Responsabilité du banquier : cassation de l’arrêt qui omet de rechercher si les chèques perdus étaient dépourvus de provision (Cass. com. 2013)

Réf : 52466

Identification

Réf

52466

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

226/1

Date de décision

23/05/2013

N° de dossier

2011/1/3/1092

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour insuffisance de motifs, l'arrêt d'appel qui, pour retenir la responsabilité du banquier dépositaire au titre de chèques perdus, se borne à appliquer l'article 276 du Code de commerce sans répondre au moyen péremptoire de la banque soutenant que lesdits chèques avaient été préalablement retournés impayés pour défaut de provision. Encourt également la cassation, l'arrêt qui déclare irrecevable la demande en paiement formée par la banque au motif de l'insuffisance des documents produits, sans analyser les pièces versées aux débats ni préciser en quoi elles étaient insuffisantes pour établir le bien-fondé de la créance.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من الرجوع لوثائق الملف ومن القرار المطعون فيه، الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/11/25 في الملف عدد 8/2006/1549 تحت عدد 2010/5047 ، أنه بتاريخ 2002/01/02 تقدم المطلوب حمادي (ع.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه فتح لدى (ب. ش.) حسابين، الأول تحت عدد 00025 والثاني تحت رقم 0009 وان البنك المذكور وافق على منحه اعتمادا مستمرا بلغ سقفه 1.200.000,00 درهم وأنه بعد مراجعة حساباته فوجئ بوقوع إخلالات وتلاعبات كثيرة أدت الى اختلاس أمواله واضطراب تجارته، وأنه نظرا للعلاقة الطبية التي كانت تربطه بالبنك، وللثقة التي كان يضعها في المؤسسة المذكورة، فإنه بذل مجهودات مضنية من أجل حمل البنك على تدارك الموقف وإصلاح الاخلالات وإرجاع ما تم اختلاسه، وقد وافق البنك في البداية على رد الفوائد التي اقتطعها من حسابه دون وجه حق عن السنوات 96 و 97 و 98 ، كما اعترف صراحة بالاختلاسات العديدة الواقعة في حسابه ووعد بإرجاع الأمور إلى نصابها، غير أنه عمد الى قفل الاعتماد بصفة مفاجئة ووقف التعامل مع العارض وعدم أداء شيكاته التي أرجعها الى المستفيدين على الرغم من أنه لولا الاختلاسات الخطيرة لظل دائنا للبنك، ولم يستغرق مبلغ الاعتماد المتفق عليه، بل إنه تم اعتقاله بسبب الشيكات التي أرجعها البنك، واضطر الى وقف أعماله التجارية، ملتمسا لذلك الحكم على البنك المدعى عليه بأدائه له مبلغ 3.487.315,46 درهما الذي يمثل مجموع المبالغ المختلسة من حسابه، مع الفوائد البنكية من تاريخ هذه الاختلاسات والحكم عليه وتحميل المدعى عليه الصائر.

و بتاريخ 2002/06/05 تقدم (ب. ش.) بمقال الى نفس المحكمة عرض فيه أنه في إطار تعامله مع المدعى عليه حمادي (ع.) والمتمثل في منحه قروضا وتسهيلات بنكية، أصبح هذا الأخير مدينا له بمبلغ 5.580.024,71 درهما الى حدود 2002/01/31 وأن جميع المحاولات المبذولة معه باءت بالفشل ، ملتمسا الحكم عليه بأدائه له المبلغ المذكور بما فيه فوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة الى يوم 2002/01/31، والحكم عليه بالفوائد البنكية بنسبة 13% بعد 2002/01/31 وغرامة التأخير المحددة في 10% من أصل الدين، ومبلغ 300.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، وتحميله الصائر ثم تقدم (ب. ش.) بمقال إصلاحي أوضح فيه انه وقع خطأ في طبع مبلغ الدين المتعلق بالمستحقات التي حل أجلها، إذ بدل طبع مبلغ 450.000,00 درهم تم طبع 45000,00 درهم بالصفحة الثانية من المقال الافتتاحي، ملتمسا تصحيح الخطأ المادي المشار اليه، والحكم وفق منطوق المقال المذكور.

فصدر حكم تمهيدي بتاريخ 2002/06/26 في الملف 2002/05/21 موضوع دعوى السيد حمادي (ع.) بإجراء خبرة بواسطة السيد سمير (ث.). كما صدر حكم تمهيدي بتاريخ 2003/01/27 في الملف عدد 2002/6131 موضوع دعوى (ب. ش.)، بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير العياشي (خ.). وبعد ضم الملفين وإدلاء نائبي الطرفين بمستنتجاتهما أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 2004/04/14 حكما تمهيديا بإرجاع المهمة للخبير العياشي (خ.) قصد الاطلاع على الحسابين المفتوحين لدى البنك المدعى عليه وعقود القرض، وتحديد ما بقي بذمة المدعي حمادي (ع.). وبعد إيداع تقرير الخبير والتعقيب عليه من الطرفين أصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بتاريخ 2005/03/30 بتعيين الخبير أحمد (ن.) لإجراء محاسبة بين الطرفين مع مراعاة المبالغ المحكوم بها من طرف محكمة العدل الخاصة، وتحديد الدين الذي بذمة حمادي (ع.). وبعد إيداع تقرير الخبرة والتعقيب عليه من الطرفين، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القطعي بقبول الطلبين شكلا، وفي الموضوع، بأداء المدعى عليه (ب. ش.) لفائدة المدعي حمادي (ع.) مبلغ 925.861,96 درهما مع الصائر والمصاريف على النسبة، ورد باقي الطلبات ورفض طلب (ب. ش.) وتحميله المصاريف، استأنفه (ب. ش.) وكذا السيد حمادي (ع.)، وبعد إجراء خبرة جديدة بواسطة ثلاثة خبراء، قضت محكمة الاستئناف التجارية شكلية باعتبار الاستئنافين، وإلغاء الحكم المشتأنك في شقة القاضي برفض الطلب، والحكم من جديد بعدم قبوله شكلا، وتعديله في شقه المتعلق بالأداء وذلك برفع المبلغ المحكوم به لفائدة السيد حمادي (ع.) الى مبلغ 1.303.330,00 درهم ، وتأييده في الباقي، وجعل الصائر على النسبة وهو القرار المطعون فيه.

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف، وخرق الفصل 10 من ق م م ، بدعوى أن القرار الاستئنافي أيد الحكم الابتدائي الذي سبق له رفض تطبيق الفصل 10 من ق م ج، مع انه سبق للطالب ان أدلى خلال المرحلة الابتدائية برسالة مرفقة بقرار متابعة السيد (ع.) و الأمر باعتقاله، غير أن المحكمة الابتدائية لم تلتفت لذلك واستمرت في متابعة المسطرة وأمرت بإجراء خبرة ، ومن غير المنازع فيه أن القاعدة المنصوص عليها في الفصل 10 من ق م ج هي من النظام العام ويؤدي الإخلال بها الى البطلان، والقرار الاستئنافي عندما أيد الحكم الابتدائي يكون قد تبنى جميع حيثياته وتبنى نفس الموقف بخصوص هذه النقطة مما يوجب نقضه.

لكن، حيث أن محكمة الاستئناف لما أمرت بإجراء خبرة للاطلاع على الحسابين المفتوحين للسيد (ع.) لدى البنك الطالب لتحليل العمليات التي ينازع فيها هذا الاخير باستثناء تلك التي كانت معروضة على محكمة العدل الخاصة، تكون قد استبعدت ضمنيا الدفع موضوع الوسيلة مادام أن ما بتت فيه لا يتعلق بما كان معروضا على محكمة العدل الخاصة، فلم يخرق القرار أي مقتضى و الوسيلة على غير أساس.

في شأن الشق الأول من الوجه الأول من الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل، بدعوى أنه اعتمد على ما تضمنه تقرير الخبراء الثلاث الأصلي، مع أن المحكمة لم تقتنع بذلك التقرير وأرجعت اليهم المهمة، إذ بالرجوع الى مذكرة الطالب بعد الخبرة يلاحظ أنه أرفقها بالوثائق الحسابية التي تثبت أن الشيكات التي يدعي السيد (ع.) انها لم تقيد بحسابه، قد قيدت في الواقع في ذلك الحساب، غير أن القرار المطعون فيه لم يعلل لماذا لم يعتبر تلك الوثائق، فبالنسبة المبلغ 134.000,00 درهم المتعلق بشيك بمبلغ 100.000,00 درهم، وشيك آخر بمبلغ 34.000,00 درهم، فإن المطلوب حمادي (ع.) وكذا الخبراء زعموا بأن الشيكين المذكورين لم يقيدا في دائنية حساب السيد (ع.)، مع أن الشيك بمبلغ 100.000,00 درهم قيد فعلا في دائنية حسابه رقم 0120009 المدلى بصورة من الكشف المتعلق به، والتي تبين بوضوح أنه تم تقييد مبلغ 99.994,65 درهما بعد إنقاص العمولة البنكية المحددة في 5.35 دراهم، والقرار المطعون فيه ساير الخبراء في هذا الخطأ. وبخصوص الشيك بمبلغ 34.000,00 درهم فانه بالرجوع الى الصفحة 9 من تقرير الخبرة يتأكد أن الطالب أدلى للخبير بوثيقة تثبت قيد المبلغ المذكور في دائنية حساب المطلوب بتاريخ 99/08/12 بمرجع مختلف عن مرجع الشيك، غير أن القرار المطعون فيه وبدل التدقيق فيما اذا كان المطلوب استفاد من مبلغ 34.000,00 درهم أم لا، قضى

لكن، حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إنه ثبت من خلال التقرير التكميلي المؤرخ في 2009/01/05 المنجز على ضوء الوثائق المدلى بها من طرف البنك ان العمليات موضوع الشيكين عدد 293891 بمبلغ 34.000 درهم وعدد 6010349 بمبلغ 100.000 درهم قد استفاد منها السيد (ع.) ... لذلك تكون هذه العمليات قد تمت على الوجه الصحيح وليس فيها أي إخلال "، تكون وخلافا بما جاء في الوسيلة، قد استندت الى تقرير الخبرة الثلاثي التكميلي الذي اعتمد فيما انتهى اليه الوثائق المتمسك بها من طرف الطالب، معتبرة أن المطلوب استفاد من الشيكين المشار اليهما، ولم تقض على البنك الطالب بأداء قيمتهما، و الشق خلاف الواقع فهو غير مقبول.

في شأن الشق الثاني من الوجه الأول من الوسيلة الثانية والشق الثاني من الوجه الثاني منها:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن الخبراء أثبتوا في تقريرهم أن كمبيالة بمبلغ 30.000,00 درهم تم اقتطاعها من حساب السيد حمادي بتاريخ 1999/08/17، وهي الفترة التي شملها قرار محكمة العدل الخاصة، واستثناها القرار التمهيدي الذي أمر بالخبرة التي أثبتت أن السيد حمادي يتوفر على جميع الكشوف الحسابية، وهو الأمر الثابت من العدد الكبير من الوثائق الحسابية التي سلمها للخبراء، ولا يعقل ان يطالب العارض بوثائق تعود الى سنة 1999، وبخصوص الشيك بمبلغ 23.300,00 درهم، فإن الخبراء أرادوا إخفاء الحقيقة على المحكمة، اذ أنه مسجل بدائنية حساب السيد (ع.) بتاريخ 99/10/26 وهو تاريخ إصداره، غير أن الخبراء زعموا بانه بعد تقييد الشيك المذكور في دائنية الحساب يوم 1999/10/26، تم إدراجه في مدينة الحساب بتاريخ 1999/10/23 ، علما بأنه اذا رجع الشيك بدون رصيد فانه سيقيد في مدينية الحساب في تاريخ لاحق ليوم 99/10/26 وليس قبل ذلك في 1999/10/23، غير ان القرار المطعون فيه لم يجب على هذه النقطة المثارة من قبل العارض بواسطة مذكرته بعد الخبرة، وان الاستشهاد بكشف حساب غير مصادق عليه منسوب الى شخص يسمى (ح.)، لا يفيد في شيء، لأنه يشير الى ان مبلغ الشيك أدرج بمدينية حساب (ع.) في 2000/01/03) أي ما يقرب شهرين ونصف على تاريخ الشيك موضوع النزاع وهو 1999/10/26، أي أن المبلغ لم يخرج من حساب (ح.) إلا في 2000/1/3، بينما الشيك محل النزاع يعود الى 1999/10126 ، ومع ذلك لم يعلل القرار المطعون فيه لماذا ساير الخبراء رغم أن الوثائق المدلى بها تفند ما ذهب إليه هؤلاء.

