Transport maritime – Carence de route – L’application d’une tolérance d’usage sur le manquant est subordonnée à la preuve de l’existence d’un tel usage (Cass. com. 2011)

Réf : 51956

Identification

Réf

51956

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

210

Date de décision

10/02/2011

N° de dossier

2010/1/3/769

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, au regard de l'article 461 du Code de commerce, l'arrêt qui, pour limiter la responsabilité du transporteur maritime au titre du manquant de la marchandise, applique une tolérance d'usage de 2 % au titre de la carence de route, sans exposer les éléments lui permettant de retenir, d'une part, que la nature de la marchandise transportée la rendait sujette à un tel déchet et, d'autre part, qu'un usage du port de destination fixait cette tolérance à ce taux.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من وثائق الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5935 و 5936 بتاريخ 2009/12/08 في الملفين المضمومين عدد 9/08/161 و9/07/1993 أن الطالبة شركة (د.) تقدمت بتاريخ 2002/8/29 بمقال لتجارية الدار البيضاء عرضت فيه انها اقتنت من الشركة القبرصية (أ. ي.) 2915 طنا من نخالة القمح بقيمة 248.568,95 دولارا أمريكيا ، وهذه الحمولة التي هي عبارة عن مكعبات لنخالة القمح نقلت على متن الباخرة (م. إ.) من ميناء خيرسون باكرانيا الى ميناء الجرف بتاريخ 2002/07/26 ، ووضعت رهن إشارة المدعية بتاريخ 2002/08/02 وعند إفراغها لوحظ عليها عوار ونقصان ، كما ان جزء منها عبارة عن طحين نخالة القمح عوض الكريات أو المكعبات المشار اليها بوثيقة الشحن المؤرخة في 2002/07/08 ، اضافة الى أن الناقل البحري أفرغ 2.839,780 طنا بدل 2915 طنا الواردة بوثيقة الشحن، بنقص قدره 75,220 طنا، كما تبرز ذلك شهادة مكتب استغلال الموانئ المؤرخة في 2002/08/09 ، هذا ولقد بعثت المدعية بتحفظاتها لشركة (ك. ش.) أمين سفن الناقل البحري ، الممثلة في المغرب من طرف شركة (أ. ا.) ، وأجريت خبرة بواسطة كمال (م.) الذي حدد قيمة الاضرار في مبلغ 767.873,182 درهما ، لأجله تلتمس الحكم على الناقل البحري وشركة النقل بأدائهما لها على وجه التضامن مبلغ 837.873,182 درهما من قبل أصل الدين والفوائد والمصاريف مع الفوائد القانونية. وتقدمت المدعية بتاريخ 2005/07/06 بمقال مماثل يرمي لنفس غايات المقال السابق. فصدر في المقال الأول الحكم بأداء المدعى عليهما بالتضامن للمدعية مبلغ الثاني بعدم قبول الدعوى لسبقية البت استأنفت الحكم الأول المدعية والمدعى علهما واستأنفت الحكم الثاني المدعية .

وبعد ضم الاستئنافين و استيفاء الاجراءت أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، نقضه المجلس الأعلى بعلة " أن الطالبة أدلت بنسخة من تقرير شركة (S. G. S.) المنجز بتاريخ 2002/08/03، وبشهادة صادرة عن مكتب استغلال الموانئ مؤرخة في 2002/08/09 تفيد وجود خصاص قدره 75.22 طنا ، غير ان المحكمة أغفلت مناقشة الوثيقتين بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على مآل قضائها " ،وبعد الإحالة وإعادة مناقشة القضية من جديد أصدرت المحكمة قرارها بضم الملفين 9/08/161 و9/07/1993 وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 2006/04/24 في الملف عدد 5/6/6956، واعتبار استئناف ربان الباخرة "(م. إ.)" فرعيا، وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 2002/10/24 في الملف عدد 02/10398 مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 34.808,86 دراهم ورد استئناف شركة (د.)، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن السبب الاول :

حيث تنعى الطاعنة على القرار الخرق الجوهري للمادة 16 من اتفاقية هامبورغ بدعوى أن الناقل البحري حسب المادة المذكورة مسؤول عن عدم مطابقة البضاعة لما هو مدون بسند الشحن، ما دام لم يدرج تحفظاته بشأنها بهذا السند ، وبالرجوع لهذا الاخير يلفى أنه تضمن شحن 2915 طنا من مكعبات نخالة القمح وهي سليمة Clean Onboart غير أنها وصلت لميناء الجرف الاصفر عبارة عن خليط من الدقيق حسب جميع الخبرات الموجودة بالملف ، فيكون الربان في هذه الحالة وحسب المادة 16 من اتفاقية هامبورغ مسؤولا عن هذه الخسارة ، غير أن القرار ذهب الى عدم مسؤوليته عن تواجد الدقيق بالبضاعة وعند إعادة غربلتها مما يتعين نقضه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أثبتت في تعليلات قرارها أن هناك فعلا عوارا لحق البضاعة محددا في 20 طنا ، مستبعدة مسؤولية الناقل البحري عنه ، بعلة " انه ليس مسؤولا عن جودة البضاعة ، أو تواجه الدقيق الى جانب كويرات النخالة أو عن إعادة غربلتها ووضعها بالأكياس "، فتكون قد استندت في إبعاد مسؤولية الناقل ليس لما تضمنته المادة 16 من اتفاقية هامبورغ ، وانماً لتعلق الأمر بجودة البضاعة ولكيفية تدبير ما لحقها من خسائر ، وهو ما لم يكن موضوع انتقاد من طرف السبب الذي يبقى على غير أساس.

في شأن السبب الثاني :

ذهب الى "أنه حسب تقرير شركة (S. G. S.) فان 20 طنا فقط هي الجزء الفاسد من البضاعة وحدد التعويض على أساسه "، في حين التقرير المذكور أشار الى ان 849,21 طنا كلها فاسدة، و20 طنا منها أصبحت غير قابلة للاستهلاك نهائيا، و 34.32 منها عبارة عن دقيق. وجاء في القرار كذلك أن ثمن الطن الواحد حسب تقرير الخبير كمال (م.) هو 993,075 درهما " في حين ثمنه الحقيقي حسب التقرير المذكور هو 1318,21 درهما ، فجاء غير مطابق لواقع الملف مما يتعين نقضه.

لكن وخلافا أورده السبب فإن تقرير شركة (S. G. S.) المغرب أشار الى أن الوزن التقريبي للبضاعة المتبقاة بالعنابر هو 849,922 طنا، وأن ما تم معاينته هو وجود اختلاط بين الدقيق ومكعبات نخالة القمح ، وأن ثمة بداية رائحة وتعفن ، والكمية التي لحقها العوار محددة في 20 طنا . كما أن تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير كمال (م.) حدد فعلا ثمن الطن المتري من البضاعة في مبلغ 943,076 درهما، كما جاء بالقرار وليس كما جاء خطأ بالسبب أما مبلغ 1318,21 درهما الوارد بنفس التقرير فهو يتعلق بالتحملات والصوائر وليس بثمن الطن ، مما يبقى معه السبب خلاف الواقع غير مقبول.

في شأن السبب الثالث:

حيث تنعى الطاعنة على القرار انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس ذلك انه اعتبر " أن النقض الحاصل في البضاعة يشكل 2.58 %،وأن الناقل البحري يعفى من المسؤولية في حدود المستقر عليه عرفا بالنسبة لهذه الحمولة وهو 2% ، وعليه تبعا للمادة 461 من م ت يتعين على الناقل البحري أداء قيمة الخصاص التي تزيد على النسبة المذكورة أي 0.58% ". في حين اشترت الطالبة مكعبات مجففة من نخالة القمح ، وليس دقيقا حتى يمكن القول بإمكانية تعرضها للنقض ، وأشارت المادة المذكورة لعدم إمكانية الاستفادة من عجز الطريق إذ أثبتت أن النقص الحاصل في البضاعة لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه ، وبالرجوع الوثائق الملف يلاحظ أن الناقل وقع سند الشحن بتاريخ 2002/07/08، بينما عملته الشحن لم تنته إلا بتاريخ 2002/07/13 ، مما يتضح معه أن النقض لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه، كما أنه لا المحكمة ولا النقال البحري لم يثبتا وجود العرف الذي دأب على عدم تعويض الخصاص الذي لا يزيد عن نسبة 2% وهو ما يعرض القرار للنقض.

حيث عللت المحكمة قرارها بخصوص ضياع الطريق بقولها " انه ثبت من الوثيقة الصادرة عن مكتب استغلال الموانئ ان البضاعة أفرغت وبها خصاص يقدر ب 75,22 طنا ، وهذه الوثيقة هي المعتمدة قانونا ... ثم إن الناقل البحري تمسك بأن قيمة الخصاص لا تتعدى نسبة 1.01% وهي تدخل في عجز الطريق ، بينما هذه النسبة تشكل %2.58 من نسبة الحمولة ، وعليه إن كان الناقل يعفى في حدود القدر الذي جرى العرف على التسامح بشأنه ، واعتبارا لكون البضاعة المنقولة كانت تشكل خليطا من نخالة القمح، فان العرف دأب على اعتبار نسبة 2% تدخل في عجز الطريق تطبيقا لمقتضيات المادة 461 من م ت ، غير أنه يتعين عليه أن يؤدي الخصاص الذي زاد عن النسبة المذكورة أي 0.58% "، في حين لم تبين المحكمة كيف اهتدت إلى أن بضاعة نخالة القمح المنقولة في شكل مكعبات تتعرض للنقض أثناء عمليات نقلها ، أو أن عرف ميناء الوصول بالنسبة لهذه الرحلة البحرية وما يماثلها يحدد نسبة عجز الطريق المتسامح بشأنه في 2% ، مما يبقى معه قرارها بما ذهب اليه غير مرتكز على أساس عرضة للنقض بخصوص ما قضى به بالنسبة لعجز الطريق.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار جزئيا بخصوص ما قضى به بالنسبة لعجز الطريق ورفضه في الباقي، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى، وجعل الصائر مناصفة. كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Commercial