Révision : L’existence de deux condamnations pénales irrévocables et contradictoires visant des personnes différentes pour le même crime justifie l’annulation de la première (Cass. crim. 2005)

Réf : 16091

Identification

Réf

16091

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

935/1

Date de décision

06/07/2005

N° de dossier

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Base légale

Article(s) : 565 - 566 - 567 - 568 - 570 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale

Source

Revue : Al milaf "Le Dossier" مجلة الملف | Année : ابريل 2007

Résumé en français

La révision d'une condamnation pénale est ouverte, en vertu de l'article 566 du Code de procédure pénale, lorsque, postérieurement à une première condamnation devenue irrévocable, une seconde décision condamne une autre personne pour le même fait et que la contradiction entre les deux décisions établit la preuve de l'innocence de l'un des condamnés. Par conséquent, la Cour de cassation, statuant en matière de révision, annule la première décision de condamnation dès lors qu'il est établi qu'une tierce personne a été condamnée de manière définitive pour le meurtre de la même victime, rendant les deux décisions inconciliables.

Résumé en arabe

ـ إدانة شخصين بالسجن المؤبد من أجل جناية قتل بمقتضى حكم حائز على قوة الشيء المقضي به وظهور الجاني الحقيقي فيما بعد وإدانته هو الآخر بالإعدام من أجل نفس الجناية بقرار حائز لقوة الشيء المقضي به يبرر تقديم طلب المراجعة من طرف الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى … نعم.
ـ كون حكمين استنفذا طرق الطعن بعد أن بت فيهما المجلس الأعلى برفض الطعون الموجهة ضدهما، وكونهما متناقضين ولا يمكن التوفيق بينهما، يجعل طلب المراجعة مستوفيا لشروط قبوله شكلا … نعم.

Texte intégral

الغرفة الجنائية، القرار عدد: 935/1، المؤرخ في: 06/07/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 06 يوليوز 2005
في الغرفة الجنائية بالمجلس الأعلى
في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه
بين: الوكيل العام لدى المجلس الأعلى
طلب المراجعة
وبين: ع ب و ن م
المطلوبين في طلب المراجعة
بناء على طلب المراجعة المرفوع إلى المجلس الأعلى بتاريخ 18 مارس 2005 من طرف السيد الوكيل العام للملك لدي، والرامي إلى مراجعة القرار عدد 195 ـ 93 الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 21 شتنبر 1993 في الملف الجنائي عدد 157 ـ 93، والقاضي بمؤاخذة المتهمين: ع ب و ن م بجناية القتل عمدا، وجنحة التحريض على الفساد، وبمعاقبة كل واحد منهما بالسجن المؤبد.
إن المجلس
بعد أن تلى السيد المستشار العاقل عبد الرحمان التقرير المكلف به في القضية.
وبعد الإنصات إلى السيد امحمد الحمداوي والمحامي العام في مستنتجاته.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث أثار السيد الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى في مذكرته أنه بتاريخ 21 ـ 09 ـ 1993 أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة قرارا قضى بمؤاخذة المسمين ع ب و ن م بجناية القتل عمدا في حق الضحية ع س وجنحة التحريض على الفساد، وبمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وبعد طعنهما بالنقض قضى المجلس الأعلى بتاريخ 24 ـ 04 ـ 1997 برفض طلبيهما بواسطة القرارين رقم 436/9 في الملف عدد 15263 ـ 94 ورقم 437 في الملف عدد 15265 ـ 94.
وأنه بتاريخ 24 ـ 06 ـ 1993 قبض على المتهم المسمى م ب واعترف للشرطة القضائية بأنه في غضون سنة 1993 حضر إلى منزل الضحية المذكورة ع س وبعد قضائه معها بعض الوقت وممارسة الجنس معها قرر تصفيتها ووجه إليها ضربة قاتلة على مستوى رأسها بواسطة مدية، ثم استولى على مبلغ مالي قدره (5000) درهم وعلى مصحف من المعدن الأصفر.
وبتاريخ 10 ـ 16 ـ 2001 صرحت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة بمؤاخذته بعدد من جرائم جنايات القتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات السرقة الموصوفة والمرتبط بها ـ ومنها جناية قتل الضحية  س ع ـ وعاقبته عنها بالإعدام، فطعن فيه بالنقض، وأصدر المجلس الأعلى بتاريخ 20 ـ 06 ـ 2002 قرارا تحت رقم 29482 ـ 20002 قضى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه وبعد عرض القضية على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة من جديد أصدرت بتاريخ 14 ـ 03 ـ 2003 قرارا قضى بإدانته بنفس الجرائم المذكورة منها جناية قتل الضحية ع س وعاقبته بنفس العقوبة.
وبعد طعنه في هذا القرار بالنقض أصدر المجلس الأعلى بتاريخ 31 ـ 12 ـ 2003 قرارا قضى برفض الطلب في الملف 10411 ـ 2003.
وأضاف السيد الوكيل العام للملك أنه يستنتج مما سبق عرضه أن المسمى م ب هو الذي ارتكب جناية القتل العمدي في حق المسماة  س ع، وأنه لا يمكن التوفيق بين الحكمين المذكورين ويتبين من تضاربهما قيام الحجة على براءة المحكوم عليهما ( م.ع) و (م.ن). وطلب التصريح بقبول طلب المراجعة في حقهما لارتكازه على أساس، وإبطال القرار الجنائي الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 21 ـ 09 ـ 1993 في الملف الجنائي  عدد 157 ـ 93.
بناء على المادة 565 وما بعدها من قانون المسطرة الجنائية، وبالأخص المواد 566 ـ 568 ـ 567 و570.
حيث تنص المادة 566 من القانون المذكور على أنه:
« يمكن أن يقدم طلب المراجعة أيا كانت المحكمة التي بتت في الدعوى، وأيا كانت العقوبة الصادرة فيها:
1 ـ ………..
2 ـ إذا صدرت عقوبة على متهم، وصدر بعد ذلك مقرر ثان يعاقب منهما آخر من أجل نفس الفعل ولم يمكن التوفيق بين المقررين لما بينهما من تناقض يستخلص منه دليل على براءة أحد المحكوم عليهما ».
وحيث يتجلى من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه بالمراجعة الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 21 ـ 09 ـ 1993 في الملف عدد 157 ـ 93 أنه حكم على المتهمين (م.ع) و (ن.م) بالسجن المؤبد من أجل جناية القتل عمدا وجنحة التحريض على الفساد في حق الضحية ع س وأصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي به بعد أن قضى المجلس الأعلى برفض طلب نقض المحكمة عليهما بتاريخ 24 ـ 04 ـ 1997.
وبتاريخ 14 ـ 03 ـ 2003 أصدرت المحكمة المذكورة قرارها عدد 67 ـ 03 في الملف الجنائي عدد 20 ـ 2003 قضى بمؤاخذة المسمى م ب من أجل جناية القتل عمدا مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجناية السرقة الموصوفة في حق نفس الضحية المذكورة وغيرها وعاقبته بالإعدام، وأصبح الحكم مكتسبا لقوة الشيء المقضي به بعد أن قضى المجلس الأعلى برفض طلب نقضه بتاريخ 31 ـ 03 ـ 2003.
وحيث يتجلى مما ذكر أنه بعد صدور القرار الأول الذي عاقب المتهمين (ع.م) و (ن.م)، صدر بعد ذلك قرار ثان عاقب متهما آخر وهو م.ب من أجل نفس الفعل، وأن هذين الحكمين متناقضان ولا يمكن التوفيق بينهما، واستنفذا طرق الطعن فيهما بعد أن بت فيهما المجلس الأعلى برفض الطعون الموجهة ضدهما، فيكون طلب المراجعة مستوفيا لشروط قبوله شكلا، ويدخل في الحالة الثانية المنصوص عليها في المادة 566 المذكورة أعلاه، مما يتعين معه التصريح بقبوله تطبيقا لمقتضيات المادة 570 من نفس القانون.
وحيث إن طلب المراجعة مرتكز على أساس قانوني، ومشمول بالحالة الثانية من المادة 566 من نفس القانون.
وحيث إن الغرفة ـ نظرا لكون القضية جاهزة للبت فيها ـ لم تر ضرورة إجراء أي بحث إضافي، وتقرر إبطال القرار عدد 195/93 المطلوب مراجعته والقاضي بإدانة ومعاقبة كل من المسمين (م.ع) و (ن.م) عن جناية القتل عمدا، وجنحة التحريض على الفساد.
لهذه الأسباب
يصرح:
ـ بقبول طلب المراجعة.
ـ وبإبطال القرار المطلوب مراجعته الصادر تحت رقم 195 ـ 93 عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 21 ـ 09 ـ 1993 في الملف الجنائي عدد 157 ـ 93، وبدون إحالة.
ـ وبأنه لا حاجة لاستخلاص المصاريف وبتحميلها للخزينة العامة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من نفس الأعضاء التي كانت مشكلة منهم في الجلسة العمومية ليوم 11 ـ 05 ـ 2005، وهم السادة: الطيب أنجار رئيسا والمستشارين: الحسن زيرات وعبد السلام بوكرع وعبد الرحمان العاقل مقررا وجميلة الزعري وبمحضر المحامي العام السيد امحمد الحمداوي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتبة الضبط الآنسة حفيظة أزكاع.

Quelques décisions du même thème : Procédure Pénale