Réf
59581
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6153
Date de décision
11/12/2024
N° de dossier
2024/8219/4783
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Société preneuse, Représentant légal, Qualité à défendre, Personne morale, Paiement des loyers, Irrecevabilité de l'action, Interprétation du contrat de bail, Identification des parties, Défaut de qualité, Bail commercial
Source
Non publiée
La question de la qualité de preneur à bail commercial d'une personne physique agissant en qualité de représentant d'une société était au cœur du litige. Le tribunal de commerce avait condamné la personne physique au paiement des arriérés locatifs tout en rejetant la demande d'expulsion.
L'appelant soutenait que le bail avait été conclu par la société qu'il représentait et non à titre personnel, de sorte que l'action était dirigée contre une personne dépourvue de qualité pour défendre. La cour d'appel de commerce fait droit à ce moyen.
Elle retient, au vu de la rédaction de la clause d'identification des parties dans le contrat de bail et des quittances de loyer produites, que la qualité de preneur revenait sans équivoque à la personne morale. Dès lors, la sommation de payer et l'assignation subséquente, ayant été délivrées à la personne physique à titre personnel, sont considérées comme ayant été dirigées contre une partie dépourvue de qualité à agir.
Par voie de conséquence, la cour juge également irrecevable la demande reconventionnelle en restitution du dépôt de garantie formée par la personne physique, faute pour elle d'être la véritable partie au contrat. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait accueilli la demande en paiement, la cour statuant à nouveau et déclarant la demande principale irrecevable.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد نجيب (س.) بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/09/2023 يستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 6782 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2024 في الملف عدد 13880/8219/2023 القاضي في طلب الإدخال بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه. وفي الطلب الأصلي : في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالافراغ وبقبوله في الباقي. وفي الطلب المقابل بعدم قبوله مع إبقاء الصائر على رافعه. وفي الموضوع: في الطلب الأصلي : بأداء المدعى عليه السيد نجيب (س.) لفائدة المدعية، واجبات كراء المحل التجاري الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الدار البيضاء مبلغ 108.000,00 درهم، عن المدة من أبريل 2022 إلى متم نونبر 2023 بوجيبة شهرية قدرها 6.000,00 درهم،مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية المحكوم بها، وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت السيدة لبنى (ف.) بواسطة محاميها باستئناف فرعي مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 30/10/2024 تستأنف من خلاله فرعيا الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه أعلاه.
في الشكل: حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 30/08/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم باستئنافه بتاريخ 13/09/2023 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما , و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيدة لبنى (ف.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله إنها تملك حق الانتفاع في الملك المسمى "دار الساقي" موضوع الرسم العقاري عدد 103164/C الكائن بشارع الفوارات الحي المحمدي الدار البيضاء وإن المدعي عليه السيد نجيب (س.) يكتري المحل التجاري التابع للرسم العقاري المذكور أعلاه بسومة كرائية شهرية قدرها 7986,00 درهم،وحيث إن المكتري امتنع عن أداء الواجبات الكرائية منذ فاتح شهر أبريل من سنة 2022 إلى فاتح شهر توليد من سنة 2023 وأخلك بذمته ما مجموعة مبلغ 151.734,00 درهم المستحقة للعارضة. وعلى إثر ذلك تقدمت العارضة بتاريخ 2023/11/24 بتوجيه إنذار إلى المدعى عليه المكتري السيد نجيب (س.) . و بهذا بلغ المدعى عليه بتاريخ 2023/11/24 بالإنذار الموجه له من طرف العارضة بأداء هذه الواجبات الكرائية والتي حددتها العارضة بذلك التاريخ في مبلغ 151.734,00 درهم وأنذرته بضرورة أدائها طبقا للمقتضيات القانونية الواردة في القانون رقم 16-49 المتعلق بكراء العقارات والمحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وذلك بواسطة المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) لكن حيث إن المدعى عليه لم يحرك ساكنا وهو ما يجعل العارضة محقة في التقدم بدعواها الحالية . و كما سلف بيانه أعلاه، فإن العارضة وجهت إنذار بالأداء والإفراغ للمدعى عليه، والذي توصل به هذا الأخير بتاريخ 2023/11/24 حسب الثابت من محضر المفوضة القضائية السيدة زهرة (ب.) . وأن المدعى عليه بعد توصله بالإنذار لم يحرك ساكنا للاستجابة إليه ولم يقم بأداء المبلغ المطالب به من طرف العارضة في الأجل المحدد له في الإنذار، مما تبقى معه واقعة التماطل ثابتة في حقه . والتمست الحكم على المدعى عليه السيد نجيب (س.) بأدائه الواجبات الكرائية لفائدة العارضة فيما مجموعه مبلغ 151.734,00 درهم عن المدة من فاتح شهر أبريل سنة 2022 إلى فاتح شهر نونبر سنة2023 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وبإفراغ المكتري السيد نجيب (س.) هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ب 20 شارع الفوارات الحي المحمدي الدار البيضاء"، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن قدرها1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ وبشمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على المذكرة الادلائية لنائب المدعي التي أدلى من خلالها بشهادة الملكية وإنذار ومحضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه مع مقال مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/02/2024 من حيث الجواب على المقال الإفتتاحي أساسا من حيث الشكل حيث إن الدعوى غير مقبولة شكلا للإعتبارات التالية: فمن جهة أولى، فإن الإنذار بلغ للسيد نجيب (س.) والحال أن عقد الكراء نص صراحة على أن السيد نجيب (س.) إنما هو الممثل لشركة ي.، وبذلك فإن المكترية هي شركة ي. وأنها وقعت عقد الكراء بواسطة ممثلها القانوني السيد نجيب (س.) وبذلك فإن الإنذار وجه لغير ذي صفة، والدعوى المستندة عليه مالها عدم القبول. ومن جهة ثانية، فإن عقد الكراء أبرم مع المكري المرحوم مسعود (س.) وبعد وفاته انتقل الملك لإبنته رشيدة (س.) والتي تصدقت لأختها مينة (س.) بحق رقبة العقار مع الاحتفاظ بحق الانتفاع لما بعد وفاتها وبعد وفاة السيدة رشيدة (س.) فإن السيدة مينة (س.) أصبحت هي المالكة لحق الإنتفاع علاوة على ملكيتها لحق الرقبة المتصدق به عليها، وبذلك فإن العلاقة الكرائية هي بين شركة ي. والسيدة مينة (س.) والمدعية تبعا لذلك لا صفة لها في توجيه الإنذار أو رفع دعوى المصادقة عليه، ومن جهة ثالثة، ومع الأخذ بعين الإعتبار ما سطر أعلاه، فإن المدعية ضمنت الإنذار أجل 3 أشهر من أجل إفراغ المحل وأنها قامت برفع الدعوى قبل مرور الأجل المضروب من طرفها، وبذلك فإنها لم تحترم الأجل الذي التزمت به والدعوى تبعا لذلك سابقة لأوانها، ومن جهة رابعة، فإن الإنذار والمقال تضمنا أن السومة الكرائية محددة في 7.986,00 درهم والحال أن السومة الحقيقية هي 6.000,00 درهم كما هو ثابت من خلال عقد الكراء وهنا كذلك فإن الطلب غير مقبول لعدم تضمينه السومة الحقيقية المتعاقد عليها من حيث المقال المضاد في الشكل: يلتمس العارض الحكم بقبول الطلب لنظاميته. وفي الموضوع إن العارض يدفع ببطلان الإنذار المتوصل به ويتمسك بنفس الدفوع المثارة أعلاه والمتمثلة في انتفاء صفة المدعية في توجيه الإنذار وتقديم الدعوى وكذلك توجيهها لغير ذي صفة على اعتبار أن المكترية هي شركة ي. وليس العارض وكذلك لعدم تضمين الإنذار والمقال السومة الكرائية الحقيقية، وأن هذه الأسباب جميعها كفيلة لقول المحكمة ببطلان الإنذار المستند عليه. ومن جهة ثانية، فإن الثابت أن عقد الكراء تضمن استخلاص المكري المبلغ 30.000,00 درهم والذي اعتبره كضمان بين يديه لنهاية العقد وأن إستخلاص المبلغ المذكور مناف للقانون مما يرجى معه من المحكمة الحكم باسترجاعه لذلك ومن أجله يلتمس أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب للاختلالات المشار إليها أعلاه احتياطا في الموضوع حفظ حق العارض في تقديم دفوعه في الموضوع من حيث المقال المضاد في الشكل قبول الطلب لنظاميته وفي الموضوع: الحكم ببطلان الإنذار الموجه للعارض لتقديمه من غير ذي صفة ولغير ذي صفة ولتضمينه سومة غير حقيقية المضمن بالعقد باعتباره ضمانة لعدم قانونية استخلاصه الحكم بأداء السيدة لبنى (ف.) للعارض مبلغ 30.000,00 درهم وبتحميل المدعية الصائر، وأرفقه بنسخة من عقدي صدقة وعقد كراء.
وبناء على المدكرة التعقيبية لنائب المدعية التي عرض من خلالها من حيث التعقيب حول نظامية الإنذار المتوصل به من طرف المدعى عليه : زعم المدعى عليه كون الإنذار بلغ للسيد نجيب (س.) والحال أن المكتري للمحل موضوع الدعوى هو شركة ي. ، -حسب زعمه - لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، وفرضا أن عقد الكراء المستشهد به من طرف هذا الأخير صحيحا، فإنه جاء صريحا وحدد أن السيد نجيب (س.) هو الطرف الثاني للعقد بصفته مكتري للمحل موضوع الدعوى (حسب الصيغة الواردة في العقد)، وليس شركة ي. التي يبقى مقرها الاجتماعي بناء على ما هو مضمن في النموذج رقم 7 للشركة المذكورة هو الكائن بإقامة الهدى زنقة 2 رقم 104 سيدي مومن الدار البيضاء حسب الثابت من السجل التجاري الخاص بالشركة. ويبقى من الثابت أن السيد نجيب (س.) هو الطرف المعني بعقد الكراء مادام أن هذا الأخير نص في مثله على أنه الطرف الثاني المكتري، بينما الطرف الأول هو المكري، مما يجعل من الإنذار المتوصل به صحيحا، وبلغ إلى المكتري الأصلي وتترتب عليه كافة الآثار القانونية، هذا من جهة أولى، ومن جهة ثانية، حيث تم توقيع العقد وتصحيح الإمضاء من طرف المدعى عليه السيد نجيب (س.) أمام السلطات المحلية، بحيث تضمن العقد ما يلي حرفيا:" بموجب هذا العقد الذي ستتم المصادقة عليه لدى الدوائر المختصة بصفة قانونية وتحت جميع الضمانات العادية والفعلية الأكثر اتساعا في هذا المجال يشهد الطرف الأول السيد: مسعود (س.)، أنه اكرى للطرف الثاني نجيب (س.) بعد المشاهدة والاطلاع التام "مكازة" أجل استغلالها في تجارة وخدمات الزجاج والألمنيوم كائنة بشارع الفوارات رقم المكازة 20 الحي المحمدي الدار البيضاء" وعليه يبقى المدعى عليه السيد نجيب (س.) هو المكتري للمحل التجاري، وهو والمسؤول عن التزاماته بصفة شخصية تجاه المكري، بما فيها أداء الواجبات الكرائية، ومن جهة ثالثة، فتقديم المدعى عليه لطلب مضاد يفيد بالقطع بقيام العلاقة الكرائية بصفته تلك، وهو الطرف الأصيل في العقد، ولا علاقة للشركة بالعقار موضوع الدعوى الحالية، مما تبقى مزاعمه غير جدية وغير مرتكزة على أساس، مما يتعين معه ردها.
وحول صفة العارضة في الدعوى الحالية : زعم المدعى عليه أنه بعد وفاة السيدة رشيدة (س.)، فإن السيدة مينة (س.) أصبحت هي مالكة لحق الانتفاع علاوة على ملكيتها لحق الرقبة المتصدق به عليها، لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فإن العارضة السيدة لبنى (ف.) هي المالكة الوحيدة الحق الانتفاع حسب الثابت من شهادة الملكية موضوع الرسم العقاري عدد 103164/C المدلى بها بالملف، مما تبقى معه صفة العارضة ثابتة في الدعوى الحالية. وأنه من المعلوم انه لا يشترط في المكري الذي وجه الإنذار أن يكون مالكا للعقار الذي توجد به العين المكراة بل يكفي أن يثبت صفته كمكري، وأن حق الانتفاع المملوك للعارضة يخولها حق التصرف بالكراء والانتفاع من كراء العين موضوع النزاع . وأن حق الانتفاع حق عيني يخول لصاحبه المنتفع حق استعمال عقار على ملك الغير واستغلاله (المادة 79 من مدونة الحقوق العينية)، وهذا الحق هو حق عيني أصلي يقوم بذاته ولا يحتاج إلى أي حق أخر يستند عليه (المادة 9 من مدونة الحقوق العينية). الأمر الذي يتعين معه رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم صحتها.
وحول أن طلب الإفراغ راجع لثبوت التماطل في حق المدعى عليه : زعم المدعى عليه أن الدعوى سابقة لأوانها لعدم مرور أجل ثلاثة أشهر قصد إفراغ المحل. لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فالمدعى عليه لم يثبت الأداء إلى غاية تحرير هذه المذكرة، وهو ما يكون معه متماطلا، وبالتالي فتقديم الدعوى قبل انتهاء الأجل لا أثر له على مآل الدعوى، ما دام أن الأداء لم يتم . وأنه لا يكفي إثارة هذا الدفع لنفي التماطل ما دام أن الأداء لم يقع بعد. وعليه، يبقى طلب الإفراغ مبني لعدم أداء الواجبات الكرائية العالقة بذمة المدعى عليه، وإن امتناع المكتري من أداء الواجبات الكرائية، يشكل خطأ جسيم يستوجب إفراغه من العين المكراة و أمام عدم إدلاء المدعى عليه بما يفيد براءة ذمته من الواجبات الكرائية المطالب بها، يجعل التماطل ثابتا في حقه، مما يكون معه طلب إفراغ المدعى عليه من المحل التجاري مؤسس قانونامما يتعين معه الاستجابة إليه.
وحول الوجيبة الكرائية : زعم المدعى عليه أن الوجبة الكرائية الحقيقية هي المحددة في عقد الكراء المستشهد به وذلك في مبلغ 6000,00 درهم. لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فإنه السومة الكرائية الحقيقية هي المحددة في الإنذار المتوصل به من طرف المدعى عليه السيد نجيب (س.) وذلك في مبلغ 7986,00 درهم. وأن السومة الحقيقية المحددة من طرف العارضة هي ثابتة من التحويلات البنكية الصادرة عن المدعى عليه في الحساب البنكي للهالكة السيدة رشيدة (س.) المالكة السابقة للمحل موضوع الدعوى مما تبقى معه السومة الكرائية الحالية للمحل التجاري موضوع الدعوى المحددة في مبلغ7986,00 درهم ثابتة بمقتضى تحويلات بنكية.
و من حيث الجواب على المقال المضاد: حول أن الإنذار المتوصل به من طرف المدعى عليه مستوف لجميع الشروط القانونية : أن المدعى عليه يدفع ببطلان الإنذار المتوصل به، لكن إن الإنذار المتوصل به من طرف المدعى عليه مقدم من ذي صفة وجاء مستوفيا الجميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، مما يجعل من الدفع ببطلانه عديم الأثر ومستوجب الرد خاصة وأن العارضة أوضحت أعلاه، أن صفتها قائمة، إذ أن الحق العيني العقاري هو سلطة مباشرة يخولها القانون لشخص معين على عقار معين (المادة 8 م ح ع). وأن أي الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها المادة 2 م ح ع)، وبالرجوع إلى شهادة الملكية يتضح أن حق العارضة هو مضمن بالرسم العقاري وبالتالي فحقها ثابت ولا مجال للمنازعة فيه. وكنتيجة لذلك يبقى الطلب المقدم من المدعى عليه أصليا، والمدعي فرعيا، غير مؤسس ويتعين رفضه.
و حول أن مبلغ الضمانة المطالب به معلق على شرط : التمس السيد نجيب (س.) بأداء السيدة لبنى (ف.) لفائدته مبلغ 30.000,00 درهم باعتباره مبلغ ضمانة سلمت في عقد الكراء المستشهد به لكن بداية وقبل كل شيء فإن السيد نجيب (س.) يقر من خلال طلبه المضاد بصفته كمكتري للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية وكذا بصفة العارضة كمكرية ومالكة بعدما دفع بانعدامها، مما يؤكد سوء نيته في التقاضي مخالفا بذلك ما نص عليه الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، وإن اقتضى الحال وإن كان عقد الكراء المستشهد به صحيحا، فإن مبلغ الضمان المطالب به من طرف المدعى عليه السيد نجيب (س.) معلق على شرط وهو عند إنهاء العلاقة الكرائية وإرجاع المحل المكترى وحيت من المعلوم أن في عقود الكراء يبقى مبلغ الضمان المسلم للمكري هو ضمانة للعين المكراة بحيث لا يمكن للمكتري استرجاعه إلا بعد إرجاع العين المكراة لصاحبها كما تسلمها منه مما يجعل من طلب المدعى عليه سابق لأوانه، مما يتعين معه أساسا القول والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه لعدم ارتكازه على أساس لهذه الأسباب تلتمس بخصوص التعقيب رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح. القول والحكم وفق طلباتها المسطرة في مقالها الافتتاحي والإشهاد لها بمذكرتها التعقيبية الحالية وبتحميل المدعى عليه الصائر بخصوص الجواب على الطلب المضاد الحكم أساسا بعدم قبول الطلب المضاد واحتياطيا برفضه مع تحميل رافعه الصائر، وأرفقته بنسخة من نموذج ج وبتحويلات بنكية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه مع طلب إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02 ابريل 2024 من حيث الجواب على المذكرة التعقيبية حيث ان ما ورد بمذكرة المدعية غير جدير بالاعتبار فمن جهة أولى، فإنه يؤكد أن عقد الكراء مبرم بين المالك السابق المرحوم مسعود (س.) وبين شركة ي. بصفتها مكترية وأن توقيع العارض إنما تم بصفته الممثل القانوني للشركة والنائب عنها بصفتها شخصا إعتباريا، أما تعريف الطرف المكتري فقد تم صراحة بديباجة العقد والذي ورد فيه" - السيد نجيب (س.) ممثل شركة ي. وبذلك فلا مجال للقول بأن السيد نجيب (س.) هو الطرف المكتري وإنما هو الممثل القانوني للمكترية شركة ي. ووقع العقد بهذه الصفة. وأن عقد الكراء نفسه تضمن أن المحل سيستعمل في تجارة الزجاج والألمنيوم وهو نفس النشاط الذي تمارسه شركة ي. كما هو ثابت من خلال نموذج 7 المدلى به من طرف المدعية بما يفيد أن المحل تم كراؤه من طرف الشركة أما بخصوص ما أثارته المدعية من أن مقر الشركة يوجد بعنوان آخر فإن الأمر صحيح وأن المحل المكترى إنما يستعمل كمخزن للسلع ومقر للبيع والتركيب ولا يعتبر مقرا اجتماعيا للشركة، ومن جهة ثانية، وبخصوص صفة المدعية فإن العارض ينطلق مما جاء بمذكرتها هي نفسها من أن موجه الإنذار لا يشترط فيه إثبات الملكية بل يكفي فقط أن يثبت صفته كمكري، وهنا فإن العارض يؤكد أن المدعية لم تثبت صفتها كمكرية للمحل، ما دام العقد وقع مع المالك السابق مسعود (س.) أما بخصوص حق الإنتفاع المحتج به فإن الثابت أن المالكة السابقة المرحومة رشيدة (س.) سبق لها أن تصدقت لأختها مينة (س.) بحق رقبة العقار مع التنصيص بعقد الصدقة على أن حق الإنتفاع سيعود للمتصدق عليها مينة (س.) بمجرد وفاة المتصدقة رشيدة (س.) وأنه بثبوت وفاة المتصدقة رشيدة (س.) فإن ملكية العقار بما فيه حق الرقبة وحق الإنتفاع أصبحت في ملك السيدة مينة (س.)، وذلك طبقا لنص عقد الصدقة وكذلك طبقا للمقتضيات القانونية وعلى الخصوص مقتضى المادة 79 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أن حق الإنتفاع ينقضي لزوما بموت المنتفع - رشيدة (س.) في النازلة - وهو الشيء الذي تؤكده المادة 99 من نفس المدونة. وأن العارض سبق له التوصل بإنذارات من أجل الأداء من طرف المدعية نفسها إلى جانب السيدة مينة (س.) بإعتبارهما مالكتين ومكريتين للمحل مما يناقض ويعارض ما تتمسك به المدعية حاليا من ملكيتها للمحل ومن صفتها كمكرية، وحيث إن العارض يؤكد أن العلاقة الكرائية هي بين شركة ي. وبين لسيدة مينة (س.) وأنه لهذه الغاية يتقدم أدناه بطلب إدخال الأخيرة في الدعوى التأكيد انعدام صفة المدعية في تقديم الإنذار والدعوى ومن جهة ثالثة، وعلى سبيل الاحتياط و مع الأخذ بعين الاعتبار الدفوع السابقة فإن العارض يؤكد أن الدعوى سابقة لأوانها ما دامت المدعية ارتضت والتزمت بتمكين العارض من أجل 3 أشهر قبل التقاضي وأنها بمباشرتها الدعوى قبل انصرام الأجل تكون قد خالفت ما التزمت به. أما القول بثبوت التماطل وعدم أداء الواجبات الكرائية فمردود عليه ما دام الثابت أن صفة العارض كمكتري منتفية في النازلة وكذلك الأمر بخصوص صفة المدعية كطرف مكري ومن جهة رابعة، فإن المدعية أدلت للمحكمة بصور وثائق بنكية تخص السيدة رشيدة (س.) زاعمة أنها تثبت السومة الكرائية. والحال أن الوثائق المدلى بها لا تتضمن لا هوية الشخص الذي قام بالتحويل البنكي ولا سبب التحويل وبالتالي فإنها لا تصح وسيلة للإثبات من حيث المقال المضاد للعارض وانه يجدد تأكيد مقاله المضاد الرامي إلى بطلان الإنذار إستنادا على الإخلالات المفصلة سواء في مقاله أو بصلب المذكرة أعلاه أما بخصوص مبلغ الضمان فإن الثابت أنه تم إستخلاصه من طرف المالك السابق في خرق للمقتضيات القانونية مما يرجى معه من المحكمة الحكم بإرجاعه. أما بخصوص ما ورد بمذكرة المدعية من زعم بإقرار العارض للعلاقة الكرائية فلا يعدو أن يكون مجرد توهم وأن العارض إنما وقع العقد كممثل قانوني للشركة ويطالب بإرجاع الضمان إنطلاقا من نفس الصفة من حيث طلب الإدخال:في الشكل: يلتمس العارض الحكم بقبول الطلب شكلا واستدعاء المدخلة السيدة مينة (س.) بعنوانها أعلاه و في الموضوع: حيث إن العارض أثبت سواء في مذكرته السابقة أو الحالية أن العقار المستخرج منه المحل موضوع النازلة كان بملك المرحومة رشيدة (س.) التي تصدقت بحق الرقبة لفائدة المدخلة السيدة مينة (س.) مع تعهد المتصدقة بمجرد وفاتها بانتقال حق الانتفاع لنفس المتصدق عليها. وأن العارض فوجئ بالدعوى الحالية من طرف السيدة لبنى (ف.) والتي لا صفة لها في توجيه الإنذار أو طلب الأداء والإفراغ وأن العارض يدلي للمحكمة بإنذارات موجهة من كل من المدعية لبنى (ف.) والمدخلة مينة (س.) ورد بها ملكيتهما معا للمحل المكترى وأن العارض يلتمس من المحكمة الموقرة استدعاء المدخلة السيدة مينة (س.) طبقا للفصل 103 وما بعده من ق.م.م في الدعوى وذلك لتأكيد ملكيتها للمحل وإثبات انعدام صفة المدعية في توجيه الإنذار وطلب المصادقة عليه حفظ حق العارض في الجواب لذلك ومن أجله: يلتمس الحكم وفق ملتمساته السابقة بخصوص الطلب الاصلي و الطلب المضاد وفي طلب الإدخال: استدعاء المدخلة السيدة مينة (س.) بعنوانها أعلاه وذلك لتأكيد ملكيتها للمحل المكترى وإثبات انعدام صفة المدعية كمكرية وانعدام صفتها في توجيه الإنذار وطلب المصادقة عليه إحتياطيا جدا الحكم بإجراء بحث بحضور الأطراف ونوابهم لتوضيح مقتضيات النازلة بخصوص النقطة المتعلقة بالصفة، وأرفقها بنسخ من إنذارات.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية التي عرض من خلالها من حيث التعقيب: حول أن المدعى عليه السيد نجيب (س.) هو المكتري للمحل التجاري المدعى فيه : لازال المدعى عليه يتعنت بكون مكتري المحل التجاري هو شركة ي. وأن توقيعه على عقد الكراء كان بصفته ممثلا قانونيا لهذه الأخيرة، -حسب زعمه -لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فإن هذا الأخير يبقى هو المكتري للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية وليس شركة ي. وحيث أمام افتراضنا لصحة عقد الكراء المدلى به من طرف المدعى عليه، فإن الثابت من خلاله أن السيد نجيب (س.) هو المكتري للمحل التجاري بعدما ثم توقيعه على العقد وتصحيح إمضائه لدى السلطات المحلية بصفة شخصية . وأن الثابت أيضا من نسخة من نموذج ج لشركة ي. أن المقر الاجتماعي لهذه الأخيرة لا علاقة له بعنوان المحل التجاري المدعى فيه . وأنه من المعلوم أن البيانات المقيدة في السجل التجاري حجة على صاحبه من تاريخ قيدها . وأن تقديم المدعى عليه لطلب مضاد في مواجهة العارضة يفيد بالقطع بقيام العلاقة الكرائية بصفته تلك وبصفة العارضة كمكرية، ولا علاقة للشركة المزعومة بالعقار موضوع الدعوى الحالية وعليه يبقى المدعى عليه السيد نجيب (س.) هو المكتري الوحيد للمحل التجاري، وهو والمسؤول عن التزاماته بصفة شخصية المفروضة عليه في العلاقة الكرائية تجاه المكري، بما فيها أداء الواجبات الكرائية مما تبقى مزاعمه غير جدية وغير مرتكزة على أساس، مما يتعين معه ردها.
و حول قيام صفة العارضة في الدعوى الحالية : زعم المدعى عليه أن العارضة لم تثبت صفتها كمكرية للمحل، ما دام العقد وقع مع المالك السابق مسعود (س.)، إضافة إلى أن حق الانتفاع يعود للمدخلة الدعوى السيدة مينة (س.) وليس السيدة لبنى (ف.)،لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فمن البديهي أنه عند انتقال ملكية المحلات المعدة للكراء فإن صفة المكري القديم تنتقل إلى المالك الجديد، هذا من جهة أولىومن جهة ثانية، حيث أن العارضة وإثباتا لصفتها أدلت بشهادة الملكية للرسم العقاري عدد103164/C تثبت وضعيتها القانونية في العقار، وحيث انطلاقا من شهادة الملكية المذكورة أعلاه والمدلى بها بالملف فإن العارضة هي المالكة الوحيدة الحق الانتفاع في العقار وليس المدخلة في الدعوى السيدة مينة (س.). وحيث أنه من المعلوم أن حق الانتفاع هو من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية بموجبه يتمتع المنتفع بسلطة استغلال العقار واستعماله، على أساس أن هذا الحق هو حق عيني أصلي يقوم بذاته ولا يحتاج إلى أي حق آخر يستند عليه. وعليه، فإن حق الانتفاع المملوك للعارضة حسب الثابت من شهادة الملكية يقول لها حق التصرف بالكراء والانتفاع من كراء العين موضوع النزاع. وأن صفة العارضة كمكرية ثابتة بعدما أصبحت هي المالكة لحق الانتفاع في العقار التابع له المحل التجاري موضوع هذه الدعوى، وهو ما يقر به أيضا المدعى عليه من خلال محرراته الكتابية ولا سيما تقديمه طلب مضاد في مواجهة العارضة بصفتها مكرية ومطالبتها بمبلغ الضمان. وأن استدلاله بصورة شمسية من إنذار وليس إنذارات كما يدعي لا أثر له على مآل الدعوى ما دام أن صاحب حق الانتفاع هو العارضة وليس المدخلة في الدعوى مينة (س.) التي تملك حق الرقبة مما تكون معه الدعوى الحالية مستوفية لجميع شروطها الشكلية المتطلبة قانونا من صفة ومصلحة وأهلية طبقا للفصل 1 من قانون المسطرة المدنية الأمر الذي يتعين معه رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم صحتها.
وحول أن طلب الإفراغ مبني على ثبوت التماطل في حق المدعى عليه : زعم المدعى عليه أن الدعوى سابقة لأوانها لعدم مرور أجل ثلاثة أشهر قصد إفراغ المحل. لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فإن هذا الأخير وكما سبق للعارضة أن أشارت إليه في محرراتها السابقة لم يثبت أداؤه للواجبات الكرائية المطلوبة منه في الإنذار، رغم سابق إنذاره بالأداء داخل أجل 15 يوما من تاريخ توصله. وأن العارضة تقدمت بالدعوى بعد ثبوت التماطل في حق المدعى عليه وهو عدم احترام الأجل المحدد له في الإنذار قصد الأداء وحيث إنه لا يكفي إثارة هذا الدفع لنفي التماطل، ما دام أن الأداء لم يقع بعد، وبالتالي فتقديم الدعوى قبل انتهاء الأجل المضروب له قصد الإفراغ لا أثر له على مال الدعوى ما دام أن الأداء لم يتم، وثبوت التماطل في حقه، هذا من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن طلب الإفراغ مبني لعدم أداء المدعى عليه الواجبات الكرائية المتخلذة بذمته لفائدة العارضة . وأن امتناع المكتري من أداء الواجبات الكرائية، يشكل خطأ جسيم يستوجب معه إفراغه من العين المكراة . وأمام عدم إدلاء المدعى عليه بما يفيد براءة ذمته من الواجبات الكرائية المطالب بها، يجعل واقعة التماطل ثابتة في حقه، مما يكون معه طلب إفراغ المدعى عليه من المحل التجاري مؤسس قانونا مما يتعين معه الاستجابة إليه.
وحول الوجيبة الكرائية الحقيقية للعين المكراة : زعم المدعى عليه أن التحويلات البنكية للوجيبة الكرائية المدلى بها لا تصح وسيلة لكن وخلافا لما زعمه المدعى عليه، فإن التحويلات البنكية هي وسيلة إثبات كما استقر على ذلك العمل القضائي بجميع مستوياته. وأن التحويلات البنكية المدلى هي من حساب المالكة السابقة للعقار وهي الهالكة السيدة رشيدة (س.)، والتي تحدد السومة الكرائية في مبلغ قدره 7986,00 درهم مما تبقى معه السومة الكرائية الحالية للمحل التجاري موضوع الدعوى المحددة في مبلغ7986,00 درهم ثابتة بمقتضى تحويلات بنكية.
من حيث المقال المضاد: حول نظامية وقانونية الإنذار المتوصل به من طرف المدعى عليه : أن المدعى عليه لا زال يدفع ببطلان الإنذار المتوصل به، لكن وخلافا لما يدفع به المدعى عليه، فإن العارضة تؤكد أن الإنذار المتوصل به من طرف هذا الأخير مقدم من ذي صفة وجاء مستوفيا لجميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، مما يجعل من الدفع ببطلانه عديم الأثر ومستوجبا لرده،خاصة وأن العارضة سبق أوضحت أعلاه وكذا في محرراتها السابقة، أن صفتها قائمة، إذ أن الحق العيني العقاري هو سلطة مباشرة يخولها القانون لشخص معين على عقار معين. وأنه أي الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بما هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها وبالرجوع إلى شهادة الملكية يتضح أن حق العارضة هو مضمن بالرسم العقاري، وبالتالي فحقها ثابت ولا مجال للمنازعة فيه وكنتيجة لذلك يبقى الطلب المقدم من المدعى عليه أصليا، والمدعي فرعيا، غير مؤسس ويتعين رفضه
وحول أن مبلغ الضمانة المطالب به معلق على شرط : أنه بخصوص طلب المدعي فرعيا باسترجاع مبلغ الضمان المحدد في عقد الكراء المستدل به من طرفه فإنه واقف على شرط وسابق لأوانه ما دام أن تلك الضمانة تتعلق بتغطية مبالغ الكراء والتكاليف الكرائية غير المؤداة وكذا الأضرار التي قد تلحق بمحل الكراء والتي يمكن أن يتسبب فيها المكتري . وأن مبلغ الضمان في عقد الكراء لا يمكن للمكتري استرجاعه إلا بعد إرجاع العين المكراة لصاحبها كما تسلمها منه مما يجعل من طلب المدعى عليه سابق لأوانه، مما يتعين معه أساسا القول والحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه لعدم ارتكازه على أساس.
من حيث مقال الإدخال:- حول عدم جواز الإدخال دون تقديم طلبات في مواجهة المدخل : من جهة أولى، فإن إدخال الغير في الدعوى، هو بمثابة ادعاء مقدم ضد الغير - قرار محكمة النقض عدد 3150 صادر بتاريخ 2008/09/17 ملف عدد 06/3743 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 156، وبالتالي فإن طلب الإدخال المقدم في نازلة الحال لم يوجه أي طلبات في مواجهة المدخلة في الدعوى، وهو ما يبقى معه الطلب غير مقبول وهو ما أكده أيضا العمل القضائي حينما اعتبر أن: "إدخال الغير في الدعوى دون تقديم طلبات في مواجهة هذا المدخل يجعل طلب الإدخال مختلا كمينا بعدم القبول . " - حكم المحكمة التجارية بمراكش بتاريخ 2010/04/01 ملف عدد 09/9/860 منشور بمجلة في رحاب المحاكم العدد 8 أكتوبر 2010ص169، وحيث تبعا لذلك، يبقى طلب إدخال الغير في الدعوى المقدم غير مقبول. ومن جهة ثانية، فلكي يقبل إدخال شخص في الدعوى يجب ان يكون الخصم المراد إدخاله في الدعوى ممن كان يصح اختصامه فيها عند رفعها، إذ لا يجوز أن يكره على الدخول في الدعوى إلا من كان في الامكان اختصامهم عند رفعها ليقضي ضدهم بثبوت الحق المتنازع فيه، فلا بد إذا من أن يكون للخصم المراد إدخاله مصلحة في الدعوى، فإذا لم يكن هناك أية مصلحة كأن يكون الحكم الذي يصدر في الدعوى ليس من شأنه المساس مطلقا بذلك الخصم فلا يملك أحد طرفي الخصومة إجباره على التدخل فيها. خالد الحبيب الطلبات العارضة في قانون المسطرة المدنية المغربي - منشورات جمعية نشر المعلومة القانونية والقضائية سلسلة الدراسات والابحاث العدد 4 ماي وبذلك لا محل لإدخال شخص في الدعوى ليبدي معلومات فيها (محمد العشماوي وعبدالله العشماوي: "قواعد المرافعات التشريع المصري والمقارن - الجزء الثاني - ص: 352). وهو الأمر الذي أكدته محكمة النقض عندما اعتبرت ما يلي: "أن المحكمة لما تبين لها أن الطاعن يهدف من إدخال والدته في الدعوى إلى الاستماع إليها حول نفيها للتبليغ بالإنذار لإلغاء مفعوله و أثره بالنسبة إليه، اعتبرت عن صواب أن إدخالها في الدعوى يعتبر فاقدا للأساس القانوني ما دام لم يكن يرجى من ذلك الدفاع عن مصالحها باعتبار أن موضوع الطلب الاصلي لا يستهدف المساس بذمتها المالية وهي بنهجها ذلك تكون قد جعلت قرارها مؤسسا قانونا و لم تخرق المقتضيات المحتج بها قرار محكمة النقض عدد 600 بتاريخ 2004/5/19 ملف رقم - 2002/1109 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الاعلى لسنة 2004 - ص: (92) لهذه الأسباب تلتمس بخصوص التعقيب رد جميع دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح القول والحكم وفق طلبات العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي والإشهاد لها بمذكرتها التعقيبية الحالية تحميل المدعى عليه الصائر بخصوص الطلب المضاد نظرا أن الطلب سابق لأوانه القول والحكم أساسا بعدم قبول الطلب المضاد احتياطيا برفضه مع تحميل رافعه الصائر بخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى بناء على كون المدعى عليه أصليا والمدعي فرعيا لم يوجه أي طلبات في مواجهة المدخلة في الدعوى الحكم بعدم قبول إدخال الغير في الدعوى وبتحميل رافعه الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليه التي عرض من خلاله أنه يتمسك بدفوعه الواردة في مذكراته السابقة من حيث التعقيب بخصوص مقال الإدخال: اعتبرت المدعية أن العارض تقدم بطلب إدخال السيدة مينة (س.) بدون أن يتوجه إليها بأية طلبات، والحال أن العارض التمس إدخالها للبت في النقطة المتعلقة بالصفة وإثبات إنعدام ملكية المدعية كمكرية للمحل و بالتالي إنعدام صفتها في توجيه الإنذار للعارض وطلب المصادقة عليه، أما بخصوص ما إعتبرته المدعية شرطا في الإدخال والمتعلق بمدى توافر مصلحة المدخلة في الدعوى فهو شرط ثابت ما دامت المدخلة هي المالكة الفعلية للمحل و بالتالي فإنها هي صاحبة الصفة كمكرية، وأن صدور الحكم بالأداء لفائدة المدعية في غيبتها من شأنه المساس بمصالحها المالية وبذلك فإن شروط الإدخال متواترة على عكس ما تدفع به المدعية، لأجله تلتمس الحكم وفق ملتمساته الواردة في مذكراته السابقة.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضح الطاعن في أسباب استئنافه أن الحكم الابتدائي جانب الصواب وذلك كما يتأكد من المفصل أدناه. فمن جهة أولى، بصفة أساسية، فإن المستانف يتمسك بأن عقد الكراء موقع من طرف المرحوم مسعود (س.) بصفته الطرف المكري ، ومن طرف شركة ي. باعتبارها الطرف المكتري. وأن ذلك واضح من خلال ديباجة العقد . وأن العبرة بما ورد بديباجة العقد من أن السيد نجيب (س.) إنما هو ممثل لشركة ي. ، وأن الإشارة بعد ذلك في بنود العقد لاسم المستانف فقط بدون اسم الشركة لا ينفي ولا يلغي ما تم تضمينه بالديباجة من أن المستانف هو ممثل الشركة وينوب عنها سواء في الشروط المضمنة بالعقد أو في التوقيع على ذات العقد باعتبارها شخصا اعتباريا. ولو كان الطرف المكتري هو المستانف لما تمت الإشارة بشكل صريح في ديباجة العقد على صفته باعتباره ممثل شركة ي. . وأنه تأكيدا لنفس الدفع فإنه يدلي بوثائق حاسمة تؤكد أن شركة ي. هي الطرف المكتري وتتمثل في تواصيل كراء المحل كانت بحوزة محاسب الشركة والتي تنص بشكل صريح على أن شركة ي. هي المكترية بواسطة ممثلها نجيب (س.)، ووصل التصريح بالنشاط المسلم من السلطات الإدارية لشركة ي. بنفس عنوان المحل المضمن بعقد الكراء وبنفس النشاط التجاري الوارد بذات العقد أي بيع الزجاج والألمنيوم. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الوصل مسلم بتاريخ 19/06/2013 أي مباشرة بعد توقيع عقد الكراء بتاريخ 14/05/2013 وأن السلطات الإدارية ما كان لها أن تسلم وصل التصريح بالنشاط لفائدة شركة ي. إلا بعد إدلاء هذه الأخيرة بعقد الكراء الموقع بينها و بين الطرف المكري و هو نفس العقد المدلى به في النازلة، وفواتير تفيد إبرام شركة ي. لعقود الاشتراك في خدمات الهاتف وكذا مادتي الماء والكهرباء. وهنا أيضا فإن تلك الفواتير تتضمن اسم شركة ي. كمستفيد وتتضمن نفس العنوان موضوع النازلة، وأن شركات الاتصالات وكذا الماء والكهرباء إنما أبرمت عقود الاشتراك لفائدة الشركة بعد الإدلاء بسند التواجد بالمحل ألا وهو عقد الكراء الموقع باسمها. وبذلك فإن عقد الكراء واضح في أن الطرف المكتري هو شركة ي. في شخص ممثلها السيد نجيب (س.)، وأن ما يؤكد ذلك تواصيل الكراء المسلمة باسم الشركة وكذا وصل التصريح بالنشاط وعقود الاشتراك في خدمات الهاتف والماء والكهرباء والتي تؤكد جميعها بأن شركة ي. هي المستغلة للمحل وهي الطرف المكتري. ويثبت أن الحكم على المستانف بأداء الوجيبة الكرائية مخالف لبنود العقد وصريح القانون. ومن جهة ثانية، فإن المستانف دفع بانتفاء صفة المستأنف عليها في توجيه الإنذار و في طلب المصادقة عليه، ذلك أن عقد الكراء موقع بين شركة ي. و المرحوم مسعود (س.) قيد حياته وبعد وفاته انتقل الملك لابنته رشيدة (س.) والتي تصدقت لأختها مينة (س.) بحق رقبة العقار مع التنصيص بعقد الصدقة على أن حق الانتفاع سيظل في ملكية المتصدقة لحين وفاتها لينتقل بعد ذلك بدوره للمتصدق عليها مينة (س.). وأنه بوفاة المتصدقة رشيدة (س.) فإن العقار بما فيه حق الرقبة وحق الانتفاع في ملك السيدة مينة (س.) وذلك طبقا لعقد الصدقة وكذلك طبقا للمقتضيات القانونية وعلى الخصوص مقتضى المادة 79 من مدونة الحقوق العينية التي تنص على أن حق الانتفاع ينقضي لزوما بموت المنتفع- رشيدة (س.) في النازلة - وهو الشيء الذي تؤكده المادة 99 من نفس المدونة. وأنه لهذه الغاية التمس ابتدائيا الحكم بعدم قبول الطلب لانعدام صفة المستأنف عليها في توجيه الإنذار وفي طلب المصادقة عليه، والتمس احتياطيا إدخال السيدة مينة (س.) في الدعوى لإثبات ملكيتها للعقار وإثبات صفتها كمكرية. وأن المحكمة الابتدائية ردت الدفع بتعليل مخالف للقانون بالاستناد على شهادة الملكية وبالاستناد على أن المستأنف عليها تملك حق الانتفاع والذي لا ينقضي إلا بموتها حيث يعود بعد ذلك لمالكة حق الرقبة مينة (س.). وأن الأمر خلاف ذلك، إذ أن القاعدة الواردة في المادة 79 من مدونة الحقوق العينية والتي استند عليها الحكم الابتدائي هي نفسها التي تمسك بها للقول بانعدام صفة المستأنف عليها. ذلك أن المالكة السابقة للعقار رشيدة (س.) تصدقت لأختها مينة (س.) بحق الرقبة مع الاحتفاظ بحق الانتفاع لحين وفاتها. وأنه بتطبيق قاعدة الفصل 79 فإنه بوفاة المتصدقة رشيدة (س.) فإن حق الانتفاع يعود لزوما للمتصدق عليها مينة (س.). وأن السيدة مينة (س.) هي المخول لها الدفاع عن ملكيتها باستدعائها للدعوى للتعبير عن موقفها من مطالب المستأنف عليها. وأن الحكم بعدم قبول طلب الإدخال مخالف للقانون على الموجه المبين أعلاه. ومن جهة ثالثة، فإن المستانف التمس في مقاله المضاد الحكم باسترجاع مبلغ الضمانة المحدد في 30.000,00 درهم وأن المحكمة الابتدائية قضت برفض الطلب باعتبار أنها تظل بيد المكري إلى غاية نهاية العلاقة الكرائية. والحال أنه لا وجود لأي مقتضى قانوني يجيز للمكري طلب مبلغ الضمان من المكتري لحين انتهاء العلاقة الكرائية. ومن جهة رابعة، وعلى سبيل الاحتياط كذلك ومع الأخذ بعين الاعتبار ما ضمن أعلاه من عدم قبول الطلب لانتفاء صفة المدعية فإن المستأنف عليها لم تشرع في امتلاك حق الانتفاع إلا من تاريخ إبرام عقد الصدقة في حق الانتفاع المحدد في 06 شتنبر 2022 كما هو واضح من العقد المرفقة نسخة منه أدناه. وبذلك فإن المستأنف عليها لا حق لها في المطالبة بالوجيبة الكرائية عن المدة السابقة، والحال أن المحكمة الإبتدائية قضت بإستحقاقها للوجيبة الكرائية منذ فاتح أبريل 2022 وهنا أيضا فإنه يدلي بهذه المعطيات مع التحفظ بخصوص العقد المذكور ومدى قانونيته وأن السيدة مينة (س.) المدخلة في الدعوى هي المخول لها تحديد موقفها منه باعتبارها صاحبة المصلحة.
والتمس لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفته للواقع والقانون، وبعد التصدي الحكم بإدخال السيدة مينة (س.) في الدعوى لإثبات ملكيتها للمحل المكترى وإثبات انعدام صفة المستأنف عليها في توجيه الإنذار وفي طلب تصحيحه. وفي الطلب الأصلي أساسا : الحكم بعدم قبول الطلب لتوجيهه من غير ذي صفة ولغير ذي صفة. واحتياطيا الحكم برفض الطلب لانتفاء أية علاقة كرائية مع العارض. والحكم بعدم استحقاق المستأنف عليها للوجيبة الكرائية عن المدة السابقة لتملكها الانتفاع بالعقار بتاريخ .2022/09/06 وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب الإفراغ وفي تحديد السومة الكرائية في مبلغ 6.000.000 درهم. وفي الطلب المضاد الحكم ببطلان الإنذار الموجه للعارض للإخلالات المثارة أعلاه. والحكم بأداء المستأنف عليها للعارض مبلغ الضمان غير القانوني المؤدى وقدره 30.000.00 درهم . وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفق مقاله بنسخة من الحكم الابتدائي وأصل طي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/10/2024 جاء فيها حول أن المستأنف السيد نجيب (س.) هو المكتري للمحل التجاري: خلافا لما زعمه المستأنف، فإن هذا الأخير يبقى هو المكتري الوحيد للمحل التجاري موضوع الدعوى الحالية وليس شركة ي.. وفرضا أن عقد الكراء المدلى به من طرف المستأنف صحيحا ، فإن البين منه أن العلاقة الكرائية الأصلية تربط بين المالك السابق للعقار المسمى مسعود (س.) بصفته طرف مكري وبين المستأنف السيد نجيب (س.) بصفته مكتري حسب الثابت من صياغة ديباجة العقد. بالإضافة أيضا إلى أن المستأنف قام بالتوقيع على عقد الكراء أمام السلطات المختصة بصفة شخصية دون الإشارة إلى الشركة المزعومة. وأن صور الوصولات الكرائية المدلى بها من طرف المستأنف هي بدورها تفيد أن المكتري هو السيد نجيب (س.) حسب بيانات تعريفه في عقد الكراء . وأن استدلال المستأنف بصور فواتير شمسية للشركة المزعومة لا يثبت صفة هذه الأخيرة كمكترية، لا سيما وأنه سبق للعارضة أن أدلت خلال المرحلة الابتدائية للمحكمة بنسخة من نموذج رقم 7 للشركة والذي يفيد أن المقر الاجتماعي للشركة هو إقامة الهدى زنقة 2 رقم 104 سيدي مومن الدار البيضاء. وأنه من المعلوم أن البيانات المقيدة في السجل التجاري للشخص المعنوي هي حجة على صاحبها من تاريخ قيدها. وبخصوص وصل التصريح بالنشاط المدلى به من طرف المستأنف بصورة شمسية منه لا يقوم مقام عقد الكراء ، ولا يضفي صفة مكترية للشركة المزعومة. وأن سبقية تقديم المستأنف شخصيا لطلب مضاد خلال المرحلة الابتدائية في مواجهتها وتأكيده خلال المرحلة الاستئنافية يفيد بالقطع بقيام العلاقة الكرائية بصفته تلك وبصفتها كمكرية، ولا علاقة للشركة المزعومة بالعقار موضوع الدعوى الحالية. وعليه، يبقى المستأنف السيد نجيب (س.) هو المكتري الوحيد للمحل التجاري، وهو المسؤول عن التزاماته بصفة شخصية المفروضة عليه في العلاقة الكرائية تجاه المكري، بما فيها أداء الواجبات الكرائية، مما يكون معه تعليل الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب والمنطق، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
و حول صفة العارضة : فخلافا لما زعمه المستأنف، فإنها وإثباتا لصفتها كمكرية أدلت خلال المرحلة الابتدائية بشهادة الملكية للرسم العقاري عدد 103164/C تثبت وضعيتها القانونية في العقار وهي أنها مالكة لحق الانتفاع. وأن حق الانتفاع هو من الحقوق المتفرعة عن حق الملكية بموجبه يتمتع المنتفع بسلطة استغلال العقار واستعماله (المادة 79 من مدونة الحقوق العينية)، على أساس أن هذا الحق هو حق عيني أصلي يقوم بذاته ولا يحتاج إلى أي حق آخر يستند عليه (المادة 9 من مدونة الحقوق العينية)، إذ أن الحق العيني العقاري هو سلطة مباشرة يخولها القانون لشخص معين على عقار معين (المادة 8 م ح ع ) . وأن أي الرسوم العقارية وما تتضمنه من تقييدات تابعة لإنشائها تحفظ الحق الذي تنص عليه وتكون حجة في مواجهة الغير على أن الشخص المعين بها هو فعلا صاحب الحقوق المبينة فيها المادة 2 م ح ق . وأنه من المعلوم أنه لا يشترط في المكري الذي وجه الإنذار أن يكون مالكا للعقار الذي توجد به العين المكراة بل يكفي أن يثبت صفته كمكري ، وأن حق الانتفاع المملوك للعارضة يخولها حق التصرف بالكراء والانتفاع من كراء العين موضوع النزاع. وانطلاقا من شهادة الملكية المذكورة أعلاه فإنها هي المالكة الوحيدة لحق الانتفاع في العقار، وأن المطلوب إدخالها في الدعوى السيدة مينة (س.) تبقى مالكة فقط لحق الرقبة، وبالتالي لا حق لهذه الأخيرة في استغلال العقار إلى حين موت مالك حق الانتفاع، مما تبقى معه صفتها قائمة في نازل الحال، وبالتالي فحقها ثابت ولا مجال للمنازعة فيه. وأنه من البديهي أيضا أنه عند انتقال ملكية المحلات المعدة للكراء، فإن صفة المكري القديم تنتقل إلى المالك الجديد، مما تكون معه العلاقة الكرائية قائمة بين المستأنف والعارضة. مما يكون معه الاستئناف المقدم غير مؤسس ويتعين رده.
و حول استرجاع مبلغ الضمان من طرف المستأنف : تجدر الإشارة أولا أن المستأنف السيد نجيب (س.) يقر من خلال تأكيده لطلبه المضاد صفته كمكتري للمحل التجاري، وكذا بصفتها كمكرية ومالكة بعدما دفع بانعدام العلاقة الكرائية، مما يؤكد سوء نيته في التقاضي مخالفا بذلك الفصل 5 من ق م م ، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، وخلافا لما زعمه المستأنف، فإن مبلغ الضمان المطالب به من طرف هذا الأخير معلق على شرط وهو عند إنهاء العلاقة الكرائية وإرجاع المحل المكترى من طرفه. ومن المعلوم أن في عقود الكراء يبقى مبلغ الضمان المسلم للمكري ضمانة للعين المكراة بحيث لا يمكن للمكتري المطالبة باسترجاعه إلا بعد تسليم العين المكراة لصاحبها بحالة جيدة. مما يبقى ما ارتكز عليه المستأنف في استئنافه عديم الأساس ويتعين رده.
و حول الواجبات الكرائية: فخلافا لما زعمه المستأنف خاصة وأن العارضة سبق أن أوضحت أعلاه أن مالكة لحق الانتفاع، إذ أن الحق العيني العقاري هو سلطة مباشرة يخولها القانون لشخص معين على عقار معين. وأنها تبقى مستحقة بذلك لجميع الواجبات الكرائية من تاريخ امتناع الطالب عن أدائها، على أساس أنه من الالتزامات التي تقع على عاتق المكتري مقابل انتفاعه بالعين المكراة أداء واجبات الكراء ، ولا يتحلل منها إلا إذا أثبت الوفاء بها، وأن انتفاع الطالب بالعين المكراة يقابله التزامه بأداء واجبات الكراء المتفق عليها بين الطرفين استنادا لما تنص عليه مقتضيات الفصل 663 من ق ل ع. وأن امتناع الطالب من أداء واجبات الكراء إلى غاية يومه يشكل خطأ جسيم مما يجعل من استئنافه غير مؤسس ويتيعن رده.
وبخصوص الاستئناف الفرعي: فخلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي، فإن طلب الإفراغ مبني لعدم أداء الواجبات الكرائية العالقة بذمة المستأنف عليه فرعيا لفائدة المستانفة فرعيا، وبالتالي تقديمه قبل انتهاء أجل ثلاثة أشهر لا أثر له على مآل الطلب، ما دام أن الأجل المحدد في الإنذار لأداء واجبات الكراء قد انتهى، والمستأنف عليه فرعيا لم يحرك ساكنا لأداء ما بذمته إلى غاية يومه. وأن المكتري المستأنف عليه فرعيا السيد نجيب (س.) امتنع عن أداء الواجبات الكرائية موضوع الحكم الابتدائي المستأنف كما هو ثابت من محضر الامتناع عن التنفيذ الصادر عن المفوض القضائي السيد سعيد (ح.). وأن امتناع المكتري عن أداء الواجبات الكرائية، يشكل خطأ جسيم يستوجب إفراغه من العين المكراة. وأمام عدم إدلاء المستأنف عليه بما يفيد براءة ذمته من الواجبات الكرائية المطالب بها إلى غاية يومه كما هو ثابت من محضر الامتناع، يجعل التماطل ثابتا في حقه، مما يكون معه طلب إفراغ المكتري السيد نجيب (س.) من المحل التجاري مؤسس قانونا.
والتمست لأجل ما ذكر تاييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به دون لاشق المتعلق بعدم قبول طلب الافراغ مع تحميل المستانف الصائر. وبخصوص الاستئناف الفرعي، إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به في الشق المتعلق بعدم قبول طلب الإفراغ، وبعد التصدي تأييد الحكم الابتدائي فما قضى به مع القول والحكم بإفراغ المكتري السيد نجيب (س.) هو من يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن ب 20 شارع الفوارات الحي المحمدي الدار البيضاء، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ. مع تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
وادلت بنسخة من محضر امتناع المكتري عن تنفيذ الواجبات الكرائية المحكوم عليه بها.
وبناء على رسالة الادلاء بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 30/10/2024 ارفقها بنسخة عقد الكراء الموقع مع شركة ي. وأصول تواصيل كراء مضمن بها اسم شركة ي. بصفتها مكترية و نسخة وصل التصريح بالنشاط المسلم لشركة ي. بعنوان المحل موضوع النازلة ونسخ فواتير الهاتف والماء والكهرباء تؤكد أن مستغل المحل هي شركة ي. ونسخة عقد صدقة لحق الرقبة من رشيدة (س.) لفائدة أختها مينة (س.) ونسخة عقد صدقة لحق الانتفاع لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 06/09/2022.
ملتمسا ضمها للملف والحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 20/11/2024 جاء فيها أن الدفع بأن عقد الكراء موقع مع السيد نجيب (س.) يفنده العقد نفسه والذي نص صراحة على أن السيد نجيب (س.) إنما تعاقد باسم شركة ي. والفائدتها وأنه هو ممثلها القانوني والمخول له التوقيع باسمها. وأن العبرة في معرفة أطراف العقد وصفتهم بما تم تضمينه بديباجة العقد نفسه بشكل صريح من أن السيد نجيب (س.) إنما هو ممثل لشركة ي. وبتلك الصفة تم التعاقد وليس باسمه الشخصي. وتبعا لذلك لم يكن من المجدي تكرار تلك الصفة بصلب العقد وبسائر بنوده. كذلك فإن توقيع السيد نجيب (س.) أسفل العقد إنما تم بصفته الممثل القانوني للشركة كما هو ثابت من خلال نموذج 7 المدلى به.
أما بخصوص دفع المستأنف عليها بأن المقر الاجتماعي لشركة ي. متواجد بعنوان آخر فهو مطابق للحقيقة في حين أن المحل موضوع عقد الكراء فهو مخصص كورش وكمحل لبيع مادتي الزجاج والألمنيوم وهو الشيء المنصوص عليه بالعقد ذاته. وأنه أدلى بوثائق حاسمة تؤكد أن مكتري المحل هو شركة ي. ومنها أصول تواصيل الكراء وفواتير استهلاك الماء والكهرباء والهاتف ووصل التصريح بالنشاط الصادر عن السلطات العمومية وأن جميع تلك الوثائق تحمل اسم الشركة. وأن هذه الوثائق تؤكد مضمون العقد وصفة شركة ي. كمكترية، وأن المستأنف عليها التي اطلعت عليها كما هو واضح من خلال ما ضمن بمذكرتها الجوابية اكتفت بطلب استبعادها هكذا بدون الاستناد على سبب وجيه أو الإدلاء بما يخالفها. أما القول بأن تقديم الطلب المضاد دليل على قيام العلاقة التعاقدية مع العارض فهو في غير محله على اعتبار أنه تمسك بمقاله المضاد أساسا ببطلان الإنذار الموجه إليه لانتفاء صفته كمكتري للمحل وانتفاء صفة المستأنف عليها في تقديمه، أما طلب استرجاع الضمان فتم تقديمه كطلب احتياطي في حالة عدم أخذ المحكمة بدفع العارض بخصوص الصفة بدون التنازل عن ذات الدفع.
أما في النقطة المتعلقة بانتفاء صفة المستأنف عليها كمكرية وانتفاء صفتها في توجيه الإنذار فإن المستانف يؤكد ما سبق له التمسك به بمقاله الاستئنافي بهذا الخصوص درءا لأي تكرار غير مفيد.
وفي النقطة المتعلقة بعدم استحقاق المستأنف عليها للوجيبة الكرائية عن المدة السابقة لتاريخ التملك، وبصفة احتياطية كذلك ومع الأخذ بعين الاعتبار الدفع بانعدام الصفة، فإن عقد صدقة حق الانتفاع تم توقيعه لفائدة المستأنف عليها بتاريخ 06/09/2022 وبذلك فإنها لا تستحق أي مبلغ عن المدة السابقة طالما لم تثبت استفادتها من أية حوالة حق.
ومن حيث الجواب على الاستئناف الفرعي: إن السيدة لبنى (ف.) تلتمس بمقتضى استئنافها الفرعي الحكم بإفراغ العارض من المحل موضوع النازلة. وأنها تزعم أن تقديمها لدعوى المصادقة على الإنذار قبل انتهاء الأجل الوارد فيه لا تأثير له على مآل الطلب. وأن الأمر خلاف ذلك، إذ الثابت أن المستأنفة ضمنت الإنذار بإرادتها الخاصة أجل 3 أشهر من أجل إفراغ المحل وبذلك فإنها ملزمة باحترام الأجل المذكور وذلك تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 . وأنه بثبوت أن طلب المصادقة قدم قبل انتهاء الأجل الوارد بالإنذار فإن الحكم القاضي بعدم قبول طلب الإفراغ مصادف للصواب.
والتمس لأجل ما ذكر الحكم وفق ملتمساته المضمنة بالمقال الاستئنافي. وفي الاستئناف الفرعي الحكم برده لعدم استناده على أساس قانوني سليم. و تحميل المستأنفة الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/12/2024 والتي تؤكد من خلالها سابق دفوعاتها المضمنة بمحرراتها ومذكراتها السابقة .
وبناء على إدراج القضية 04/12/2024 حضرها دفاع الطرفين وادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر نسخة منها ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين الأصلي والفرعي:
حيث أقام المستأنف أسباب استئنافه على سند من القول، أن المكترية هي شركة ي. وأنه مجرد ممثل قانوني لها، وأن المستأنف عليها لبنى (ف.) لا صفة لها في توجيه الانذار وتقديم الدعوى باعتبار أنه بعد وفاة المكري الأصلي انتقل الحق إلى ابنته رشيدة (س.)، التي تصدقت لاختها مينة (س.) بحق رقبة العقار، وأن ملكية المتصدق به انتقل إلى هذه الأخيرة بعد وفاة المتصدقة. ملتمسا الغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي، ادخال السيدة مينة (س.) في الدعوى. وفي الطلب الأصلي، اساسا الحكم بعدم قبوله لتوجيهه من غير ذي صفة واحتياطيا رفض الطلب لانعدام اية علاقة كرائية، والحكم بعدم استحقاق المستأنف عليها للوجيبة الكرائية عن المدة السابقة لانتفاعها بالعقار بتاريخ 06/09/2022 وتأييده في الباقي. وفي الطلب المضاد، بطلان الإنذار وإرجاع الضمان المحدد في 30.000 درهم. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث أقامت المستأنفة فرعيا –لبنى (ف.)- اسباب استئنافها على سند من القول إن طلب الإفراغ مؤسس قانونا، ما دام أن المستأنف عليه فرعيا لم يدل بما يفيد براءة ذمته من المستحقات الكرائية المطالب بها، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف جزئيا، فيما قضى به في الشق المتعلق بعدم قبول طلب الافراغ، وبعد التصدي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم بإفراغ المكتري من المحل موضوع الكراء، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر.
وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة ثاني درجة على الحالة التي كان عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه، وفي حدود ما رفع عنه الاستئناف.
-وحيث ثبت صحة ما نعاه المستأنف، إذ بالرجوع إلى عقد الكراء الرابط بين الطرفين المؤرخ في 14/05/2013، يلفى أنه أبرم بين المسمى قيد حياته مسعود (س.) بصفته مكريا وبين السيد نجيب (س.)، بطاقته الوطنية رقم BJ69717 ، الساكن حي السمارة زنقة 1 رقم 6 شقة 4 عين السبع الدار البيضاء، ممثل شركة ي.. مما يفيد أن المكترية للمحل موضوع الدعوى هي شركة ي. في شخص ممثلها القانوني السيد نجيب (س.) حسب المستفاد صراحة من ديباجة ذات العقد.
وحيث إن ما يعضد النظر السالف هو كون المستأنف استظهر بأصول إيصالات كراء عن الشهور غشت، اكتوبٍ، دجنبر لسنة 2013، رفقة رسالة الإدلاء بوثائق لجلسة 30/10/202. حلمت في صلبها اسم: نجيب (س.) ممثل شركة ي. ، وهي الوصولات والتي لم تجحدها المستأنف عليها، ولم تطعن فيها بأي مطعن، مما تغدو حجة كتابية معتبرة، تنضاف الى ما ضمن يعقد الايجار حسبما تم بسطه أعلاه والتي تفيد أن شركة ي. هي المستأجرة للعين موضوع النزاع، وليس المستأنف نجيب (س.) بصفته الشخصية، وأنه لما كان الثابت من أوراق القضية أن الإنذار الذي إنبنت عليه وكذا الدعوى الافتتاحية إنما وجها ضد السيد نجيب (س.) شخصيا، وليس للشركة المكترية، التي يبقى هذا الأخير ممثلا قانونيا لها. مما يغدو معه الانذار والدعوى موجهتين لشخص غير ذي صفة.
وحيث إنه وعلى صعيد آخر من المناقشة القانونية وبناء على ما سلف فإنه لا صفة للمستانف في استرجاع مبلغ الضمانة بصفته الشخصية، وفوق ذلك فإن عقد الايجار المنوه به أعلاه ربط استحقاقها بتحقق الافراغ.
وحيث إن الحكم المستأنف بتنكبه عن سياق الاسانيد الواقعية والقانونية المبسوطة أعلاه، لم يجعل لما قضى به من أداء أي مرتكز قانوني يحمله مما يغدو معه حريا بالالغاء والحكم من جديد بعدم قبول الطلب للعلل السالفة.
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
وفي الموضوع: إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به في الطلب الأصلي، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب بشأنه، وتأييده في الباقي مع تحميل المستانف عليها الصائر.
65886
Caisse de retraite : L’indemnité de radiation due par un adhérent constitue une créance contractuelle soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65884
La responsabilité des héritiers pour la faute de gestion commise par leur auteur est limitée à l’actif successoral à hauteur de la part de chacun (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65875
Le paiement du principal de la dette en cours d’instance d’appel entraîne le rejet de la demande en paiement mais justifie le maintien de la condamnation aux intérêts moratoires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65873
Preuve de l’obligation : la demande en paiement fondée sur les conditions générales d’un contrat est rejetée si le créancier omet de les verser aux débats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65850
Bulletin d’adhésion : la signature et le cachet de la société emportent son engagement contractuel, l’argument d’une simple simulation étant inopérant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65812
Prescription de l’action subrogatoire de l’assureur : le délai de quinze ans de droit commun court à compter du jour du paiement de l’indemnité à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
Société de gardiennage, Responsabilité civile délictuelle, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Point de départ de la prescription, Paiement de l'indemnité d'assurance, Faute du préposé, Conditions particulières du contrat d'assurance, Clause d'exclusion de garantie, Action subrogatoire de l'assureur
65770
Le dépositaire professionnel est tenu d’une obligation de conservation et de sécurité des marchandises entreposées et ne peut s’exonérer de sa responsabilité en cas d’incendie en invoquant la faute d’un tiers ayant prétendument entreposé des marchandises dangereuses (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65784
Syndic de copropriété : L’action en paiement d’un prestataire est irrecevable contre le syndicat des copropriétaires lorsque le syndic gestionnaire a contracté en son propre nom (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65786
Force probante de l’aveu écrit : la reconnaissance par l’occupant de détenir le bien à titre gracieux constitue une preuve complète justifiant son éviction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025