وبخصوص مبلغ 460.000,00 درهم، فقد تبين للخبراء أن هذا المبلغ يمثل قيمة أربعة شيكات بمبلغ 180.000 درهم رجعت بدون رصيد، غير أن القرار المطعون فيه ورغم أنه ثبت له من الوثائق أن الشيكات المذكورة رجعت بدون رصيد، فإنه لم يبين سبب تحميل الطالب مسؤولية المبلغ المذكور. كما أن القرار تبنى دون تعليل ما ذهب اليه الخبراء من أن الشيكين بمبلغ 110.000 درهم و100.000 درهم لم يقيدا في دائنية حساب السيد (ع.)، متغافلين كشف الحساب الذي يبين ان الشيكين معا أدرجا فعلا في دائنية حسابه رقم 120025 ، كما هو ثابت من صورة الكشف المذكور المرفقة بمذكرة الطالب بعد الخبرة، غير ان القرار المطعون فيه لم يناقش تلك الوثائق ولم يعلل سبب رفضه لها وحكمه على الطالب بأداء مبالغ ثبت انه غير ملزم بها، ويتعين نقضه.

لكن، حيث ان ما أثير بشأن الكبميالة بمبلغ 30.000,00 درهم ، فإنه لا يتضمن أي نعي على القرار المطعون فيه، وبخصوص الشيك بمبلغ 23.330,00 درهم وليس 23.300,00 درهم كما جاء في الوسيلة عن خطإ، فإن المحكمة بقولها: " إن الشيك عدد 6997640 بمبلغ 23.330,00 درهم دفعه السيد (ع.) من أجل الاستخلاص، وقام البنك بإدراجه بدائنية حسابه ثم بمدينيته، بمعنى أنه رجع بدون أداء، لكن باطلاع الخبراء على كشف الحساب المفتوح باسم السيد محمد (ح.)، ساحب الشيك لدى نفس البنك، تبين لهم عكس ذلك، لأن هذا الشيك أدرج بمدينة الحساب " تكون قد أوضحت بما يكفي سبب اعتبار مبلغ الشيك المشار اليه ضمن المبالغ الواجب على البنك أداؤها، مادام أن البنك المذكور أدرجه بمدينية حساب الساحب محمد (ح.) المفتوح لدى نفس البنك، وهو ما يفيد ان المستفيد منه ( أي المطلوب) قد توصل بقيمته، ورغم ذلك سجله بمدينية حساب هذا الاخير، ولم يدل البنك بما يبرر هذه العملية، ولم يرد بالقرار المطعون فيه ما يفيد تحميل البنك الطالب بأداء مبلغ 460.000,00 درهم من قبل أربع شيكات بمبلغ 180.000 درهم و 60.000 درهم و 20.000,00 درهم و 200.000 درهم، بل إنه بالرجوع للصفحة 19 من القرار المطعون فيه يلفى أنه جاء فيه " بأن العمليات التي لم يدل البنك بخصوصها بأي وثائق تبقى محددة في أربع شيكات " وحددها في الشيكات عدد 6997640 بمبلغ 23.330,00 درهم ، وعدد 9434900 بملغ 110.000 درهم وعدد 943903 بمبلغ 100.000,00 درهم، وعدد 9434904 بملغ 130.000 درهم، وأوضح " أن قيمة الشيكات المذكورة والتي كانت موضوع عمليات لا علاقة لها بما هو مفروض على البنك من اتخاذ العناية اللازمة والتحفظات الكافية أثناء تنفيذها، قد حددها الخبراء في مبلغ 573.330,00 درهما"، ومن ثم لا علاقة لهذه الشيكات بتلك الواردة في الوسيلة ، وبخصوص ما أثاره الطالب بشان الشيكين بمبلغ 100.000 درهم و 110.000 درهم، فإن المحكمة وخلافا لما جاء في الشق من الوسيلة لم تتغافل عن كشف الحساب المحتج به من طرف الطالب لإثبات ما ادعاه من تقييد قيمة الشيكين المذكورين بدائنية العملية غير صحيحة "، وتعليلها المذكور غير منتقد في مجمله، وبذلك جاء القرار معللا ومرتكزا على أساس، والشقان على غير اساس.

في شأن الشق الثالث من الوجه الثاني من الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل، بدعوى أنه بخصوص الشيكات المسحوبة من حساب المطلوب رقم 120025 فان المطلوب نازع في اقتطاع مبلغ 397.550,00 درهم من حسابه مدعيا انه لم يصدر الشيكات المشار اليها في الجداول وسايره الخبراء في ذلك،معتبرين ان الطالب اقتطع ذلك المبلغ دون مبرر، وطالبوا بإرجاع المبلغ مع ان: - الشيك بمبلغ 78.000,00 درهم وقعه السيد حمادي لفائدة مصطفى (م.) كما هو واضح من صورة وظهر الشيك المذكور. - والشيكات بمبلغ 76.300,00 درهم و 49.250,00 درهم و 42.000 درهم، سحبها السيد (ع.) حسب الوثائق رقم 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 10 و 11، غير ان القرار المطعون فيه لم يرد على كل تلك الوثائق ،ولم يعلل حكمه على الطالب بأداء مبالغ ثبت انه غير ملزم بها، ويتعين نقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها : " إن الشيكات السبعة المسحوبة من الحساب رقم 120025 للسيد (ع.)، على الرغم من أنها تخص الحساب رقم 120009، والتي أدلى البنك بالوثائق المحاسبية المتعلقة بها، تبقى صحيحة مادام أن السيد حمادي (ع.) هو ساحبها، والممضي عليها " تكون، وخلافا لما جاء في الوسيلة، قد اعتبرت أن عمليات سحب الشيكات السبع من حساب المطلوب عدد 120025 عمليات صحيحة، ولم تقض على الطالب بإرجاع قيمتها اليه، والوسيلة خلاف الواقع غير مقبولة.

في شأن الشق الأول من الوجه الثاني للوسيلة الثانية والوجه الثالث من الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعن على القرار انعدام التعليل وخرق الفصل 32 من ق م م ، ذلك انه تبني رأي الخبير بخصوص تحميله قيمة الشيكات الضائعة والتي ثبت انها كانت بدون رصيد رغم ان الضياع غير منصب على مبلغ الشيكات، ولم يثبت أن الطالب توصل بمبلغها وأضاعه، حتى يمكن الحكم عليه بالأداء. كما لم يثبت المطلوب ان الشيكات التي لم يعثر عليها الطالب كانت لها مؤونة. وللإفادة، فإن وكالة الجملة التابعة للطالب، عرفت عمليات اختلاس منظمة وعمليات تزوير وثائق بنكية قام بها رئيس الجماعة التابعة لمحل تواجد البنك كما هو ثابت من قرار محكمة العدل الخاصة المدلى به في الملف. والقرار المطعون فيه قضى على الطالب بأداء قيمة شيكات رجعت بدون رصيد وفقدت في الظروف المشار اليها دون أن يبرز السند القانوني الذي ينص على أن لإرادة المشرع، فالمادة المذكورة تتكلم عن حالة " فقدان الشيك" دون أن تحدد الجهة التي فقدته ولا مكان فقدانه، لذلك فالقرار المطعون فيه عندما حصر تطبيق المادة 276 في الحالة التي يفقد فيها الزبون الشيك شخصيا، يكون قد حمل نص المادة المذكورة ما لا يحتمل، وجاء معللا تعليلا فاسدا، لأن الطالب لم يستحوذ على أي درهم من أموال السيد حمادي (ع.)، بل إن الشيكات المذكورة إما رجعت بدون رصيد أو فقدت من الوكالة التي عرفت اختلاسات وسرقة للوثائق أصدرت بشأنها محكمة العدل الخاصة قرارا يتعلق بالمال العمومي، وقرارا آخر يتعلق بالمطلوب السيد (ع.)، وإما أن الشيكات قيدت فعلا في دائنية الحساب ومع ذلك ضمن الخبراء خلاف ذلك في تقريرهم، فبالنسبة للشيكين بمبلغ 130.000 درهم و 100.000 درهم فإنهما أرجعا معا بدون رصيد، وفي إطار السحب المتقاطع ، وهو تصرف مخالف للقانون، ومع ذلك ألزم الطالب بإرجاعها للمطلوب دون تعليل. وبخصوص الشيك بمبلغ 200.000,00 درهم فرجع بدون رصيد حسب الوثيقة المرفقة بمذكرة الطالب بعد الخبرة، مما لا يكون معه البنك ملزما بأداء قيمته، وإنما يحق لصاحبه المطالبة فقط بشهادة ضياعه.

كما أن القرار قضى بعدم قبول طلبه بعلة " كونه غير مدعم بالوثائق التي تبرره كما يقضي بذلك الفصل 32 من ق م م " ، مع انه أدلى بهذه الوثائق خلال المرحلة الابتدائية، وأعاد الإدلاء بها للخبراء، كما هو ثابت من خلال الفقرتين الأولى والأخيرة من الصفحة الثالثة، والفقرة الثالثة من الصفحة الرابعة من تقرير الخبرة التكميلية، وأدلى بسلم احتساب الفوائد بالنسبة للحساب الأول، وسلم احتساب الفوائد بالنسبة للحساب الثاني، وجدول استخماد القرض المتوسط بمبلغ 1.000.000 درهم، وعقود القرض، وبروتوكول الاتفاق المؤرخ في 2002/04/22، علما ان المطلوب في النقض لم يدل بأي وثيقة تدحض ما جاء في تلك الوثائق فجاء القرار بذلك خارقا للفصل 32 من ق م م وغير معلل ويتعين نقضه.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في ردها لدفوع الطالب بشان تحميله قيمة الأوراق التجارية الضائعة بالقول بان المادة 276 من مدونة التجارة المحتج بها لا تطبق إلا في حالة حصول الضياع بيد الزبون شخصيا، وبان علاقة البنك والزبون هي علاقة مودع بمودع عنده وان عقد الوديعة هواتمنطلق في تحديد التزامات كل طرف إزاء الطرف الآخر، دون أن تناقش ما وقع التمسك به أمامها من أن الأمر يتعلق بشيكات رجعت بدون أداء لانعدام الرصيد، وان البنك غير ملزم في هذه الحالة بأداء قيمتها للحامل، كما أنها ألغت الحكم الابتدائي في شقه القاضي برفض طلب البنك الطالب وقضت من جديد بعدم قبوله معللة ذلك " بعدم كفاية الوثائق المبررة للطلب المذكور" استنادا منها الى ما جاءت به الخبرة التكميلية من " انه صعب على الخبراء تحديد المديونية لعدم إدلاء البنك بكشوف الحساب وسلالم الفوائد منذ تاريخ الإفراج عن أول وكشوف الحساب وسندات لأمر، كما انه تمسك أمام محكمة الاستئناف التجارية عقب إجراء الخبرة التكميلية الثانية "، بان الخبراء لم يلزموا بمقتضيات القرار التمهيدي، ولم يطلعوا على وثائقه رغم انه أدلى له بها مرة ثانية، ملتمسا إرجاع المهمة اليهم لإعادة إنجازها"، غير أن المحكمة اكتفت بالقول " بأن الوثائق المدلى بها من طرف البنك غير كافية " دون ان تناقشها ودون إبراز وجه عدم كفايتها، فجاء قرارها بذلك ناقص التعليل بخصوص ما قضى به بشأن الأوراق التجارية الضائعة، وكذا الطلب المقدم من طرف (ب. ش.)، مما يتعين معه نقضه جزئيا في هذا الخصوص.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا بخصوص ما قضى به بشأن الشيكات الضائعة، وبخصوص ما قضى به من عدم قبول طلب (ب. ش. م.)، والرفض الباقي والصائر مناصفة وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا القانون وهي متركبة من هيأة أخرى . كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile