Résiliation du bail commercial : la charge de la preuve du changement de destination et des transformations non autorisées pèse sur le bailleur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80856

Identification

Réf

80856

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5728

Date de décision

27/11/2019

N° de dossier

2019/8206/1029

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de résiliation de bail commercial et d'expulsion, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation des manquements graves du preneur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, faute de preuve des griefs invoqués par le bailleur. L'appelant soutenait que le preneur avait, d'une part, procédé à des modifications non autorisées des lieux loués et, d'autre part, changé l'activité commerciale contractuellement prévue, justifiant ainsi l'éviction sans indemnité. Sur le premier point, la cour retient que les travaux réalisés par le preneur, tels que le carrelage, la peinture ou la réparation d'une porte, relèvent de l'entretien et de l'amélioration nécessaires à l'exploitation et ne constituent pas des changements substantiels portant atteinte à la structure de l'immeuble au sens de l'article 8 de la loi 49.16. Sur le second point, la cour rappelle que le changement d'activité ne peut constituer un manquement que si le contrat de bail stipule expressément une destination exclusive des lieux. En l'absence d'une telle clause de spécialisation et faute de preuve d'un accord des parties sur une activité déterminée, le preneur demeure libre d'exercer l'activité de son choix. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السادة ورثة زرود (ب.) وورثة فاطنة (ر.) بواسطة نائبهم المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/02/2019 و الذين يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 11822الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 06/12/2018 في الملف عدد 6185/8206/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع برفض الطلب الأصلي والمضاد و ابقاء صائر الدعوى على رافعها.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .

حيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن السادة ورثة زرود (ب.) وورثة فاطنة (ر.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل و مؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/06/2018 عرضوا من خلاله أنهم يمتلكون المحل الكائن بشارع [العنوان] آسفي و أن المدعى عليه تكتريه و انها عملت على تغيير النشاط بحيت أعدته كمحلبة عوض عن محل للخياطة كما عملت على تغيير معالم المحل و هو ما يشكل اخلالا خطيرا ببنود العقد. وأنهم وجهوا انذارا توصلت به بتاريخ 05/02/2018. ملتمسين الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 05/02/2018 و الحكم بإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها من المحل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل والصائر. و أرفقوا الطلب بصور من عقد بيع مع رخصة، رسمي إراثة نسختي حكم، محضر معاينة، إنذار مع محضر تبليغه.

وبناءا على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/11/2018 تخلف نائب الطرف المدعي رغم الإعلام و حضر نائب المدعى عليها و أدلى بمذكرة تعقيبية مع طلب مضاد و دفع في المدكرة الجوابية برفض الطلب لسبقية البت من طرف محكمة الإستئناف بآسفي التي قضت برفض الطلب و في الطلب المضاد التمس الحكم للمدعية فرعيا بتعويض مسبق قدره 300 درهم و بإجراء خبرة تقويمية على الأصل التجاري من أجل تحديد التعويض المستحق.

و بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه السادة ورثة زرود (ب.) وورثة فاطنة (ر.) بواسطة نائبهم و الذين جاء في أسباب استئنافهم أنهم يعيبون على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون وحول نقصان التعليل أوضحوا أن المحكمة قضت برفض الطلب معللة حكمها كون المدعى عليها لم تعمل على أحداث أي تغييرات بالشكل موضوع الدعوى و أن كل ما قامت به لايعدو أن يكون من قبيل ترميم المحل فقط معتمدة في ذلك تصريحات المدعى عليها بمقتضى مذكرتها الجوابية، وأنهم وكما أوضحوا خلال مقالهم الافتتاحي فان المدعى عليها عملت فعلا على احداث عدة تغييرات بالمحل المكتري من ضمنها بناء سدة داخل المحل و فتح نافدة ثانية غير النافدة التي كانت توجد بالاضافة الى تعلية الباب الرئيسي له، و أن محضر اثبات حال المدلى به في الملف يثبت فعلا التغييرات التي أحدثتها المدعى عليها بالمحل ، وأن المحكمة قضت مع ذلك برفض الطلب دون مناقشة المحضر المدلى به معتمدة على تصريحات المدعى عليها ودون أن تأمر باجراء معاينة أوخبرة للتأكد من حقيقة التغييرات التي تم إحداثها ومدى تأثيرها على معالم المحل ، وحول خرق القانون أوضحوا أن الطلب الذي تقدموا به يرمي الى المصادقة على الانذار بالافراغ لعلة تغيير النشاط الذي كانت تمارسه المدعى عليها في المحل من محل للخياطة والحياكة الى محلبة تطبيقا لمقتضيات المادة 8 من قانون 16.49، وأن المحكمة قضت برفض الطلب لعلة أنه لا يوجد بملف النازلة مايفيد أن العلاقة الكرائية بين الطرفين انصبت على كراء محل للخياطة فقط وأن النشاط الممارس بالمحل تم تغييره الى محلبة ، و أن ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه جاء خرقا للقانون انطلاقا من أن الوثائق المدلى بها في الملف خاصة محضر اثبات حال يؤكد بل أن تصريحات المدعى عليها نفسها بمقتضى دعوى مدنية سابقة موضوع الملف المدني اكرية عدد 107/2016على أنها عملت على تغيير النشاط الذي كانت تمارسه في المحل من الخياطة والحياكة الى محلبة لكون النشاط المذكور لم يعد يدر عليها أي دخل، وأنهم يدلون بنسخة من محضر اثبات حال، وبذلك سيلاحظ على أن الحكم القاضي برفض الطلب جاء غير مؤسس لا واقعا ولا قانونا ، لذلك يلتمسون قبول الاستئناف و أساسا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي المصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ الى المستانف عليها بتاريخ 05/02/2018 و الحكم بافراغها من المحل الكائن بزنقة [العنوان] هى او من يقوم مقامها او باذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع الصائر، واحتياطيا الأمر باجراء معاينة أو خبرة للتأكد من قيمة معطيات الملف ، واحتياطيا اكثر اجراء بحث بين الطرفين ، وأدلوا بنسخة حكم ابتدائي، نسخة من محضر اثباث حال.

و بناءا على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذي أوضح أن يدلي باصل اشهاد، وصورة تواصيل كراء، وصورة معاينة قضائية.

و بناءا على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم و الذي أوضحوا أنه بالرجوع الى حيثيات الحكم المطعون فيه يلاحظ أنه قضى بعدم قبول الطلب لعلة أنهم لم يدلوا بما يفيد أن عقد الكراء المبرم بين الطرفين انصب على محل للخياطة و الحياكة ، و أن الاستئناف ينشر القضية من جديد، وأنهم أدلوا رفقة مذكرتهم هذه بمحضر معاينة و نسخة حکم صادر فی الملف المدني عدد 147/2013 قضى برفض الطلب الذي تقدمت به المدعية أنداك السيدة سدود (ف.) تهدف من خلاله الحصول على رخصة لأجل استغلال المحل موضوع الدعوى كمحلبة عوض محل للخياطة، وبالرجوع الى محضر المعاينة المنجز في الملف المذكور أن المستأنف عليها حاليا تشهد على أنها كانت تستغل المحل في بداية العلاقة الكرائية كمحل للخياطة والحياكة و أنه ونظرا لضعف مردودية النشاط المذكور حولت نشاطه الى محلبة محدثة بذلك تغييرات يتطلبها النشاط المذكور، وبذلك يكون ما عابوه على الحكم الابتدائي مؤسسا من الناحية الواقعية والقانونية، ووجب الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق ملتمسات مقالهم الاستئنافي، ملتمسين الاشهاد لهم بمذكرتهم التأكيدية و تمتيعهم بما جاء فيها وأدلوا بنسخة حكم ابتدائي، نسخة حكم قاضي بإصلاح خطا مادي، نسخة لمحضر معاينة.

و بناءا على إدراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 13/11/2019 تخلف نائب المستأنف عليها فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعنون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه.

حيث إن الإنذار موضوع النازلة المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 5/2/2018 مبني على سبب إحداث تغيير في معالم المحل وتجهيزه على أساس استغلاله كمحلبة عوض النشاط الذي كان يمارس فيه و المتمثل في الخياطة دون إذن موجهي الإنذار .

وحيث إنه طبقا للفقرة الثانية من المادة 8 من قانون 49.16 فإن المكري لايلزم بأداء اي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ إذا أحدث هذا الأخير تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية ويؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ، وأنه وبمراجعة ما أدلى به الطاعنون سواء ابتدائيا أو أمام هذه المحكمة من محضر إثبات حال أو محضر المعاينة المنجز في إطار الملف عدد 147/13 تبين أن ما تمت معاينته من طرف المفوض القضائي ايت اعزا (ل.) في إطار محضر إثبات حال المنجز بتاريخ 22/10/2012 هو كون أرضية المحل من ''لاموزيك'' وبالمحل سدة من العود صرحت المستأنف عليها بأنها كانت موجودة من قبل وبه حائط صرحت بأنه كان موجود وأنها عمدت فقط الى ترميمه وبالمحل نافدتين صرحت بشأنهما أنهما كانتا موجدتين وأنها قامت فقط بإصلاحهما و وجد عاملين يقومان بإصلاح باب المحل ، وبالتالي فإن ما عاينه المفوض القضائي من وجود سدة من الخشب حائط و نافذتين ليس بالملف ما يثبت أن المحل المكترى كان غير مشتمل عليهم عند كرائه من طرف المستأنف عليها أي عدم الإدلاء بما يثبت حالة المحل قبل كرائه ، في حين أن ما تمت معاينته من تبليط الأرضية و ترميم الحائط وإصلاح الباب لايعتبر من قبيل التغييرات الجوهرية التي من شأنها أن تؤثر على سلامة البناء أو تضر بالبناية ككل بل تعتبر من قبل مستلزمات وضروريات الانتفاع بالمحل وتحسين وضعيته و المحافظة عليه ، كما أن ما تمت معاينته حسب محضر المعاينة المنجز في إطار الملف عدد 147/13 هو تضمينه تصريحات المستأنف عليها التي أفادت أنها قامت بإصلاحات '' بوطاجي '' وتبليط الحائط و الصباغة وباب الاليمنيوم والتي في مجملهما لاتشكل تغييرا ، وانه ولئن كان يعتبر قيام المكتري بالتغييرات الجوهرية بالمحل موجبا للإفراغ فإن ذلك يقتضي إثبات تلك التغييرات الجوهرية بالطرق الموضوعية و الحال أن الثابت من المحضرين أعلاه أن ما قامت به المستأنف عليها يبقى مجرد إصلاحات ولا تعتبر من قبيل التغييرات الجوهرية الجدرية في المحل والتي من شأنها أن تمس بسلامة البناء أو تضر بالعقار ككل لذا يبقى ما أثير بشأن إحداث تغييرات بالمحل يفتقر للإثبات وهو ما وجب رد ما اثير بهذا الخصوص .

وحيث إنه ومن جهة أخرى فإنه للقول بوجود تغيير في النشاط التجاري من عدمه وجب أن يكون هناك عقد كراء ينص على التزام المكتري بتخصيص النشاط التجاري في نوع معين عندئذ يمكن القول بأن هناك اخلال ببنود العقد إذا أقدم المكتري على تغيير النشاط المتفق عليه بعقد الكراء دون ترخيص من المكري وهو الأمر المنتفي في النازلة ولأن الأصل هو حق المكتري في استعمال المحل فيما أعد له بطبيعته ما لم يقرر التخصيص عقدا و الحال أن الملف خال مما يثبت أن الطرفين اتفقا عند ابرام عقد الكراء على تخصيص المحل في نشاط الخياطة دون غيره ولأن الاقرار لايعتبر وسيلة من وسائل الاثبات ما لم يكن صريحا ، وأن ما صرحت به المستأنف عليها من كونها قامت بتغيير النشاط الذي كانت تمارس في المحل لا يفيد أنه تم تخصيص المحل بداية لنشاط الخياطة فقط وأن ما استدل به من صورة لتوصيل كراء أو اشهاد ليس من شأنهما أن يثبتا اتفاق الطرفين على التخصيص المذكور .

وحيث إنه في ظل غياب ما يثبت التغيير الجوهري بالمحل المسبب للاضرار بالنيابة أو الرفع من تحملاته وكذا ما يثبت تخصيص العين المؤجرة بداية في نشاط معين يجعل السبب المؤسس عليه الانذار غير قائم مما استوجب التصريح برفض طلب الإفراغ وهو ما قضى به الحكم المستأنف عن صواب لذا وجب تأييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وأنه لا مبرر لاجراء أية وسيلة من وسائل التحقيق للعلل أعلاه.

وحيث يتعين تحميل الطرف المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا في حق المستأنف عليها:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف وتحميل الطرف المستأنف الصائر .

Quelques décisions du même thème : Baux