناء الشحن عن طريق تقنية ULLAGE ، و أنه أصدر رغم ذلك سند شحن ينص على كمية وزن كان يعلم الربان بأنها كانت خاطئة تماما، و لم يتحفظ رغم ذلك بشأنها،مما يحمله على أقل تقدير كامل مسؤولية الخصاص المشحون ، كما أن الخبير نص في ذات التقرير على أنه عاين بميناء الافراغ أن كمية البضاعة على متن الباخرة بميناء الافراغ بالمحمدية وقع وزنها عن طريق تقنية قيس الحيز الفارغ (ULLAGE) و أسفرت على كمية 6.477,183 - M3/15°C،أي بخصاص وزنه M3/15°C14,323،مما يحمله على أقل التقدير كامل مسؤولية الخصاص على متن الباخرة بميناء الإفراغ ، و اكدت كل ما جاء في مذكرتها التعقيبية المدلى بها إبتدائيا لجلسة 2024/04/30 ، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة28/11/2024 حضر دفاع الطرفين و ادلى دفاع المستانف بتعقيب سلمت نسخة منه لدفاع المستانف عليه فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لما اعتبر أن نسبة الخصاص التي تدخل في نطاق عجز الطريق هي النسبة التي لا تتجاوز 1% من الوزن الإجمالي للحمولة دون توضيح هل هذه النسبة المرجعية تشكل عرف ميناء الوصول بالنسبة للنازلة الماثلة، ليخلص أن النقص بنسبة 0,34% الذي هو دون عتبة 1% يشكل عجز طريق يعفي الناقل من المسؤولية .

و حيث إنه لتطبيق نظرية ضياع الطريق لابد من مراعاة نوع البضاعة وطريقة نقلها ومسافة النقل والظروف الأخرى المحيطة بعملية الشحن والإفراغ لاعتبار النسبة التي نقصت من الحمولة تدخل في خصاص الطريق أم لا تدخل فيه.

و حيث إنه انطلاقا من العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بهذه المحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرات التي أنجزت في نزاعات مماثلة، أن نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق ، و إنه في نازلة الحال فإن البضاعة المتكونة من الكزوالين من الطبيعي أن تتعرض بسبب الظروف المحيطة بعملية النقل إلى خصاص ناتج عن العوامل المشار اليها أعلاه، و التي تؤدي لزوما إلى ضياع جزء من البضاعة خلال الرحلة البحرية، وأن الحمولة كانت كبيرة ونسبة الضياع لم تتجاوز 0,34% مما يتعين معه اعتبار الخصاص طبيعيا بسبب الظروف المذكورة و يندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية.

وحيث تبين من خلال تقرير الخبرة الحضورية و الفورية التي أنجزت بحضور الطرفين من طرف مكتب المراقبة ب. منذ بداية التفريغ من عنابر الباخرة ان الخصاص المسجل على البضاعة كان خلال الرحلة البحرية مما يبقى معه الناقل البحري مسؤولا عنها و ليس بمخازن المرسل اليه كما تمسك بذلك الناقل البحري خلافا للواقع ، و يبقى طلب الطاعنة الرامي الى اجراء خبرة تقنية لتحديد نسبة عجز الطريق في النازلة لا مبرر له استنادا لما ذكر

وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم تبقى أسباب الاستناف غير مرتكزة على أي أساس و يتعين رد الاستناف و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا.

في الشكل : قبول الاستناف

في الموضوع :برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial