Responsabilité du dirigeant : la relaxe du chef d’abus de biens sociaux est justifiée en l’absence de preuve de l’infraction et en raison de l’approbation implicite de la gestion par la société (Cass. crim. 2004)

Réf : 16026

Identification

Réf

16026

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1388/3

Date de décision

07/07/2004

N° de dossier

23692/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Criminelle

Abstract

Source

Revue : Revue marocaine de droit des affaires et des entreprises المجلة المغربية لقانون الأعمال و المقاولات

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour confirmer la relaxe d'un dirigeant social des chefs d'abus de confiance et d'abus de biens sociaux et se déclarer incompétente sur l'action civile, retient que les infractions ne sont pas établies. En effet, la cour d'appel a souverainement estimé, d'une part, que la possession par le dirigeant de comptes bancaires personnels ne pouvait constituer à elle seule une présomption de détournement des fonds sociaux. D'autre part, elle a relevé que la société, en s'abstenant de contester la gestion et les bilans annuels pendant plusieurs années et en n'agissant en justice que tardivement après le départ du dirigeant, avait privé les accusations de leur fondement.

Résumé en arabe

إن مجرد امتلاك الضنين حسابات بنكية شخصية لا يمكن أن يشكل بمفرده قرينة على اختلاسه لأموال الشركة التي هو مديرها العام حتى ولو كانت الوكالات البنكية التي بها تلك الحسابات قريبة من المقر الاجتماعي للشركة لأن منصبه كمدير عام لشخص اعتباري لا يلغي شخصيته الطبيعية والتي تؤهله لتصرفات أخرى بما فيها امتلاك حسابات بنكية غير تلك الخاصة بالشركة المشتكية.
بما أن الطرف المشتكي لم يبرز عدم رضاه عن تسيير المتهم للشركة موضوع النزاع خلال السنوات بين 1995 و1997، وعدم منازعته في صحة الميزانيات السنوية رغم الضمانات القانونية المشار إليها أعلاه وسكوته عن كل ذلك حتى بعد مغادرة المتهم لعمله سنة 1999 ثم الانتظار أكثر من سنة أخرى بعد ذلك للتقدم بالشكاية الحالية، مما يجعل جنحة خيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك المنسوبة للضنين غير مؤسسة.

Texte intégral

القرار عدد: 1388/3 المؤرخ في: 07/07/2004، ملف جنحي عدد: 23692/2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 07/07/2004، إن الغرفة لجنائية من المجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: شركة الآلات الحديدية العامة طارق
الطالبة
وبين: النيابة العامة
المطلوبة
بناء على طلب النقض المقدم من امطالبة بالحق المدني شركة الآلات الحديدية العامة طارق بمقتضى تصريح أفضى به بتاريخ 08/04/2003 لدى كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بواسطة الأستاذ أشيبان الرامي إلى نقض القرار الصادر عن الغرفة الجنحية لدى المحكمة المذكورة في القضية عدد 4653/1/00 وتاريخ 02/04/2003 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف المحكوم بمقتضاه بعدم الاختصاص في مطالب الطاعنة تبعا للحكم ببراءة المطلوب أحمد طارق من جنحتي التصرف بسوء نية في مال مشترك وخيانة الأمانة.
إن المجلس،
بعد أن تلا السيد المستشار محمد بنرحالي التقرير المكلف به في القضية وبعد الإنصات إلى السيدة أمينة الجيراري المحامية العامة في مستنتجاتها.
وبعد المداولة طبقا للقانون،
ونظرا للمذكرة المدلى بها من لدن الطاعن بواسطة الأستاذ محمد مستوي المحامي بهيئة المحامين بالبيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى والمستوفية للشروط المتطلبة في الفصلين 579 و581 ق م ج القديم و755  ق م ج الجديد.
في شأن وسيلة النقض الأولى والمتخذة من خرق قاعدة جوهرية في إجراءات المسطرة:
ذلك أنه من الثابت من القرار المطعون فيه ومن محضر الجلسة أن التاريخ المحدد لإصدار الحكم هو 19/02/2003 ثم مددت المداولة لجلسة 02/04/2003 إلا أن المحكمة وصفت حكمها بالحضوري وهو وصف يعد خرقا للفصل 379  ق م ج.
حيث إن ما للأحكام من صفة الصدور حضوريا أو غيابيا أو بمثابة حضوري أمر يحدده القانون.
وحيث إن الطاعن طعن في القرار داخل الأجل القانوني وبالتالي فإنه لم يتضرر من الوصف الخاطئ الذي أعطته المحكمة للقرار المطعون فيه الأمر الذي كانت معه الوسيلة على غير أساس.
في شأن وسيلة النقض الثانية بفروعها الثلاث والوسيلة الثالثة مجتمعتين والمتخذ أولها من نقصان التعليل
ذلك أن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة وأن الخبير وضع تقريره الذي توصل فيه إلى وجود خصاص على مستوى مالية الشركة قدر قيمته في مبلغ 5.084.132,23 درهم استنادا إلى ما قدمه له ممثل الطاعنة من معطيات وأن المحكمة تناقضت في تعليلها بنفيها صدور أي خطأ من جانب المطلوب إذ أن الخصاص في مالية الشركة مرده إلى تسيير المشتكى به المصحوب بتصرفاته في مال الشركة وقد أخطأ القرار في تكييف الفعل المنسوب للمطلوب واستبعد الخبرة دون الانتباه إلى كون مركز المطلوب داخل الشركة وبفعل تسييره الخاطئ تسبب في حدوث الخصاص المالي المبين في المطالب المدنية وأكدته الخبرة الحسابية للسيد غالي الخدير وبذلك يكون الفعل الجرمي ثابتا في حق المطلوب وأدى إلى حدوث ضرر موجب للمسؤولية والتعويض.
والمتخذ ثانيها من انعدام الأساس القانوني
ذلك أن أصل النزاع هو صدور فعل جرمي معتبر خطأ يرتب المسؤولية على الطرف المطلوب بصفته المسير والمسؤول القانوني للطاعنة خلال الفترة الممتدة من سنة 1995 إلى سنة 1997 وهو ما ثبت من خلال المستندات المدلى بها من طرف الطاعنة وما أكدته لخبرة الحسابية.
والمتخذ ثالثها من عدم إبراز الوقائع وخرق الفصل 289 ق م ج ذلك أنه بالرجوع إلى القرار المطعون فيه يتجلى أنه صدر دون التنصيص على المقتضيات القانونية وأن الطاعنة تضررت من ذلك ومنها عدم إبراز الوقائع وعرض الحجج ومناقشتها سيما وأن الطاعنة أدلت بتواصيل بنكية باسم المطلوب وأخرى باسم مقاولته وهو ما يشكل خرقا للفصل 289  ق م ج.
والمتخذة ثانيتها في فرعها الأول من عدم الارتكاز على أساس،
ذلك أنه بالرجوع إلى الفصول 72 و141 و142 من قانون شركات المساهمة التي اعتمدها القرار يتبين أنها تتعلق بدعوة مجلس الإدارة لانعقاد جمعية المساهمين وكذا بتضمين تقرير التسيير لمجلس الإدارة، لكن في هذه النازلة فإن المطلوب كان يسير الشركة الطاعنة خلال سنوات 1995 إلى 1997 طبقا لتفويض مجلس الإدارة له بذلك ولم يقدم أي تقرير بشأن التسيير ولم يدع مجلس الإدارة للانعقاد أو كشف الصعوبات أو على الأقل التصريح بالخصاص الذي عرفه مخزون السلع وتبرير ذلك.
والمتخذة ثانيتها في فرعها الثاني من عدم الارتكاز على أساس،
ذلك أن العارضة أثبتت بمقتضى المستندات المقدمة للمحكمة وكذا الخبرة المنجزة استئنافيا أن المطلوب ارتكب فعلا جرميا متمثلا في التصرف بسوء نية في مال الشركة ـ المشترك ـ وهو بذلك يكون مرتكبا لخطأ في التسيير. ومعلوم أن مدير الشركة يسأل تجاه الشركة عن  الأخطاء المرتكبة من طرف بمناسبة ممارسته لمهامه، فهو يسأل عن أخطائه الجسيمة واليسيرة سواء كان يتقاضى أجرا أو لا، كما أنه يسأل شخصيا عما ذكر طبقا لقانون شركة المساهمة ولنظامها الأساسي ولا يمكن أن يترتب عن أي قرار من قرارات الجمعية العامة سقوط دعوى المسؤولية ضد المتصرفين وأعضاء مجلس الإدارة لخطأ ارتكبوه أثناء ممارستهم لمهامهم عملا بالفقرة الثانية من الفصل 354 من القانون رقم 17.95المتعلق بشركة المساهمة.
وعليه يكون القرار المطعون فيه عندما لم يعتمد ما ذكر أعلاه بخصوص المسؤولية المدنية للمسير للشركة في إطار القانون رقم 17.95 ومعتمدا على غير صواب ما ليس بجوهري في النازلة (الفصلين 141 و142 منه) يكون قضاؤه غير مرتكز على أساس قانوني صحيح ومعرضا للنقض إضافة إلى الفصول 1044 و1046 من ق ل ع التي تقرر بأن مديري الشركات مسؤولون عن الأخطاء التي تنتج عنها جنحا أو شبه جنح ويلزمون بتعويض الضرر الناتج عن الأخطاء الصادرة عنهم والتي في نازلة حال ثابتة من وثائق الملف وتغاضي عنها خطئا القرار المطعون فيه.
حيث إن القرار المطعون جاء معللا بما فيه الكفاية ومرتكزا على أساس قانوني عندما أورد:
« حيث إنه بالرجوع للشكاية المباشرة فإنه يلاحظ أن الطرف المدني التمس التصريح بمؤاخذة المشتكى به من أجل جنحتي خيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك انطلاقا من الادعاء بانفراد المشتكى به بمداخيل الشركة وتخصيصها للمصلحة الشخصية لهذا الأخير بالاعتماد على قرينة توفر هذا الأخير على أربع حسابات بنكية شخصية بوكالات بنكية قريبة من المركز الاجتماعي للشركة المشتكية وحصول عجز مالي بميزانية هذه الأخيرة ».
 » وحيث إن مجرد امتلاك الضنين حسابات بنكية شخصية لا يمكن أن يشكل بمفرده قرينة على اختلاسه لأموال الشركة التي هو مديرها العام حتى ولو كانت الوكالات البنكية التي بها تلك الحسابات قريبة من المقر الاجتماعي للشركة لأن منصبه كمدير عام لشخص اعتباري لا يلغي شخصيته الطبيعية والتي تؤهله لتصرفات أخرى بما فيها امتلاك حسابات بنكية غير تلك الخاصة بالشركة المشتكية ».
« وحيث بالإضافة إلى انعدام الإثبات لما نسب للضنين فإن الطرف المشتكي لم يبرز عدم رضاه عن تسيير المتهم للشركة موضوع النزاع خلال السنوات بين 1995 و1997، وعدم منازعته في صحة الميزانيات السنوية رغم الضمانات القانونية المشار إليها أعلاه وسكوته عن كل ذلك حتى بعد مغادرة المتهم لعمله سنة 1999 ثم الانتظار أكثر من سنة أخرى بعد ذلك للتقدم بالشكاية الحالية مما يجعل جنحة خيانة الأمانة والتصرف بسوء نية في مال مشترك المنسوبة للضنين غير مؤسسة … »
وبذلك تكون المحكمة قد عللت قرارها بما فيه الكفاية وجاء مرتكزا على أساس قانوني استنادا إلى التعليل السالف الذكر وأنه لم يثبت لها قيام المطلوب بالأفعال المنسوبة إليه استنادا إلى ما راج أمامها وما عرض عليها من حجج والقرار إنما قضى بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية، الأمر الذي كانت الوسيلة الثانية بفروعها الثلاث والثالثة بفرعيها الأول والثاني على غير أساس.
من أجله
قضى المجلس برفض الطلب المقدم من الطاعنة أعلاه وبأن القدر المودع صار ملكا للزينة العامة.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى الكائن بشارع النخيل بحي الرياض بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة: عزيزة الصنهاجي رئيسة والمستشارين السادة: محمد بنرحالي ومحمد مقتاد ومحمد الحبيب بنعطية وعتيقة السنتيسي وبمحضر المحامية العامة السيدة أمينة الجيراري وبمساعدة كاتب الضبط السيد عزيز إيبورك

Quelques décisions du même thème : Sociétés