Société à responsabilité limitée : l’inscription d’une rubrique « questions diverses » à l’ordre du jour d’une assemblée générale ne permet pas de délibérer sur des points qui n’y sont pas expressément mentionnés (Cass. com. 2014)

Réf : 52744

Identification

Réf

52744

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

526/1

Date de décision

13/11/2014

N° de dossier

2012/1/3/1262

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 71 de la loi n° 5-96 sur les sociétés commerciales que les délibérations des associés ne peuvent porter que sur les questions figurant à l'ordre du jour joint à la convocation, lequel doit être formulé de manière claire et précise. Viole ce texte la cour d'appel qui, pour rejeter une demande en annulation d'une assemblée générale, considère que l'adjonction d'une rubrique « questions diverses » à l'ordre du jour autorise les associés à délibérer valablement sur des points qui n'y sont pas expressément inscrits.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

و بناء على قرار السيد رئيس الغرفة بعدم إجراء بحث في القضية عملا بمقتضيات الفصل 363 من قانون المسطرة المدنية.

حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه رقم 1638-2012 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22-03-2012 في الملف عدد 5254-2011-14، أن الطالب محمد (ل.) تقدم بتاريخ 2010/09/02 بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه شريك مع المدعى عليها لطيفة (ب.) في شركة (ف.) بنسبة 50% لكل واحد منهما، وأنه توصل من مسير الشركة المذكورة بتاريخ 2010/06/25 برسالة استدعاء لحضور الجمع العام العادي ليوم 2010/06/29 بمقر الشركة، وقد اضطر إلى طلب تأجيل الجمع المذكور حتى يتسنى له حضوره بواسطة دفاعه ، لعدم كفاية الأجل الذي كان يفصل بين تاريخ الاستدعاء و تاريخ انعقاد الجمع ، والذي لم يكن يتجاوز أربعة أيام ، ومن أجل ذلك بعث للمدعى عليها بطلب في هذا الخصوص، توصلت به بتاريخ 2010/06/28 ، غير أنها لم تعره أي اهتمام، وبادرت إلى عقد جمعها موضوع الدعوة السالفة الذكر بنفس التاريخ الذي كان مقررا له أي 2010/06/29، خارقة بذلك النصوص القانونية المنظمة لكيفية عقد الجموع العامة للشركات، موضحا أن أوجه بطلان محضر الجمع المذكور تتمثل فيما يلي: 1- عدم توجيه الدعوة للشركاء لحضور الجمع العام قبل انعقاده بخمسة عشر يوما على الأقل برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، 2- أن الدعوة لعقد الجمع المذكور تم توجيهها له بعنوانه بفرنسا دون احترام أجل الشهرين الذي يوجب الفصل 41 من قانون المسطرة المدنية أن يفصل بين تاريخ الاستدعاء الأوروبية، 3- عدم تضمين المحضر المذكور أي إشارة لاسم العارض بصفته شريكا بالنصف ولا إلى نصيبه مما يعد مخالفة للمادة 71 من قانون 96-5 التي توجب "أن تثبت كل مداولة للشركاء في محضر يبين أسماء الشركاء الحاضرين أو الممثلين و نصيب كل واحد منهم و التقرير و نتيجة التصويت" ، 4- أن الاستدعاء الذي وجه له تضمن الدعوة إلى المصادقة على تقرير التسيير لسنتي 2008 و2009 وكذا ما سمي بالتعويض عن التسيير، في حين أن محضر الجمع المذكور لا يتضمن ذلك وهو ما يشكل مخالفة أخرى للمادة 71 أعلاه، 5- أن المحضر تضمن توقيع جميع الشركاء، في حين أنه ليس هناك من شريك إلا واحد يتوفر على نصف الأسهم إسوة بالعارض ، و التمس لأجل ذلك التصريح بإلغائه وإبطاله، مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، وأمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري لدى ابتدائية الجديدة بالتشطيب عليه، و التصريح بنشر منطوق الحكم بإحدى الجرائد الوطنية باختيار العارض وعلى نفقة المدعى عليها ، و تحميل هذه الأخيرة الصائر .

وتقدمت المدعى عليها - شركة (ف.) - بمذكرة جوابية مع مقال مقابل دفعت فيها فيما يخص الجواب بأن الجمع العام موضوع الدعوى انعقد بشكل قانوني ، وأن المحضر المتعلق به روعيت بشأنه جميع المقتضيات القانونية اللازمة ، موضحة أن المدعي أخفى توصله من مسير الشركة باستدعاء أول بتاريخ 2010/05/25 دعاه فيه لحضور الجمع العام الذي تم تحديد تاريخ انعقاده في 2010/06/09، لكنه تخلف عن الحضور مما حتم عدم عقد الجمع بالتاريخ المذكور ، بسبب عدم توفر النصاب القانوني ،وهو ما فرض على المسير توجيه استدعاء ثان لحضور الجمع الذي تم تحديد تاريخ انعقاده في 2010/06/29 ، وقد كان بواسطة المناولة بالنسبة للمدعى عليها، وعن طريق رسالة مضمونة الوصول بالنسبة للمدعي .

وبخصوص الطلب المقابل عرضت فيه بأن الشركة أنجزت مشروع بناء وتجهيز وحدة لإنتاج وتحويل الحليب ،وأن الشركاء خولوا جميع الصلاحيات للسيدين عبد العزيز (ص.) واحمد (ت.) لتسيير الشركة ،إلا أنه وبعد الانتهاء من أشغال البناء و التجهيز برز بعض الاختلال الناتج عن سوء تقدير التمويل الذاتي ، وكذا عدم التقيد بالبرنامج الاستثماري المحصور في البداية، مما أدى إلى أزمة سيولة مالية أثرت على انطلاقة استغلال الوحدة الإنتاجية، و بداية النشاط التجاري، فضلا عن حلول الديون البنكية التي دفعت القرض الفلاحي إلى تقديم دعوى قضائية من أجل الأداء في مواجهة الشركة، وأمام هذه التطورات بادر الممثل القانوني للشركة إلى الاتصال بمسؤولي القرض الفلاحي قصد إيجاد حل لإشكالية المديونية ، غير أن هذه المبادرة لم تسفر عن نتيجة بعدما لاحظ مسؤولو المؤسسة البنكية المذكورة عدم احترام الشركة لتعهدها المؤرخ في 2007/06/05 بالزيادة في رأسمال الشركة ، وربطوا إمكانية توطيد الديون الحالة الأداء بضرورة تسوية الوضعية القانونية للشركة عن طريق الشركة مبلغ مليون درهم كتسهيل في إطار تمويل مسبق للديون الناتجة عن الزبناء بفائدة سنوية قدرها 85%، شريطة تسوية وضعيتها القانونية بالزيادة في رأسمالها، ولأن وضعيتها الصافية أصبحت تقل عن ربع رأسمالها بفعل الخسائر المتثالية المثبتة بالقوائم التركيبية للسنوات المالية 2008 و2009 ، فإن مسيرها قام بتوجيه أربع استدعاءات إلى الشركاء قصد الحضور لجمع عام استثنائي يخصص للزيادة في رأسمال الشركة، إلا أن المدعى عليه فرعيا رفض الحضور الشيء الذي حال دون اتخاذ القرار المذكور الذي يتطلب موافقة الأغلبية الممثلة لثلاثة أرباع رأس المال، اعتبارا لأنه يملك نصف حصص الشركة، و أن رفضه الحضور يشكل تعسفا غير مبرر، وعرقلة واضحة لعقد الجمع العام الذي يعد الإطار المؤسسي لممارسة الشريك لحقوقه ، و لاتخاذ القرار المناسب حسب جدول الأعمال ، و التمست في الطلب الأصلي التصريح برفضه ، و في الطلب المقابل الإذن لها باستدعاء جمع عام استثنائي للشركة على أساس جدول أعمال يعاين الاختلالات المالية التي تعاني منها الشركة، ويقر الرفع من الرأسمال من 100.000،00 درهم إلى 3.000.000،00 درهم، وذلك بخلق 29.000 حصة جديدة بقيمة 100درهم لكل واحدة يتم اكتتابها، وتحريرها بصفة فورية، وعند الرفض أو عدم الحضور اعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة إذن باتخاذ قرار الزيادة .

وبعد إتمام الإجراءات، صدر حكم، قضى في الطلب الأصلي برفضه ،وفي الطلب المقابل بالإذن للمدعية فرعيا بالدعوة لجمع عام استثنائي لشركة (ف.) لمعاينة الإخلالات المالية للشركة، وإقرار الزيادة في رأسمالها بمحضر المدعى عليه محمد (ل.)، و عند عدم حضوره أو رفضه اعتبار الحكم بمثابة إذن باتخاذ قرار الزيادة، و تحميل المدعى عليه الصائر . استأنفه هذا الأخير، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الثانية . حيث ينعى الطاعن على القرار نقصان التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه جاء فيه " أنه بالاطلاع على الاستدعاء الذي توصل به العارض والمتضمن لجدول الأعمال الذي سيقع التداول بشأنه يتبين أنه ذيل بعبارة - مسائل أخرى - وهي عبارة تتيح للمتداولين فرصة مناقشة مسائل أخرى بالإضافة إلى تلك المدرجة في الجدول"، في حين بالرجوع للمادة 71 من القانون رقم 5/96 يتضح أنها تنص بصيغة الوجوب على تضمين جدول الأعمال في الاستدعاء، ولم تترك المجال مفتوحا لتعديل الجدول المذكور أو مناقشة بعض النقط الأخرى غير تلك المدرجة فيه بشكل محدد، وبالتالي فإن ما ذهب إليه القرار المطعون فيه يؤكد بشكل قاطع عدم تطابق جدول الأعمال المحدد في الدعوة مع ذلك الذي تم التداول بشأنه، بل و تم تعديله ،وإن وجه حق، مما جعل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تساير المطلوبة في مزاعمها، خاصة وأن هذه الأخيرة أقرت في جميع أجوبتها وبالتالي فإن القرار المطعون فيه يكون قد حرف مقتضيات المادة السالفة الذكر.

كما جاء أيضا في القرار " أن المطلوبة أدلت بالوثائق الدالة على أنها تمر بظروف صعبة وهو ما كشف عنه محضر الجمعية العامة العادية بتاريخ 2007/05/06 ثم محضر الجمع العام المنعقد ب2010/06/29"، في حين لا يمكن الاستناد لمحاضر الجموع المذكورة للقول بكون الشركة في وضعية صعبة، ولا يمكنها أن تعتبر دليلا قاطعا على الوضعية القانونية والمالية الصعبة للشركة ، لكون المطلوبة استغلت غياب الطالب عن الحضور وضمنت محضري الجمعين المذكورين كل ما رأت أنه يخدم مصالحها الشخصية، فضلا على أن إثبات ما ذكر يعد مسألة تقنية تتم عن طريق إجراء خبرة حسابية للتأكد من الوضعية الحقيقية للشركة، وأن القرار باعتماده فقط المحضرين المذكورين لإثبات ما ذكر، يكون قد بني على غير أساس .

كذا فإن المحكمة لما اعتبرت " أن الاستجابة للطلب المقابل المتعلق بالزيادة في رأسمال الشركة تم بناء على القانون الأساسي للشركة و القانون رقم 5/96 وأن ما قضت به لا يعتبر تدخلا في عمل أجهزة الشركة "، لم توضح الأساس و السند القانوني الذي اعتمدته سواء من خلال القانون الأساسي أو القانون رقم 5/96 فتكون بذلك قد جعلت قرارها عديم الأساس عرضة للنقض.

حيث تمسك الطالب ضمن أسباب استئنافه بعدم مطابقة جدول الأعمال الذي بلغ له رفقة الدعوة لحضور الجمع العام موضوع طلب الإبطال مع جدول الأعمال الذي تم التداول بشأنه خلال انعقاد الجمع، واستدل لإثبات ذلك بإقرار المستأنف عليها بحقيقة تعديل جدول الأعمال المذكور الوارد بمذكرات أجوبتها، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ذلك بما جاءت به من " أن المستأنف من جهة لم يبين النقط المتداول بشأنها رغم عدم وجودها بجدول الأعمال الذي توصل به، ومن جهة أخرى فإنه بالاطلاع على الاستدعاء الذي توصل به، والمتضمن لجدول الأعمال الذي سيقع التداول بشأنه يتبين أنه ذيل بعبارة -مسائل أخرى- ،وهي عبارة تتيح للمتداولين فرصة مناقشة مسائل أخرى بالإضافة إلى تلك المدرجة في الجدول "، في حين تستوجب الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 71 من القانون رقم 5/96 المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة تضمين الدعوة التي يوجهها المسير للشركاء لحضور أشغال الجمع العام جدول الأعمال الذي سيقع التداول بشأنه و ضرورة تحرير مواضيعه بصورة تغني عن الالتجاء إلى وثائق أخرى، ومؤدى ذلك أن أشغال الجمع العام يجب أن تنحصر في مناقشة النقط و المواضيع المحددة بجدول الأعمال الذي يبعثه المسير للشركاء رفقة دعوتهم للحضور، واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات، دون إمكانية تجاوز ذلك لمناقشة مسائل أخرى لم ترد بالجدول المذكور، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردت ما تمسك به الطالب في هذا الخصوص بتعليلها المذكور على الرغم من ثبوت عدم تطابق مواد ومواضيع القانوني السالف الذكر، وأساءت تعليل قرارها، وعرضته للنقض.

وحيث إن حسن السير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه ، و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون، وهي مشكلة من هيئة أخرى وتحميل المطلوبتين في النقض الصائر.

Quelques décisions du même thème : Sociétés