Société anonyme : L’absence de plafond dans l’autorisation de consentir une sûreté ne la vicie pas et les limitations de pouvoirs du dirigeant sont inopposables aux tiers (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58841

Identification

Réf

58841

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5677

Date de décision

19/11/2024

N° de dossier

2024/8213/2921

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité de plusieurs hypothèques et de la procédure de saisie immobilière subséquente, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité des autorisations de consentir des sûretés données par le conseil d'administration au dirigeant social. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en nullité.

L'appelante soutenait que les autorisations étaient nulles, faute de comporter la fixation d'un montant maximal et d'une durée limitée, en violation de l'article 70 de la loi sur les sociétés anonymes. La cour écarte ce moyen en retenant que la fixation d'un montant maximal, prévue par l'article 70, constitue une simple faculté pour le conseil d'administration et non une condition de validité de l'autorisation.

Elle ajoute, au visa de l'article 74 de la même loi, que les limitations de pouvoirs du dirigeant social sont inopposables au créancier bancaire tiers de bonne foi. La cour déclare en outre prescrite l'action en nullité des hypothèques les plus anciennes en application de l'article 345 de la loi précitée, et juge irrecevable comme nouvelle en appel la demande fondée sur le paiement de la dette garantie.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 13166 الصادر بتاريخ 28/12/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8957/8213/2023 والقاضي في منطوقه: في الطعن بالزور الفرعي بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي وفي باقي الطلبات في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعته الصائر .

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/09/2023 والذي عرضت فيه أنها تفاجأت بتسجيل رهون على حقوقها العقارية المملوكة لها بمقتضى الرسم العقاري عدد 4272/49 وأنه تم فتح ملف للقيام بإجراءات الحجز العقاري موضوع ملف التنفيذ عدد 192/8516/2023 من أجل بيع الرسم العقاري المذكور المسجل بالمحافظة العقارية بمديونة مبرزة أنه على اثر اطلاع المجلس الإداري على ملف الرسم العقاري وقف على أن الحجز العقاري يستند على وجود مجموعة من عقود الرهن المبرمة مع مؤسسة ق.ف. دون حصول الرئيس المدير العام على الترخيص الإداري المتطلب لعدم منح المجلس الإداري أي ترخيص كما أن البنك لم يستدل بما يفيد احترام الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 70 من قانون شركات المساهمة مبرزة أن الرهون الممنوحة هي كالتالي:

الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 12/12/1997 سجل 6 عدد 1754.

الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 19/05/2000 سجل 13 عدد 1252.

الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 09/12/2021 سجل 554 عدد 1372.

الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 09/12/2021 سجل 554 عدد 1373.

كما أكدت أنه في غياب الترخيص وتحاشي البنك في البحث في احترام مسألة الشكلية المنصوص عليها في المادة 70 فان الرهون تكون قد أبرمت من قبل شخص غير أهل للتصرف وفاقد لأهلية ابرام العقد موضوع الطعن علما أن المدعى عليه مؤسسة ائتمانية يفترض فيها أقصى درجات التحري والحيطة والحرص على عدم مخالفة النصوص القانونية وهو ما أكده الاجتهاد القضائي. لأجله، فإنها تلتمس من الناحية الشكلية قبول الطلب ومن الناحية الموضوعية الحكم ببطلان إجراءات الحجز العقاري المسجل بالرسم العقاري عدد 4272/49 استنادا الى بطلان عقود الرهن المنسوبة الى المدعية وهي الرهون المسجلة تواليا، الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 12/12/1997 سجل 6 عدد 1754 والرهن الرسمي المقيد بتاريخ 19/05/2000 سجل 13 عدد 1252 والرهن الرسمي المقيد بتاريخ 09/12/2021 سجل 554 عدد 1372 والرهن الرسمي المقيد بتاريخ 09/12/2021 سجل 554 عدد 1373 مع ترتيب الاثار القانونية عن هذا البطلان والتشطيب عليها من الرسم العقاري عدد 4272/49 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمديونة بالقيام بالتشطيب المذكور والحكم بالنفاذ المعجل والاكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة الادلاء بالوثائق المقدمة من طرف المدعية بجلسة 12/10/2023 والتي أدلت فيها بإنذار عقاري وشهادة الملكية وصورة عقد القرض طويل الأمد وصورة من اتفاقية قرض مضمون برهن رسمي وصورة من ملحق القرض وصورة من عقد القرض طويل الأمد.

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بجلسة 19/11/2023 والذي أجاب فيها أنه تطبيقا للفقرة 60 من المادة 70 فان الضمانات التي تكون موضوع ترخيص من طرف مجلس الإدارة هي تلك التي ترمي الى ضمان التزامات الأغيار وليس التزامات الشركة في حد ذاتها مثلما هو عليه الحال في هذه النازلة مادام أن الرهون الممنوحة للبنك من طرف المدعية قدمت لضمان ديونها الشخصية الناتجة عن القروض التي استفادت منها شخصيا وبه فلا مجال لتطبيق المادة المذكورة وهو ما استقر عليه الفقه والقضاء كما أن عقود الرهن المبرمة كانت بناء على ترخيص مجلس الإدارة للسيد نجيب (ج.) طيلة مدة انتدابه بتقديم كفالات وضمانات باسم الشركة والاذن بتفويض هذا الترخيص للمدير العام للشركة مؤكدا أنه في الجميع الأحوال فان الشركة تلتزم في علاقاتها مع الأغيار بالأعمال الصادرة سواء عن مجلس الإدارة أو عن الرئيس أو عن المدير العام وحتى لا تدخل في غرضها ما لم يثبت أن الغير كان على علم بأن تلك الأعمال تتجاوز هذا الغرض أو لم يكن يجهله نظرا للظروف وهي لا يمكنها أن تحتج بنشر النظام الأساسي لإقامة هذا الاثبات كما أنها لا يمكن أن تحتج ضد الأغيار بمقتضيات النظام الأساسي التي تحد من سلطة مجلس الإدارة أو من سلطة الرئيس طبقا للمادتين 69 و74 من القانون رقم 95-17 وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي وأنه في جميع الأحوال فانه لا يمكن إيقاف إجراءات التنفيذ لعدم ادلاء المدعية بما يفيد براءة ذمتها من دين عملا بمقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية, ملتمسا الحكم برفض الطلب وترك الصائر على عاتق رافعه.

وأرفقت مذكرتها بصورة من محضر مداولة مجلس الإدارة بتاريخ 14/07/1999 وصورة من محضر مداولة مجلس الإدارة بتاريخ 23/08/2004 وصورة من محضر مجلس الإدارة بتاريخ 23/08/2010 وصورة من محضر اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 28/03/2018 وصورة من ملحق تمديد القرض.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 07/12/2023 والتي عقبت فيها أن المدعى عليه لم يدلي بما يفيد حصوله على أي ترخيص وأنه بخصوص الرهنين الذي يزعم حصوله على ترخيص فإننا سنقف على أنه خرق المادة المذكورة لعدم اسارته الى سقف مبالغ قصوى يلتزم الممثل القانوني على عدم تجاوزها لأن حصول العكس يمس بمصالح الشركة وهو أمر لم يتم احترامه البتة وفق ما تنص عليه الفقرة الثالثة من الفصل المذكور لأن المشرع فضلا عن ضرورة الحصول على ترخيص حدد مجموعة من الشروط منها تحديد المبلغ الذي لا يمكن تجاوزه وكذا المدة كما أنه لا مجال للحديث عن المادة 214 من مدونة الحقوق العينية لأننا بصدد خرق المادة 70 من القانون رقم 95-17 مؤكدة نفس مزاعم المضمنة بالمقال الافتتاحي لتلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي ومذكرتها الحالية.

وبناء على مذكرة المدعى عليه التعقيبية المدلى بها بجلسة 14/12/2023 والذي دفع فيها في الشكل أن البطلان يسري في مواجهة مسير الشركة وليس في مواجهة البنك لأن من يستصدر الترخيص هو المدير رئيس المجلس الإداري وبه فانه على الشركة الرجوع على من أبرم العقود دون ترخيص كما دفعت في الموضوع بتقادم الدعوى بعلة أن الرهنين المقيدين على التوالي بتاريخ 12/12/1997 و19/05/2000 وبه فان دعوى بطلان هذين العقدين طالها التقادم سواء الثلاثي أو الخمسي كما عقب أن المدير العام للمجلي الإداري يتوفر على تراخيص صريحة لإيقاع الرهون المذكورة وأن زعم تحديد سقف محدد للمبالغ زعم بلا سند وأن البطلان لا يقرر الا بوجود نص صريح أو بخرق قاعدة امرة مؤكدا أنه في جميع الأحوال فان أعضاء مجلس الإدارة تم اعلامهم بهذه العقود تاليا ووافقوا عليها وأن هذا الإقرار يتأكد بمراعاة أن المدعية لم تدل بأي محضر من محاضر اجتماعات مجلسها الإداري يتضمن رفض الرهون المذكورة أو الاعتراض عليها وأكثر من ذلك فإنها نالت مصادقة مراقب الحسابات دون أن يسجل أي اعتراض عليها أو تحفظ في أي مرحلة ومن طرف أي جهاز من الأجهزة التقريرية في الشركة المدعية, ملتمسا الحكم وفق ما ورد في كتاباته السابقة.

وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 21/12/2023 والتي عقبت فيها أنه بخصوص الدفع الشكلي فانه قد قدم بعد مناقشة الموضوع بجلسة 09/11/2023 وفي الموضوع فبخصوص التقادم فان الالتزامات المضمونة برهن حيازي أو رسمي لا تتقادم طبقا للفصل 377 من ق.ل.ع كما أكدت أن المشرع يلزم الحصول على ترخيص وتحديد المبلغ الذي لا يمكن تجاوزه وأنه لا وجود لأي إجازة لاحقة لعدم وجود أي موافقة سابقة، ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي ومذكرتها الحالية.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه يتبين من محاضر الاجتماعات ان صيغة الترخيص أتت على العموم ولم تحدد بشكل دقيق الرهن الذي رخص للمدير العام من اجل منحه للبنك وبالتالي فالمقتضى القانوني الواجب التطبيق هو الفقرة الثانية من المادة 70 وليس الفقرة الاولى لذلك فالثابت من صيغة الترخيص غياب تحديد مبلغ اجمالي وبالتالي لا يمكن ان تتجاوز مدته سنة حسب مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 70 أما فيما يتعلق بما ساقه الحكم من كون عدم تحديد سقف مالي لا يعتبر من شروط صحة الترخيص فهنا تكون المحكمة قد أولت نصا قانونيا صريحا تأويلا خاطئا يتعين رده ذلك أن صيغة الفقرة الأولى جاءت لتحدد الشرط الذي يجب على الشركة التقيد به من أجل منح الضمانات ويتعلق هذا الشرط بالترخيص الذي يجب أن يحدد كل عناصر الضمانة المزمع منحها من مبلغ الالتزام المراد ضمانه ومبلغه والشروط الأخرى المتعلقة بالالتزام الأصلي وأن ما يعضض هذا هو ما جاءت به صيغة الفقرة الموالية التي تحدثت عن السقف المالي وأقرت بإمكانية تحديده أي أن الفقرة الأولى تطرقت لضرورة تحديد الضمانة بصفة دقيقة وإلا لم يكن المشرع في حاجة إلى وضع الفقرة الثانية وبالتالي، فإنه أمام عدم تحديد الضمانة (أي تحديد العقار المزمع رهنه) وعدم تحديد سقف مالي لا يمكن للترخيص أن ينتج أثره أكثر من سنة وإن ما يعزز اطلاع البنك بما سبق ذكره أنه كان يلزم المدير العام بمنحه التراخيص بين فترة وأخرى وإلا لما كانت الحاجة إلى التراخيص التي وردت في محاضر الاجتماعات الأربعة وأن ما تمسكت به المستأنف عليها في أحد أجوبتها من كون الضمانات التي تكون موضوع ترخيص من طرف مجلس الإدارة هي تلك التي ترمي إلى ضمان التزامات الأغيار وليس التزامات الشركة في حد ذاتها ما دام أن الرهون الممنوحة للبنك قدمت لضمان ديونها الشخصية الناتجة عن القروض التي استفادت منها شخصيا هو دفع فاسد لا يستقيم والقانون ويصطدم مع الواقع ذلك أن الرهنين المقيدين في 09 دجنبر 2021 في حدود مبلغي 70 و 50 مليون درهم لم تستفد بخصوصهما العارضة من أي قرض من طرف البنك وان العارضة سبق أداؤها لقيمة القرضين المحددين في مبلغ 41 و 40 مليون درهم قد تمت تأديتهما والوفاء بهما وبالتالي يصبح الرهنين المقيد بتاريخ 12 دجنبر 1997 من الدرجة الثالثة لضمان سلف مبلغه 41 مليون درهم سجل 6 عدد 1754، والمقيد بتاريخ 19 ماي 2000 من الدرجة الرابعة لضمان سلف مبلغه 40 مليون درهم سجل 13 عدد 1252 غير ذي موضوع يستلزم التشطيب عليهما وللتأكيد على هذا الامر وأنه سبق للمستأنف عليها أن اقرار المستأنف عليها بأن العقدين يتعلقان بقرضين طويلي الأمد سبق تسديدهما ولم يتم المطالبة بأي دين عنهما وإنما تمت المطالبة بالدين الناتج عن التسهيلات البنكية التي استفادت منها يؤكد سوء نية البنك المدعى عليه ذلك أن الإنذارات العقارية التي على أساسها تم بيع العقار المعني بالدعوى شملت أيضا الدينين الناتجين عن القرضين طويلي الأمد المشار إليها آنفا مما يشكل تدليسا على المحكمة ومن جهة أخرى يجعل الترخيص المضمن بقرار المجلس الإداري للعارضة والمؤرخ في 14 يوليوز 1999، على علته غير ذي أثر بما أن الرهن المقيد في حدود 40 مليون درهم المزمع أن تم بناء على ترخيص، قد تم أداء الدين المتعلق به مما يتعين التشطيب على الرهنين موضوع القرضين طويلي الأمد وان الحكم الابتدائي يكون تعليله تبعا لذلك فاسدا ومعرضا للإلغاء لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي الحكم اساسا وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي وما جاء تدعيما له بالمقال الاستئنافي الحالي وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء بحث يحضره اطراف النزاع وحفظ حق العارضة في التعقيب واحتياطيا الحكم باجراء خبرة حسابية للوقوف على سبقية اداء الرهنين اللذين اسس عليها المستأنف عليه اجراءات الحجز العقاري وحفظ حق العارضة في التعقيب.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/06/2024 جاء فيها أن الطاعنة في مقالها الاستئناف اضافت طلبا جديدا لا صلة له اطلاقا بالطلب الاصلي ولم تتقدم به من اصله في المرحلة الابتدائية وهو الحكم باجراء خبرة حسابية وبالتالي لا يمكن لها تحوير طلباتها في المرحلة الحالية من النزاع لان في هذا مساس بدرجة من درجات التقاضي اذ مناقشة هذا الطلب والتقدم به اول مرة من خلال هذه المرحلة يعني حرمان العارض من مناقشته خلال المرحلة الابتدائية فضلا عن ان هذا الطلب يتضمن تحويرا كليا لجوهر النزاع لان الطاعنة تلتمس إجراء خبرة لاثبات أنها ادت مديونية الضمانة الرهنية التي تطالب برفعها بناء على هذا الزعم اي الوفاء بالمديونية التي تضمنها والحال ان الدعوى الحالية ليست دعوى مديونية وانما هي دعوى ترمي الى التشطيب على ضمانات رهنية ومن جهة ثانية ان الطاعنة غيرت سبب الدعوى في المرحلة الحالية ذلك انها في ملتمساتها الابتدائية اسست سبب التشطيب على الرهون كونها تم ايقاعها خرقا للمادة 70 من قانون شركات المساهمة لتأتي في المرحلة الثانية وتغيره وتلتمس التشطيب على الرهن بناء على انقضاء المديونية المزعومة وتبعا لذلك يكون استئناف الطاعنة غير مقبول شكلا ومن جهة ثانية انه لا يمكن الطعن بالبطلان في الرهون التي تم ايقاعها من طرف السيد نجيب (ج.) الا بعد الطعن اولا في محاضر الاجتماعات التي منحت هذا الترخيص للسيد نجيب (ج.) لإيقاع هذه الرهون وان الذي قامت به الطاعنة انها قامت بالطعن بالبطلان في "الفرع" اي في الرهون قبل الطعن بالبطلان في "الاصل" أي محاضر المداولات والاجتماعات التي خولت للسيد نجيب (ج.) الاذن بإيقاع هذه الرهون وبالتالي فان الدعوى الحالية سابقة لاوانها فليس مستساغا الابقاء على محاضر الاجتماعات التي تعتبر المرجع الاتفاقي في تخويل السيد نجيب (ج.) الحق والاذن في ايقاع الرهون ثم التوجه مباشرة للطعن في الاثار القانونية التي رتبتها هذه المحاضر ومنها الرهون الحالية المطلوب التشطيب عليها وأنه اذا كانت الطاعنة تنازع في صحة الرهون التي تم ايقاعها من طرف السيد نجيب (ج.) لأنه تأسست على محاضر اجتماعات تتعارض مع الفصل 70 من قانون شركات المساهمة فيتعين عليها اولا اقامة دعوى للطعن بالبطلان في هذه المحاضر اولا قبل مباشرة دعوى الطعن في الاثار القانونية التي تاسست عليها ومنها الرهون الحالية مما يجعل الدعوى سابقة لاوانها ومن حيث الموضوع ان البنك العارض سبق أن تمسك بان عقود الرهن التي اوقعتها المستأنفة ويستفيد منها صحيحة ومنتجة لكافة اثارها القانونية وان كان هناك اي خرق مزعوم بهذا الخصوص يتعلق بحصول مدير رئيس المجلس الاداري على الترخيص من مجلس الادارة فان العارض غير معني بذلك وان هذا الدفع ردته محكمة البداية بعلة انه اثير بعد خوضه ومناقشته للجوهر محاججة ضده بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م الا ان ما اثاره العارض ليسا دفعا شكليا حتى يواجه بمقتضيات الفصل 49 من ق.ل.ع وانما هو دفع يتعلق بالصفة فالعارض يتمسك بانعدام صفته كمدعى عليه ومعلوم ان الصفة ليست دفعا شكليا وانما هي دفع في الجوهر كما ان محكمة البداية ردت ايضا الدفع بالتقادم الذي تمسك به العارض تحت مبرر أن الالتزامين موضوع الدفع بالتقادم مضمونين برهنين رسميين مما تكون معه غير معنية باي أمد من التقادم بصريح الفصل 377 من ق.ل.ع وانه في الواقع محكمة الدرجة الاولى أولت هذا المقتضى التشريعي على غير مدلوله وأن الذي يتقادم هي الدعوى الناشئة عن الالتزام اذا كانت مضمونة باحدى الضمانات الواردة في هذا الفصل وفي نازلة الحال فإن الدعوى التي اقامتها الطاعنة لا تتعلق بتنفيذ التزام مضمون برهن رسمي او حيازي او غير حيازي وإنما تتعلق بهذه الضمانان نفسها وبادعاء بطلانها وبالتالي فهي لا تدخل ضمن نطاق الفصل 377 من ق.ل.ع خلافا لما نحى ايه الحكم الابتدائي بخصوص هذه النقطة ومن جهة ثانية ان البطلان في قانون شركات المساهمة لا يمكن أن يتقرر إلا في حالتين بوجود نص صريح أو بخرق قاعدة أمرة، إذ عدا هاتين الحالتين لا محل للحديث عن جزاء البطلان في قانون شركات المساهمة وأن سند العارض في ذلك المادتين 337 و 338 من قانون شركات المساهمة وأن الفقرة المستدل بها من طرف الطاعنة المتعلقة بتحديد المبلغ المحدد لسقف الضمان الواردة في المادة 70 من قانون شركة المساهمة لا هي قاعدة أمرة ولا البطلان فيها صريح في حال مخالفتها وأنه ما دامت هناك تراخيص من مجلس الإدارة بمباشرة إبرام الضمانات الرهنية كما أدلى بها البنك العارض في مذكراته خلال المرحلة الابتدائية فإن كل عقود الرهن الذي تتمسك الطاعنة ببطلانها كعلة للتهرب من التزاماتها هي عكس ذلك صحيحة ومنتجة لكافة اثارها القانونية ومن جهة اخرى ان أحكام الترخيص كما وقع تنظيمها من طرف المادة 70 من قانون شركات المساهمة تم ايرادها على سبيل الجواز فهي لا تدخل ضمن القواعد الآمرة وان هذا المقتضى التشريعي لم يجعل من تحديد "السقف المالي" ركنا لقيام عقد الرهن بحيث بانعدامه يصبح هذا العقد باطلا ولا وجود لما يفيد ذلك في هذا المقتضى التشريعي ناهيك ان المشرع في قانون شركات المساهمة يتحاشى ما امكن "جزاء البطلان" ويعتبر ان الاصل في مداولات واجتماعات الشركة الصحة ولا يمكن الطعن بالبطلان الا بوجود نص صريح وأن دفع المستانفة بانقضاء المديونية المتعلقة بالرهنين المقيدين على التوالي بتاريخي 12/12/1997 و 19/05/2000 لا محل للتمسك به في نازلة الحال لأن الدعوى الحالية هي "دعوى التشطيب على رهون بزعم بطلانها" وليس " دعوى التشطيب على رهون بدعوى انقضاء المديونية التي تضمنها " وبالتالي فإنه لا يمكن تغيير سبب الدعوى الحالية بدون الارتكاز على سند قانوني سليم والكل كما أوضح ذلك العارض في معرض مناقشته للاختلالات الشكلية التي شابت مقاله الاستئنافي الحالي وثانيا فإن ما غاب عن دهن الطاعنة انها بنفسها اقتبست دفعا من دعوى جارية وهي دعوى الأداء المرفوعة ضدها موضوع الملف 2023/8222/11820 وهذا الاقتباس يفيد أن دعوى المديونية التي تستند على زعم انقضاءها في مواجهتها لالتماس رفع الرهنين المتقدمي الذكر ما زالت جارية ولم يصدر بشانها مقرر قضائي نهائي ، مع العلم أن الاقتباس الذي استدلت به هو حجة ضدها لأنه يفيد أن مديونيتها مازالت قائمة وثابتة وليس في الملف ما يفيد انقضاءها وأنه لا يمكن للمحكمة الحالية وفي هذه المرحلة من التقاضي أن تضع يدها على نقطة المديونية كأساس للتشطيب على الرهون والحال أنها ما زالت موضوع دعوى جارية موضوع الملف رقم 2023/8222/11820 