Saisie-description pour contrefaçon : l’huissier de justice peut procéder au constat sans l’assistance d’un expert lorsque la contrefaçon est manifeste (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64853

Identification

Réf

64853

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5215

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8211/3277

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant retenu des actes de contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'une saisie-descriptive et sur la preuve de la connaissance du caractère contrefaisant des produits par un simple vendeur. Le tribunal de commerce avait ordonné la cessation des actes illicites, la destruction des produits saisis et l'allocation de dommages et intérêts au titulaire des droits.

L'appelant contestait la validité du procès-verbal de saisie au motif qu'il avait été dressé sans l'assistance d'un expert technique. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'en application de l'article 222 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, le recours à un expert est une simple faculté pour l'huissier de justice et non une obligation, particulièrement lorsque la contrefaçon est manifeste.

S'agissant de la responsabilité du vendeur non-fabricant, la cour retient que la connaissance du caractère contrefaisant des produits, requise par l'article 201 de la même loi, est un élément de fait qui s'apprécie souverainement. Elle considère à ce titre que le défaut de production par le vendeur des factures d'achat des marchandises litigieuses suffit à établir cette connaissance.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم هشام (ا.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3873 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2022 في الملف عدد 12258/8211/2021 القاضي بثبوت فعل التزييف في حقه، وبكفه وتوقفه عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامات المملوكة للمستأنف عليها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا، وبإتلاف المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 30/11/2021 على نفقته، وبأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا قدره 50.000 درهم، وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقته، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حقه وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ابل اينك تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنهاشركة أمريكية متعددة الجنسيات تعمل على تصميم وتصنيع الالكترونيات الاستهلاكية ومنتجات برامج الكمبيوتر وأن هذه العلامات التجارية والتي من أهمها علامة Apple وكذا الشارة التصويرية ومنذ إبداعها وابتكارها من طرف المدعية واتخاذها كعلامة لترويج منتجاته، لم تتوقف عن استعمالها بجميع أنحاء العالم بما في ذلك المغرب بدليل الضجة الإعلامية والاشهارية التي صاحبت ظهور هاتين العلامتين في العديد من المنتجات الإلكترونية التي تنتمي إلى الجيل الثالث.كما أنها تملك العديد من العلامات التجارية من أهمها علامات APPLEو IPHONE وكذا الشارة التصويرية APPLE، والتي تم تسجيلها في العديد من البلدان في العالم، بما في ذلك المغرب،علامة APPLE رقم 1377651 والشارة رقم 1378087 وعلامة IPHONE رقم 1303517 و IPHONE تحت رقم 923726، غير أنه بلغ إلى علمها من طرف موزعها المرخص له في المغرب أن متجر (ا. م.) يبيع بالتقسيط منتجات APPLE مزيفة ومماثلة لعلاماتها المحمية قانونا بالمغرب باسمها بموجب الإيداعات السالفة الذكر والمرفقة، وذلك في إطار الأحكام القانونية المنظمة للتدابير الحدودية لاسيما أحكام المادة 176-1 من القانون رقم 17-97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما تم تغييره وتتميمه وأنه طبقا لأحكام القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية فقد تقدمت المدعية إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء طبقا لأحكام المادة 222 من القانون المذكور بطلب رام إلى إجراء وصف مفصل وحجز فتح له ملف عدد 2021/8103/33443 صدر على إثره بتاريخ 2021/11/19 أمر تحت عدد 33443 يقضي بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين، وتنفيذا للأمر المذكور انتقل المفوض القضائي عبد العزيز (ا.) بتاريخ 30/11/2021 إلى المتجر المخالف حيث عاين المحل يعرض المنتجات الحاملة لعلامة أبل اينك، وهي عبارة عن DE COUVER DE G.S.M 40 و30 CHARGEUR POUR GSMثم قام بأخذ عينات من هذه المنتجات بحضور ممثلة عن شركة ابل اينك ش.م APPLE INC آسية (ا.) بثمن 35 درهم حسب سعر المتداول بالسوق.كما وقف وخاطب هشام (ا.) بصفته صاحب المحل حسب تصريحه، والذي أطلعه على صفته وعرفه بموضوع مهمته فسلمه نسخة من الأمر القضائي، ووقع على صورة من الأمر القضائي، فصرح له سعيد (خ.) أن منشأ المنتجات هو كراج علال الدار البيضاء، القيمة تصل ما بين 22 و30 درهم، والعينة المحجوزة وهي

كالتالي : COUVER DE G.S.M من مادة البلاستيك بها خطوط بألوان مختلفة بها علامة. فمن خلال الاطلاع على محضر الوصف المفصل المنجز من طرف السيد المفوض القضائي، سوف يتأكد وبكل جلاء على أن المدعى عليه قد قام ببيع منتجات تحمل علامات مزيفة تستنسخ حرفيا علامات المدعية المحمية قانونا باسمها وهو ما يعتبر تزييفا لعلاماتها المحمية، وبالتالي فإن ما أقدم عليه المدعى عليه يعد مساسا بالحقوق المحمية لها التي تستمدها من الإيداع السالف الذكر وبالتالي فإن هذا الفعل يعتبر تزييفا وذلك طبقا لأحكام الفقرة الأولى من المواد 201 و153 و154 و155 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعي لذا ومن خلال هذه المعطيات، سوف يتضح أن المدعى عليه وبدون أي ترخيص أو إذن مسبق منها، قد قام ببيع منتجات تحمل علامات مزيفة لعلاماتها المودعة والمحمية قانونا. كما سيتبين من خلال الوصف المفصل للمنتجات المعروضة للبيع من طرف المدعى عليه والوارد وصفها في المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي.وبعد إجراء مقارنة بسيطة مع علاماتها المذكورة أعلاه من خلال سندات الملكية المدلى به في الملف والتي تعود ملكيتها حصريا لها طبقا لأحكام المادة 153 من القانون رقم 97/17، وجود تشابه كبير بينهما إلى حد التطابق وهو ما يعتبر تزييف العلامات المدعية المحمية قانونا، وأن ما قام به المدعى عليه يعتبر مساسا وتعديا صارخا على حقها الاستئثاري لاستغلال علامتها المحمية باسمها طبقا لمقتضيات القانون رقم 97/17 لاسيما المادة 153 منه، ملتمسا القول أن المدعى عليه قام بعرض للبيع وبيع منتج بات تحمل علامة مزيفة لعلامات العارضة المحمية قانونا باسمها والقول بأن المنتجات المذكورة تحمل علامات مزيفة تستنسخ علامة المدعية المودعة والمحمية قانونا باسمه والقول بأن مسؤولية المدعى عليه ثابتة من خلال محضر الوصف المفصل والقول بأنه قد ارتكب تزييفا لعلاماتها المحمية قانونا باسمها والحكم على المدعى عليه بأن يتوقف فورا عن بيع وعرض للبيع لجميع المنتجات الحاملة لعلامة مزيفة لعلامتها المحمية قانونا باسمها بمجرد صدور الحكم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ والحكم بإتلاف جميع المنتجات المزيفة لعلامات العارضة المذكورة والتي تمت معاينتها بمقتضی محضر الوصف المفصل والمنجز بتاريخ 30/11/2021 والحكم عليه بأدائه لفائدة المدعية تعويضا تقدره بكل موضوعية في مبلغ لا يقل عن 50.000 درهم والحكم بالسماح للعارضة بنشر الحكم المنتظر بعد صيرورته نهائيا بجريدتين باللغة العربية والفرنسية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليه بما فيها مصاريف الترجمة والنشر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه بواسطة دفاعه بجلسة 17/01/2022 والتي أكد من خلالها أن الدعوى الحالية تبقى مجرد محاولة للإثراء على حساب المدعى عليه دون سبب مشروع على اعتبار أن جميع السلع التي يسوقها يتم اقتناؤها من الموزع المرخص له بالمغرب من قبل المدعية بعد قيام هذا الأخير باستيفاء كافة الشروط الإدارية والجمركية التي تجعل تسويق ذات المنتجات قانونيا بالسوق المغربية،وأنه يعتزم إدخال إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في الدعوى الحالية قصد مواجهتها بموضوعها لأنه لا يعقل أن يتم قبول استيراد وتسويق منتجات بصفة نظامية بالسوق المغربية و يتم متابعة التجار الصغار بدعاوى قضائية بسبب عرضها للبيع خصوصا وإن كانت ذات المنتجات أصلية و غير مزيفة للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى الحالية على اعتبار أن الاختصاص، وأنه احتراما لتراتبية الدفوع فإنه يدفع بعدم الاختصاص النوعي، والذي ينعقد للمحكمة الإدارية بالرباط. وحيث بالتالي يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط الذي توجد بها الإدارة العامة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة المسؤولة عن تسويق المنتجات موضوع الدعوى الحالية بالسوق المغربية مع حفظ حقه في الجواب بعد الإحالة على المحكمة المختصة، ملتمسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالرباط مع حفظ حقه في التقدم بعناصر جوابه بعد الإحالة على المحكمة المختصة.

وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، وخارقا قواعد مسطرية من النظام العام لها تأثير على البث في الدعوى وفي خرقها مساس لحقوق الدفاع، ذلك أن الطاعن دفع قبل كل دفع أو دفاع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجاري بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء للاختصاص مع حفظ حقه في بسط أوجه دفاعه بعد الإحالة على المحكمة المختصة، لكن محكمة البداية أصدرت حكما أوليا مستقلا قضت من خلاله برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي وبانعقاد الاختصاص لها للبث في الدعوى، وبالتالي يكون الحكم المستأنف باطلا بطلانا مطلقا تسبب في حرمان الطاعن من حقه في التقاضي ومناقشة أوجه دفاعه على درجتين. واحتياطيا في الموضوع، فإنه بمقاربة بسيطة بين مقتضيات المواد 211 و 219 و 222 من قانون 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية والإجراءات المتخذة في الملف الحالي، يتبين أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات المادة 211 من هذا القانون من أجل إنجاز الحجز الوصفي بمساعدة خبير مؤهل للقيام بمعاينة البضاعة المزيفة والقيام بوصفها ووضع تقرير مشترك بينهما، فمحضر الحجز الوصفي لوحده ليس دليلا على وجود التقليد، كما أنه حرر من طرف عون غير مختص خاصة وان الأمر يتطلب خبرة فنية لمعرفة هل هناك تزييف أم أن المنتوج أصلي. ومن جهة أخرى، فإن الطاعن لم يتم تبليغه بنسخة من محضر الحجز الوصفي، مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 202 من القانون رقم 97/17 التي تبقى من النظام العام. فضلا عن أن المستأنف عليها لم تحدد طبيعة الحماية المطالبة بها من طرفها إن كانت تتعلق بحقوق النموذج أم العلامة أم المبتكر لهما، وقد التمست في مقالها التوقف عن أعمال التقليد والتزييف والمنافسة غير المشروعة والتعويض عنه دون التفريق بين أسباب دعوى المنافسة غير المشروعة ودعوى التقليد والتزييف. بالإضافة إلى أن المستأنف عليها لم تبين المبدأ القانوني الذي استندت عليه في دعواها لتبرير ادعاءاتها، فهل يتعلق الأمر حسب ظاهر مزاعم المستأنف عليه على علاتها بأعمال تدخل في إطار المنافسة غير المشروعة أم أن الأمر يتعلق بتقليد وتزييف علامة أو رسم أو نموذج تجاري، وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي الفرنسي. كما أن القانون رقم 17-97 وضع نظاما خاصا لكل من دعوى المنافسة غير المشروعة في المادتين 184 و185 في حين عالج أحكام دعوى التزييف في إطار المواد 201 إلى 209 من نفس القانون، وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ميزت بين الدعويين واعتبرت أن شروطهما تختلف، فدعوى المنافسة غير المشروعة يشترط فيها ثبوت أفعال منافية لأخلاقيات التجارة، مستقلة عن صور التعدي على الحق في ملكية العلامة باعتبار هذه الأخيرة تدخل في إطار دعوى التزييف لا يمكن لنفس الفعل أن يكون أساسا للدعويين معا. كما أنها تهدف إلى جبر الضرر الناتج عن خطا ارتكبه الغير، بينما أساسها وقف الاعتداء على ملكية الغير. أما دعوى التزييف فتقوم على أساس استعمال التقليد، على تقدير أوجه الشبه وليس أوجه الاختلاف بين علامتين خاصة التقارب من حيث الاحرف والوقع على السمع (حكم رقم 2008/5431 الصادر بتاريخ 05 ماي 2008 في الملف عدد 2007/16/7638 منشور بمجلة المحاكم التجارية ع 08 و 09 ص 66 و ما بعدها). ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليها لم تنتدب من هو مؤهل للقيام بوصف دقيق مفصل للمنتجات المدعى تزييفها، أو بأية معاينة مفيدة لأجل تحديد أصل التزييف ومحتواه ومداه، وبالتالي أمام ثبوت الاختلالات الشكلية المشار إليها أعلاه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل رافعتها الصائر. كما أن المحاكم التجارية عموما دأبت على اعتبار أن دعوى المنافسة غير المشروعة تهدف إلى جبر الضرر الناتج عن خطا ارتكبه الغير، بينما ترمي دعوى التزييف وقف ومنع الاعتداء على ملكية حق من الحقوق المحمية بمقتضى القانون رقم 17-97 (حكم رقم 2008/7217 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء)، وأن القيام بدعوى المسؤولية للمطالبة بجبر الضرر تستوجب إضافة إلى ركني الخطأ (المنعدم أصلا لكون العارض بلم يقم بتسويق لأي منتج مزيف) والعلاقة السببية إثبات الضرر المحقق و المباشر اللاحق بالمستأنف عليها، كما عجزت أيضا عن تحديد الضرر ذي الطابع المباشر والشخصي الذي طالها (حكم رقم 10654 الصادر بتاريخ 29 ديسمبر 2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2009/16/3576). فضلا عن أن المنتج المحجوز وصفيا يبقى منتوجا أصليا وغير مزيف،

لهذه الأسباب

تلتمس أساسا التصريح بإبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا لما يقتضيه القانون. واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 20/09/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف دفع بمجموعة من الدفوع التي لا أساس لها من الصحة، ذلك أن الدعوى كانت لازالت قائمة، ونيابته سائرة خلال هذه المرحلة، مما يجعل معه تبليغ دفاعه بالحكم الأولي تبليغا صحيحا ويتعين معه رد جميع مزاعمه الواهية تلك على علتها وتأييد الحكم. ومن جهة أخرى، فإن كلما جاء به المستأنف من دفوعات لا يرقى بأي حال من الأحوال إلى النصاب القانوني والمنطق الواقع، ذلك أنه بقراءة مفصلة لجميع الفصول المستدل بها يتبين أنها لا تستهدف نازلة الحال ولا تنطبق على مستندات الملف الحالي، كما أن مقتضيات الفصل 211 جاءت واضحة ولا يمكن تأويلها بغير ما جاءت به، وأنه في حالة عدم تدخل الخبير فالإجراء يبقى صحيحا وليس باطلا كما ادعى المستأنف، مما يتعين معه رد دفع المستأنف على علته حيث استند المستأنف من جهة ثانية بخرق العارضة للمادة 202 من القانون 97/17 لعدم تبليغ هذه الأخير بنسخة من محضر الحجز الوصفي، وان هذا يبقى غير صحيح على اعتبار أن المادة المذكورة المستوجب بأي حال من الأحوال تبليغ نسخة من محضر الحجز الوصفي، بل وأكثر من ذلك فالفصل المستدل به لا يتطرق بأي حال من الأحوال إلى هذا الدفع وليس له أي علاقة بما هو مثار في مقال المستأنف، مما يجعل معه كل دفوعات هذا الأخير لا ترقى إلى المناقشة القانونية السليمة، ويتعين ردها على علتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 18/10/2022 حضرت الأستاذة (م.) عن الأستاذ (س.) في حين تخلف الأستاذ (ت.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022 حيث أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب خلال المداولة جاء فيها أن الحكم المستأنف خرق حقوق الدفاع عبر عدم تبليغ الحكم الأولي البات في الاختصاص له شخصيا، مما يكون معه الحكم المطعون فيه باطلا تسبب في حرمان المستأنف من حقه في التقاضي ومناقشة أوجه دفاعه. ومن حيث الموضوع، فإن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات القانون 97/17 لأن محضر الحجز الوصفي لوحده ليس دليلا على وجود التقليد، فضلا عن أنه حرر من طرف مفوض قضائي غير مختص، خاصة وأن الأمر يتعلق بخبرة فنية لمعرفة هل هناك تزييف أم أن المنتوج أصلي، ثم أكد ما سبق، ملتمسة في الأخير التصريح بإبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا لما يقتضيه القانون، والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من كون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أصدرت حكما أوليا مستقلا قضت من خلاله برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي وهو الحكم القابل للطعن بالاستئناف إلا أنه لم يتم تبليغه للطاعن وقامت المحكمة بإدراج الملف بالجلسة بعد الاختصاص دون ثبوت تبليغ الطاعن، فإنه برجوع المحكمة إلى أوراق الملف يلفى أن نائب الطاعن كان قد استدعي ابتدائيا لجلسة 11/04/2022 وتخلف رغم التوصل بكتابة الضبط بتاريخ 16/03/2022، مما تقرر معه جعل القضية في المداولة لجلسة 11/04/2022، وبما أن الأستاذ (ت.) كانت نيابته لا زالت قائمة وأنه لم يعين محل المخابرة معه طبقا للفصل 38 من قانون المحاماة، فإنه بلغ بكتابة الضبط، مما يبقى معه تبليغ دفاع الطاعن بكتابة الضبط بالحكم الأولي تبليغا صحيحا، ويتعين رد الدفوع المثارة بهذا الصدد.

وحيث إن القانون 17/97 عرف التزييف على انه كل مساس بحق محمي قانونا وأحال بشأن الأشكال التي يمكن ان يتخذها تزييف العلامة على الفصلين 154 و 155 من نفس القانون.

وحيث إن الثابت من محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 30/11/2021 انه عاين عرض منتجات عبارة عن أغطية هاتف من مادة البلاستيك تحمل علامات المستأنف عليها.

وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من كون محضر الحجز الوصفي الذي أنجز من طرف مفوض قضائي وهو رجل غير تقني وغير مختص في معرفة أوجه التشابه والاختلاف بين السلع لا يمكن أن يكون دليلا على وجود التزييف من عدمه وأنه لا بد لاثبات ذلك من إجراء خبرة على العينات المحجوزة ومقارنتها بالعينات المطلوب حمايتها، فإن غير جدير بالاعتبار طالما أن مأمور الإجراء كاتب ضبط كان أو مفوضا قضائيا مؤهل طبقا للمادة 222 من القانون رقم 97/17 ليس فقط للقيام بحجز المنتجات أو الخدمات التي يدعي أنها مزيفة وإنما أيضا بالوصف المفصل لهذه المنتجات أو الخدمات سواء أكان ذلك بأخذ عينات أو بدونه وأنه يمكن له أن ينجز ذلك الإجراء بمساعدة خبير مؤهل للقيام بالوصف المذكور أو ان يقوم به لوحده دون الاستعانة بخبير متى آنس في نفسه القدرة على ذلك وبالتالي فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوض القضائي المدلى به في الملف كاف لوحده للاستدلال على وجود تزييف في البضاعة المحجوزة في النازلة بالمقارنة مع البضاعة الأصلية مادام أنه باديا للعيان دون حاجة إلى خبرة فنية.

وحيث انه بالرجوع إلى الفصل 154 المذكور أعلاه نجده ينص صراحة على ان فعل استعمال علامة أو استعمال علامة مستنسخة لعلامة محمية –أي مسجلة- يعتبر تزييفا كلما تم هذا الاستعمال دون إذن مالك العلامة ، و المقصود بفعل الاستعمال ، كل فعل يؤدي إلى رواج العلامة على منتجات مماثلة أو مشابهة لتلك المشمولة في شهادة تسجيل مالك العلامة و هي الأفعال المتمثلة في الحيازة من اجل المتاجرة أو العرض من اجل البيع أو البيع أو الاستيراد فكلها أفعال تؤدي إلى استعمال العلامة و تدخل ضمن ما تحرمه المادة 154.

وحيث إن العلم المشترط بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 201 من قانون الملكية الصناعية والتجارية لثبوت مسؤولية غير الصانع للمنتجات المزيفة هو عنصر معنوي تستخلصه المحكمة من وقائع القضية و وثائق الملف و عليه فإن قيام الطاعن بعرض وبيع بضاعة تحمل نفس علامات المستأنف عليها دون إذن منها يجعل علمه بالتزييف قائما بمفهوم المادة المذكورة وبالتالي فإن الفعل الذي قام به الطاعن يشكل فعل استعمال علامة مستنسخة لعلامة المستأنف عليها بخصوص منتجات مماثلة لمنتجاتها ويدخل في إطار المادة 154 من قانون الملكية الصناعية والتجارية، كما أنه يشكل مساسا بحق محمي قانونا طبقا لنص المادة 201 من نفس القانون.

وحيث إن عدم إدلاء الطاعن بفاتورات شراء تلك المنتجات يجعل العلم بالتزييف قائما في حقه ويبقى للمستأنف عليها الحق في المطالبة بمنع بيع و توريج المنتج المزيف لمنتجها.

وحيث إن طلب التعويض يجد سنده في إطار المادة 224 من قانون الملكية الصناعية والتجارية والمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما قضت بتعويض قدره 50.000,00 درهم عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليها نتيجة تزييف منتجاتها، فإنها بذلك تكون قد طبقت المادة المذكورة تطبيقا سليما.

وحيث يتعين تبعا لما ذكر رد الاستئناف لعدم استناده إلى أسباب سائغة وتأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب فيما قضى.

وحيث إنه يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle