Recours en rétractation pour faux : la fausseté d’un document doit être établie par une décision de justice définitive et antérieure à l’introduction du recours (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68361

Identification

Réf

68361

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6367

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4572

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation fondé sur la prétendue fausseté de documents ayant servi de base à une condamnation au paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. La demanderesse soutenait que son inscription de faux contre les factures litigieuses, initiée au cours de l'instance en rétractation, suffisait à caractériser le cas d'ouverture prévu par l'article 402 du code de procédure civile.

La cour écarte ce moyen et rappelle que le recours en rétractation pour cause de faux, au visa de l'article 402 alinéa 3 du même code, est subordonné à la condition que les documents aient été reconnus ou déclarés faux par une décision de justice définitive et postérieure à l'arrêt attaqué. La cour relève que la demanderesse ne produit aucune décision de ce type mais cherche au contraire à initier une procédure de faux au sein même de l'instance en rétractation.

Elle juge par ailleurs irrecevable la demande additionnelle en inscription de faux, les cas d'ouverture du recours étant limitativement énumérés. Le moyen tiré du défaut de motivation de l'arrêt initial est également écarté comme relevant du pourvoi en cassation et non de la rétractation.

Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/09/2021 بمقتضاه تطعن بإعادة النظر في القرار عدد 2513 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2021 في الملف عدد 2380/8202/2020 و الذي قضى في الشكل بقبول الاستئناف و مقال الطعن بالزور الفرعي و في الموضوع بردهما و بتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

حيث قدم الطعن مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا .

و حيث تقدمت الطاعنة بطلب إضافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02 دجنبر 2021 ، استنادا لطعنها بإعادة النظر في القرار الاستئنافي أعلاه ملتمسة تطبيق مسطرة الزور الفرعي في فاتورتين وصل تسليم في حين أن الأسباب المحددة بمقتضى الفصل 402 من ق.م.م للطعن بإعادة النظر ووردت على سبيل الحصر لا يمكن التوسع فيها و لا يقاس عليها ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائق الملف و من القرار المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم بتاريخ 18/10/2019 والذي تعرض من خلاله أنه على إثر معاملة تجارية مع المدعى عليها، تخلدت بذمة هذه الأخيرة مجموعة من المبالغ نظير الخدمات التي قدمتها لفائدتها والتي بلغت 141.000,00 درهم، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 141.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وعززت طلبها بفاتورة وبون التسليم وصورة من أمر بالأداء.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 06/01/2020 المقرونة بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية، جاء فيهما أنها تنفي نفيا قاطعا تعاملها مع المدعية، وأن شركة (G. N.) سلمتها التزاما تخلي ذمتها من أية مسؤولية بخصوص الدين المطالب به، وبأنها هي من تتحمل مصاريف تجهيز السيارات التي تكتريها من العارضة، كما تخلي أيضا ذمة العارضة من كل أداء وفق ما هو مفصل بالفاتورة رقم 18/2018، والتمست الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا، وتحميل المدعية الصائر، وفي مقال الإدخال بقبوله شكلا، وموضوعا باستدعاء المدخلة في الدعوى قصد سماع حكم عليها بالأداء وإخراج العارضة من الدعوى الحالية. وأرفقت مذكرتها بصورة الالتزام.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/02/2020 في الملف عدد 3710/8228/2019 القاضي في الطلب الأصلي الحكم بأداء المدعى عليها مبلغ 141000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و في طلب الإدخال بعدم قبوله شكلا و بتحميل رافعه الصائر .