وان سبب الدعوى الحالية أصلا لم يؤسس على التشطيب على الرهون بناء على الانقضاء المزعوم لمديونية الطاعنة وناهيك عن كل ذلك فإن الاقتباس الذي استدلت به الطاعنة هو مقتطع من دفوعات عديدة أدلى بها البنك العارض في خضم مناقشته لمديونيتها واقتطعته الطاعنة لايهام المحكمة بأن مديونتيها والرهون التي تضمنها قد وقع انقضاءها والحال أنه لا مديونيتها انقضت ولا الرهون التي تضمنها هناك ما يوجب التشطيب عليها طالما أن المديونية المتعلقة بها مازالت قائمة ولم تنقضي بأي موجب من موجبات انقضاءها وانه بمراجعة دفوعات الطاعنة كما هي واردة في مقالها الاستئنافي و الرامية لتسويغ التشطيب على الرهون المعددة في مقالها والمؤسسة على خرق المادة 70 من قانون شركات المساهمة سيتضح أنه في الواقع الطاعنة تطعن في محاضر الاجتماعات المدلى بها والمستمد منها الترخيص الممنوح من طرف مجلس الإدارة للسيد نجيب (ج.) لايقاع الرهون وبشكل أوضح فشركة د.غ. تعتبر أن هذه المحاضر التي استند الحكم الابتدائي على فحواها في أحقية السيد نجيب (ج.) في إيقاع الرهون لفائدة الأغيار باسمها أصلا جاءت خارقة للفصل 70 من قانون شركات المساهمة لأنها منحت هذه الصلاحية للسيد نجيب (ج.) دون تقيده بسقف مالي محدد ودون تقييده بأمد زمني محدد وبمراعاة أن الطاعنة المفروض فيها ان تطعن أولا في هذه المحاضر قبل أن تطعن في الرهون التي تأسست بناء عليها والتي أوقعها السيد نجيب (ج.) باسم الشركة كما أوضح ذلك العارض في دفوعاته الشكلية فإنه أصلا هذه المحاضر وما ورد فيها على فرض مسايرة الطاعنة في كل مزاعمها من أن ما ورد فيها غير قانوني تحصن من أي طعن وفقا للمادة 345 من قانون شركات المساهمة وبالتبعية لا يمكن الطعن في الاثار القانونية التي ترتبت عليها لأنه " التابع تابع في الحكم والأثر " وعلى فرض أن محاضر الاجتماعات التي بناء عليه تم منح السيد نجيب (ج.) صلاحية إيقاع الرهون هي مخالفة للمادة 70 من قانون شركات المساهمة وانها باطلة وغير قانونية ، فالمفروض الطعن فيها بالبطلان داخل أجل ثلاث سنوات من ابرامها و هو ليس الحال في النازلة وطالما لم يقع الطعن فيها داخل هذا الأجل فإنها أصبح كل ما رتبته من اثار اتفاقية بما في ذلك ما قررته من تخويل كل الصلاحيات للسيد نجيب (ج.) لإيقاع الرهون باسم الشركة مستوف لشروطه القانونية، لأنه طالما لم يقع هدم " الأصل" وتحصن هذا الأصل من أي طعن فإن ما يرتبه بعد ذلك من اثار تكون قانونية وتتحصن هي الأخرى من أي طعن او بطلان وتبعا لهذا السبب أيضا يكون ما أسست عليه الطاعنة مزاعمها بدون أي أساس لا واقعي ولا قانوني سیلم لذلك يلتمس العارض الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا واحتياطيا من حيث الموضوع بتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وترك الصائر على عاتق المستأنفة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/07/2024 جاء فيها أن ملتمس اجراء الخبرة إنما هو اجراء من اجراءات التحقيق وليس غاية ومطلب في حد ذاته تنتهي به الخصومة وأنه لما كانت الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق يمكن للمحكمة ان تأمر به تلقائيا قبل البت في الجوهر طبقا لمقتضيات الفصل 55 من ق.م.م وان العارضة التمست في مقالها الاستئنافي اجراء خبرة كطلب احتياطي يبقى للمحكمة القرار في البت فيه ايجابا او رده دون ان يؤثر ذلك على جوهر الاستئناف المرتكز على طلب اساسي أصيل وهو بطلان الانذار العقاري ومهما كانت الأسباب التي على أساسها بنت العارضة طلبها الأصلي تبقى ذي جدوى ويتعين على المحكمة التعاطي معها طالما أن الأمر لا يتعلق بطلب جديد وأن إثارة العارضة لسبب سبقية أداء الدين كان تبعا لإقرار البنك، للمرة الأولى، خلال أطوار الدعوى الجارية أمام المحكمة التجارية موضوع الملف 2023/8222/11820 خلال الجلسة التي انعقدت بتاريخ 18 أبريل 2024 أي أربعة أشهر بعد النطق بالحكم موضوع الطعن بالاستئناف وأن طلب العارضة الأساسي يبقى هو بطلان إجراءات الحجز العقاري, وأن بروز سبب إضافي مبرر لهذا الطلب المتولد من إقرار البنك المستأنف عليه والمتعلق بسبقية أداء الدين موضوع رهنين أسست عليهما إجراءات الحجز العقاري لا يمكن اعتباره طلبا جديدا وإنما هو سبب ينضاف دفاعا عن الطلب الأصلي وهو ما يجد سنده في مقتضيات المادة 143 من ق م م على النحو الذي تمت مناقشته سالفا وأن ما تذرع به البنك المستأنف عليه يؤكد مشروعية ما ساقته العارضة بمقالها الإستئنافي وأنه بمراجعة الرهون موضوع النزاع يتضح أن بعضها قد أبرم في غياب الترخيص والبعض الآخر شرع في تحصيل قيمته بالرغم من الإقرار بسبقية الوفاء بالدين المتعلق بها وانه بالرجوع الى نص الانذار العقاري بمثابة حجز عقاري الذي أسست عليه مسطرة البيع الجبري للعقار موضوع الرسم عدد 4272/49 يتضح انه استند على الرهون المقيدة بتواريخ: 12/12/1997 – 19/05/2000 -09/12/2021 -09/12/2021 وحول ادعاء انعدام صفة البنك كمدعى عليها أنه ان تم مسايرته فضد من يمكن للعارضة أن تقيم دعواها بخصوص بطلان الإنذار العقاري الذي هي من استفادت منه وأن إثارة هذا الدفع ينم عن الخلط الذي وقع فيه المستأنف عليه والناتج أساسا عن يقينه بمدى مصداقية ما تم الدفع به تجاهه من دفوعات مؤسسة على نحو قانوني سليم وحول ادعاء وجاهة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بخصوص احترام الرهون المقررة لفائدة البنك العارض لمقتضيات المادة 70 من قانون شركات المساهمة ذلك أن تمسك البنك بالتعليل الذي ورد في الحكم الابتدائي يفند تمسكه بانعدام صفته المثار آنفا ويظهر عدم استطاعته مقارعة حجج العارضة بحجج مؤسسة وأمام غياب التراخيص بالنسبة للرهون الثلاثة المقيدة بتاريخي 1997/12/12 و 2021/12/9، فإنه لا يمكن الاحتجاج أو اعتبارها وتبقى هي والعدم سواء وحول ادعاء عدم ارتكاز مزاعم العارضة بخصوص ضرورة تسقيف المبالغ الواجب ضمانها بموجب الضمانات الرهنية انه ولئن كان ما ساقته العارضة يرتكز على أساس قانوني طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 70 من القانون المنظم لشركات المساهمة فإنها قد أضافت إليه سببا واقعيا آخر وهو سبقية وفائها بالدين الرابع موضوع الرهن المقيد بتاريخ 2000/05/19 حسب الثابث من إقرار البنك نفسه وان هذا الاقرار القضائي لا يمكن ربطه بالدعوى الجارية موضوع الملف التجاري عدد 2023/8222/11820 والتي بالمناسبة تتعلق بأداء مبالغ مالية تفوق مبلغ الإنذار العقاري كما أكد البنك في جوابه المؤرخ في 2024/04/18 بأنه هاته الدعوى الجارية تتعلق بالديون الناتجة عن تسهيلات الصندوق فقط (acilité de caisse) وليس الديون المتوسطة أو الطويلة الأمد والتي هي المعنية بالرهون المطالب ببطلانها لانه لا وجود في الملف لاي عقد حوالة تمت المقاضاة على اساسه مادام ان هاذين العقدين يتعلقان بقرضين طويلي الامد سبق تسديدهما ولم يتم المطالبة باي دين عنهما وحرصا من العارضة على التدقيق في المعطيات التي تفيد بها المحكمة فإن القرضين طويلي الأمد اللذين سبق تسديدهما حسب إقرار البنك في رده على دفع شركة د.غ. بغياب ما يفيد تبيلغها بحوالة الدينين سواء قانونا أو اتفاقا حسب ما التزم البنك في عقد الحوالة ويتعلق الأمر بالقرضين التاليين: - قرض بمبلغ 41 مليون درهم استفاد البنك بخصوصه برهن على علته مؤرخ في 1997/12/12 - قرض بمبلغ 40 مليون درهم استفاد البنك بخصوصه برهن على علته مؤرخ في 2000/05/19 كما انه البنك يدفع بسقوط الحق في المطالبة ببطلان محاضر المجلس الادارة للتقادم دون أن يكون طرفا في الوثيقة المعنية بالبطلان ودون أن يستحضر الأسس التي بنت عليها العارضة استئنافها والتي تتعلق أساسا بغياب التراخيص وليس وجودها ومن ثم المطالبة بإبطالها أولا وانه اذا تمت مسايرة البنك في مسعاه فإنه يطالب بمعدوم لأنه لا يمكن الطعن إلا في معلوم وفيما هو موجود أما التراخيص المتحدث عنها فهي معدومة وهي المبرر والمسوغ الذي تم على أساسه سلوك هذا النزاع أصلا لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها الاستئناف وكذا مذكرتها الحالية.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2024 جاء فيها أنه خلافا لمزاعم المستانفة بخصوص عدم الاستئناف شكلا أنها فعلا غيرت طلبها في مرحلة الاستئناف الحالية مثلما سبق للعارض ان اوضحه في مذكرته السابقة ومن جهة اخرى ان ما اعتبرته المستأنفة من اقرار العارض بسبقية تسديد الدين المضمون بالرهون في إطار الملف عدد 11820/8222/2023 ويجعل حسب زعمها الرهن منقضى لانقضاء الالتزام الاصلي فانه يبقى مردود عليها ما دام أن العارض اقر فعلا بتسديد الدين الناتج عن القرضين المتوسطي الأمد بمبلغ 40.000.000 و 41.000.000 درهم الذي لم يكن موضوع أي مطالبة وليس الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق المستفاد منها وقرض توطيد الذي استفادت منه المستانفة سنة 2018 هذا مع العلم ان الرهون المقدمة لضمان القرضين اعلاه المقيدة بالرسم العقاري موضوع النزاع هي فقط الرهن المقيد بتاريخ 12/12/1997 لضمان استخلاص سلف بمبلغ 41.000.000 درهم مع العلم ان التقييد المزعوم بتاريخ 19/05/2000 سبق التشطيب عنه كما يستفاد ذلك من شهادة ملكية العقار موضوع النزاع والاكثر من ذلك فان المستأنفة تناست كونها وافقت على نقل الرهون الممنوحة من طرفها لسداد القرضين المتوسطي الأمد المشار اليهما اعلاه لضمان الديون الناتجة عن التسهيلات البنكية التي استفادت منها وأن الشرط المتفق عليه بملحق عقد تسهيلات الصندوق المبرم في 19/01/2018 يفيد صراحة قبول المستانفة لحوالة الرهون الذي استفاد منها البنك العارض والمنصبة على الرسم العقاري عدد 4272/49 كما تفيد قبولها الابقاء على تلك الرهون التي قدمت لضمان تسديد القروض المتوسطة الامر التي سبق ان انقضت بالوفاء وذلك لضمان الديون الناتجة عن القروض القصيرة الأمد التي استفادت منها المستانفة مما لا يمكنها التمسك بوقوع تسديد القورض المتوسطة الامد موضوع عقد الحوالة لوقوع تسديد الديون موضوعها كما اوضح العارض انه لا يمكن للمستانفة الطعن بالبطلان في الرهون التي تم ايقاعها من طرف السيد نجيب (ج.) الا بعد الطعن اولا في محاضر الاجتماعات التي منحت هذا الترخيص للسيد نجيب (ج.) لايقاع هذه الرهون وبالتالي فان الدعوى الحالية سابقة لاوانها كما يتمسك العارض بانعدام صفته كمدعى عليه ويؤكد ما ورد في مذكرته السابقة ملتمسا الحكم وفقها. وارفقت المذكرة بنسخة من شهادة ملكية العقار موضوع النزاع ونسخة من ملحق العقد المبرم في 19/01/2018.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2024 جاء فيها أنه تؤكد على ان طلبها الرامي الى بطلان اجراءات الانذار العقاري بمثابة حجز على العقار ذي الرسم 4272/49 هو يستند على كل المقومات الواقعية والقانونية وتركزت اوجه دفوعاتها على مجموعة من المسببات الاساسية والتي بقيت دون رد بمقبول من قبل المستانف عليه والذي بلغ العارضة بإنذار عقاري بمثابة حجز عقاري بتاريخ 09/06/2023 وعمليا فان الرهون موضوع الحجز العقاري تتعلق بالديون المزعومة التالي:

-12-12-1997 بخصوص الرهن الرسمي من الدرجة الثالثة لضمان سلف مبلغه 41 مليون درهم.

-19/05/2000 بخصوص الرهن الرسمي من الدرجة الرابعة لضمان سلف مبلغه 40 مليون درهم.

-09/12/2021 بخصوص الرهن الرسمي من الدرجة الخامسة لضمان سلف مبلغه 70 مليون درهم.

-09/12/2012 بخصوص الرهن الرسمي من الدرجة الثالثة لضمان سلف مبلغه 50 مليون درهم.

وأنه سبق للبنك أن اقر قضائيا بسبقية أداء القرضين المتوسطين الأمد في إحدى مذكراته المؤرخة في 18/04/2024 والتي قدمها للمحكمة في الدعوى الجالية موضوع الملف التجاري عدد 11820/8222/2023 مضيفا أن دعوى الأداء تلك تتعلق بالديون الناتجة عن تسهيلات الصندوق فقط وليس الديون المتوسطة أو الطويلة الامد والتي كانت موضوع الرهون المطالب ببطلانها وأنه بالرجوع الى شهادة الملكية المؤرخة في 04/03/2024 يتضح أن الرهن المقيد بتاريخ 20/10/2004 لم يضمن في الانذار العقاري بمثابة حجز عقاري لكن بالرغم من ذلك فقد تم ادراج مبلغه ضمن ما طالب به البنك كما سبق للعارضة ان أكدت عدم منح مجلسها الاداري للتراخيص الضرورية التي يستلزمها منح الضمانات طبقا لمقتضيات المادة 70 من القانون 17-95 المنظم لشركات المساهمة وأن من بين ما عللت به المحكمة قرارها هو أن الصلاحية التي منحت للمدير العام تم تأكيدها خلال جميع مداولات المجلس الاداري كما لو أن المحكمة انطلقت من أن الرهون صحيحة ثم بحثت بعد ذلك عن ما يدعم موقفها والصواب ان تبث في صلاحية الرهون طبقا للقانون وهو ما تم إغفاله ذلك أن تأكيد الصلاحية التي منحت للمدير العام كانت مشوبة بالنقصان الموازي لانعدامها وبالتالي فان نازلة الحال خاضعة لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 70 وانه لا يمكن أن تتجاوز مدة الترخيصات المنصوص عليها في الفقرة السابقة مدة سنة مهما كانت مدة الالتزامات محل كفالة او الضمان الاحتياطي او الضمان وفيما يتعلق بما خلص اليه الحكم في باب تأكيد صلاحية المدير العام فكيف يفسر فرق التواريخ والسنوات بين محضر وآخر -بعد اسقاط تواريخ محاضر الاجتماعات على تواريخ تقييد الرهون - وأن كل الاجراءات التي اتخذها البنك المستانف عليه من خلال الانذار العقاري تعتبر باطلة وأنه لا يوجود للتراخيص المتطلبة استنادا لما تقضي به المادة 70 من قانون شركات المساهمة فضلا على وجود اقرار قضائي بسبقية اداء قيمة رهنين على التوالي لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق مقالها الاستئنافي وكذا سائر المذكرات السابقة والحالية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2024 جاء فيها أن ما ورد في مذكرة الطاعنة هو تأكيد لسلامة الموقف القانوني والواقعي للبنك العارض ذلك انها تمسكت بدفوعاته المدلى بها في دعوى الاداء المفتوح لها الملف عدد 11820/8222/2023 ليستخلص بشكل تعسفي بان هذه الدفوعات تتضمن اقرار من العارض بانقضاء المديونية المضمونة بالرهون محل دعوى البطلان الحالية وأن العارض يتمسك بصفة اولية واساسية انه لا محل لمواجهته بسبب جديد للدعوى قائم على زعم الوفاء بالمديونية كسبب جديد للتشطيب على الرهون في المرحلة الحالية للنزاع فانه وعكس مزاعم الطاعنة فانها في الواقع تتضمن اقرارا من طرفها بمديونيتها واقرار بصحة الرهون الحالية التي تضمن هذه المديونية وأن الدفع الذي اورده العارض بجلسة 18/04/2024 في الملف عدد 11820/8222/2023 تضمن تحديدا لنطاق مديونيته المطالب بها بأنها مستمدة من التسهيلات البنكية التي استفادت منها الطاعنة منذ أن كان حسابها الجاري مفتوحا لدى البنك و.ل.ا. وكذا الى قرض التوطيد الذي استفادت منه مباشرة من العارض سنة 2018 وأن هذه المديونية مضمونة وفقا لوقائع النازلة والوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة نفسها بالرهون موضوع طلب البطلان المزعوم كما ان العارض سبق ان تمسك في كتاباته السابقة بان الطاعنة بدلت وغيرت سبب دعواها في المرحلة الحالية من النزاع باضافة سبب جديد للتشطيب على الرهون وهو انقضاء المديونية التي تضمنها مع أن دفوعاتها ليس فيها بنفسها ما يثبت هذا الانقضاء وأن تغيير سبب الدعوى يجعلنا أمام دعويين وليس دعوى قضائية واحدة كما ان تمسك الطاعنة بهذا السبب الجديد يعتبر بمثابة اقرار صريح منها بصحة الرهون موضوع طلب البطلان كما يؤكد العارض انه لا يمكن الطعن بالبطلان في الرهون التي تم ايقاعها من طرف السيد نجيب (ج.) الا بعد الطعن أولا في محاضر الاجتماعات التي منحت هذا الترخيص للسيد نجيب (ج.) لايقاع هذه الرهون وفقا لصريح المادة 345 من قانون شركات المساهمة وأن الحكم الابتدائي عاين ان عملية التعاقد كانت بناء على ترخيص ممنوح من مجلس إدارة الشركة المستأنفة الى رئيس مجلسها الإداري السيد نجيب (ج.) لمنح جميع الرهون الرسمية على عقارات الشركة وذلك لمدة غير محددة وبتأكيد للصلاحية المذكورة خلال جميع مداولات المجلس الإداري المنعقدة في نفس الاطار الزمني التي ابرمت في عقود الرهن وانه لا يمكن مواجهة البنك العارض بالانتهاء المزعوم لأمد الترخيصات لان هذا الزعم أولا فنده الحكم الابتدائي في تعليله بشكل كاف وثانيا لأن هذه الترخيصات لم تمنح من عدم وإنما بناء على محاضر موثقة لمجلس إدارة الشركة وأنه بعد مرور مدة ثلاث سنوات على انجاز محاضر المداولات تتحصن هذه الالتزامات من أي طعن كيفما كانت طبيعته وهو الامر الحاصل في نازلة الحال وفقا لما أورده العارض في كتاباته السابقة وأنه لا يمكن للطاعنة المطالبة بترتيب اثر قانوني عن دفعها المتعلق بغياب التراخيص لايقاع الرهون وهو التشطيب عليها ثم الاتيان بعد ذلك والتصريح للمحكمة بانها غير متيقنة مما اذا كانت هذه التراخيص موجودة او غير موجودة والمطالبة بتعيين خبير للتأكد من ذلك وأن طلب الطاعنة يتضمن خرقا صريحا للفصل 59 من ق.م.م لذلك يلتمس العارض الحكم وفقا لما ورد في كتاباته السابقة.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2024 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب المستانفة على الحكم المطعون فيه تفسيره للمادة 70 من القانون 17-95 اذ أن المحكمة اعتبرت ان محاضر الاجتماعات المدلى بها بمثابة تراخيص عامة ، في حين أن النص القانوني يتطلب تحديدا دقيقا للرهن الممنوح موضوع الترخيص وبالتالي، فإن الفقرة الثانية من المادة المذكورة هي التي تنطبق في نازلة الحال، وليس الفقرة الأولى، لكن وحيث ان الفقرة الأخيرة من المادة 74 من نفس القانون نصت على ما يلي : ...لا يحتج ضد الاغيار بمقتضيات النظام الأساسي او بقرارات مجلس الإدارة التي تحد من سلط المدير العام" وبالرغم من المقتضيات الواردة في المادة 74 المذكورة فان الامر في نازلة الحال يتعلق بضمانات ممنوحة من طرف شركة المساهمة كانت موضوع ترخيص قانوني فقد منح مجلس الإدارة المدير العام صلاحيات واسعة تشمل تقديم الضمانات باسم الشركة، ويتبين ذلك من محضر اجتماع مجلس الإدارة للشركة المستأنفة المؤرخ في 14/7/ 1999 والذي يتبين منه أن مجلس الإدارة قام بتعيين السيد نجيب (ج.) رئيسا لمجلس الإدارة ومديرا عاما لشركة "د.غ."، ومنحه كامل صلاحيات الإدارة دون تحديد مدة معينة وشملت هذه الصلاحيات المخولة له بمقتضى المحضر تقديم كافة الضمانات العقارية أو التعهدات أو غيرها من الضمانات على موجودات الشركة كما يظهر من المحاضر اللاحقة المؤرخة في 23/8/2004، و23/8/2010، و28/3/2018 أن السيد نجيب (ج.) استمر في شغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة ومديرها العام، ولم يتم تقييد الصلاحيات الممنوحة له بمقتضى محضر اجتماع مجلس الإدارة المؤرخ في 14/7/1999 وبذلك، يتضح أن عقود الرهن التي أبرمها المدير العام تستند إلى الترخيص الممنوح له من مجلس الإدارة، والذي يظل ساريا في ظل غياب أي قيد أو تعديل يحد من صلاحياته.

وحيث إنه بخصوص ما أثارته المستأنفة بشأن غياب تحديد مبلغ إجمالي في الترخيص الممنوح لرئيس مجلس الإدارة والمدير العام، فإنه ينبغي التمييز بين ما يعتبر إلزاميا وفق النص القانوني وما يعد مجرد إمكانية ، فالفقرة الثانية من المادة 70 من القانون 17-95 التي استندت إليها المستأنفة تنص صراحة على أنه: ...يمكن لمجلس الإدارة، في حدود مبلغ إجمالي يقوم بتحديده، أن يرخص للمدير العام بمنح كفالات أو ضمانات احتياطية أو ضمانات باسم الشركة ..." مما يعني أن تحديد مبلغ إجمالي ليس شرطا إلزاميا، بل يظل مجرد إمكانية متاحة لمجلس إدارة الشركة لتعزيز الرقابة على العمليات المالية الخاصة بها، و بناء على ذلك فإن عدم تحديد سقف مالي في الترخيص الممنوح للمدير العام لا يؤثر على صحة الضمانات المقدمة باسم الشركة، ولا يمكن أن يشكل وسيلة لمواجهة الغير بذلك ومن جهة أخرى من المبادئ المستقرة قانونا أن المؤسسات البنكية أو المالية التي تتلقى الضمانات هي التي تمتلك السلطة لتحديد القيمة الإجمالية للضمانات المقدمة لها وهذه المؤسسات تعتمد في العادة على معايير مالية وتقنية دقيقة لتقييم الضمانات، مما يجعل مسؤولية تحديد مبلغ الضمان عبئا على هذه المؤسسات، وليس على الشركة المانحة للضمانات، وعلى هذا الأساس فإن الغاية من الفقرة الثانية من المادة 70 لا تتمثل في وضع قيود إلزامية على المدير العام، بل في تمكين مجلس الإدارة من اتخاذ تدابير إضافية، إذا رأى ذلك ضروريا وبالتالي، لا يمكن التذرع بعدم تحديد مبلغ إجمالي في الترخيص كسبب لنفي أثر الضمانات الممنوحة من قبل المدير العام، خصوصا في ظل ثبوت الترخيص له بموجب محاضر اجتماعات مجلس الإدارة.

وحيث تمسكت المستأنفة بأن غياب تحديد مبلغ إجمالي في صيغة الترخيص الممنوح لرئيس مجلس الإدارة والمدير العام يجعل مدته محدودة بسنة واحدة، وفقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 70 من القانون 17-95، لكن وحيث انه وفقا لمقتضيات المادة 74 المشار اليها أعلاه فان السبب الحالي يبقى غير مستند على أساس.

وحيث تمسكت المستانفة بكونها لم تستفد من القرضين موضوع الرهنين المقيدين في 9 /12/2021 والبالغين 70 و50 مليون درهم على التوالي، لكن وحيث انه بالرجوع الى عقدي القرض المؤرخين في 1 و2 دجنبر لسنة 2021 يظهر ان المستانفة كانت احد الأطراف المستفيدة من القرضين ولضمان المبلغين المذكورين تم تقديم رهن عقاري على عقار مملوك لشركة "د.غ." والمسجل تحت الرسم العقاري عدد 4272/49 لصالح البنك المستأنف عليه مما يبقى السبب المستند عليه غير مرتكز على أساس.

وحيث تمسكت المستأنفة بأنها أدت قيمة القرضين المحددين في مبلغ 40 و41 مليون درهم، وطالبت ببطلان إجراءات الحجز العقاري بناء على هذا الأداء لكن من جهة أولى، فان المستأنف عليها تمسكت بالدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 345 من قانون شركات المساهمة بحيث تنص هذه المادة على ما يلي : "تتقادم دعاوى بطلان الشركة أو عقودها أو مداولاتها اللاحقة لتأسيسها بمرور ثلاث سنوات ابتداء من يوم سريان البطلان ... " وبالرجوع إلى تاريخ الرهنين موضوع النزاع، المقيدين على التوالي بتاريخي 12/12/1997 و19/5/2000، يتبين أن دعوى البطلان الحالية تم تقديمها بتاريخ 4/9/2023، أي بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ سريان مفعول الرهنين وبناء عليه، تكون الدعوى الرامية إلى بطلان هذين الرهنين قد انقضت بالتقادم المنصوص عليه في المادة 345 المذكورة ومن جهة ثانية، فإن الطلب الحالي المتمثل في بطلان عقود الرهن استنادا إلى الأداء يعتبر طلبا جديدا لم يثر أمام المحكمة الابتدائية ويقع تحت طائلة المنع المنصوص عليه في الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية وبناء على ذلك يبقى السبب المذكور غير مؤسس.

و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés