Réf
63157
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3817
Date de décision
07/06/2023
N° de dossier
2023/8201/584
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Indemnité de retard, Force probante du rapport d'expert, Expertise judiciaire, Exécution partielle, Évaluation des travaux, Dommages et intérêts, Distinction des préjudices, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel principal et d'un appel incident formés contre un jugement statuant sur l'inexécution partielle d'un contrat de sous-traitance pour des travaux de dragage, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un rapport d'expertise et la nature des préjudices indemnisables. Le tribunal de commerce avait condamné le donneur d'ordre au paiement des travaux réalisés, tout en le déclarant créancier d'une indemnité pour retard d'exécution, sur la base des conclusions d'un expert.
L'appelant principal contestait la méthode de calcul de l'expert et le montant de l'indemnité, tandis que l'appelant incident soutenait avoir été condamné à une double réparation, au titre du retard et de l'inexécution. La cour écarte la critique de l'expertise, retenant qu'en l'absence de stipulation contractuelle distinguant la valeur des différentes phases des travaux, l'évaluation proportionnelle de l'expert ne saurait être remise en cause.
Elle juge également que l'indemnité pour retard dans l'exécution et la compensation pour les préjudices nés de l'arrêt définitif des travaux constituent deux postes de préjudice distincts, excluant ainsi toute double indemnisation. La cour relève par ailleurs que le montant de l'indemnité pour retard relève du pouvoir d'appréciation des juges du fond et qu'il n'y a pas lieu de le modifier.
En conséquence, la cour rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ك.ف.س. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 31/01/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 10797 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/11/2021 في الملف عدد ّ9964/8236/2020 القاضي في الشكل: بقبول جميع الطلبات .
في الموضوع: في الطلبين الأصلي و الإضافي: بأدائها لفائدة المستانف عليها مبلغ 1.281.000,00 درهم مع تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الطلب المضاد: بأداء شركة S.M.S. لفائدتها تعويضا عن التماطل قدره 100.000,00 درهم مع تحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة س.م.س. بواسطة محاميها بجلسة 29/03/2023 والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 18/04/2023 تستانف من خلاله مقتضيات ذات الحكم السالف الذكر.
وبناء على المقال الاصلاحي الذي تقدمت به المستانفة الفرعية شركة س.م.س. بواسطة محاميها مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/04/2023 تلتمس من خلاله الإشهاد بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لاستئنافها الفرعي واعتبار ان ملتمسها هو استرجاع اصل الضمانة وفي حالة امتناعها اعتبارها لاغية وكان لم تكن مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية .
في الشكل: حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة الفرعية ,فالفصل 140 من ق م م لا يعلق قبول استئناف الحكم القطعي الصادر في الموضوع بضرورة استئناف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة , بل العكس هو المعتبر قانونا .و لما كانت الطاعنة الاصلية لم يثبث تبليغها بالحكم المطعون فيه ، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 31/01/2023 ، فإن استئنافها يكون مقبولا شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.
وحيث إن الاستئناف الفرعي قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدينة فهو مقبول باستتناء الشق المتعلق منه بالتماس أداء اصل عقد الضمانة اذ انه عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م فانه لا يمكن تقديم اي طلب جديد اثناء النظر في الاستيناف باستثناء طلب المقاصة او كون الطلب الجديد لا يعدو ان يكون دفاعا عن الطلب الأصلي اذ يقتصر نظر محكمة الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي على النظر فيما تناولته اسباب الاستئناف و ما يعيبه الطاعن على الحكم المستانف و لا يجوز لها ان تفصل في طلبات جديدة لم يسبق عرضها على المحكمة الابتدائية مما يجعل الطلب المقدم بشان أداء اصل عقد الضمانة طلبا جديدا لم يسبق تقديمه امام محكمة البداية و يكون حليفه عدم القبول .
وحيث إن المقال الإصلاحي قدم بدوره من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة س.م.س. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت مع المستانفة الاصلية عقدا بتاريخ 01/03/2018 من أجل إنجاز أشغال تجريف تربة و تعلية و تجهيز أرضية بميناء طنجة المتوسطي 2، و أنها شرعت في إنجاز الأشغال المكلفة بها، لكن المستانفة امتنعت عن أداء المبالغ المستحقة عن الأشغال المنجزة وفق الجدول الزمني المحدد في العقد، و تخلذ بذمتها مبلغ 226.665,00 أورو، و أن جميع المساعي الحبية المبذولة معها باءت بالفشل بما فيها رسالة الإنذار.
و التمست الحكم على المستانفة بأداء مبلغ 21.000,00 درهم مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية أثناء سريان المسطرة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و أرفقت مقالها بصورة من العقد المبرم بين الطرفين، و صورة من فاتورة، و صورة من كشوفات باروميترية، و رسالة إنذار مع محضر تبليغها.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 14/01/2021، و التي عرضت فيها أنه بمقتضى البند 11 من العقد اتفق الطرفان على ضرورة سلوك مسطرة التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء في حين المستانف عليها رفعت الدعوى مباشرة إلى القضاء و يتعين بالتالي التصريح بعدم قبولها، و أنها اتفقت مع المستانف عليها على القيام بأشغال تجريف التربة و تجهيز أرضية بميناء المتوسط بقيمة إجمالية قدرها 340.000,00 أورو تسلمت منها مبلغ 40.000,00 أورو، و أن العقد حدد بدقة الأشغال التي يجب القيام بها مع تحديد المدة الزمنية للإنجاز في 30 يوما، و في حين أن المستانف عليها لما شرعت في تنفيذ الأشغال تبين لها عدم قدرتها على القيام بها لعدم توفرها على الآليات والتجهيزات الخاصة بذلك، و توقفت عن العمل بدون سبب مشروع، فالعقد أبرم في 17/01/2018 و المستانف عليها لم تبدأ الأشغال إلا في 01/03/2018، و رغم ذلك فإن هذه الأخيرة لم تنجز إلا 20% من الأشغال، فوجهت إليها رسالة بتاريخ 24/03/2018 لكن بدون جدوى، و أنها ترتبط بعقود مع صاحب المشروع ينص بعضها على ذعائر و فوائد التأخير عن 75 يوما، و أنه ليس هناك أي محضر تسليم للأشغال، و المستانف عليها لم تثبت قيامها بالأشغال المدعى بها و بالتالي فالمبالغ التي تسلمتها المستانف عليها تفوق قيمة الأشغال المنجزة.
و التمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، و رفضه موضوعا، و احتياطيا الأمر تمهيديا بإنجاز خبرة قضائية قصد تحديد الأشغال المنجزة و قيمتها.
و أرفقت مذكرتها بصورة من رسالة وصل التسليم، و صورة من عقد مقاولة من الباطن.
و بجلسة 04/02/2021 أدلى نائب المستانف عليها بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن شرط التحكيم الوارد في العقد يفتقد للشروط المحددة في الفصل 315 من ق.م.م التي تنص على أنه " يجب أن يتضمن عقد التحكيم تحت طائلة البطلان:
1- تحديد موضوع النزاع؛
2- تعيين الهيئة التحكيمية أو التنصيص على طريقة تعيينها"، و أن العقد نص على أنه في حالة عدم اتفاق الأطراف على محكمة فإن النزاع سيكون وفقا لقواعد الوساطة و التحكيم أمام محاكم الدار البيضاء، و أنها أدلت بنسخة من الكشوفات الباريميترية تبين الأشغال المنجزة، و أن المستانفة لم تثبت عدم إنجاز الأشغال داخل الأجل المتفق عليه.
و التمست رد دفوع المستانفة و الحكم وفق الطلب و إجراء خبرة تقنية لتحديد الأشغال المنجزة.
و بجلسة 18/02/2021 أدلى نائب المستانفة بمذكرة جوابية مع مقال مضاد أوضح فيها أن المستانف عليها خرقت مقتضيات البند المتعلق بالتحكيم الوارد في العقد، و أن الكشوفات الباريمترية المدلى بها لا تثبت إنجاز الأشغال و نهايتها، و أن العقد المبرم بين الطرفين تم تحت ضمانة القيام بالأشغال في إطار من الشفافية كما حدد مدتها في 30 يوما، و أن المستانف عليها بعد أن شرعت في الإنجاز توقفت بدون سبب مشروع، مما تسبب لها في أضرار جسيمة كلفتها مبلغ 360.000,00 أورو ، و أن التزام المستانف عليها من التزام بتحقيق نتيجة و بالتالي يكون من حقها المطالبة بالتعويض عن الخسائر اللاحقة بها.
و التمس الحكم أساسا برفض الطلب الأصلي، و احتياطيا إجراء خبرة تقنية لتحديد نوعية و قيمة الأشغال المنجزة، و في الطلب المضاد الحكم على المستانف عليها بأداء مبلغ 360.000,00 أورو أي ما يعادل 3.898.800,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و بجلسة 04/03/2021 أدلى نائب المستانف عليها بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن شرط التحكيم الوارد في العقد مخالف للفصل 315 من ق.م.م، و أن الكشوفات البارمترية تبين الأشغال المنجزة وفق ما هو متفق عليه في العقد، و أن المدعى عليها أقرت قضائيا بأنها باشرت تنفيذ الأشغال المتفق عليها، و أن المستانفة لم تثبت للمحكمة أن المستانف عليها امتنعت عن تنفيذ الأشغال، كما أن زعمها بأن خسائرها تصل إلى 360.000,00 أورة يفتقد إلى الإثبات.
و التمس الحكم وفق الطلب الأصلي ، و رفض الطلب المضاد.
و بجلسة 18/03/2021 أدلى نائب المستانفة بمذكرة أكد فيها دفوعاته و ملتمساته السابقة.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/03/2021 و القاضي بإجراء خبرة تقنية كلف للقيام بها الخبير شفيق (ج.) الذي انتهى في تقريره إلى أن نوعية الأشغال المتفق عليها هي الكشط و إزالة الأتربة و الصخور و التجريف و التجريد مع إنجاز الكشوفات الباتيمترية ، و ان الأشغال المنجزة همت الرصيف QC550-750 حيث تم إنجاز أشغال تجريف إلى حدود 11 متر، و الرصيف QC350-550 حيث تم إنجاز اشغال تجريف إلى حدود 10 متر، و أن قيمة الأشغال المنجزة هي 188.000,00 أورو الذي يساوي 1.974.000,00 درهم، و انه لم يتم إنجاز الأشغال طبقا للفصل 3 من العقد لأن المستانف عليها عندما تبين لها وجود أرض صخرية أثناء عملية التجريف Dragage توقفت بصفة أحادية تحت ذريعة عدم توفرها على الآليات المخصصة للتجريد، و أنه لم يتم إنجاز الأشغال داخل أجل 30 يوما الذي تم الاتفاق عليه كأجل تقديري Estimée، و أن الأضرار اللاحقة بالمستانفة تساوي 50 % من المبلغ المتبقى من العقدة من الباطن أي 66.000,00 أورو الذي يساوي 693.000,00 درهم، و انه لا يمكن احتساب التأخير لأن المستانف عليها لا تتواجد وحدها بالورش و أن هذا التأخير لم تكن المستانف عليها السبب الوحيد فيه و لأن الآجال المحدد في العقد تقديرية.
و بجلسة 28/10/2021 أدلى نائب المستانف عليها بمذكرة بعد الخبرة مؤداة عنها الرسوم القضائية التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و أنه بعد خصم الأضرار المزعومة من طرف المستانفة يبقى المبلغ المستحق هو 1.300.000,00 درهم، و أن الخبير أشار في تقريره إلى أن المستانفة لازالت تحتفظ بمبلغ الضمانة بحسب مبلغ 300.000,00 أورو و أن من حقها استرجاع هذه الضمانة.
و التمست الحكم على المستانفة بأداء مبلغ 1.300.000,00 درهم و في الطلب الإضافي بإرجاع المدعى عليها مبلغ الضمانة بقيمة 300.000,00 أورو مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و بجلسة 28/10/2021 أدلى نائب المستانفة بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن المستانف عليها حسب زعم الخبير أنجزت نصف العمل المطلوب ما دام أنها وصلت إلى عشرة امتار تحت الماء في حين أن الجزء العلوي الذي قامت المستانف عليها بتجريفه يخص الرمال فقط التي يمكن إزالتها بآليات بسيطة في حين أن الجزء الأهم في العقد هو الصخور الصلبة التي توجد على عمق 18,5 متر ، و أن العقد الرابط بين الطرفين بين جميع الطبقات التي يجب إزالتها، و ان ممثل المستانف عليها اعترف بانه لا يتوفر على الآليات التي تمكنه من إزالة الصخور ، و هذا يوضح بأن الخبرة أنجزت على مقاس المستانف عليها و يتعين بالتالي استبعادها.
و التمس الحكم أساسا وفق الطلب المضاد و احتياطيا إجراء خبرة مضادة.
و أرفق مذكرته بصورة من رسم بياني، و صورة من رسالة إنذار
وبعد تبادل المذكرات بين الأطراف وتمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنتين للأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة الاصلية شركة ك.ف.س. ان الحكم المستانف قد جاء مجانيا للصواب فيما قضى به وأن محكمة الدرجة الأولى قد اعتمدت ما جاء في تقرير الخبير حرفيا دون حتى الأخذ بعين الاعتبار التناقضات التي وقع فيها، ذلك أنه بالإطلاع على التقرير المنجز يتضح أن المقال صرح أن المستانف عليها اتفقت معها على القيام بأشغال الكشط والتجريف وانها بمجرد مصادقتها لصخور صلبة توقفت عن اتمام الأشغال التي كان يجب أن تصل إلى عمق 18.5 تحت الماء، وأن الخبير حسب ما جاء في معرض تقريره أن الاشغال أنجزت في حدود متوسط تجريف الى 10.5 Mzh ما دام ان العمق المتفق عليه بالعقد هو 18.5 Mzh، وأن الخبير قد وقع في تناقض صارخ مع البيانات والملاحظات التي سطرها في التقرير بالمقارنة مع النتائج التي توصل اليها، وان المستانف عليها حسب زعمه انجزت نصف العمل المطلوب منها ما دام انه وصلت إلى عمق 10 أمتار تحت الماء، وأن العقد الرابط بين الطرفين قد بين جميع الطبقات التى يجب ازالتها بالتفصيل مع رسم بياني يوضح ذلك، وأن ممثل المستانف عليها قد اعترف بأنهم لا يتوفرون على الاثبات والوسائل التي تمكنهم من إزالة الصخور التي واجهتهم بعد حفر 10 أمتار من العمق، وأن هذه الوقائع ثابتة من خلال المراسلات بين الطرفين ولا يوجد ما يفيد أن المستانف عليها قد طلبت منها إنهاء الأشغال بواسطة شركة أخرى كما جاء بالتقرير الخبير، وأن الحكم المستانف لما اعتمد على خلاصات التقرير المنجز رغم انه جاء ناقصا ومعتلا بخصوص النتائج التي توصل إليها يكون قد جانب الصواب فيها قضى به، وأنها قد أشارت إلى كل هذه الخروقات بالمرحلة الابتدائية ورغم ذلك فإن الحكم المستانف لم يجب عن هذه الدفوع واكتفى بالقول بأن الخبرة المنجزة قد احترمت مقتضيات الفصل 63 وما يليه من ق م م، وأن التعويض عن الخسائر المضمنة بالتقرير المنجز في المرحلة الابتدائية أشار فقط إلى الخسائر المباشرة المتمثلة في 50% حسب زعمه والتي حددها في مبلغ 693.000,00 درهم في حين أنه لم يشر بتاتا إلى مبلغ 40.000 أورو التي سبق للمستأنف عليها أن تسلمتها أثناء توقيع العقد، وأنه بالرجوع إلى محرراتها ومقالها المضاد يتضح أنها تتشبث بكون المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات العقد الذي يربطهما ، فبالإضافة إلى عدم قيامها بالأشغال داخل الأجل المحدد أو حتى التقريبي كما جاء بالتقرير فإنها لم تنهها وتوقفت عند حدود نسبة 20% فقط مادام أن الجزء الذي ثم إزالته كان فقط طبقة الرمال وتركت الجزء الذي به الصخور، وأنه بالرجوع إلى الكشوفات الباتمترية المرفقة بالعقد المبرم بين الطرفين يتبين أنه تضمن بشكل واضح وجلي تواجد طبقة للصخور بعد طبقة الرمال، وأن القول بأن قيمة الأشغال المنجزة تصل إلى نسبة 56% لا أساس له من الصحة مادام أن الجزء المنجز والمتمثل في 10 أمتار كان مشكلا فقط من الرمال في حين أن الجزء المتبقى هو 8.5 متر كان مشكلا من الصخور، وبالتالي فإن المنطق السليم يقتضي القول بأن الجزء الذي لم تنجزه المستأنف عليها كان هو الأصعب وهو الذي يجب أن يشكل النسبة الأكبر وليس العكس، وأنها بناء على كل هذه المعطيات التمست إجراء خبرة مضادة إلا أن الحكم المستانف لم يستجب لها، وان الحكم المستانف حاد عن الصواب بهذا الخصوص مما يتعين معه الأمر تمهيديا بإجراء خبرة أمام هذه المحكمة حتى يتسنى لها الاطلاع بشكل واضح وسليم على كافة المعطيات، وأن التعويض المحكوم به لفائدتها قد جاء مجحفا وضئيلا بالمقارنة مع الخسائر التي تكبدتها خاصة فيما يتعلق بتوقيت إنهاء الأشغال والبحث عن شركة أخرى من أجل انجاز وإتمام الأشغال، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته يتضح أنها راسلت المستأنف عليها من أجل اتمام الأشغال إلا أن طلبها ظل دون جواب، وأنه بالإطلاع على العقد المبرم بين الطرفين يتضح أن التزام المستأنف عليها كان التزام مؤسسة محترفة مؤهلة في ميدانها مما يجعلها بالتالي ملزمة بتحقيق نتيجة، وأن النتيجة المتفق عليها كانت واضحة بالبند الأول من العقد وهي القيام بعملية الكشط والتجريف، وأن كل ذلك سيتم على عمق 18.5 متر تحت الماء، في حين أن المستأنف عليها اكتفت بإزالة الجزء السهل واليسير المتمثل في الرمال وتركت الباقي المشكل من الصخور، وأن الكشوفات الباتمترية المسلمة للمستأنف عليها مع العقد تبين جميع الطبقات بكل وضوح، وأن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بين منشئيها، وأن المستأنف عليها لم تقم بالتزاماتها مما كبدها خسائر مهمة وبالتالي تكون محقة في المطالبة بها.
والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض جميع طلبات المستانف عليها والأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها، وبتعديل الحكم المستانف فيما قضى به والحكم برفع التعويض إلى حدود مبلغ 800,000,00 درهم جبرا للأضرار الناتجة عن عدم التزام المستأنف عليها بالعقد المبرم بين الطرفين والحكم على المستأنف عليها بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 29/03/2023 جاء فيها فيما يخص عدم طعن المستأنفة فى مقتضيات الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة فبالرجوع للمقال الاستئنافي يتبين بأن المستأنفة اقتصرت على استئناف الحكم القطعي دون الحكم التمهيدي الذي تعتزم المستأنفة الطعن فيه بالاستئناف وهو ما يجعل استئنافها مخالف لمقتضيات الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية ، ويكون طعن المستأنفة ومناقشتها لتقرير الخبرة مخالف في واقع الأمر لمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م ويتعين الحكم بعدم قبول استئنافها.
احتياطيا فإن الاستئناف الحالي لا ينبني في واقع الأمر على أساس، وبالرجوع لوثائق الملف الحالي يتبين بأنها قد ارتبطت مع المستأنفة بعقد مؤرخ في 01/03/2018 وذلك بخصوص القيام بإنجاز أشغال مع تجديف التربة والتعرية وتجهيز أرضية بناء طنجة المتوسطي 2 ، كما التزمت بالمراقبة الهيدروغرافية والطبوغرافية في بداية الاشغال وأثنائها لمعرفة تقدمها بالورش ومراقبة المنحدرات واحترام تقديرات التجريف، وانها احترمت كافة مقتضيات وبنود هذا العقد وقامت فعلا بإنجاز أشغال وتجديف التربة حسب المتفق عليه في العقد بواسطة الباخرة "فيرنادو"، وإثباتا منها لإنجاز الاشغال موضوع الاتفاق ادلت أمام محكمة الدرجة الأولى بنسخة من الكشوفات البالمترية والتي تثبت أن إنجاز الأشغال بلغت نسبة 80%، وأن الكشوفات الباتمترية المدلى بها في الملف الحالي تبين بشكل لا جدال فيه أنها قد أنجزت الاشغال المتفق عليها وفقا لما هو منصوص طبعا ضمن عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين، وأن ما يؤكد هذا المعطى وهو إقرار المستأنف عليها خلال مرحلة الدرجة الأولى ضمن مذكرتها حينما أقرت بأنها باشرت فى تنفيذ الالتزامات المطلوبة منها وهو ما يجعلها محقة في المطالبة بالمبلغ المسطر من مقالها الافتتاحي للدعوى، وأن ذلك يعد إقرارا منها بتنفيذها للأشغال المطلوبة عملا بمقتضيات الفصل 410 من ق.ل. ع الذي ينص على أن الإقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه، وأنه في جميع الأحوال فإن الخبرة المصادق عليها ابتدائيا قد أكدت بأنها قد أنجزت الأشغال المتفق عليها ضمن العقد المبرم بين الطرفين، وأن الخبرة المصادق عليها قد استوفت جميع شروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وأن تقرير الخبرة قد حدد قيمة إنجاز الاشغال بمبلغ 1.974,000,00 درهم ، وأنه عملا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع فإنه إذا أثبت المدعي وجوب التزام كان على من يدعي انقضائه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعائه، وأن عدم الاثبات أداء المستأنف عليها لفائدتها الدين العالق بذمتها بموجب العقد المبرم بين الطرفين يجعل مبلغ الدين المذكور المطالب به ثابت ويتعين أداؤه لفائدتها، وأن ما تمسكت به المستأنفة تبعا لهذه المعطيات غير قائم على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده.
وفيما يخص المطالبة بالرفع من مبلغ التعويض الى مبلغ 800.000,00 درهم فإن طلبها يبقى في واقع الأمر غير مرتكز على أساس من الواقع والقانون، وانه بالرجوع لوثائق الملف الحالي يتبين بأنها قد أنجزت جميع الاشغال المتفق عليها بين الطرفين وذلك حسب البنود عقد الاتفاق، وانها قد توقفت عن إتمام اشغال تجريف المتبقية لمصادفتها بموقع الأشغال صخور صلبة حيث تعذر عليها تجريفها لكونها لا تتوفر على المعدات والتجهيزات الضرورية لذلك، وأن هذا الأمر كان موضوع إشعار مسبق للمستأنفة عن بريدها الالكتروني حيث أخبرتها أن تجريف الصخور الصلبة يحتاج معدات وتجهيزات من نوع آخر وأن ذلك سيكلف مبالغ إضافية كما هو ثابت من خلال الرسالة الالكترونية المدلى بها في الملف الحالي، وأن المستأنفة امتنعت عن تسديد المبالغ الإضافية الخاصة بالمعدات والتجهيزات القادرة على تجريف الصخور الصلبة، وأنها لم تتوقف أو تمتنع عن تنفيذ الأشغال المزعومة، وأن المستأنفة هي من امتنعت عن تسديد المبالغ الإضافية الخاصة بالمعدات والتجهيزات القادرة على تجريف الصخور الصلبة، وأن المستأنفة لم تدل للمحكمة بأية وثيقة أو دليل مادي يفيد فعلا على أنها قد تكبدت المبالغ المزعوم الذي يفيذ أنها قد قامت فعلا بإصلاح وإتمام الأشغال كما هو متطلب قانونا وفق مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، ويكون بالتالي طلب المستأنفة تبعا لهذه المعطيات غير مرتكز على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده.
وفيما يخص الاستئناف الفرعي: فيما يخص خصم مبلغ 693.000.000 درهم والتعويض عن التماطل فقد أوضحت رفقة مذكرتها الحالية أنها لم تتوقف إطلاقا عن إتمام الاشغال المزعومة، وأوضحت كذلك بأنها سبق لها وأن أشعرت المستأنف عليها عبر بريدها الالكتروني وأخبرتها بأن تجريف الصخور الصلبة يحتاج معدات وتجهيزات من نوع آخر وذلك سيكلف مبالغ إضافية، وأن المستأنف عليها فرعيا هي من امتنعت عن تسديد المبالغ الإضافية الخاصة بالمعدات والتجهيزات القادرة عن تجريف الصخور الصلبة، وبالتالي لم يصدر عنها أي خطأ في تنفيذ التزاماتها بل على العكس من ذلك فإنها قامت بإنجاز الاشغال المتفق عليها ضمن العقد المبرم بين الطرفين، وانه لم يصدر عنها أي خطا يستوجب مسائلتها، بل إن المستأنفة امتنعت عن تسديد المبالغ الإضافية الخاصة بالمعدات والتجهيزات القادرة على تجريف الصخور الصلبة، وانها قد قامت وأوفت بجميع التزاماتها المترتبة في ذمة المستأنفة فرعيا، وأن المستأنف عليها فرعيا تكون غير مستحقة لأي تعويض طالما أنه لم يثبت صدور أي خطا عنها في نازلة الحال، وأنه في جميع الأحوال كذلك فان الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى بالاستجابة للمستأنف عليها فرعيا في مبلغ التعويض عن التماطل المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم، وأن المحكمة لما قضت بالحكم بهذا المبلغ الضخم تكون قد قضت لفائدة المستانف عليها فرعيا بنفس التعويض عن الضرر مرتين، وأن المستقر عليه فقها وقانونا وقضاء أن الضرر فى حالة ثبوته لا يجبر إلا مرة واحدة.
وفيما يخص مبلغ الضمانة فبالرجوع للحكم المطعون فيه يتبين بأن محكمة الدرجة الأولى ردت طلبها الرامي الى استرجاع مبلغ الضمانة بعلة أنها لم تدل بعقد الضمانة المحدد في مبلغ 300.000 أورو، وبالرجوع للعقد المبرم بين الطرفين يتبين بأنها قد منحت المستأنف عليها فرعيا ضمانة بالمبلغ المذكور كما هو ثابت من خلال البند 9 المذكور ضمن العقد، وأوضحت على أنه طبقا للعقد المبرم بين الطرفين وضعت بين يدي المستأنف عليها فرعيا عليها ضمانة بقيمة 300.000 أورو، وبالرجوع لتقرير الخبرة يتبين بأنها قد أدلت للخبير بمجموعة من الوثائق التي أشار إليها الخبير المذكور ضمن تقريره والتي من بينها عقد الضمانة بمبلغ 300.000 أورو، وأن ذلك ما أشار إليه الخبير القضائي ضمن تقريره المدلى به في الملف الحالي، وأن المستأنف عليها فرعيا لا زالت تحتفظ لحد الساعة بمبلغ الضمانة مما يجعلها محقة في التقدم بطلبها قصد المطالبة باسترجاعها.
والتمست لاجل ما ذكر أساسا بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر، واحتياطيا برده لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون، وفيما يخص الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من خصم مبلغ 693.000.00 درهم وأدائها لفائدة المستأنف عليها فرعيا التعويض عن التماطل المحدد في مبلغ 100.000.00 درهم والحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما، وبإرجاع المستأنف عليها لفائدتها مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 300.000 أورو، وفي جميع الأحوال الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى.
وبناء على المقال الاصلاحي المؤدى عنه والمدلى به من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 جاء فيه انها تلتمس الإشهاد بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لاستئنافها الفرعي واعتبار أن ملتمسها هو الحكم باسترجاع أصل عقد الضمانة المحدد في مبلغ 300.000,00 أورو وليس الحكم بمبلغ 300.000 أورو وفي حالة امتناع المستأنف عليها فرعيا اعتبار الضمانة لاغية وكأن لم تكن مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 جاء فيها أن دفع المستأنف عليها أصليا بخصوص عدم قبول الاستئناف لا ينبني على أي أساس قانوني سليم مادم أنها تقدمت باستئناف الحكم الابتدائي بشقيه سواء التمهيدي و القطعي، وأن القول بأن المستأنف عليها قد أنجزت جميع التزاماتها لا يوجد بملف النازلة ما يدعمه خاصة وأن الخبرة المنجزة بالمرحلة الابتدائية على علتها قد أكدت أن 50% من الأشغال تقريبا لم يتم انجازها نظرا لعدم توفر شركة س.م.س. على المعدات والأجهزة اللازمة لذلك، وأنه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين وكذا الملحق المرفق به يتضح أنها قد بينت جميع الأشغال ومستويات التربة والسطح الذي يجب ازالته، وأن المستأنف عليها وبالنظر لتخصصها في المجال كان يجب عليها أن تقر منذ البداية أن المعدات التي تتوفر عليها لا تسعفها في إنجاز الأشغال المنصوص عليها بالعقد، وأنه بالإضافة إلى عدم احترام الآجالات المنصوص عليها بالعقد، فقد تكبدت خسائر مهمة بسبب عدم التزام المستأنف عليها بإنجاز الأشغال المتفق عليها، وانها قد أوضحت خلال جميع مراحل الدعوى أمام المحكمة الابتدائية أن الجزء الذي تخلفت عن إنجازه المستأنف عليها كان هو السفلي وليس الجزء الأعلى الذي كان مشكلا فقط من الرمال، وأن هذا الأمر تابث من خلال المعطيات المضمنة بالخبرة المنجزة ابتدائيا، الشيء الذي يتعين معه رد جميع دفوعات المستأنف عليها أصليا لعدم ارتكازها على أساس .
وفيما يخص الاستئناف الفرعي فإنه يبقى غير مقبول شكلا مادام أنها لم تتطرق من خلاله لموجز الوقائع ولم تشر إلى بيانات الأطراف كما هو منصوص على ذلك بالفصل 142 من قانون المسطرة المدنية، الشيء الذي يتعين معه القول بعدم قبوله شكلا.
ومن حيث الموضوع: فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومشتملاته يتضح أن الأضرار التي تكبدتها تابثة كما تم تفصيل ذلك بالمقال الاستئنافي، وأن مبلغ الضمانة المطالب به رغم التنصيص عليه بالعقد فإن الملف خال من أي إثباث أن هذا المبلغ تم تسليمه إلى المستانفة أو ضخه في حساباتها، الشيء الذي يتعين معه رد كل ما جاء بالاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس.
والتمست لاجل ما ذكر الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي، وفي الاستئناف الفرعي بعدم قبوله شكلا وفي الموضوع برد جميع الطلبات لعدم ارتكازها على اساس.
وبناء على طلب اداء الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/04/2023 .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 10/05/2023 اكدت من خلالها ما جاء بمذكرة الجوابية واستئنافها الفرعي والتمست الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمحرراتها السابقة والحالية.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/05/2023 حضرها الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (ح.) وادلى بمذكرة تسلم نسخة منها الاستاذ (ش.) عن استاذ (ا.)، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 07/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت كل من المستانفة الاصلية والمستانفة الفرعية في أسباب استئنافهما بما سطر أعلاه.
حيث إنه فيما يخص السبب المستمد من كون محكمة البداية جانبت الصواب لما اعتمدت تقرير الخبير الذي جاء ناقصا ولم يشر الى مبلغ 40.000 أورو التي سبق للمستأنف عليها أن تسلمتها أثناء توقيع العقد ولم يقم بخصمها ، فإنه لا وجود ضمن وثائق الملف لما يفيد أن المستانف عليها شركة س.م.س. تسلمت المبلغ أعلاه حتى يمكن خصمه بل إن السيد الخبير أشار في تقريره في الصفحة 8/10 الى أنه لم يتوصل بما يثبت ا اي أداء من طرف شركة ك.ف.س. المستانفة للمستأنف عليها بخصوص الأشغال، ومما يبقى معه الدفع غير جدي ويتعين رده.
وحيث ان الخبرة جاءت وفق الشروط المتطلبة قانونا وأن السيد الخبير اكد بأن قيمة الأشغال المنجزة تصل الى نسبة 56%، والمستأنفة لم تدل بما يفيد خلاف ذلك، وأنه لا مجال للتمسك بكون الجزء الذي لم تنجزه المستأنف عليها كان هو الأصعب وأنه هو الذي يشكل النسبة الأكبر، باعتبار أنه لا دليل بالعقد على أن الأشغال التي ستقوم بها المستأنف عليها سوف يتم تقويمها على أساس التمييز بين الأسهل والأصعب، وهو ما يجعل الدفع غير جدي وطلب إجراء خبرة مضادة ليس له ما يبرره ويتعين رده.
وحيث إن مبلغ التعويض المحدد عن التأخير في إنجاز الأشغال من قبل محكمة البداية في 100.000,00 درهم جاء مناسبا لكونه راعى بين حجم الضرر الحاصل نتيجة دلك التاخير ونسبة التعويض لما للمحكمة من سلطة تقديرية سيما وان الطاعنة لم تدل بما من شانه ان ترى معه هده المحكمة ضرورة النظر في الرفع من قيمته , مما يجعلها تؤكد صواب ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه في هدا الشق .
وحيث وبالمقابل دفعت المستأنفة الفرعية على أن محكمة البداية قضت بالتعويض مرتين، عندما خصمت مبلغ 693.000 درهم المحدد من قبل الخبير كتعويض عن التوقف عن الاشغال غير المنجزة وفي نفس الوقت قضت بمبلغ 100.000,00 درهم, الا ان الثابث بالرجوع الى الحكم المطعون فيه ان مبلغ 100.000,00 درهم المقضي بها في الطلب المضاد هي تعويض عن التاخير في تنفيد الاشغال وان التعويض الدي خصمته بمبلغ 693.000,00 درهم والدي حدده الخبير هو تعويض عن الاضرار الناتجة عن توقف الاشغال والمثمثلة في الخسائر المباشرة بنسبة 50 في المائة بالنظر الى ان المبلغ الأخير المخصوم حدد كقيمة للاشغال المنجزة , وشتان بين التعويضين ما يبقى معه هدا الدفع بدوره غير جدي ووجب رده .
وحيث إن باقي الدفوع لا تأثير لها على الدعوى و تبقى غير جدية و غير مستندة على حجج معتبرة قانونا مما يتعين معه ردها ورد الاستئنافين لعدم ارتكازهما على أي اساس ,و تأييد الحكم المستأنف لصوابيته .
وحيث إنه برد الاستئنافين يتحمل كل مستأنف صائر استئنافه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف الأصلي والفرعي باستثناء الشق المتعلق باسترجاع اصل عقد الضمانة وقبول المقال الإصلاحي.
في الموضوع : تأييد الحكم المستانف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65983
Le simple dépôt d’une plainte pénale, sans mise en mouvement de l’action publique, ne justifie pas le sursis à statuer sur l’action civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65982
Preuve en matière commerciale : L’inscription d’une facture dans la comptabilité du débiteur vaut preuve de la créance, même en l’absence de signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65981
La reconnaissance de dette par un protocole d’accord et un paiement partiel rend inopérant le moyen tiré de la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65980
L’inexécution par le vendeur de son obligation de délivrance de la chose vendue, après paiement intégral du prix par l’acheteur, justifie la résolution judiciaire du contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65974
Le commissionnaire de transport reste responsable de la perte de la marchandise jusqu’à sa livraison effective, y compris lorsqu’elle est entreposée chez un tiers dépositaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
65972
Bail commercial : La mise en demeure de payer le loyer adressée par le nouveau propriétaire à l’occupant constitue un aveu extrajudiciaire de l’existence du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65970
L’action en paiement des surestaries de déchargement, fondée sur le contrat de vente, est soumise à la prescription quinquennale de droit commercial et non à la prescription biennale du contrat de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65969
Défaut de paiement des frais d’expertise : la partie qui ne consigne pas les frais de l’expertise qu’elle a sollicitée est réputée avoir renoncé à ce moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65959
Lettre de change : En vertu du principe d’abstraction, la lettre de change constitue par elle-même la preuve de la créance et le tireur ne peut s’opposer au paiement en invoquant l’absence de cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025