فأستأنفته المدعى عليها و أبرزت أوجه استنئافها أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به لما اعتبر أن الفاتورة رقم 18/2018 موقع عليها بالقبول من طرف الطاعنة، مع أن هذا التوقيع غير صادر عنها، وهو حجة من صنع يد المستأنف عليها، مما يضطرها للطعن بالزور الفرعي في الفاتورة المذكورة، كما أن الفاتورة المنازع فيها غير معززة بأي وصل يفيد تسلم البضاعة، كما أنها تضمنت فقط مبلغ الأداء دون أن يكون شاملا لمبلغ الضريبة على القيمة المضافة على أساس أنه تم الحصول على شهادة الخصم المؤرخة في 26/02/2018 تحت عدد 3042/2018/12، في حين تتمسك العارضة بمقتضيات المرسوم عدد 02/06/574 المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة والتي يستفاد من مضمونها أن الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة يستوجب عدة شروط شكلية تتعلق بمسك محاسبة منتظمة، وضرورة تقديم طلب الإعفاء مرفق بتقرير مفصل يضم اسم المورد، ورقم تعريفه الجبائي، ونوع الخدمة المقدمة، بالإضافة إلى الفواتير التي تفصل لائحة المعدات ونوعها وعددها وثمنها بالدرهم، ومبلغ الضريبة الإجمالي المراد خصمه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الفاتورة موضوع المطالبة باطلة لكونها لم تحرر وفق الشكل المحدد قانونا، ولم تتضمن جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 58 من القانون رقم 12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مضيفة بأنها أبرمت عقد كراء السيارات مع المدخلة في الدعوى مقابل سومة شهرية محددة ، وأن السيارات التي تدعي المستأنف عليها أنها قامت بتجهيزها كانت في حوزة المدخلة في الدعوى وتحت مسؤوليتها وهي المكلفة بدفع المصروفات المتعلقة بالتحسينات التي أجرتها على السيارات التي تكتريها حسب ما ينص عليه الفصل 682 من ق ل ع، خاصة وأن العارضة لم تأذن لها في إجرائها كما ينص عليها الفصل 683 من نفس القانون، مما تكون معه العلاقة التعاقدية قد تمت بين المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى شركة (G. N.)، والعارضة تعتبر أجنبية عن هذه المعاملة.

و ظانه يعاب أيضا على الحكم المستأنف أنه قضى بعدم قبول طلب الإدخال بعلة عدم توجيه أي طلب في مواجهة المدخلة في الدعوى، ودون أن تقوم المحكمة بإشعار العارضة بتكملة البيانات الناقصة، وأن الطاعنة تتدارك هذا الإغفال وتلتمس إحلال شركة (G. N.)، محلها في الأداء، وأنه كان يتعين استدعاء المدخلة لارتباطها بالطلب الأصلي وإقرارها بالعلاقة التعاقدية والمعاملة التجارية مع المستأنف عليها، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفضه، وإجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها في الفصل 89 من ق م م مع حفظ حق العارضة في تقديم مطالبها بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء الإدلاء بالفاتورة، وفي مقال الإدخال بقبوله شكلا، وموضوعا باستدعاء المدخلة في الدعوى قصد ضمان العارضة والحلول محلها في أداء جميع المبالغ والقيام بجميع الالتزامات التي سيحكم بها، مع تحميل المستأنف عليها والمدخلة في الدعوى الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وتوكيل خاص.

وبناء على جواب المستأنف عليها بواسطة نائبها خلال جلسة 10/11/2020 والذي جاء فيه بأن إنكار المستأنفة للمعاملة وللتوقيع على الفاتورة موضوع المطالبة يفنده توقيعها على الفاتورة الأولية المسلمة من العارضة تحت رقم 15/2018 والتي تتضمن المبلغ المتفق عليه ونوع الخدمات، والتي على ضوئها حصلت المستأنفة على إعفاء من إدارة الضرائب عن القيمة المضافة، كما أن الفاتورة رقم 18/2018 تتضمن هي الأخرى مراجع رخصة الإعفاء، فضلا على أن الدعوى الحالية تتضمن التوقيع بالإضافة إلى طابع الشركة، وبالتالي فإن الدفع بكون التوقيع مزور يبقى غير مؤسس، لأجله تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تحميل المستأنفة الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة من الفاتورة الأولية وإشهاد.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة خلال جلسة 08/12/2020 والتي جاء فيها بأن المستأنف عليها أحجمت عن الجواب عما ورد بأسباب الاستئناف، مما يعد إقرارا بصحة المنازعة، كما أنها عجزت عن إثبات وجود معاملة مع العارضة، الشيء الذي يؤكده الالتزام الصادرة عن الشركة المدخلة في الدعوى الذي يخلي ذمة العارضة من كل أداء، وأما بخصوص الطعن بالزور الفرعي فإنه يتعين سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 92 من ق.م.م، والتي يترتب عليها إيقاف البت الدعوى إلى حين البت في دعوى الزور بصفة نهائية، لأجله تلتمس الحكم بتمتيعها بما جاء بمقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 29/12/2020 والتي أكدت فيها سابق دفوعاتها الواردة بمذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة 10/11/2020.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدخلة في الدعوى خلال جلسة 20/04/2021 والتي جاء فيها بأنه لم يتم استدعاؤها أمام محكمة البداية مما يتعين معه إرجاع الملف إليها للبت فيه طبقا للقانون، وفي الموضوع فإنه سبق لها أن أدت لفائدة المستأنف عليها الدين موضوع المطالبة الحالية باعتبارها حلت محل الطاعنة في الأداء، كما أنها هي من قامت بتجهيز السيارات لدى المستأنف عليها، وأن هذه الأخيرة تحاول استخلاص دينها مرتين، لأنها قامت باحتساب هذه المبالغ في فواتير تحمل نفس المراجع، وتتعلق بالسيارات التي تم تجهيزها من نوع " رونو ماستر" حسب الثابت من وصولات الأداء، لأجله تلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي، واحتياطيا إجراء بحث. وأرفقت مذكرتها بصور لفواتير، وصور كمبيالات، وصور لوصولات أداء، وصورة لمقتطف كشف حساب بنكي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة خلال جلسة 08/12/2020 والتي جاء فيها بأن المستأنف عليها توصلت من المدخلة بكمبيالات تخص نفس الدين، وبذلك فهي تحاول استخلاص دينها مرتين، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المدخلة قد أخلت بموجب الالتزام المدلى به ذمة العارضة من كل أداء، علما أن الحوالة التعاقدية لدين أو حق تصير تامة بمجرد رضى الطرفين عملا بأحكام الفصل 194 من ق.ل.ع، لأجله تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدلاء النيابة العامة بملتمسها الكتابي الرامي لتطبيق القانون.

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر القرار الاستئنافي عدد 2513 بتاريخ 18 ماي 2021 في الملف 2380/8202/2020 فتقدمت في مواجهة شركة (م.) بطلب الطعن بإعادة النظر و أبرزت في أوجه طعنها أن الطعن بالزور الفرعي هو دفع موضوعي يمكن إثارته لأول مرة أمام محكمة الإستئناف، وبناء على القاعدة القانونية بكون الإستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الإستئناف فإن اكتفاء المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بكون الطعن في الفاتورة رقم 18/2018 غير منتج في الدعوى الأصلية بعلة أن الفاتورة الأولية ووصل التسليم تعني عن هذا التعليل لا ينبني على أساس قانوني للإعتبارات التالية :

ذلك أنها نفيت نفيا قاطعا علاقتها بالفاتورة رقم 2018/18 و أنكرت صراحة التوقيع الوارد بها طبقا لمقتضيات الفصل 431 من قانون الإلتزامات والعقود ولأنها لم تربطها أية علاقة تعاقدية مع المطلوب ضدها شركة (ه. ع. ح.) و فإن هذا الطعن لا يمكن تجزئته لأنه يشمل جميع المعاملات التي زعمت المطلوب ضدها وجودها مع العارضة مما يتضح معه كون العارضة طعنت في جميع الوثائق المرتبطة بها والمزعوم صدورها عنها المتعلقة بالفاتورة رقم 18/2018 ومنها الفاتورة الأولية المزعومة رقم2018/15 المؤرخة بتاريخ 15/08/2018 ووصل التسليم المزعوم المؤرخ بتاريخ 04/10/2018 و إنه كان حريا بالمحكمة مصدرة القرار الأمر بإجراء بحث في النازلة حتى يتمكن الممثل القانوني من تحديد الوثائق المطعون فيها بالزور لأن جميعها لا تحمل أي طابع أو توقيع خاص بالعارضة خصوصا وأن طلب

العارضة قدم بصفة جدية على اعتبار انعدام وجود أية معاملة مباشرة لها مع المطلوب ضدها شركة (ه. ع. ح.)، لأن الطعن في أصل الفاتورة يعني الطعن في جميع الوثائق المتعلقة بها ومنها الفاتورة الأولية ووصل التسليم المزعومين اللذين لا يحملان أي توقيع او طابع صادر عن العارضة و يتضح بالتالي توفر الشرط المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 402 المتعلق بإعادة النظر من قانون المسطرة المدنية والذي جاء فيها ما يلي : "إذا بني الحكم على مستندات صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم" و أن ما يعزز هذا الطرح هو كون المدخلة في الدعوى اقرت بوجود المعاملة بينها وبين المطلوب ضدها وأكدت أنها تحل محل العارضة في الأداء، وأن العارضة عززت هذا الأمر بإلتزام صادر عن شركة (G. N.) و أن محكمة الإستئناف لم تجب على دفوعات العارضة بكون الفاتورة موضوع الدعوى باطلة لأنها لم تحرر وفق الشكل المحدد قانونا ولكونها لم تتضمن جميع البيانات الإلزامية المنصوص عليها في المادة 58 من القانون 12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة التي حددت البيانات الشكلية والموضوعية التي يجب أن تتضمنها الفاتورة حتى تكون قانونية ومنتجة لأثارها القانونية ، و التمست التصريح بإلغاء القرار عدد 2513 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2021 في الملف عدد 2380/8202/2020 والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المطلوب ضدها الصائر و أدلت بتوکیل خاص قصد الطعن بالزور الفرعي و نسخة طبق الأصل من القرار المطعون فيه و نسخة من وصل الأداء الرسم القضائي عن الحد الأدنى للغرامة .

و أجابت المتعرض ضدها بجلسة 11/11/2021 أن الطاعنة أسست طلبها في الطعن بإعادة النظر على أسباب سبق للقضاء أن بت فيها موضوع الطعن بإعادة النظر و نخص بالذكر الوثائق المعتمدة في طلب الطعن بالزور الفرعي السابق و أن الطلب الحالي لايندرج ضمن مقتضيات الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، بإعتبار أن المحكمة قد سبق لها أن بنت في الطلب المتعلق بالزور الفرعي المزعوم ، ونظرا لكون الوثائق المعتمدة في طلب الزور الفرعي هي نفسها الوثائق المعتمدة في طلب الطعن بإعادة النظر الحالي والتي سبق للمحكمة أن بتت في زورتها المزعومة، و أنه يتضح بأن سبقية البت ثابتة وقائمة في نازلة الحال مما يتعين معه رفض الطلب و من حيث الموضوع فإن الطاعنة أسست طلبها في الطعن بإعادة النظر على أسباب غير مبنية على أي أساس قانوني حينما زعمت أنها طعنت في جميع الوثائق المدلى بها أثناء سريان الدعوى بما في ذلك الفاتورة رقم 18/2018 ومنها الفاتورة الاولية رقم 2018/15 المؤرخة بتاريخ 15/08/2018 ووصل التسليم المؤرخ بتاريخ: 04/10/2018 و أن الطاعنة ركزت في طلبها الرام إلى الطعن بإعادة النظر على الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على مايلي: " إذا بني الحكم على مستندات صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم " و أن هذا السبب المعتمد بالطعن في القرار المطلوب إعادة النظر فيه لايدخل ضمن أي واحد من الأسباب المشار إليها حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية وكذلك أنه لا يدخل ضمن النظام القانوني للدفع بالطعن بإعادة النظر، على اعتبار أن الوثائق المذكورة والمعتمدة من طرف الطاعنة في طلبها الحالي تم الإدلاء بها أثناء سريان المسطرة وكانت موضوع مناقشة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالاضافة إلى أن السبب الحالي المعتمد في طلب الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف الطاعنة أيضا لا يتضمن أي سبب من أسباب الفصل المذكور وما ورد به مجرد تكرار لما تم بسطه أمام المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر ضده ذلك أنه بإستقراء الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية يتضح أن المستند المزعوم بزوريته من طرف الطاعنة يجب أن يصدر في شأنه حكم أو قرار أو اعتراف قضى بذلك، أي أن يصدر حكما بات بالزورية . و أنه بالرجوع إلى الملف سوف يتضح للمحكمة أنه خال من أي حكم او قرار أو اعتراف نی بزورية الوثائق المعتمدة من طرف الطاعنة في طلبها الحالي و هذا ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات متواثرة بهذا الخصوص ونذكر منها القرار عدد 1348 المؤرخ في 03/12/2003 في ملف تجاري عدد 2003/1/3/1159 والذي جاء فيه " لكن حيث إنه لما كان يشترط لتطبيق الفقرة الثالثة من الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية المؤسس عليها طلب إعادة النظر أن تكون الوثيقة التي ارتكز عليها القرار قد اعترف أو صرح بكونها مزورة بعد صدور الحكم ولما كان اثبات التزوير حسب المقتضيات المشار إليها أعلاه يكون اما بالاعتراف به أو بصدور حكم يتضمن اعلانه .الامر الذي يجعل الاثبات المدلى به من طرف الطالب والمستند إلى خبرة خطية غير مقبول وأن هذه العلة القانونية المحضة المستمدة من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل المشار إليه أعلاه والمطبقة على الوقائع الثابتة لقضاة الموضوع تحل محل العلة التي استندت اليها المحكمة في قضائها بعدم قبول الطلب وجاء بذلك القرار مرتكزا على أساس و غير خارق لأي مقتضى قانوني مما كان معه ما بالوسيلة غير جدير بالاعتبار " و كذا القرار عدد 407 بتاريخ 18/06/2019 ملف مدني عدد 2886/1/2/2018 و الذي جاء فيه : لكن حيث لما اعتمد الطاعن في إعادة النظر في إثبات الزور على حكم قضائي فإنه يتعين لاعتبار الوثيقة أنه صرح بأنها مزورة أن يصدر بشأنها حكما بات بالزورية و المحكمة لما ثبت لها أن ما احتج به الطاعن هو مجرد حكم ابتدائي وليس حكم باتا واعتبرته لإ ينهض سببا لإعادة النظر يكون قرارها غير خارق للمقتضيات المحتج بها شرط وما أثير غير جدير بالاعتبار " و انه لا يخفى عن المجلس الموقر أن أسباب إعادة النظر معدودة حصرا في الأسباب المذكورة في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية ويجب أن يؤسس الطلب على سبب واحد منها أو أكثر ومادام أن السبب المعتمد في الدعوى الحالية لا يندرج ضمن الأسباب الواردة على سبيل الحصر في الفصل المذكور اعلاه فإنه يتعين رده والحكم تبعا لذلك برفض الطلب ، و التمست الحكم برفض الطلب لسبقية البت بشأن الوثائق المعتمدة من الطاعنة و في الموضوع و نظرا لكون الوثائق المعتمدة في الطعن لم تكن محل حكم أو قرار أو اعتراف يقضي بزورتها الحكم برفض الطلب .

و بناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المرفقة بطلب إضافي رام الى الطعن بالزور الفرعي المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 02/12/2021 و الذي جاء فيهما بخصوص المذكرة التعقيبية : فقد زعمت المطلوب ضدها بكون السبب المعتمد عليه في طلب للعارضة لا يدخل لا يدخل ضمن اي سبب واحد من الأسباب المشار اليها حصرا في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، والحال أن جميع الوثائق المعتمد عليها من طرفها في طيات الملف، لا علاقة للعارضة بها لانها لا تربطها بها أية علاقة تعاقدية معها، كما ان جميع الطوابع والتوقيعات المضمنة بهذه الوثائق غير صادرة عن العارضة او من يمثلها قانونا ، وبالتالي يتضح كون الشرط المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 402 المتعلق بإعادة النظر لا غبار عليه، لأنه لا يمكن إصدار أحكام قضائية على وثائق مزورة غير صادرة عن الطرف المحكوم عليه باداء دین لا علاقة له به، مما يتعين رد جميع دفوعات المطلوب ضدها لانعدام جديتها.

و بخصوص الطعن بالزور الفرعي: من حيث الشكل فإن الممثل القانوني للعارضة سلم للدفاع الموقع أسفله توكيلا خاص قصد الطعن بالزور الفرعي الشيء الذي يتعين معه التصريح بقبول الطلب شكلا ومن حيث الموضوع أن العارضة لا علاقة باية معاملة تجارية مع المطلوب ضدها، وان جميع الوثائق المعتمد عليها في استصدار الأحكام ضد العارضة هي مزورة و أنها تطعن بالزور الفرعي في الفاتورة رقم18/2018 المؤرخة في 04/10/2018 والفاتورة الأولية عدد 15/2018 المؤرخة في 15/08/2018 و وصل التسليم عدد 19/2018 المؤرخ في 04/10/2018 وذلك لكون جميع التوقيعات والطوابع المؤشر عليها لا علاقة للعارضة بها وغير صادرة عنها او صادرة عن من يمثلها، مما تكون معه العارضة محقة في التمسك بتطبيق مسطرة الطعن بالزور الفرعي المنصوص عليها في الفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية ، و التمس التصريح بتطبيق مسطرة الزور الفرعي بخصوص الوثائق المزورة وهي كالتالي الفاتورة عدد 18/2018 المؤرخة في 04/10/218 والفاتورة الأولية عدد: 15/2018 المؤرخة في 15/08/2018 ووصل التسليم عدد 19/2018 المؤرخ في 04/10/2018 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و تحميل المطلوب ضدها الصائر. و أرفقت مقالها أصل توكيل قصد الطعن بالزور الفرعي.

و بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الذي التمس مباشرة إجراءات الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة رقم 18/2018 و فق أحكام المذكورة 89 من ق.م.م و ترتب الآثار القانونية على ضوء نتيجة التحقيق .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/09/2021 .

محكمة الإستنئاف

حيث أسست الطالبة التماسها بإعادة النظر في القرار الاستئنافي عدد 2513 الصادر بتاريخ 18/05/2021 في الملف 2380/8202/2020 بأنها سبق لها أن نفت علvاقتها بالفاتورة رقم 18/2018 و أنها لا ترتبطها أية علاقة مع المطلوبة شركة (ه. ع. ح.) و أن هذه الطعن لا يمكن تجزئته و يشمل جميل المعاملات التي زعمت الشركة المذكورة وجودها مع الطالبة و بالتالي فإنها تطعن في جميع الوثائق المرتبطة بها و بذلك يتوفر الشرط المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من الفصل 402 من ق.م.م المتعلق بإعادة النظر

و حيث إن المفهوم من المقتضى المقرر في الفقرة الثالثة من الفصل المستدل به من الطاعنة " إذ بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة و ذلك بعد صدور الحكم " أن يكون المستند المطعون بزوريته قد صدر بشأنه حكم أو قرار أو اعتراف يقضي بالزورية و الحال أن الطاعنة تقدمت بطلب خلال هذه المسطرة ترمي من خلاله الى التصريح بزورية الفاتورة الأولية و وصل التسليم المعتمدين في القرار الاستئنافي موضوع إعادة النظر أي أن الوثيقتين لم يعترف بزوريتها و لم يصدر بشأنها أي حكم أو قرار يقضي بذلك و بالتالي فإن السبب المتمسك به من الطالبة يخرج عن الحالات و الاسباب المحددة في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية .

و حيث من جهة ثانية فإن ما أثارته الطاعنة من أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب على دفوعها بكون الفاتورة باطلة لأنها لم تحرر وفق الشكل المحدد قانونا مردود عليها لكون هذا السبب يصلح أن يقدم كوسيلة للنقض و لا يعتمد به لتطبيق أحكام الفصل 402 من ق.م.م و بذلك يكون مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين التصريح برده .

و حيث يتعين مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1500 درهم و تحميل الطالبة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف بإعادة النظر و عدم قبول المقال الإضافي الرامي الى الطعن بالزور الفرعي .

في الموضوع : برفضه مع تغريم الطالبة لفائدة الخزينة في حدود 1500 درهم و إرجاع الباقي بمودعتها و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile